الصحفي المتغطرس

ترجمة: بهاء الدين السيوف 

"في الطريق إلى أن تصبح صحفيا، كل الأشياء ذات أهمية، لكن أهم الأشياء هو أن تكتب كما أمر الله، والله يأمر أن تكون قارئا بالأساس، وأن تقرأ المزيد باستمرار".

ميغيل أنخيل باستانيير

 

حين كنا نغادر قاعات الدراسة الجامعية كي نقتحم سوق العمل، ومنذ كنا مبتدئين في عالم الصحافة، كان ذلك يكلفنا الوقوع في كثير من الأخطاء الفادحة، التي بمرور السنوات وتراكم الخبرات، دفعتنا إلى التفكير في كمية الحماقات التي ارتكبناها لدى ولوجنا هذه المهنة الأفضل في العالم كما يسميها غابرييل غارثيا ماركيز؛ مهنة الصحافة.

في أيامنا الأولى بهذه المهنة، حين كنا نريد أن نقضم العالم كله في لقمة واحدة، ثم نتحدث عن المأدبة، كان يتملّكنا تصور خاطئ تماما، حين كنا نظن أن القراء تهمّهم آراؤنا الشخصية في الأحداث الجارية. كان ذلك التصور خطيئة كبرى، مثلها مثل النهم والغطرسة والجشع، ذلك أن قارئ الصحيفة أو المجلة، أو متابع إحدى وكالات الأنباء، يهمه بالدرجة الأولى ما نعرفه عن تلك الوقائع، يشغله ما يمكننا جمعها بأدواتنا الصحفية من حقائق ومعلومات حول اغتيال أحد السياسيين، عن سقوط برج ما، عن انهيار مبنى بفعل هزة أرضية أو عن غرق عبارة في البحر، وعن تفاصيل الإصابة التي تعرض لها اللاعب رقم عشرة في أحد أهم أندية الكرة قبيل مباراة مصيرية بدوري الأبطال الأوروبية.

لكن من سابع المستحيلات أن يضغط القارئ زرا ليفتح رابط خبر، أو أن يقلب أوراق الصحيفة، أو أن يتوقف على صفحات مجلة، كي يقرأ ما كتبه شخص لا يعرفه، حاصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام، مبديا آراءه في أي من الأحداث التي أتينا على ذكرها قبل قليل.

عليك أن تتجنب في نصوصك عبارات من قبيل "كصحفي أظن أن...". إن القارئ يريد الخبر، بالوثائق والتأكيدات، يريد سياقا يناقش رأيه الخاص فيه، ستكون لديه فيما بعد أحكامه التي يبديها أمام دائرة من أصدقائه المقربين، أو ربما مع عابر مجهول في إحدى الحانات أو المقاهي، أو قد يناقش ذلك في ساعة الغداء مع عائلته.

يقدّر القارئ القصص الصحفية التي تأخذ الطابع السردي، والوصف الدقيق والمتزن للشخصيات المختلفة والسيناريوهات المتعددة. ذاك الفيلم الذي يضم 24 رسالة وصورة في الثانية، يُترجَم بألف كلمة ليروي لك وقائع اليوم أو مجريات الأسبوع كله، يصف دقيقة بدقيقة المجرى التفصيلي لحادثة تصادم بين قطارين في دولة أوروبية، يروي بإسهاب تفاصيل المباراة النهائية في الملاكمة، جولة بجولة حتى الكشف عن هوية بطل العالم الجديد، يتتبع مراسم تنصيب الملك أو رئيس الدولة الجديد في بلد عربي، ويحكي أحداث الصراع العسكري الجديد في الشرق الأوسط والأضرار الجانبية التي تلقاها كل من الأطراف المتنازعة.

