تغطية المسائل أو المواضيع العرقية قد تكون مؤذية للصحفي أحيانا (تصوير: شترستوك)

"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

في العام 2018، قُدِّرت نسبة المواطنين من ذوي البشرة الملوّنة في الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 38 في المئة، والرقم آخذ في الازدياد، إلا أن هذه الأرقام لا تنعكس على غرف أخبار المؤسسات الإعلامية، بحسب تقرير لـ فاراي شيديا (1) نُشِر في موقع "كولومبيا جورناليزم ريفيو".

اختارت مقدّمة البودكاست (Our Body Politic) (2) المتخصص بقضايا النساء من ذوات البشرة الداكنة، أن تضيء على ما أسمته "الانقسام العميق" في غرف الأخبار، لتخلص إلى أن جهود تحقيق التنوّع "فشلت"، لكن ذلك لا يعني حتمية هذه النتيجة؛ فبالنسبة لها، ثمة دائماً ما يمكن فعله في سبيل التغيير. 

تعود الكاتبة إلى العام 1978، عندما طالبت الجمعية الأمريكية لمحرري الأخبار بضرورة تعزيز التنوع في غرف الأخبار. حسب الجمعية، فإن اللاتينيين والصحفيين من ذوي البشرة غير البيضاء، شكلوا 12 في المئة من هيئة تحرير الصحف في العام 2000. وفي العام 2016، ارتفع هذا الرقم بشكل طفيف ليصل إلى 17 بالمئة. 

يعبّر المدير التنفيذي للجمعية تيري هايت عن مخاوفه، منبها الناشرين والمحررين إلى أهمية التنوع في غرف أخبارهم: "من المهم أن تتغير هذه الأرقام، وإلا ستكون النتيجة خسارة المزيد من الجمهور".  

تسرد شيديا تاريخ غرف الأخبار الأمريكية في التعامل مع الصحفيين اللاتينيين أو ذوي البشرة الملونة؛ إذ إنها لم ترحب بهم، فما كان منهم إلا أن اتجهوا نحو تغطية القصص التي طالما غابت عن أجندات الصحفيين من ذوي البشرة البيضاء.  

تحاول شيديا التعمق أكثر في شرح المعضلة، فتعود إلى تسعينيات القرن التاسع عشر، حين تولّت الصحفية إيدا ب. ويلز تغطية عمليات الإعدام خارج نطاق القانون التي تجاهلتها وسائل الإعلام السائدة آنذاك. كانت ويلز صحفية استقصائية أمريكية ومعلمة وزعيمة مبكرة في حركة الحقوق المدنية، ومدافعة أولى عن حقوق ذوي البشرة الملونة. 

1
بعض الصحف الأمريكية تبنت التنوع لكن دون تأثير حقيقي على قضايا العرق (تصوير: شترستوك).

 

بعد ذلك، تعود الكاتبة إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لتذكّر بعجز وسائل الإعلام آنذاك عن تغطية تحركات حركة الحقوق المدنية، بسبب قلة عدد الصحفيين السود في غرف الأخبار. 

يومئذ، اضطر الرئيس ليندون جونسون إلى تشكيل اللجنة الاستشارية الوطنية للاضطرابات المدنية، والتي عرفت باسم لجنة كيرنر، وذلك على خلفية حرق المدن فيما كان يُطلق عليه آنذاك "أعمال الشغب العرقية". 

أصدرت لجنة كيرنر تقريرا العام 1968 انتقدت فيه التغطية الإخبارية للعرق والسياسة، مشيرة إلى نقص التنوع في غرف الأخبار الأميركية. ورأى التقرير أن وسائل الإعلام فشلت في التبليغ عن المشاكل العرقية في الولايات المتحدة، كما فشلت أيضا في تلبية توقعات المواطنين من ذوي البشرة السمراء في الصحافة. 

وعلى الرغم من دعوتها الصريحة للضغط من أجل تغيير واقع غرف الأخبار، إلا أن شيديا تحذّر من أن تغطية المسائل أو المواضيع العرقية قد تكون مؤذية للصحفي أحيانا، ناقلة عن جيسي هولاند، وهي صحفية تغطي القضايا العرقية في وكالة أسوشيتد برس، تعرّضها للأذى النفسي بسبب تغطية جرائم القتل ذات الدوافع العنصرية. ترى هولاند أن البعض "قد ينظر إلى الصحفيين من ذوي البشرة الملونة بصفتهم عملاء مزدوجين، خاصة عندما يغطون القصص الصحفية التي تتناول التمييز العنصري".  

