بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لم يحظَ برنامَجُ "بكسر التاء" ذو المنظور النَّسَويِّ، والذي انطلقَت أُولى حلقاتِه في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عامَ 2019 برحلة سهلة وممهَّدة.

بل كانت رحلةً محفوفةً بالتحديات والصِّعاب التي تطلّبت من فريق العمل كثيرًا من المرونة؛ للاستمرار بتوفير المساحة الآمنة للنّساء في فضاء الإعلام الضيّق على المرأة في العالَم العربيّ. 

تنقسم خليّةُ العمل الأساسيّةُ للبرنامج (نقصد الفريق التحريريّ)، إلى ثلثين من الإناث وثلث من الذكور، الأمرُ الذي ساعد على مناقشة القضايا بالبعد النسوي العميق والمتوازن، دون إقصاء أيّ وجهة نظر في مختلف مراحل نحْت الفكرة وتنفيذها. 

 

من ضمير الغائب إلى المخاطَب

مقدِّمة البرنامَج روعة أوجيه، ترى أنّ المنهجيّةَ التي اعتُمِدت خلال التحضير للبرنامج؛ تسعى لأن يكون قادرًا على خلْق نافذة مؤثرة للمرأة العربيّة، بدلاً من أن يكون -كغيرِه- مجرَّدَ برنامجٍ يخاطبُ المرأةَ بضمير الغائب، أُسْوَةً بالبرامج النسائية العربية الأخرى، التي تحمل في أسمائها ضمائر مثل: "هي" و"لها". 

واعتمدت المنهجيّةُ على دراسةٍ أُجريت مع 100 سيّدة من خلفيات تعليمية ومهنية واقتصادية متنوِّعة، لتلمُّس احتياجاتهنّ واستطلاع آرائهنّ في البرامج النسائية الأخرى.

وأفضت الدراسة إلى حقيقة أنّ المرأة العاملة -في الغالب- لا تشاهِدُ مثل هذه البرامج التي لا تخاطب الواقعَ الحقيقيَّ للمرأة، إنما ترسّخُ صورةً نمطية عنها. 

ويرمي البرنامج إلى إخراج المرأة من مجال النقاش في قضاياها الخاصة فقط، إلى النقاش في قضايا اجتماعية وسياسية عامة، لكن من منظورها الذاتي؛ كيلا تبقى رهينةَ الأحكامِ المجتمعية، وتحديدِ ما يجب على المرأة فعلُه وما يجب عدمُ فعله. 

ووَفقًا لأوجيه، فإنّ البرنامج يحرص على تجنُّبِ "تغريب" القضايا الخاصة بالمرأة العربية، والابتعادِ عن المنظور الاستشراقيّ في طريقة طرح مشكلاتها وهمومها، أو تصويرها كأنّها مستضعَفة، بل يهدف إلى عكس صورة العربية الحقيقية، كشخصية قوية قادرة على مقاومة نظرة المجتمع وضغوطاته وتحيّزاته. 

 

بناء الثقة.. المهمة المستحيلة

بعد بثّ 47 حلْقةً، ترى مقدِّمةُ البرنامج روعة أوجيه أنّ التغذية الراجعة  “feed-back” التي حصلت عليها؛ تؤكِّد تمكُّنَها من بناء ثقةٍ بينها وبين جمهورها من النساء.

وتعزو هذه الثقةَ إلى اعتماد البرنامج على سرْدِ تجاربهنّ الشخصية بطريقة تحترم كرامتهنّ الإنسانيّة، بعد أن كان الشّكّ وعدم الثّقة بكيفيّة طرح التجارب الشّخصيّة هو الهاجس الأساسي لدى النساء المشاركات في الحلقات الأولى من البرنامج.

الشَّكُّ الذي رافَقَ البداياتِ الأولى، تحوَّلَ إلى نوعٍ من التحدي فرضتْه رواسبُ بعض نماذج البرامج النسائية الأخرى، والتي "كانت تُشَوِّهُ صورةَ المرأة؛ إمّا بتقديمها بدورِ الضّحيّة بشكلٍ مبالَغٍ فيه، وإمّا بالتركيز على الجزء العاطفي والجدلي؛ الذي يمكن أن يحصل على أعلى نسبة مشاهدات على "يوتيوب"، بصرف النظر كيف تظهر المرأة في القصة"، تقول أوجيه.

