قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

عشية يوم الأربعاء 27 يناير/كانون الثاني 2021، نشرت صفحةٌ تحمل اسم "الأستاذ قيس سعيد" تُعرف بأنها مؤيدة للرئيس التونسي -دون أن تكون صفحة رسمية ناطقة باسمه- تدوينةً تحدثت فيها عن محاولة تسميم رئيس الجمهورية عبر طرْدٍ مجهولِ المصدر، وأنه يتم فرْز جميع رسائل البريد الخاصة بالقصر الرئاسي.

ليس بتلك الطريقة يمكن أن يتوقع المرء سماعَ خبر مماثل، محاولة اغتيال الرئيس تنشرها صفحة غير رسمية، من السهل أن نرجّح أنه خبر زائف أو مضلل. بعد ذلك يخرج محلل في أحد البرامج السياسية اليومية في قناة تلفزيونية خاصة، ليقول إن هذا الخبر صحيح، وإن هنالك محاولة لاغتيال الرئيس، فيما أكدت وسائل إعلام أخرى الخبرَ؛ نقلا عمّا وصفتها بمصادر "مُطَّلِعة" من القصر، لم تذكر هُويتها.

لم يصدر، إلى ذلك الوقت، أيّ بلاغ من رئاسة الجمهورية التونسية يؤكد الخبرَ أو ينفيه. لكن الرئاسة الجزائرية نشرت بيانًا قالت فيه: إن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس التونسي للاطمئنان على صحته بعد أنباء عن محاولة تسميمه. ثم نشرت الرئاسة التونسية بيانا حول المكالمة بين الرئيسين. البيانُ "الرسمي" حول الحادثة جاء يوم الخميس 28 يناير 2021، قالت فيه رئاسة الجمهورية إنها تلقت يوم الإثنين 25 يناير 2021 " بريدا خاصا موجها إلى رئيس الجمهورية يتمثل في ظرف لا يحمل اسم المرسل.

وقد تولت السيدة الوزيرة مديرة الديوان الرئاسي فتْح هذا الظرف فوجدته خاليا من أي مكتوب، ولكن بمجرد فتحها له ساء وضعها الصحي وشعرت بحالة من الإغماء وفقدان شبه كليّ لحاسة البصر، فضلا عن صداع كبير في الرأس. كما أن أحد الموظفين بكتابة رئاسة الديوان كان موجودا عند وقوع الحادثة، وشعر بنفس الأعراض ولكن بدرجة أقل". وطمأنَت المواطنين على صحة الرئيس.

بعدها تأتي رواية رسمية ثانية بتأكيد الشرطة الفنية والعلمية أن الطرد لا يحتوي على أية مواد سامة، مما يطرح تساؤلا هنا، أي الروايتين الرسميتين صحيح؟ 

 

رواية ثالثة؟

 لا شك في أن أسلوب رئاسة الجمهورية التونسية في الاتصال مرتبك، ولا يخضع إلى أي منطق مقْنِع، فكيف يمكن أن ننشر خبر اطمئنان الرئيس الجزائري على صحة نظيره التونسي دون أن ننشر للعموم تعرُّض الرئيس لمحاولة تسميم؟ يدلل ذلك بوضوح على خلل اتصالي هيكلي وعلى غياب خطة واضحة زمنَ الأزمات. لكنّ مسار الرواية الرسمية لرئاسة الجمهورية والتخبط الذي تعاملت به مقابل رواية الشرطة الفنية يدفعنا للتساؤل هنا عن الرواية الثالثة وهي الرواية الصحفية. 

هنالك سؤال أساسي لم نستطع الإجابة عنه، وقد طرحته مديرة معهد الصحافة وعلوم الأخبار الدكتورة حميدة البور في برنامج "مونيتورينغ" على القناة الوطنية الأولى بتاريخ 2 فبراير 2021 يرتبط بغياب صوت العِلم عندما تساءلت "إنْ كان ثمة موادُّ يمكن أن يختفي أثرُها بمجرد فتح الطرد مثلا".

 

لا قولَ إلا ما تقوله الدولة

في أحيان كثيرة وفي الدول التي لا يحظى فيها المواطنون بالحق في التعبير وينخفض فيها مؤشر حرية الصحافة، لا يكون أمامَنا سوى الرواية الرسمية، بل تتخذ هذه الأنظمة التعتيم منهجا ولا تسمح أيضا بالنفاذ إلى الوثائق والبيانات والمعلومات التي من شأنها أن تُناقض حقيقتَها. هنا قد نشعر أننا حُشرنا في الزاوية وأنه لا مناصَ من أن نكتفي بما يُقال رسميا. في العالم العربي صادقت كلٌّ من الأردن 2007، واليمن 2012، وتونس 2011، 2016 والسودان 2015، والمغرب 2018 على قوانين النفاذ إلى المعلومة، ولكن ذلك لا يعني أن الممارسة تكون مطابقة لفصول القوانين. 

