التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

قبل سنة كنت أعمل في مؤسسة تلفزيونية، وكان الاجتماع الشهري العام -لمديري أقسام التحرير والتواصل الاجتماعي والأخبار وغيرها- يتركز حول أرقام المشاهدات والتفاعلات على المنصات الرقمية، التي يرتبط بها "مقياس النجاح" والتفوق على المنافسين.

أذكر أن معظم القائمين على تلك المنصات كانوا من المختصين بمجال التسويق الإلكتروني (Digital Marketing)، وليسوا من الصحفيين. وعندما تسائلهم الإدارة عن ضعف التفاعل والمشاهدات على المنصات الرقمية؛ كانوا يرمون الكرة في وجه الصحفيين لأنهم لا ينتجون مواد تتناسب مع متطلبات وسائل التواصل الاجتماعي، و"معيارهم" لهذا التناسب هو عدد المشاهدات فقط!

تعيش معظم المؤسسات الإعلامية صراعا داخليا بين الصحفيين وناشري المحتوى والمسوقين الرقميين، ويخلف هذا الصراع سؤالا كبيرا حول من يتحكم بمن؟ التلفزيون، أم وسائل التواصل الاجتماعي؟ ولمن الكلمة الفصل حول طبيعة المواد المنشورة؟

 

النجاح على المنصات الرقمية

لو صادفت مادة منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، وحصلت على مليون مشاهدة، بينما لم تتجاوز أعداد المشاركات والتعليقات والإعجابات حاجز الألف، ماذا ستقول؟

بلمحة سريعة، لو أردنا تتبع أسس النجاح على المنصات الرقمية، فينبغي أن نعرف أن عدد المشاهدات (Views) المرتفع ليس العامل الوحيد وراء القول: إن هذه المنصة الرقمية "ناجحة". لكن الأساس هو التفاعل (Interaction) الذي يحسب عن طريق قياس متوسط عدد التعليقات والإعجاب والمشاركة والمشاهدات مقارنة بعدد المتابعين (1) وهو ما يعرف بالـ "Engagement". ويمكن تلخيص أهم معايير الوصول إلى تفاعل قوي على المنصات الرقمية، بـسرعة النشر، وتجنب المبالغة عند نقل الأخبار، والابتعاد عن الأشكال النمطية في تقديم المعلومة، واختيار عناوين تشجع على التفاعل، واختيار المحتوى المناسب لكل منصة، ومعرفة الوسوم المتداولة، وأفضل أوقات النشر (2)، وطرح المواد التفاعلية التي تهم الجمهور المستهدف من حيث طرح قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية، ومعرفة خصائص المتابعين الديموغرافية (3).

لكن السعي نحو زيادة المشاهدات والإعجابات، يدفع الكثير من التلفزيونات لشراء مشاهدات وإعجابات وهمية، الأمر الذي بدأت المنصات الرقمية بمحاربته (4). كما تلجأ كثير من التلفزيونات إلى دفع مبالغ مالية لـ "فيسبوك" و"إنستغرام" وغيرها عن طريق تمويل منشوراتها (Sponsored)؛ لزيادة التفاعل، خاصة بعد اعتماد فيسبوك معايير تقلل من وصول المحتوى للجمهور. فمنذ نهاية 2020، انخفض متوسط ​​الوصول المنشورات إلى 5.2٪ مقارنة بـ 5.5٪عام 2019 و7.7٪ عام 2018 (5).

ولا تنحصر المنافسة بين التلفزيونات فقط، بل مع منصات رقمية ظهرت مع نشوء وسائل التواصل الاجتماعي، وباتت تهدد تلفزيونات كبرى بارتفاع حجم التفاعل لديها؛ كونها لا تتقيد بأي معايير صحفية. وهنا تعمد بعض التلفزيونات للتضحية ببعض معاييرها الصحفية للمنافسة على المشاهدات.

ويمكن أن نلحظ ذلك عن طريق الكثير من الحسابات الفردية التي كانت تحصل على أرقام تفاعلية عالية، وعند تبني أي مؤسسة لصاحب ذلك الحساب ينخفض تلقائيا التفاعل؛ نتيجة قيود السياسة التحريرية أولا، ومعايير الصحافة ثانيا (6). 

