شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

مقال مترجم عن مجلة Columbia Journalism Review. 

شهد الصراع الممتد منذ عقود بين إسرائيل وفلسطين تصعيدًا كبيرًا في الأسابيع الماضية، وذلك عقب محاولات الإخلاء القسري التي تعرّض لها الفلسطينيون الذين يعيشون في القدس على أرض تسعى إسرائيل للاستحواذ عليها، وبعد اعتداءات طالت المسلمين في المسجد الأقصى وساحاته في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

 وقد لجأ الفلسطينيون والمناصرون لقضيتهم إلى مشاركة صور ومنشورات توثق الاعتداءات الحاصلة، على فيسبوك وتويتر وإنستغرام، إلا أن عديدين منهم لاحظوا أن المحتوى يختفي فجأة، أو يتعرض للتقييد بحجة مخالفة قواعد الاستخدام الخاصة بتلك المنصات، بالرغم من عدم حصول أي انتهاك لها. بل ووصل الأمر في بعض الحالات إلى تعليق حسابات العديد من المستخدمين، كما فعلت تويتر مثلًا حين قيدت حساب الكاتبة الأمريكية من أصول فلسطينية، مريم برغوثي، مع أنّها لم تنشر سوى صور ومقاطع فيديو عن العنف الدائر في القدس، ثم تراجعت تويتر بعد ذلك وأعادت تفعيل حسابها، وقالت إن ما حصل لم يكن مقصودًا. 

لكن المعنيين بتغطية هذه القضايا منذ سنوات يعلمون أنّ مثل هذه الأمور لا تحدث صدفة، وإنما يدركون أن شبكات التواصل الاجتماعي تتقصّد حجب المحتوى الفلسطيني. ففي نقاش حواري على برنامج "ذا ستريم" على الجزيرة الإنجليزية، قالت مروة فطافطة، التي تعمل مع مؤسسة "أكسيس ناو" المعنية بحقوق الإنسان، إن هذه ليست مشكلة جديدة، وإن ما حصل هو أنها ازدادت سوءًا مؤخرًا، وأضافت: "أكتب حول هذه القضية منذ وقت طويل، إلا أنه لم يسبق لها أن وصلت إلى هذا المستوى. الأمر بات فاضحًا وغير معقول، بل إنه يتعدّى الرقابة، ليصبح قمعًا رقميًا؛ فالحاصل هو إسكات للرواية الفلسطينية، ولمن يعملون على توثيق جرائم الحرب". 

 وقد نشر حساب مؤسسة "أكسيس ناو" على تويتر قبل أيام سلسلة تغريدات بخصوص الرقابة على المحتوى الفلسطيني على فيسبوك وتويتر وإنستغرام وتيك توك. وقد قالت المجموعة إنها تلقت "مئات التقارير التي تفيد بتقييد هذه المنصات للوسوم التي تحيل إلى الاحتجاجات الفلسطينية، وحجب البث المباشر، وحذف المنشورات وتعليق الحسابات". أمير خطاطبة، مؤسس مجلة "مسلم" الشبابية والناطقة بالإنجليزية، يقول إنه وثق 12،000 حالة من حجب المحتوى على إنستغرام فقط، خلال الأسابيع الماضية. 

كما نشرت مجموعة "حملة"، المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، تقريرًا بعنوان "وسم فلسطين"، يوثق عمليات الحجب وتعليق الحسابات التي جرت عام 2020 فيما يتعلق بالمحتوى حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وفي هذا الصدد، قالت منى شطايا، الناشطة مع مجموعة "حملة"، للجزيرة، إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها إسكات أصوات الفلسطينيين، ومن الواضح أنها لن تكون الأخيرة". وقد وجدت "حملة" أن فيسبوك قد استجاب لـ 81 بالمئة من الطلبات الإسرائيلية لإزالة المنشورات، غالبيتها كانت ذات علاقة بفلسطين. وإضافة إلى إجراءات حذف المحتوى، قالت فطافطة إن "أكسيس ناو" اطلعت على العديد من التقارير من مجموعات وأفراد بخصوص تقييد قدرتها على استخدام بعض الخيارات، مثل ضغط زر الإعجاب أو التعليق على المنشورات، أو تقييد خيار البث المباشر، أو تعريض البث المباشر للإغلاق والقطع المفاجئ. 

اعترفت الشركات التي تتبع لها هذه المنصات بإقدامها بالفعل على حذف بعض أشكال المحتوى وتعليق عدد من الحسابات. وقد اعتذرت إنستغرام عن تعطل قدرة العديد من الحسابات على نشر محتوى متعلق بفلسطين، وهو ما استمر لعدة ساعات في 6 مايو/أيار، وتعرض العديد منها للتقييد أو التعليق. وقالت الشركة إن ذلك حصل كجزء من مشكلة تقنية أوسع، أثرت على منشورات عدد من الدول، في مواضيع مختلفة. وقال آدم موسيري، الرئيس الحالي لإنستغرام، في تغريدة على تويتر: "ظن العديد من الناس أننا نحذف محتواهم بسبب طبيعة المنشور أو الهاشتاغ، إلا أن الخطأ البرمجي لم يكن متعلقًا بالمحتوى نفسه". 

