جون جاك بوردان.. الصحفي "القذر" الذي يفضح النخبة الفرنسية

طرح الصحفي الجريء أمام زمور نظريته العنصرية حول "الإحلال الكبير" (الإغراق الديموغرافي للعنصر الأجنبي وخصوصا المسلم)، ودعوته إلى إلغاء الأسماء الأجنبية ومنها العربية، واعتماد أسماء فرنسية لأبناء المهاجرين، تكريما لفرنسا وتعبيرا عن انتمائهم إليها. فيبادره المحاور: "قل، ماذا كرم المنتخب الفرنسي بمزيجه العرقي والديني حين فاز بكأس العالم؟"

يواصل الكاتب الصحفي الفرنسي الذي انتقد لسنوات فراغ السياسة في فرنسا وتهاونها أمام ما يزعم أنه اجتياح للإسلام جولته عبر محطات التلفزيون والإذاعات الكبرى، مروجا لكتابه الجديد "فرنسا لم تقل كلمتها الأخيرة". الكتاب كما يرجح كثيرون هو بمثابة برنامج سياسي للرجل الذي يريد أن يقفز من طور التنظير والتحريض إلى سدة الإليزيه لينفذ ما لم ينفذه السابقون: إغلاق الباب أمام المهاجرين واجتثاث الإسلام من فضاء الجمهورية.

قل ما شئت عن مصداقية الحجة ونظام القيم والتربة الأيدولوجية، لكن إيريك زمور أصبح رقما صعبا في الشاشة الفرنسية وساحة الجدل العام، اعتاد خوض المعارك مع خصوم من كل المشارب، بجرأة كاملة وشراسة مطلقة، وبلا تحفظ، وباستناد قوي على معرفة تاريخية وقدرة تحليلية يتفوق فيها على منافسيه.

تنبه البعض إلى أن الرجل ظاهرة من صناعة الإعلام المعروف بتخصيبه للخطابات اليمينية التي تفترس المجال العمومي الفرنسي، ملخصة أعطاب البلاد في "اجتياح" المهاجرين، والمسلمين خصوصا. هو اليوم على موعد يحتاج فيه إلى قدرات خاصة للخروج بأقل الخسائر؛ لأن الانتصار مطمح عسير المنال أمام ذلك "الوحش" الذي يسكن خلف الميكروفون.

نعم، يحث جون جاك بوردان ضيفه على إلقاء الجملة الأخيرة من إجابة غير مقنعة ليوهمه أنه سينتقل إلى موضوع آخر، وقد يباغته بصيغة جديدة لسؤاله السابق... "هل تعتقد ذلك فعلا؟" ليدس الشك في قناعات المتحدث... "إذن؟" ليستدرجه إلى خلاصات متسرعة سهلة الانكسار أمام السؤال الموالي. 

أسئلة بوردان الذي يقدم برنامجه الصباحي "بوردان ديريكت" على إير إم سي وبي إم تي في، هي أسئلة مباشرة ودقيقة ومقتضبة، تنطلق غالبا من ملفات جزئية لمقاربة القضايا الكبرى، وتكون استنكارية ساخرة أحيانا. لكن قوته لا تقف عند ذلك؛ يصمم الإعلامي بنية متكاملة حين يستدرج الضيوف إلى لعبة حدد قواعدها سلفا، وجها لوجه، على طرفي مائدة يفصل بينهما حوالي متر، مسافة قريبة حاملة للتوتر والضغط والهشاشة أمام حركة مكثفة للغة والجسد، الإيقاع السريع للتفاعل ينهك القوى ويشتت التركيز، وفي اللهاث خلف الأسئلة تنبُت الفراغات والثقوب التي يترصدها ذهن متوثب وبديهة فائقة يشهد بها الخصوم الكثر للصحفي المحاور في المشهد الإعلامي الفرنسي.

