الصحفي المتغطرس

ترجمة: بهاء الدين السيوف 

"في الطريق إلى أن تصبح صحفيا، كل الأشياء ذات أهمية، لكن أهم الأشياء هو أن تكتب كما أمر الله، والله يأمر أن تكون قارئا بالأساس، وأن تقرأ المزيد باستمرار".

ميغيل أنخيل باستانيير

 

حين كنا نغادر قاعات الدراسة الجامعية كي نقتحم سوق العمل، ومنذ كنا مبتدئين في عالم الصحافة، كان ذلك يكلفنا الوقوع في كثير من الأخطاء الفادحة، التي بمرور السنوات وتراكم الخبرات، دفعتنا إلى التفكير في كمية الحماقات التي ارتكبناها لدى ولوجنا هذه المهنة الأفضل في العالم كما يسميها غابرييل غارثيا ماركيز؛ مهنة الصحافة.

في أيامنا الأولى بهذه المهنة، حين كنا نريد أن نقضم العالم كله في لقمة واحدة، ثم نتحدث عن المأدبة، كان يتملّكنا تصور خاطئ تماما، حين كنا نظن أن القراء تهمّهم آراؤنا الشخصية في الأحداث الجارية. كان ذلك التصور خطيئة كبرى، مثلها مثل النهم والغطرسة والجشع، ذلك أن قارئ الصحيفة أو المجلة، أو متابع إحدى وكالات الأنباء، يهمه بالدرجة الأولى ما نعرفه عن تلك الوقائع، يشغله ما يمكننا جمعها بأدواتنا الصحفية من حقائق ومعلومات حول اغتيال أحد السياسيين، عن سقوط برج ما، عن انهيار مبنى بفعل هزة أرضية أو عن غرق عبارة في البحر، وعن تفاصيل الإصابة التي تعرض لها اللاعب رقم عشرة في أحد أهم أندية الكرة قبيل مباراة مصيرية بدوري الأبطال الأوروبية.

لكن من سابع المستحيلات أن يضغط القارئ زرا ليفتح رابط خبر، أو أن يقلب أوراق الصحيفة، أو أن يتوقف على صفحات مجلة، كي يقرأ ما كتبه شخص لا يعرفه، حاصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام، مبديا آراءه في أي من الأحداث التي أتينا على ذكرها قبل قليل.

عليك أن تتجنب في نصوصك عبارات من قبيل "كصحفي أظن أن...". إن القارئ يريد الخبر، بالوثائق والتأكيدات، يريد سياقا يناقش رأيه الخاص فيه، ستكون لديه فيما بعد أحكامه التي يبديها أمام دائرة من أصدقائه المقربين، أو ربما مع عابر مجهول في إحدى الحانات أو المقاهي، أو قد يناقش ذلك في ساعة الغداء مع عائلته.

يقدّر القارئ القصص الصحفية التي تأخذ الطابع السردي، والوصف الدقيق والمتزن للشخصيات المختلفة والسيناريوهات المتعددة. ذاك الفيلم الذي يضم 24 رسالة وصورة في الثانية، يُترجَم بألف كلمة ليروي لك وقائع اليوم أو مجريات الأسبوع كله، يصف دقيقة بدقيقة المجرى التفصيلي لحادثة تصادم بين قطارين في دولة أوروبية، يروي بإسهاب تفاصيل المباراة النهائية في الملاكمة، جولة بجولة حتى الكشف عن هوية بطل العالم الجديد، يتتبع مراسم تنصيب الملك أو رئيس الدولة الجديد في بلد عربي، ويحكي أحداث الصراع العسكري الجديد في الشرق الأوسط والأضرار الجانبية التي تلقاها كل من الأطراف المتنازعة.

معضلة أخرى تتبدّى حين يتحدث الصحفي في نصوصه عن الطرق الملتوية والمتشابكة التي قطعها للوصول إلى الصحراء كي يروي قصته، عن ألف إجراء وإجراء أتمّها كي يحصل على تصريح صحفي يخوّله دخول قاعة الإعلاميين لتغطية نهائي كرة القدم، عن الساعات القليلة التي أتيح له النوم خلالها، قبل أن يهرع صباحا إلى التغطية والتحقيق في انفجار قنبلة على إثر صراع ما هنا أو هناك.

الصحفيون الجيدون لا يفعلون ذلك، احترموا أنفسكم واحترموا قرّاءكم، لقد ملّت الجماهير هذه القصص الدرامية وأحاديث معاناتكم الشخصية، ورغبة الصحفي في تحقيق الشهرة واقتحام دور البطولة وجذب المشاهدين. دعوا ذلك للسياسيين ونجوم التلفزيون، اتركوا هذه الطريقة الساذجة "لليوتوبرز" والمؤثرين، الذين يلزمون هواتفهم النقالة بينما هم يسقطون من على لوح للتزلج، أو يتحدّون الحيوانات البرية، أو يُدخلون أشياء غريبة في فتحات أنوفهم لجذب انتباه مشاهدي شبكات التواصل الاجتماعي.

