الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

كانت أدريان نيكول لوبلان تبلغ من العمر 25 عاما فقط عندما طلبت منها صحيفتها تغطية محاكمة شاب من بورتوريكو، اسمه جورج متهم في قضايا سرقة واتجار بالمخدرات. انخرطت المراسِلة في حي برونكس، حيث نشأ جورج: حي فقير من الأحياء الهارليمية التي تختفي وراء بريق وسائل الإعلام، يعج -في الصورة النمطية- بعتاة المجرمين والنشالين وأصحاب السوابق.

تتعرف الصحفية على أخت وصديقة جورج، وعلى مدى 12 سنة كاملة، تحول هذا التعارف إلى صداقة متينة سمح لنيكول أن تقترب من الناس ومن حياتهم الحقيقية: المخدرات، البؤس، الحب العنيف، الزيجات، تربية الأطفال، تاريخ السرقة، الموسيقى اللاتينية الضاجّة بالحنين للوطن الأم..

أصبحت الصحفية جزءًا من الحي، وشاهدا على تحولاته الكبرى، من عصر الازدهار وتدفق أموال المخدرات إلى مرحلة السجون والتمزقات العائلية. تروي أدريان قصصا غير منشورة لعائلة، تعبر بكثافة، عن قيم الظلم والظروف المزرية لطيف كبير من المهاجرين وجدوا أنفسهم فريسة للفقر والعنصرية.

بدل أن تكتب نيكول بضع صفحات تصف فيها المحاكمة بكلمات مهنية دقيقة، آثرت أن تؤلف كتاب random family كي يكون رواية واقعية غير متخيلة، تتقصى فيه جذور الجريمة، وأسبابها ودوافعها، ونتائجها العميقة، وتأثيراتها على البنية السكانية (1).

تفرغ من قراءة الكتاب وأنت لا تعرف أين يبدأ ي الصحفي وأين تنتهي الباحثة في العلوم الاجتماعية، ولا تكاد تقيم التمايز بين أدوات الصحفي (الوصف، الحدس، القدرة على الالتقاط...) وبين أدوات علم الاجتماع (التفسير، الاستنتاج، الاستنباط، تفكيك العلاقات...). 

هل يمكن اعتبار كتاب نيكول، بحثا اجتماعيا أم عملا صحفيا؟ ومتى تلتقي السوسيولوجيا والصحافة ومتى يفترقان؟

  

الصحفي "مؤرخ متعجل" 

في سنة 2017، زرت منطقة نائية جنوب المغرب (تنغير، تنجداد) لإنجاز تحقيق استقصائي حول صراع قبلي أفضى إلى قتلى واختطافات وتطاحنات قبلية دامية. استمعت إلى الشهادات، وحاولت أن أنقل أبعاد الصورة كاملة. بعد أسبوع، كان التحقيق يحتل الصفحة الأولى من الجريدة التي أشتغل بها، معتقدا أنه الرأي الفصل والحاسم في هذا الصراع، ومنتشيا بتلك المقدمة التي عادة ما تعجب مديري النشر "حقائق تنشر لأول مرة".

بعدها، كتب أستاذ بكلية الآداب بجامعة عين الشق بالدار البيضاء ردا طويلا من سبع صفحات، أرسله إلى الجريدة مستهلا مقالته: "الصحافة مهمة لكن السوسيولوجيا أهم". تحدثت المقالة/البحث عن جذور الصراع التاريخي بين القبائل حول الماء وحول الأرض (قبيلة تريد أن تقسم الأراضي بشكل أفقي، وقبيلة أخرى تريد أن تفعل ذلك بشكل عمودي). قدم الأستاذة أطروحة مختلفة، لا أزعم أنها أسست لمعرفة جديدة، لكنها أضاءت على التحقيق من زوايا لم يكن من الممكن أن أراها، مع العلم أنها هي المسبب الأساسي للتناحر القبلي. 

هذه الطبيعة الاختزالية للصحافة، كانت، دائما، جزءًا من الصراع بين تيارين كبيرين، بين اتجاه مؤْتَمَن على التأطير الجماهيري مهما كانت وظيفة الإعلام، وهو تيار لا يصمد أمام إغراء وسائل الإعلام بمبرر نشر المعرفة على نطاق جماهيري، وبين توجه يرى في علم الاجتماع علما نخبويا يستدعي حيزا زمنيا وإخراجا فنيا مختلفا عن "سرعة الصحافة"، وبالتالي السماح للصحافة بأن تنشر الحقائق ولو مبتورةً من سياقاتها الثقافية والاجتماعية.