والحال أنّ الوضع تغيّر اليوم، حيث بات البرنامج يتلقّى عروضًا واقتراحات من النساء أنفسهنّ؛ لطرح تجاربهنّ الشخصية أو قضاياهنّ من خلاله. وتشرح أوجيه ذلك قائلة: "في حال تواصَلَ طاقم العمل مع نساء لاستضافتهنّ، فالردُّ يكون بأنهنّ على استعداد للمشاركة ومرتاحات لذلك؛ لأنهنّ يعرفْنَ أنّ البرنامج لا يُتاجِر بقضاياهنّ".

لا شكّ أنّه ثمّة سرٌّ وراء البناء السريع للثّقة، والسِّرُّ -حسب أوجيه- هو: "أننا نحترم المرأةَ، ولا نُنَظِّرُ عليها، ولا نفرض عليها وجهةَ نظرٍ ما، لكنْ ندفع الجميعَ لإعادة النظر ببعض المفاهيم النمطية والصور المغلوطة أحيانًا"؛ ذلك لأنّ كلَّ امرأة لها تجربتها الخاصة المطبوعة بظروفها الخاصة، وحسب السياق الذي يحيط بها وطريقة تفاعله مع مشكلتها وتفهّمه لها. 

 

صحافة نسويّة.. أساسها المهنية

"الوصفة" التي اعتمد عليها البرنامج لطرح القضايا النسوية؛ هي الالتزام بالقيم المهنية بصرامة، فالنقاشات التحريرية بهذه القضايا -وخصوصًا الحرجة منها- تستنزف طاقم العمل، كما تؤكد أوجيه؛ الأمرُ الذي يدفعهم إلى تقسيم القضايا الحرجة وعدم طرحها مرة واحدة؛ كيلا يضطرّوا لاستنزاف كل واحدة، والدخول إلى أعماقها جميعها في الوقت نفسه. 

تطرح أوجيه مثالًا على إحدى القضايا النسوية الحرجة، وهي حلقة قتل النساء بدعوى الشرف، والتي ربّما توقَّعَ فريقُ العمل وجودَ صعوبات على مستوى معالجة القضية تحريريًّا، ما قد يؤدّي لرفض بثّها، نظرا لحساسية الموضوع، إلاّ أنه تم خلق توازن في التطرق لجوانب الموضوع كافّة، وتم الالتزام بالقواعد المهنية للطّرح الصحفي بحذافيرها، الأمرُ الذي أتاح فرصة لنقاش الموضوع بعمق وبلا مخاوف تحريرية.

وتفرض طبيعة البرنامج التي تركِّزُ على التجارب الشخصية عبئًا إضافيًّا وحسّاسًا؛ يتعلق بطريقة التحقق من المعلومات التي يذكرها الضيوف. 

لقد احتاج فريق العمل إلى رفع مستوى الحدس؛ لتقييم ما إذا كانت هذه القصة صحيحة أو لا، وتفنيد شهادات المتحدّثين وتجاربهم الشخصية بسرعة كبيرة، ومن ثَمّ مطالبة المتحدّثين بدلائل تدعم قصّتهم، دون أن يقوم الفريق بتكذيب المتحدثين أو التشكيك في صدق رواياتهم. الجانب المهني الآخر الذي ساعد في تشكيل هوية البرنامج؛ هو وضع المصلحة العامة للنساء العربيات كقيمة عُليا لتحديد أولويات القضايا التي تُطرَح.

وتوضح أوجيه قائلةً: "هناك مواضيع لا تعتبرها المرأة العربية أولوية، فيتم تأجيلها إلى مراحل أبعد في البرنامج، وهناك بعض القضايا نخوض نقاشا حولها، وأشعرُ أنّه لو لم نتطرَّقْ لها فسيكون ذلك أكثرَ فائدةً للنساء، من أن نتطرق لها من زاوية معينة وضمن حدود ضيقة لن تفيد القضية". 

 

جدلية الشكل والمضمون

أحد الدروس التي ترسّخت عند فريق البرنامج -من خلال العمل والممارسة- هو أنّ الشّكلَ أساسيٌّ لتوصيل الفكرة، فالموسمُ الأوّلُ الذي صُوِّرَ بأسلوبٍ سينمائيٍّ وألوانٍ مُعتِمة قليلة السّطوع، لاقى الكثير من التعليقات بأنه يبعث على الكآبة، رغم أنه كان يقدم محتوىً مميَّزا. 

ولم تستطع الحلقات الأولى -التي ركّزت على تجارب نساءٍ واجهْنَ مشكلاتٍ صعبةً ومعقّدة وتحدَّيْنها وتقدَّمْنَ إلى الحلول- مِن أنْ تبثَّ الروحَ الإيجابيةَ التي سعى إليها البرنامج؛ لأنّ الصورة المُعتِمة التي ظهرت على الشاشة لم تخدم المحتوى الذي كان يُطرَح. 

