السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

أعفانا بيتر كلارك صاحب كتاب "أدوات الكتابة.. 49 استراتيجيّة ضروريّة لكلّ كاتب" من أيّ مقدّمة طويلة قد تشرح وظيفة السّرد بشكل عامّ أو السّرد الصّحفيّ بشكل خاصّ. يكتب كلارك: "كلّ ما عليك فعله هو كتابة جملة حقيقيّة واحدة. اكتب أصدق جملة تعرفها".

وطيلة تاريخ البشريّة، حاول الإنسان أن يبحث عن كلمات صادقة للتّعبير عن أحواله: احتجاج، فرح، تمرد، تأريخ، توثيق...إلخ. ووظّف الفنّ والكلام والرّواية والأدب والخطابة، ليؤسّس لخطاب سرديّ غايته القصوى الإقناع والتّأثير.

ما ينقذ البشرية من النّسيان هو السّرد. الفراعنة بحثوا عن الخلود بالنّقوش على الجدران، العرب حوّلوا شعرهم إلى قصص سرديّة ترصد تفاصيل حياتهم اليوميّة، الأوروبيّون ابتكروا الرّواية بصفتها شكلًا من أشكال الخلود. لقد حوّل البشر السّرد إلى لغة تتملّك الشّخص عن طريق الحكاية.

وحتّى الخطاب الدّينيّ الّذي قاد البشريّة على مرّ القرون، فقد انتبه لخطورة السّرد في حياة النّاس؛ لأنّه يقوم على التّأثير والإقناع والتملُّك كذلك. وفي القرآن الكريم سور كثيرة تضجّ بالسّرد والقصص. لماذا؟ لأنّ بلاغة الإقناع تتوسّل بالحكاية، و"ألف ليلة وليلة" تكشف خطورة السّرد في حياة البشر؛ سرد شهرزاد لم ينقذها فقط من الموت المحتّم، بل حمى جنس النّساء من الانقراض. هكذا يصبح السّرد مخلصًا في الدين كما في الحياة.

لنقرأ هذه العبارة التي أوردها الأستاذ جامع بيضا في كتابه عن تاريخ الصّحافة المغربيّة: "لم يعد الحَكْيُ اختصاصًا للدّولة، صار لها منافس في الكوازيط (الصحف)، وهذا أمر خطير دفع السّلطان لاعتبار الصّحافة من باب "حاطب ليل" ومن "شرّ الأمور محدثاتها"".

لا يرى أمبرتو إيكو، مؤلف "تأمّلات في السّرد الرّوائيّ" الّذي ترجمه سعيد بنكراد، أنّ الرّواية اليوم كما التّاريخ يمكن أن تستغني عن الصّحافة. هذه القدرة على الالتقاط اليوميّ -الّذي كان مذمومًا فيما مضى- لا يوفّرها إلّا السّرد الصّحفيّ.

هكذا، انتقل غابرييل غارسيا ماركيز من الاشتغال في صحيفة مغمورة إلى مجال الأدب، ليصير من الرّوائيّين الكبار في تاريخ الأدب، متّكئًا -كما اعترف بذلك- على التّفاصيل الّتي جمعها أثناء مسيرته الصّحفيّة. وماركيز ليس الوحيد الّذي قادته الصّحافة إلى المجد الأدبيّ، بل نجد أسماء مثل ساراماغو وأمين معلوف وأرنست همنغواي، الّذين قضوا جزءًا كبيرًا من حياتهم في حضن صاحبة الجلالة.

تُمثّل حالة محمد حسنين هيكل تجربةً فريدة في العالم العربيّ؛ إذ نجح في بناء سرديّة مبدعة بالاستناد على حقائق خبريّة وعلى معطيات تاريخيّة وكواليس، مُسبغًا عليها خاصيّة التّشويق.

 

السّرد الصّحفيّ متشعّب، وإذا خضنا في أقسامه فسنتوه في التّفاصيل، وسنجد أنفسنا ننظر للسّرد في الصّحافة التّقليديّة، الصّحافة الجديدة، ثمّ يمكن تحديد خصائصه في وسائل التّواصل الاجتماعيّ، وعلى التّطبيقات الّتي لا تتوقّف عن التّطوّر.

