آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

لم يَجِدِ الصحفيُّ الفرنسي آلان جريش من وسيلةٍ للاحتجاج على حذْف مقالِ الكاتب الفرنسي من أصل إيراني، فرهاد خسروخافار -المُنتقِد لسياسات ماكرون تجاهَ الإسلام والمسلمين - من النسخة الأوروبية لموقع "بوليتيكو" الأمريكي (بوليتيكو أوروبا)، سوى إعادة نشْره في مجلة "أوريان 21" التي يُديرها.

فحين ظهرَ المقالُ على موقع "بوليتيكو"، استَنْفَرَ قصرُ الإلييزيه كلَّ ثقله الدبلوماسيّ من أجل مهاجَمةِ الصحافة الأمريكية، مُصوِّرًا إيّاها بأنها "حليفةٌ للإرهابيين"، وأسفرت تلك الحملة على الصِّحافة الأمريكية بـ "تهذيب" اللغةِ؛ خاصةً من طرف صحيفة "نيويورك تايمز". 

 

الضغط الخفي

يسرد جريش قصّتَه مع المُضايَقات من الحكومة الفرنسيّة، بأنّها تَتَّخِذُ طابَعًا غيرَ مباشرٍ؛ قائلا: "الضغطُ الأساسيُّ الذي تتعرّضُ له مواقعُ مثل "أوريان 21" أو "ميديا بارت" -اللَّذَين يقفان ضد "الإسلاموفوبيا" ويدافعان عن المسلمين- هو ضغطٌ غيرُ مباشر. إذ يتمُّ تصويرُنا في المشهد السياسيّ الفرنسيّ على أننا ضدُّ الخطاب الرسميّ لماكرون ولجُزءٍ من اليمين، وحتى لجزءٍ من اليسار أيضًا، وأننا "حلفاء الإرهابيّين". هذا هو الضغطُ الأساسي، لكنْ لا تأتينا رسائلُ تهاجمُنا شخصيًّا، ربّما على فيسبوك وتويتر تَرِدُنا بعضُ الرسائلِ، لكنْ هذا لا يُعَدُّ ضغطًا حقيقيًّا".

رغم أنّ جريش وَجَّهَ انتقاداتٍ حادّةً للعَلمانية الفرنسية، ورأى أنّها تُحَرِّفُ مبادئها بغيةَ استهدافِ الإسلام؛ فإنّه لم يُهاجَمْ بالحِدَّةِ نفسِها التي وُوجِهَ بها الإعلامُ الأمريكيُّ. فهل مَرَدُّ ذلك إلى أنّ مِنصّتَه فرنسيّةٌ وأنّه ليس من أصول مهاجِرة؟

"لا، لا يتوقَّفُ الأمرُ على حمْلي جذورًا مُهاجِرةً مِن عَدَمِه، ويتابع جريش "مع التّسليم بأنّه مِن الصعب اليومَ لشخصٍ أصلُه عربيٌّ أو إسلاميٌّ اسمُه محمد أو فاطمة أنْ يُهاجِمَ الحكومةَ الفرنسيّةَ؛ -حتى وإن كان فرنسيًّا-؛ ففي كلِّ مرّةٍ سيأتيه نقدٌ؛ أنّه ليس فرنسيًّا حقيقيًّا وأنّه من أصلٍ إسلاميّ أو عربيّ. 

وإنّ جريدتنا "أوريان21" جريدةٌ جديدة تأسّسَت منذ سبع سنوات، وتركّزُ خصوصًا على قضايا الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، ووزنُها -في النقاش الداخلي الفرنسي- ليس كوزن جريدة "لوموند" أو "نيويورك تايمز"؛ فبالطبع لن ننال هجومًا مثلَهما، ولا حتى كما يحدث مع "ميديا بارت". فأكثرُ مقالاتنا تركّز على العالَم العربيّ؛ أي على الوجهة الخارجية، وليس على الحوار الداخلي الفرنسي؛ لهذا لا تأتينا ضغوطاتٌ كبيرة".

