الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

كانت أدريان نيكول لوبلان تبلغ من العمر 25 عاما فقط عندما طلبت منها صحيفتها تغطية محاكمة شاب من بورتوريكو، اسمه جورج متهم في قضايا سرقة واتجار بالمخدرات. انخرطت المراسِلة في حي برونكس، حيث نشأ جورج: حي فقير من الأحياء الهارليمية التي تختفي وراء بريق وسائل الإعلام، يعج -في الصورة النمطية- بعتاة المجرمين والنشالين وأصحاب السوابق.

تتعرف الصحفية على أخت وصديقة جورج، وعلى مدى 12 سنة كاملة، تحول هذا التعارف إلى صداقة متينة سمح لنيكول أن تقترب من الناس ومن حياتهم الحقيقية: المخدرات، البؤس، الحب العنيف، الزيجات، تربية الأطفال، تاريخ السرقة، الموسيقى اللاتينية الضاجّة بالحنين للوطن الأم..

أصبحت الصحفية جزءًا من الحي، وشاهدا على تحولاته الكبرى، من عصر الازدهار وتدفق أموال المخدرات إلى مرحلة السجون والتمزقات العائلية. تروي أدريان قصصا غير منشورة لعائلة، تعبر بكثافة، عن قيم الظلم والظروف المزرية لطيف كبير من المهاجرين وجدوا أنفسهم فريسة للفقر والعنصرية.

بدل أن تكتب نيكول بضع صفحات تصف فيها المحاكمة بكلمات مهنية دقيقة، آثرت أن تؤلف كتاب random family كي يكون رواية واقعية غير متخيلة، تتقصى فيه جذور الجريمة، وأسبابها ودوافعها، ونتائجها العميقة، وتأثيراتها على البنية السكانية (1).

تفرغ من قراءة الكتاب وأنت لا تعرف أين يبدأ ي الصحفي وأين تنتهي الباحثة في العلوم الاجتماعية، ولا تكاد تقيم التمايز بين أدوات الصحفي (الوصف، الحدس، القدرة على الالتقاط...) وبين أدوات علم الاجتماع (التفسير، الاستنتاج، الاستنباط، تفكيك العلاقات...). 

هل يمكن اعتبار كتاب نيكول، بحثا اجتماعيا أم عملا صحفيا؟ ومتى تلتقي السوسيولوجيا والصحافة ومتى يفترقان؟

  

الصحفي "مؤرخ متعجل" 

في سنة 2017، زرت منطقة نائية جنوب المغرب (تنغير، تنجداد) لإنجاز تحقيق استقصائي حول صراع قبلي أفضى إلى قتلى واختطافات وتطاحنات قبلية دامية. استمعت إلى الشهادات، وحاولت أن أنقل أبعاد الصورة كاملة. بعد أسبوع، كان التحقيق يحتل الصفحة الأولى من الجريدة التي أشتغل بها، معتقدا أنه الرأي الفصل والحاسم في هذا الصراع، ومنتشيا بتلك المقدمة التي عادة ما تعجب مديري النشر "حقائق تنشر لأول مرة".

بعدها، كتب أستاذ بكلية الآداب بجامعة عين الشق بالدار البيضاء ردا طويلا من سبع صفحات، أرسله إلى الجريدة مستهلا مقالته: "الصحافة مهمة لكن السوسيولوجيا أهم". تحدثت المقالة/البحث عن جذور الصراع التاريخي بين القبائل حول الماء وحول الأرض (قبيلة تريد أن تقسم الأراضي بشكل أفقي، وقبيلة أخرى تريد أن تفعل ذلك بشكل عمودي). قدم الأستاذة أطروحة مختلفة، لا أزعم أنها أسست لمعرفة جديدة، لكنها أضاءت على التحقيق من زوايا لم يكن من الممكن أن أراها، مع العلم أنها هي المسبب الأساسي للتناحر القبلي. 

