محاربة الأخبار الزائفة.. الشركات الكبرى تستنجد بالصحفيين

منذ قرابة ست سنوات، لم تتوقف شركات التكنولوجيا الحديثة عن إطلاق وتمويل مشاريع ومبادرات بمسميات وأشكال مختلفة بهدف مكافحة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة على الإنترنت. لكن المشاريع التي عملت عليها الشركات ودعمتها لسنوات، لا يبدو أنها استطاعت تقليل انتشارها بالشكل المطلوب.

وبلغت ذروة الاهتمام بقضية المعلومات المضللة مع انتشار وباء كورونا الذي تزامن مع جائحة رقمية (1) من الأخبار والمعلومات المتشككة بوجود الفيروس، وطرق التعاطي معه، مما أثر على نسب انتشاره. يضاف إلى ذلك الكم الهائل من الأخبار الكاذبة التي أثرت على مصداقية نتائج الانتخابات الأمريكية، مما فتح الباب أمام انتقادات واسعة (2) طالت شركات التكنولوجيا الحديثة من قبل سياسيين وزعماء عالميين.

قد يكون التعاطي مع هذه القضية اتّخذ طابعًا أكثر جدّية مؤخرًا، إلا أن الفجوة  بين انتشار الأخبار الزائفة والسعي إلى الحد من انتشارها لاتزال كبيرة، حيث تحاول الشركات التخلص من عبء إيجاد حلول تقنية فعّالة بإلقاء المسؤولية على الصحفيين وغرف الأخبار.

 

 

1

 

"واجبنا جميعًا"

على موقع مبادرة فيسبوك من أجل الإعلام (3) تدّعي الشركة أن الجميع يتحمل مسؤولية مكافحة الأخبار الكاذبة، وتعني بالجميع؛ شركات التكنولوجيا، وشركات الإعلام، وغرف الأخبار، بل وحتى المدرسين عليهم كذلك أن يضطلعوا بدورهم لمواجهة الأخبار الكاذبة.

وتسعى شركة تويتر عبر مبادرة "بيرد ووتش" (4) الجديدة إلى خلق "نهج جديد" يحرك المجتمع للمساعدة في معالجة المعلومات المضللة على المنصة، ويعتمد على قيام المستخدمين بتحديد المعلومات في التغريدات التي يعتقدون أنها مضللة.

كما تعمل مبادرة مختبر غوغل للأخبار (5) على بناء التحالفات وتطوير الشراكات وإجراء الأبحاث وتنظيم التدريبات لتمكين المنصات الإخبارية الرقمية وغرف الأخبار من تعزيز جودة التقارير ومحاربة المعلومات المضللة.

تشترك هذه المشاريع بترسيخها لفكرة أن محاربة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة ليست مسؤولية الشركات التقنية الحديثة، إنما هي مسؤولية الصحف والصحفيين بل وحتى المجتمع ككل، وما على الشركات إلا المساهمة في توفير التقنيات والأدوات الداعمة كي يتمكن الصحفيون من محاربة الأخبار الزائفة التي تحظى بالانتشار الفيروسي الواسع على هذه المنصات.  

أحد أهم الأصوات التي هاجمت شركات التكنولوجيا الحديثة لعدم اتخاذها إجراءات ذاتية للحد من انتشار الأخبار المضللة، كان الملياردير ورائد الأعمال الأمريكي بيل غيتس (6). قال غيتس في أحد تصريحاته العام الماضي: "عندما تدع الناس يتواصلون، عليك أن تتعامل مع حقيقة أن بعض الأشياء غير الصحيحة يمكن أن تنتشر بسرعة كبيرة مقارنة بالحقيقة". ويرى غيتس أن شركة فيسبوك، مالكة تطبيق واتس آب، تعمّدت القيام بعملية تشفير الرسائل حتى لا تتحمل أي مسؤولية متعلقة بالمحتوى الذي يتم تناقله عليها.

 

2

 

الحل في يد الشركات

تفتح انتقادات غيتس المجال أمام مجموعة من الأسئلة حول المسؤولية الحقيقية لمحاربة المعلومات المضللة؛ فهل تعجز تقنيات هذه الشركات عن محاربة الأخبار الزائفة فعلًا؟ أم أنها تتساهل معها للحفاظ على ديمومة الفعل ورد الفعل وإبقاء الجدل دائرًا على مواقع التواصل الاجتماعي مما يتيح استهلاكًا أكبر لهذه المنصات؟

من المعلوم أن منصة فيسبوك لا تقوم بالتعامل مع جميع المنشورات فيها بطريقة متساوية، فخوارزميات المنصة تساعد على إعطاء صدى أضخم للأشخاص الذين من المحتمل أن تثير آراؤهم ردود فعل أعلى من غيرهم، وتعطي قيمة أكبر لمنشورات معينة مما يساعد بظهورها على تفضيلات المستخدمين بشكل أوسع.

خلال الانتخابات الأمريكية الأخيرة، قامت الشركات بتعديل سياساتها وخوارزمياتها (7) كي تقلل من نسبة المعلومات المضللة التي يتم تناقلها عبر منصاتها، وهي استراتيجية نجحت بشكل كبير. معنى ذلك أن ثمة حلولًا تقنية يمكن اللجوء إليها من قبل الشركات بدلًا من وضع العبء على غرف الأخبار بخلق وحدات خاصة للتحقق من الأخبار والمعلومات المضللة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أحد الحلول التي أوصى مركز التقدّم الأمريكي باستعمالها هي "قواطع دائرة الانتشار" (8)، وهي تقنية تمنع الخوارزميات في مواقع التواصل، تلقائيًا، من تضخيم المنشورات عندما ترتفع عليها المشاهدات والمشاركات، مما يمنح مشرفي المحتوى في المنصات وقتًا كافيًا لمراجعة المنشورات والتحقق من محتواها. وبهذا يمكن تحديد ما إذا كان المحتوى يتضمن معلومات مضللة أم لا قبل انتشاره على نطاق واسع.