 

مسلمون يمينيون

لقد دَرَجَ الإعلامُ الفرنسيُّ على استضافةِ شخصيات إسلامية، لكنّها لم تُولَد في فرنسا، وهو الأمرُ الذي يعتبره جريش نوعًا من "العنصريّة؛ لأنّ هناك جيلًا جديدًا من المسلمين الفرنسيين ممّن وُلِدُوا في فرنسا، وهم يتبوّؤون مواقعَ في البلديات والأحزاب السياسية، ولديهم دور في الجامعات، وهذا اتجاهٌ مهمّ سيكون له تأثيرٌ بارز على المدى الطويل".

وبطريقة ساخرة، يرى جريش أنه ثمة شخصياتٌ تنتمي للإسلام؛ لكنّها تتماهى مع الموقف الرسمي؛ حيث "ستجدُ مَن يُسَمِّي نفسَه إمامًا، ويفكّرُ كالحكومة الفرنسية بل كاليمين المتطرف؛ مثل "حسن شلقومي" الذي يزور إسرائيل ويدافع عنها ويلعب دورًا لا وزنَ له. هو يقولُ إنّ المسلمين يجبُ أنْ يفكّروا مثلَه وإلّا صاروا متطرِّفين، والإعلامُ الفرنسيُّ يتبنّى أطروحاتِه ويُؤكِّدُها".

العَلْمانيّةُ الفرنسية والعلمانية البريطانية، تختلفان جَذريًّا في التعامل مع قضايا الإسلام. على هذا النحو، يؤكد جريش أنّه "إذا نظرْنا إلى إنجلترا وفرنسا؛ فسنرى دورَ المسلمين في المجتمع الإنجليزي أكبرَ؛ وهذا يتعلّقُ بأسباب تاريخية، كما يتعلق بكيفية تنظيم الناس في فرنسا، وبخطاب الجمهورية الفرنسية؛ لأننا دولة موحَّدةٌ ولا فرقَ بين الناس. لكنّ الشيءَ الإيجابيّ -في هذا التطور في فرنسا- أنّ المسلمين يُمارِسون أوّلَ دورٍ سياسيٍّ لهم في البلديات، وانتُخب الكثير منهم رؤساء للبلديات، كما أنهم يشكِّلون جيلًا في الجامعات مهما للغاية".

 

إعلام الرجال البيض

ثمة أسبابٌ كثيرة قد تُفسِّرُ غيابَ المسلمين عن وسائل الإعلام الفرنسية، غيرَ أنّ جريش يختصر ذلك بجملة واحدة: "الإعلامُ عندنا يملكه الرجالُ البيض، وهؤلاء هم مَن يملكون السلطةَ. منذ سنوات بدأ نقاشٌ حول هذا الأمر، ثمة عنصريةٌ واضحة، وثمة عنصرية يمكن أنْ نقرأَها على مستويات أخرى.

كي تُصبحَ صحفيًّا في فرنسا، يشرح آلان جريش، -وهو رئيس التحرير السابق لمجلة "لوموند ديبلوماتيك"-، عليك الدراسة لأربع سنوات في مدرسة العلوم السياسية، ثم ثلاث سنوات في مدرسة صحفية؛ ما يعني أنّ أقلية اجتماعية هي التي تستطيع أن تفعل ذلك؛ ويعني أنّ أشخاصًا كثرين -وخاصة الفقراء والآتين من الضواحي- لا يستطيعون أن يكونوا صحفيين.

فالصِّحافةُ في فرنسا، صارت اختصاصًا حصريًّا لفئة تمتلك الوسائل، أي أنّها أصبحت توجُّهًا برجوازيّا، لا يُسمَح للفقراء بأن يجدوا لأنفسهم موطئ قدم فيه. والمهاجرون ينتمون -في نهاية المطاف- إلى الطبقات الفقيرة، وهؤلاء لا يستطيعون أن يكونوا صحفيين.

لي صديق يبدو -في الظاهر- أنّه مسلم؛ من اسمه، لكنّه مُلحِد على الحقيقة، ويقول: إنّ الناسَ يعتبرونه إسلاميًّا عندما يتحدّث؛ فقط بسبب اسمه.