وقد بدا فعلا أن إيريك زمور، الشرس ضد زملائه وضد السياسيين وضد العرب والمسلمين، لن ينجو من المطب في منعطف حساس من رحلته، طمعا في مغافلة الفرنسيين وركوب حنقهم على سياسيي اليمين واليسار والوسط، لخطف كرسي الرئاسة.

"أنا سعيد بأن أكون معك.. شكرا للدعوة"، لن تسعف الديباجة الودية غير المعتادة لزمور في توسل "معاملة مخففة" أو تهذيب أنياب المحاور المتحفز للأسئلة المحرجة.

كان إيريك طيلة الحلقة حريصا على أسلوب حِجاج معتدل، في موقف دفاعي، لا يغادر خانة توضيح مواقف صدرت عنه نفسه، يواجهه بها بوردان وهو ينتقي مقاطع كاشفة من الكتاب. كل كلمة شاردة سيضطر إلى "توضيحها" مجددا والتبرؤ من أبعادها؛ لأن بوردان يعيدها على أسماعه بدلالة تفضح التناقض أو التهافت.

ينظر بوردان إلى أوراقه، أو يتظاهر بذلك، ثم يخلخل توازن ضيفه بنظرة فاحصة حادة. يمط شفتيه، يشد صدغيه برسالة أقرب إلى الاستخفاف، ويضع ضيفه تحت رعب مقاطعة حديثه التي ستنزل كسيف ديموقليس، في أي وقت. يطرح أمام زمور نظريته العنصرية حول "الإحلال الكبير" (الإغراق الديموغرافي للعنصر الأجنبي وخصوصا المسلم)، حول دعوته إلى إلغاء الأسماء الأجنبية ومنها العربية، واعتماد أسماء فرنسية لأبناء المهاجرين، تكريما لفرنسا وتعبيرا عن انتمائهم إليها. فيبادره المحاور: "قل، ماذا كرم المنتخب الفرنسي بمزيجه العرقي والديني حين فاز بكأس العالم؟" فيجيب زمور مضطرا ومحشورا في الزاوية: "لقد كرم فرنسا".  

لا مجال لاستخدام الألقاب. في الجلسة الحوارية الشهيرة التي اشترك فيها قبل سنوات مع زميله المشاكس الآخر إيدوي بلينيل، مدير موقع ميديابارت، الرائد في الصحافة الاستقصائية، أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يناديه هذا الأخير: "جون جاك بوردان"، فيرد بلكنة ساخرة: "نعم إيمانويل ماكرون". بلينيل نفسه بدا أكثر وداعة أمام بوردان الذي تسلم شرف تقديم الجلسة التلفزيونية الشهيرة مخاطبا ماكرون: "العديد من الفرنسيين يشككون فيك وفي اختياراتك، صبرهم ينفد، ألستم سوى واهم انبعث من قلب التاريخ؟ إلى أين تمضي؟ إلى أين تقودنا؟؟" ليمر مباشرة إلى سؤال مباشر عن ملف حي آنذاك: القصف الكيماوي للنظام السوري.

لا شيء في بدايات بوردان كان يبشر أو ينذر بهذه الظاهرة التلفزيونية المثيرة للجدل بين من يعتبره إعلاميا ذا نزوع شعبوي، بأسلوب صدامي مفرط، ومن يعده رمزا لتوهج الإعلام الحواري الحر والجريء، خصوصا أن الرجل يعزز حضوره السلطوي في الأستوديو بإلمام واسع بالملفات التي يطرحها وبحرص كبير على ضرورات الإعداد.

