قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

عشية يوم الأربعاء 27 يناير/كانون الثاني 2021، نشرت صفحةٌ تحمل اسم "الأستاذ قيس سعيد" تُعرف بأنها مؤيدة للرئيس التونسي -دون أن تكون صفحة رسمية ناطقة باسمه- تدوينةً تحدثت فيها عن محاولة تسميم رئيس الجمهورية عبر طرْدٍ مجهولِ المصدر، وأنه يتم فرْز جميع رسائل البريد الخاصة بالقصر الرئاسي.

ليس بتلك الطريقة يمكن أن يتوقع المرء سماعَ خبر مماثل، محاولة اغتيال الرئيس تنشرها صفحة غير رسمية، من السهل أن نرجّح أنه خبر زائف أو مضلل. بعد ذلك يخرج محلل في أحد البرامج السياسية اليومية في قناة تلفزيونية خاصة، ليقول إن هذا الخبر صحيح، وإن هنالك محاولة لاغتيال الرئيس، فيما أكدت وسائل إعلام أخرى الخبرَ؛ نقلا عمّا وصفتها بمصادر "مُطَّلِعة" من القصر، لم تذكر هُويتها.

لم يصدر، إلى ذلك الوقت، أيّ بلاغ من رئاسة الجمهورية التونسية يؤكد الخبرَ أو ينفيه. لكن الرئاسة الجزائرية نشرت بيانًا قالت فيه: إن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس التونسي للاطمئنان على صحته بعد أنباء عن محاولة تسميمه. ثم نشرت الرئاسة التونسية بيانا حول المكالمة بين الرئيسين. البيانُ "الرسمي" حول الحادثة جاء يوم الخميس 28 يناير 2021، قالت فيه رئاسة الجمهورية إنها تلقت يوم الإثنين 25 يناير 2021 " بريدا خاصا موجها إلى رئيس الجمهورية يتمثل في ظرف لا يحمل اسم المرسل.

وقد تولت السيدة الوزيرة مديرة الديوان الرئاسي فتْح هذا الظرف فوجدته خاليا من أي مكتوب، ولكن بمجرد فتحها له ساء وضعها الصحي وشعرت بحالة من الإغماء وفقدان شبه كليّ لحاسة البصر، فضلا عن صداع كبير في الرأس. كما أن أحد الموظفين بكتابة رئاسة الديوان كان موجودا عند وقوع الحادثة، وشعر بنفس الأعراض ولكن بدرجة أقل". وطمأنَت المواطنين على صحة الرئيس.

بعدها تأتي رواية رسمية ثانية بتأكيد الشرطة الفنية والعلمية أن الطرد لا يحتوي على أية مواد سامة، مما يطرح تساؤلا هنا، أي الروايتين الرسميتين صحيح؟ 

 

رواية ثالثة؟

 لا شك في أن أسلوب رئاسة الجمهورية التونسية في الاتصال مرتبك، ولا يخضع إلى أي منطق مقْنِع، فكيف يمكن أن ننشر خبر اطمئنان الرئيس الجزائري على صحة نظيره التونسي دون أن ننشر للعموم تعرُّض الرئيس لمحاولة تسميم؟ يدلل ذلك بوضوح على خلل اتصالي هيكلي وعلى غياب خطة واضحة زمنَ الأزمات. لكنّ مسار الرواية الرسمية لرئاسة الجمهورية والتخبط الذي تعاملت به مقابل رواية الشرطة الفنية يدفعنا للتساؤل هنا عن الرواية الثالثة وهي الرواية الصحفية. 

هنالك سؤال أساسي لم نستطع الإجابة عنه، وقد طرحته مديرة معهد الصحافة وعلوم الأخبار الدكتورة حميدة البور في برنامج "مونيتورينغ" على القناة الوطنية الأولى بتاريخ 2 فبراير 2021 يرتبط بغياب صوت العِلم عندما تساءلت "إنْ كان ثمة موادُّ يمكن أن يختفي أثرُها بمجرد فتح الطرد مثلا".

 

لا قولَ إلا ما تقوله الدولة

في أحيان كثيرة وفي الدول التي لا يحظى فيها المواطنون بالحق في التعبير وينخفض فيها مؤشر حرية الصحافة، لا يكون أمامَنا سوى الرواية الرسمية، بل تتخذ هذه الأنظمة التعتيم منهجا ولا تسمح أيضا بالنفاذ إلى الوثائق والبيانات والمعلومات التي من شأنها أن تُناقض حقيقتَها. هنا قد نشعر أننا حُشرنا في الزاوية وأنه لا مناصَ من أن نكتفي بما يُقال رسميا. في العالم العربي صادقت كلٌّ من الأردن 2007، واليمن 2012، وتونس 2011، 2016 والسودان 2015، والمغرب 2018 على قوانين النفاذ إلى المعلومة، ولكن ذلك لا يعني أن الممارسة تكون مطابقة لفصول القوانين. 

