ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

 

تُحاول أن تُحمِّل الصفحة أكثر من مرة، ولكن منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك لا تستجيب. تتساءل، ماذا يحدث؟ هل ثمة مشكلة بالربط بالإنترنت؟ هل توقف هاتفك عن العمل؟ تنتقل إلى إنستغرام ثم واتساب، تريد أن تسأل الأصدقاء عبر تطبيق ميسنجر ولا من مجيب. ليبقى الخيار الوحيد هو تويتر.

من السهل أن نتخيل هذا السيناريو، إذا ما اعتمدنا بيانات تقرير "هوت سويت" لسنة 2021 (1) الذي يشير إلى وجود 4 مليارات و200 مليون مستخدم نشِط على الشبكات الاجتماعية حول العالم؛ أي 53.6% من سكان العالم، بل إن عدد المستخدمين ارتفع بأكثر من 13% بين بداية 2020 وبداية 2021. 

وحسب التقرير نفسه، فإن معدل الوقت الذي يقضيه المستخدمون على هذه المنصات هو ساعاتان و25 دقيقة، وغالبيتهم يستعملون الهاتف. أما الأسباب الرئيسة الثلاثة التي تدفعهم لاستخدام الإنترنت فهي: أولا البحث عن المعلومات، وثانيا الإبقاء على الروابط مع العائلة والأصدقاء، وثالثا متابعة الأخبار وآخر المستجدات. 

بناء على هذه الأرقام، ولو كنت وسيلة إعلامية، ماذا ستفعل؟ من المؤكد ودون تفكير أنك ستحاول الاستثمار في الفضاء الرقمي حيث يوجد الجمهور/المستخدمون، ستنشئ منصة رقمية، وتروج لكل ما تنتجه على المنصات الاجتماعية، أو قد تستثمر حتى في إنتاج محتوى خاص بهذه المنصات يأخذ بعين الاعتبار خصوصياتها، وطبيعة مستخدميها، وأوقات الاستخدام عليها، وخوارزمياتها. 

 

لا حياة خارج وسائل التواصل الاجتماعي

 

يحصل غالبية المستخدمين على الأخبار من منصات التواصل الاجتماعي، وهنا نتساءل: هل يعني ذلك أن مستقبل وسائل الإعلام هو أفضل دون وجود هذه الوسائط، أم أنها في حاجة إليها لتسويق محتواها؟

وهل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام التقليدية خارج هذه الوسائط؟ الإجابات عن هذه الأسئلة ترتبط بعوامل ومؤثرات متعددة، ويصعب أن نحصل على إجابة واحدة نهائية.

 بمجرد انقطاع إمكانية دخول منصات التواصل الاجتماعي عشية يوم الاثنين 4 أكتوبر/تشرين الأول 2021، بحث المستخدمون بشكل تلقائي عن منصات اجتماعية أخرى. لم يتجه كل المستخدمين نحو موقع وسيلة إعلام محددة، بل كل ما كان يهمهم في محركات البحث هو معرفة أسباب العطل الذي أصاب فيسبوك والمنصات التابعة له، والأهم من كل ذلك، أن المستخدمين هاجروا إلى شبكات أخرى أهمها تويتر.

 

لئن كانت الشبكات الاجتماعية تخول للمستخدمين معرفة آخر الأخبار، فإنها أيضا تسمح لهم بأن يكتبوا وينتجوا محتوى ويعبروا عن آرائهم، وهي الخدمة التي لا توفرها وسائل الإعلام، عدا عن بعض التجارب الإعلامية التي تعتمد الجمهور مصدرا، أو تستعين بمحتوى ينتجه المستخدمون، بعد التمحيص الدقيق والتحقق الذي تجريه وسائل الإعلام من أجل ضمان سلامة المعلومات ودقتها. 

وسائل الإعلام على الفضاء الرقمي باختصار ليست فضاءات للنشر الحر دون رقابة، وليست مجالات للتعبير، بل هي منصات يقصدها المستخدمون لمعرفة ما يحدث حولهم، وتتزايد الثقة فيها وقت الأزمات؛ كما حدث أثناء انتشار فيروس كوفيد-19.