تكتفي شيديا بالإضاءة على هذا الجانب السلبي من تغطية القضايا العرقية، لتعود وتركّز على أهمية التنوع في غرف الأخبار، مستدلة بالانتخابات الأمريكية، ربما لأهميتها باعتبارها حدثا يحوز اهتمام الرأي العام العالمي. 

وتنقل الكاتبة عن نيكي مايو، من الرابطة الوطنية للصحفيين السود، أنها أمضت انتخابات العام 2008 في أبالاتشيا، ووجدت نفسها تُجر بالقوة إلى حمام الرجال أثناء تقديم تقاريرها في سباقات ناسكار في بريستول بولاية تينيسي. طُلب منها مرافقة مراسل شاب أبيض إلى أحد أحياء بالتيمور السوداء، لكن لم يرافقها أحد عندما غطت مجتمعات الطبقة العاملة البيضاء في أبالاتشيا. 

بعد دورتين، كان الصحفيون الأمريكيون بحاجة أثناء تغطية انتخابات العام 2016، إلى معرفة عميقة بالمجتمعات الأمريكية وناخبيها، والتقسيمات بحسب: العرق والجنس والطبقة والمنطقة والدين. وبرأيها، فشلت معظم الفرق الإخبارية في أداء هذه المهمةـ لقد استعانت في هذا السياق بشهادات بعض الصحفيين، منهم روبرت صامويلز، مراسل صحيفة واشنطن بوست، وهو من ذوي البشرة الداكنة، والذي نقل ما تعرض له في أحد التجمعات الداعمة لترامب؛ حين طردته الشرطة من المكان، وأخذ الناس ينادونه بالقرد، كما تعرض لمحاولة تعذيب. 

أمّا كانديس سمين من قناة أي بي سي فقد تحدثت عن أنها الصحفية الوحيدة السمراء التي غطت تحركات ترامب في الميدان، (باستثناء الأسبوع الأخير من الانتخابات)، مشيرة إلى أنها تعرضت للكثير من المضايقات.

كان مهما بالنسبة لشيديا الإشارة إلى أن أصحاب القرار غضوا الطرف عن المناشدات التي جاءت على خلفية الأحداث التي سبق ذكرها؛ فالصحفيون تحدثوا إلى المسؤولين حول البيئة العنصرية المعادية بشكل متزايد خلال الحملة الانتخابية، وتم تجاهل تحذيراتهم إلى حد كبير. 

 

2
شكل اللاتينيون والصحفيون من ذوي البشرة غير البيضاء، 12 في المئة من هيئة تحرير الصحف في العام 2000. وفي العام 2016، ارتفع الرقم بشكل طفيف ليصل إلى 17 بالمئة (تصوير: كارلوس باريا - رويترز). 

 

على خلفية ذلك، اتصلت شيديا بخمس عشرة وسيلة إعلامية مهمة للحصول على معلومات حول الصحفيين الذين غطوا الانتخابات، لكنها لم تتلق التجاوب المتوقع؛ إذ إن أقل من الثلث فقط، وبينهم "يو اس أي توداي" و"نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست"، قدموا البيانات المطلوبة، فيما لم يقدم الآخرون ما يكفي، والبعض لم يزودها بأي بيانات. 

استجابت بعض غرف الأخبار بسرعة لاستفسارها، وفي غضون وقت قصير، ردت (3) "يو ايس آي توداي" أن طاقم تغطية حملتها للعام 2016 يضم عشر نساء وثمانية رجال، ومن بين هؤلاء صحفيان لاتينيان ومراسل أمريكي من أصل إفريقي. 

تعوّل الكاتبة كثيرا على التغيير الذي قد ينتج عن الإدارة أو حتى من الصحفيين أنفسهم؛ لذلك فهي تقدم في مادتها بعض النصائح للطرفين على حد سواء: 

تقترح الكاتبة مثلا أن تتضمن الجوائز الصحفية الكبرى مثل بوليتزر ودوبون قدرا معينا من التنوع بصفته معيارا للفوز؛ لما لذلك من تأثير على كل من وسائل الإعلام الربحية وغير الربحية التي تتنافس على هذه الجوائز.

