الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

ترجمة: بهاء الدين السيوف 

"لست أدفع لك المال كي تطعنني!". مقولة مشهورة تنتهجها الطبقة السياسية في المكسيك؛ لإخضاع الصحافة في هذه البلاد. عبارة بليغة يعود تاريخها إلى الرئيس الأسبق خوسيه لوبيز بورتيّو، صاغها في عقد السبعينيات، وما زالت دارجة إلى اليوم، لتصف العلاقة الفعلية بين السلطة والصحافة، ليس في أميركا الشمالية فحسب، وإنما في أميركا الوسطى والجنوبية كذلك.

هذه الثنائية السامة والفاسدة المتمثلة في تقييد الإعلان والنشر المؤسسي (اللافتات الإعلانية والبيانات الصحافية وإعلانات الخدمات العامة والحملات الانتخابية وحتى صفحات النعي) وتكييفها وفق السياسة التحريرية للصحيفة أو الإذاعة أو القناة التلفزيونية أو صحافة الإنترنت، خلقت الكثير من المشكلات لدى وسائل الإعلام في القارة الأميركية. تسونامي آخذ في الطغيان والعدوانية، جالبا مزيدا من الهشاشة وانعدام الأمن الوظيفي بين المراسلين ورجال الكاميرا والمذيعين ومقدمي الأخبار والمصورين.

فرانسيسكو بلانكو، الحاصل على الدكتوراه في التواصل والتنمية من جامعة هافانا في كوبا، اعتاد أن يوجه طلابه باستمرار: "إذا أردت أن تصبح ثريا فابتعد عن مهنة الصحافة، أنت في المهنة الخاطئة. إن عاملة خدمات في مجمع سكني تجني أكثر مما يجنيه الصحفي".

في هذا السياق، يبدو أن هناك انحلالا عامّا تقريبا، مع نسبة ضئيلة جدا من الاستثناءات لبعض الشرفاء. كما أن آلاف الزملاء رموا عرض الحائط بوصية الصحافي البولندي العظيم ريزارد كابوتشينسكي حين قال: "هذه المهنة ليست للمتخاذلين، الصحافي الجيد شخص محترم قبل كل شيء".

ما أعنيه هنا ببساطة، أن كثيرا من الصحافيين ينغمسون أو يُرغمون على الانغماس في جرائم فساد. "العمولة" كما نسميها هنا في الأرجنتين. أو "تشايوته" في المكسيك، وهي نوع من الفاكهة يحوي كمية من الأشواك ما يحتم عليك التعامل معها بعناية كي لا تؤذيك أشواكها، أو "العطايا" كما في أميركا الوسطى، أو بكل وضوح: "الرشوة" في بلدان أخرى من أميركا اللاتينية.

تشهد بيئة العمل الصحفي في القارة الأميركية تقلبات كثيرة، وتحتفظ بصورة نمطية نوعا ما. ففي عواصم المكسيك والأرجنتين وكولومبيا والبيرو وغيرها، هي مؤسسات إعلامية مرموقة، بمكاتب فخمة، يعمل لديها موظفون محترفون في الإعلام، يتقاضون رواتب أقصاها 600 دولار شهريا، كل ذلك إرضاء للرأسمالية الإمبريالية المتوحشة.

بينما في المحافظات الصغيرة والمناطق الريفية -حيث تنخفض كمية الإعلانات والدعاية التجارية في وسائل الإعلام- تجد الموظفين يتقاضون ما يسد جوعهم فقط، وهذا يجعلهم معرضين دائما لممارسات السلطة السياسية والعصابات الإجرامية. وهذه العصابات تنتهج عبارة أشرنا إليها في مقال سابق، "المال أم الرصاص؟"، كي تضمن إخضاع السياسات التحريرية.

الصحفيان إليسيو كاباجيرو من قناة "تيليفيسا"، إحدى أهم القنوات التلفزيونية في القارة الأميركية، وخوسيه لويس دياز من وكالة "إسكيما" المحلية، فُضح أمرهما على الصعيد الدولي عبر مقطع فيديو أظهرهما وهما يقدمان المشورة في بعض الأمور المتعلقة بالصحافة لسيرفاندو غوميز لا توتا، زعيم عصابة "لوس كاباجيروس تيمبلاريوس". وهي منظمة إجرامية اعتادت دفع المال للصحف من أجل إدراج مواد من شأنها إرهاب منافسيها، وكذلك التعريف بمواقفها الأيديولوجية والإجرامية، وكثيرا ما كانت تخاطب القنوات التلفزيونية لطلب "حق الرد" على كثير من القضايا، عبر مقاطع فيديو يتم تصويرها فيما يسمى "الأرض الساخنة" الواقعة ضمن مناطق ميتشواكان الجبلية.