المعركة بين التيارين تجاوزت حدود، الكتابات والردود، بل تحولت إلى ما يشبه المدارس المستقلة بذاتها، خاصة بعد الثورة الطلابية على التقاليد الدوغولية سنة 1968. وقتها، انتقد المفكر الفرنسي ميشيل فوكو بشدة "تحول أساتذة علم الاجتماع إلى رجال مشهورين في الإعلام، يقدمون أنصاف الحقائق والأكاذيب الكاملة". 

حين دعي عالم الاجتماع بيير بورديو إلى قناة تلفزية كي يقدم رؤيته لتأثير سكان الضواحي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، أطلق عبارته الشهيرة: "الصحفيون يريدون تقزيم الحقائق، وتكثيف تاريخ كامل من المآسي وبشاعة الاستعمار في أفريقيا في عشر دقائق، ثم في اليوم الموالي سيقولون: إن بورديو قال كل شيء" (2).

كان بورديو واعيا بأن الصحافة تشكل أداة محببة للسلطة لممارسة العنف الرمزي. وفي كتابه المدوي "التلفزيون وآليات التلاعب بالعقول"، شرح علاقة الدولة بالصحافة، لكن الذي يهمنا اليوم، هو طريقته الفريدة التي رسم بها الحدود بين الصحافة وعلم الاجتماع.

قبل بورديو، ساد الاعتقاد، خاصة لدى علماء الاجتماع الأمريكيين، المعروفين بجماعة "شيكاغو"، أنه لا مانع بأن يصبحوا نجوما في التلفزيون، وترسخت هذه الصورة، أكثر، مدفوعة بالصراع الإيديولوجي الحاد بين النظامين الرأسمالي والشيوعي. وُظِّفَت  العلوم الإنسانية -بشكل مفرط- من طرف الصحافة؛ إما لبتر الحقائق أو لتبرير دراسات أو لدحض أطروحات اجتماعية.

 

ومع ظهور وسائل الإعلام، أصبح نشر الأبحاث على نطاق واسع ممكنا، حيث انقسم علم الاجتماع، على وجه التحديد، في فترة ما بعد الحرب بين مؤيدي العلوم الاجتماعية "المفيدة" وبالتالي يجب نشرها على أكبر نطاق، وتلك الخاصة بعلم الاجتماع المصنف نخبويا بشكل صارم (3).

يشرح سعيد بنيس، أستاذ السوسيولوجيا بجامعة محمد الخامس بالرباط، هذا التوتر بين حقلين ينهضان على الفكرة نفسها، وهي الحقيقة الاجتماعية قائلا: "لا بد من التمييز بين مستويين من الكتابة: الأولى أكاديمية، والثانية صحفية. فالأولى تتماشى مع السوسيولوجيا وتقتفي المصادر والمراجع والإحالات في أفق التوصيف والفهم والتفسير والتأويل بالارتكاز إلى منهج ومنهجية وإطار نظري لضبط المسافة الموضوعية مع الإشكالية. أما الثانية فهي كتابة تروم تقديم وجهة نظر أو استكشاف آراء أو تقديم خبر ومشاركته من زاوية متفردة وذاتية بالارتكاز إلى منهجية تستمد أدواتها وتقنياتها من تموقع مجتمعي. انطلاقا من هذا التمييز يصبح لزاما على الصحفي موازنة الوظيفة الاختزالية للصحافة مع فاعلية وجدوى المنهجية السوسيولوجية".

 

وكامتداد لهذه الأسئلة حول الاستخدامات المتقاطعة لعلم الاجتماع والصحافة، قد يكون من المفيد إجراء مقارنة منهجية للأدوات المختلفة المستخدمة في المجالين: المقابلة، الملاحظة، استخدام المصادر الإحصائية، واستطلاعات الاستبيان (استطلاعات الرأي)، واللجوء إلى "الكلمات العادية"، إلى الصور ...إلخ.

بين علم الاجتماع والصحافة تقاطعات كبرى منها بناء الحقيقة الموضوعية الاجتماعية، غير أن الصحفي "مؤرخ متعجل" كما يقول عبد الله العروي الذي اضطر إلى تأليف كتاب كامل عن حياته (استبانة) بمبرر أن الصحفيين ميالون للإثارة بينما المفكر في حقل العلوم الإنسانية ميال للدقة في حدها الأدنى على الأقل.