لمواجهة شُحّ المصادر، لا يكون أمامنا سوى التنسيب والتأكيد أن المصدر هو الحكومة أو الوزارة أو الرئيس. ثم إن كان هناك مجال أوسع للتعبير، يمكننا أن نبحث عن مصادر من الميدان حيث تنقل لنا صورة أخرى أو تجربة مخالفة لتلك التي تتبناها المؤسسات. ثمة، أيضا، المجتمع المدني والمصادر الأجنبية التي ربما قد تفرض على بعض الحكومات أن تمدها ببيانات ومعلومات لا تنشرها في الداخل. 

 في تونس قبل الثورة وتحت النظام الديكتاتوري، كان كثير من الصحفيين ينغمسون في الدعاية والترويج للنظام، وبعضهم يكتفون بنقل ما يريده. ومن باب الأمانة، كان البعض الآخر يحاول تقويض الرواية الرسمية بشكل غير مباشر أو عبر استعارات أو مقالات ساخرة. وأقلُّ ما يمكننا فعله هو الاستغناء عن النعوت الإيجابية أو أدوات التوكيد عندما ننقل الرواية الرسمية، أو قد نصل إلى حد التحقق والبحث عن مصادر بديلة وهي دائما موجودة.

 في عصر التواصل الاجتماعي وقرية مارشال ماكلوهان الصغيرة التي تنبّأ بها في ستينيات القرن الماضي، يصعب أن نُخفي المعلومات لوقت طويل، ويمكننا أيضا أن ندافع في وسائل الإعلام باستماتة عن الحكومة والنظام أو أن نعرض مختلف وجهات النظر.

 

الرواية الرسمية يجب أن تخيفنا

طيلة الأشهر الماضية، كنت أشتغل مع زميلة من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس على بحث يهتم بالسياسة الإعلامية في مواجهة الأخبار الزائفة زمن كوفيد-19. اشتغلنا فيه على تحليل أداء ست وسائل إعلام تونسية.

ومن أكثر ما لفت نظري خلال عملنا -وعند تحليلي لمحتوى أحد البرامج الحوارية على قناة تلفزيونية خاصة- هو إصرار مقدِّمة البرنامج، في بداية كل حصة تقريبا على تكرار عبارات من قبيل "سنأتي لكم بالمعلومة من مصادرها الرسمية"، أو "سنواجه الأخبار الزائفة والشائعات بالمصادر الرسمية" أو "لن نترك مجالا مفتوحا لغير المصادر الرسمية". بخصوص بيانات كوفيد-19 تحديدا، كان هنالك تعويل على ما تُعلنه الحكومات من أرقام، دون أن نلجأ إلى تنسيبها وتفسير المنطق وراءها مثل أنها بيانات تخص الحالات المعلنة فقط وأنها ليست صورة طبق الأصل عن الواقع. وفي أكثر من مناسبة كانت أرقام وزارة الصحة التونسية بخصوص الجائحة مثلا غير منطقية وغير متجانسة. 

المسألة ليست حكرا على ممارسة صحفية في سياق بلد بعينه، بل تبدو بحسب البحوث العلمية مرتبطة بالممارسة الصحفية نتيجة التسابق نحو النشر بشكل حصري أو نظرا لطبيعة المهنة وضغوطاتها. فقد كان لأحد الصحفيين المستجوَبين في دراسة بعنوان "الإحصاءات والبحث عن صحافة الجودة: دراسة في التغطية الكمية" (2020,Martinisi, Lugo-Ocando) اتجاه مشابه عندما قال: "أعتقد أن الجودة مرافقة للتثبت، فأنْ نكون صحفيين يعني أنه لدينا واجبُ التثبت من المصادر واستخدام إحصاءات الحكومة لأنها رسمية. نعم، أستطيع أن أقول: إنّ المصادر الرسمية ذات جودة ويمكننا أن نستخدمها دون خوف"، فيعلق مُعِدّا الدراسة: "نلاحظ تناقضًا هنا إذا كان التثبت جوهريا للجودة، فإن استخدام المصادر الرسمية أو غير الرسمية يجب أن ترافقه درجة من الشك والتفكير النقدي، ولا يجب أن نثق فيها بشكل أعمى مثلما تقترحه عبارة "دون خوف". 

