شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

في منتصف فبراير الماضي، استفاق الأستراليون على فيسبوك بلا أخبار، بعد أن قررت الشركة المالكة لموقع التواصل الشهير فيسبوك، منع صفحات وسائل الإعلام المحلية والدولية من الوصول للجمهور الأسترالي. 

قرار فيسبوك اعتبر أشد تمظهر لصراع طويل كان قد اشتعل بين وسائل الإعلام الأسترالية والحكومة هناك ضد شركتي غوغل وفيسبوك، بسبب خلاف حول الحقوق الأدبية والتعويضات المادية التي تطالب بها وسائل الإعلام تلك، مقابل عرض أخبارها ومقالاتها على منصات كلتا الشركتين. 

قيام شركة زوكربيرغ بمنع الصحف الأسترالية من استعمال منصاتها والنشر فيها استمر قرابة الأسبوع، قبل أن تتراجع عن هذا الحظر إثر بروز مؤشرات إمكانية التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين.  

ما حدث في أستراليا ربما كان المثال "الأكثر شراسة"، إلا أنه من الصراعات المتزايدة التي بدأت تخوضها الصحف عبر العالم ضد شركات الإنترنت العملاقة. فشركة غوغل، أيضا، تواجه نفس الخلاف مع الصحف الفرنسية والأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، قامت شركة HD Media المالكة لمجموعة من الصحف من بينها صحيفة فائزة بجائزة بوليتزر هي Charleston Gazette-Mail برفع دعوى قضائية في يناير/كانون الثاني  2020، قد تكون هي الأولى من نوعها، بولاية فرجينيا الغربية ضد غوغل وفيسبوك، تتهمهما باحتكار سوق الإعلانات الرقمية بصورة تتعارض مع القانون، وتتسبب في تراجع أو موت عشرات الصحف (1). 

 

تشير المعطيات الإحصائية إلى أن عائدات الإعلانات في الصحف انخفضت بأكثر من 50٪ منذ 2006، متراجعة من 49 مليار دولار إلى 16.5 مليار دولار في 2017. كما اختفت قرابة 30 ألف وظيفة في الصحف، وهو انخفاض بلغ نسبة 60٪ على مستوى الصناعة الصحفية من العام 1990 إلى 2016 (2). 

الصحف التي رفعت هذه الدعوى القضائية قامت أيضا بتوجيه نداء إلى جميع الصحف الأمريكية الأخرى من أجل التكتل والترافع في هذه القضية، خاصة وأن الأمر صار يتجاوز، برأي الصحفيين، الجانب المادي ويمس جوهر حرية التعبير والديمقراطية. يقول دوج رينولدز، مدير إحدى تلك الصحف التي رفعت الدعوى: "نحن لا نكافح فقط من أجل مستقبل الصحافة، ولكن أيضا من أجل الحفاظ على ديمقراطيتنا" (3).

 

1
 الحرب التي مارستها الحكومة الأسترالية ضد غوغل وفيسبوك أفضت إلى توقيع اتفاق لصالح الصحف (تصوير: إليان لورنت - إ ب أ).

 

معركة التعويضات تتوسع 

أما في فرنسا، وبعد صراع طويل في المحاكم ضد فيسبوك وغوغل، اعترف القضاء بما يسمى حقوق المؤلف الموازية Droits voisins، وهو ما فتح الباب لأول مرة أمام حصول الصحف الفرنسية على تعويضات مالية. هذه الحقوق كان قد اعترف بها القانون في دول الاتحاد الأوروبي صيف 2019، ثم أقرها أيضا القانون الفرنسي في أكتوبر 2019. وبفضل ذلك، استطاعت بعض الصحف الكبرى مثل "لوموند" و"لوفيغارو"، إلى جانب حوالي 120 صحيفة وطنية محلية، أن تبرم في يناير 2021 اتفاقا أوليا حول تلك الحقوق الموازية مع غوغل لمدة ثلاث سنوات، يقضي بمنحها ما مجموعه 76 مليون دولار سنويا (3) مقابل وقف الدعوى القضائية التي رفعتها هذه الصحف أمام المحاكم، والتي دعمتها جهات حكومية مثل سلطة المنافسة l’Autorité de concurrence (هيئة عليا تنظم المنافسة وتمنع الاحتكار) التي مارست ضغوطا على العملاقين الأمريكيين وطالبتهما بفتح مفاوضات مع الصحف الفرنسية لإيجاد تسوية للنزاع.

