الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

ترجمة: بهاء الدين السيوف 

"لست أدفع لك المال كي تطعنني!". مقولة مشهورة تنتهجها الطبقة السياسية في المكسيك؛ لإخضاع الصحافة في هذه البلاد. عبارة بليغة يعود تاريخها إلى الرئيس الأسبق خوسيه لوبيز بورتيّو، صاغها في عقد السبعينيات، وما زالت دارجة إلى اليوم، لتصف العلاقة الفعلية بين السلطة والصحافة، ليس في أميركا الشمالية فحسب، وإنما في أميركا الوسطى والجنوبية كذلك.

هذه الثنائية السامة والفاسدة المتمثلة في تقييد الإعلان والنشر المؤسسي (اللافتات الإعلانية والبيانات الصحافية وإعلانات الخدمات العامة والحملات الانتخابية وحتى صفحات النعي) وتكييفها وفق السياسة التحريرية للصحيفة أو الإذاعة أو القناة التلفزيونية أو صحافة الإنترنت، خلقت الكثير من المشكلات لدى وسائل الإعلام في القارة الأميركية. تسونامي آخذ في الطغيان والعدوانية، جالبا مزيدا من الهشاشة وانعدام الأمن الوظيفي بين المراسلين ورجال الكاميرا والمذيعين ومقدمي الأخبار والمصورين.

فرانسيسكو بلانكو، الحاصل على الدكتوراه في التواصل والتنمية من جامعة هافانا في كوبا، اعتاد أن يوجه طلابه باستمرار: "إذا أردت أن تصبح ثريا فابتعد عن مهنة الصحافة، أنت في المهنة الخاطئة. إن عاملة خدمات في مجمع سكني تجني أكثر مما يجنيه الصحفي".

في هذا السياق، يبدو أن هناك انحلالا عامّا تقريبا، مع نسبة ضئيلة جدا من الاستثناءات لبعض الشرفاء. كما أن آلاف الزملاء رموا عرض الحائط بوصية الصحافي البولندي العظيم ريزارد كابوتشينسكي حين قال: "هذه المهنة ليست للمتخاذلين، الصحافي الجيد شخص محترم قبل كل شيء".

ما أعنيه هنا ببساطة، أن كثيرا من الصحافيين ينغمسون أو يُرغمون على الانغماس في جرائم فساد. "العمولة" كما نسميها هنا في الأرجنتين. أو "تشايوته" في المكسيك، وهي نوع من الفاكهة يحوي كمية من الأشواك ما يحتم عليك التعامل معها بعناية كي لا تؤذيك أشواكها، أو "العطايا" كما في أميركا الوسطى، أو بكل وضوح: "الرشوة" في بلدان أخرى من أميركا اللاتينية.

تشهد بيئة العمل الصحفي في القارة الأميركية تقلبات كثيرة، وتحتفظ بصورة نمطية نوعا ما. ففي عواصم المكسيك والأرجنتين وكولومبيا والبيرو وغيرها، هي مؤسسات إعلامية مرموقة، بمكاتب فخمة، يعمل لديها موظفون محترفون في الإعلام، يتقاضون رواتب أقصاها 600 دولار شهريا، كل ذلك إرضاء للرأسمالية الإمبريالية المتوحشة.

بينما في المحافظات الصغيرة والمناطق الريفية -حيث تنخفض كمية الإعلانات والدعاية التجارية في وسائل الإعلام- تجد الموظفين يتقاضون ما يسد جوعهم فقط، وهذا يجعلهم معرضين دائما لممارسات السلطة السياسية والعصابات الإجرامية. وهذه العصابات تنتهج عبارة أشرنا إليها في مقال سابق، "المال أم الرصاص؟"، كي تضمن إخضاع السياسات التحريرية.

الصحفيان إليسيو كاباجيرو من قناة "تيليفيسا"، إحدى أهم القنوات التلفزيونية في القارة الأميركية، وخوسيه لويس دياز من وكالة "إسكيما" المحلية، فُضح أمرهما على الصعيد الدولي عبر مقطع فيديو أظهرهما وهما يقدمان المشورة في بعض الأمور المتعلقة بالصحافة لسيرفاندو غوميز لا توتا، زعيم عصابة "لوس كاباجيروس تيمبلاريوس". وهي منظمة إجرامية اعتادت دفع المال للصحف من أجل إدراج مواد من شأنها إرهاب منافسيها، وكذلك التعريف بمواقفها الأيديولوجية والإجرامية، وكثيرا ما كانت تخاطب القنوات التلفزيونية لطلب "حق الرد" على كثير من القضايا، عبر مقاطع فيديو يتم تصويرها فيما يسمى "الأرض الساخنة" الواقعة ضمن مناطق ميتشواكان الجبلية.