ولكن سنبحث عن محاولة لتفسير ذلك، في نظرية لا تحظى بشعبية كبيرة في أوساط الباحثين في علوم الإعلام والاتصال؛ وهي نظرية الاستخدامات والإشباعات Uses and Gratifications theory. من خلال هذه النظرية، نفكر في الجمهور على أنهم يستخدمون وسائل الإعلام لتحقيق أهداف محددة، فيرغبون في استخدام وسيط معين لأنه يلبي احتياجات محددة لديه؛ فعندما نستخدم وسائل الإعلام التقليدية، فإن الرغبات والاحتياجات الممكنة محددة؛ من مثل الحاجة لأن نبدد الغموض من حولنا (الإخبار)، والحاجة لأن نوسع دائرة ما نعرفه (التثقيف)، والحاجة إلى الترفيه (التلفزيون هو الملك هنا).

 أما الحاجات والرغبات التي تشبعها منصات الشبكات الاجتماعية فهي مختلفة؛ مثل الحاجة للتعبير عن الرأي، والرغبة في الظهور Le désir de s'exposer، والحاجة للتواصل مع الآخرين… إلخ. 

حينما توقفت بعض المنصات الأساسية عن العمل، اتجه البحث لمنصات أخرى بديلة تشبع هذه الرغبات، ومن ضمن المحتويات المتاحة هي محتويات وسائل الإعلام التقليدية نفسها؛ لذلك يصعب الجزم بأن وسائل الإعلام يمكن أن تضاهي الوسائط الحديثة. ولكن لو انعدمت الشبكات الاجتماعية تماما، ستحدث عودة أكبر نحو التلفزيون؛ ملك الترفيه والمشهدية، في انتظار ظهور منصات أو تجارب بديلة.

 

 إن وسائل الإعلام، بمنطقها التقليدي، ليست منصات للتواصل مع الأصدقاء، أو للتعبير، أو للإبقاء على الروابط والعلاقات الاجتماعية؛ لذلك لا يمكن أن تكون فضاءات يتم اللجوء إليها عندما تتعطل منصات أخرى. والحقيقة أن ما يحدث هو العكس؛ ذلك لأن وسائل الإعلام "هاجرت" إلى هذه الوسائط بحثا عن المستخدمين. 

على هذا الأساس، أبقت وسائل الإعلام على منصاتها الرقمية الخاصة؛ لأنها تمثل الفضاء الحر الذي تتحرك فيه وسائل الإعلام، حيث لا سلطة للخوارزميات عليها تخضع بدورها لضرورات التأقلم مع تفضيلات محركات البحث، ولكنه أمر يمكن تخطيه وتجنب تأثيره بمشاركة في المحتوى. على منصات الشبكات الاجتماعية الأمر مختلف؛ إذ عليك أن تنتج المحتوى الذي تختاره الخوارزميات للمستخدمين، وهذا ما يجعلك تدرس جمهورك بعناية أكثر وتقدم محتوى يتماشى معه، وإلا فلن يصله.

لكن هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام دون هذه الوسائط؟

 

إلى حد الآن، وحسب تقرير رويترز الرقمي لسنة 2021 (2)، ما زال التلفزيون مؤثرا، بالرغم من الاستخدام متعدد الشاشات. في سياق الجائحة، استمرت الأخبار التلفزيونية في أداء قوي في بعض البلدان، لكن لم تكن نفس الوضعية بالنسبة إلى الصحف المطبوعة؛ إذ تأثرت بشكل كبير بإجراءات الإغلاق الشامل في العديد من البلدان حول العالم. وبرغم هذا الأداء من التلفزيون، ما زال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار قويا؛ خاصة لدى الشباب وذوي المستويات التعليمية المنخفضة. ليس هذا فقط، بل ارتفع استخدام تطبيقات المراسلة مثل واتساب وتلغرام التي تحظى بشعبية؛ لا سيما في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، دون أن ننسى أن هذه الوسائط من السهل أن تنتشر عليها المعلومات المغلوطة والمضللة.

