تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

في كل مرة تتصدر فيها الأحداث في فلسطين عناوين الأخبار، تخلع المؤسسات الصحفية الغربية الكبرى (Mainstream Media) عباءة المهنية والموضوعية، وترتدي عباءة الإعلام الحربي الإسرائيلي في روايتها. وخلال لحظات تتحول الاعتداءات على مدنيين عُزل إلى "اشتباكات"، وتتحول غارات الطائرات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى "رد مبرر" وممارسة لـ “حق الدفاع عن النفس" في سردية الإعلام الغربي. 

هذا التحول الفج من الموضوعية التي تسير بحذر على خطوط المهنية والأخلاقية الصحفية في كافة القضايا، إلى البروباغاندا الممنهجة للرواية الإسرائيلية كلما تعلق الأمر بالاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، ليس جديدًا، لكن هذه التحيّزات ظهرت في أحداث القدس الأخيرة واضحة جدًا. 

 

نماذج من تحيّز الإعلام الغربي 

في قضية حي الشيخ جراح، كثير من وسائل الإعلام الغربية الكبرى لم تتناولها إلا قبل يوم أو يومين، وبصياغة مضللة واضحة؛ فصحيفة نيويورك تايمز-على سبيل المثال- نشرت تقريرًا صحفيًا تصور فيه قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بطرد الفلسطينيين من بيوتهم باعتباره قرار "إخلاء" قضائي، وكأن الأزمة هي صراع بين "مُلاك" و"مستأجرين" وليست عملية تطهير عرقي ممنهج للأحياء الفلسطينية في القدس.

 كما أن التقرير ركّز، بشكل كبير، على نقل رواية مصادر إسرائيلية بينما لم يستند إلا على مصدر فلسطيني واحد في نهاية التقرير وفي سياق محدود، وهو ما يضرب قيم الموازنة والموضوعية الصحفية عرض الحائط، ويحوّل مادة صحفية يستهلكها الجمهور على اعتبار أنها مادة "موضوعية"، إلى خطاب دعائي ممنهج للرواية الإسرائيلية. فضلًا عن استخدام عدة مصطلحات غير موضوعية في التقرير؛ من قبيل مصطلح (Captured) بمعنى استحواذ بدلًا من مصطلح احتلال (Occupied) في وصف الاحتلال الإسرائيلي لشرق القدس عام 67، على الرغم من أن كافة القوانين الدولية تُصنّف ما حدث بأنه "احتلال" إلا أن نيويورك تايمز قررت عدم استخدام هذا المصطلح وأطرت ما حدث بمصطلح فضفاض.

تحيّز نيويورك تايمز في المادة السابقة ليس جديدًا أيضًا؛ إذ وجدت دراسة كميّة في جامعة بيتسبرغ الأميركية عام 2010، بعد تحليلها 91 مادة نُشرت في الصحيفة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (ديسمبر2008  – يناير 2009)، أن نيويورك تايمز ركزّت على عدد الضحايا الفلسطينيين في تلك الحرب بالعناوين الرئيسية أو الفقرات الأولى من مقالاتها بنسبة 3% فقط، علمًا بأن الضحايا الفلسطينيين كانوا أكثر من مئة ضعف من عدد الإسرائيليين الذين قتلوا أو أصيبوا في العدوان. كما وجدت أن الصحيفة غطّت 431%  من أخبار القتلى الإسرائيليين مقارنة بـ 17%  فقط للفلسطينيين.  

وكالة رويترز للأنباء واجهت هي الأخرى انتقادات كبرى من طرف نشطاء وصحفيين بعد نشرها تقريرًا حول حادثة دهس مستوطن إسرائيلي لشاب فلسطيني، والذي جاء بعنوان (بالإنجليزية): "فلسطينيون يرمون الحجارة على سيارة إسرائيلي، مما أدى إلى اصطدامها" متجاهلة تمامًا ذكر حادثة الدهس التي ارتكبها المستوطن في العنوان في سعيها لإظهار الإسرائيلي كضحية بدلًا من أنه متهم بجريمة ترقى للشروع بالقتل بحق مواطن فلسطيني. 

 

عنوان الخبر الذي نشرته رويترز حول حادثة الدهس

 

أما قناة DW الألمانية، فقد نشرت خبرًا عبر صفحتها الرسمية على تويتر (بالإنجليزية): "السلطات الصحية الفلسطينية في غزة تقول إن عشرين  شخصا، من بينهم تسعة أطفال، قتلوا أثناء قتال مع إسرائيل". 