 

المنصات الرقمية وسمعة التلفزيون

يرى غالبية القائمين على المنصات الرقمية التابعة للقنوات الناطقة بالعربية، أن قوة المنصات الرقمية لوسائل الإعلام هي مصدر النجاح؛ لأن ذلك دليل قدرتها على جذب أكبر عدد ممكن من المتابعين الذين يتفاعلون مع المواد؛ ما يؤدي إلى ارتفاع أرقام المشاهدات والوصول إلى شريحة أكبر من المتابعين (7). فالأرقام الحقيقية تعني نجاح الوصول للجمهور، خاصة مع امتلاكه لخبرة كبيرة مع وسائل التواصل واختيار الصفحات المميزة التي تعبر عنه. فمثلا متابعة الجمهور وتفاعله مع المنصات الرقمية للوسيلة الإعلامية يعني اعتمادهم على هذه الوسيلة كمصدر للخبر إضافة إلى ولائهم للوسيلة (8). ولكن ينبغي الانتباه -دائما- إلى أن هذا النجاح مرتبط بأن الأرقام حقيقية وليست وهمية، وبالتالي يمكن قياس قدرة الوسيلة على مخاطبة الجمهور (9).

هذا السعي للوصول إلى أرقام عالية دفع كثيرا من التلفزيونات إلى نشر مواد تثير جدلا حول قيمتها الصحفية، لكنها تجذب ملايين المشاهدات، وتكون إما للتسلية والترفيه أو أنها  تشكل "ترند" على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكذلك يعمل مديرو الكثير من الصفحات الرقمية على رفع نسبة الفيديوهات المباشرة (Live) التي تأتي من التلفزيون مباشرة؛ لتعويض أي تقصير في المحتويات الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي؛ بحيث يصبح دور المنصة الرقمية أشبه ببث القمر الصناعي.

واللجوء إلى البث المباشر ليس فقط لمزامنة البث الفضائي، بل لأن الفيديو المباشر يجذب تفاعلًا أعلى بـ 6 مرات من الفيديو العادي، وكذلك، فإن هذا البث يبقى إلى أجل غير مسمى، ولا يختفي في وقت قريب أو معلوم، وهنا تصطاد الوسائل الإعلامية عصفورين بحجر واحد (10).

 

لمن الكلمة الفصل في النشر؟

تخضع المواد المنشورة -بشكل أساسي- لمعايير صحفية مرتبطة بالسياسة التحريرية، مع مراعاة معايير وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق الوصول والتفاعل. وتحدد طبيعة المواد المنشورة وفق آلية متفق عليها بين الصحفيين الذين يمارسون دور الناشرين أيضا، ومسؤولي التسويق الرقمي الذين يساعدون على تحسين المحتوى والشكل؛ لتحقيق المزيد من التفاعل (11).

إلى جانب ذلك، فإن التسويق يخضع لعمل جماعي، كأن يرسل المسؤول الرقمي توصياته والمحاذير والتنبيهات التي تتجدد بشكل يومي من قبل المنصات. أما الصحفي فيقوم بإرسال مواده طبقا لهذه المعايير، مع الأخذ بعين الاعتبار دائما أنك على منصة لا تملكها، وبالتالي فأنت تخضع لقوانينها، وهذا لا يعني أن محتوى التلفزيون الذي يتم نشره غير خاضع لمعايير صحفية، فالوصول إلى الموازنة بين قوانين هذه المنصات ومعايير الصحافة هو هدف دائم (12).

لكن زيادة التفاعل تدعو إلى طرح محتوى مثير وغير خبري؛ بحيث يخلق تفاعلا ونقاشا وتحفيزا للجمهور الذي يطرح رأيه وأسئلته من خلال تلك المنصات. فوسائل التواصل الاجتماعي تتحكم بمنشورات التلفزيون، بعدما أصبح متأخرا عن طرح القضايا وإثارة الجدل؛ بدليل أننا لا نكاد نسمع أي قضية طرحها تلفزيون أصبحت محط نقاش على وسائل التواصل الاجتماعي، بل إن القضايا الجدلية تبدأ وتشتعل على وسائل التواصل ثم تنتقل إلى الإعلام التقليدي (13).

ويبدو أن الصراع بين الصحافة والتسويق الرقمي لن ينتهي قريبا؛ ما دامت محددات النجاح تخضع بشكل أساسي لأرقام التفاعلات والمشاهدات. وباستثناء يوتيوب الذي يعتبر أرشيفا إلكترونيا للوسيلة، بحيث يكون المحتوى الصحفي الرصين كبيرا جدا؛ فالتفاعل فيه ليس العنصر الأساسي الوحيد.