مهما كانت الاختلافات والتّمايزات بين السّرد في الصّحافة، إلّا أنّ القالَب واحد، يمتح من الأدب لكنّه لا يتماهى معه، ويستعين به لكنْ لا يتبنّاه؛ إنّه نوع من الدُّربة يصقلها الصّحفيّ بالقراءة والقدرة على التقاط الأشياء الّتي يراها الآخرون هامشيّة وغير جديرة بالاهتمام.

لا يمكن أن ينهض السّرد في الصّحافة في بيئة تعادي الحرّيّة؛ لأنّ من شروطه الأساسيّة أن يكون متحرّرًا من ثقل الرّقابة الذّاتيّة، والضّغوط السّياسيّة، وكلّ المؤثّرات الّتي تُفضي إلى البتر، أو الحذف، أو الانتقاء...

وفي عصر الصّحافة الرّقميّة القادرة على التّأثير الجماهيريّ، تُقوّض الوظيفة الاقتصاديّة لوسائل الإعلام السّمة الفطريّة والتّلقائيّة للسّرد، بمعنى آخر، فإنّ السّياسيّين والمعلنين يتحكّمون في إيقاع السّرد، ليصبح جزءًا من الأيديولوجيا.

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. حينما قُدِّمَت رواية أدبيّة شهيرة لناشر معروف، قال فيما يشبه السّخرية "قد أكون محدود التّفكير، لكنّي لا أستطيع فهم كيف يكتب شخصٌ ثلاثين صفحة لكي يصف لنا كيف يتقلّب في فراشه قبل أن يداعب النّوم جفنيه".

ما الفائدة اليوم في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

ولا يمكن أن يحدث التّأثير في السّرد الصّحفيّ، إذا أغرق في الاحتفاء بأحكام القيمة والكليشيهات، أو إذا اطمأنّ للمسلّمات اللّغويّة؛ كأن يكتب الصّحفيّ: أبيض كالثّلج، أو أسود كالفحم، أو إفريقيا السّوداء. وهي مطبّات يسقط فيها الصّحفيّون غالبًا بسبب اللّجوء إلى الاقتباس.

الصّحفيّ الجيّد هو من يتحكّم في إيقاع القصّة: التّشويق، الإبطاء، التّسريع، خلق حالة التّشويق. ولن يستطيع الإمساك بها دون اختيار عناصرها قبل البدء بالكتابة. وبرغم أنّ مِن وظائفه استثارة الحواس، فإنّ السّرد الصّحفيّ ممارسةٌ واعية، تبتغي أن تبرز أصالة صوت الصّحفيّ/ السّارد، عبر تحويل المألوف إلى غريب يشدّ انتباه القارئ.

حين فكرنا في إصدار هذا الكتاب كان الهاجس الذي يشغلنا أن ننتقل بالسرد من مجرد احتفاء باللغة إلى احتفاء بالمعلومات والبيانات أولا ثم يأتي السرد، فيما بعد، ليشكل الوعاء الذي يستوعب القصة الصحفية. قادنا البحث إلى قناعة أساسية وهي أن الصحفيين العرب لا يقيمون الحد بين السرد كطريقة في بناء المعطيات وتجويد المادة الصحفية وبين اللغة كإنشاء يفسد متعة القراءة. على هذا الأساس، طرحنا الأسئلة التالية:

هل يمكن أن يحافظ السّرد الصّحفيّ اليوم على وظيفته "الاستشفائيّة" أمام تطوّر لا يرحم في التّكنولوجيا الحديثة؟ هل ما يزال الإنسان محور الحكاية؟ كيف نحكي قصّة صحفيّة؟ وأين ينتهي الأدب، وتبدأ الصحافة؟ وما مساحة التّعايش بينهما؟ وكيف تبرز الأشكال السّرديّة الجديدة؟ وما التّقنيات الّتي ينبغي على الصّحفي أن يتوفّر عليها من أجل بناء قصّة سرديّة مكثّفة ومشوّقة؟

