الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

في بداية يونيو/حزيران من العام 2021، أنهيت زمالتي مع مبادرة غوغل للأخبار. خلال فترة الزمالة، كان السؤال الأبرز الذي أسمعه من حولي هو: ما هي خططك بعد غوغل؟ كانت الإجابة دائما جاهزة مع ابتسامة كبيرة: "لن أبحث عن وظيفة.. بل سأركز على الفريلانس (العمل الحر)، ما بين الكتابة والتدريب".

بصورة عامة، فالعمل في الفريلانس متعب جدا وينطوي على الكثير من التحديات، والواقع لا يشبه الصور التي تظهر مع نتائج البحث عن "الفريلانس"، حيث يظهر فيها أشخاص يجلسون بمحاذاة نافذة مطلة في مقهى أو مكان عام، أمامهم شاشة حاسوب وإلى جانبهم فنجان قهوة، وترتسم على وجوههم ابتسامة عريضة (يمكنكم القيام بعملية بحث سريعة على غوغل حتى تتأكدوا بالفعل من العدد الهائل من الابتسامات وفناجين القهوة). هذه الصورة الرومانسية تجعل الأمر يبدو سهلا.

لهذا النوع من العمل الحر إيجابياته وسلبياته، أما الأولى فهي أن الصحفي المستقل أو الحر يتحكم في عدد ساعات عمله وتوقيته، ويمكنه اختيار العمل مع من يرغب، وإذا كان ذا اسم وخبرة كبيرين، فيمكنه وضع الشروط التي تناسبه. ومن الأسباب المهمة التي تجعل الصحفي يتجه نحو الفريلانس هو عدم رغبته في الانتماء إلى تيار أو طائفة، أو تبني خطاب سياسي معين، فبعمله الحر لا يكون جزءا من مؤسسة إعلامية تتبع نهجا محددا، أو لا تلتزم بالمعايير الأخلاقية والمهنية.

لكن في المقابل، فإن ساعات العمل الحر مفتوحة وغير محددة، وقد لا تتاح الفرصة للحصول على بعض الوقت للإجازة، كما قد لا يضمن العمل الحر للفرد دخلا شهريا ثابتا يمنحه شعورا بالاستقرار المادي، ما يخلق توترا وضغوطات نفسية كبيرة، خصوصا إذا كانت ثمة مسؤوليات شخصية وعائلية كبيرة ملقاة على عاتقه.

ثمة عدد من التحديات تواجه الصحفي الحر، منها ما يتعلق بمسيرته المهنية وسيرته الذاتية، فقد يجد من الصعوبة إدراج مسمى "صحفي فريلانس" عند كتابة سيرته الذاتية، لأن هيكلية الأخيرة
عموما مبنية على أساس الخبرة في شركة محددة، وخلال فترة زمنية محددة أيضا. كما أن صحفي الفريلانس قد يعمل مع أكثر من جهة في آن واحد، وبالتالي من الصعب عليه إدراج جميع الجهات في خانة واحدة. 

ومن التحديات كذلك، النظرة غير الناضجة لفكرة العمل الحر في العالم العربي تحديدا. فالسؤال دائما يكون: أين تعمل؟ وليس: ماذا تعمل؟، وعندما تكون الإجابة على السؤال: "لا أعمل في مكان محدد لأنني صحفي فريلانس"، تتشكل نظرة سلبية ليست صحيحة في معظم الأحيان.

هناك مشكلة كبيرة في تسمية هذا التوجه بالفريلانس، دون أن يكون له مقابل محدد باللغة العربية. وحينما سألت مجموعة من الزملاء والزميلات عن المسمى الأفضل المرادف للكلمة الإنجليزية، كانت الإجابات كالتالي: "العمل الحر" أو "العمل المستقل". أجد نفسي غير مقتنعة بهذه المصطلحات، إذ أشعر أنها لا تفي بالغرض كالكلمة الإنجليزية، كما أن وصف كلمة Free بالحر أو المستقل، ينطوي على معان أخرى في سياق اللغة العربية. لكن يبدو أن المتعارف عليه هو استخدام كلمة "فريلانس" حتى إشعار آخر.

