الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

كل صباح، عندما كانت الجريدة تصلنا إلى باب المنزل، وندفع لقاء الحصول عليها بضعة دراهم، كانت معادلة "شراء الأخبار اليومية" تبدو بسيطة ومباشرة: ادفع مبلغا من المال مقابل الحصول على الأخبار لتقرأها بشكل يومي.

هذه المعادلة -إضافة إلى الإعلانات، والأسهم، والدعم الحكومي في بعض الأوقات- كانت كلها كافية لتواصل الجريدة إنتاج الأخبار لقرائها.

 

اليوم، تكاد هذه المعادلة تختفي من الوجود. فلم تعد الجريدة تصل إلى باب المنزل، ولم نعد ندفع دراهم مقابل الحصول عليها. استهلاك الأخبار اليوم أصبح مختلفا: آلاف المواقع الإخبارية على الإنترنت، ومئات الآلاف من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تمطرنا يوميا بالأخبار من كل حدب وصوب. نسبة كبيرة من تلك المنصات مجانية، أي أنه بإمكاننا قراءة موقع كامل بكل أخباره ومقابلاته وتغطياته وتقاريره الاستقصائية من دون دفع قرش واحد.

 

البعض يفضل متابعة الأخبار التي تهمه عبر منصات إلكترونية مثل Google News أو Flipboard أو تطبيقات مثل "نبض" و"تيلغراف الإخباري". والبعض الآخر يفضل متابعة ما تنشره المؤسسات الإخبارية عبر صفحاتها مثل "فيسبوك" و"تويتر" وغيرهما.

حتى إن هؤلاء الذين يقرؤون الأخبار من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لم يعودوا -في كثير من الأحيان- يدخلون الروابط لقراءة الأخبار كاملة من الموقع مباشرة، ما دفع بعض المؤسسات الإخبارية إلى نشر الكثير من المواد الإخبارية كاملة على هذه الحسابات.

 

السؤال الآن: كيف تحقق المؤسسات الإخبارية عائدات مادية وأرباحا إن كانت تقدم منتجها الأوحد والأهم عبر هذه المنصات مجانا؟

 

السؤال كان ولا يزال موضوعا للنقاش والجدل، خصوصا أن تغير طبيعة استهلاك الأخبار في الآونة الأخيرة، كبّد بعض المؤسسات الإخبارية خسائر هائلة، ما دفعها إلى الإغلاق، ولا سيما خلال جائحة كورونا.

وفقا لدراسة بعنوان "خسارة الصحف وقرائها" للباحثة بيني أبيرناثي، أغلقت أكثر من 1800 مؤسسة إخبارية صغيرة ومتوسطة أبوابها منذ عام 2004. ويعود السبب الرئيسي إلى توجه القراء إلى الفضاء الإلكتروني لقراءة الأخبار، وعدم وجود نموذج استثماري واضح داخل المؤسسات الإخبارية يجعلها تحقق أرباحا مادية بشكل مستقل.

 

من هو الرابح الأكبر ؟

 

وفقا لدراسة أجراها تحالف المؤسسات الإخبارية، حققت شركة غوغل 4.7 مليار دولار عام 2018 من عائدات المواد الإخبارية. وقالت الدراسة: "بالنسبة لغوغل، تعتبر الأخبار عاملا أساسيا في دفع المستخدمين إلى التفاعل أكثر مع منتجات الشركة. ويتراوح حجم المحتوى الإخباري عند البحث على غوغل بين 40 و60 في المئة، وكل هذا من دون أن تدفع الشركة العملاقة أي فلس لهذه المؤسسات".

 

إذا، هل على المؤسسات التقنية العملاقة أن تدفع مقابل الأخبار أو يمكن أن تصبح هي المسيطر في سوق النشر الإخباري؟

قبل الحسم في الإجابة على هذا التساؤل المهم، علينا الإضاءة على حدثين مهمين متعلقين بهذا الموضوع، وقَعا بداية هذا العام:

 

الحدث الأول: إصدار أستراليا قانونا جديدا يحمل اسم News Media Bargaining Code، تقوم الشركات التقنية بموجبه بالدفع للمؤسسات الإخبارية مقابل نشر محتواها أو حتى نشر رابط لهذا المحتوى. هذا القانون أيضا يحتم على الشركات التقنية إعطاء المؤسسات الإخبارية إشعارا بتغيير أي خوارزميات تعتمدها قبل التغيير الفعلي بـ 28 يوما. القانون أثار عاصفة كبيرة وقوبل برفض من شركات مثل غوغل وفيسبوك، التي حظرت نشر أي أخبار على صفحاتها من مؤسسات إخبارية أسترالية، قبل أن تتوصل لاحقا إلى اتفاق مع الحكومة في أستراليا.

