قصتي مع التحول الرقمي  

كنت على الهواء مباشرة حين قررتُ أن أتنازل عنه، وأتوجه نحو دراسة الإعلام الرقمي. كان ذلك قبل عامين من تاريخ كتابة هذا المقال. فكرت كثيرا قبل أن أقرر، والتفكيرُ في مثل هذه القضايا يشبه بدايةَ إعدادِ أيّ قصة صحفية. أو أظنه يشبه مرحلة تفكيري بكتابة هذا المقال مثلا؛ إذ لا بُدَّ من جمع المعطيات والتفاصيل وترتيب المعلومات، وقبل هذا وذاك استحضار الذاكرة. 

القصصُ موجودةٌ دائما ولا تغيب، وقصتي قد بدأت فعليًّا حينما كنت طالبًا في كلية إعلام جامعة القدس الفلسطينية، أُعِدُّ نفسي للخروج من بوابتها متّجِها إلى سوق العمل قبل نحو ثماني سنوات. لم أكن وحيدا بالمناسبة، بل كثيرون، نحلم أن نكون مذيعين أو مراسلين، ولوهلة، بدا لنا الطريق ممهدا إلى قناة مثل الجزيرة.

غادرتُ بوابة الجامعة في وقتٍ بدأ الإعلام فيه بالتحول إلى العالم الرقمي، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءا أساسيا من العمل. اختلفت الأدوات وشكلُ الإنتاج؛ الأمر الذي لم أكن مهيّئًا له خلال فترة الدراسة.

ربما كنت محظوظا بعد التخرج بعام واحد بالحصول على فرصة عمل كمراسل صحفي في تلفزيون فلسطين. عملت ثلاثة أعوام في الميدان، قبل أن أنتقل للعمل كمقدم رئيسي في البرنامج الصباحي لعامين إضافيين.

وخلال تلك الفترة دفعت بالكثير من طلبات التوظيف، ليس فقط إلى قناة الجزيرة وإنما لعشرات الوكالات والقنوات العربية والعالمية أيضا. وأدركت بعد خمسة أعوام أن سيرتي الذاتية لا تتناسب مع طبيعة العمل في هذه المؤسسات. كلُّها كانت تبحث عن مختصين في مجال الفيديو الرقمي، وصحافة الموبايل، والوسائط الإعلامية وسواها ضمن قطاع الإعلام الرقمي بمفهومه الواسع.

عندئذ، قررت أن أتوقف عن العمل مذيعا. في الحقيقة قررت أن أتوقف عن كوني قلقا من المستقبل؛ مازلت شابا في طريق البداية، والتغييرُ -الذي يحدث أمام عيني- يُظهر لي الفرصَ المتاحة في قطاع الإعلام بشكل واضح.

لم يكن أمرا سهلاً، لكنني بدأت رحلة تعليمية جديدة، اخترت فيها مسار الدبلوم المهني في جامعة بير زيت، رافضا كل خيارات الدراسات العليا المنصبّة على البحث الأكاديمي والنظري، ولا سيما أن البطالة - كما يبدو لي - باتت مؤخرا تنتقل لصفوف طلبة الماجستير في فلسطين. التحقتُ بتخصص الإعلام الرقمي، وتعلمت مجددا التصوير والمونتاج والكتابة للمنصات الرقمية، وصحافة الموبايل وسواها من أشكال الإنتاج الجديدة للمواد الصحفية. 

 

1

يبدو التعليم من أجل فكرة التعليم ليس أمرا صائبا تماما، لكننا ندرك ذلك متأخرين أحيانا. فعلى سبيل المثال، لا أظن أن الدراسة الجامعية في فلسطين كانت قادرة على توجيهنا لما نريد أو اكتشاف ما نريد ولا حتى ما يتطلبه سوق العمل. ولذلك، فإن رحلة الدراسة ومستقبل الطلبة تلعب فيهما الصدفة دورا كبيرا. الصدفة المتعلقة بالمعارف أو الأصدقاء أو المعلمين، قد تضيء لأحد دون آخر على فكرة يمكن أن تغيّر مسارَه المهني على نحو كبير. 