 

من الإخبار إلى المحاكاة والتجربة

 

أن نعرف ما يحدث حولنا هذا أمر جيد، ولكن ثمة نزعة نحو تراجع الاهتمام بوسائل الإعلام الإخبارية بصفة عامة، وهذا ما نجد صداه في محتوى وسائل الإعلام؛ خاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا، من خلال توظيف تقنيات الواقع الافتراضي في خلق تجربة تحاكي الواقع، فبدل أن تعرف ما حدث، أنت تعيش ما حدث. هذه التقنيات أصبحت تُستخدَم في الأخبار بشكل واسع حول العالم، بما في ذلك العالم العربي؛ حيث يتحول الأستوديو إلى ساحة حرب، أو يواجه المذيع فوهة بركان. هي طبعا لقطات من المشهدية ومن الترفيه الممزوج بالأخبار، بيد أن التكنولوجيا فرضت/أتاحت (كل بحسب ما يراه) خيارات عدة أمام وسائل الإعلام لمحاولة التأقلم مع الحاجيات الجديدة للجمهور/ المستخدمين المتغيرة بشكل مستمر، خاصة أن رقعة المواطنين الرقميين Digital natives ستتسع بالضرورة يوما بعد يوم.

في عالم ما بعد فيسبوك وبقية المنصات الأخرى، لا بد من تجربة مماثلة حتى يمكن لوسائل الإعلام أن تنجو عبرها؛ لأنها وببساطة باتت تعتمد اعتمادا كليا على هذه الوسائط لإثبات وجودها.

بعد سبع ساعات، عاد فيسبوك ومنصاته للعمل، وعاد المستخدمون لتصفحها كأن شيئا لم يكن، ولكن سيأتي يوم ما ينتهي فيه فيسبوك والمنصات التابعة له، مثلما انتهت الكثير من  التجارب الرقمية قبله، ربما يهجره المستخدمون نحو فضاء جديد مختلف يتماشى مع حاجيات المستخدم بعد 20 أو 50 عاما، ربما يهجر الناس الشبكات الاجتماعية برمتها نحو تجارب مختلفة تقوم على الفردانية ومحاكاة الواقع، ربما يختلف الإقبال على هذه الشبكات من منطقة إلى أخرى، ويمكن أن تصبح  محلية أكثر منها كونية. 

مهما كان الذي سيحدث، سيؤثر بالضرورة على مصير وسائل الإعلام، التي عليها دائما أن تتخذ أشكالا جديدة تتأقلم مع المستخدمين الجدد وتستثمر في تجارب جديدة؛ إذ ستصبح الحاجة ملحة لمصدر يقدم معلومات دقيقة، وهي وظيفة وسائل الإعلام بامتياز. ستختلف الأشكال وتتعدد، والذي نعرفه أن المستخدمين يبحثون أكثر فأكثر عن التجربة مقارنة بالمعرفة، ووسائل الإعلام التي ستستمر هي الأكثر قدرة بالضرورة على التأقلم مع المتغيرات في الفضاء الرقمي، أو أي فضاءات ستأتي بعده.

المراجع

(1) Digital 2021 Global Overview Report. https://www.hootsuite.com/pages/digital-trends-2021, 2021, accessed 5/10/2021.

(2) Reuters institute, Digital News Report 2021, 2021, https://reutersinstitute.politics.ox.ac.uk/sites/default/files/2021-06/Digital_News_Report_2021_FINAL.pdf, accessed 5/10/2021.

المزيد من المقالات

البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022
الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تباينت الرؤى التحريرية لوسائل الإعلام في استخدام المصطلحات، فوظفت "الأزمة"، "الصراع"، "الحرب في/على أوكرانيا"، "الحرب الروسية الأوكرانية"... إلخ. في هذا المقال يشرح الأكاديمي بدر الشافعي المعايير التي تحكم استعمال المصطلحات داخل غرف الأخبار وخلفياتها السياسية والقانونية. 

بدر حسن شافعي نشرت في: 15 مارس, 2022
الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

لمدة ستة أشهر، كان على زافاليتا، أن يكف عن ممارسة مهنة الصحافة، تحت حراسة شديدة من مرافقين شخصيين كلفتهم الحكومة بحمايته من رصاص عصابات المخدرات. يروي الصحفي المكسيكي قصة جيل كامل من الصحفيين، قُتلوا بدم بارد، لأنهم امتلكوا الشجاعة ليفضحوا تواطؤ المافيات مع رجال السياسة.

نوا زافاليتا نشرت في: 15 مارس, 2022
في الحاجة إلى صحافة السلام في إفريقيا

غذت وسائل الإعلام في إفريقيا الصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وكانت في الكثير من المرات منصة لنشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري. من هنا تأتي أهمية صحافة السلام.