 

الحدث الثاني: في منتصف فبراير/شباط الماضي، قال رئيس شركة مايكروسوفت، براد سميث، في تدوينة نشرت على الموقع الرسمي للشركة: "الصحافة المستقلة مهمة جدا لمجتمعاتنا الديمقراطية، والتغيرات التي حصلت خلال السنوات الأخيرة في طريقة استهلاك الأخبار، جعلت المؤسسات التقنية تستحوذ على الكعكة بأكملها، من دون أن تحصل المؤسسات الإخبارية على أي عائد مادي مقابل ما تنتجه". وتبنى سميث الخطوة الجديدة في أستراليا مؤكدا أن هذا هو ما تحتاجه الصحافة في زمننا الحالي، حتى تكون قادرة على الاستمرار.

 

لنعد إلى سؤالنا: هل على المؤسسات التقنية العملاقة أن تدفع مقابل الأخبار أو يمكن أن تصبح هي المسيطر على سوق النشر الإخباري؟

أعتقد أنه على المؤسسات التقنية العملاقة، التي تحقق الأرباح الهائلة من الأخبار والتقارير وغيرها، أن تدفع مقابل عرض هذا المحتوى؛ لأسباب عدة، نستعرضها في السطور التالية:

 

● القصة الخبرية هي منتج وخدمة عامة: للأسف الشديد، حتى يومنا هذا، يتم التعامل مع الأخبار على أنها خدمة عامة مقدمة للناس حتى يعرفوا ما يدور من حولهم. لكن هذه المسلمة يجب أن تتغير. يجب أن نبدأ بالتفكير بالمادة الخبرية كمنتج يمر بمراحل الإنتاج المختلفة ما بين الفكرة، والتحضير، والكتابة والتصوير والنشر وغيرها. يتمظهر المنتج الصحفي في أشكال متنوعة، ويستهدف شرائح مختلفة من الجمهور. فلماذا لا نتعامل معه ماديا كما نتعامل مع أي منتج آخر؟ عندما ننطلق من هذه الفكرة، سنجد أن الشركات التقنية تحقق أرباحها على ظهر الآخرين ممن ينتجون المحتوى الصحفي.

● خوارزميات الشركات التقنية لا يجب أن تكون المسيطر الأول: في كل مرة يقوم فيها محرك بحث أو موقع اجتماعي بتغيير الخوارزميات، تحدث فوضى داخل المؤسسات الإخبارية، لأن طريقة عرض الأخبار ووصولها للجمهور تتأثر (بالمجمل سلبيا وليس إيجابيا). يؤثر ذلك -بلا شك- على المصداقية، وقد يساهم في سرعة انتشار الأخبار الكاذبة، وقد يدفع إلى تحيز المستخدم وعدم اطلاعه على كافة ما يجري من حوله. لذلك، فإن أي اتفاق بين الشركات التقنية والمؤسسات الإخبارية يجب -أيضا- أن يتضمن نقاشا حول الخوارزميات؛ لأنها أصبحت المتحكم الأول في استهلاكنا للمحتوى على الإنترنت.

● الدور المجتمعي للشركات التقنية: جزء من عمل هذه الشركات يجب أن يركز -دائما- على النهوض بالمجتمع وأفكاره وتطلعاته، من خلال دعم الصحافة المستقلة المحلية التي تزيد من وعي الناس وتدافع عنهم باسمهم. إن دعم الشركات التقنية للمؤسسات المحلية -في هذه الحالة- يعتبر عملية تبادلية؛ إذ يتمثل في الحصول على المحتوى الإخباري مقابل الدعم المادي.

● الشركات التقنية يجب ألا تسيطر على سوق النشر: البعض قد يقترح أن تشتري الشركات التقنية المؤسسات الإخبارية لتصبح جزءا منها. شخصيا لا أرى هذا الاقتراح منطقيا؛ لأنه في النهاية يشتت توجه المؤسسات التي لطالما تعرّف عن نفسها بأنها "مؤسسات تقنية" وليست "مؤسسات إعلامية".

 خلاصة الحديث، أؤمن بأن الجانبين، المؤسسات الإخبارية والشركات التقنية، في عصرنا الحالي، يكمل بعضهما بعضا، ولا يمكن لأي منهما العمل دون الآخر. لكن الشكل الحالي لهذه العلاقة ظالم للصحافة وللصحفيين، وإذا ما استمر على ما هو عليه الآن، فقد نرى مزيدا من غرف الأخبار الصغيرة والمستقلة تغلق أبوابها. وعلى المدى البعيد، ستخسر هذه المنصات ومحركات البحث ما يعرف بـ Quality Journalism، أو الصحافة ذات الجودة العالية، مما سيساهم في انتشار المحتوى المتطرف والمزيف. لذا ستكون خسارة الشركات على المدى الطويل أعمق وأكبر؛ لقناعتي دائما بأن الجمهور لا يمكن استغفاله، وأن بإمكانه التمييز بين المحتوى الذي يحترم عقله وغير ذلك من أشكال المحتوى السيئ.