 

 "بؤس" الرأسمال

منذ الثمانينيات من القرن الماضي زحفت الرأسمالية على مناحي الحياة، ولم يكن الإعلام بمنأى عن هذا التحول، فطغت قيم التنافسية والفعالية والشهوة والوهم على البعد الاجتماعي الذي زعم منظِّرو الليبرالية أنه جوهر الاقتصاد الرأسمالي. 

فقدت الصحافة وظيفتها الفطرية في الإخبار والتثقيف، متأثرة بنهاية الثنائية القطبية، والاتجاه بوحشية نحو اقتصاد السوق، ومس هذا التغيير روح المهنة لصالح قياس متابعة الجمهور، المبيعات، حصة سوق الإعلانات ومزيد من الترفيه. بمعنى آخر أن المؤشر الكمي للربح صار هو الرهان الأساسي للصحافة.

هنا ارتابت العلوم الإنسانية من الصحافة. في أمريكا كما في فرنسا، حمل التقدميون مشعل السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا وعلم النفس (وفي وقت لاحق السيميولوجيا مع رولان بارت)، وكانت العلاقة مع وسائل الإعلام موسومة بما يمكن وصفه بالروح النضالية ضد الاضطهاد والظلم والحروب، أي أنها تؤدي دورها في إحداث شرخ في السلطة.

يمكن أن يصبح السوسيولوجي صديقا للصحفي لكن "التدخل الإعلامي له مكانة غامضة في بيئتنا المهنية" كما يقول السوسيولوجي ميشيل كروزر. من الواضح أن مؤهلات عالم الاجتماع هي النقد وإهانة الحقائق السطحية انسجاما مع ورح العلوم الإنسانية. على هذا النحو يمكن للمرء أن يتهم عالم الاجتماع بـ "التعاون" مع هذا الكون الخاضع لقوانين الرأسمالية والقوى السياسية. ومع ذلك، وبوجود وسائل إعلام نبيلة يمكن أن يجد السوسيولوجي متنفَّسا ليكتب بعيدا عن سطوة القيم الليبرالية.

الصحفيون لديهم سمعة سيئة بين علماء الاجتماع، "قد تتعامل مع صحفي متمرس، ومتذوق جيد للقضايا في عمقها السوسيولوجي، ويمتلك أدوات تحليلية لا بأس بها، ويعرف تماما كيفية تسليط الضوء على المواضيع دون أن يَسقط في السطحية والاختزال، لكن في غالب الأحيان "تتعامل مع صحفيين ليسوا أذكياء، بهذا التعبير الملطف، أو أنك تقابل صحفيين كسالى وغير قادرين على البحث" (4).  

خضوع الصّحافة المتزايد للمنطق التجاري له آثار مدمرة على المجتمع. في الواقع، بقدر ما يقوم الصحفيون، ببناء الواقع بنظارات مفصلة على المقاس مع ميل رأسمالي لترسيخ الإثارة وتشجيع السلوكيات التي تتوافق مع هذا المزاج، بقدر ما يحفرون هوة كبيرة بين الصحفيين والسوسيولوجيين.ونتيجة لذلك، فإنهم يثيرون في المجالات المختلفة التي يتوسطون فيها استراتيجيات جديدة تتمثل في مطابقة الممارسات الإنتاجية دائمًا للتوقعات الصحفية.

في العلاقة بين الصحافة والسوسيولوجيا، يحق لنا إذن أن نستدعي، على سبيل المثال، عمل هوارد بيكر الذي أظهر بوضوح إلى أي مدى يمكن للفن أن يكون حاضرًا فقط باعتباره "نتاجا جماعيا لشبكة من الوسطاء؛ بدءا من الفنان إلى الجمهور، بما في ذلك تاجر الأعمال الفنية وأمين المتحف والناقد الفني" (5). وهل تختلف الأشياء عندما يتعلق الأمر بالباحث في العلوم الاجتماعية؟ لا يمكن أن تنتشر هذه المعرفة بدون عدد من الوسطاء، والوسطاء الأكثر فعالية اليوم هم الصحفيون الذين يساعدون في خلق القيمة الاجتماعية للنظريات العلمية.

إن الاعتراف بالصحافة كوسيط لـ "تبسيط العلوم الاجتماعية" واحتضانها، لا يعني، إطلاقا، تقويض الاستقلالية الفكرية للعمل الاجتماعي، بل يعني فهم الظروف الاجتماعية التي تجعله ممكنا.

