تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

في كل مرة تتصدر فيها الأحداث في فلسطين عناوين الأخبار، تخلع المؤسسات الصحفية الغربية الكبرى (Mainstream Media) عباءة المهنية والموضوعية، وترتدي عباءة الإعلام الحربي الإسرائيلي في روايتها. وخلال لحظات تتحول الاعتداءات على مدنيين عُزل إلى "اشتباكات"، وتتحول غارات الطائرات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى "رد مبرر" وممارسة لـ “حق الدفاع عن النفس" في سردية الإعلام الغربي. 

هذا التحول الفج من الموضوعية التي تسير بحذر على خطوط المهنية والأخلاقية الصحفية في كافة القضايا، إلى البروباغاندا الممنهجة للرواية الإسرائيلية كلما تعلق الأمر بالاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، ليس جديدًا، لكن هذه التحيّزات ظهرت في أحداث القدس الأخيرة واضحة جدًا. 

 

نماذج من تحيّز الإعلام الغربي 

في قضية حي الشيخ جراح، كثير من وسائل الإعلام الغربية الكبرى لم تتناولها إلا قبل يوم أو يومين، وبصياغة مضللة واضحة؛ فصحيفة نيويورك تايمز-على سبيل المثال- نشرت تقريرًا صحفيًا تصور فيه قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بطرد الفلسطينيين من بيوتهم باعتباره قرار "إخلاء" قضائي، وكأن الأزمة هي صراع بين "مُلاك" و"مستأجرين" وليست عملية تطهير عرقي ممنهج للأحياء الفلسطينية في القدس.

 كما أن التقرير ركّز، بشكل كبير، على نقل رواية مصادر إسرائيلية بينما لم يستند إلا على مصدر فلسطيني واحد في نهاية التقرير وفي سياق محدود، وهو ما يضرب قيم الموازنة والموضوعية الصحفية عرض الحائط، ويحوّل مادة صحفية يستهلكها الجمهور على اعتبار أنها مادة "موضوعية"، إلى خطاب دعائي ممنهج للرواية الإسرائيلية. فضلًا عن استخدام عدة مصطلحات غير موضوعية في التقرير؛ من قبيل مصطلح (Captured) بمعنى استحواذ بدلًا من مصطلح احتلال (Occupied) في وصف الاحتلال الإسرائيلي لشرق القدس عام 67، على الرغم من أن كافة القوانين الدولية تُصنّف ما حدث بأنه "احتلال" إلا أن نيويورك تايمز قررت عدم استخدام هذا المصطلح وأطرت ما حدث بمصطلح فضفاض.

تحيّز نيويورك تايمز في المادة السابقة ليس جديدًا أيضًا؛ إذ وجدت دراسة كميّة في جامعة بيتسبرغ الأميركية عام 2010، بعد تحليلها 91 مادة نُشرت في الصحيفة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (ديسمبر2008  – يناير 2009)، أن نيويورك تايمز ركزّت على عدد الضحايا الفلسطينيين في تلك الحرب بالعناوين الرئيسية أو الفقرات الأولى من مقالاتها بنسبة 3% فقط، علمًا بأن الضحايا الفلسطينيين كانوا أكثر من مئة ضعف من عدد الإسرائيليين الذين قتلوا أو أصيبوا في العدوان. كما وجدت أن الصحيفة غطّت 431%  من أخبار القتلى الإسرائيليين مقارنة بـ 17%  فقط للفلسطينيين.  

وكالة رويترز للأنباء واجهت هي الأخرى انتقادات كبرى من طرف نشطاء وصحفيين بعد نشرها تقريرًا حول حادثة دهس مستوطن إسرائيلي لشاب فلسطيني، والذي جاء بعنوان (بالإنجليزية): "فلسطينيون يرمون الحجارة على سيارة إسرائيلي، مما أدى إلى اصطدامها" متجاهلة تمامًا ذكر حادثة الدهس التي ارتكبها المستوطن في العنوان في سعيها لإظهار الإسرائيلي كضحية بدلًا من أنه متهم بجريمة ترقى للشروع بالقتل بحق مواطن فلسطيني. 

 

عنوان الخبر الذي نشرته رويترز حول حادثة الدهس

 

أما قناة DW الألمانية، فقد نشرت خبرًا عبر صفحتها الرسمية على تويتر (بالإنجليزية): "السلطات الصحية الفلسطينية في غزة تقول إن عشرين  شخصا، من بينهم تسعة أطفال، قتلوا أثناء قتال مع إسرائيل". 

كما أن استخدام مصطلح "قتال Fighting" يُخيّل للقارئ أن هناك حربًا بين قوتين عسكريتين نظاميتين فلسطينية وأخرى إسرائيلية، نتج عنها مقتل "20 جنديًا" فلسطينيًا، بينما الحقيقة أن هؤلاء قتلوا أثناء قصف جوي عشوائي أودى بحياة مواطنين من بينهم 9 أطفال. إلا أن هذا التأطير وبهذه الصياغة، يهدف إلى جعل قتلهم مبررًا ضمن ما يتم تصويره كعملية عسكرية متكافئة الأطراف أو ما يُسمى جزافا بـ "حق الدفاع عن النفس"، وهو ما يعد تزييفًا واضحًا للحقائق وتبريرًا للقصف الإسرائيلي.