هذه الطبيعة الاختزالية للصحافة، كانت، دائما، جزءًا من الصراع بين تيارين كبيرين، بين اتجاه مؤْتَمَن على التأطير الجماهيري مهما كانت وظيفة الإعلام، وهو تيار لا يصمد أمام إغراء وسائل الإعلام بمبرر نشر المعرفة على نطاق جماهيري، وبين توجه يرى في علم الاجتماع علما نخبويا يستدعي حيزا زمنيا وإخراجا فنيا مختلفا عن "سرعة الصحافة"، وبالتالي السماح للصحافة بأن تنشر الحقائق ولو مبتورةً من سياقاتها الثقافية والاجتماعية.

المعركة بين التيارين تجاوزت حدود، الكتابات والردود، بل تحولت إلى ما يشبه المدارس المستقلة بذاتها، خاصة بعد الثورة الطلابية على التقاليد الدوغولية سنة 1968. وقتها، انتقد المفكر الفرنسي ميشيل فوكو بشدة "تحول أساتذة علم الاجتماع إلى رجال مشهورين في الإعلام، يقدمون أنصاف الحقائق والأكاذيب الكاملة". 

حين دعي عالم الاجتماع بيير بورديو إلى قناة تلفزية كي يقدم رؤيته لتأثير سكان الضواحي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، أطلق عبارته الشهيرة: "الصحفيون يريدون تقزيم الحقائق، وتكثيف تاريخ كامل من المآسي وبشاعة الاستعمار في أفريقيا في عشر دقائق، ثم في اليوم الموالي سيقولون: إن بورديو قال كل شيء" (2).

كان بورديو واعيا بأن الصحافة تشكل أداة محببة للسلطة لممارسة العنف الرمزي. وفي كتابه المدوي "التلفزيون وآليات التلاعب بالعقول"، شرح علاقة الدولة بالصحافة، لكن الذي يهمنا اليوم، هو طريقته الفريدة التي رسم بها الحدود بين الصحافة وعلم الاجتماع.

قبل بورديو، ساد الاعتقاد، خاصة لدى علماء الاجتماع الأمريكيين، المعروفين بجماعة "شيكاغو"، أنه لا مانع بأن يصبحوا نجوما في التلفزيون، وترسخت هذه الصورة، أكثر، مدفوعة بالصراع الإيديولوجي الحاد بين النظامين الرأسمالي والشيوعي. وُظِّفَت  العلوم الإنسانية -بشكل مفرط- من طرف الصحافة؛ إما لبتر الحقائق أو لتبرير دراسات أو لدحض أطروحات اجتماعية.

 

ومع ظهور وسائل الإعلام، أصبح نشر الأبحاث على نطاق واسع ممكنا، حيث انقسم علم الاجتماع، على وجه التحديد، في فترة ما بعد الحرب بين مؤيدي العلوم الاجتماعية "المفيدة" وبالتالي يجب نشرها على أكبر نطاق، وتلك الخاصة بعلم الاجتماع المصنف نخبويا بشكل صارم (3).

يشرح سعيد بنيس، أستاذ السوسيولوجيا بجامعة محمد الخامس بالرباط، هذا التوتر بين حقلين ينهضان على الفكرة نفسها، وهي الحقيقة الاجتماعية قائلا: "لا بد من التمييز بين مستويين من الكتابة: الأولى أكاديمية، والثانية صحفية. فالأولى تتماشى مع السوسيولوجيا وتقتفي المصادر والمراجع والإحالات في أفق التوصيف والفهم والتفسير والتأويل بالارتكاز إلى منهج ومنهجية وإطار نظري لضبط المسافة الموضوعية مع الإشكالية. أما الثانية فهي كتابة تروم تقديم وجهة نظر أو استكشاف آراء أو تقديم خبر ومشاركته من زاوية متفردة وذاتية بالارتكاز إلى منهجية تستمد أدواتها وتقنياتها من تموقع مجتمعي. انطلاقا من هذا التمييز يصبح لزاما على الصحفي موازنة الوظيفة الاختزالية للصحافة مع فاعلية وجدوى المنهجية السوسيولوجية".