كما أن استخدام مصطلح "قتال Fighting" يُخيّل للقارئ أن هناك حربًا بين قوتين عسكريتين نظاميتين فلسطينية وأخرى إسرائيلية، نتج عنها مقتل "20 جنديًا" فلسطينيًا، بينما الحقيقة أن هؤلاء قتلوا أثناء قصف جوي عشوائي أودى بحياة مواطنين من بينهم 9 أطفال. إلا أن هذا التأطير وبهذه الصياغة، يهدف إلى جعل قتلهم مبررًا ضمن ما يتم تصويره كعملية عسكرية متكافئة الأطراف أو ما يُسمى جزافا بـ "حق الدفاع عن النفس"، وهو ما يعد تزييفًا واضحًا للحقائق وتبريرًا للقصف الإسرائيلي.

عنوان ٢

 

التلاعب بالمصطلحات

هذا التحيّز الواضح استمر أيضًا في وسائل إعلام أخرى تعمّدت استخدام مصطلحات تجعل الفلسطينيين والإسرائيليين قوتين متكافئتين، في الوقت الذي تشير فيه الحقائق إلا أن ما يحدث هو اعتداء من قوة عسكرية مسلحة على متظاهرين عُزّل لا يُسمح لهم بامتلاك السلاح أصلًا. لذا فإن مصطلحات مثل "اشتباكات" أو "مواجهات" تؤطر الأحداث بشكل غير موضوعي، وتزيف حقيقة ما يحدث على الأرض بشكل يخدم فقط الرواية الإسرائيلية. وبصياغة أكثر وضوحًا، فإن استخدام هذه المصطلحات يؤدي إلى المساواة بين الضحية والجلاد وتضعهم في كفتين متوازيتين من القوة العسكرية. 

كما أن التحيّز للرواية الإسرائيلية، يتجلّى أيضًا في عدم التركيز على الاعتداءات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في الأحداث الأخيرة، والتركيز فقط على الأحداث التي يُمكن لتلك المؤسسات الصحفية أن تمارس فيها نوعًا من التأطير لصالح الرواية الإسرائيلية. 

لنأخذ مثلًا هذا التقرير لـ BBC حيث يبدأ التقرير بوصف  القصف الإسرائيلي على غزة على أنه رد فعل مكافئ لإطلاق المقاومة الفلسطينية لصواريخ تجاه إسرائيل. وبصرف النظر عن عدم موضوعية هذه المقارنة بالنظر إلى أن الأضرار البشرية والمادية التي تسببها الصواريخ لا تقارن، إطلاقًا، بالأضرار البشرية التي يوقعها القصف الإسرائيلي على القطاع؛ إلا أن التقرير ذاته يعود ليقول إن الشرطة الإسرائيلية كانت تطلق قنابل الصوت تجاه الفلسطينيين الذين كانوا يرمون الحجارة "وأشياء أخرى" على الشرطة، دون التطرق لمنطق حق الدفاع عن النفس الذي أصر عليه التقرير في البداية. المنطق الذي يتبناه التقرير هو أن الدفاع عن النفس لا ينطبق على حالة الفلسطينيين الذين كانوا يرمون الحجارة لصد اقتحامات المستوطنين واعتداءات الشرطة عليهم، في المقابل يسعى التقرير لتأطير كل الأفعال الإسرائيلية وكأنها أفعال "دفاع عن النفس" ضد "هجمات" الفلسطينيين. 

 

نزع السياق كوسيلة للتضليل 

بالعودة لأحداث حي الشيخ جراح، فإن تجنّب الإشارة للسياق الأكبر، وهو عمليات التوسع الاستيطاني الذي تمارسه سلطات الاحتلال في خلفيات التقارير الصحفية حول الموضوع، يُعدّ نوعًا من التضليل الذي يصوّر القضية وكأنها قضية هامشية لمجموعة قليلة من الأسر "المستأجرة" التي ترفض "قرارًا قضائيًا" بالإخلاء. بينما الحقيقة تقتضي أن تنقل الصورة والتي تؤكد أن ما يحدث يشكل  فصلًا جديدًا من عمليات الطرد القسري للفلسطينيين والتطهير العرقي للأحياء العربية في القدس الذي تمارسه إسرائيل بشكل ممنهج منذ عقود. 