 

اعتاد الكاتب والمؤرخ الأرجنتيني مارتين كابارُّوس أن يعترف في حواراته، بأنه في كثير من الأحيان يجد نفسه مضطرا إلى ترك قراءة بعض القصص الممتعة والمنشورة في وسائل إعلام عالمية، نتيجة الملل. يقول إن العدل أن تترك قراءة النص حين يضع الكاتب نفسه في واجهة الحكاية، حين يشرع في التغطية على كل زوايا الحدث مُضفِيا عليها سيرته الشخصية.

أحد العوائق، يشبه إلى حد كبير ما يحدث في السينما، حين تصل إلى لحظة الذروة في مسار أحداث الفيلم، وبينما الجميع مشدود إلى الشاشة، يقف رجل سمين في الصف الأول وبيده علبة من الفشار، ويبدأ بمخاطبة ابنه -الذي يجلس إلى جانبه- بصوت أقرب إلى الصراخ، مبديا إعجابه الشديد بالفيلم. كثير من الضجيج سيشتعل حينها، لكن كثيرا من الصحفيين المبتدئين يقعون في فخ الإغواء بأن يذكروا أنفسهم ويُقحموها في القصة بشكل أو بآخر.

 

واحدة من الحماقات الكبيرة التي يدرج على اقترافها الصحفي المبتدئ أو المتغطرس، أو كلاهما، هي إساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، واستعمالها لتفجير قصة صحفية. ينسى الصحفي كثيرا أنه يتقاضى أجره من الصحيفة أو المجلة أو القناة التي يعمل بها، وليس من الفيسبوك ولا من تويتر أو إنستغرام. يسقط الصحفي كثيرا في شرك الأسبقية وفورية النشر اللتين توفرهما شبكات التواصل كي ينبئ العالم بأنه أول من عرف بمجريات حادثة ما، وبالطبع ينشر المضمون الأساسي لقصته في الفيسبوك مصحوبا بصورتين رديئتين، أو يضع سلسلة تغريدات على تويتر، ينتهي بها المطاف إلى أن تطغى على نصِّه الصحفي نفسه.

إن نصا صحفيا كهذا، حين يصل إلى غرفة الأخبار بعد أن يكون قد مرّ على المحرر، وعلى يدٍ خلّاقة تخرجه بصورة مناسبة إلى الفضاء الرقمي، تكون قد لوّثته قبل ساعات أو قبل أيام يد كاتبه الأصلي، الذي باع الخبر بأبخس الأثمان على الفيسبوك، مقابل كمية من الإعجابات والمشاركات ستجعل قصته في آخر الأمر غير مثيرة لأي اهتمام، على الأقل في دائرة الصحفيين والأكاديميين والمبدعين.

أما عن أكبر غطرسات الصحفيين، خاصة حين نكون مبتدئين في هذا المجال، فهي أننا لا نجيد الاستماع، نرخي آذانا صماء أمام إجابات بسيطة لكنها مدروسة تأتي من لسان من هم مصدرنا في المعلومات، يشغلنا أن نبدي لهم أننا نعرف كل شيء، نفهم في السياسة والعلوم والسلام والحرب والرياضة والدين والإنترنت والجنس والفلسفة ومناهج البحث وغير ذلك.

ننسى كثيرا أن وظيفتنا هي أن نخرج إلى الشارع للبحث عن إجابات، وليست وظيفتنا أن نقدم تلك الأجوبة. صحيح أن مهنتنا تُجْبرنا على حيازة مستوى متقدم من المعرفة، لكن ذلك لأنفسنا فقط، لا لكي نفرك به أوجه الأشخاص الذين نقابلهم.

هكذا هو الأمر تماما، حين تُجْري حوارا أو مقابلة مع شخصية مهمة، أو مع أحد السياسيين، أو مع فنان تلفزيوني معروف أو لاعب كرة قدم. ينبغي أن لا يشعر مَن تحاوره أنه يُضيع من وقته عشرا أو عشرين دقيقة لأجلك، يجب أن يحس بأنه في مقابلة ذكية وممتعة، مقابلة مثيرة للجدل وربما ساخنة، علينا أن نتنبّه ببرود شديد إلى وقت المقابلة كيف يمضي، أن نخلق توازنا تاما بين الأسئلة القصيرة والدقيقة والأسئلة ذات الطابع الصحفي، علينا أن نعطيه حيزا كافيا يُظهر فيه ردة فعله ويبدي إجاباته الكاملة، لا أن نجابهه بهيروغليفية لغوية تعتمد السؤال وردة الفعل دائما، ما يجعل تلك الشخصية إما في موقف الدفاع وإما في موقف الإحجام عن الإجابة.