كما تنصح بأن يتجمع الصحفيون لتعزيز التنوع عبر تأسيس منظمات ومبادرات مخصّصة لذلك. وقد قدمت شيديا أمثلة في هذا الصدد:

أسست الصحفية الاستقصائية الحائزة على جائزة نيويورك تايمز نيكول هانا جونز جمعية إيدا ويلز الاستقصائية، وحرصت على زيادة توظيف الصحفيين من ذوي البشرة غير البيضاء، وتثقيف المؤسسات الإخبارية حول الطرق التي يمكن أن يؤدي بها التنوع إلى زيادة فعالية العمل الاستقصائي وتأثيره. واستطاعت الجمعية أن تجمع أكثر من 600 عضو من الصحفيين. 

ثمة نصيحة أخرى تقدمها شيديا للصحفيين الاستقصائيين؛ فهي تحثهم على التعقّب وإعداد التقارير عن ممارسات إدارات غرف الأخبار الأخلاقية وتلك المتعلقة بالتمييز فيها، تماما كما فعلت إميلي ستيل (4)، مراسلة صحيفة نيويورك تايمز، والتي أسهمت في إنهاء مسيرة بيل أورايلي في قناة فوكس نيوز. 

هكذا، فإن عملية التغيير تتطلب إجراءات واسعة تبدأ بالصحفيين أنفسهم، وعلى الرغم من الصورة القاتمة، إلا أن قدرا من الشفافية قد يساعد "أولئك الذين يرغبون في تحسين التنوع على صقل استراتيجياتهم، وربما التأثير على إدارة غرفة الأخبار التي لم تلتزم بالتغيير". 

 

 

مراجع: 

1- https://twitter.com/farai

2- https://linktr.ee/ourbodypolitic

3-https://shorensteincenter.org/kerner-fifty-years-later-newsroom-diversi…

4-https://www.cbc.ca/news/entertainment/emily-steel-interview-the-nationa…

المزيد من المقالات

حتى لا ننسى الصحافة العلمية

في البدايات الأولى لانتشار فيروس كورونا، وجدت غرف التحرير نفسها مضطرة إلى الاستعانة بصحفيين علميين لشرح تأثيرات الجائحة على صحة المواطنين، لكن سرعان ما تراجعت مفسحة المجال من جديد أمام الخبر السياسي.

غابي بيغوري نشرت في: 19 يناير, 2022
الصحفية إرين هاينز وسؤال التنوّع والشمول في غرف الأخبار

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد)

نيمان ريبورتس نشرت في: 17 يناير, 2022
الأمن الرقمي للصحفيين.. الوقاية خط الدفاع الأخير

أثار التحقيق الاستقصائي الذي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" حول التجسس على الصحفيين ردود فعل عالمية بين المنظمات الحقوقية والمؤسسات الرسمية أيضا. الظاهر أن التجسس أصبح منظما أكثر من أي وقت مضى ليس فقط من طرف الدول الاستبدادية بل حتى من الدول التي تصنف بأنها ديمقراطية. هذه "حزمة" من النصائح لحماية الأمن الرقمي للصحفيين.

مي شيغينوبو نشرت في: 10 يناير, 2022
فيلم "لا شيء غير الحقيقة".. ضريبة الدفاع عن المصادر

فيلم "لا شيء غير الحقيقة" يطرح قضية الحفاظ على سرية المصادر حتى عندما يستخدم مفهوم "الأمن القومي" لمحاكمة الصحفيين الذين يمارسون حقهم في مراقبة السلطة.

رشيد دوناس نشرت في: 9 يناير, 2022
تغطية المونديال.. الكرة في الهامش

كأس العالم لكرة القدم مناسبة فريدة للغاية، وتغطيتها صحفيا -إن أُتيحت لك- أشبه ما تكون بضربة جزاء في المباراة النهائية! لا ينبغي أن تضيع بأي حال من الأحوال، عليك أن تثق بنفسك، وتنطلق نحو الهدف؛ كي تسعد نفسك والآخرين.

يونس الخراشي نشرت في: 2 يناير, 2022
"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"

في العدد السابق من مجلة الصحافة، كان السؤال المؤرق الذي يشغلنا: كيف تؤثر الخوارزميات على الممارسة الصحفية. في هذه المراجعة حول كتاب"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"، يقدم كاتبه رؤية نقدية حادة ضد شركات التكنولوجيا بفعل سعيها المستمر إلى إلغاء دور الصحفيين في إنتاج القصص الصحفية، والقضاء على المؤسسات الصحفية الجادة.