أسئلة تمنح معهد الجزيرة للإعلام تأشيرةَ رصد تجربة السّرد الصّحفيّ في العالم العربيّ، بعيدًا عن الأحكام التّقليديّة الّتي تربط السّرد باللّغة أو بالأدب. ربما طغى النّقاش حول الأدب في الصّحافة، لكنّ مقالات وأبحاثًا قليلة قاربت ثيمة السّرد بصفتها تقنية تستعير من الخيال لفحص وقائع حقيقيّة.

يهدف الكتاب أوّلا، لطرح أسئلة عن توظيف السّرد في الصّحافة العربيّة، كما أنّه يشكّل دليلًا إرشاديًّا يتضمّن قواعد وقوالب صاغها كتّاب كبار من العالم العربيّ بناء على تجربتهم العمليّة، وبناء على الخبرة الّتي راكموها، سواء في الصّحافة أو في مجال السّرد، آملين أن يشكّل الكتاب "منهاجًا" لمن يريد أن يحكي قصّة جيّدة.

 

 

المزيد من المقالات

حتى لا ننسى الصحافة العلمية

في البدايات الأولى لانتشار فيروس كورونا، وجدت غرف التحرير نفسها مضطرة إلى الاستعانة بصحفيين علميين لشرح تأثيرات الجائحة على صحة المواطنين، لكن سرعان ما تراجعت مفسحة المجال من جديد أمام الخبر السياسي.

غابي بيغوري نشرت في: 19 يناير, 2022
الصحفية إرين هاينز وسؤال التنوّع والشمول في غرف الأخبار

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد)

نيمان ريبورتس نشرت في: 17 يناير, 2022
الأمن الرقمي للصحفيين.. الوقاية خط الدفاع الأخير

أثار التحقيق الاستقصائي الذي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" حول التجسس على الصحفيين ردود فعل عالمية بين المنظمات الحقوقية والمؤسسات الرسمية أيضا. الظاهر أن التجسس أصبح منظما أكثر من أي وقت مضى ليس فقط من طرف الدول الاستبدادية بل حتى من الدول التي تصنف بأنها ديمقراطية. هذه "حزمة" من النصائح لحماية الأمن الرقمي للصحفيين.

مي شيغينوبو نشرت في: 10 يناير, 2022
فيلم "لا شيء غير الحقيقة".. ضريبة الدفاع عن المصادر

فيلم "لا شيء غير الحقيقة" يطرح قضية الحفاظ على سرية المصادر حتى عندما يستخدم مفهوم "الأمن القومي" لمحاكمة الصحفيين الذين يمارسون حقهم في مراقبة السلطة.

رشيد دوناس نشرت في: 9 يناير, 2022
تغطية المونديال.. الكرة في الهامش

كأس العالم لكرة القدم مناسبة فريدة للغاية، وتغطيتها صحفيا -إن أُتيحت لك- أشبه ما تكون بضربة جزاء في المباراة النهائية! لا ينبغي أن تضيع بأي حال من الأحوال، عليك أن تثق بنفسك، وتنطلق نحو الهدف؛ كي تسعد نفسك والآخرين.

يونس الخراشي نشرت في: 2 يناير, 2022
"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"

في العدد السابق من مجلة الصحافة، كان السؤال المؤرق الذي يشغلنا: كيف تؤثر الخوارزميات على الممارسة الصحفية. في هذه المراجعة حول كتاب"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"، يقدم كاتبه رؤية نقدية حادة ضد شركات التكنولوجيا بفعل سعيها المستمر إلى إلغاء دور الصحفيين في إنتاج القصص الصحفية، والقضاء على المؤسسات الصحفية الجادة.