 

وتشير بعض التقديرات إلى إمكانية حصول "لوموند"، مثلا، وهي أكثر الصحف انتشارا في فرنسا، على مليون و500 ألف يورو. في حين ما تزال المفاوضات متواصلة مع عدد من الصحف الأخرى خاصة المحلية، وكذلك مع وكالة الأنباء الفرنسية AFP التي تعتبر مصدرا رئيسيا للأخبار في فرنسا والعالم.

ويُنتظر أن يحدد اتفاق شامل في وقت لاحق، مبلغ التعويضات بناء على اتفاقيات منفردة مع كل صحيفة ستأخذ بعين الاعتبار أهمية الأخبار المنشورة في كل منها، وشهرتها، وغير ذلك من المعايير.

في المقابل، مازال الوضع متوترا وغير واضح في أستراليا؛ فقد تدخلت الحكومة للدفع من أجل تدشين مفاوضات مع شركتي فيسبوك وغوغل لتسوية صراعهما مع صحف هذا البلد. وقد أبرمت هاتان الشركتان اتفاقيات أولية تقضي بمنح ملايين الدولارات لبعض الصحف الكبرى مثل News and Nine وGuardian Australia، وكذلك مع بعض الصحف المحلية الصغيرة. إلا أنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق مع وسائل إعلام أخرى معروفة مثل ABC. وهو ما يشير إلى احتمالية لجوء فيسبوك مرة أخرى لذات الإجراءات العقابية التي استخدمها مطلع هذا العام. 

 

2
سن الاتحاد الأوروبي قوانين تضيق الخناق على ما أصبح يسمى بتجمع "غافام" (تصوير: غيتي).

 

هل يساعد السياق الدولي على التسوية؟

في ظل سياق دولي يتميز بالضغط على عمالقة التقنية الخمسة: غوغل، آبل، فيسبوك، أمازون، ميكروسوفت، أو ما أصبحت تسمى بمجموعة "غافام" GAFAM، بدأت تظهر مؤشرات على تنازلات من هذه الأخيرة واستعدادها لتقديم جزء من أرباحها الضخمة سواء لصالح المؤسسات الصحفية أو لصالح الحكومات، حيث لم تسلم تلك الشركات من الانتقادات الحكومية لأنها لا تدفع سوى ضرائب قليلة أو تتهرب من ذلك، رغم ما تحققه من أرباح تقدر بمليارات الدولارات.

 وتجلى هذا الضغط الدولي في تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، وبعد بروز توجه نحو فرض ضريبة عالمية موحدة على تلك الشركات؛ فقد أعلن الرئيس الأمريكي، التزاما ببرنامجه الانتخابي ذي الطابع الاجتماعي المتعارض مع سياسات سلفه دونالد ترمب، وأنه سيقوم بزيادة الضرائب على الشركات بشكل عام من 21% إلى 28%. وسيشمل ذلك حتى شركات "غافام"، والتي تعد رمز قوة بلاده التكنولوجية والمالية اليوم. ويساند الرئيس الأمريكي في سياسته هذه أيضا كل من ألمانيا وفرنسا، القوتان الأوروبيتان الرئيسيتان (4).