محمد طاهر زين نشرت في: 13 مارس, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
"وطنية" الأنظمة ليست دائما "وطنية" الصحفيين

في الحروب والنزاعات تزدهر المشاعر الوطنية. انخرط الكثير من الصحفيين في الحرب الأوكرانية بدافع "النزعة القومية" إلى الحد الذي دفعت صحفيا في مؤسسة إعلامية مرموقة إلى نشر إرشادات تشرح طريقة استهداف المدرعات الروسية بالمولوتوف. هل مفهوم "المصلحة الوطنية" لدى الأنظمة وهو نفسه مفهوم المصلحة الوطنية عند الدول؟ هل يمكن أن تحجب "الوطنية" الحقيقة أو تتعارض مع مبادئ الصحافة؟

محمد أحداد نشرت في: 7 مارس, 2022
قضية ريان.. لماذا حظيت بالتغطية الإعلامية دون غيرها؟

لماذا استحوذت قصة الطفل ريان على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، بينما لم تغط قصص أخرى مشابهة في أفغانستان وموريتانيا؟ ما الذي منح قصته كل هذا الزخم؟ كيف نفسر صحفيا ونفسيا حجم التغطية الإعلامية؟

محمد المختار الشيخ نشرت في: 27 فبراير, 2022
لا أريد أن أصبح صحفيا غبيا

جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الصحافة مهنة سهلة ومتاحة أمام الجميع دون تمثل الأدوار الحقيقية للصحافة في الإخبار.

نوا زافاليتا نشرت في: 23 فبراير, 2022
حداد: غرف التحرير العربية تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني ثانوي

منذ 10 سنوات، وقد كانت صِحافةُ البيانات -يومَها- ممارسةً يُنظر إليها كمهارة تقنية، بدأ محمد حداد العمل على قصص صحفية مدفوعة بالبيانات. لم يتخلَّ حداد -الذي يقود فريق AJ Labs بشبكة الجزيرة- عن قناعته بأن توظيف البيانات في عصر التطور التكنولوجي، سيُحدث ثورةً في مجال الصحافة. اليومَ، وقد ساهمت صحافة البيانات في مراقبة السلطة ومساءلتها -خاصة أثناء انتشار جائحة كورونا- يبدو متفائلا بمستقبلها، لكن ليس في غرف التحرير العربية التي لا تزال تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني.

مجلة الصحافة نشرت في: 14 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
الصحافة الخليجية المحلية والرهان على التغيير

لم تستطع الصحافة الخليجية المحلية أن تساير حجم التحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها في السنوات الأخيرة. فهي ما تزال حبيسة رؤية تقليدية، ولا تتوفر على القدرة على إثارة مواضيع من قبيل تراجع مستوى الأجور ومكافحة الفساد والتغيرات التي طرأت على بنية المجتمع الخليجي.

سمية اليعقوبي نشرت في: 7 فبراير, 2022
فيلم "الكتابة بالنار".. قصص ملهمة لـ "صحفيات منبوذات" 

 وسط مجتمع ذكوري يؤمن أن مكان المرأة الحقيقي هو البيت، وداخل بنية لا توفر الإمكانيات، تطلع علينا صحفيات هنديات خجولات لكن شجاعات، يخضن صراعا على لرواية قصص جريئة ويكافحن لتحقيق التحول الرقمي لصحيفتهن.

شفيق طبارة نشرت في: 6 فبراير, 2022
كتاب "حجر الأرض".. الصحافة التي تحترم السياق

كان واضحا أن التغطية الصحفية خاصة الغربية لعودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان أنها مبتورة من سياقاتها التاريخية والثقافية.   كتاب "حجر الأرض.. صراع الغزاة والحماة في أفغانستان" للزميل أحمد فال الدين، الصحفي بشبكة الجزيرة يبحث في  السياقات المتعددة لتغطية القضية الأفغانية.

أحمد سيدي نشرت في: 1 فبراير, 2022
لماذا يلزمنا اليوم إعادة النظر في مفهوم "الموضوعية"؟

ينظر دائما إلى قيمة الموضوعية في الصحافة بأنها مفهوم ثابت ويجب التعامل معه بنوع من القدسية رغم أن الكثير من القضايا أثبتت أنه مفهوم ديناميكي يخضع لمعيار المصلحة العامة دون التنازل عن مبادئ المهنة.

إسحق بايلي نشرت في: 31 يناير, 2022