لدينا مشكلةٌ في المجتمع الفرنسي في التعامُل مع الأقليات، الذين يختلف وضعُهم في فرنسا عن إنجلترا. المسلمون مثلًا عددهم نحو 10% من المجتمع الفرنسي، لكن ليسوا موجودين في أماكن السلطة الأساسية. يختصر جريش ما يجري في المجتمع الفرنسي.

 

الإعلام اليميني والمسلمون.. من يزايد أكثر؟

عاشت فرنسا مؤخَّرًا أحداثًا متتالية، كان المسلمون جزءًا منها. تحكّمَتِ الانتخابات الرئاسية مرّةً أخرى في توجُّهٍ أًصبحَ أكثرَ حِدّةً، يجعلُ مِن وسائل الإعلام مِنصّةً مُفضَّلةً لليمين؛ لغرضٍ واحدٍ؛ هو مهاجَمةُ المسلمين. 

هكذا، يُبرِزُ آلان جريش أنّ "المشهد السياسي يقول: إنّنا دخلنا مرحلةَ انتخاباتِ الرئاسة التي ستُجرى في العام القادم، وقرَّرَ ماكرون أن ينتصرَ فيها على اليمين المتطرف ويستعيرَ بعضًا من خطابِه ضد المسلمين. وهذا اتجاهٌ يَظهر واضحًا في خطابه، وفي القوانين الجديدة التي اتّخذها المجلسُ البرلماني. ثمّ مِن ناحيةٍ أُخرى، ثمّةَ هناك مناخٌ ثقافيٌّ وصحفيٌّ ضدَّ المسلمين، بدأَ منذُ ثلاثين سنة حول الحجاب في المدارس وغيره، وتطوَّرَ إلى أبعدَ من ذلك. ولهذا الخطابِ هيمنةٌ على المثقفين والصحفيين الذين يتبنَّون اتّجاهًا عامًّا ضد الإسلام، وهو ما يؤدّي دورًا سلبيًا. وليس معنى ذلك أن كل الصحفيين ضد الإسلام، ولكن هذا هو الاتجاه الأساسي".  

العلاقةُ بين قصر الإليزييه والصحافة لم تكن يومًا مُتشنِّجةً كما هي اليوم؛ بسبب سياسة "العصا الغليظة" التي يمارسها إيمانويل ماكرون، والتي وصلت إلى حدِّ استدعاء مراسِلي صُحُفٍ أمريكيةٍ إثرَ نشْرِهم مقالاتٍ تنتقدُ بحدّةٍ تصريحاتِه حولَ "الانفصاليّة الإسلاميّة".

وبالنسبة لجريش، فإنّ "ردود الفعل ضد فرنسا وحكومتها في هذه الأزمة كانت كبيرةً. فاليومَ، المجتمعُ الأمريكيُّ والمجتمعاتُ الأوروبية ومعهما الصحف تتساءلُ عمّا يحدث في فرنسا. إنّه مِن الغريب أن يتدخَّلَ رئيسُ جمهورية لحذْفِ مقال. قد يُريد الردَّ على مقال "فاينانشال تايمز"، وهذا لا مشكلة فيه، لكنّه لا يمكن أن يطلب حذْفَه ونشْرَ مقالٍ رسمي باسم الحكومة الفرنسية بدلًا منه".

بهذا المنطق، فإنّ حريةَ التعبير معناها -في نظر ماكرون- هي ألّا تكتبَ ما يُغضبُه. "تقول الحكومة الفرنسية: إنّ القضيةَ الأساسيّةَ بالنسبة لها هي قضيةُ "حرية التعبير"، لكنها -بشكل آخر- تقول: إنّ أيَّ نَقْدٍ لرئيس الجمهورية غيرُ ممكن. الضغطُ على الصحفيين كبيرٌ، لكنه غير مباشر، ومَن يَنْتَقِد الحكومةَ الفرنسيّةَ منهم يُعتَبَرُ حليفًا -ليس للمتطرفين فحسب- بل للإرهابيين. وهنا يتشابهُ الأمرُ مع قضيّة "إسرائيل"؛ فمن ينتقدُها يُقال: إنه "ضد اليهود". وأعرف بعضَ الأصدقاء الذين يخشَون الكتابةَ حول هذا الموضوع، ليس لأنّهم غير مهتمين، بل لأنهم يخشون من المشكلات"، بهذه العبارات، يفكّك جريش ازدواجية المعايير عند الإعلام الفرنسي.