لمواجهة شُحّ المصادر، لا يكون أمامنا سوى التنسيب والتأكيد أن المصدر هو الحكومة أو الوزارة أو الرئيس. ثم إن كان هناك مجال أوسع للتعبير، يمكننا أن نبحث عن مصادر من الميدان حيث تنقل لنا صورة أخرى أو تجربة مخالفة لتلك التي تتبناها المؤسسات. ثمة، أيضا، المجتمع المدني والمصادر الأجنبية التي ربما قد تفرض على بعض الحكومات أن تمدها ببيانات ومعلومات لا تنشرها في الداخل. 

 في تونس قبل الثورة وتحت النظام الديكتاتوري، كان كثير من الصحفيين ينغمسون في الدعاية والترويج للنظام، وبعضهم يكتفون بنقل ما يريده. ومن باب الأمانة، كان البعض الآخر يحاول تقويض الرواية الرسمية بشكل غير مباشر أو عبر استعارات أو مقالات ساخرة. وأقلُّ ما يمكننا فعله هو الاستغناء عن النعوت الإيجابية أو أدوات التوكيد عندما ننقل الرواية الرسمية، أو قد نصل إلى حد التحقق والبحث عن مصادر بديلة وهي دائما موجودة.

 في عصر التواصل الاجتماعي وقرية مارشال ماكلوهان الصغيرة التي تنبّأ بها في ستينيات القرن الماضي، يصعب أن نُخفي المعلومات لوقت طويل، ويمكننا أيضا أن ندافع في وسائل الإعلام باستماتة عن الحكومة والنظام أو أن نعرض مختلف وجهات النظر.

 

الرواية الرسمية يجب أن تخيفنا

طيلة الأشهر الماضية، كنت أشتغل مع زميلة من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس على بحث يهتم بالسياسة الإعلامية في مواجهة الأخبار الزائفة زمن كوفيد-19. اشتغلنا فيه على تحليل أداء ست وسائل إعلام تونسية.

ومن أكثر ما لفت نظري خلال عملنا -وعند تحليلي لمحتوى أحد البرامج الحوارية على قناة تلفزيونية خاصة- هو إصرار مقدِّمة البرنامج، في بداية كل حصة تقريبا على تكرار عبارات من قبيل "سنأتي لكم بالمعلومة من مصادرها الرسمية"، أو "سنواجه الأخبار الزائفة والشائعات بالمصادر الرسمية" أو "لن نترك مجالا مفتوحا لغير المصادر الرسمية". بخصوص بيانات كوفيد-19 تحديدا، كان هنالك تعويل على ما تُعلنه الحكومات من أرقام، دون أن نلجأ إلى تنسيبها وتفسير المنطق وراءها مثل أنها بيانات تخص الحالات المعلنة فقط وأنها ليست صورة طبق الأصل عن الواقع. وفي أكثر من مناسبة كانت أرقام وزارة الصحة التونسية بخصوص الجائحة مثلا غير منطقية وغير متجانسة. 

المسألة ليست حكرا على ممارسة صحفية في سياق بلد بعينه، بل تبدو بحسب البحوث العلمية مرتبطة بالممارسة الصحفية نتيجة التسابق نحو النشر بشكل حصري أو نظرا لطبيعة المهنة وضغوطاتها. فقد كان لأحد الصحفيين المستجوَبين في دراسة بعنوان "الإحصاءات والبحث عن صحافة الجودة: دراسة في التغطية الكمية" (2020,Martinisi, Lugo-Ocando) اتجاه مشابه عندما قال: "أعتقد أن الجودة مرافقة للتثبت، فأنْ نكون صحفيين يعني أنه لدينا واجبُ التثبت من المصادر واستخدام إحصاءات الحكومة لأنها رسمية. نعم، أستطيع أن أقول: إنّ المصادر الرسمية ذات جودة ويمكننا أن نستخدمها دون خوف"، فيعلق مُعِدّا الدراسة: "نلاحظ تناقضًا هنا إذا كان التثبت جوهريا للجودة، فإن استخدام المصادر الرسمية أو غير الرسمية يجب أن ترافقه درجة من الشك والتفكير النقدي، ولا يجب أن نثق فيها بشكل أعمى مثلما تقترحه عبارة "دون خوف". 

في كتاب "عندما تفشل الصحافة: السلطة السياسية والإعلام الإخباري من العراق إلى كاترينا"، يتحدث المؤلفون عن فشل وسائل الإعلام الأمريكية في مقارعة الحجج التي اعتمدتها إدارة الرئيس جورج بوش الابن لغزو العراق، والاكتفاء بتصديق الرواية الرسمية. لقد كانت هنالك مصادر بديلة عارضت الرواية الرسمية لإدارة جورج بوش في كل ما يتعلق بمبررات الحرب، ولكنها قلما كانت حاضرةً في وسائل الإعلام، وإن حضرت فباحتشام، بحسب الكتاب.