وتجني شركات "غافام" أرباحا كبيرة ومتزايدة خاصة منذ بدء جائحة كورونا؛ إذ تقدر مجلة ليكسبريس (5) أن أرقام معاملات فيسبوك، مثلا، ارتفعت بنسبة 48%، وغوغل بـ 34%، وأبل 12% وذلك بعد مرور أزيد من سنة على الجائحة. في حين بلغت أرباح "غافام" مجتمعة حوالي 88 مليار دولار.

  وينتظر أن توفر هذه الضريبة العالمية الموحدة ما مجموعه 100 مليار دولار عبر العالم حسب تقديرات أولية. وانسجاما مع هذا التوجه الجديد في البيت الأبيض، أعلنت أيضا مجموعة الدول العشرين G20 عن اتفاقها على فرض حد أدنى وموحد عالميا من الضريبة على هذه الشركات الكبرى، وقد تم اتخاذ هذا القرار خلال نهاية شهر مايو/أيار الماضي.

الملاحظ هو أن شركات الإنترنت الكبرى خاصة فيسبوك وغوغل أطلقت منذ سنوات برامج لدعم الصحافة عبر العالم خاصة في ظل ظرفية الجائحة الحالية. وبلغ حجم الدعم الذي قدمته فيسبوك، مثلا، عبر مؤسستها المعروفة Facebook Journalism Project ما قيمته 300 مليون دولار مؤخرا، من أجل "خدمة الصحفيين في جميع أنحاء العالم عبر برامج إخبارية وشراكات متنوعة وشاملة، بما في ذلك مؤسسات لدعم الصحفيين أو منح الجوائز في أمريكا مثل Report for America ومركز بوليتزر، ومشروع أخبار المجتمع وبرنامج Local News Accelerator للتكوين الصحفي" (7). لكن هذا الدعم المالي والتكويني يبقى محدودا جدا بالمقارنة مع المداخيل الهائلة التي تجنيها شركات الإنترنت اليوم والتي كانت تجنيها الصحف في الأمس.

 

3
تقدر مجلة ليكسبريس أن أرقام معاملات فيسبوك، مثلا، ارتفعت بنسبة 48%، وغوغل بـ 34%، وأبل 12% بعد مرور أزيد من سنة على الجائحة. في حين بلغت أرباح "غافام" مجتمعة حوالي 88 مليار دولار. (تصوير: غيتي).

 

 

"قانون الخدمات الرقمية" و "قانون السوق الرقمية"

 هل نحن إذن مقبلون على تحول وعلى "ثورة وشيكة" تمس موقع وهيمنة شركات "غافام" مع تداعيات كبرى محتملة على صعيد البنيات الاقتصادية والمالية العالمية بشكل عام؟ وهل نحن، بالتالي، على مشارف تحول سينعكس أيضا، بشكل خاص، على قطاع وسوق الإعلام؟

يعتبر عدد من الأخصائيين أن هناك فعلا مؤشرات تحول في هذا الاتجاه، إذ يرى روبرت تومسون الرئيس التنفيذي لشركة "نيوز كورب" العالمية، ناشرة الكتب ومالكة صحف كبرى مثل "وول ستريت جورنال" وشركة "داو جونز"، أن الصحافة قد تكون على موعد اليوم مع "نَفَس جديد"، ومرد هذا التفاؤل برأيه هو ما نشهده من تغير في العلاقة بين منصات الإنترنت وناشري الصحف (8). 

ومن جهته، يرى الخبير المعروف والمدير السابق لصحيفة "نيويورك تايمز" مارك تومسون أن المستقبل سيحمل بالتأكيد اتفاقا بين طرفي الصراع الحالي: الصحف والمنصات الكبرى. لكنه يفضل عدم تدخل مؤسسات التقنين التابعة للحكومات في هذا الخلاف، كما حصل مثلا مع هيئة المنافسة في فرنسا التي ضغطت لصالح صحفها بشكل سمح بحصول هذه الأخيرة على تعويضات مالية أولية. وفي هذا الصدد يرى مارك تومسون أنه من الأفضل أن تكون هناك شراكة تجارية متفاوض عليها بشكل حر بين الناشرين والمنصات الكبرى، بحيث تحصل هذه الأخيرة على شيء مفيد لها؛ فهي علاقة تجارية أكثر مما هي علاقة مفروضة نتيجة التقنين (9).