 

اليمين يحتل وسائل التواصل الاجتماعي

انخرط طيفٌ من المثقفين الفرنسيين في الحملة التي شنَّها إيمانويل على الصِّحافة الأمريكية، فكتبوا افتتاحياتٍ ومقالاتٍ رأت في تعامل الإعلام الأمريكي مع ما يجري في فرنسا بأنه استعلائيّ. لكن جريش، يرى أنهم (يقصد المثقفين الفرنسيين) يتبنّون خطابًا تنخرُه الازدواجية؛ فهم من جهة يوجِّهون "انتقاداتٍ للإعلام الأمريكي ويشكون هيمنتَه عليهم؛ في محاولة لتغيير المجتمع الفرنسي. ومن جهة أخرى فإنّ هؤلاء هم أنفسُهم يُؤيِّدون السياسةَ الأمريكية الـ"نيو ليبرالية" والسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، لكن مشكلتهم الأساسية مع أمريكا هي مشكلة المسلمين. والحقيقة أن ثقل فرنسا صَغُرَ أو ضَؤُلَ مع هذه الأزمة، والناسُ في الخارج صارَت تتعجَّبُ من الموقف الفرنسيّ.

قبل مدةٍ نشرتْ وكالةُ الأنباء الفرنسية قصاصةً تَتَّهِمُ فيها شابًّا مسلمًا بأنّه هاجَمَ أصدقاءَه بسبب احتفالهم بعيد الميلاد، لكنّ المدّعي العام ناقَضَ هذه الروايةَ ودَحَضَ روايةَ الوكالة. يربط جريش هذه الحادثةَ بالمُناخِ المُعادي للإسلام، وهو المهيمن في فرنسا؛ "ففي مدينة تراب مثلًا، هناك مدرّس فلسفة صرّحَ بأنه لن يدرّس لوجود هجوم من الطلاب المسلمين ضدّه، ولأنه يخشى على حياته. وفي خلال 48 ساعة، صارت قصّتُه هي القصة الأساسية على الساحة السياسية، رغم وجود مشكلات أخرى في المدينة. الإعلامُ اليومَ مع فيسبوك وتويتر -اللَّذَين يحضرُ فيهما اليمينُ المتطرف بقوّة- يختلقُ المشكلات من أيّ شيء يتعلّق بالإسلام، وهذا يُحْدِثُ مناخًا مخيفًا للرأي العام الفرنسي من هذه المدينة، ومن العمليات الإرهابية أيضًا. 

"أوف" (تحيل إلى الحيرة في اللغة الفرنسية)، هكذا استهلّ جريش جوابَه عن واقع حرية الصِّحافة في فرنسا؛ قائلا في هذا الصدد: "حريةُ الإعلام هذه قصةٌ لا نهايةَ لها. حريةُ الإعلام حرية الإعلام تأتي ممن يمتلكه. وأصحابُ الإعلام الأساسي في فرنسا -أي التليفزيون- ليسوا فقط باحثين عن الربح، بل لديهم اتجاهات سياسية، خصوصا (فانسان) بولوريه الذي يملك قناة “canal+” ويريد شراء محطة “Europe 1” الإذاعية. وهو يتبنّى اتجاهات اليمين المتطرف، ويصعب دفْعُه؛ لأنّ لديه أموالا طائلة".

