كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

اتسعت رقعة تغطية الأحداث المتعلقة باللاجئين عالميا، وما زالت أخبارهم تتصدر نشرات الأخبار فيما يهم تطورات حياتهم ومتطلباتها، أمام انعدام حلول حقيقية لاستقرارهم والعودة إلى بلادهم. ليس هذا فحسب، بل فُتحت ملفات لجوء جديدة، من بعد استلام حركة طالبان حكم البلاد إثر انسحاب القوات العسكرية الأمريكية.

عربيا، ما زالت قضية اللاجئين السوريين تتصدر المتابعة الإعلامية، وتبعات توزعهم في دول اللجوء، وكذلك القوانين المتعلقة بهم وما يطرأ عليها من تحديثات لا تتوقف، وهذا ما يحدث مع اللاجئين في دول عربية أخرى كالعراق واليمن وليبيا ومصر، وثمة ملف اللاجئين الفلسطينيين الذي لم يُغلق منذ 73 عاما.

وقد استدعى ارتفاع أعداد اللاجئين، والذين يبلغ عددهم أكثر من 82.4 مليون شخص حول العالم، إلى تنظيم كل ما يتعلق بهم على المستوى العالمي والإقليمي، وإصدار قوانين ناظمة تحت مظلة التشريعات الدولية والمحلية التي تحمي حقوق الإنسان، وعدم تعريض حياتهم إلى أي نوع من المخاطر، بالإضافة إلى التقيد بقواعد السلامة المهنية، واحترام القوانين السارية في منطقة التغطية الصحفية لصالح مختلف أشكال الوسائل الصحفية المكتوبة والمسموعة والمرئية والرقمية.

لكن كيف يستطيع الصحفي أن يغطي قضايا اللجوء دون أن يتخطى حدود القانون؟ وما المعلومات القانونية التي يجب الاطلاع عليها؟

 

المعرفة بالحد الأدنى من قانون اللجوء

يجد المحامي عباس الموسى أنه من الطبيعي جدا امتلاك الصحفي "الحد الأدنى من قانون اللجوء" في دولة ما عند تغطية أي قضية تخص طالب لجوء، موضحا أنه "لا يُتطَلَّب من الصحفي بالضرورة التخصص، بل من البديهي أن يعلم باتفاقية اللجوء لعام 1951، والبروتوكول المكمل لها المتعلق بالنطاق الجغرافي 1967، وكذلك المواد المتعلقة باللجوء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

ولا ينبغي أن تنحصر الثقافة القانونية عند هذا الحد، كما يرى الموسى، إنما هناك مستوى  آخر يُنظر إليه، وهو الإجراءات المتبعة في الدولة المعنية التي تم تقديم اللجوء إليها؛ "فمثلا، الاتحاد الأوروبي لديه العديد من الإجراءات العامة المتفق عليها بناء على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها المكمل، وكذلك لدى كل دولة إجراءات خاصة بها... كل ذلك يجب أن يلم به الصحفي؛ حتى تتشكل لديه أرضية لتناول قضايا اللجوء".

يتفق مدير موقع فرانس بالعربي المحامي زيد العظم مع الموسى، ويرى أن أهم قانونين ينظمان الهجرة واللجوء في العالم هما: اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لسنة 1951 بجنيف، والبروتوكول المكمل لها بنيويورك لسنة 1967 م، كما أنه يتوجب على "الصحفي والقانوني الاطلاع عليهما وبناء تبويب ذهني ليشكلا مرجعا عند القيام بأي تغطية للاجئين".  

 

مسؤولية من؟

ويبين العظم أن ضعف معرفة الصحفي بالقانون تعود لطبيعة الثقافة القانونية في العالم العربي التي يصفها بأنها "ضحلة وقليلة"، لكن لا يُعد ذلك مبررا عند تغطيته قضايا اللجوء، بل "يتوجب عليه تثقيف نفسه قانونيا؛ من خلال قراءته للقوانين والاطلاع عليها ومتابعة تحديثاتها". 

كما يدعو العظم المؤسسات الصحفية؛ خاصة الكبرى منها، إلى "تنظيم ندوات تدريبية تثقيفية من مصادرها المختلفة للصحفيين، والتركيز على المؤسسات ذات التمويل العالي؛ كي يصبح لدى الصحفي إلمام بأهم القوانين التي تنظم اللجوء واللاجئين".

 

قلة اهتمام

من ناحية أخرى، رصد المحامي عباس الموسى ما يقوله بعض الصحفيين عن أسباب قلة اهتمامهم بالمعرفة القانونية حول قوانين اللجوء بأنها " "ليست من اختصاص الصحفي بل من اختصاص القانونيين فقط"، لكن الموسى يؤكد بأن هذه الحجة "لا تعفي الصحفي من التفقه بالنصوص القانونية؛ لأنها ستساعده في تجويد قصصه الصحفية".