 

جودة المواد الصحفية

إن السعي وراء أرقام المشاهدات الكبيرة على صفحات التواصل الاجتماعي يكاد يلغي جودة المواد الصحفية المنشورة على تلك المنصات؛ لأن طبيعة الجمهور تلعب دورا كبيرا في تحديد المحتوى الذي تقدمه التلفزيونات على منصاتها. فأغلبها تتجه نحو إرضاء الجمهور؛ لزيادة وجودها الرقمي والتفاعل مع منشوراتها، ولكنها تحاول أيضا الحفاظ على معايير صحفية لإرضاء شرائح أخرى من الجمهور الذي ينظر إليها كمصدر للأخبار الصحيحة (14). وفي ظل هذا الواقع تسعى بعض التلفزيونات للموازنة بين حاجة الجمهور والصحافة، بحيث تحذف منشورات عليها ملايين من المشاهدات والزيارات والتفاعلات إذا كانت لا تتوافق مع معايير الصحافة أو السياسية التحريرية للتلفزيون (15).

 

حلول رقمية 

طبيعة المنصات الرقمية ومعاييرها لا تقبل نشر كل ما ينتجه التلفزيون، وكذلك التلفزيون لا يمكنه التأقلم مع المحتويات المعدة للنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، مع وجود استثناءات لبعض القنوات.

وللحد من حالة الاستقطاب بين وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون تشترط بعض القنوات أن يكون منتجو المحتوى للمنصات الرقمية من الصحفيين المتمرسين في إعداد محتوى رقمي مميز، بناء على معرفته بالأحداث الراهنة وأهميتها، إضافة للقدرة على اختيار قوالب مناسبة لإيصال المعلومات عبرها (16).

وبالإضافة إلى ذلك، يجب تقديم مواد سريعة وخفيفة، مع مراعاة رصانة المحتوى الصحفي؛ كيلا تصبح منصات التلفزيونات في منافسة مع منصات التواصل الاجتماعي الناشئة حديثا، والتي لا تتقيد بمعايير الصحافة (17). 

لذا؛ فإن تطوير محتوى خبري خاص بالمنصات الرقمية يعد من الحلول المتوازنة للحد من سيطرة الرقمنة ومعايير الصحافة الصارمة كتجربة الجزيرة على منصاتها الرقمية المسماة "إيجاز".

وتعمل الكثير من التلفزيونات على إنشاء منصات بديلة لما يمكن أن نسميه الإعلام الجديد أو إعلام مواقع التواصل. لكن معظمها خاضع بشكل كلي لمعايير التواصل الاجتماعي، ومن هذه المنصات على سبيل المثال: إي جي بلس التابعة للجزيرة وأنا العربي التابعة للتلفزيون العربي وسوريا ستريم التابعة لتلفزيون سوريا. لكنها تلجأ إلى المواد الساخرة وتقارير الإنفوغراف في غالب المحتوى، متناسية الجانب الخبري المبني على رصانة التلفزيون.

ختاما، يمكن القول بأن من يعمل على تأسيس منصات إخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي، يكون طابعها ليس ساخرا، وليس ناقلا لمواد التلفزيون الجامدة، بل قالبا جديدا يساهم في تعزيز صورة التلفزيون ورصانة معايير الصحافة ويواكب سرعة وخفة مواد عصر الرقمنة، سيكون صاحب السبق الرقمي الصحفي المرئي.

 

المراجع:

1-4-6-9- 13-17) مقابلة عبر الإنترنت مع بسام شحادات، خبير واستشاري في الإعلام الرقمي.

 

2-7-11-14-16) مقابلة عبر الإنترنت مع معتز عنتابي، صحفي متخصص بوسائل التواصل الاجتماعي، ومشرف رقمي على منصات تلفزيون تي ري تي العربية.

  

3-8- 12-15) مقابلة عبر الإنترنت مع بيان الخانجي، مسؤولة مواقع التواصل الاجتماعي في تلفزيون سوريا.