وتضيف أوجيه في السياق نفسه: "كان هناك شعور بالتوتر والتشنج خلال الحديث؛ لأننا اتّبعنا أسلوبًا سينمائيًّا مُعْتِمًا جدًّا من ناحية توظيف الصورة. وتعلّمنا أنْ نقوم بتفتيح الصورة، والتصوير بإضاءة نهارية.

وحتى في طريقة ترتيب الحلقة، أصبحنا نتدخّل، ونضع تعليمات لفريق الإخراج؛ كي نضمن أن يكون الشكل أقلَّ قتامةً". 

بالنسبة لأوجيه، فإن "الخطأ الأساسي أننا تعاملْنا معه كمشروع سينمائي، لكن على التليفزيون يمكن تحسين الصورة، وتبث عليه الصورة السينمائية لترفع من جودتها، لكن لا تستطيع أن تقدم الحبكة نفسها والعتمة نفسها والتوتر نفسه للشاشة الصغيرة".

 

لسنا في مواجهة 

تعتبر أوجيه أنّ فلسفلة البرنامج تقوم على أنّ الرجال والنساء ليسوا في مواجهة بعضهم بعضا، إنما هي مساحة لإظهار وجهات نظر المرأة حول القضايا العامة، ولتقريب تجاربها وما تعيشه من قضايا تخصُّها وحدَها. 

وعلى الرغم من أنّ هناك قضايا تَمَسُّ المرأةَ فقط، لكنّها -كالرَّجُل- جزء من المجتمع، وبالتالي فإنّ أيّ تغيير في واقعها يحتاج إلى شراكة الرّجلِ وإشراكه في الحلّ، وأيّ موضوعٍ آخر لا يخصّ المرأةَ وحدَها فمن المهم التأكُّد من حضورها فيه. 

وتضيف أوجيه: "نحن نحاول أن نُشرِكَ الرجلَ دائمًا، ونذكّرَه بأن يكون الشريكَ الذي يقف معنا لا شريكا للطغيان. وأنا مؤمنة أنّنا نساءً ورجالًا نواجه منظومةً واحدة، تكون أحيانًا قاسيةً على كِلَيْنا، وتريد أن تُعَلِّبَ كِلَيْنا بصورة نمطية محددة، وفي قوالب محددة". 

وتختم، بأنّ ما يحرص عليه البرنامج هو طرح تساؤلات حول: "لماذا يسكت الرجل على الانتهاكات التي يمارسها رجال آخرون ضد النساء؟" 

 

المزيد من المقالات

التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
الحرب في تشاد.. الصحفي في مواجهة الأخبار الزائفة والبروباغندا

معارك لم تحدث في الواقع، تحيزات سياسية وعرقية، نشر أخبار زائفة... شكلت ملامح تغطية الصحافة المحلية والدولية للحرب الدائرة بالتشاد منذ شهور.

محمد طاهر زين نشرت في: 4 يوليو, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
 مَجَلَّةُ الصِّحافة تُطلقُ نسختَها الإنجليزيّة

لا يُحتفَى بتجرِبة الصّحفيّ في المِنطَقةِ العربيّة -غالبًا- إلّا بعد مماته أو تحوُّله لخبرٍ عاجل. اليومَ أصبحَتِ الفرصةُ مواتيةً لإطلاق مجلة الصّحافة بنُسختِها الإنجليزيّة؛ في محاولة لمنْحِ الصحفيّين مَقْعدًا في النّقاش العالميّ حول مِهْنَةِ الصِّحافة، والانخراط فيه، بدلًا من اتّخاذ موقف المتفرِّج.  

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
قصتي مع التحول الرقمي  

الميدانُ لم يعد مقتصِرا على الشارع في عالم الصحافة. الميدانُ الحقيقي اليوم هو المنصات الرقمية، وبرامج المونتاج وتعديل الصورة، والأدوات التي توضع في "الجيب" للتصوير، والموبايل الذي يلتقط صورا محترفة، ويُستخدم لتسجيل الصوت وإنتاج القصة ونشرها.