عثمان أمكور نشرت في: 27 ديسمبر, 2021
الترجمة الصحفية.. البحث عن أفضل خيانة تحريرية ممكنة

المترجم دائما مشتبه به بأنه "خائن للنص"، وتصبح هذه الخيانة أكثر وطأة حين يتعلق الأمر بالترجمة الصحفية، لأنها آنية وسريعة وترسخ مفاهيم جديدة ولو بتعابير رديئة. تطرح الترجمة الصحفية إلى العربية إشكاليات السياق الثقافي وإمكانية التدخل في النص الأصلي. 

بهاء الدين سيوف نشرت في: 22 ديسمبر, 2021
حينما يغتال "حماة الفساد" الصحافة المحلية

في بلد شاسع مثل الأرجنتين، تصبح أهمية الصحافة المحلية في توفير الحق في المعلومة حيوية، لكن الشركات الكبرى والسلطة الحكومية تريد أن يبقى جزء كبير من السكان رهائن الرواية الرسمية الصادرة عن الإعلام المركزي.

غابي بيغوري نشرت في: 21 ديسمبر, 2021
كتاب السرد في الصحافة.. "نحو ممارسة واعية في الكتابة"

أصدر معهد الجزيرة للإعلام كتاب "السرد في الصحافة" كمحاولة تأسيسية أولى في العالم العربي لمساعدة الصحفيين على بناء قصة صحفية جيدة.

جمال الموساوي نشرت في: 20 ديسمبر, 2021
الانتهاكات ضد الصحفيات.. "جرائم" مع سبق الإصرار

التحرش داخل غرف التحرير، الاعتداءات الجسدية، التنمر الرقمي، التمييز… تمثل جزءا يسيرا من أشكال التضييق على النساء الصحفيات. حسب بعض الدراسات فإن الآثار النفسية للتضييق تؤدي إلى تقويض الثقة بالصحفيات، بل ويجبر الكثير منهن للانسحاب بشكل نهائي من مهنة الصحافة.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 ديسمبر, 2021
جون جاك بوردان.. الصحفي "القذر" الذي يفضح النخبة الفرنسية

يعتدل جاك بوردان في جلسته، ليحاور السياسيين الكبار في فرنسا بحنكة الصحفي الذي لا يتوانى في مخاطبة الرئيس: نعم إيمانويل ماكرون دون ألقاب قد يفرضها المقام، ثم لا يجد حرجا في "حشر" إيريك زمور في الزاوية وهو يذكره بأسماء المهاجرين الذين فازوا بكأس العالم سنة 1998. يستشهد بزيدان، ويرفض الصيغ الودية في طرح الأسئلة، ويرى أن الصحفي ولد ليشاكس لا ليداهن.

نزار الفراوي نشرت في: 8 ديسمبر, 2021
أخبار سيئة، أخبار جيدة.. قراءة في كتاب "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة"

قيمة الأخبار أنها تسائل السلطة، لكن حين تنتشر المعلومات الزائفة تقوض إحدى آليات المساءلة الديمقراطية. "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة" كتاب صادر عن جامعة أوكسفورد يشرح كيف تحولت إلى وسيلة لتصفية المخالفين والمعارضين في الأنظمة الشمولية. 

عثمان أمكور نشرت في: 5 ديسمبر, 2021
لماذا تدريس صحافة البيانات؟ الإجابات السهلة والصعبة

 لدى طلبة الصحافة، في البدايات الأولى، خوف غريزي من الأرقام والبيانات، ولذلك يبدو لهم التخصص في صحافة البيانات صعبا وربما غير قابل للتحقق. لكن عند أول دورة تدريبية تتغير هذه الصورة النمطية. تجربة تدريس صحافة البيانات في العالم العربي ما تزال جنينية وتحتاج قبل كل شيء إلى شجاعة القرار.

أروى الكعلي نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021
المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هم صحفيون؟

استولى ما أصبح يطلق عليهم بالمؤثرين على الكثير من وظائف الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي: ينشرون الأخبار، يستضيفون الخبراء، ينقلون الأحداث حية دون أن تخضع هذه الممارسات للمعايير الأخلاقية التي تؤطر مهنة الصحافة.

هند دهنو نشرت في: 9 نوفمبر, 2021