الدكتور محمد المصري، رئيس قسم الإعلام والدراسات الثقافية في معهد الدوحة للدراسات العليا وأستاذ الاتصال في جامعة شمال ألاباما، قال لـ "مجلة الصحافة" إن هناك لائحة طويلة من الدراسات التجريبية التي تُظهر انحياز وسائل الإعلام الأميركية الكبرى الواضح للرواية الإسرائيلية عندما يتعلق الأمر بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. ويبرز أن  هذا الانحياز يظهر جليًا في عدة ممارسات؛ أبرزها محاولة تغييب السياق المتعلق بالصراع، وأن "الأعمال الإجرامية الإسرائيلية إما يتم التستر عليها بالكامل أو تأطيرها كأعمال دفاع عن النفس. الإسرائيليون يؤطَرون دائمًا كضحايا مقابل تأطير الفلسطينيين كمعتدين".

ويضيف المصري في نفس السياق "إذا كان هناك قارئ يعتمد فقط على رواية الإعلام الأميركي دون أي معرفة سابقة عن الصراع (القضية الفلسطينية)، فإنه سيكون من المستحيل عليه إدراك حقيقة أن الفلسطينيين يتعرضون لتطهير عرقي ويواجهون احتلالًا عسكريًا غير قانوني". 

وحول أسباب هذا التحيز، يقول المصري، إن "الأسباب عديدة ومن الصعب تحديدها بوضوح، إلا أن أبرزها هو ميل مؤسسات الأخبار الأميركية إلى اتباع مواقف السياسة الخارجية الأميركية"، وهذا يتضح من خلال اعتمادها على المصادر الرسمية بشكل كبير عند تعاملها مع الملفات الخارجية، وهو ما ينسحب أيضًا على تركيز معظم الصحفيين الأميركيين على اللجوء للمصادر الإسرائيلية كمصادر رئيسية عندما يتعلق الأمر بتغطية القضايا المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حسب تعبيره.

انتقائية الإعلام الغربي للقضايا التي يغطيها عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، وتركيزه بشكل كبير على الأخبار التي تُظهر إسرائيل كضحية مقابل تأطير الفلسطينيين كمعتدين، ظهرت جلية في الأحداث الأخيرة. إذ يمكن تتبع تلك التغطيات وملاحظة أن وسائل الإعلام كانت تنتظر وقوع أحداث، يمكن استغلالها وتحويرها لتخدم الرواية الإسرائيلية، لتبدأ بالنشر حول القضية. كما أنها تتعمد، بشكل غير مهني وغير متوازن، الاعتماد على المصادر الإسرائيلية بشكل بارز في قصصها مقابل مصادر محدودة جدًا تمثّل الرواية الفلسطينية في المواد الصحفية. 

هذا التحيّز الذي يضرب أسس العمل الصحفي وأخلاقياته، يجعلنا نتساءل كصحفيين عن مهنية الوقوف على مسافة واحدة من كافة الأطراف كما تنص أساسيات العمل الصحفي. كما يفرض علينا التفكير جليًا في أخلاقيات العمل الصحفي إذا لم يكن منحازًا للصوت الأضعف الذي يواجه ترسانة إعلامية كبرى تحاول تزييف حقيقة ما يقع عليه من ظلم واستبداد من سلطة احتلال. 

 

المزيد من المقالات

حرية الصحافة في الأردن بين رقابة السلطة والرقابة الذاتية

رغم التقدم الحاصل على مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، يعيش الصحفيون الأردنيون أياما صعبة بعد حملة تضييقات واعتقالات طالت منتقدين للتطبيع أو بسبب مقالات صحفية. ترصد الزميلة هدى أبو هاشم في هذا المقال واقع حرية التعبير في ظل انتقادات حادة لقانون الجرائم الإلكترونية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
أنس الشريف.. "أنا صاحب قضية قبل أن أكون صحفيا"

من توثيق جرائم الاحتلال على المنصات الاجتماعية إلى تغطية حرب الإبادة الجماعية على قناة الجزيرة، كان الصحفي أنس الشريف، يتحدى الظروف الميدانية الصعبة، وعدسات القناصين. فقد والده وعددا من أحبائه لكنه آثر أن ينقل "رواية الفلسطيني إلى العالم". في هذه المقابلة نتعرف على وجه وملامح صحفي فلسطيني مجرد من الحماية ومؤمن بأنّ "التغطية مستمرة".

أنس الشريف نشرت في: 3 يونيو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
تدريس طلبة الصحافة.. الحرية قبل التقنية

ثمة مفهوم يكاد يكون خاطئا حول تحديث مناهج تدريس الصحافة، بحصره في امتلاك المهارات التقنية، بينما يقتضي تخريج طالب صحافة تعليمه حرية الرأي والدفاع عن حق المجتمع في البناء الديمقراطي وممارسة دوره في الرقابة والمساءلة.

أفنان عوينات نشرت في: 29 أبريل, 2024
الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023