كيف يحافظ الصحفي الاستقصائي على أمنه الرقمي؟

هل شاهدت السلسلة التلفزيونية "المرآة السوداء/Black Mirror
إذا كنت فعلت، فبرغم أنها تندرج في إطار الخيال العلمي، فلا بد أنك استشعرت الخطر المحيط بك بصفتك مستخدما إلكترونيا عموما، وصحفيا استقصائيا بشكل خاص، عن طريق ما يمكن أن تشكله الحكومات وأطراف التحقيق الذي تعمل عليه من خطر عليك، عبر اختراقك رقميا، حتى لو اتخذت بعض أساسيات الأمن الرقمي.
والحقيقة أن الكثيرين قد يعتقدون أن الكلام أعلاه ينطوي على مبالغة، لكن الأكيد أن ذلك يحصل فعلا في بلداننا العربية بصورة أبشع مما جرى في مسلسل "هاوس أوف كاردز" برغم كل الحقوق والميزات والحماية التي يتمتع بها الصحفي في أوروبا أو أمريكا.
قبل سنة، تعرض صديق لي للترحيل المباشر من دولة عربية إلى مكان آخر، بعد تفتيش هاتفه المحمول لأمر لا علاقة له بعمله أو اسمه، لكن الدخول إلى حساباته الاجتماعية وبريده الإلكتروني كشف أنه بصدد إنجاز تحقيق استقصائي يتعلق بقضية فساد كبيرة. والأخطر من ذلك أن الضرر لم يقع عليه وحده، بل على ثلاثة آخرين شكلوا مصادر معلومات أساسية في تحقيقه، ولكم أن تتخيلوا الوضع المأساوي الذي أصبحوا عليه، بل إن واحدا منهم هو مواطن في تلك الدولة ويخضع للمحاكمة، أما الآخرون فقد جرى ترحيلهم.

قبل عدة سنوات، كانت الشبكات الاستقصائية تطلب منا تقييما للمخاطر الجسدية والنفسية، وبناء عليه كان تقييم الموافقة أو الرفض لفرضية التحقيق.
اليوم، صار الأمن الرقمي من صلب أولويات تلك الشبكات في تقييم المخاطر؛ ليس فقط بسبب التقدم التكنولوجي، بل بسبب ما أفرزه أيضاً "فيروس كوفيد-19" من تغيير في نمط العمل الصحفي.
تقول الصحفية بيسان الشيخ، عضو هيئة التحرير في "شبكة أريج للصحافة الاستقصائية"، إن أساسيات الأمن الرقمي تتطور باستمرار، خاصة خلال هذه الفترة التي يعمل فيها غالبية الصحفيين عبر الإنترنت، ويجرون المقابلات ويتواصلون مع مصادرهم افتراضيا، وهذا الأمر فرض عليهم إجراءات أمن وسلامة إضافية، وفي هذا الإطار فرضنا في "أريج" مساقا تدريبيا على موقعنا يختص بقياس المخاطر، إضافة إلى إجراء مقابلة مع مختص الأمن الرقمي لدينا، مضيفة أن الشبكة تفحص أجهزة كل صحفي يتعاون معنا لإنجاز تحقيق استقصائي؛ فتقييم المخاطر هو جزء أساسي من عملنا، ومن ثم فإن قياس المخاطر الرقمية والجسدية أصبح شرطا أساسيا في عملية الموافقة على فرضية التحقيق، بعدما كان القياس للمخاطر  الجسدية فقط.

المدرب في الأمن الرقمي الوليد شنوفي، يقول إنّه بالنسبة للعمل الصحفي الاستقصائي، فللأمن الرقمي أهمية أكبر من العمل الصحفي التقليدي؛ لأن درجة الاستهداف تكون احترافية أكثر من أطراف وخصوم قد يتضررون من التحقيقات الاستقصائية. وهذه الجهات يمكن أن تكون جهات رسمية، أو شبكات دولية، أو جهات مسلحة، أو سياسيين وأحزاب. 

ويرتبط الأمن الرقمي للصحفيين الاستقصائيين بمعيارين مهمين، كما تقول مؤسسة سمير قصير، وهما: حماية البيانات؛ بحيث لا يمكن استخدامها من قبل جهة ضارة لإحداث ضرر ما، أو لا تشكل انتهاكا لخصوصية بياناتك، وللحفاظ عليها آمنة حتى تتمكن من استعادتها في حالة تلف أي بيانات مهمة أو فقدانها.