في مقطع الفيديو المذكور شوهد إليسيو كاباجيرو وهو يطلب من زعيم العصابة دعما ماديا لشراء شاحنة وكاميرات فيديو بهدف تيسير العمل. سرح الصحافيان من عملهما بعد الفضيحة التي انتشرت كالنار في الهشيم على مختلف الفضائيات والصحف الرقمية؛ "قطاع من الصحافة في خدمة تجار المخدرات".

 

انعدام الأمن الوظيفي

فيما يتعلق بالصحفيين في أميركا الجنوبية، وبالتحديد في الأرجنتين، يمكن أن نعد التضخم والأزمة الاقتصادية ألد أعداء الصحافة. كارولينا غونزاليس، التي تقيم في باتاغونيا الشمالية، المحافظة التي تبعد عن العاصمة بوينوس آيرس أكثر من 1500 كيلومتر، تدّعي أنه من الصعب جدا على الصحافيين في أميركا الجنوبية أن يطمحوا إلى امتلاك منزل أو سيارة لائقة، حتى وإن ظلوا يوفرون المال عشرين عاما من الرواتب المتدنية التي يتقاضونها، والتي يحدد مقدارها الاتحاد الأرجنتيني للعاملين في الصحافة (فاتبرين).

"أعمل منذ عشرين عاما في وسائل الإعلام، ولكني لم أشعر قط بالأمان الوظيفي، نعمل بعقود سوداء (غير مسجلة رسميا)، أكلف الدولة شهريا 20 ألف بيزو (230 دولارا)، بإمكاني تحصيل مداخيل أخرى من بعض الأعمال الخارجية، لكن قيمتها لا تزال متواضعة".

"باحتساب قيمة الرواتب، أين يمكن أن تصنف الصحفي لدى المقارنة بالمهندس المعماري أو المحامي، أو حتى أمام مقاول بسيط؟"

"بهذه العشرين ألف بيزو شهريا لن يعلو رأسي عن خط الفقر. نخبك!"

صحفيون آخرون، تقول غونزاليس، وكي يزيدوا قليلا من مقدار مدخولهم الشهري، يديرون صفحات بعض الشركات على الإنترنت، أو بعض منصات الإعلام المتواضعة، حيث يكونون هم أنفسهم مديري الأخبار، وفي الوقت ذاته يتابعون صفحات المؤسسة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويلتقطون الصور ويرفعونها على تلك الصفحات، وبالتأكيد يحررون الأخبار والنصوص كذلك.

"تتذرع المؤسسات والشركات بأن الحكومة تفرض قيودا على النشر، وهذا صحيح، لكن بإمكان المراسل أن يجادل في بعض الأحيان، "هذه مشكلتك"، "يفترض أننا نعمل في مؤسسة إعلامية، أليس كذلك؟"، "لِمَ ينبغي على موظفيك أن يعانوا هذا الانتقاص؟". ولكنها مهزلة حقا؛ فالحكومة تتيح مجال النشر لمن تشاء، وكيفما تشاء.

في السياق نفسه تضيف غونزاليس أن حقوق النشر في الأرجنتين تمنح "للأصدقاء"، يتيحها السياسيون لمديري وأصحاب وسائل الإعلام الذين تربطهم بهم مصالح مشتركة. هذه السلطوية في منح امتيازات النشر للأصدقاء دون غيرهم هي إحدى الخطايا المؤسسية المنتشرة في بلدان القارة الأميركية قاطبة.