ما أودُّ قولَه إنّ معرفة واقع المهنة والمستقبل لا يندرج تحت إطار أكاديمي مخطط له سلفا، فما يدرسه الطلبة قد لا يتواءم مع ما يحدث من تطور في الخارج: المناهج قديمة، والأفكار تقليدية، والممارسة غائبة. المجهود الشخصي والمثابرة، إلى جانب البحث والتدريب والتشبيك، كلها عوامل من شأنها أن تزيد فرصة الصحفي الذي خرج للتو إلى سوق العمل. الصدفة وحدها لا تكفي، والمناهج النظرية وحدها لا تكفي دون تعزيزها بالتدريب وتطوير المهارات المرتبطة بإعلام المستقبل. 

الجامعات والكليات في فلسطين، تفكّر بالربح أولا. هذه جملة سمعتها من طلبة كثيرين ليس فقط هنا، وإنما في أرجاء الوطن العربي؛ إذ إنّ سعْيَ الجامعات والكليات لتطوير مناهجها وتخصصاتها منوطٌ باستقطاب عدد أكبر من الطلبة بعد تخرج الفوج الموجود أساسا على مقاعد الدراسة، رغم أن التغيير وعملية إحداث المواكبة للطلبة أثناء دراستهم في السنة الثانية أو الثالثة أمر ممكن للغاية. ومع ذلك نرى أن العديد من الخريجين دفعوا وما زال بعضهم يدفع ضريبة تأخر تطوير المناهج، فيضطرون لاحقا لدفع المال للحصول على ما فاتهم من معرفة ومهارات، وفي أحسن الأحوال يلتحقون بالبرامج المجانية أو المنح التي تقدمها بعض المؤسسات الإعلامية.

في المحصلة، الجامعات تفكر بالربح من الطلبة مرتين، فبعضها تضيف برامج تعليمية متطورة لاحقا لتستهدف طلبة الإعلام المتخرجين حديثا تحت إطار الدبلوم أو الدورات التدريبية الطويلة، مع أنه كان بإمكانها أن تقدِّم تلك المناهج ضمن خطة الدراسة في مرحلة البكالوريوس مثلا.

في رحلة دراستي للإعلامي الرقمي، تعرفت على مدربين مهنيين ينتمون إلى الميدان ولم أتعرف على أساتذة أكاديميين. والميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها. 

ثمة أدوات جديدة دوما للتعبير عن المشاعر والأفكار، ولهذا لا بد من طريقةِ عرضٍ قريبة من الجمهور؛ لضمان إيصال الفكرة المرجوّة وَفْقَ ما يشعر به الناس. 

العالمُ تغيّر، والإعلام كذلك. والتغيير يحدث بالتجربة غالبا؛ إذ إنّ الجديد منها يدفعنا لاستبدال ما تعودنا عليه بإرادتنا أو مضطرين أحيانا. في أول عمل حصلت عليه بعد دراستي للإعلام الرقمي كان مع برنامج جعفر توك عبر التلفزيون الألماني باللغة العربية، أبحث عن قصص الشباب الباحثين عن التغيير والاختلاف في فلسطين، وأسلط الضوء عليها في تقارير مصورة ترافق تفاصيل حياتهم اليومية. كان شكل الفيديو مرتبطا بفكرة القرب من الشخصيات، ليس فقط بالمعلومات وإنما أيضا بطريقة التصوير التي تراعي: عدم استخدام حامل الكاميرا، والتحرك بانسيابية وحرية، وأهمية كتابة النصوص كاملة دون الاعتماد فقط على صوت المراسل أو ما تحكيه الشخصية. ولا بد أيضا من مراعاة شكل الصورة من حيث التعديل أو الفلاتر لسهولة نشر هذه القصص عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. 

واقع العمل الإعلامي يتطلب الكثير من المهارات في هذا العصر. أظننا الآن في عالم المهارات لا الشهادات، إذ لا يمكننا أن نملك المحتوى دون تملُّك أدوات التعبير عنه، ولا يمكننا كذلك احتراف العمل على التطبيقات والبرامج المرتبطة بالصوت والصورة أو إدارة المنصات الرقمية دون امتلاك المحتوى.