في مقطع الفيديو المذكور شوهد إليسيو كاباجيرو وهو يطلب من زعيم العصابة دعما ماديا لشراء شاحنة وكاميرات فيديو بهدف تيسير العمل. سرح الصحافيان من عملهما بعد الفضيحة التي انتشرت كالنار في الهشيم على مختلف الفضائيات والصحف الرقمية؛ "قطاع من الصحافة في خدمة تجار المخدرات".

 

انعدام الأمن الوظيفي

فيما يتعلق بالصحفيين في أميركا الجنوبية، وبالتحديد في الأرجنتين، يمكن أن نعد التضخم والأزمة الاقتصادية ألد أعداء الصحافة. كارولينا غونزاليس، التي تقيم في باتاغونيا الشمالية، المحافظة التي تبعد عن العاصمة بوينوس آيرس أكثر من 1500 كيلومتر، تدّعي أنه من الصعب جدا على الصحافيين في أميركا الجنوبية أن يطمحوا إلى امتلاك منزل أو سيارة لائقة، حتى وإن ظلوا يوفرون المال عشرين عاما من الرواتب المتدنية التي يتقاضونها، والتي يحدد مقدارها الاتحاد الأرجنتيني للعاملين في الصحافة (فاتبرين).

"أعمل منذ عشرين عاما في وسائل الإعلام، ولكني لم أشعر قط بالأمان الوظيفي، نعمل بعقود سوداء (غير مسجلة رسميا)، أكلف الدولة شهريا 20 ألف بيزو (230 دولارا)، بإمكاني تحصيل مداخيل أخرى من بعض الأعمال الخارجية، لكن قيمتها لا تزال متواضعة".

"باحتساب قيمة الرواتب، أين يمكن أن تصنف الصحفي لدى المقارنة بالمهندس المعماري أو المحامي، أو حتى أمام مقاول بسيط؟"

"بهذه العشرين ألف بيزو شهريا لن يعلو رأسي عن خط الفقر. نخبك!"

صحفيون آخرون، تقول غونزاليس، وكي يزيدوا قليلا من مقدار مدخولهم الشهري، يديرون صفحات بعض الشركات على الإنترنت، أو بعض منصات الإعلام المتواضعة، حيث يكونون هم أنفسهم مديري الأخبار، وفي الوقت ذاته يتابعون صفحات المؤسسة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويلتقطون الصور ويرفعونها على تلك الصفحات، وبالتأكيد يحررون الأخبار والنصوص كذلك.

"تتذرع المؤسسات والشركات بأن الحكومة تفرض قيودا على النشر، وهذا صحيح، لكن بإمكان المراسل أن يجادل في بعض الأحيان، "هذه مشكلتك"، "يفترض أننا نعمل في مؤسسة إعلامية، أليس كذلك؟"، "لِمَ ينبغي على موظفيك أن يعانوا هذا الانتقاص؟". ولكنها مهزلة حقا؛ فالحكومة تتيح مجال النشر لمن تشاء، وكيفما تشاء.

في السياق نفسه تضيف غونزاليس أن حقوق النشر في الأرجنتين تمنح "للأصدقاء"، يتيحها السياسيون لمديري وأصحاب وسائل الإعلام الذين تربطهم بهم مصالح مشتركة. هذه السلطوية في منح امتيازات النشر للأصدقاء دون غيرهم هي إحدى الخطايا المؤسسية المنتشرة في بلدان القارة الأميركية قاطبة.

إضافة إلى الأرجنتين، في البيرو والإكوادور وكولومبيا والمكسيك وأميركا الوسطى بشكل عام، تم تخفيض أعداد العاملين بمعدل يصل إلى 30 بالمئة من مجموع القوى العاملة، كإجراء تنظيمي لمواجهة انكماش سوق المستهلكين. القنوات التلفزيونية تحارب ضد المنصات الرقمية (نيتفلكس ويوتيوب وستريمنغ لايف). الصحف المطبوعة تكافح انتشار الأخبار التي يجري تداولها عبر الهواتف النقالة ومجموعات الواتس آب من طرف وكالات الإعلام أو "المواطنين الصحفيين". الراديو في مواجهة صريحة مع البودكاست. وهكذا الأمر بالتتابع. ولا تزال سلسلة الابتكارات التكنولوجية هذه تحل محل وسائل الإعلام التقليدية شيئا فشيئا.