 

وكامتداد لهذه الأسئلة حول الاستخدامات المتقاطعة لعلم الاجتماع والصحافة، قد يكون من المفيد إجراء مقارنة منهجية للأدوات المختلفة المستخدمة في المجالين: المقابلة، الملاحظة، استخدام المصادر الإحصائية، واستطلاعات الاستبيان (استطلاعات الرأي)، واللجوء إلى "الكلمات العادية"، إلى الصور ...إلخ.

بين علم الاجتماع والصحافة تقاطعات كبرى منها بناء الحقيقة الموضوعية الاجتماعية، غير أن الصحفي "مؤرخ متعجل" كما يقول عبد الله العروي الذي اضطر إلى تأليف كتاب كامل عن حياته (استبانة) بمبرر أن الصحفيين ميالون للإثارة بينما المفكر في حقل العلوم الإنسانية ميال للدقة في حدها الأدنى على الأقل.

 

 "بؤس" الرأسمال

منذ الثمانينيات من القرن الماضي زحفت الرأسمالية على مناحي الحياة، ولم يكن الإعلام بمنأى عن هذا التحول، فطغت قيم التنافسية والفعالية والشهوة والوهم على البعد الاجتماعي الذي زعم منظِّرو الليبرالية أنه جوهر الاقتصاد الرأسمالي. 

فقدت الصحافة وظيفتها الفطرية في الإخبار والتثقيف، متأثرة بنهاية الثنائية القطبية، والاتجاه بوحشية نحو اقتصاد السوق، ومس هذا التغيير روح المهنة لصالح قياس متابعة الجمهور، المبيعات، حصة سوق الإعلانات ومزيد من الترفيه. بمعنى آخر أن المؤشر الكمي للربح صار هو الرهان الأساسي للصحافة.

هنا ارتابت العلوم الإنسانية من الصحافة. في أمريكا كما في فرنسا، حمل التقدميون مشعل السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا وعلم النفس (وفي وقت لاحق السيميولوجيا مع رولان بارت)، وكانت العلاقة مع وسائل الإعلام موسومة بما يمكن وصفه بالروح النضالية ضد الاضطهاد والظلم والحروب، أي أنها تؤدي دورها في إحداث شرخ في السلطة.

يمكن أن يصبح السوسيولوجي صديقا للصحفي لكن "التدخل الإعلامي له مكانة غامضة في بيئتنا المهنية" كما يقول السوسيولوجي ميشيل كروزر. من الواضح أن مؤهلات عالم الاجتماع هي النقد وإهانة الحقائق السطحية انسجاما مع ورح العلوم الإنسانية. على هذا النحو يمكن للمرء أن يتهم عالم الاجتماع بـ "التعاون" مع هذا الكون الخاضع لقوانين الرأسمالية والقوى السياسية. ومع ذلك، وبوجود وسائل إعلام نبيلة يمكن أن يجد السوسيولوجي متنفَّسا ليكتب بعيدا عن سطوة القيم الليبرالية.

الصحفيون لديهم سمعة سيئة بين علماء الاجتماع، "قد تتعامل مع صحفي متمرس، ومتذوق جيد للقضايا في عمقها السوسيولوجي، ويمتلك أدوات تحليلية لا بأس بها، ويعرف تماما كيفية تسليط الضوء على المواضيع دون أن يَسقط في السطحية والاختزال، لكن في غالب الأحيان "تتعامل مع صحفيين ليسوا أذكياء، بهذا التعبير الملطف، أو أنك تقابل صحفيين كسالى وغير قادرين على البحث" (4).  