لم يكن هذا التفسير مقنعًا للعديد ممّن عانوا من هذه الإجراءات. وقالت شطايا إن الكلام "غير منطقي وغير مقنع". وقد استمرت إنستغرام في حجب العديد من المنشورات حول المسجد الأقصى، ثم اعتذرت لاحقًا، وقالت إن اسم المسجد كان مقيدًا بالخطأ كمحتوى "إرهابي" وفق الخوارزميات الخاصة برقابة المحتوى في المنصة. 

فيسبوك اعتذرت هي الأخرى عن بعض عمليات حذف المحتوى والحسابات التي حصلت في الماضي. ففي عام 2016، أغلقت -فجأة- حسابات شخصية لأربعة محررين في وكالة شهاب للأنباء، وثلاثة مدراء تنفيذيين من شبكة القدس الإخبارية، وهو ما ادعت فيسبوك -يومها- أنّه أمر عرضيّ. إلا أن مجموعة "حملة" وغيرها من المؤسسات، قالت إن لدى الحكومة الإسرائيلية وحدة سيبرانية تنشط عادة بتقديم طلبات بحذف المحتوى الفلسطيني، كما تعمل في بعض الحالات على "تنسيق نشاط مجموعات من الحسابات كي تبلّغ عن المحتوى الفلسطيني، وتنشر محتوى مضللًا وخطاب كراهية موجّها ضد الفلسطينيين". وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني موجهة إلى مجلة كولموبيا للصحافة، قال متحدث باسم فيسبوك: "قلوبنا مع جميع من طالهم العنف المرعب الدائر، ونعلم أن ثمة العديد من القضايا التي أثرت على قدرة البعض على مشاركة المحتوى على تطبيقاتنا، ولذلك نعتذر من أي شخص شعر بأنه لم يكن قادرًا على لفت الانتباه إلى تلك الأحداث رغم أهميتها". 

فلسطين في وسائل التواصل الاجتماعي 

استهداف اعتباطي: تقدمت مؤسسة "أكسيس ناو"، ومجموعة "حملة"، وعدد من مجموعات المناصرة وحقوق الإنسان، برسالة مفتوحة لإدارات فيسبوك وتويتر وإنستغرام وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي، جاء فيها: "إن القرارات الاعتباطية والغامضة تشكل انتهاكًا جديًا لحقوق الفلسطينيين الأساسية، والتي تشمل الحق في حرية التعبير، والحق في التجمع الرقمي، وهو ما تعهدت فيسبوك وتويتر بضمانه للمستخدمين وفق المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان". وطالبت المجموعات هذه الشركات بممارسة قدر أعلى من الشفافية فيما يتعلق بعمليات إدارة المحتوى. 

غوغل: 

في العام 2020، أوضح مركز "صدى سوشال"، المختص بمراقبة استهداف المحتوى الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي، أن فلسطين لم تكن معترفًا بها بهذا الاسم في خرائط غوغل أو خرائط أبل، بل كان يشار إليها باسم "الضفة الغربية" و"قطاع غزة". كما وجد المركز أن غوغل كانت قد بدأت بإزالة أسماء المدن والشوارع الفلسطينية من خرائطها، مع الإبقاء على الأسماء الإسرائيلية. 

معاداة السامية: 

ذكر العديد من مستخدمي فيسبوك أن منشوراتهم التي تنتقد إسرائيل أو تدافع عن فلسطين كثيرًا هي ما توسم من قبل إدارة المنصّة بأنها معادية للسامية. وقد أكد موقع "إنترسيبت" مؤخرًا على ما وصفه "قواعد داخلية سريّة في فيسبوك تخص تعديل استخدام كلمة "صهيوني" (Zionist). ويقول الموقع إنها قواعد تستخدم في تقييد المحتوى الناقد لإسرائيل، وهي قواعد يبدو أنها سارية منذ العام 2019، ما يتعارض مع ادعاءات الشركة بأنه لم يتم التوصل إلى قرار بخصوص اعتبار كلمة "صهيوني" معادلة لكلمة "يهودي" عند تعريف خطاب الكراهية. 

الحذف: 

نشر فريق التحرير في موقع IGN المتخصص بأخبار ألعاب الفيديو رسالة مفتوحة قبل أيام يشتكون فيها من إزالة مقالة للموقع وتغريدة ذات علاقة بها لاشتمالها على روابط لمؤسسات خيرية تدعم الضحايا الفلسطينيين الذين كانوا ضحية أعمال عنف. المادة والروابط نشرت في 15 مايو/أيار، وذلك بعد هجمات صاروخية إسرائيلية على قطاع غزة، أما عملية الحذف فتمت في 16 مايو. وقد نشر الموقع بيانًا في اليوم التالي جاء فيه إن المحتوى حذف لأنه "لم يكن منسجمًا مع قصدنا الساعي للتعبير عن الدعم لكافة من طالتهم آثار الأحداث المأساوية الحاصلة"، وأن المحتوى "ترك انطباعًا خاطئًا بأننا منحازون سياسيًا إلى أحد الأطراف". 

 

المقال الأصلي: https://www.cjr.org/the_media_today/social-networks-accused-of-censoring-palestinian-content.php

المزيد من المقالات

الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021