دائما ما يقولها ميغيل أنخيل باستانيير، نائب المدير السابق لصحيفة إلباييس الإسبانية: "إن على الصحفي أن يدغدغ مشاعر ضيفه"، بمعنى أن عليه التحضير والإعداد مسبقا، بدراسة تلك الشخصية التي سيقابلها، أن يجري تحليلا معززا بالاطلاع على مقالات أخرى حول هذا الشخص في وسائل الإعلام المختلفة، بتوثيق هذه المعلومات، ما الأسئلة التي لم تُوجّه إليه بعد؟ ما الجانب الذي لم يُقْتَحم من حياته العامة والخاصة حتى الآن؟ ومن هذا الشخص بعد كل هذا؟ وأيّ المواضِع تستهويه وتجلب تعاطفه؟ كل ذلك حتى يتدفق الحديث الصحفي كما يتدفق النهر.

 

في الآونة الأخيرة، نجد ملايين النتائج البحثية التي ينشرها مئات الباحثين على الإنترنت، والتي جعلت وصولنا إلى المعلومات التي تهمنا أكثر مرونة وسهولة. قال لي مرة الصحفي الكولومبي خافيير داريّو روستريبو: "لو أن أمك قالت لك إنها تحبك، تحقق من ذلك، تأكّد". مرت عشر سنوات وما زالت جملته تقتات من رأسي، دائما ما أجدني أوّظف مقولته حين تصلني معلومات أو أرقام لا أجدها منطقية، كاستثمار حكومي أو خاص بمبلغ غير معقول، تأكيد على لسان مسؤول حكومي يثير الشك، يجب التحقق من الأكاذيب، خاصة تلك التي يجزم الكثيرون أنها حقائق مطلقة.

وأخيرا، وهذا مهم جدا، كيف نبدأ كتابة القصة الصحفية؟ لقد حصرت المؤسسات الصحفية التقليدية في أمريكا الشمالية كتاباتنا في إطار ضيق وممل للغاية، حين نلتزم بتراتبية (الفاعل والفعل والمضمون)، أو بالخماسية الأكاديمية المبتذلة والمعروفة (مَن وماذا ومتى وأين ولماذا)، لكن الصحافة السردية دائما ما تصل إلى ما هو أبعد من ذلك، ينبغي أن نجذب قراءنا بشذرات سردية مفعمة بالإيحاءات، وبغمزات لغوية خلّاقة.

افتتح نصك بعبارة استفزازية على لسان الشخصية التي قابلتها، ابدأ بجملة لم تنشرها أي مؤسسة إعلامية حتى الآن، ارسم سيناريو لم يألفه الجمهور قط، اجعل القارئ يجزم منذ الفقرة الأولى أنه سيجد في نصك رواية لم يجدها في سواه من النصوص، وكما قال غارثيا ماركيز: "إن أجود الأنباء هي التي تُرْوَى بالطريقة المُثلى، وليست تلك التي تروى أولا"، أما ما تبقى فتفاصيل صغيرة في المهمة، وليست بأقل أهمية لما يتطلبه عمل المصور والمصمم من دراية، أما نحن، الذين نروي الوقائع والأحداث، فعلينا في كل مرة أن نضع عصارة جهدنا كله في ذلك.

المزيد من المقالات

البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022
الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تباينت الرؤى التحريرية لوسائل الإعلام في استخدام المصطلحات، فوظفت "الأزمة"، "الصراع"، "الحرب في/على أوكرانيا"، "الحرب الروسية الأوكرانية"... إلخ. في هذا المقال يشرح الأكاديمي بدر الشافعي المعايير التي تحكم استعمال المصطلحات داخل غرف الأخبار وخلفياتها السياسية والقانونية. 

بدر حسن شافعي نشرت في: 15 مارس, 2022
الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

لمدة ستة أشهر، كان على زافاليتا، أن يكف عن ممارسة مهنة الصحافة، تحت حراسة شديدة من مرافقين شخصيين كلفتهم الحكومة بحمايته من رصاص عصابات المخدرات. يروي الصحفي المكسيكي قصة جيل كامل من الصحفيين، قُتلوا بدم بارد، لأنهم امتلكوا الشجاعة ليفضحوا تواطؤ المافيات مع رجال السياسة.

