لماذا يلزمنا اليوم إعادة النظر في مفهوم "الموضوعية"؟

تُرجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس-جامعة هارفارد.   

تعدّ تغطية صحيفة نيويورك تايمز للشقاق الداخلي في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) من الأمثلة الواضحة على عبثية التشبّث بمفهوم "الموضوعية"، ويمكن أن نناقش هذه القصّة بالتوازي مع الجدل الدائر حول التعديل الأول للدستور الأمريكي، والنضال المتواصل من أجل المساواة داخل غرف الأخبار في الولايات المتحدة.

تلك القصّة لم تكن موضوعية، بل تم تأطيرها وفق وجهة نظر تقليدية، ومع ذلك فليس ذلك انتقادًا لها.

شخصيًا لم أكتب أي شيء يمكن أن يوصف بأنه "موضوعي"، رغم أنني أمضيت مسيرتي المهنية وأنا أحاول الالتزام بالإنصاف والدقة بالقدر المتاح لي ذهنيًا على المستوى العملي.

وهذا تمامًا ما ينطبق عليك في أي شيء أقدمت على كتابته، باعتبار أنه بالضرورة قد رشح عبر ذهنك المتفرّد بانطباعاته وتحيزاته.

نحن نعترف بهذه الحقيقة عبر تخصيص قسم نطلق عليه "مقالات الرأي"، وهو ما لا يسري على القسم الذي تنشر فيه "الأخبار الصرفة"، رغم أن ما أكتبه بهذه المساحة يشبه ما فعلته حين كنت مراسلًا مختصًا بالشؤون العقارية ومحررًا لقسم الأعمال، وهو مشابه أيضًا لعملي في التحقيقات الصحفية، حين أجريت تحقيقًا استقصائيًا حول دائرة الخدمات الاجتماعية في ولاية كارولينا الجنوبية.

ففي كل هذه الظروف، تعيّن علي دومًا أن أتخذ قرارات بشأن ما يلزم إيلاؤه الأولوية في التفكير، وأي المصادر يجب السعي وراءها، وأيها يجدر بي تجاهلها. هل كان عليّ مثلًا أن أخبر القراء بأن زيادة بنسبة 10% في مبيعات المنازل سنويًا هو أمرٌ إيجابي أو ظاهرة يجدر القلق بشأنها؟ كان علي أن أحدد السياق الذي يضمن مساعدة القراء على استنباط معنى من تلك الأرقام، دون تجاهل أن صحفيًا آخر قد يتوصّل إلى نتيجة مختلفة تمامًا بالاستناد إلى البيانات نفسها.

العنصر الأساس والثابت في منهجي في تدريس الصحافة والعمل الاستقصائي والتحرير والكتابة، سواء مقالات الرأي أو الأخبار الصرفة، هو التفكير النقدي، والذي أعدّه الركن الركين في الممارسة الصحفية المحترمة. لذلك، فإن كل شيء كتبته على المستوى العملي، يندرج بشكل أو بآخر تحت تصنيف مقالات الرأي. فعلى الرغم من اعتمادي على الحقائق الموضوعية قدر ما وسعني ذلك، فإن الإطار الذي أوظّف فيه تلك الحقائق هو ما يشكّل المعنى والرسالة التي تؤديها.

لنعد إلى مقال نيويورك تايمز، يبدأ المقال بقصّة حول مأدبة غداء أقيمت احتفاءً بالمسيرة المهنية لمحامٍ مرموق في الاتحاد الأمريكي للحقوق المدنية، وهو ديفيد غولدبيرغر، إلا أن ذلك الاحتفال سرعان ما تحوّل إلى مناسبة للتظلّم، في نظر غولدبيرغر نفسه على الأقل. فهذا الرجل اليهودي الذي دافع عن حق التعبير للنازيين في السبعينات، أساءه موقف زملائه الذين رأوا من السائغ أن يمتنع محامو الاتحاد عن تبرير "خطاب الكراهية". وقال غولدبيرغر في مقابلة مع المراسل مايكل باول: "تولد لدي شعور بأن فريق الاتحاد كانوا أكثر حرصًا على الاصطفاف مع التقدميين، ولو على حساب المبادئ". وأضاف: "إن الليبراليين قد تركوا التعديل الأول وراء ظهورهم".