وتبدو مقاربة مارك تومسون في هذا السياق ذات طبيعة ليبرالية أكثر من اللازم رغم وجود توجهات إيجابية للحل والتسوية. فمقاربته تنطلق من فكرة أن السوق سينظم نفسه بنفسه بشكل تلقائي وفق المنطق الشهير "دعه يعمل دعه يمر"، لكن فرصة تحقق ذلك تبقى محدودة دون ضغوط الدول وهيئات التقنين الرسمية، خاصة إذا علمنا السلطة والتأثير الذي صارت تملكه المنصات الكبرى على الصعيد السياسي والانتخابي، وعلى مستوى ضمان توازنات المنظومة السياسية للديمقراطيات الغربية أيضا. وهو ما ظهر بجلاء مع فضيحة شركة "كامبريدج أناليتيكا" التي اتهمت بالتلاعب بنتائج الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكسيت) والانتخابات الرئاسية في أميركا في 2016 بعد استحواذها على بيانات ملايين المستخدمين في فيسبوك. ولهذا سبق أن وجه رئيسا هيئتي تقنين قطاع الإعلام السمعي البصري في ألمانيا وفي فرنسا نداء مشتركا إلى المسؤولين عن جميع هيئات تقنين هذا القطاع في أوروبا من أجل التحرك وإجبار كل المنصات على الخضوع للتقنين (10). والهدف من ذلك، برأيهما، هو "وضع قواعد واضحة تسمح بضمان التوازن بين احترام القوانين وحرية التعبير" من أجل محاربة التزوير والأخبار الزائفة، وخطابات العنف والعنصرية التي لا تحاربها هذه المنصات بنجاعة كافية، خاصة وأن القوانين المعمول بها صارت قديمة، بعضها يعود إلى أكثر من عشرين سنة. إن الهدف ليس هو فرض الرقابة على الإنترنت والحد من حرية التعبير، كما يؤكد هذان المسؤولان، ولكن الهدف هو "بناء حرية تقوم على دولة الحق والقانون".

وانطلاقا من هذه المقاربة الشمولية التي تمس المضامين المنشورة على الإنترنت، من جهة، وتمس النموذج الاقتصادي للمنصات ومسألة المنافسة وعدم الاحتكار، من جهة أخرى، اقترحت اللجنة الأوربية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوربي، قبل سنة، مشروعين للتقنين: الأول هو Digital Service Act "قانون الخدمات الرقمية"، والثاني هو Digital Market Act "قانون السوق الرقمية". وقد تمت صياغة هذين المشروعين بعد مشاورات طويلة مع مختلف الفاعلين وسيتم تطبيقهما في جميع دول الاتحاد. المشروعان حاليا في طور النقاش بحيث ستقدم كل دولة مقترحاتها وتعديلاتها عليهما. وهو ما يمكن أن يلهم الدول العربية لحماية صحفها من الانقراض وتعزيز نماذجها الاقتصادية في مواجهة زحف الشركات الكبرى. وتقترح فرنسا في هذا الصدد، تشديد بعض المقتضيات القانونية من أجل تطبيق صرامة أكثر مع المنصات، وينتظر أن يدخل هذان المشروعان حيز التنفيذ في بداية 2022.

 

 

 

 

 

 

مراجع

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
"وادي السيليكون".. متاهة الصحافة في صحاري كاليفورنيا

في وادي السيليكون، تتحكم منصات التكنولوجيا في حياة ومصائر الناس وفي اختياراتهم السياسية والثقافية موظفة السلاح الجديد: الخوارزميات. وفوق ذلك، تصادر حرية التعبير وتقتل المؤسسات الإعلامية الصغيرة، وصارت لديها القدرة أن تغلق حساب أقوى رئيس منتخب في العالم.