عنوان ٢

 

التلاعب بالمصطلحات

هذا التحيّز الواضح استمر أيضًا في وسائل إعلام أخرى تعمّدت استخدام مصطلحات تجعل الفلسطينيين والإسرائيليين قوتين متكافئتين، في الوقت الذي تشير فيه الحقائق إلا أن ما يحدث هو اعتداء من قوة عسكرية مسلحة على متظاهرين عُزّل لا يُسمح لهم بامتلاك السلاح أصلًا. لذا فإن مصطلحات مثل "اشتباكات" أو "مواجهات" تؤطر الأحداث بشكل غير موضوعي، وتزيف حقيقة ما يحدث على الأرض بشكل يخدم فقط الرواية الإسرائيلية. وبصياغة أكثر وضوحًا، فإن استخدام هذه المصطلحات يؤدي إلى المساواة بين الضحية والجلاد وتضعهم في كفتين متوازيتين من القوة العسكرية. 

كما أن التحيّز للرواية الإسرائيلية، يتجلّى أيضًا في عدم التركيز على الاعتداءات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في الأحداث الأخيرة، والتركيز فقط على الأحداث التي يُمكن لتلك المؤسسات الصحفية أن تمارس فيها نوعًا من التأطير لصالح الرواية الإسرائيلية. 

لنأخذ مثلًا هذا التقرير لـ BBC حيث يبدأ التقرير بوصف  القصف الإسرائيلي على غزة على أنه رد فعل مكافئ لإطلاق المقاومة الفلسطينية لصواريخ تجاه إسرائيل. وبصرف النظر عن عدم موضوعية هذه المقارنة بالنظر إلى أن الأضرار البشرية والمادية التي تسببها الصواريخ لا تقارن، إطلاقًا، بالأضرار البشرية التي يوقعها القصف الإسرائيلي على القطاع؛ إلا أن التقرير ذاته يعود ليقول إن الشرطة الإسرائيلية كانت تطلق قنابل الصوت تجاه الفلسطينيين الذين كانوا يرمون الحجارة "وأشياء أخرى" على الشرطة، دون التطرق لمنطق حق الدفاع عن النفس الذي أصر عليه التقرير في البداية. المنطق الذي يتبناه التقرير هو أن الدفاع عن النفس لا ينطبق على حالة الفلسطينيين الذين كانوا يرمون الحجارة لصد اقتحامات المستوطنين واعتداءات الشرطة عليهم، في المقابل يسعى التقرير لتأطير كل الأفعال الإسرائيلية وكأنها أفعال "دفاع عن النفس" ضد "هجمات" الفلسطينيين. 

 

نزع السياق كوسيلة للتضليل 

بالعودة لأحداث حي الشيخ جراح، فإن تجنّب الإشارة للسياق الأكبر، وهو عمليات التوسع الاستيطاني الذي تمارسه سلطات الاحتلال في خلفيات التقارير الصحفية حول الموضوع، يُعدّ نوعًا من التضليل الذي يصوّر القضية وكأنها قضية هامشية لمجموعة قليلة من الأسر "المستأجرة" التي ترفض "قرارًا قضائيًا" بالإخلاء. بينما الحقيقة تقتضي أن تنقل الصورة والتي تؤكد أن ما يحدث يشكل  فصلًا جديدًا من عمليات الطرد القسري للفلسطينيين والتطهير العرقي للأحياء العربية في القدس الذي تمارسه إسرائيل بشكل ممنهج منذ عقود. 

الدكتور محمد المصري، رئيس قسم الإعلام والدراسات الثقافية في معهد الدوحة للدراسات العليا وأستاذ الاتصال في جامعة شمال ألاباما، قال لـ "مجلة الصحافة" إن هناك لائحة طويلة من الدراسات التجريبية التي تُظهر انحياز وسائل الإعلام الأميركية الكبرى الواضح للرواية الإسرائيلية عندما يتعلق الأمر بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. ويبرز أن  هذا الانحياز يظهر جليًا في عدة ممارسات؛ أبرزها محاولة تغييب السياق المتعلق بالصراع، وأن "الأعمال الإجرامية الإسرائيلية إما يتم التستر عليها بالكامل أو تأطيرها كأعمال دفاع عن النفس. الإسرائيليون يؤطَرون دائمًا كضحايا مقابل تأطير الفلسطينيين كمعتدين".

ويضيف المصري في نفس السياق "إذا كان هناك قارئ يعتمد فقط على رواية الإعلام الأميركي دون أي معرفة سابقة عن الصراع (القضية الفلسطينية)، فإنه سيكون من المستحيل عليه إدراك حقيقة أن الفلسطينيين يتعرضون لتطهير عرقي ويواجهون احتلالًا عسكريًا غير قانوني". 