معضلة أخرى تتبدّى حين يتحدث الصحفي في نصوصه عن الطرق الملتوية والمتشابكة التي قطعها للوصول إلى الصحراء كي يروي قصته، عن ألف إجراء وإجراء أتمّها كي يحصل على تصريح صحفي يخوّله دخول قاعة الإعلاميين لتغطية نهائي كرة القدم، عن الساعات القليلة التي أتيح له النوم خلالها، قبل أن يهرع صباحا إلى التغطية والتحقيق في انفجار قنبلة على إثر صراع ما هنا أو هناك.

الصحفيون الجيدون لا يفعلون ذلك، احترموا أنفسكم واحترموا قرّاءكم، لقد ملّت الجماهير هذه القصص الدرامية وأحاديث معاناتكم الشخصية، ورغبة الصحفي في تحقيق الشهرة واقتحام دور البطولة وجذب المشاهدين. دعوا ذلك للسياسيين ونجوم التلفزيون، اتركوا هذه الطريقة الساذجة "لليوتوبرز" والمؤثرين، الذين يلزمون هواتفهم النقالة بينما هم يسقطون من على لوح للتزلج، أو يتحدّون الحيوانات البرية، أو يُدخلون أشياء غريبة في فتحات أنوفهم لجذب انتباه مشاهدي شبكات التواصل الاجتماعي.

 

اعتاد الكاتب والمؤرخ الأرجنتيني مارتين كابارُّوس أن يعترف في حواراته، بأنه في كثير من الأحيان يجد نفسه مضطرا إلى ترك قراءة بعض القصص الممتعة والمنشورة في وسائل إعلام عالمية، نتيجة الملل. يقول إن العدل أن تترك قراءة النص حين يضع الكاتب نفسه في واجهة الحكاية، حين يشرع في التغطية على كل زوايا الحدث مُضفِيا عليها سيرته الشخصية.

أحد العوائق، يشبه إلى حد كبير ما يحدث في السينما، حين تصل إلى لحظة الذروة في مسار أحداث الفيلم، وبينما الجميع مشدود إلى الشاشة، يقف رجل سمين في الصف الأول وبيده علبة من الفشار، ويبدأ بمخاطبة ابنه -الذي يجلس إلى جانبه- بصوت أقرب إلى الصراخ، مبديا إعجابه الشديد بالفيلم. كثير من الضجيج سيشتعل حينها، لكن كثيرا من الصحفيين المبتدئين يقعون في فخ الإغواء بأن يذكروا أنفسهم ويُقحموها في القصة بشكل أو بآخر.

 

واحدة من الحماقات الكبيرة التي يدرج على اقترافها الصحفي المبتدئ أو المتغطرس، أو كلاهما، هي إساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، واستعمالها لتفجير قصة صحفية. ينسى الصحفي كثيرا أنه يتقاضى أجره من الصحيفة أو المجلة أو القناة التي يعمل بها، وليس من الفيسبوك ولا من تويتر أو إنستغرام. يسقط الصحفي كثيرا في شرك الأسبقية وفورية النشر اللتين توفرهما شبكات التواصل كي ينبئ العالم بأنه أول من عرف بمجريات حادثة ما، وبالطبع ينشر المضمون الأساسي لقصته في الفيسبوك مصحوبا بصورتين رديئتين، أو يضع سلسلة تغريدات على تويتر، ينتهي بها المطاف إلى أن تطغى على نصِّه الصحفي نفسه.

إن نصا صحفيا كهذا، حين يصل إلى غرفة الأخبار بعد أن يكون قد مرّ على المحرر، وعلى يدٍ خلّاقة تخرجه بصورة مناسبة إلى الفضاء الرقمي، تكون قد لوّثته قبل ساعات أو قبل أيام يد كاتبه الأصلي، الذي باع الخبر بأبخس الأثمان على الفيسبوك، مقابل كمية من الإعجابات والمشاركات ستجعل قصته في آخر الأمر غير مثيرة لأي اهتمام، على الأقل في دائرة الصحفيين والأكاديميين والمبدعين.