بمرور قصير عبر الجامعة، وبعدها مهن صغيرة سائقا وموظف تسويق وغير ذلك، يأمل الشاب بالالتحاق بصحيفة "ليكيب" رائدة الصحافة الرياضية في فرنسا، ويفشل. لكن تزكية من مدير إذاعة إر تي إل ستفتح له طريق ممارسة الصحافة الرياضية بهذه المحطة من 1976 إلى غاية 2000، حيث يغادرها ليلتحق في العام المولي بـ إر مي سي التي ما زال يطل منها على جمهوره حتى اليوم. إنه يقدم نموذجا لعصامية بارزة دون تكوين مهني متخصص لكن بتمرس في الميدان، وبذكاء وقدرة على تطوير الذات، تنقله من صحفي رياضي إلى محاور لأهم رجال السياسة في البلد، يهابونه لكنهم يراهنون على عبور في برنامجه يخول لهم صيتا واسعا. أما هو فيوصي من يطلبون نصيحته من شباب المهنة بالاعتماد على الرأسمال الثمين: الاستقلالية. لذلك يُعرَف جون جاك برفضه دعوات العشاء مع السياسيين. بعضهم يعتبره عدوا على غرار مارين لوبان التي وصفت تصريحا له بأنه "قذر"، حين شبه تنظيم الدولة باليمين المتطرف في كناية عن الانغلاق على الذات.

زوجة بوردان ليست إلا آن نيفا التي تعد من أشهر المراسلات اللاتي يجبن مناطق الحروب والاضطرابات. تذهب آن إلى حرب الرصاص وتصدر كتبا عن المآسي وامتهان الانسانية، بينما يهب جون جاك بوردان للقاء ساسة بلاده بشعور الذاهب إلى حرب مقدسة ضد ما يعتبره نفاقا وكذبا وفسادا مستشريا في النخبة.

 

المزيد من المقالات

البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022
الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تباينت الرؤى التحريرية لوسائل الإعلام في استخدام المصطلحات، فوظفت "الأزمة"، "الصراع"، "الحرب في/على أوكرانيا"، "الحرب الروسية الأوكرانية"... إلخ. في هذا المقال يشرح الأكاديمي بدر الشافعي المعايير التي تحكم استعمال المصطلحات داخل غرف الأخبار وخلفياتها السياسية والقانونية. 

بدر حسن شافعي نشرت في: 15 مارس, 2022
الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

لمدة ستة أشهر، كان على زافاليتا، أن يكف عن ممارسة مهنة الصحافة، تحت حراسة شديدة من مرافقين شخصيين كلفتهم الحكومة بحمايته من رصاص عصابات المخدرات. يروي الصحفي المكسيكي قصة جيل كامل من الصحفيين، قُتلوا بدم بارد، لأنهم امتلكوا الشجاعة ليفضحوا تواطؤ المافيات مع رجال السياسة.

نوا زافاليتا نشرت في: 15 مارس, 2022
في الحاجة إلى صحافة السلام في إفريقيا

غذت وسائل الإعلام في إفريقيا الصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وكانت في الكثير من المرات منصة لنشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري. من هنا تأتي أهمية صحافة السلام.

محمد طاهر زين نشرت في: 13 مارس, 2022
عمر الحاج.. قصة صحفي بين حربين

بين سوريا وأوكرانيا ثمة تشابه كبير وهو أن روسيا من تغزو هذه البلدان. عمر الحاج، مراسل الجزيرة بكييف، عاش بين الحربين، ويسرد في حواره مع الزميل محمد أحداد أهم الاختلافات والتشابهات بين أن تكون مراسلا للحرب في سوريا وأن تكون مراسلا للحرب في أوكرانيا..

محمد أحداد نشرت في: 11 مارس, 2022
"وطنية" الأنظمة ليست دائما "وطنية" الصحفيين

في الحروب والنزاعات تزدهر المشاعر الوطنية. انخرط الكثير من الصحفيين في الحرب الأوكرانية بدافع "النزعة القومية" إلى الحد الذي دفعت صحفيا في مؤسسة إعلامية مرموقة إلى نشر إرشادات تشرح طريقة استهداف المدرعات الروسية بالمولوتوف. هل مفهوم "المصلحة الوطنية" لدى الأنظمة وهو نفسه مفهوم المصلحة الوطنية عند الدول؟ هل يمكن أن تحجب "الوطنية" الحقيقة أو تتعارض مع مبادئ الصحافة؟