و الموسى أن أي قصور في فهم قانون اللجوء سيوقع الصحفي بمشاكل من حيث "المصداقية في تغطية قضية لجوء ما، وربما قد يقع بالمحظورات في نقل أخبار مغلوطة بسبب هذا النقص في الفهم القانوني".

ويسوق الموسى مثالا على الأخطاء التي قد تواجه الصحفيين عن تغطية أخبار اللجوء لقلة اطلاعهم على النصوص القانونية قائلا: "قصة صحفي أراد كتابة مقال عن معاناة عائلة رُفض طلب لجوئها في هولندا لأنه سبق أن وقّعت على طلب لجوء في فرنسا، ووجد الصحفي أن هذا يمثل إجحافا بحقها، لكنه لو عاد للقانون الأوروبي بهذا الخصوص، فسيعلم أن هذا الإجراء طبيعي ومتفق عليه بين دول الاتحاد الأوروبي".

تتكرر هذه الأخطاء عند الصحفيين حسب العظم؛ "فأحد الصحفيين قال إن موقف فرنسا مثل الدنمارك، تجاه فكرة اعتبار أن دمشق مدينة آمنة، وقد قال ذلك بالقياس على إحدى قضايا اللجوء لشخص معين، لكن تبيّنت حقيقة الأمر، عندما طلب أحد السوريين (المؤيدين للأسد) اللجوء بعد أن عاش السنوات العشر الأخيرة في دمشق، فكيف يطلب اللجوء في الوقت الحالي وقد عاش في شدة الأحداث في سوريا؟  في هذه الحالة اعتبرت فرنسا بأن مدينة دمشق آمنة بالنسبة لهذه الحالة فقط وليس بالعموم، إذن هناك تفاصيل قانونية يجب أن يعرفها الصحفي حتى يتحدث بالدقة اللازمة".

 

ما هي اتفاقية الأمم المتحدة جنيف 1951 وبروتوكولها المكمّل 1967؟  

يُعرِّف موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 في جنيف والبروتوكول المكمل لها في نيويورك لعام 1967 بالتالي:

اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئ وبروتوكولها للعام 1967 هما الوثيقتان القانونيتان الأساسيتان اللتان تشكلان جوهر عملنا. مع وجود 149 دولة طرفا في أي من الاتفاقية والبروتوكول أو في كليهما، فإنهم يعرّفون مصطلح ""اللاجئ ويحددون حقوق اللاجئين، فضلاً عن الالتزامات القانونية للدول بتوفير الحماية لهم.

ويتمثل المبدأ الأساسي في عدم الإعادة القسرية إلى بلد يمكن أن يواجه فيه تهديدا خطيرا لحياته أو حريته. ويُعد ذلك الآن قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي.

وتعمل المفوضية بصفتها "الوصي" على اتفاقية 1951 وبروتوكولها للعام 1967. ووفقا للتشريعات، من المفترض أن تتعاون الدول معنا لضمان احترام وحماية حقوق اللاجئين.

 

المصادر: 

https://www.unhcr.org/ar/5355f64e6.html

 

https://www.unhcr.org/ar/4be7cc27201.html

المزيد من المقالات

حتى لا ننسى الصحافة العلمية

في البدايات الأولى لانتشار فيروس كورونا، وجدت غرف التحرير نفسها مضطرة إلى الاستعانة بصحفيين علميين لشرح تأثيرات الجائحة على صحة المواطنين، لكن سرعان ما تراجعت مفسحة المجال من جديد أمام الخبر السياسي.

غابي بيغوري نشرت في: 19 يناير, 2022
الصحفية إرين هاينز وسؤال التنوّع والشمول في غرف الأخبار

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد)

نيمان ريبورتس نشرت في: 17 يناير, 2022
الأمن الرقمي للصحفيين.. الوقاية خط الدفاع الأخير

أثار التحقيق الاستقصائي الذي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" حول التجسس على الصحفيين ردود فعل عالمية بين المنظمات الحقوقية والمؤسسات الرسمية أيضا. الظاهر أن التجسس أصبح منظما أكثر من أي وقت مضى ليس فقط من طرف الدول الاستبدادية بل حتى من الدول التي تصنف بأنها ديمقراطية. هذه "حزمة" من النصائح لحماية الأمن الرقمي للصحفيين.

مي شيغينوبو نشرت في: 10 يناير, 2022
فيلم "لا شيء غير الحقيقة".. ضريبة الدفاع عن المصادر

فيلم "لا شيء غير الحقيقة" يطرح قضية الحفاظ على سرية المصادر حتى عندما يستخدم مفهوم "الأمن القومي" لمحاكمة الصحفيين الذين يمارسون حقهم في مراقبة السلطة.