في أوروبا مثلا، تعقد أنشطة وتجمعات صحفية مخصصة فقط لهذا النوع من الصحفيين، تربطهم بجهات مختلفة، وتساعدهم بالتدريب والتمويل وغيرها. واحد من هذه التجمعات هو "تجمع صحافة الفريلانس" في أوروبا، الذي يقدم كل أشكال الدعم للصحفيين الذين لا يعملون لدى جهة محددة. أما في الولايات المتحدة، فهناك منصات مخصصة لصحفيي الفريلانس، تقدم خدماتها للباحثين من خلال دليل إلكتروني ينتشر في كل أنحاء العالم.

عربيا، تقدم منصة "إيجاب" خدماتها للمؤسسات الصحفية الباحثة عن صحفيين مستقلين في المنطقة العربية وأفريقيا، وخصوصا للمهتمين بصحافة الحلول. فكثير من الصحفيين يبرعون في الكتابة وتقديم الأفكار والتصوير وغيرها، لكن تنقصهم المهارات المتعلقة بالتسويق والتواصل والبحث عن المؤسسات التي يرغبون بالتعامل معها. في نهاية المطاف، لا يمكننا كصحفيين مستقلين أن نقوم بكل شيء في الآن ذاته.

 

1

 

تقول إيرين شوارتز، محررة نشرة Study Hall البريدية، والمعنية بالفريلانس في الصحافة، إنه وإلى جانب تقديم النصائح والموارد للصحفيين الطلاب، من المهم ألا يبدأ الصحفي في العمل الحر منذ بداية حياته المهنية، لأن ذلك سيقوده إلى الانشغال بأمور كثيرة إلى جانب الكتابة الصحفية، كالتواصل مع المؤسسات المختلفة ومتابعة عمليات الدفع وما إلى ذلك. لذا من المفضل البدء بوظيفة توفر مدخولا ثابتا، ولكن في نفس الوقت العمل على تأسيس اسم وسمعة في الكتابة الحرة مع مؤسسات أخرى، حتى يتمكن بعد ذلك من الانطلاق بشكل مستقل.

ولبناء السمعة، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي اليوم منبرا مهما أمام الجميع للحديث والكتابة ونشر الأفكار، والتأثير على المجتمع المحيط. وليس بالضرورة أن يكون الصحفي متخصصا في الشأن السياسي فحسب، إذ أثبتت الأحداث التي مر بها العالم سنة 2020 أن هناك تخصصات أخرى باتت ضرورية، وبات من المهم أن يكون لدينا الصحفي المتخصص في الكتابة والحديث عنها. 

في العصر الرقمي الجديد، ثمة أيضا أدوات كثيرة تمكن من نشر المحتوى بشكل مستقل، وتتيح الحصول على مقابل مادي. ويبدو ذلك واضحا من خلال إقبال كثير من الصحفيين على إطلاق نشراتهم البريدية الخاصة (Newsletters) أو برامج البودكاست الخاصة بهم. إن وجود مثل هذه الأدوات يلبي أمرين: الأول، ربط الصحفي بجمهوره مباشرة دون الحاجة إلى موقع لمؤسسة صحفية كبرى تتعاقد معه. أما الأمر الثاني، فهو إعطاء المجال أيضا للجمهور في اتخاذ القرار بشأن ما يرغبون بقراءته من محتوى صحفي مدفوع.

في النهاية، فالصحفي الذي اختار أن يكون صحفيا مستقلا، لم يتخذ هذا القرار لأنه فاشل، أو لأنه لم يجد مؤسسة توظفه، وليس لأجل الصورة الرومانسية التي تشكلت حول هذا التوجه، أو لأجل الدخل المرتفع لها، بل لأنه قرر أن يكون مستقلا، وغير مرتبط ببيئة عمل قد يجدها سامة، أو ربما لأنه لا يريد أن يكون محكوما من مدير يملي عليه الكتابة عن أمر لا يؤمن به. 

 

المراجع

 

Blatchford, Taylor (2020) How to start freelancing, even early in your journalism career

10 essential newsletters every journalist should read

Granger, Jacob (2019) 10 essential newsletters every journalist should read

Winegarner, Beth (2012) 6 tips for getting gigs as a freelance journalist

 

المزيد من المقالات

الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

في الكثير من الأحيان يضطر الصحفي أن يمارس رقابة ذاتية شديدة على نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي. في القضايا الكبرى، لاسيما التي تكون مشحونة بالعواطف، تنتشر الأخبار المزيفة، ويصبح التعبير عن تصوراتك أمرا صعبا. في زمن طغيان الشعبوية، كيف يدبر الصحفي هذه العلاقة المتوترة مع "فيالق" السوشال ميديا؟

إسماعيل عزام نشرت في: 21 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021