 

نصائح رقمية لأمان أعلى 

تنصح شبكة "أريج" بأن يكون هناك جهاز حاسب محمول منفصل عن شبكات الإنترنت، ويكون هو الجهاز الأساسي للعمل، ويفضل استخدام هاتف جوال مختلف عن الهاتف الذي نحمله في الشارع؛ فهو معرض للتفتيش دائما.

في مصر مثلاً، في حال وجدت الشرطة على هاتفك تطبيق "سيغنال"، فهذا يعني أنك تخبئ شيئا ما عن الحكومة، وهو ما يعرضك للمساءلة. 

 

ولحماية أمنك الرقمي:

- استخدم الأسماء المستعارة؛ فهي واحدة من طرق حماية الصحفي رقميا وجسديا، وهي لا تنتقص من أهمية التحقيق الاستقصائي ومصداقيته؛ لأن ذلك لا يعتمد فقط على جانب سمعة الصحفي، بل على الوثائق والحقائق التي يكشفها.

  • اطلب من الجهة التي تشرف على تحقيقك الاستقصائي أن تحميك في حال كانت مواجهة السلطات أو الأطراف المنتهكة للحقوق تعرضك للخطر، فيمكن أن يكون التواصل بينهم عن بعد ودون ذكر اسمك، أو عن طريق طرف قانوني، وذلك تقرره الجهة المشرفة.

  • لا تسعَ وراء الشهرة في إنجاز تحقيقات مهمة لكنها خطيرة؛ فسلامتك أولا، ولا تنس قاعدة أن حياتك أهم من أي خبر أو تحقيق.

  • استخدم نظم تشغيل أصلية ومفعلة بآخر التحديثات لكل أجهزتك الإلكترونية؛ لأن البرامج غير المحدثة تكون أقل أمنا. ولا تلجأ إلى تحميل برامج من الإنترنت بشكل عشوائي.

  • لا تشارك يومياتك بشكل مستمر، ولا تكشف معلومات مهمة على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بمواقع العمل أو الإقامة أو التواجد، وأمِّن حساباتك بكلمات سر معقدة وباستخدام التحقق بخطوتين لكل منصة تتيح ذلك. 

  • تصفح الإنترنت بشكل آمن؛ لأن أغلب عمليات القرصنة تتم بالضغط على روابط أو مواقع بتدخل من الصحفي نفسه. ومع هذا الحذر استخدم عدة إضافات للمتصفح؛ مثلا: "برايفسي بادجر/ Privacy Badger" و "اتش تي تي بي اس ايفري وير/ HTTPS Everywhere" و "ويوبلوك أوريجن/ uBlock Origin".

  • احم أجهزتك لتحمي نفسك؛ فبرامج الحماية بمثابة دفاع أول لكل البرامج الخبيثة التي يمكن أن تدخل للحاسب الخاص. وينصح في هذا السياق ببرامج "أفاست/ Avast" و "ايزيت/ ESET" – "كاسبركي/ Kaspersky". أما لتأمين الاستخدام وحماية المكان، فعليك ببرامج "سوبر في بي ان/ SUPER VPN" و "كلاودفلير/ Cloudflare".

  • تواصل مع الشبكات المتخصصة بالأمن الرقمي، ويمكننا إرشادك لبعضها:  "فرونت لاين ديفندرز / The Front Line Defenders "و "انترنيوز/ internews " .

  • اتصل بالإنترنت عبر الشبكات الخاصة الافتراضية خلال تواجدك في المقاهي أو الفنادق أو المطارات، وابتعد عن الشبكات العامة.

  • احفظ نسخة احتياطية للبيانات، وشفر البيانات على جميع مجالات الحفظ.

  • استخدام متجر التطبيقات الخاص بنظام التشغيل حصرا (GooglePlay- AppStore)

  • إعطاء التطبيقات التراخيص التي تراها مناسبة دون أن تعيق الخدمة الرئيسة (الموقع الجغرافي، تسجيل الصوت، استخدام الكاميرا...).

  • إغلاق خاصية "GPS" لحين استخدامها لتحديد الموقع الجغرافي، واستخدام غطاء لكاميرا الهاتف الجوال، والحاسب المحمول.