يونس مسكين نشرت في: 30 أغسطس, 2021
قراءة في كتاب: سؤال المهنية والأيديولوجيا في الصحافة - الحالة المغربية أنموذجا

الدراسات التي تحدد السمات السوسيولوجية للصحفيين في العالم العربي تبقى نادرة. من هذه القناعة، أسس محمد البقالي، الصحفي بقناة الجزيرة، فصول كتابه الذي رصد أهم خصائص الصحفيين المغاربة وتوجهاتهم المهنية والأيديولوجية.

مصعب الشوابكة نشرت في: 25 أغسطس, 2021
السردية الفلسطينية.. حين تطمس اللغة الحقيقة

إلى جانب الحجب والتقييد الذي تعرضت له الرواية الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتكرت بعض وسائل الإعلام الكبرى قاموسا لغويا لتفضيل السردية الإسرائيلية، فبترت السياقات وساوت بين الجلاد والضحية واستخدمت لغة فضفاضة لتبرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

عبير النجار نشرت في: 23 أغسطس, 2021
كيف يحافظ الصحفي الاستقصائي على أمنه الرقمي؟

قبل أسابيع كشف تحقيق استقصائي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" عن اختراق هواتف صحفيين باستعمال بيغاسوس. يشرح هذا المقال الخطوات التي ينبغي على الصحفي اتباعها من أجل ضمان أمنه والحفاظ على مصادره.

عمار عز نشرت في: 18 أغسطس, 2021
"ذباب السلطة".. كتائب متأهبة لتصفية الصحافيين

حينما تعجز الأنظمة السياسية عن تطويع الصحافيين أو استمالتهم، تلجأ إلى الخطة "ب"، عبر النبش في حياتهم الخاصة بحثا عن نزوة في لحظة ضعف، أو صورة مبتورة من سياقها، متوسلة بأبواق السلطة لتنفيذ عمليات الإعدام بدم بارد ولو باختلاق قصص وهمية.

فؤاد العربي نشرت في: 9 أغسطس, 2021
"السؤال الغبي تماما" في البرامج والمقابلات الحوارية

كثيرا ما يواجه ضيوف البرامج والمقابلات الحوارية أسئلة "مكررة" و"غبية"، إما عن أشياء بديهية وواضحة أو عن أشياء بعيدة عن تخصصاتهم واهتماماتهم لتتحول الحوارات إلى نوع من ملء الفراغ التلفزيوني بدل أن تحقق فائدة مهنية للمشاهدين.

أحمد أبو حمد نشرت في: 8 أغسطس, 2021
الصحفي الفريلانسر ليس فاشلا!

دائما ما ينظر إلى الصحفي الفريلانسر بأنه راكم فشلا مهنيا، ولا يستطيع أن يستقر بمؤسسة إعلامية معينة، رغم أن هذا الاختيار محكوم إما بالهروب من بيئة عمل سامة أو إدارة تملي عليه أن يكتب عكس قناعاته. هذه أبرز إيجابيات وسلبيات العمل الحر.

سامية عايش نشرت في: 11 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
حرية الصحافة في ألمانيا.. هيمنة "البيض" والرقابة الناعمة

في بلد مثل ألمانيا الذي يعتبر مرجعا في قيم حرية الصحافة وحقوق الإنسان ما يزال الصحفيون المهاجرون وفي الأقسام العربية يعانون من العنصرية والتمييز، ومن الرقابة التحريرية الواضحة تارة والناعمة تارة أخرى.

بشير عمرون نشرت في: 1 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
السياق التاريخي.. مدخل جديد للصحافة المتأنية

هل يمكن اليوم تفسير الصراعات السياسية في الكثير من البلدان العربية بدون الاستناد على خلفية تاريخية؟ كيف يمكن أن نفهم جذور قضايا اجتماعية وثقافية شائكة بدون التسلح بمبضع المؤرخ؟ المقال يقدم رؤية لتعضيد الصحافة بالتحليل التاريخي كمدخل جديد للصحافة المتأنية.