محمد أحداد نشرت في: 7 مارس, 2022
قضية ريان.. لماذا حظيت بالتغطية الإعلامية دون غيرها؟

لماذا استحوذت قصة الطفل ريان على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، بينما لم تغط قصص أخرى مشابهة في أفغانستان وموريتانيا؟ ما الذي منح قصته كل هذا الزخم؟ كيف نفسر صحفيا ونفسيا حجم التغطية الإعلامية؟

محمد المختار الشيخ نشرت في: 27 فبراير, 2022
لا أريد أن أصبح صحفيا غبيا

جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الصحافة مهنة سهلة ومتاحة أمام الجميع دون تمثل الأدوار الحقيقية للصحافة في الإخبار.

نوا زافاليتا نشرت في: 23 فبراير, 2022
حداد: غرف التحرير العربية تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني ثانوي

منذ 10 سنوات، وقد كانت صِحافةُ البيانات -يومَها- ممارسةً يُنظر إليها كمهارة تقنية، بدأ محمد حداد العمل على قصص صحفية مدفوعة بالبيانات. لم يتخلَّ حداد -الذي يقود فريق AJ Labs بشبكة الجزيرة- عن قناعته بأن توظيف البيانات في عصر التطور التكنولوجي، سيُحدث ثورةً في مجال الصحافة. اليومَ، وقد ساهمت صحافة البيانات في مراقبة السلطة ومساءلتها -خاصة أثناء انتشار جائحة كورونا- يبدو متفائلا بمستقبلها، لكن ليس في غرف التحرير العربية التي لا تزال تنظر إلى صحفيي البيانات كفريق دعم تقني.

مجلة الصحافة نشرت في: 14 فبراير, 2022
أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
الصحافة الخليجية المحلية والرهان على التغيير

لم تستطع الصحافة الخليجية المحلية أن تساير حجم التحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها في السنوات الأخيرة. فهي ما تزال حبيسة رؤية تقليدية، ولا تتوفر على القدرة على إثارة مواضيع من قبيل تراجع مستوى الأجور ومكافحة الفساد والتغيرات التي طرأت على بنية المجتمع الخليجي.

سمية اليعقوبي نشرت في: 7 فبراير, 2022
فيلم "الكتابة بالنار".. قصص ملهمة لـ "صحفيات منبوذات" 

 وسط مجتمع ذكوري يؤمن أن مكان المرأة الحقيقي هو البيت، وداخل بنية لا توفر الإمكانيات، تطلع علينا صحفيات هنديات خجولات لكن شجاعات، يخضن صراعا على لرواية قصص جريئة ويكافحن لتحقيق التحول الرقمي لصحيفتهن.

شفيق طبارة نشرت في: 6 فبراير, 2022
كتاب "حجر الأرض".. الصحافة التي تحترم السياق

كان واضحا أن التغطية الصحفية خاصة الغربية لعودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان أنها مبتورة من سياقاتها التاريخية والثقافية.   كتاب "حجر الأرض.. صراع الغزاة والحماة في أفغانستان" للزميل أحمد فال الدين، الصحفي بشبكة الجزيرة يبحث في  السياقات المتعددة لتغطية القضية الأفغانية.

أحمد سيدي نشرت في: 1 فبراير, 2022
لماذا يلزمنا اليوم إعادة النظر في مفهوم "الموضوعية"؟

ينظر دائما إلى قيمة الموضوعية في الصحافة بأنها مفهوم ثابت ويجب التعامل معه بنوع من القدسية رغم أن الكثير من القضايا أثبتت أنه مفهوم ديناميكي يخضع لمعيار المصلحة العامة دون التنازل عن مبادئ المهنة.

إسحق بايلي نشرت في: 31 يناير, 2022