إضافة إلى الأرجنتين، في البيرو والإكوادور وكولومبيا والمكسيك وأميركا الوسطى بشكل عام، تم تخفيض أعداد العاملين بمعدل يصل إلى 30 بالمئة من مجموع القوى العاملة، كإجراء تنظيمي لمواجهة انكماش سوق المستهلكين. القنوات التلفزيونية تحارب ضد المنصات الرقمية (نيتفلكس ويوتيوب وستريمنغ لايف). الصحف المطبوعة تكافح انتشار الأخبار التي يجري تداولها عبر الهواتف النقالة ومجموعات الواتس آب من طرف وكالات الإعلام أو "المواطنين الصحفيين". الراديو في مواجهة صريحة مع البودكاست. وهكذا الأمر بالتتابع. ولا تزال سلسلة الابتكارات التكنولوجية هذه تحل محل وسائل الإعلام التقليدية شيئا فشيئا.

من أجل ذلك كله؛ اضطرت الحكومات والمؤسسات والمبادرات الخاصة إلى اقتسام "كعكة المليونير" المتمثلة في "النشر". منذ عشر سنوات تتبع الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية ما يشبه الحمية في النشر. والأسوأ من ذلك، جائحة كورونا التي -منذ انتشارها- أجبرت مالكي وسائل الإعلام والإداريين والحلقة الأضعف بينهم – المراسلين والمصورين الصحافيين - على أن يشدوا الحزام، تحت مسمى "التقشف العام".

 

فساد في كل مكان

ألونسو ميسيّا، موظف سابق لدى مؤسسة غابرييل غارثيا ماركيز في العاصمة البيروفية ليما، يؤكد أن الفساد في بلاده "فلسفة حياة"، حيث السياسيون وعناصر الأمن ورجال الأعمال وموظفو المؤسسات، وبالطبع الصحافيون، فاسدون.

"إنها لعبة تمارس داخل البلاد؛ فالفساد هنا يصنع فجوة كبيرة بين المواطنين. والسياسة لعبة لم يعد يكترث لها الكثير من المواطنين البسطاء. الرئيس السابق للبيرو آلان غارثيا لم ينتحر بسبب فساده كما قيل، بل لأنهم أرادوا أن يزجوا به في السجن. الفساد هنا ورم خبيث، لذا فهو مستدام بطبيعة الحال".

يوضح ميسيّا أن هناك مكيدة "تخبز" الآن على أيدي سياسيين مرموقين في البيرو، يتلقون جرعات اللقاح ضد كورونا خفية، وقبل أن يتم تعميم اللقاح على المواطنين. بالنسبة للقطاع الصحافي هناك، فإن من يكتشف ذلك ويقبض الرشاوى يلتزم الصمت، بينما تنشره الصحف التي لم تتلق المال بعد، هكذا تجري الأمور في مرتفعات الأنديز مثلا.

في كولومبيا، وثقت مؤسسة حرية الصحافة أن وسائل الإعلام في المجتمعات المحلية الصغيرة والإقليمية تكاد تكون ريحها معدومة على رقعة كبيرة من بلاد البُن، كنتيجة طبيعية للعنف والمضايقات المتكررة التي تمارسها الجماعات المسلحة. وحيثما وجدت الصحافة فإن التوجيهات الحكومية -التي تستند إلى عمداء البلديات ومديري النواحي- تهيمن على  الصحافة. هكذا هي كلاسيكيات أميركا اللاتينية.

هو شكل من أشكال الرقابة والترهيب كذلك. تخيل أن يكون مصدر رزقك معلقا بضوابط النشر التي تأتيك أساسا من جهات ضالعة بالفساد! والأخطر من ذلك، أن كثيرا من الصحفيين -والذين بالكاد يحصلون على رواتبهم- يلجؤون إلى ما يسمى "الحصة الإعلانية".

الحصة الإعلانية هي بيع مساحة في صحيفة ما، أو حيز من أثير إذاعة، أو مساحة إعلانية لإحدى الشركات أو أحد رجال السياسة في التلفزيون المحلي، أو لافتة إعلانية في الموقع الإلكتروني لإحدى الوكالات، أو حتى الترويج على الصفحات الرسمية لوسائل الإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل كسب مبلغ زهيد من المال، عمولة لا تتجاوز 20 بالمئة من قيمة المبيعات.

أجرى مشروع "الصحافة المحطمة" مقابلات مع أكثر من ألفي صحافي في 110 مدينة كولومبية، وبين أن سكان أكثر من 600 بلدية لا يتاح لهم الوصول والاطلاع على "المحتوى الصحافي المحلي". بينما هناك 151 مدينة أخرى تبرز في كل منها مؤسسة إعلامية واحدة، تحتكر النشر كله.