خضوع الصّحافة المتزايد للمنطق التجاري له آثار مدمرة على المجتمع. في الواقع، بقدر ما يقوم الصحفيون، ببناء الواقع بنظارات مفصلة على المقاس مع ميل رأسمالي لترسيخ الإثارة وتشجيع السلوكيات التي تتوافق مع هذا المزاج، بقدر ما يحفرون هوة كبيرة بين الصحفيين والسوسيولوجيين.ونتيجة لذلك، فإنهم يثيرون في المجالات المختلفة التي يتوسطون فيها استراتيجيات جديدة تتمثل في مطابقة الممارسات الإنتاجية دائمًا للتوقعات الصحفية.

في العلاقة بين الصحافة والسوسيولوجيا، يحق لنا إذن أن نستدعي، على سبيل المثال، عمل هوارد بيكر الذي أظهر بوضوح إلى أي مدى يمكن للفن أن يكون حاضرًا فقط باعتباره "نتاجا جماعيا لشبكة من الوسطاء؛ بدءا من الفنان إلى الجمهور، بما في ذلك تاجر الأعمال الفنية وأمين المتحف والناقد الفني" (5). وهل تختلف الأشياء عندما يتعلق الأمر بالباحث في العلوم الاجتماعية؟ لا يمكن أن تنتشر هذه المعرفة بدون عدد من الوسطاء، والوسطاء الأكثر فعالية اليوم هم الصحفيون الذين يساعدون في خلق القيمة الاجتماعية للنظريات العلمية.

إن الاعتراف بالصحافة كوسيط لـ "تبسيط العلوم الاجتماعية" واحتضانها، لا يعني، إطلاقا، تقويض الاستقلالية الفكرية للعمل الاجتماعي، بل يعني فهم الظروف الاجتماعية التي تجعله ممكنا.

أخيرا، مقابل أطروحة التوتر، فإن إلقاء نظرة بسيطة على البيانات الإحصائية المتعلقة باستهلاك السلع الثقافية يكفي لفهم أنه كلما قرأ الفرد بانتظام مجلة أو استمع إلى محطة إذاعية تُفسح المجال لأخبار العلوم الاجتماعية؛ كان هدفه أن يكون مشتريا وقارئا لنصوص العلوم الاجتماعية أيضا. وبهذا المعنى، وبعيدا عن تشتيت الانتباه عن قراءة الأبحاث الاجتماعية، فإن تعميمها يمكن أن يساعد المهتمين بمجال المعرفة على زيادة استثماراتهم، هذا هو منطق الرأسمال في العلوم الإنسانية الحديثة أيضا وهو منطق تحبه الصحافة على كل حال. 

 

مراجع: 

1-      https://bit.ly/3cBQekD

2-      Goulet V. 2003, « Pierre Bourdieu et la télévision , pp. 73- 74

3-       https://journals.openedition.org/questionsdecommunication/7300

4-      https://www.persee.fr/doc/reso_0751-7971_1992_num_10_51_1926

5-      https://laviedesidees.fr/Sociologie-du-journalisme.html

 

 

 

المزيد من المقالات

أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

للصّحفيّ "آلان جريش" تاريخٌ طويل في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الإسلام في وسائل الإعلام؛ إذ كان دائمًا مُعارِضًا للصورة التنميطيّة التي تصوِّرُ المسلمين على أنّهم يحتضنون الإرهاب. وفي كلّ القضايا الهُويّاتيّة الحادّة التي عاشَتها فرنسا، كان "جريش" -الذي يُدير اليوم مجلة "أوريان 21"- يقفُ وأحزاب اليمين والحكومة الفرنسية على طرفَي نقيض. والأهمُّ من ذلك، أنّه يُعَدُّ من الأصوات الصّحفية القليلة التي لا ترغبُ في النَّظَر إلى المسلمين وقضاياهم وفق أحكام جاهزة مُسَبَّقًا. في هذا الحوار مع "مجلة الصِّحافة"، يشرح جريش الأسبابَ التي تجعلُ الصِّحافة الفرنسيّةَ تستعدي المسلمين؛ مُتغذِّيَةً بخطابِ اليمين المتطرِّف، قبلَ سنةٍ واحدةٍ فقط من الانتخابات الرئاسية.