أما عن أكبر غطرسات الصحفيين، خاصة حين نكون مبتدئين في هذا المجال، فهي أننا لا نجيد الاستماع، نرخي آذانا صماء أمام إجابات بسيطة لكنها مدروسة تأتي من لسان من هم مصدرنا في المعلومات، يشغلنا أن نبدي لهم أننا نعرف كل شيء، نفهم في السياسة والعلوم والسلام والحرب والرياضة والدين والإنترنت والجنس والفلسفة ومناهج البحث وغير ذلك.

ننسى كثيرا أن وظيفتنا هي أن نخرج إلى الشارع للبحث عن إجابات، وليست وظيفتنا أن نقدم تلك الأجوبة. صحيح أن مهنتنا تُجْبرنا على حيازة مستوى متقدم من المعرفة، لكن ذلك لأنفسنا فقط، لا لكي نفرك به أوجه الأشخاص الذين نقابلهم.

هكذا هو الأمر تماما، حين تُجْري حوارا أو مقابلة مع شخصية مهمة، أو مع أحد السياسيين، أو مع فنان تلفزيوني معروف أو لاعب كرة قدم. ينبغي أن لا يشعر مَن تحاوره أنه يُضيع من وقته عشرا أو عشرين دقيقة لأجلك، يجب أن يحس بأنه في مقابلة ذكية وممتعة، مقابلة مثيرة للجدل وربما ساخنة، علينا أن نتنبّه ببرود شديد إلى وقت المقابلة كيف يمضي، أن نخلق توازنا تاما بين الأسئلة القصيرة والدقيقة والأسئلة ذات الطابع الصحفي، علينا أن نعطيه حيزا كافيا يُظهر فيه ردة فعله ويبدي إجاباته الكاملة، لا أن نجابهه بهيروغليفية لغوية تعتمد السؤال وردة الفعل دائما، ما يجعل تلك الشخصية إما في موقف الدفاع وإما في موقف الإحجام عن الإجابة.

دائما ما يقولها ميغيل أنخيل باستانيير، نائب المدير السابق لصحيفة إلباييس الإسبانية: "إن على الصحفي أن يدغدغ مشاعر ضيفه"، بمعنى أن عليه التحضير والإعداد مسبقا، بدراسة تلك الشخصية التي سيقابلها، أن يجري تحليلا معززا بالاطلاع على مقالات أخرى حول هذا الشخص في وسائل الإعلام المختلفة، بتوثيق هذه المعلومات، ما الأسئلة التي لم تُوجّه إليه بعد؟ ما الجانب الذي لم يُقْتَحم من حياته العامة والخاصة حتى الآن؟ ومن هذا الشخص بعد كل هذا؟ وأيّ المواضِع تستهويه وتجلب تعاطفه؟ كل ذلك حتى يتدفق الحديث الصحفي كما يتدفق النهر.

 

في الآونة الأخيرة، نجد ملايين النتائج البحثية التي ينشرها مئات الباحثين على الإنترنت، والتي جعلت وصولنا إلى المعلومات التي تهمنا أكثر مرونة وسهولة. قال لي مرة الصحفي الكولومبي خافيير داريّو روستريبو: "لو أن أمك قالت لك إنها تحبك، تحقق من ذلك، تأكّد". مرت عشر سنوات وما زالت جملته تقتات من رأسي، دائما ما أجدني أوّظف مقولته حين تصلني معلومات أو أرقام لا أجدها منطقية، كاستثمار حكومي أو خاص بمبلغ غير معقول، تأكيد على لسان مسؤول حكومي يثير الشك، يجب التحقق من الأكاذيب، خاصة تلك التي يجزم الكثيرون أنها حقائق مطلقة.