ويفصل بول ولدمان (Waldman,2013) ذلك أكثر حين يقول: "كانت كل مؤسسة إخبارية كبرى، من الصحف الوطنية إلى شبكات التلفزيون إلى المجلات، متواطئة إلى حد ما في بيع المعلومات الزائفة للجمهور"، لاسيما حول ترسانة أسلحة الدمار الشامل التي زعمت إدارة بوش أن نظام صدام حسين يمتلكها. ولا يعني ذلك بالضرورة أن صحفيين آخرين لا يقومون بعمل جاد في نقل الحقيقة، ولكن هذه الأصوات لم تكن مسموعة ولم تكن في قلب النقاش العام في حين سيطر على المشهد الحضورُ القوي للرواية الرسمية. المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي يقول: إن وسائل الإعلام الأمريكية كانت بمثابة بوق دعاية؛ لأنها لم تسائل شرعية الحرب على العراق واعتمدت على افتراضات إدارة بوش الابن. 

مشكلة هذا المنطق الصحفي الذي يعول على الرواية الرسمية أنه ينفخ في صورتها إلى حد وسمها بالقدسية، ولا يترك مسافة للتفكير فيما تريد الرواية الرسمية أن تكشفه أو تخفيه. وحتى إن كانت الرواية الرسمية غائبة أو متأخرة أو مرتبكة مثلما كان أداء رئاسة الجمهورية التونسية الاتصالي، فإنها -إن كانت حاضرة في الوقت المناسب ومنطقية ومتناسقة- تستوجب منا أيضا الحفاظَ على مسافة تجاهها، وعندها فقط نصبح منتِجين لرواية صحفية ولا نعيد إنتاج الرواية الرسمية بعيوبها، ونسقط في فخ مواد إعلامية مفبركة أعدتها إدارة بوش لتبرير غزو العراق لوسائل الإعلام.

 

لماذا تغرينا الرواية الرسمية؟

يشير بول مانينغ (Manning, 2001) إلى الأسباب التي يمكن أن تفسر نجاح المؤسسات الرسمية في تشكيل الأجندة الصحفية، انطلاقا من كتاب Policing the Crisis الذي نشر سنة 1978 وهي أن هذه المؤسسات تقع في أعلى سلم المصداقية. وذلك لأسباب عديدة؛ أهمها وببساطة أنّ هذه المؤسسات تتمتع بسلطة وقوة، وبطبيعة الحال تستحق التغطية الصحفية، وثانيا لأن هذه المؤسسات شرعية من وجهة نظر صحفية، فهي إما منتخَبة مباشرة من الشعب مثل البرلمان أو الرئيس، أو أنها تمثل شِقًّا مهما منه مثل النقابات العمالية. ولا يعني ذلك أن أية مصادر أخرى ممن لديهم آراء مختلفة لن تمر عبر بوابة الصحفيين، ولكنها ستقدَّم على أنها مصادر ثانوية.

الرواية الرسمية ليست شرّا صِرْفًا، ولكنها تحمل في طياتها لعنة قلّما ننتبه إليها، نلجأ إليها من أجل تبرئة ذمتنا بأن الراوي فيها يتحمل مسؤوليته الكاملة. ولكننا في الآن ذاته نُسقط جملةً من القيم والمعايير الصحفية؛ وأهمها -في عصر الأخبار الزائفة- التحققُ مما يزعمه المسؤولون. في موضوع قوامه الاستقطاب مثل قصة الطرد المسموم، لن نقع ضحيةَ الرواية الرسمية بشكل كامل، وقد كان هنالك حضور لآراء مخالفة عبر وسائل الإعلام؛ منها التي شككت في هذه القصة، ومنها التي اعتبرتها مفبركة. وربما قد يكشف تحقيق صحفي متأنٍّ ملابساتِها بدقة مستقبلا. ولكن في مواضيع أقل جدلية مثل كوفيد-19 يغيب منطق التنسيب، الذي نحتاجه دائما، لأننا نعلم أن لا أحد يملك الحقيقة.  

 

المراجع: 

 

  1. -Bennett, W. Lance, et al. When the Press Fails: Political Power and the News Media from Iraq to Katrina. University of Chicago Press, 2008.
  2. -Manning, Paul. News and News Sources: A Critical Introduction. SAGE, 2001.
  3. -Martinisi, Alessandro, and Jairo Alfonso Lugo-Ocando. Statistics and the Quest for Quality Journalism: A Study in Quantitative Reporting. Anthem Press, 2020.
  4. -Waldman, Paul. Duped on Iraq War, has press learned? CNN, 2013. CNN, https://edition.cnn.com/2013/03/19/opinion/waldman-media-iraq/index.html. Accessed 1 February 2021 
  5. Chomsky, Noam (November 18, 2008). "Illegal but Legitimate: a Dubious Doctrine for the Times" (Video). The University of Edinburgh – via YouTube. 