5-10) https://blog-hootsuite-com.cdn.ampproject.org/c/s/blog.hootsuite.com/facebook-algorithm/amp/

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

إعلام السلطة وإعلام الثورة لا يصلحان لسوريا الجديدة | مقابلة مع يعرب العيسى

هل يمكن للإعلام الذي رافق الثورة السورية أن يبني صحافة جادة تراقب السلطة وتمنع عودة الانتهاكات السابقة؟ ما الذي تحتاجه المنظومة الإعلامية الجديدة كي تمنع السردية الأحادية للسلطة؟

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 مارس, 2025
بي بي سي والخضوع الطوعي لإسرائيل: كيف تنجو الحقيقة؟

كيف نفهم مسارعة "بي بي سي" إلى الرضوخ لمطالبات إسرائيلية بحذف فيلم يوثق جزءا من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة؟ هل تصمد "الملاحظات المهنية الواجبة" أمام قوة الحقيقة والشهادات؟ وماذا يعني ذلك حول طريقة تعاطي وسائل إعلام غربية كبرى مع النفوذ الإسرائيلي المتزايد في ظل استمرار الحرب على الفلسطينيين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 مارس, 2025
ترامب وإغلاق USAID.. مكاشفة مع "الإعلام المستقل"

غاب النقاش عن تأثير قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقف التمويل الخارجي التابع لوكالة التنمية الأمريكية USAID، على المنصات الصحفية العربية. دأبت بعض هذه المنصات على تسمية نفسها بـ "المستقلة" رغم أنها ممولة غربيا. يناقش هذا المقال أسباب فشل النماذج الاقتصادية للمؤسسات الممولة غربيا في العالم العربي، ومدى استقلالية خطها التحريري.

أحمد أبو حمد نشرت في: 5 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
هل تنقذ المصادر المفتوحة الصحفيين الاستقصائيين العراقيين؟

تصطدم جهود الصحفيين الاستقصائيين في العراق بالتشريعات التي لا تسمح بالولوج إلى المعلومات. مع ذلك، تبرز تجارب جديدة تتجاوز التعقيدات السياسية والبيروقراطية بالاعتماد على المصادر المفتوحة.

حسن أكرم نشرت في: 5 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الصحافة السورية المستقلة.. من الثورة إلى سقوط الأسد

خلال 13 سنة من عمر الثورة السورية، ساهمت المنصات الصحفية المستقلة في كشف الانتهاكات الممنهجة للنظام السابق. الزميل أحمد حاج حمدو، يقدم قراءة في أدوار الإعلام البديل من لحظة الثورة إلى لحظة هروب بشار الأسد

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024
الجنوب العالمي.. مناجم بوليفيا والإعلام البديل

هل أسست إذاعات المناجم في بوليفيا لتوجه جديد في دراسات الاتصال الواعية بتحديات الجنوب العالمي أم كانت مجرد حركة اجتماعية قاومت الاستبداد والحكم العسكري؟ وكيف يمكن قراءة تطور إذاعات المناجم على ضوء جدلية الشمال والجنوب؟

Khaldoun Shami PhD
خلدون شامي نشرت في: 4 ديسمبر, 2024
تحديات تدفق البيانات غير المتكافئ على سرديات الجنوب

ساهمت الثورة الرقمية في تعميق الفجوة بين دول الجنوب والشمال، وبعيدا عن النظريات التي تفسر هذا التدفق غير المتكافئ بتطور الشمال واحتكاره للتكنولوجيا، يناقش المقال دور وسياسات الحدود الوطنية والمحلية لدول الجنوب في في التأثير على سرديات الجنوب.

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 1 ديسمبر, 2024
عن الصحافة الليبرالية الغربية وصعود الشعبويّة المعادية للإعلام

بنى إيلون ماسك، مالك منصة إكس، حملته الانتخابية المساندة لدونالد ترامب على معاداة الإعلام الليبرالي التقليدي. رجل الأعمال، الذي يوصف بأنه أقوى رجل غير منتخب في الولايات المتحدة الأمريكية، يمثل حالة دالة على صعود الشعبوية المشككة في وسائل الإعلام واعتبارها أدوات "الدولة العميقة التي تعمل ضد "الشعب".