وأخيرا، وهذا مهم جدا، كيف نبدأ كتابة القصة الصحفية؟ لقد حصرت المؤسسات الصحفية التقليدية في أمريكا الشمالية كتاباتنا في إطار ضيق وممل للغاية، حين نلتزم بتراتبية (الفاعل والفعل والمضمون)، أو بالخماسية الأكاديمية المبتذلة والمعروفة (مَن وماذا ومتى وأين ولماذا)، لكن الصحافة السردية دائما ما تصل إلى ما هو أبعد من ذلك، ينبغي أن نجذب قراءنا بشذرات سردية مفعمة بالإيحاءات، وبغمزات لغوية خلّاقة.

افتتح نصك بعبارة استفزازية على لسان الشخصية التي قابلتها، ابدأ بجملة لم تنشرها أي مؤسسة إعلامية حتى الآن، ارسم سيناريو لم يألفه الجمهور قط، اجعل القارئ يجزم منذ الفقرة الأولى أنه سيجد في نصك رواية لم يجدها في سواه من النصوص، وكما قال غارثيا ماركيز: "إن أجود الأنباء هي التي تُرْوَى بالطريقة المُثلى، وليست تلك التي تروى أولا"، أما ما تبقى فتفاصيل صغيرة في المهمة، وليست بأقل أهمية لما يتطلبه عمل المصور والمصمم من دراية، أما نحن، الذين نروي الوقائع والأحداث، فعلينا في كل مرة أن نضع عصارة جهدنا كله في ذلك.

المزيد من المقالات

"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021
المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هم صحفيون؟

استولى ما أصبح يطلق عليهم بالمؤثرين على الكثير من وظائف الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي: ينشرون الأخبار، يستضيفون الخبراء، ينقلون الأحداث حية دون أن تخضع هذه الممارسات للمعايير الأخلاقية التي تؤطر مهنة الصحافة.

هند دهنو نشرت في: 9 نوفمبر, 2021
التنوع في الإعلام الألماني.. "موضة" لإعادة إنتاج خطاب البيض 

الصحافة الألمانية تحترم التنوع شريطة أن يكون متناغما مع سردية البيض. أما إذا تجرأ أحد على تبني رواية مختلفة داخل غرف التحرير، سيواجه نفس مصير الصحفية الفلسطينية نعمة الحسن التي تعرضت للإعدام المهني على يد اللوبي الصهيوني. إنه تنوع شكلي يكرس هيمنة البيض بتوظيف "شعارات" التمثيل والتنوع والديمقراطية في مجتمع يشكل فيه المهاجرون ربع عدد السكان.

بشير عمرون نشرت في: 7 نوفمبر, 2021
محمد كريشان يروي: وإليكم التفاصيل

كان محمد كريشان من الجيل الأول المؤسس لقناة الجزيرة. عايش مخاض التأسيس وكان شاهدا على التحولات الكبرى للقناة التي تحتفل هذه الأيام بمرور ربع قرن من عمرها. هذه قراءة في كتابه الجديد، الذي يحكي سيرته الحياتية والمهنية واللحظات المفصلية في تكوينه الصحفي والسياسي.

محمد عبد العزيز نشرت في: 3 نوفمبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محاربة الأخبار الزائفة.. الشركات الكبرى تستنجد بالصحفيين

تكلف الأخبار الزائفة الاقتصاد العالمي سنويا 78 مليار دولار، بينما تستثمر شركات التكنولوجيا الكبيرة مبالغ ضئيلة لمكافحتها إما عبر منصات تابعة لها أو عبر خدمة "الطرف الثالث". لقد أصبحت هذه الشركات حاضنة للأخبار الزائفة ومحفزة لها دون أن تكون لها القدرة على الاعتراف بذلك.