سعيد الحاجي نشرت في: 29 يونيو, 2021
الصحافة الاقتصادية أو الوساطة بين عالم المال والجمهور

هل من الممكن أن يصبح رجل الاقتصاد صحفيا أم أن الصحفي عليه أن يكتسب المعارف الاقتصادية؟ التخصص في العالم العربي ما يزال يبحث لنفسه عن موطئ قدم أمام ضعف التدريب وعدم مواكبة التطور الرقمي.

نوال الحسني نشرت في: 13 يونيو, 2021
الأخلاقيات الجديدة للصحافة في العصر الرقمي

لم تكن أخلاقيات المهنة يوما مفهوما ثابتا. وقد أفضى ظهور المنصات الرقمية إلى توليد حاجة لإعادة تعريف المعايير الأخلاقية واستنباط أخرى، وفَرَض تحديا جديدا على غرف الأخبار التي أصبحت تتعامل مع منظومة ديناميكية ومتغيرة.

محمد خمايسة نشرت في: 7 يونيو, 2021
الصحافة تحت رحمة شركات التقنية العملاقة

يحتل المحتوى الإخباري لدى الشركات التقنية الكبرى صدارة اهتمامات الجمهور، ورغم ذلك، فإن مئات المؤسسات الصحفية الصغيرة تموت سنويا بسبب انعدام التمويل. جشع الشركات الكبرى، يصطدم بحراك إعلامي عالمي باحث عن الأرباح انتهى بـ "انتصار"، ولو صغير، في أستراليا.

سامية عايش نشرت في: 3 يونيو, 2021
المنبهرون بالصحفي الغربي.. في الحاجة إلى فهم السياق والخلفيات

هناك حالة انبهار دائمة بالصحافة الغربية رغم أن المقارنة بالبيئة العربية لا تستقيم أمام استبداد السلطة وإغلاق منافذ الوصول إلى المعلومات. لقد تورط صحفيون غربيون كثر في اختلاق قصص انتهت باعتذار صحف كبيرة مثل "دير شبيغل".

محمد عزام نشرت في: 31 مايو, 2021
ضد الحياد في الصحافة

أعادت التغطية الصحفية للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين نقاش الحياد في الصحافة إلى الواجهة. بين من يرى في الصحفي ناقلا محايدا لا يتأثر بأي شيء، وبين من يراه شاهدا ينبغي عليه أن ينحاز للطرف الأضعف، تبدو الطبيعة الملتبسة للإشكالية مرتبطة، بالأساس، بصعوبة تحديد تعريف دقيق للصحافة كمهنة.

محمد أحداد نشرت في: 23 مايو, 2021
شبكات التواصل الاجتماعي والحرب على المحتوى الفلسطيني

طيلة أيام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، كانت شبكات التواصل الاجتماعي تقيد أو تحجب المحتوى الذي يحاول إيصال الرواية الفلسطينية للعالم. يرصد هذا المقال المترجم من Columbia Journalism Review، ازدواجية المعايير في التعامل مع السردية الفلسطينية والرقابة المفروضة عليها، وعن التضييق "الذي لا يحدث صدفة".

ماثيو إنغرام نشرت في: 21 مايو, 2021
"حكم" الغارديان ووعد بلفور.. الاعتذار الذي لا يغتفر

كانت جريدة "الغارديان" العريقة مدافعا شرسا عن وعد بلفور. اليوم، وهي تتذكر مسيرة 200 سنة من تجربتها الصحفية تعترف أنها كانت مخطئة في رؤيتها التحريرية قائلة: "لقد كتب معنا أنصار الصهيونية وهذا ما أعماهم عن حقوق الفلسطينيين" هل يكفي الاعتذار عن هذا "الحكم" التحريري؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 18 مايو, 2021
تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021