نوا زافاليتا نشرت في: 15 مارس, 2022
في الحاجة إلى صحافة السلام في إفريقيا

غذت وسائل الإعلام في إفريقيا الصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وكانت في الكثير من المرات منصة لنشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري. من هنا تأتي أهمية صحافة السلام.

محمد طاهر زين نشرت في: 13 مارس, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
"وطنية" الأنظمة ليست دائما "وطنية" الصحفيين

في الحروب والنزاعات تزدهر المشاعر الوطنية. انخرط الكثير من الصحفيين في الحرب الأوكرانية بدافع "النزعة القومية" إلى الحد الذي دفعت صحفيا في مؤسسة إعلامية مرموقة إلى نشر إرشادات تشرح طريقة استهداف المدرعات الروسية بالمولوتوف. هل مفهوم "المصلحة الوطنية" لدى الأنظمة وهو نفسه مفهوم المصلحة الوطنية عند الدول؟ هل يمكن أن تحجب "الوطنية" الحقيقة أو تتعارض مع مبادئ الصحافة؟

محمد أحداد نشرت في: 7 مارس, 2022
قضية ريان.. لماذا حظيت بالتغطية الإعلامية دون غيرها؟

لماذا استحوذت قصة الطفل ريان على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، بينما لم تغط قصص أخرى مشابهة في أفغانستان وموريتانيا؟ ما الذي منح قصته كل هذا الزخم؟ كيف نفسر صحفيا ونفسيا حجم التغطية الإعلامية؟

محمد المختار الشيخ نشرت في: 27 فبراير, 2022
لا أريد أن أصبح صحفيا غبيا

جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الصحافة مهنة سهلة ومتاحة أمام الجميع دون تمثل الأدوار الحقيقية للصحافة في الإخبار.

نوا زافاليتا نشرت في: 23 فبراير, 2022
حداد: غرف التحرير العربية تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني ثانوي

منذ 10 سنوات، وقد كانت صِحافةُ البيانات -يومَها- ممارسةً يُنظر إليها كمهارة تقنية، بدأ محمد حداد العمل على قصص صحفية مدفوعة بالبيانات. لم يتخلَّ حداد -الذي يقود فريق AJ Labs بشبكة الجزيرة- عن قناعته بأن توظيف البيانات في عصر التطور التكنولوجي، سيُحدث ثورةً في مجال الصحافة. اليومَ، وقد ساهمت صحافة البيانات في مراقبة السلطة ومساءلتها -خاصة أثناء انتشار جائحة كورونا- يبدو متفائلا بمستقبلها، لكن ليس في غرف التحرير العربية التي لا تزال تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني.

مجلة الصحافة نشرت في: 14 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
الصحافة الخليجية المحلية والرهان على التغيير

لم تستطع الصحافة الخليجية المحلية أن تساير حجم التحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها في السنوات الأخيرة. فهي ما تزال حبيسة رؤية تقليدية، ولا تتوفر على القدرة على إثارة مواضيع من قبيل تراجع مستوى الأجور ومكافحة الفساد والتغيرات التي طرأت على بنية المجتمع الخليجي.

سمية اليعقوبي نشرت في: 7 فبراير, 2022
فيلم "الكتابة بالنار".. قصص ملهمة لـ "صحفيات منبوذات" 

 وسط مجتمع ذكوري يؤمن أن مكان المرأة الحقيقي هو البيت، وداخل بنية لا توفر الإمكانيات، تطلع علينا صحفيات هنديات خجولات لكن شجاعات، يخضن صراعا على لرواية قصص جريئة ويكافحن لتحقيق التحول الرقمي لصحيفتهن.

شفيق طبارة نشرت في: 6 فبراير, 2022
كتاب "حجر الأرض".. الصحافة التي تحترم السياق

كان واضحا أن التغطية الصحفية خاصة الغربية لعودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان أنها مبتورة من سياقاتها التاريخية والثقافية.   كتاب "حجر الأرض.. صراع الغزاة والحماة في أفغانستان" للزميل أحمد فال الدين، الصحفي بشبكة الجزيرة يبحث في  السياقات المتعددة لتغطية القضية الأفغانية.

أحمد سيدي نشرت في: 1 فبراير, 2022
لماذا يلزمنا اليوم إعادة النظر في مفهوم "الموضوعية"؟

ينظر دائما إلى قيمة الموضوعية في الصحافة بأنها مفهوم ثابت ويجب التعامل معه بنوع من القدسية رغم أن الكثير من القضايا أثبتت أنه مفهوم ديناميكي يخضع لمعيار المصلحة العامة دون التنازل عن مبادئ المهنة.

إسحق بايلي نشرت في: 31 يناير, 2022