  • تابع بشكل دوري كل التحديثات الخاصة بالأمن السيبراني من خلال الكثير من المنصات الموثوقة، ومنها منصة "توتم/ Totem"

ابتكر طرقا خاصة  

أقترح عليك أن تبتكر دائما طرقا جديدة لحماية نفسك خلال عملك الاستقصائي المستمر،  بعيدا عن نصائح خبراء الأمن الرقمي التقليدية.
سأخبرك بقصة حصلت معي: كنت أتوفر على وثيقة في غاية السرية والأهمية نعمل بموجبها على تحقيق استقصائي، ويجب إرسال نسخة منها إلى الجهة المشرفة، ولكن كانت لدي شكوك كبيرة حول المراقبة الإلكترونية، فصورت أولا الوثيقة من جهاز غير مستعمل، ثم رفعت الصورة على برنامج نقل ملفات، وهو من نوع البرامج التي تتيح الوثيقة لوقت محدد وليس دائما؛ مثل تطبيق "We Transfer". 

حصلت على الرابط، وأرسلته عبر البريد الإلكتروني للجهة المشرفة، ولاحقا تواصلت مع الجهة المشرفة وأخبرتهم أن الرابط غير مكتمل ولن يفتح لأني أرسلت رابطا وحذفت منه حرفين من النهاية، ثم أرسلت بريدا إلكترونيا من عنوان مختلف يحوي رسالة عادية في نهايتها الحرفين الناقصين. 

خلاصة القول
يرى خبراء الأمن الرقمي أن على المؤسسات الصحفية حماية أمن الصحفيين الرقمي من خلال فرض سياسات الأمن الرقمي وأمن المعلومات على جميع موظفي المؤسسة، ولكل من له حق الوصول لشبكات المؤسسة الداخلية، كما يتوجب على الصحفي الحفاظ على سلامة جهات الاتصال (المصادر، المتعاونين، الزملاء، المقربين) والذين يمكن الوصول إلى معلوماتهم.

أما المعلومات التي يجمعها الصحفي، فيجب أن تكون في مأمن من الوصول إليها من قبل الآخرين دون موافقة أو تصريح، ويجب استردادها في حالة الفقد أو التلف أو السرقة.
وفي النهاية نقول إنه لا توجد شبكات متخصصة بالأمن الرقمي تحمي الصحفيين رقميا تحديدا، ولكن في حال تعرضت لأي خرق رقمي، فبإمكانك التواصل مع خط المساعدة الخاص بمؤسسة "أكسس ناو/ AccessNow" لأي استشارة في الأمان الرقمي.
وهنا، نود التذكير ببعض الروابط لمواضيع تخص الأمن الرقمي يمكن أن تفيدك في عملك، وبعضها ورد ذكرها في سياق التقرير.

 

 

هوامش:
https://www.journaliststoolbox.org/2021/06/20/security-tools/    https://rorypecktrust.org/freelance-resources/digital-security/https://www.nyguild.org/digital-security
https://cpj.org/2019/07/digital-safety-kit-journalists/
https://www.accessnow.org/help/
https://totem-project.org/.
https://internews.org/

https://www.frontlinedefenders.org/ar
https://arij.net/

 

المزيد من المقالات

حتى لا ننسى الصحافة العلمية

في البدايات الأولى لانتشار فيروس كورونا، وجدت غرف التحرير نفسها مضطرة إلى الاستعانة بصحفيين علميين لشرح تأثيرات الجائحة على صحة المواطنين، لكن سرعان ما تراجعت مفسحة المجال من جديد أمام الخبر السياسي.

غابي بيغوري نشرت في: 19 يناير, 2022
الصحفية إرين هاينز وسؤال التنوّع والشمول في غرف الأخبار

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد)

نيمان ريبورتس نشرت في: 17 يناير, 2022
الأمن الرقمي للصحفيين.. الوقاية خط الدفاع الأخير

أثار التحقيق الاستقصائي الذي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" حول التجسس على الصحفيين ردود فعل عالمية بين المنظمات الحقوقية والمؤسسات الرسمية أيضا. الظاهر أن التجسس أصبح منظما أكثر من أي وقت مضى ليس فقط من طرف الدول الاستبدادية بل حتى من الدول التي تصنف بأنها ديمقراطية. هذه "حزمة" من النصائح لحماية الأمن الرقمي للصحفيين.

مي شيغينوبو نشرت في: 10 يناير, 2022
فيلم "لا شيء غير الحقيقة".. ضريبة الدفاع عن المصادر

فيلم "لا شيء غير الحقيقة" يطرح قضية الحفاظ على سرية المصادر حتى عندما يستخدم مفهوم "الأمن القومي" لمحاكمة الصحفيين الذين يمارسون حقهم في مراقبة السلطة.

رشيد دوناس نشرت في: 9 يناير, 2022
تغطية المونديال.. الكرة في الهامش

كأس العالم لكرة القدم مناسبة فريدة للغاية، وتغطيتها صحفيا -إن أُتيحت لك- أشبه ما تكون بضربة جزاء في المباراة النهائية! لا ينبغي أن تضيع بأي حال من الأحوال، عليك أن تثق بنفسك، وتنطلق نحو الهدف؛ كي تسعد نفسك والآخرين.