 

 

3

 

الموارد أصغر من المشكلة

شركة غوغل كانت إحدى الشركات القليلة التي أعلنت عن حجم الموارد المالية المرصودة للحد من الأخبار الزائفة، حيث قدّمت 6.5 مليون دولار (9) لتمويل مدققي الحقائق والمنظمات غير الربحية التي تكافح المعلومات الزائفة حول العالم، مع التركيز على المبادرات المعنية بفيروس كوفيد-19.

تكلّف مشكلة الأخبار الزائفة الاقتصاد العالمي أكثر من 78 مليار (10) دولار سنويًا، يذهب جزء كبير من هذا المبلغ كإعلانات ومنشورات مدفوعة على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصًا في فترات الحملات الانتخابية، أي أن المنصات الرقمية تجني أرباحًا مباشرة وطائلة من الأخبار الزائفة على منصاتها.

ولا تبدو الموارد المالية المخصصة لحل المشكلة واعدة؛ فعلى الرغم من عدم الإفصاح عن المبالغ المرصودة للصحفيين وغرف الأخبار، إلا أن الدعم المتاح شحيح مقارنة بالأرباح المجنية وحجم الجهد المبذول من الصحفيين. كما يؤشر ذلك على التشكيك في النوايا الصادقة لإيجاد حلول حقيقية للمشكلة، حيث يجب أن تستثمر شركات التكنولوجيا بشكل أكبر في الأدوات التي تكشف الأخبار الزائفة، وتقليل الحوافز المالية لأولئك الذين يستفيدون من المعلومات المضللة.

تعتمد استراتيجية مكافحة الأخبار الزائفة على مواقع التواصل الاجتماعي حتى الآن على تعاون المنصات مع شركاء خارجيين مثل غرف الأخبار ومبادرات التحقق من صحّة المعلومات في حال كانت مغلوطة. وأحيانًا يتم توفير معلومات جديدة صحيحة مقابلها، أي المعلومات المغلوطة مقابل المعلومات الصحيحة. بيد أن هذه الاستراتيجية لا تخلق التأثير الكافي بسبب عدم انتشار المعلومات المصححة بذات قدر انتشار المعلومات المغلوطة.

وتحتاج الشركات إلى العمل على تحسين سلوك المستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز النظرة النقدية للمعلومات ومحو الأمية المعرفية، مما يتطلب توفير وإتاحة مظلة واسعة جدًا من الأخبار والمعلومات الصحيحة والمؤكدة؛ كي لا تجد الأخبار الزائفة بيئة حاضنة تنمو فيها. ويجب أيضًا الاستثمار في دعم الصحافة المهنية القوية لاسيما داخل غرف الأخبار، لتوفير صحافة عالية الجودة من أجل بناء ثقة الجمهور وتصحيح الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة.

 

المراجع: 

 

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
في الحرب على غزة.. كيف تحكي قصة إنسانية؟

بعد تسعة أشهر من حرب الإبادة الجماعية على فلسطين، كيف يمكن أن يحكي الصحفيون القصص الإنسانية؟ وما القصص التي ينبغي التركيز عليها؟ وهل تؤدي التغطية اليومية والمستمرة لتطورات الحرب إلى "التطبيع مع الموت"؟

يوسف فارس نشرت في: 17 يوليو, 2024
حرية الصحافة في الأردن بين رقابة السلطة والرقابة الذاتية

رغم التقدم الحاصل على مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، يعيش الصحفيون الأردنيون أياما صعبة بعد حملة تضييقات واعتقالات طالت منتقدين للتطبيع أو بسبب مقالات صحفية. ترصد الزميلة هدى أبو هاشم في هذا المقال واقع حرية التعبير في ظل انتقادات حادة لقانون الجرائم الإلكترونية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
أنس الشريف.. "أنا صاحب قضية قبل أن أكون صحفيا"

من توثيق جرائم الاحتلال على المنصات الاجتماعية إلى تغطية حرب الإبادة الجماعية على قناة الجزيرة، كان الصحفي أنس الشريف، يتحدى الظروف الميدانية الصعبة، وعدسات القناصين. فقد والده وعددا من أحبائه لكنه آثر أن ينقل "رواية الفلسطيني إلى العالم". في هذه المقابلة نتعرف على وجه وملامح صحفي فلسطيني مجرد من الحماية ومؤمن بأنّ "التغطية مستمرة".

أنس الشريف نشرت في: 3 يونيو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
تدريس طلبة الصحافة.. الحرية قبل التقنية

ثمة مفهوم يكاد يكون خاطئا حول تحديث مناهج تدريس الصحافة، بحصره في امتلاك المهارات التقنية، بينما يقتضي تخريج طالب صحافة تعليمه حرية الرأي والدفاع عن حق المجتمع في البناء الديمقراطي وممارسة دوره في الرقابة والمساءلة.

أفنان عوينات نشرت في: 29 أبريل, 2024
الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023