أخيرا، مقابل أطروحة التوتر، فإن إلقاء نظرة بسيطة على البيانات الإحصائية المتعلقة باستهلاك السلع الثقافية يكفي لفهم أنه كلما قرأ الفرد بانتظام مجلة أو استمع إلى محطة إذاعية تُفسح المجال لأخبار العلوم الاجتماعية؛ كان هدفه أن يكون مشتريا وقارئا لنصوص العلوم الاجتماعية أيضا. وبهذا المعنى، وبعيدا عن تشتيت الانتباه عن قراءة الأبحاث الاجتماعية، فإن تعميمها يمكن أن يساعد المهتمين بمجال المعرفة على زيادة استثماراتهم، هذا هو منطق الرأسمال في العلوم الإنسانية الحديثة أيضا وهو منطق تحبه الصحافة على كل حال. 

 

مراجع: 

1-      https://bit.ly/3cBQekD

2-      Goulet V. 2003, « Pierre Bourdieu et la télévision , pp. 73- 74

3-       https://journals.openedition.org/questionsdecommunication/7300

4-      https://www.persee.fr/doc/reso_0751-7971_1992_num_10_51_1926

5-      https://laviedesidees.fr/Sociologie-du-journalisme.html

 

 

 

المزيد من المقالات

حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
"وادي السيليكون".. متاهة الصحافة في صحاري كاليفورنيا

في وادي السيليكون، تتحكم منصات التكنولوجيا في حياة ومصائر الناس وفي اختياراتهم السياسية والثقافية موظفة السلاح الجديد: الخوارزميات. وفوق ذلك، تصادر حرية التعبير وتقتل المؤسسات الإعلامية الصغيرة، وصارت لديها القدرة أن تغلق حساب أقوى رئيس منتخب في العالم.

يونس مسكين نشرت في: 30 أغسطس, 2021
قراءة في كتاب: سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة - الحالة المغربية أنموذجا

الدراسات التي تحدد السمات السوسيولوجية للصحفيين في العالم العربي تبقى نادرة. من هذه القناعة، أسس محمد البقالي، الصحفي بقناة الجزيرة، فصول كتابه الذي رصد أهم خصائص الصحفيين المغاربة وتوجهاتهم المهنية والأيديولوجية.

مصعب الشوابكة نشرت في: 25 أغسطس, 2021
السردية الفلسطينية.. حين تطمس اللغة الحقيقة

إلى جانب الحجب والتقييد الذي تعرضت له الرواية الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتكرت بعض وسائل الإعلام الكبرى قاموسا لغويا لتفضيل السردية الإسرائيلية، فبترت السياقات وساوت بين الجلاد والضحية واستخدمت لغة فضفاضة لتبرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

عبير النجار نشرت في: 23 أغسطس, 2021
كيف يحافظ الصحفي الاستقصائي على أمنه الرقمي؟

قبل أسابيع كشف تحقيق استقصائي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" عن اختراق هواتف صحفيين باستعمال بيغاسوس. يشرح هذا المقال الخطوات التي ينبغي على الصحفي اتباعها من أجل ضمان أمنه والحفاظ على مصادره.

عمار عز نشرت في: 18 أغسطس, 2021
"ذباب السلطة".. كتائب متأهبة لتصفية الصحافيين

حينما تعجز الأنظمة السياسية عن تطويع الصحافيين أو استمالتهم، تلجأ إلى الخطة "ب"، عبر النبش في حياتهم الخاصة بحثا عن نزوة في لحظة ضعف، أو صورة مبتورة من سياقها، متوسلة بأبواق السلطة لتنفيذ عمليات الإعدام بدم بارد ولو باختلاق قصص وهمية.

فؤاد العربي نشرت في: 9 أغسطس, 2021
"السؤال الغبي تماما" في البرامج والمقابلات الحوارية

كثيرا ما يواجه ضيوف البرامج والمقابلات الحوارية أسئلة "مكررة" و"غبية"، إما عن أشياء بديهية وواضحة أو عن أشياء بعيدة عن تخصصاتهم واهتماماتهم لتتحول الحوارات إلى نوع من ملء الفراغ التلفزيوني بدل أن تحقق فائدة مهنية للمشاهدين.

أحمد أبو حمد نشرت في: 8 أغسطس, 2021
الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021