حنان سليمان نشرت في: 21 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

في تونس، وبينما كان الرئيس يروّج لقضية الظرف المسموم، كان الصحفيون في الجهة الرسمية، يتبنون هذه الرواية دون تحقق أو تشكيك. في عصر التواصل الاجتماعي، لم يعد للصحفيين من مبرر لاحتضان الرواية الرسمية سوى السقوط في فخ الدعاية.

أروى الكعلي نشرت في: 14 فبراير, 2021
كيف نظّمت الصحافة العلمية العلاقة بين العلم والعموم؟

ليس من مَهامِّ الصحفيّ فقط أن يبسط المعطيات العلمية وأن يجعلها متاحةً للجمهور، بل عليه أن يتقصّى في مراحل البحث والتثبت من النظريات. يجب أن يكون ذلك جزءًا من عمله؛ لأن الرأي العام تهمه المعلومة، لكن يهمه أيضا مسارها.

ملاك مكي نشرت في: 7 فبراير, 2021
لماذا صحافة حقوق الإنسان؟

في زحمة الأخبار السياسية والأمنية ضاعت القصة الإنسانية. لماذا تكتسي صحافة حقوق الإنسان أهمية قصوى اليوم؟ وكيف يمكن للصحفي أن ينتشل نفسه من "منطقة الراحة"، حيث ينتقل من مجرد ناقل للخبر السياسي إلى متشابك مع هموم الناس وأوجاعهم ليمارس دوره في مراقبة السلطة.

مصطفى سعدون نشرت في: 3 فبراير, 2021
الإعلام سلاح الحرب والسلام.. بين المبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية

الحرب قبل كل شيء "عرض إعلامي"، لكن الصحافة يجب أن تضيف إلى أدوارها أن تكون فاعلا في السلام، لا وقودا في النزاعات والصراعات. هذه دراسة عن "دعم مسارات التغيير السياسي للمجتمعات بوسائل سلمية تحفظ السلم والانسجام بين القوى والشرائح المكونة للمجتمع".

نزار الفراوي نشرت في: 31 يناير, 2021
"جماعي".. الصحافة الرياضية أيضا ضد السلطة

صحيفة رياضية تحقق في قضية سياسية، ثم يتحول التحقيق إلى قضية رأي عام تطيح بوزير الصحة. "جماعي" فيلم يروي بالتفاصيل كيف استطاع صحفيون "خارج اختصاصهم" أن يكشفوا فساد السلطة، وفساد المنظومة الصحية التي قتلت عشرات الأبرياء.

شفيق طبارة نشرت في: 25 يناير, 2021
النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين

في الحرب، تمتد ساحة المعركة إلى حيث الأفكار حتى تتعرّض للاضطهاد وهذا يشمل الإعلام. فمختلف الأطراف أو الفصائل تتصارع للفوز بتأييد الجمهور. غير أنه في النزاعات الأخيرة، نرى بشكل متزايد أن الصحافيين لا يكتفون بأن يكونوا شهوداً أو مراسلين في هذه الصراعات بل أصبحنا، من حيث التعريف، أدوات تستخدم لخوض الحرب نفسها.

بيتر غريستي نشرت في: 24 يناير, 2021
التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021
تحقيق صحفي حول جملة منسية.. "الإخبار حماية للشعب"

"الإخبار حماية للشعب"، كانت محل بحث استقصائي لصحافي فرنسي راح يبحث عن جذور حماية التعبير في ظرفية تشهد "بلاد الأنوار" احتجاجات متواصلة ضد قانون مكمم لأفواه السلطة الرابعة.