وحول أسباب هذا التحيز، يقول المصري، إن "الأسباب عديدة ومن الصعب تحديدها بوضوح، إلا أن أبرزها هو ميل مؤسسات الأخبار الأميركية إلى اتباع مواقف السياسة الخارجية الأميركية"، وهذا يتضح من خلال اعتمادها على المصادر الرسمية بشكل كبير عند تعاملها مع الملفات الخارجية، وهو ما ينسحب أيضًا على تركيز معظم الصحفيين الأميركيين على اللجوء للمصادر الإسرائيلية كمصادر رئيسية عندما يتعلق الأمر بتغطية القضايا المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حسب تعبيره.

انتقائية الإعلام الغربي للقضايا التي يغطيها عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، وتركيزه بشكل كبير على الأخبار التي تُظهر إسرائيل كضحية مقابل تأطير الفلسطينيين كمعتدين، ظهرت جلية في الأحداث الأخيرة. إذ يمكن تتبع تلك التغطيات وملاحظة أن وسائل الإعلام كانت تنتظر وقوع أحداث، يمكن استغلالها وتحويرها لتخدم الرواية الإسرائيلية، لتبدأ بالنشر حول القضية. كما أنها تتعمد، بشكل غير مهني وغير متوازن، الاعتماد على المصادر الإسرائيلية بشكل بارز في قصصها مقابل مصادر محدودة جدًا تمثّل الرواية الفلسطينية في المواد الصحفية. 

هذا التحيّز الذي يضرب أسس العمل الصحفي وأخلاقياته، يجعلنا نتساءل كصحفيين عن مهنية الوقوف على مسافة واحدة من كافة الأطراف كما تنص أساسيات العمل الصحفي. كما يفرض علينا التفكير جليًا في أخلاقيات العمل الصحفي إذا لم يكن منحازًا للصوت الأضعف الذي يواجه ترسانة إعلامية كبرى تحاول تزييف حقيقة ما يقع عليه من ظلم واستبداد من سلطة احتلال. 

 

المزيد من المقالات

حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
"وادي السيليكون".. متاهة الصحافة في صحاري كاليفورنيا

في وادي السيليكون، تتحكم منصات التكنولوجيا في حياة ومصائر الناس وفي اختياراتهم السياسية والثقافية موظفة السلاح الجديد: الخوارزميات. وفوق ذلك، تصادر حرية التعبير وتقتل المؤسسات الإعلامية الصغيرة، وصارت لديها القدرة أن تغلق حساب أقوى رئيس منتخب في العالم.

يونس مسكين نشرت في: 30 أغسطس, 2021
قراءة في كتاب: سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة - الحالة المغربية أنموذجا

الدراسات التي تحدد السمات السوسيولوجية للصحفيين في العالم العربي تبقى نادرة. من هذه القناعة، أسس محمد البقالي، الصحفي بقناة الجزيرة، فصول كتابه الذي رصد أهم خصائص الصحفيين المغاربة وتوجهاتهم المهنية والأيديولوجية.

مصعب الشوابكة نشرت في: 25 أغسطس, 2021
السردية الفلسطينية.. حين تطمس اللغة الحقيقة

إلى جانب الحجب والتقييد الذي تعرضت له الرواية الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتكرت بعض وسائل الإعلام الكبرى قاموسا لغويا لتفضيل السردية الإسرائيلية، فبترت السياقات وساوت بين الجلاد والضحية واستخدمت لغة فضفاضة لتبرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

عبير النجار نشرت في: 23 أغسطس, 2021
كيف يحافظ الصحفي الاستقصائي على أمنه الرقمي؟

قبل أسابيع كشف تحقيق استقصائي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" عن اختراق هواتف صحفيين باستعمال بيغاسوس. يشرح هذا المقال الخطوات التي ينبغي على الصحفي اتباعها من أجل ضمان أمنه والحفاظ على مصادره.

عمار عز نشرت في: 18 أغسطس, 2021
"ذباب السلطة".. كتائب متأهبة لتصفية الصحافيين

حينما تعجز الأنظمة السياسية عن تطويع الصحافيين أو استمالتهم، تلجأ إلى الخطة "ب"، عبر النبش في حياتهم الخاصة بحثا عن نزوة في لحظة ضعف، أو صورة مبتورة من سياقها، متوسلة بأبواق السلطة لتنفيذ عمليات الإعدام بدم بارد ولو باختلاق قصص وهمية.

فؤاد العربي نشرت في: 9 أغسطس, 2021
"السؤال الغبي تماما" في البرامج والمقابلات الحوارية

كثيرا ما يواجه ضيوف البرامج والمقابلات الحوارية أسئلة "مكررة" و"غبية"، إما عن أشياء بديهية وواضحة أو عن أشياء بعيدة عن تخصصاتهم واهتماماتهم لتتحول الحوارات إلى نوع من ملء الفراغ التلفزيوني بدل أن تحقق فائدة مهنية للمشاهدين.

أحمد أبو حمد نشرت في: 8 أغسطس, 2021
الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021