 

المراجع

 

Hare, Kristen (2021) The coronavirus has closed more than 60 local newsrooms across America. And counting https://www.poynter.org/locally/2021/the-coronavirus-has-closed-more-than-60-local-newsrooms-across-america-and-counting/

 

Abernathy, Penny , The Loss of Newspapers and Readers, https://www.usnewsdeserts.com/reports/expanding-news-desert/loss-of-local-news/loss-newspapers-readers/

 

Cave, Damien (2021) Google Is Suddenly Paying for News in Australia. What About Everywhere Else? https://www.nytimes.com/2021/02/17/business/media/australia-google-pay-for-news.html

 

Smith, Brad (2021) Microsoft’s Endorsement of Australia’s Proposal on Technology and the News

https://blogs.microsoft.com/on-the-issues/2021/02/11/endorsement-australias-proposal-technology-news/

 

Benton, Joshua (2019) That “$4.7 billion” number for how much money Google makes off the news industry? It’s imaginary https://www.niemanlab.org/2019/06/that-4-7-billion-number-for-how-much-money-google-makes-off-the-news-industry-its-imaginary/

 

 

 

 

المزيد من المقالات

حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
"وادي السيليكون".. متاهة الصحافة في صحاري كاليفورنيا

في وادي السيليكون، تتحكم منصات التكنولوجيا في حياة ومصائر الناس وفي اختياراتهم السياسية والثقافية موظفة السلاح الجديد: الخوارزميات. وفوق ذلك، تصادر حرية التعبير وتقتل المؤسسات الإعلامية الصغيرة، وصارت لديها القدرة أن تغلق حساب أقوى رئيس منتخب في العالم.

يونس مسكين نشرت في: 30 أغسطس, 2021
قراءة في كتاب: سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة - الحالة المغربية أنموذجا

الدراسات التي تحدد السمات السوسيولوجية للصحفيين في العالم العربي تبقى نادرة. من هذه القناعة، أسس محمد البقالي، الصحفي بقناة الجزيرة، فصول كتابه الذي رصد أهم خصائص الصحفيين المغاربة وتوجهاتهم المهنية والأيديولوجية.

مصعب الشوابكة نشرت في: 25 أغسطس, 2021
السردية الفلسطينية.. حين تطمس اللغة الحقيقة

إلى جانب الحجب والتقييد الذي تعرضت له الرواية الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتكرت بعض وسائل الإعلام الكبرى قاموسا لغويا لتفضيل السردية الإسرائيلية، فبترت السياقات وساوت بين الجلاد والضحية واستخدمت لغة فضفاضة لتبرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

عبير النجار نشرت في: 23 أغسطس, 2021
كيف يحافظ الصحفي الاستقصائي على أمنه الرقمي؟

قبل أسابيع كشف تحقيق استقصائي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" عن اختراق هواتف صحفيين باستعمال بيغاسوس. يشرح هذا المقال الخطوات التي ينبغي على الصحفي اتباعها من أجل ضمان أمنه والحفاظ على مصادره.

عمار عز نشرت في: 18 أغسطس, 2021
"ذباب السلطة".. كتائب متأهبة لتصفية الصحافيين

حينما تعجز الأنظمة السياسية عن تطويع الصحافيين أو استمالتهم، تلجأ إلى الخطة "ب"، عبر النبش في حياتهم الخاصة بحثا عن نزوة في لحظة ضعف، أو صورة مبتورة من سياقها، متوسلة بأبواق السلطة لتنفيذ عمليات الإعدام بدم بارد ولو باختلاق قصص وهمية.

فؤاد العربي نشرت في: 9 أغسطس, 2021
"السؤال الغبي تماما" في البرامج والمقابلات الحوارية

كثيرا ما يواجه ضيوف البرامج والمقابلات الحوارية أسئلة "مكررة" و"غبية"، إما عن أشياء بديهية وواضحة أو عن أشياء بعيدة عن تخصصاتهم واهتماماتهم لتتحول الحوارات إلى نوع من ملء الفراغ التلفزيوني بدل أن تحقق فائدة مهنية للمشاهدين.

أحمد أبو حمد نشرت في: 8 أغسطس, 2021
الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021