رشيد دوناس نشرت في: 9 يناير, 2022
تغطية المونديال.. الكرة في الهامش

كأس العالم لكرة القدم مناسبة فريدة للغاية، وتغطيتها صحفيا -إن أُتيحت لك- أشبه ما تكون بضربة جزاء في المباراة النهائية! لا ينبغي أن تضيع بأي حال من الأحوال، عليك أن تثق بنفسك، وتنطلق نحو الهدف؛ كي تسعد نفسك والآخرين.

يونس الخراشي نشرت في: 2 يناير, 2022
"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"

في العدد السابق من مجلة الصحافة، كان السؤال المؤرق الذي يشغلنا: كيف تؤثر الخوارزميات على الممارسة الصحفية. في هذه المراجعة حول كتاب"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"، يقدم كاتبه رؤية نقدية حادة ضد شركات التكنولوجيا بفعل سعيها المستمر إلى إلغاء دور الصحفيين في إنتاج القصص الصحفية، والقضاء على المؤسسات الصحفية الجادة.

عثمان أمكور نشرت في: 27 ديسمبر, 2021
الترجمة الصحفية.. البحث عن أفضل خيانة تحريرية ممكنة

المترجم دائما مشتبه به بأنه "خائن للنص"، وتصبح هذه الخيانة أكثر وطأة حين يتعلق الأمر بالترجمة الصحفية، لأنها آنية وسريعة وترسخ مفاهيم جديدة ولو بتعابير رديئة. تطرح الترجمة الصحفية إلى العربية إشكاليات السياق الثقافي وإمكانية التدخل في النص الأصلي. 

بهاء الدين سيوف نشرت في: 22 ديسمبر, 2021
حينما يغتال "حماة الفساد" الصحافة المحلية

في بلد شاسع مثل الأرجنتين، تصبح أهمية الصحافة المحلية في توفير الحق في المعلومة حيوية، لكن الشركات الكبرى والسلطة الحكومية تريد أن يبقى جزء كبير من السكان رهائن الرواية الرسمية الصادرة عن الإعلام المركزي.

غابي بيغوري نشرت في: 21 ديسمبر, 2021
كتاب السرد في الصحافة.. "نحو ممارسة واعية في الكتابة"

أصدر معهد الجزيرة للإعلام كتاب "السرد في الصحافة" كمحاولة تأسيسية أولى في العالم العربي لمساعدة الصحفيين على بناء قصة صحفية جيدة.

جمال الموساوي نشرت في: 20 ديسمبر, 2021
الانتهاكات ضد الصحفيات.. "جرائم" مع سبق الإصرار

التحرش داخل غرف التحرير، الاعتداءات الجسدية، التنمر الرقمي، التمييز… تمثل جزءا يسيرا من أشكال التضييق على النساء الصحفيات. حسب بعض الدراسات فإن الآثار النفسية للتضييق تؤدي إلى تقويض الثقة بالصحفيات، بل ويجبر الكثير منهن للانسحاب بشكل نهائي من مهنة الصحافة.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 ديسمبر, 2021
جون جاك بوردان.. الصحفي "القذر" الذي يفضح النخبة الفرنسية

يعتدل جاك بوردان في جلسته، ليحاور السياسيين الكبار في فرنسا بحنكة الصحفي الذي لا يتوانى في مخاطبة الرئيس: نعم إيمانويل ماكرون دون ألقاب قد يفرضها المقام، ثم لا يجد حرجا في "حشر" إيريك زمور في الزاوية وهو يذكره بأسماء المهاجرين الذين فازوا بكأس العالم سنة 1998. يستشهد بزيدان، ويرفض الصيغ الودية في طرح الأسئلة، ويرى أن الصحفي ولد ليشاكس لا ليداهن.

نزار الفراوي نشرت في: 8 ديسمبر, 2021
أخبار سيئة، أخبار جيدة.. قراءة في كتاب "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة"

قيمة الأخبار أنها تسائل السلطة، لكن حين تنتشر المعلومات الزائفة تقوض إحدى آليات المساءلة الديمقراطية. "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة" كتاب صادر عن جامعة أوكسفورد يشرح كيف تحولت إلى وسيلة لتصفية المخالفين والمعارضين في الأنظمة الشمولية. 

عثمان أمكور نشرت في: 5 ديسمبر, 2021
لماذا تدريس صحافة البيانات؟ الإجابات السهلة والصعبة

 لدى طلبة الصحافة، في البدايات الأولى، خوف غريزي من الأرقام والبيانات، ولذلك يبدو لهم التخصص في صحافة البيانات صعبا وربما غير قابل للتحقق. لكن عند أول دورة تدريبية تتغير هذه الصورة النمطية. تجربة تدريس صحافة البيانات في العالم العربي ما تزال جنينية وتحتاج قبل كل شيء إلى شجاعة القرار.

أروى الكعلي نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021