في كتاب "عندما تفشل الصحافة: السلطة السياسية والإعلام الإخباري من العراق إلى كاترينا"، يتحدث المؤلفون عن فشل وسائل الإعلام الأمريكية في مقارعة الحجج التي اعتمدتها إدارة الرئيس جورج بوش الابن لغزو العراق، والاكتفاء بتصديق الرواية الرسمية. لقد كانت هنالك مصادر بديلة عارضت الرواية الرسمية لإدارة جورج بوش في كل ما يتعلق بمبررات الحرب، ولكنها قلما كانت حاضرةً في وسائل الإعلام، وإن حضرت فباحتشام، بحسب الكتاب.

ويفصل بول ولدمان (Waldman,2013) ذلك أكثر حين يقول: "كانت كل مؤسسة إخبارية كبرى، من الصحف الوطنية إلى شبكات التلفزيون إلى المجلات، متواطئة إلى حد ما في بيع المعلومات الزائفة للجمهور"، لاسيما حول ترسانة أسلحة الدمار الشامل التي زعمت إدارة بوش أن نظام صدام حسين يمتلكها. ولا يعني ذلك بالضرورة أن صحفيين آخرين لا يقومون بعمل جاد في نقل الحقيقة، ولكن هذه الأصوات لم تكن مسموعة ولم تكن في قلب النقاش العام في حين سيطر على المشهد الحضورُ القوي للرواية الرسمية. المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي يقول: إن وسائل الإعلام الأمريكية كانت بمثابة بوق دعاية؛ لأنها لم تسائل شرعية الحرب على العراق واعتمدت على افتراضات إدارة بوش الابن. 

مشكلة هذا المنطق الصحفي الذي يعول على الرواية الرسمية أنه ينفخ في صورتها إلى حد وسمها بالقدسية، ولا يترك مسافة للتفكير فيما تريد الرواية الرسمية أن تكشفه أو تخفيه. وحتى إن كانت الرواية الرسمية غائبة أو متأخرة أو مرتبكة مثلما كان أداء رئاسة الجمهورية التونسية الاتصالي، فإنها -إن كانت حاضرة في الوقت المناسب ومنطقية ومتناسقة- تستوجب منا أيضا الحفاظَ على مسافة تجاهها، وعندها فقط نصبح منتِجين لرواية صحفية ولا نعيد إنتاج الرواية الرسمية بعيوبها، ونسقط في فخ مواد إعلامية مفبركة أعدتها إدارة بوش لتبرير غزو العراق لوسائل الإعلام.

 

لماذا تغرينا الرواية الرسمية؟

يشير بول مانينغ (Manning, 2001) إلى الأسباب التي يمكن أن تفسر نجاح المؤسسات الرسمية في تشكيل الأجندة الصحفية، انطلاقا من كتاب Policing the Crisis الذي نشر سنة 1978 وهي أن هذه المؤسسات تقع في أعلى سلم المصداقية. وذلك لأسباب عديدة؛ أهمها وببساطة أنّ هذه المؤسسات تتمتع بسلطة وقوة، وبطبيعة الحال تستحق التغطية الصحفية، وثانيا لأن هذه المؤسسات شرعية من وجهة نظر صحفية، فهي إما منتخَبة مباشرة من الشعب مثل البرلمان أو الرئيس، أو أنها تمثل شِقًّا مهما منه مثل النقابات العمالية. ولا يعني ذلك أن أية مصادر أخرى ممن لديهم آراء مختلفة لن تمر عبر بوابة الصحفيين، ولكنها ستقدَّم على أنها مصادر ثانوية.

الرواية الرسمية ليست شرّا صِرْفًا، ولكنها تحمل في طياتها لعنة قلّما ننتبه إليها، نلجأ إليها من أجل تبرئة ذمتنا بأن الراوي فيها يتحمل مسؤوليته الكاملة. ولكننا في الآن ذاته نُسقط جملةً من القيم والمعايير الصحفية؛ وأهمها -في عصر الأخبار الزائفة- التحققُ مما يزعمه المسؤولون. في موضوع قوامه الاستقطاب مثل قصة الطرد المسموم، لن نقع ضحيةَ الرواية الرسمية بشكل كامل، وقد كان هنالك حضور لآراء مخالفة عبر وسائل الإعلام؛ منها التي شككت في هذه القصة، ومنها التي اعتبرتها مفبركة. وربما قد يكشف تحقيق صحفي متأنٍّ ملابساتِها بدقة مستقبلا. ولكن في مواضيع أقل جدلية مثل كوفيد-19 يغيب منطق التنسيب، الذي نحتاجه دائما، لأننا نعلم أن لا أحد يملك الحقيقة.  