يونس الخراشي نشرت في: 2 يناير, 2022
"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"

في العدد السابق من مجلة الصحافة، كان السؤال المؤرق الذي يشغلنا: كيف تؤثر الخوارزميات على الممارسة الصحفية. في هذه المراجعة حول كتاب"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"، يقدم كاتبه رؤية نقدية حادة ضد شركات التكنولوجيا بفعل سعيها المستمر إلى إلغاء دور الصحفيين في إنتاج القصص الصحفية، والقضاء على المؤسسات الصحفية الجادة.

عثمان أمكور نشرت في: 27 ديسمبر, 2021
الترجمة الصحفية.. البحث عن أفضل خيانة تحريرية ممكنة

المترجم دائما مشتبه به بأنه "خائن للنص"، وتصبح هذه الخيانة أكثر وطأة حين يتعلق الأمر بالترجمة الصحفية، لأنها آنية وسريعة وترسخ مفاهيم جديدة ولو بتعابير رديئة. تطرح الترجمة الصحفية إلى العربية إشكاليات السياق الثقافي وإمكانية التدخل في النص الأصلي. 

بهاء الدين سيوف نشرت في: 22 ديسمبر, 2021
حينما يغتال "حماة الفساد" الصحافة المحلية

في بلد شاسع مثل الأرجنتين، تصبح أهمية الصحافة المحلية في توفير الحق في المعلومة حيوية، لكن الشركات الكبرى والسلطة الحكومية تريد أن يبقى جزء كبير من السكان رهائن الرواية الرسمية الصادرة عن الإعلام المركزي.

غابي بيغوري نشرت في: 21 ديسمبر, 2021
كتاب السرد في الصحافة.. "نحو ممارسة واعية في الكتابة"

أصدر معهد الجزيرة للإعلام كتاب "السرد في الصحافة" كمحاولة تأسيسية أولى في العالم العربي لمساعدة الصحفيين على بناء قصة صحفية جيدة.

جمال الموساوي نشرت في: 20 ديسمبر, 2021
الانتهاكات ضد الصحفيات.. "جرائم" مع سبق الإصرار

التحرش داخل غرف التحرير، الاعتداءات الجسدية، التنمر الرقمي، التمييز… تمثل جزءا يسيرا من أشكال التضييق على النساء الصحفيات. حسب بعض الدراسات فإن الآثار النفسية للتضييق تؤدي إلى تقويض الثقة بالصحفيات، بل ويجبر الكثير منهن للانسحاب بشكل نهائي من مهنة الصحافة.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 ديسمبر, 2021
جون جاك بوردان.. الصحفي "القذر" الذي يفضح النخبة الفرنسية

يعتدل جاك بوردان في جلسته، ليحاور السياسيين الكبار في فرنسا بحنكة الصحفي الذي لا يتوانى في مخاطبة الرئيس: نعم إيمانويل ماكرون دون ألقاب قد يفرضها المقام، ثم لا يجد حرجا في "حشر" إيريك زمور في الزاوية وهو يذكره بأسماء المهاجرين الذين فازوا بكأس العالم سنة 1998. يستشهد بزيدان، ويرفض الصيغ الودية في طرح الأسئلة، ويرى أن الصحفي ولد ليشاكس لا ليداهن.

نزار الفراوي نشرت في: 8 ديسمبر, 2021
أخبار سيئة، أخبار جيدة.. قراءة في كتاب "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة"

قيمة الأخبار أنها تسائل السلطة، لكن حين تنتشر المعلومات الزائفة تقوض إحدى آليات المساءلة الديمقراطية. "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة" كتاب صادر عن جامعة أوكسفورد يشرح كيف تحولت إلى وسيلة لتصفية المخالفين والمعارضين في الأنظمة الشمولية. 

عثمان أمكور نشرت في: 5 ديسمبر, 2021
لماذا تدريس صحافة البيانات؟ الإجابات السهلة والصعبة

 لدى طلبة الصحافة، في البدايات الأولى، خوف غريزي من الأرقام والبيانات، ولذلك يبدو لهم التخصص في صحافة البيانات صعبا وربما غير قابل للتحقق. لكن عند أول دورة تدريبية تتغير هذه الصورة النمطية. تجربة تدريس صحافة البيانات في العالم العربي ما تزال جنينية وتحتاج قبل كل شيء إلى شجاعة القرار.

أروى الكعلي نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021