هذه هي المشكلة الأساسية التي لا يوجد نقاشٌ حولها؛ لأنّ قوةَ التليفزيون والراديو لديها تأثير في فرنسا، يقول جريش، الذي يعاني الحصار في وسائل الإعلام العمومية باستثناء "فرانس 24" و"مونتي كارلو الدولية"؛ لأنهما مُوجَّهتان للخارج. أما عدا ذلك، فموقفُه من الإسلام والقضية الفلسطينية يجب أن يتماشى مع المزاج العام، أو يظلّ خارجَ التليفزيون.

المزيد من المقالات

تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

في تونس، وبينما كان الرئيس يروّج لقضية الظرف المسموم، كان الصحفيون في الجهة الرسمية، يتبنون هذه الرواية دون تحقق أو تشكيك. في عصر التواصل الاجتماعي، لم يعد للصحفيين من مبرر لاحتضان الرواية الرسمية سوى السقوط في فخ الدعاية.

أروى الكعلي نشرت في: 14 فبراير, 2021
كيف نظّمت الصحافة العلمية العلاقة بين العلم والعموم؟

ليس من مَهامِّ الصحفيّ فقط أن يبسط المعطيات العلمية وأن يجعلها متاحةً للجمهور، بل عليه أن يتقصّى في مراحل البحث والتثبت من النظريات. يجب أن يكون ذلك جزءًا من عمله؛ لأن الرأي العام تهمه المعلومة، لكن يهمه أيضا مسارها.

ملاك مكي نشرت في: 7 فبراير, 2021
لماذا صحافة حقوق الإنسان؟

في زحمة الأخبار السياسية والأمنية ضاعت القصة الإنسانية. لماذا تكتسي صحافة حقوق الإنسان أهمية قصوى اليوم؟ وكيف يمكن للصحفي أن ينتشل نفسه من "منطقة الراحة"، حيث ينتقل من مجرد ناقل للخبر السياسي إلى متشابك مع هموم الناس وأوجاعهم ليمارس دوره في مراقبة السلطة.

مصطفى سعدون نشرت في: 3 فبراير, 2021
الإعلام سلاح الحرب والسلام.. بين المبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية

الحرب قبل كل شيء "عرض إعلامي"، لكن الصحافة يجب أن تضيف إلى أدوارها أن تكون فاعلا في السلام، لا وقودا في النزاعات والصراعات. هذه دراسة عن "دعم مسارات التغيير السياسي للمجتمعات بوسائل سلمية تحفظ السلم والانسجام بين القوى والشرائح المكونة للمجتمع".

نزار الفراوي نشرت في: 31 يناير, 2021
"جماعي".. الصحافة الرياضية أيضا ضد السلطة

صحيفة رياضية تحقق في قضية سياسية، ثم يتحول التحقيق إلى قضية رأي عام تطيح بوزير الصحة. "جماعي" فيلم يروي بالتفاصيل كيف استطاع صحفيون "خارج اختصاصهم" أن يكشفوا فساد السلطة، وفساد المنظومة الصحية التي قتلت عشرات الأبرياء.

شفيق طبارة نشرت في: 25 يناير, 2021
النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين

في الحرب، تمتد ساحة المعركة إلى حيث الأفكار حتى تتعرّض للاضطهاد وهذا يشمل الإعلام. فمختلف الأطراف أو الفصائل تتصارع للفوز بتأييد الجمهور. غير أنه في النزاعات الأخيرة، نرى بشكل متزايد أن الصحافيين لا يكتفون بأن يكونوا شهوداً أو مراسلين في هذه الصراعات بل أصبحنا، من حيث التعريف، أدوات تستخدم لخوض الحرب نفسها.

بيتر غريستي نشرت في: 24 يناير, 2021
التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021
تحقيق صحفي حول جملة منسية.. "الإخبار حماية للشعب"

"الإخبار حماية للشعب"، كانت محل بحث استقصائي لصحافي فرنسي راح يبحث عن جذور حماية التعبير في ظرفية تشهد "بلاد الأنوار" احتجاجات متواصلة ضد قانون مكمم لأفواه السلطة الرابعة.

محمد مستعد نشرت في: 3 يناير, 2021