عثمان أمكور نشرت في: 27 ديسمبر, 2021
الترجمة الصحفية.. البحث عن أفضل خيانة تحريرية ممكنة

المترجم دائما مشتبه به بأنه "خائن للنص"، وتصبح هذه الخيانة أكثر وطأة حين يتعلق الأمر بالترجمة الصحفية، لأنها آنية وسريعة وترسخ مفاهيم جديدة ولو بتعابير رديئة. تطرح الترجمة الصحفية إلى العربية إشكاليات السياق الثقافي وإمكانية التدخل في النص الأصلي. 

بهاء الدين سيوف نشرت في: 22 ديسمبر, 2021
حينما يغتال "حماة الفساد" الصحافة المحلية

في بلد شاسع مثل الأرجنتين، تصبح أهمية الصحافة المحلية في توفير الحق في المعلومة حيوية، لكن الشركات الكبرى والسلطة الحكومية تريد أن يبقى جزء كبير من السكان رهائن الرواية الرسمية الصادرة عن الإعلام المركزي.

غابي بيغوري نشرت في: 21 ديسمبر, 2021
كتاب السرد في الصحافة.. "نحو ممارسة واعية في الكتابة"

أصدر معهد الجزيرة للإعلام كتاب "السرد في الصحافة" كمحاولة تأسيسية أولى في العالم العربي لمساعدة الصحفيين على بناء قصة صحفية جيدة.

جمال الموساوي نشرت في: 20 ديسمبر, 2021
الانتهاكات ضد الصحفيات.. "جرائم" مع سبق الإصرار

التحرش داخل غرف التحرير، الاعتداءات الجسدية، التنمر الرقمي، التمييز… تمثل جزءا يسيرا من أشكال التضييق على النساء الصحفيات. حسب بعض الدراسات فإن الآثار النفسية للتضييق تؤدي إلى تقويض الثقة بالصحفيات، بل ويجبر الكثير منهن للانسحاب بشكل نهائي من مهنة الصحافة.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 ديسمبر, 2021
جون جاك بوردان.. الصحفي "القذر" الذي يفضح النخبة الفرنسية

يعتدل جاك بوردان في جلسته، ليحاور السياسيين الكبار في فرنسا بحنكة الصحفي الذي لا يتوانى في مخاطبة الرئيس: نعم إيمانويل ماكرون دون ألقاب قد يفرضها المقام، ثم لا يجد حرجا في "حشر" إيريك زمور في الزاوية وهو يذكره بأسماء المهاجرين الذين فازوا بكأس العالم سنة 1998. يستشهد بزيدان، ويرفض الصيغ الودية في طرح الأسئلة، ويرى أن الصحفي ولد ليشاكس لا ليداهن.

نزار الفراوي نشرت في: 8 ديسمبر, 2021
أخبار سيئة، أخبار جيدة.. قراءة في كتاب "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة"

قيمة الأخبار أنها تسائل السلطة، لكن حين تنتشر المعلومات الزائفة تقوض إحدى آليات المساءلة الديمقراطية. "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة" كتاب صادر عن جامعة أوكسفورد يشرح كيف تحولت إلى وسيلة لتصفية المخالفين والمعارضين في الأنظمة الشمولية. 

عثمان أمكور نشرت في: 5 ديسمبر, 2021
لماذا تدريس صحافة البيانات؟ الإجابات السهلة والصعبة

 لدى طلبة الصحافة، في البدايات الأولى، خوف غريزي من الأرقام والبيانات، ولذلك يبدو لهم التخصص في صحافة البيانات صعبا وربما غير قابل للتحقق. لكن عند أول دورة تدريبية تتغير هذه الصورة النمطية. تجربة تدريس صحافة البيانات في العالم العربي ما تزال جنينية وتحتاج قبل كل شيء إلى شجاعة القرار.

أروى الكعلي نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021
المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هم صحفيون؟

استولى ما أصبح يطلق عليهم بالمؤثرين على الكثير من وظائف الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي: ينشرون الأخبار، يستضيفون الخبراء، ينقلون الأحداث حية دون أن تخضع هذه الممارسات للمعايير الأخلاقية التي تؤطر مهنة الصحافة.

هند دهنو نشرت في: 9 نوفمبر, 2021