من أجل ذلك كله؛ اضطرت الحكومات والمؤسسات والمبادرات الخاصة إلى اقتسام "كعكة المليونير" المتمثلة في "النشر". منذ عشر سنوات تتبع الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية ما يشبه الحمية في النشر. والأسوأ من ذلك، جائحة كورونا التي -منذ انتشارها- أجبرت مالكي وسائل الإعلام والإداريين والحلقة الأضعف بينهم – المراسلين والمصورين الصحافيين - على أن يشدوا الحزام، تحت مسمى "التقشف العام".

 

فساد في كل مكان

ألونسو ميسيّا، موظف سابق لدى مؤسسة غابرييل غارثيا ماركيز في العاصمة البيروفية ليما، يؤكد أن الفساد في بلاده "فلسفة حياة"، حيث السياسيون وعناصر الأمن ورجال الأعمال وموظفو المؤسسات، وبالطبع الصحافيون، فاسدون.

"إنها لعبة تمارس داخل البلاد؛ فالفساد هنا يصنع فجوة كبيرة بين المواطنين. والسياسة لعبة لم يعد يكترث لها الكثير من المواطنين البسطاء. الرئيس السابق للبيرو آلان غارثيا لم ينتحر بسبب فساده كما قيل، بل لأنهم أرادوا أن يزجوا به في السجن. الفساد هنا ورم خبيث، لذا فهو مستدام بطبيعة الحال".

يوضح ميسيّا أن هناك مكيدة "تخبز" الآن على أيدي سياسيين مرموقين في البيرو، يتلقون جرعات اللقاح ضد كورونا خفية، وقبل أن يتم تعميم اللقاح على المواطنين. بالنسبة للقطاع الصحافي هناك، فإن من يكتشف ذلك ويقبض الرشاوى يلتزم الصمت، بينما تنشره الصحف التي لم تتلق المال بعد، هكذا تجري الأمور في مرتفعات الأنديز مثلا.

في كولومبيا، وثقت مؤسسة حرية الصحافة أن وسائل الإعلام في المجتمعات المحلية الصغيرة والإقليمية تكاد تكون ريحها معدومة على رقعة كبيرة من بلاد البُن، كنتيجة طبيعية للعنف والمضايقات المتكررة التي تمارسها الجماعات المسلحة. وحيثما وجدت الصحافة فإن التوجيهات الحكومية -التي تستند إلى عمداء البلديات ومديري النواحي- تهيمن على  الصحافة. هكذا هي كلاسيكيات أميركا اللاتينية.

هو شكل من أشكال الرقابة والترهيب كذلك. تخيل أن يكون مصدر رزقك معلقا بضوابط النشر التي تأتيك أساسا من جهات ضالعة بالفساد! والأخطر من ذلك، أن كثيرا من الصحفيين -والذين بالكاد يحصلون على رواتبهم- يلجؤون إلى ما يسمى "الحصة الإعلانية".

الحصة الإعلانية هي بيع مساحة في صحيفة ما، أو حيز من أثير إذاعة، أو مساحة إعلانية لإحدى الشركات أو أحد رجال السياسة في التلفزيون المحلي، أو لافتة إعلانية في الموقع الإلكتروني لإحدى الوكالات، أو حتى الترويج على الصفحات الرسمية لوسائل الإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل كسب مبلغ زهيد من المال، عمولة لا تتجاوز 20 بالمئة من قيمة المبيعات.

أجرى مشروع "الصحافة المحطمة" مقابلات مع أكثر من ألفي صحافي في 110 مدينة كولومبية، وبين أن سكان أكثر من 600 بلدية لا يتاح لهم الوصول والاطلاع على "المحتوى الصحافي المحلي". بينما هناك 151 مدينة أخرى تبرز في كل منها مؤسسة إعلامية واحدة، تحتكر النشر كله.

في كولومبيا التي تضم أكثر من 32 ناحية وأكثر من 1100 بلدية، فإن صحافيي العاصمة بوغوتا والمدن الكبرى -مثل مدن كالي وميديجين وكارتاخينا- وحدهم ربما من يتقاضون رواتب يمكن تصنيفها "رواتب محترفين"، ومن وقت إلى آخر يحصلون على بعض المزايا؛ كالتأمين الصحي، والمكافأة التي تدفع على جزأين.

وبالطبع هناك الوجه الآخر للعملة، تماما كما هو في المكسيك وفي أميركا الوسطى، إذ تفرغ بعض الصحافيين لخدمة تجار المخدرات والجماعات المسلحة، ليس لمنحهم صوتا كما يفعل كثير من صحافيي أميركا الوسطى، إنما يقفون إلى جانبهم لمصالح مادية بحتة، بعيدا عن الأيديولوجيا.