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2021
قضية الصحفية هانا جونز.. الشجرة التي تخفي غابة العنصرية بأمريكا

كانت الصحفية هانا جونز سعيدة وهي تستعد لتقلد منصب كرسي "الصحافة العرقية والاستقصائية" بجامعة "نورث كارولينا"، قبل أن تتحول هذه الفرحة إلى قضية عنصرية بسبب ضغوط مارسها أعضاء مؤثرين بمجلس الإدارة فقط لأنها كانت وراء"مشروع 1619" المدافع عن سردية السود في التاريخ الأمريكي. وافقت الجامعة فيما بعد على تعيينها لكن جونز كانت قد أخذت قرارها بالمغادرة "ومواجهة النفاق" الأمريكي.

محمد مستعد نشرت في: 24 أكتوبر, 2021
في اليوم العالمي لتدقيق الحقائق.. "يجب إنقاذ الصحافة الجادة"

احتفل العالم في شهر أبريل الماضي "باليوم العالمي لتدقيق الحقائق" في ظرفية تزامنت مع انتشار فيروس كوفيد-19. ورغم تأسيس منصات كثيرة للتحقق، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي ما تزال "حاضنة" حقيقية للأخبار المزيفة والتصريحات المفبركة.

أمين بن مسعود نشرت في: 18 أكتوبر, 2021
الصحافة التفسيرية.. مع المعرفة ضد الشعبوية

في تونس حيث يتنامى خطاب الشعبوية ويحتدّ الصراع السياسي المدفوع بانخراط وسائل الإعلام في الاستقطاب الأيديولوجي الحاد، تبرز أهمية الصحافة التفسيرية في عرض المعطيات الحقيقية انتصارا، أولا لصحافة العمق والجودة، ثم تعزيز وعي الجمهور تجاه القضايا الكبرى.

محمد اليوسفي نشرت في: 13 أكتوبر, 2021
دروس صحفية من وثائق باندورا

لم تؤد وثائق باندورا إلى فضح السياسيين ورجال الأعمال والمشاهير فقط، بل رسخت أيضا النقاش عن الدور الحقيقي للصحافة الاستقصائية في مراقبة السلطة. لقد اكتسب الصحفيون خبرة في التعامل مع وثائق بالغة التعقيد، وبالاعتماد على العمل التشاركي والالتزام بالسرية وحماية الأمن الرقمي وضمان الانتشار في أكبر عدد من وسائل الإعلام المحلية، وجدت الأنظمة الاستبدادية صعوبة بالغة في محاصرة فضائح الجنان الضريبة.

مصعب الشوابكة نشرت في: 10 أكتوبر, 2021
تغطية قضايا التحرش.. حماية الضحايا أولا

تحتل أخبار التحرش اليوم مساحة واسعة من التغطيات الإعلامية عربيا وعالميا، فمنذ انطلاق حركة "وأنا أيضًا" (Me to

فتحية الدخاخني نشرت في: 6 أكتوبر, 2021
تطبيقات الموبايل مفتوحة المصدر.. سلاح بيد الصحفي الاستقصائي

يل من التطبيقات التي تعمل على الهواتف النقالة تتدفق كل يوم عبر المتاجر المختلفة، والكثير منها يعد كنزا للصحفيين، خاصة الاستقصائيين ال

سمير النمري نشرت في: 29 سبتمبر, 2021
حين تبحث السلطة عن "الأفلام الإباحية" في هواتف الصحفيين

لم يكن شعورا بالخجل، إنما مزيجا من الخوف والقلق، ليس لأنه أدرك أنهم يقتحمون أكثر أسراره الحميمية وعورة، فل

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 21 سبتمبر, 2021
شركات التكنولوجيا والصحافة.. الحرب مستمرة

حين خاضت الحكومة الأسترالية حربا ضد الشركات التكنولوجية، كانت تفعل ذلك وهي مدفوعة باستغاثات المؤسسات الصحفية المهددة بالانقراض ليس في أستراليا وحدها بل في كل أنحاء العالم. انتهت الحرب ببعض التنازلات لفائدة الصحف والحكومة، لكنها بالمقارنة مع حجم الأرباح، فإن الجولة ما تزال مستمرة.

محمد مستعد نشرت في: 14 سبتمبر, 2021