في كولومبيا التي تضم أكثر من 32 ناحية وأكثر من 1100 بلدية، فإن صحافيي العاصمة بوغوتا والمدن الكبرى -مثل مدن كالي وميديجين وكارتاخينا- وحدهم ربما من يتقاضون رواتب يمكن تصنيفها "رواتب محترفين"، ومن وقت إلى آخر يحصلون على بعض المزايا؛ كالتأمين الصحي، والمكافأة التي تدفع على جزأين.

وبالطبع هناك الوجه الآخر للعملة، تماما كما هو في المكسيك وفي أميركا الوسطى، إذ تفرغ بعض الصحافيين لخدمة تجار المخدرات والجماعات المسلحة، ليس لمنحهم صوتا كما يفعل كثير من صحافيي أميركا الوسطى، إنما يقفون إلى جانبهم لمصالح مادية بحتة، بعيدا عن الأيديولوجيا.

يمكن تلخيص الاستقطاب الممارس على الصحافة في تلك القارة على النحو الآتي: قليلون - ولكنهم موجودون - يقفون إلى جانب الجريمة، وآخرون في صف الدولة، وكذلك هناك عدد كبير ممن يمارسون الصحافة بمهنية واستقلالية.

 

خاتمة

لم أقحم نفسي في عالم الصحافة يوما وأنا أطمح أن أجمع ثروة، أو أن أبلغ شهرة. ربما بغير إرادة حققت شيئا من هذه الأخيرة، وهي بالكاد "شهرتي خمس دقائق"، وكتابان منشوران، وثالث ما زال "يطبخ" في المطبعة، لكني اقترفت هذه المهنة لإيماني العميق بالحقيقة، ولكي أخوض تلك الدوامة التي يحدثها الخبر حين ينشر. قالها المغني البورتوريكي هيكتور لافوي:

"ما العشق فيك سوى جريدة الأمس

رائعا كان وقت انبعاثه في الفجر

مؤكدا يعرفه الجميع منتصف النهار

ثم يعود حكاية مهملة في آخر المساء"

بهذه النظرة أواجه الشارع كل يوم، أفتش عن السبق الصحافي، عن النبأ القنبلة، عن نشوة الخبر الحصري التي ما إن تنفجر حتى ترشق صفحة كاملة في الجريدة. عشرون عاما وأنا أمارس هذا العمل، وكل يوم أزداد يقينا بما قاله غابرييل غارثيا ماركيز، "إنني أمارس أفضل مهنة في العالم!!"

المزيد من المقالات

الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

للصّحفيّ "آلان جريش" تاريخٌ طويل في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الإسلام في وسائل الإعلام؛ إذ كان دائمًا مُعارِضًا للصورة التنميطيّة التي تصوِّرُ المسلمين على أنّهم يحتضنون الإرهاب. وفي كلّ القضايا الهُويّاتيّة الحادّة التي عاشَتها فرنسا، كان "جريش" -الذي يُدير اليوم مجلة "أوريان 21"- يقفُ وأحزاب اليمين والحكومة الفرنسية على طرفَي نقيض. والأهمُّ من ذلك، أنّه يُعَدُّ من الأصوات الصّحفية القليلة التي لا ترغبُ في النَّظَر إلى المسلمين وقضاياهم وفق أحكام جاهزة مُسَبَّقًا. في هذا الحوار مع "مجلة الصِّحافة"، يشرح جريش الأسبابَ التي تجعلُ الصِّحافة الفرنسيّةَ تستعدي المسلمين؛ مُتغذِّيَةً بخطابِ اليمين المتطرِّف، قبلَ سنةٍ واحدةٍ فقط من الانتخابات الرئاسية.

حنان سليمان نشرت في: 21 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

في تونس، وبينما كان الرئيس يروّج لقضية الظرف المسموم، كان الصحفيون في الجهة الرسمية، يتبنون هذه الرواية دون تحقق أو تشكيك. في عصر التواصل الاجتماعي، لم يعد للصحفيين من مبرر لاحتضان الرواية الرسمية سوى السقوط في فخ الدعاية.

أروى الكعلي نشرت في: 14 فبراير, 2021