منحت نيويورك تايمز الصدارة لصوت غولدبيرغر، في مقال يلمّح عنوانه إلى أن الاتحاد يعيد النظر في موقفه إزاء التعديل الأول للدستور، جاء فيه: " بعد أن كان حصنًا منيعًا لحرية التعبير، الاتحاد يواجه أزمة هويّة". ومن المعلوم أنه يندر أن تجد عناوين تعبّر بدقة عن وجهة النظر التي يعرضها المقال، إلا أنها مع ذلك كانت كفيلة بالإيحاء بالموقف الذي يتخذه كاتبها. فعبارة "بعد أن كان حصنًا لحرية التعبير"، واضحة ولا تحتمل التأويل.

فهل يقصد الكاتب أن الاتحاد لم يعد حصنًا لحرية التعبير؟

من وجهة نظر تقليدية، الاتحاد ليس كذلك، أو لن يكون كذلك على المدى القريب. فالصورة التي تشكلت عن الاتحاد هو أنه يدافع عن الحق في التعبير للأفراد الذين يتبنون آراء منفرة للغاية، وهو الموقف الذي يمثله غولدبيرغر في المقال. وبالرغم من سلامة المقاربة، إلا أنها ليست الوحيدة الممكنة في صحتها.

لقد اشتملت القصّة على آراء تقع على طرفي نقيض، من بينها وجهة النظر التي مثلها دينيس باركر، والذي أشرف على برنامج الاتحاد للعدالة العرقية حتى غادره عام 2018. جادل باركر بأن الحماية التي يوفرها التعديل الأول "موزعة بشكل غير منصف بين الناس بحسب ما يتمتعون به من سلطة وامتيازات".

نحن نصف ذلك بالصحافة الجيدة، لأنها صحافة جيدة بالفعل، بما فيها من تمثيل لمختلف الآراء ونقل الحقائق بالقدر الأعلى من الدقة. ومع ذلك، فإن المقال في عرضه للآراء الأخرى، كان قد حدّد المعنى المقبول للالتزام بحرية التعبير من وجهة النظر التقليدية، والتي تشمل الدفاع حتى عن الآراء المنفرة الصادرة عن مجموعات الكراهية ولو تسبب بأذى للآخرين، لأن في ذلك حماية لحقوق الجميع بحسب وجهة النظر تلك.

وبعنوان كهذا، فإنه من السذاجة أن ننتظر من القارئ أن يمنح نفس القدر من الاعتبار لأي تعريف آخر سوى ما اختار الكاتب والمحرر تصدير المقال به، وذلك عبر قصّة توضّح المنطلق الذي يقوم عليه المقال بأكمله.

وأكرر القول هنا بأن ذلك ليس انتقاصًا من المقال، وإنما ملاحظة ترى أن "الموضوعية" في هذه الحالة، كما في جميع الحالات، ليست سوى سلسلة من الخيارات التي يتخذها أفراد غير منفصلين عن طبيعتهم البشرية التي تقتضي التأثر بالخلفية والتحيزات والتفضيلات في كل فعل وقول ووجهة نظر.

وحتى صياغة الأخبار الصرفة من صحفيين حرفيين أمر غير مستثنى من هذه الحقيقة.

فلننظر إلى هذه الفقرة: ما يزال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية يتحدى قوانين السريّة الحكومية والرقابة دفاعًا عن المبلّغين عن التجاوزات. فالاتحاد يخصص قدرًا كبيرًا من الموارد من أجل مراجعة القوانين المفروضة في عدد من الولايات، والتي وضعت من أجل حظر أو تقييد النقاشات المتعلقة بالنظرية العرقية النقدية، ومشروع 1619 الخاص بإرث العبودية، والإجراءات المناهضة للعنصرية. كيف يمكن أن يتسق هذا الكلام مع الادعاء القائل: "بعد أن كان الاتحاد حصنًا منيعًا لحرية التعبير"؟

وعلى افتراض أن الكاتب والمحرر قاما بما يلزم على مستوى البحث والمقابلات والتفكير النقدي أثناء إعداد تلك القصة الصحفية، فإن الخيارات التي أقدما عليها قد تكون هي التمثيل الأكثر دقّة لرأيهما عن القضية. فليس مستبعدًا أن يكونا قد انطلقا من وجهة نظر تقليدية حتى قبل اتخاذ قرار بالعمل على القصة وطرح الأسئلة المبدئية بشأنها.