يمكن تلخيص الاستقطاب الممارس على الصحافة في تلك القارة على النحو الآتي: قليلون - ولكنهم موجودون - يقفون إلى جانب الجريمة، وآخرون في صف الدولة، وكذلك هناك عدد كبير ممن يمارسون الصحافة بمهنية واستقلالية.

 

خاتمة

لم أقحم نفسي في عالم الصحافة يوما وأنا أطمح أن أجمع ثروة، أو أن أبلغ شهرة. ربما بغير إرادة حققت شيئا من هذه الأخيرة، وهي بالكاد "شهرتي خمس دقائق"، وكتابان منشوران، وثالث ما زال "يطبخ" في المطبعة، لكني اقترفت هذه المهنة لإيماني العميق بالحقيقة، ولكي أخوض تلك الدوامة التي يحدثها الخبر حين ينشر. قالها المغني البورتوريكي هيكتور لافوي:

"ما العشق فيك سوى جريدة الأمس

رائعا كان وقت انبعاثه في الفجر

مؤكدا يعرفه الجميع منتصف النهار

ثم يعود حكاية مهملة في آخر المساء"

بهذه النظرة أواجه الشارع كل يوم، أفتش عن السبق الصحافي، عن النبأ القنبلة، عن نشوة الخبر الحصري التي ما إن تنفجر حتى ترشق صفحة كاملة في الجريدة. عشرون عاما وأنا أمارس هذا العمل، وكل يوم أزداد يقينا بما قاله غابرييل غارثيا ماركيز، "إنني أمارس أفضل مهنة في العالم!!"

المزيد من المقالات

حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
"وادي السيليكون".. متاهة الصحافة في صحاري كاليفورنيا

في وادي السيليكون، تتحكم منصات التكنولوجيا في حياة ومصائر الناس وفي اختياراتهم السياسية والثقافية موظفة السلاح الجديد: الخوارزميات. وفوق ذلك، تصادر حرية التعبير وتقتل المؤسسات الإعلامية الصغيرة، وصارت لديها القدرة أن تغلق حساب أقوى رئيس منتخب في العالم.

يونس مسكين نشرت في: 30 أغسطس, 2021
قراءة في كتاب: سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة - الحالة المغربية أنموذجا

الدراسات التي تحدد السمات السوسيولوجية للصحفيين في العالم العربي تبقى نادرة. من هذه القناعة، أسس محمد البقالي، الصحفي بقناة الجزيرة، فصول كتابه الذي رصد أهم خصائص الصحفيين المغاربة وتوجهاتهم المهنية والأيديولوجية.

مصعب الشوابكة نشرت في: 25 أغسطس, 2021
السردية الفلسطينية.. حين تطمس اللغة الحقيقة

إلى جانب الحجب والتقييد الذي تعرضت له الرواية الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتكرت بعض وسائل الإعلام الكبرى قاموسا لغويا لتفضيل السردية الإسرائيلية، فبترت السياقات وساوت بين الجلاد والضحية واستخدمت لغة فضفاضة لتبرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

عبير النجار نشرت في: 23 أغسطس, 2021
كيف يحافظ الصحفي الاستقصائي على أمنه الرقمي؟

قبل أسابيع كشف تحقيق استقصائي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" عن اختراق هواتف صحفيين باستعمال بيغاسوس. يشرح هذا المقال الخطوات التي ينبغي على الصحفي اتباعها من أجل ضمان أمنه والحفاظ على مصادره.

عمار عز نشرت في: 18 أغسطس, 2021
"ذباب السلطة".. كتائب متأهبة لتصفية الصحافيين

حينما تعجز الأنظمة السياسية عن تطويع الصحافيين أو استمالتهم، تلجأ إلى الخطة "ب"، عبر النبش في حياتهم الخاصة بحثا عن نزوة في لحظة ضعف، أو صورة مبتورة من سياقها، متوسلة بأبواق السلطة لتنفيذ عمليات الإعدام بدم بارد ولو باختلاق قصص وهمية.

فؤاد العربي نشرت في: 9 أغسطس, 2021
"السؤال الغبي تماما" في البرامج والمقابلات الحوارية

كثيرا ما يواجه ضيوف البرامج والمقابلات الحوارية أسئلة "مكررة" و"غبية"، إما عن أشياء بديهية وواضحة أو عن أشياء بعيدة عن تخصصاتهم واهتماماتهم لتتحول الحوارات إلى نوع من ملء الفراغ التلفزيوني بدل أن تحقق فائدة مهنية للمشاهدين.

أحمد أبو حمد نشرت في: 8 أغسطس, 2021
الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021