 

المراجع: 

 

  1. -Bennett, W. Lance, et al. When the Press Fails: Political Power and the News Media from Iraq to Katrina. University of Chicago Press, 2008.
  2. -Manning, Paul. News and News Sources: A Critical Introduction. SAGE, 2001.
  3. -Martinisi, Alessandro, and Jairo Alfonso Lugo-Ocando. Statistics and the Quest for Quality Journalism: A Study in Quantitative Reporting. Anthem Press, 2020.
  4. -Waldman, Paul. Duped on Iraq War, has press learned? CNN, 2013. CNN, https://edition.cnn.com/2013/03/19/opinion/waldman-media-iraq/index.html. Accessed 1 February 2021 
  5. Chomsky, Noam (November 18, 2008). "Illegal but Legitimate: a Dubious Doctrine for the Times" (Video). The University of Edinburgh – via YouTube. 

 

المزيد من المقالات

الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
 السرد الصحفي في الميدان

 لا يمكن أن ينجح السرد في الصحافة ما لم يرتبط بالميدان والاحتكاك المباشر بالقصة الصحفية. غاية السرد هي إحداث التأثير والتعاطف، ومحورها هو الإنسان. لكن الذي جرى أن الصحافة العربية استعاضت عن الميدان بالمكاتب، لتفرز سردا مفرغا من مضمونه الحقيقي.

زينب ترحيني نشرت في: 22 أغسطس, 2022
من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معد

بلال خبيز نشرت في: 21 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022
هل السرد الصحفي مضلل؟

تؤدي السرديات في الصحافة إلى ترسيخ الكليشيهات وأحكام القيمة التي تعج بالأكاذيب والخرافات. متى كانت لبنان "سويسرا" الشرق، ومتى  كان بلدا مزدهرا؟ تتغذى هذه الأحكام باستعداد فطري لدى الجمهور للإيمان بالأفكار المتماهية مع انحيازاتهم.

بلال خبيز نشرت في: 20 يونيو, 2022
"خلص.. الصحافة وترتني".. عن السقوط الأخلاقي للصحفيين

يسقط الكثير من الصحفيين خاصة على التلفزيون في أخطاء مهنية وأخلاقية إما بشكل واعي أو غير واعي. تبرز هذه المقالة أبرزها.

لندا شلش نشرت في: 19 يونيو, 2022
النموذج الاقتصادي للصحافة العربية.. فشل بكل الطرق

كانت المعادلة الاستثمارية للمؤسسات الإعلامية سابقا سهلة وسريعة: إعلانات في الجريدة أو التلفزيون، شراء نسخة الجريدة يوميا، أو اشتراك في محطة تلفزيونية لميسوري الحال.

سامية عايش نشرت في: 13 يونيو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 13 يونيو, 2022
في السلفادور.. "قوانين المافيا" لمحاكمة الصحفيين

وجدت السلطة في السلفادور منفذا جديدا لتقليم أظافر الصحفيين المزعجين بتوظيف "قانون المافيا"، فأبقت على العبارات غامضة وفضفاضة، يختص قضاة تابعون للسلطة بتأويلها وفق ما يريده الرئيس.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 12 يونيو, 2022
جيوسي:  ريادة الأعمال هو طوق النجاة للصحافة العربية

لم يتطور مفهوم ريادة الأعمال في العالم العربي، وفي ظرفية تعيش فيها الكثير من وسائل الإعلام صعوبات اقتصادية بسبب فيروس كورونا، تبرز أهميته عبر تدريب الصحفيين على المهارات الرقمية وتطوير غرف الأخبار، والأهم من ذلك، تقديم نماذج اقتصادية ناجحة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 يونيو, 2022
السرد الصحفي لا ينبت في البلدان السياسية القاحلة

يتهم الصحفيون دائما بأن قصصهم جافة وتفتقر للسرد المعزز بالمعلومات دون فهم عميق للسياق الذي يدفعهم إلى ذلك: بيئة سياسية معادية لحرية التعبير، ترسانة تشريعية ضد الولوج إلى المعلومات، إرث طويل من التلقي، غياب مرجعية صحفية، والنتيجة، ممارسة سردية مشوهة تحتفي بالأدب والأيدولوجيا على حساب القيمة الأصيلة للصحافة المتمثلة في الإخبار بدقة.

محمد أحداد نشرت في: 6 يونيو, 2022
أن تكون صحفيا.. دروس مهنية وحياتية

يحكي أسامة الرشيدي عن مساره الصحفي وكيف يؤدي التعلم الذاتي وتطوير المهارات إلى التكيف مع التحول الرقمي، خاصة ما يرتبط بفهم حاجيات الجمهور والارتقاء بالمحتوى الصحفي.

أسامة الرشيدي نشرت في: 1 يونيو, 2022
البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022