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 24 نوفمبر, 2024
ازدواجية التغطية الإعلامية الغربية لمعاناة النساء في العالم الإسلامي

تَعري طالبة إيرانية احتجاجا على الأمن، و70 في المئة من الشهداء في فلسطين نساء وأطفال. بين الخبرين مسافة زمنية قصيرة، لكن الخبر الأول حظي بتغطية إعلامية غربية واسعة مقابل إغفال القتل الممنهج والتعذيب والاعتقال ضد النساء الفلسطينيات. كيف تؤطر وسائل الإعلام الغربية قضايا النساء في العالم الإسلامي، وهل هي محكومة بازدواجية معايير؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 19 نوفمبر, 2024
كيف يقوض التضليل ثقة الجمهور في الصحافة؟

تكشف التقارير عن مزيد من فقدان الثقة في وسائل الإعلام متأثرة بحجم التضليل الذي يقوض قدرة الصحافة المهنية على التأثير في النقاشات العامة. حواضن التضليل التي أصبحت ترعاها دول وكيانات خاصة أثناء النزاعات والحروب، تهدد بتجريد المهنة من وظائفها في المساءلة والمراقبة.

Muhammad Khamaiseh 1
محمد خمايسة نشرت في: 11 نوفمبر, 2024
جيريمي سكاهيل: الحرب على غزّة وضرورة العودة إلى "صحافة المواجهة"

يدعو الصحفي الاستقصائي الشهير جيريمي سكاهيل إلى إحياء ما أسماه "صحافة المواجهة" للتصدي لحالة التفريط بالقيم المهنية والإنسانية الأساسية في وسائل إعلام غربية مهيمنة، وخاصة في سياق تغطية الإبادة في قطاع غزة.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 6 نوفمبر, 2024
تأثير إفلات سلطة الاحتلال الإسرائيلي من العقاب على ممارسة المهنة بفلسطين

صنفت لجنة حماية الصحفيين الاحتلال الإسرائيلي في مقدمة المفلتين من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. الزميل ياسر أحمد قشي، رئيس قسم حماية الصحفيين بمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، يشرح في المقال كيف فشلت المنظومة الأممية في حماية "شهود الحقيقة" في فلسطين.

ياسر أحمد قشي نشرت في: 3 نوفمبر, 2024
التضليل والسياق التاريخي.. "صراع الذاكرة ضد النسيان"

ما الفرق بين السادس والسابع من أكتوبر؟ كيف مارست وسائل الإعلام التضليل ببتر السياق التاريخي؟ لماذا عمدت بعض وسائل الإعلام العربية إلى تجريد حرب الإبادة من جذورها؟ وهل ثمة تقصد في إبراز ثنائية إسرائيل - حماس في التغطيات الإخبارية؟

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 30 أكتوبر, 2024
أدوار الإعلام العماني في زمن التغيرات المناخية

تبرز هذه الورقة كيف ركز الإعلام العماني في زمن الكوارث الطبيعية على "الإشادة" بجهود الحكومة لتحسين سمعتها في مقابل إغفال صوت الضحايا والمتأثرين بالأعاصير وتمثل دوره في التحذير والوقاية من الكوارث في المستقبل.

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 21 أكتوبر, 2024
نصف الحقيقة كذبة كاملة

في صحافة الوكالة الموسومة بالسرعة والضغط الإخباري، غالبا ما يطلب من الصحفيين "قصاصات" قصيرة لا تستحضر السياقات التاريخية للصراعات والحروب، وحالة فلسطين تعبير صارخ عن ذلك، والنتيجة: نصف الحقيقة قد يكون كذبة كاملة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 14 أكتوبر, 2024
النظام الإعلامي في السودان أثناء الحرب

فككت الحرب الدائرة في السودان الكثير من المؤسسات الإعلامية لتفسح المجال لكم هائل من الشائعات والأخبار الكاذبة التي شكلت وقودا للاقتتال الداخلي. هاجر جزء كبير من الجمهور إلى المنصات الاجتماعية بحثا عن الحقيقة بينما ما لا تزال بعض المؤسسات الإعلامية التقليدية رغم استهداف مقراتها وصحفييها.

محمد بابكر العوض نشرت في: 12 أكتوبر, 2024
عامٌ على حرب الإبادة في فلسطين.. الإعلام الغربي وهو يساوي بين الجاني والضحيّة

ما تزال وسائل إعلام غربية كبرى تثبت أنّها طرفٌ في حـرب الرواية، ولصالح الاحتلال الاسرائيلي.. في هذا المقال، يوضّح الزميل محمد زيدان كيف أن وسائل إعلام غربية كبرى ما تزال تطوّر من تقنيات تحيّزها لصالح الاحتلال، رغم انقضاء عام كامل على حرب الإبـادة في فلسطين.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 8 أكتوبر, 2024