 

المزيد من المقالات

تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

للصّحفيّ "آلان جريش" تاريخٌ طويل في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الإسلام في وسائل الإعلام؛ إذ كان دائمًا مُعارِضًا للصورة التنميطيّة التي تصوِّرُ المسلمين على أنّهم يحتضنون الإرهاب. وفي كلّ القضايا الهُويّاتيّة الحادّة التي عاشَتها فرنسا، كان "جريش" -الذي يُدير اليوم مجلة "أوريان 21"- يقفُ وأحزاب اليمين والحكومة الفرنسية على طرفَي نقيض. والأهمُّ من ذلك، أنّه يُعَدُّ من الأصوات الصّحفية القليلة التي لا ترغبُ في النَّظَر إلى المسلمين وقضاياهم وفق أحكام جاهزة مُسَبَّقًا. في هذا الحوار مع "مجلة الصِّحافة"، يشرح جريش الأسبابَ التي تجعلُ الصِّحافة الفرنسيّةَ تستعدي المسلمين؛ مُتغذِّيَةً بخطابِ اليمين المتطرِّف، قبلَ سنةٍ واحدةٍ فقط من الانتخابات الرئاسية.

حنان سليمان نشرت في: 21 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
كيف نظّمت الصحافة العلمية العلاقة بين العلم والعموم؟

ليس من مَهامِّ الصحفيّ فقط أن يبسط المعطيات العلمية وأن يجعلها متاحةً للجمهور، بل عليه أن يتقصّى في مراحل البحث والتثبت من النظريات. يجب أن يكون ذلك جزءًا من عمله؛ لأن الرأي العام تهمه المعلومة، لكن يهمه أيضا مسارها.

ملاك مكي نشرت في: 7 فبراير, 2021
لماذا صحافة حقوق الإنسان؟

في زحمة الأخبار السياسية والأمنية ضاعت القصة الإنسانية. لماذا تكتسي صحافة حقوق الإنسان أهمية قصوى اليوم؟ وكيف يمكن للصحفي أن ينتشل نفسه من "منطقة الراحة"، حيث ينتقل من مجرد ناقل للخبر السياسي إلى متشابك مع هموم الناس وأوجاعهم ليمارس دوره في مراقبة السلطة.

مصطفى سعدون نشرت في: 3 فبراير, 2021
الإعلام سلاح الحرب والسلام.. بين المبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية

الحرب قبل كل شيء "عرض إعلامي"، لكن الصحافة يجب أن تضيف إلى أدوارها أن تكون فاعلا في السلام، لا وقودا في النزاعات والصراعات. هذه دراسة عن "دعم مسارات التغيير السياسي للمجتمعات بوسائل سلمية تحفظ السلم والانسجام بين القوى والشرائح المكونة للمجتمع".

نزار الفراوي نشرت في: 31 يناير, 2021
"جماعي".. الصحافة الرياضية أيضا ضد السلطة

صحيفة رياضية تحقق في قضية سياسية، ثم يتحول التحقيق إلى قضية رأي عام تطيح بوزير الصحة. "جماعي" فيلم يروي بالتفاصيل كيف استطاع صحفيون "خارج اختصاصهم" أن يكشفوا فساد السلطة، وفساد المنظومة الصحية التي قتلت عشرات الأبرياء.

شفيق طبارة نشرت في: 25 يناير, 2021
النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين

في الحرب، تمتد ساحة المعركة إلى حيث الأفكار حتى تتعرّض للاضطهاد وهذا يشمل الإعلام. فمختلف الأطراف أو الفصائل تتصارع للفوز بتأييد الجمهور. غير أنه في النزاعات الأخيرة، نرى بشكل متزايد أن الصحافيين لا يكتفون بأن يكونوا شهوداً أو مراسلين في هذه الصراعات بل أصبحنا، من حيث التعريف، أدوات تستخدم لخوض الحرب نفسها.

بيتر غريستي نشرت في: 24 يناير, 2021
التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021
تحقيق صحفي حول جملة منسية.. "الإخبار حماية للشعب"

"الإخبار حماية للشعب"، كانت محل بحث استقصائي لصحافي فرنسي راح يبحث عن جذور حماية التعبير في ظرفية تشهد "بلاد الأنوار" احتجاجات متواصلة ضد قانون مكمم لأفواه السلطة الرابعة.

محمد مستعد نشرت في: 3 يناير, 2021