محمد بدارنة نشرت في: 21 فبراير, 2021
الصحفيون اللاجئون في أوروبا.. هل ينجح "التعاطف" الرمزي في دمجهم بعالم الصحافة؟

رغم كل المبادرات، فإن المؤسسات الإعلامية في أوروبا ما تزال تتعامل مع الصحفيين اللاجئين بكثير من الطقوس الاحتفالية، فإما أن يقدَّموا بثوب الأبطال أو برداء الضحايا. وحين تقرر مؤسسات -على قلتها- أن توظفهم، يُنظَر إليهم كخبراء في الهجرة لا كصحفيين مثل باقي أقرانهم، قادرين على إبداع قصص فريدة عن المجتمعات التي يعيشون فيها.

شارلوت ألفرد نشرت في: 6 يناير, 2021
ماذا علمتني 2020 عن طريقة تغطيتنا للأخبار؟

في ذروة تفشّي الجائحة، عمل فريقنا بجهد دؤوب لتغطية كافة التطورات لحظة بلحظة، في حين كانت الجائحة إزاءنا جميعًا، مما اضطرنا إلى الانتقال للعمل من المنازل لأجل غير معلوم، في خطوة غير مسبوقة ومليئة بالمفارقات هي الأخرى. وزعتُ وقتي في المنزل، ففي الصباح أضع أجندة الأخبار أثناء اجتماع الفريق التحريري، على نحو يضمن تغطية زوايا جديدة فيما يتعلق بأزمة "كوفيد-19"، ثم أنتقل فجأة خلال النهار إلى وضعية إدارة الأزمات وأنا أسمع تمتمات متزايدة من الفريق بشأن رصد أول حالة عدوى بالفيروس في قطر.

ثريا سلام نشرت في: 30 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
نقاش حول الحياد في الصحافة

أثارت اتهامات صحفيات لمذيع دنماركي شهير بالتحرش، نقاشا تحريريا عميقا حول قدرتهن على ضمان كتابة قصص مهنية وحيادية في موضوع يهمّهن بشكل مباشر. مواثيق المهنة في الغالب لا تمنع الصحفيين من أن تكون لديهم تحيزات أو انتماءات، لكنها تمنع عليهم أن تؤدي إلى التأثير على القصص الإخبارية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
خبر بلا خلفية.. جزء من النص مفقود

هل يمكن اليوم كتابة خبر عن حرب أذربيجان وأرمينيا بدون معرفة الجذور التاريخية والسياسية للصراع؟ خلفية الخبر تشكل جزءا جوهريا من الممارسة الصحفية الحديثة، لذلك على الصحفي أن يتمرس على استخدامها بما يجعلها جذابة لا عبئا على قصته الصحفية.

أحمد طلبة نشرت في: 22 نوفمبر, 2020
دروس صحفية من زمن الوباء

في إسبانيا توقفت الحياة وامتلأت المستشفيات بالضحايا، وفي الجانب الآخر كان الصحفيون يواجهون وضعا استثنائيا لنقل الحقيقة أمام إجراءات الطوارئ الصحية. مراسل الجزيرة في مدريد يسرد قصته مع الوباء، وكيف حافظ على القصة الإنسانية وسط الأرقام الجامدة.

أيمن الزبير نشرت في: 16 سبتمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

في مواجهة الاحتلال، يعيش الصحفيون الفلسطينيون ظروفا صعبة أثناء التغطية الميدانية. هذه مشاهد لصحفي غامر بحياته دفاعا عن نقل الرواية المحاصرة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 مايو, 2020
في ليبيا.. "الوباء السياسي" يتفشى في الإعلام

في ليبيا، حاولت وسائل الإعلام التابعة لقوات حفتر أن تسبغ على وباء كورونا ضغائن سياسية وصلت حد اعتقال طبيب قال على المباشر إن تعامل اللجنة التي شكلها اللواء المتقاعد ضعيف.

عماد المدولي نشرت في: 3 مايو, 2020
الصحافة الورقية تحت الحجر

لا يتفق كاتب المقال مع أصحاب مقولة إن أزمة كورونا ستوجه الضربة القاضية للصحافة المطبوعة. لن تنقرض، بل تحتاج فقط أن تبني نموذجا اقتصاديا يجمع بين الإخبار والبقاء على قيد الحياة.

يونس مسكين نشرت في: 21 أبريل, 2020
الصورة كجواز سفر

حينما تعجز عن الحديث بلغة أهل البلد، تحتمي بالصورة. هذه قصة الفرجي الذي وصل إلى إيطاليا بعدما أمضى عقدا كاملا من العمل الصحفي في المغرب. متنقلا بين منصات إيطالية وأخرى عربية، كان عبد المجيد يقتحم "العالم الصحفي الجديد" بالصورة مستعيضا عن اللغة.

عبد المجيد الفرجي نشرت في: 15 أبريل, 2020