كان بإمكان الكاتب ومحرره أن يبدآ مثلًا بقصة أخرى، كتلك الواردة في تغريدة أرسلها مكتب الاتحاد في أوهايو بعد قيام شرطي بإطلاق النار على فتاة تبلغ 16 عامًا، واتهمت شرطة المدينة بقتلها.

أو كان يمكن إدراج القصة إلى جانب قصّة غولدبيرغر، وترك التقدير للقارئ لتحديد أي القصتين تعبر عن موقف الاتحاد من حرية التعبير: دفاعه عن حق النازيين في التعبير عن الرأي، أو عن حق أحد فروع الاتحاد بالتعبير عن الأسى لمقتل فتاة سوداء في سياق نقاش وطني عام حول استهداف الشرطة للسود؟

حادثة إطلاق النار تلك، والتي جرى تسويغها بالنظر إلى أن الفتاة كادت تطعن فتاة أخرى خلال عراك بينهما، تسلط الضوء على ديناميكيات السلطة المجتمعية التي عادة ما تحدد من يحق له من الأمريكيين الاستفادة من أشكال الحماية بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي. فلو كان لدى الاتحاد التزام بالدفاع عن حقوق النازيين للتعبير عن آرائهم المقززة تجاه مجموعات مهمشة، فهل يكون لديه ذات الالتزام بالدفاع عن حقوق محاميه بنشر تغريدات جريئة حتى لو كانت تتعارض مع وجهة النظر السائدة لدى بعض محامي المؤسسة بخصوص تعريف حرية التعبير؟

كان بالإمكان نسج رابط بين القصتين للتعبير عن هذا التجاذب، بل والحديث ربما عن أنّه مقصود، نظرًا إلى أن النضال من أجل المساواة هو أحد أوجه الدفاع عن حرية التعبير. وكان يمكن للمقال في فقرة جوهرية منه أن يقول بوضوح إن الاتحاد مؤسسة ينتسب إليها ناشطون من مشارب مختلفة، وإنها ملتزمة بالتعددية كما هو جليّ في مقاربتها الواسعة للدفاع عن حرية التعبير. إلا أن هذه المقاربة كانت ستثير امتعاض التقليديين الذين يرون أن الأولوية لا بدّ أن تبقى محصورة في وجهة نظرهم، كما كانت دومًا على مدى وجود المؤسسة.

ولست أقترح هنا أن ذلك ما كان يجب على كاتب المقال القيام به، وإنما أقول إن المقال كان سيظل بنفس المستوى من "الموضوعية" في تلك الحالة.

إن العجز عن النظر إلى هذه الخيارات وإمكانية التعامل معها ناجم عن تلك "النقاط العمياء" لدى أي فرد منّا، وهي مسألة عمّت بها البلوى داخل غرف الأخبار، بسبب السيطرة المعيارية للآراء التقليدية، والتي يشعر من يدافع عنها بالتهديد في حال اقترح أحدهم مخالفتها، وكأنّ في الأمر دعوة إلى خفض المعايير المهنية، بدل أن يعتبر ذلك مؤشرًا لضرورة إعادة النظر بها.

صحيح أن المعايير التقليدية السائدة، كتلك التي تفضّل الموضوعية كمعيار راسخ في التقليد الصحفي منذ عقود، هي الخيار الأسلم الذي يجب الالتزام به في بعض الحالات، أو لعلها كانت كذلك خلال فترة لم تعد شروطها قائمة، وهو ما يعني ضرورة الانفتاح على طرق جديدة للتفكير. ولاختبار هذا الافتراض علينا أن نسأل أنفسنا من جديد، ما الذي نعنيه بمفهوم "حرية التعبير"؟ وما التعريف السائد له، ولماذا صار سائدًا؟

كثيرًا ما تتغيّر المحظورات وتصبح ضرورات، والتقليد ليس مبدأ في ذاته، وهو ما يستلزم ضرورة توخي الدقة عند صياغة القصص الصحفية بالانطلاق من تقاليد يتم التعامل معها على أنّها مبادئ معيارية.