محمد مستعد نشرت في: 3 يناير, 2021
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي.. "استعمار جديد" أم بحث عن استقلالية مفقودة؟

في قضية التمويل الأجنبي للمؤسسات العربية ثمة فريقان كبيران، كلاهما يتوفر على صك دفاع يراه صائبا: الأول يقول إنه وسّع هامش الحرية وكسر الاستقطاب السياسي وسطوة المعلنين، بينما يرى الثاني أن التمويل ينطوي على أجندات تتخذ من "الاستقلالية" و"التنمية" يافطة من أجل ترسيخ "الاستعمار الجديد".

أحمد أبو حمد نشرت في: 21 ديسمبر, 2020
الصحفي والرئيس

السياسيون أصبحوا أكثر انزعاجا من الصحفيين. يريدون منهم أن "يكونوا لطفاء". ماكرون يرفض أن ينشر خبر عن لقاء ممثلين له بمسؤولي حزب الله وترامب يرفض تفعيل "خاصية" تدقيق التصريحات. بين السلطة والصحافة خطوط تماس كثيرة، كيف يدبرها الصحفيون، وأين تبدأ المهنة وأين يجب أن تنتهي الصداقة؟

محمد أحداد نشرت في: 13 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي والاستشراق.. في الحاجة إلى الصحفي العضوي

قبل أن يكتب أنطونيو غرامشي أطروحته الشهيرة حول "المثقف العضوي" في سجنه، كان صحفيا يقرأ مجتمعه وينظر في أسباب مشكلاته والكيفية التي تُحل بها. فما مدى حاجتنا اليوم لأجندة صحفية تنطلق من واقع المجتمع المحلي بعيدا عن إملاءات مؤسسات التمويل الغربية؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2020
الإعلام اليميني.. حينما تصبح الكراهية مجرد حرية تعبير

لم يتوان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مهاجمة ما أسماه التطرف الإسلامي، لكنه لم يشر، ولو بكلمة واحدة، أنه توصل بتقرير من لجنة حقوق الإنسان، يثبت أن "الخطاب العنصري تحرَّر في وسائل الإعلام الفرنسية وصار عاديًّا وغير صادم".. كيف يوظف اليمين وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية والعنصرية؟ ولم أصبحت مواضيع الإسلام والأقليات "بضاعة" رائجة للصحافة الفرنسية؟

علاء الدين بونجار نشرت في: 7 ديسمبر, 2020
نقاش حول الحياد في الصحافة

أثارت اتهامات صحفيات لمذيع دنماركي شهير بالتحرش، نقاشا تحريريا عميقا حول قدرتهن على ضمان كتابة قصص مهنية وحيادية في موضوع يهمّهن بشكل مباشر. مواثيق المهنة في الغالب لا تمنع الصحفيين من أن تكون لديهم تحيزات أو انتماءات، لكنها تمنع عليهم أن تؤدي إلى التأثير على القصص الإخبارية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الغرب يشكل "مخيالا" عربيا جديدا

قبل سنوات أصدر المفكر المغربي حسن أوريد كتابه "مرآة الغرب المنكسرة". كان من بين محاوره الكبرى أنه يسعى إلى التدخل عن طريق الإعلام لتشكيل رأي عام جديد. في المقال، شرح مفصل لكيفية توافق الرؤى الإعلامية بين الغرب وتوجهات الأنظمة العربية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

حسن أوريد نشرت في: 24 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية.. رحلة الصحفي عكس التيار

بينما كان معظم الصحفيين مأسورين بصورهم أمام البيت الأبيض أو في التجمعات الانتخابية، كان موفد الجزيرة إلى العاصمة الأميركية محمد معوض يبحث عن القصص الإنسانية العميقة في الضواحي والهوامش. اختار معوض أن يتحرر من الأرقام ومن الرأي والتحليل، كي يبحث عن زوايا قد تسعف في فهم السياق الثقافي والاجتماعي الأميركي.

منتصر مرعي نشرت في: 29 أكتوبر, 2020