لا فائدة من التكنولوجيا بدون قصة، ولا فائدة من قصة لا نعرف كيف نرويها أو نقدمها. أما الإعلام الرقمي، فغيّر نظرتي نحو العمل، لقد صرت كاتبا، ومحرر فيديو، ومصورا وكاتبا للسيناريو، ومراسلا ومذيعا ومعدا للقصص أو باحثا عنها.

في الحقيقة؛ العمل في هذا الحقل يحتاج أن تعمل كل شيء تقريباً، ولا بد للصحفي أن يعرف كل شيء، حتى لو كان متخصصا.

المزيد من المقالات

كيف تساهم الصحافة الاستقصائية الجادة في تحقيق العدالة؟

ترفض الصحفية كريستين لونديل تصديق الرواية الرسمية حول بيانات شركة سويدية للبترول تستثمر في السودان ثم تبدأ رحلة طويلة لاختبار الحقائق في الميدان. بعدها تشتري الأسهم في نفس الشركة لتحصل على حق الولوج إلى المعلومات وتنجز تحقيقا استقصائيا يفضح تواطؤ السياسيين والرأسمالية في سحق الفقراء. 

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2022
يوميات مراسل حرب في أوكرانيا

غطى عمر الحاج، الصحفي بقناة الجزيرة، حروبا كثيرة، كان فيها شاهدا على فداحة الأزمات الإنسانية خاصة حينما نقل للعالم قمع الثوار في سوريا. بين الحرص على سلامته الجسدية وصعوبة الوصول إلى المصادر وشراسة المعارك، يوجد عمر اليوم على خط النار في أوكرانيا.

عمر الحاج نشرت في: 31 أغسطس, 2022
قصة المصورة الصحفية جهاد.. صوت النساء المعنفات

تصر جهاد، رغم تحديات الحرب والتمييز ضد النساء في اليمن، على سرد القصص المصورة لنساء وجدن أنفسهن إما عرضة للتحرش أو للعنف الجسدي. طاردت شغفها بالتصوير منذ سنة 2011، لتصبح بعد ثماني سنوات مصورة محترفة تواجه قضايا مجتمعية في بلد مزقته الحرب.

رغدة جمال نشرت في: 30 مايو, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
الحرب في أوكرانيا.. أدوات الرقابة والتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار

ما يزال الوقت مبكرا لإعداد دراسة حول التغطية الإعلامية للحرب في أوكرانيا. لكن يمكن تحديد بعض الملامح الأولية المتمثلة في اللجوء إلى الدعاية المدفوعة بالاستقطاب السياسي وانتعاش الرقابة على وسائل الإعلام، وتوظيف الأدوات الرقمية للتأثير في اتجاهات صناعة الأخبار.  

سمية اليعقوبي نشرت في: 10 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
التنوع في الإعلام النرويجي.. النوايا وحدها لا تكفي

رغم كل الجهود التي تقوم بها وسائل إعلام نرويجية من أجل ضمان تمثيلية للمهاجرين في غرف الأخبار، فإن التحيزات اللاواعية لمسؤولي التحرير الباحثين عن صحفيين يشبهونهم لا يسمح بفهم أعمق لقضايا الأقليات.

رنا زهران نشرت في: 16 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الصحفيون الفلسطينيون والرقابة الذاتية

حين تسلط السلطة القمع ضد الصحفيين، يلجأ الكثير منهم إلى تنمية الشعور بالرقابة الذاتية، فيتحول "الخوف" من السجن والمضايقات إلى "رقيب تحريري". في فلسطين، لا يواجه الصحفيون قمع الاحتلال فقط، بل قمع السلطة الفلسطينية وقدرة القضاء على "تأويل" و"تمطيط" فصول القانون التي ترسم حدود ممارسة المهنة لتضيع الكثير من الحقائق والسبب: الرقابة الذاتية.

لندا شلش نشرت في: 28 ديسمبر, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
الحرب في تشاد.. الصحفي في مواجهة الأخبار الزائفة والبروباغندا

معارك لم تحدث في الواقع، تحيزات سياسية وعرقية، نشر أخبار زائفة... شكلت ملامح تغطية الصحافة المحلية والدولية للحرب الدائرة بالتشاد منذ شهور.

محمد طاهر زين نشرت في: 4 يوليو, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

سُرَيّا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020