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الجذور السياسية والرقمية لتغييب حرب السودان

يكشف المقال عن "مسافة صمت" قاسية تجاه حرب السودان، مع التراجع الكبير في التغطية عربياً وعالميًا. يعزو الكاتب هذا التغييب إلى أسباب عدة منها تفضيل الخوارزميات، والتهميش الجيوسياسي، وتدمير الإعلام المحلي.

Mohammed Babiker Al-Awad
محمد بابكر العوض نشرت في: 15 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
من الأدلة إلى العواطف: كيف أعادت "الحقائق البديلة" تشكيل النقاش العام

يحلل كتاب "ما بعد الحقيقة: مصداقية الخطاب العلمي في عصر الحقائق البديلة" تحول النقاش العام، حيث أصبحت العاطفة والهويات السياسية تتقدم على الحقائق الموضوعية في تشكيل الرأي العام. ينطلق الكتاب من صعود الشعبوية والثورة الرقمية اللذان أسهما في انتشار "الحقائق البديلة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدين من التحيزات المعرفية و الإغراق المعلوماتي وغرف الصدى.

أحمد نظيف نشرت في: 31 مايو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
عن سوء الفهم بين الإعلام والدبلوماسية

لماذا يتولد الانطباع بأن التغطية الإعلامية للحروب تميل إلى سرديات التصعيد أكثر من إبراز المسارات الدبلوماسية؟ وهل العلاقة بين الإعلام والدبلوماسية تقوم على تعارض فعلي، أم أنها ناتجة عن اختلاف في الوظيفة والإيقاع؟ وكيف تؤثر طبيعة اللغة في كل منهما على فهم الجمهور للأحداث؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 21 أبريل, 2026
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح مخرجا للأفلام الوثائقية؟

يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة في صناعة الأفلام الوثائقية، من فرز الأرشيف وتحليل الصور إلى تسريع عمليات الإنتاج. لكن جوهر الفيلم الوثائقي لا يقوم على التقنية وحدها، بل على رؤية المخرج وقدرته الإبداعية على طرح الأسئلة وبناء المعنى. فالتجربة الإنسانية والارتجال والتأمل عناصر يصعب اختزالها في خوارزميات أو قوالب جاهزة. هل يمكن للذكاء الاصطناعي، مثلا، أن يخرج فيلما مثل "فاشية عادية"؟

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 5 أبريل, 2026
ملفات إبستين وإستراتيجية الإغراق الإخباري

تكشف ملفات إبستين مفارقة كبرى: وفرة المعلومات لا تعني فهما أعمق للقضايا، فإغراق الجمهور بملايين الوثائق دون تنظيم يزرع الشك في مصداقيتها. هنا يستعيد الصحفي دوره كمنقب عن المعنى، يفرز ويختار، في مواجهة تدفق مقصود قد يُستخدم لإخفاء ما هو أهم.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 1 أبريل, 2026
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: 17 مارس, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
هل استفادت دول الجنوب من الثورة الرقمية؟

كان الأمل كبيرا لدى الباحثين أن تقلص الثورة الرقمية الفجوة بين دول الشمال والجنوب، لكن استفحال الاستبداد السياسي وسلطة الشركات التكنولوجية الكبرى، أشعل أسئلة حارقة عن جهود الكفاءات المحلية في تأسيس بديل منفلت من قمع السلطة ورقابة الشركات الكبرى.

Al-Shafi Abtidon
الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2026
الصحافة في غزّة.. سباق ضدّ قطار الإبادة

تستمر مجلة الصحافة في مشروعها التوثيقي لشهادات الصحفيين في فلسطين وفي قطاع غزة الذي تعرض لحرب الإبادة الجماعية، وفي الشهادة التالية لأميرة نصار نعثر على تفاصيل دقيقة، وحوارات شخصية، وصراعات لا تنتهي حول الجدوى من الكتابة في زمن القتل والجوع. إنها شهادة ضد النسيان، وضد قطاع الإبادة.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 15 فبراير, 2026
السرد الصحفي أو إعادة اكتشاف "اليومي المحتقر"

متى أصبح السرد في الصحافة مهما؟ وكيف تحولت التفاصيل اليومية إلى مادة أساسية للعمل الصحفي؟ وماهي الحدود بين الرواية والصحافة؟ الكاتب والروائي عبد الكريم جويطي، يؤصل في هذا المقال الجذور التاريخية لولادة "الحكاية الصحفية".

عبد الكريم جويطي نشرت في: 1 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025