رفعت الحكومة الراية البيضاء أمام الصحافيين: نحن لا نستطيع حمايتكم (تصوير: هنري روميرو - رويترز).

الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

"كلماتنا في وجه رصاصكم"، هي العبارة الأكثر انتشارا في احتجاجات الصحفيين، كلما اغتيل لهم زميل في المكسيك. تحولت الجملة/اللازمة إلى صرخة استنفار، على اليافطات واللوحات الكرتونية والمنشورات، حتى على صفحات الإنترنت. هي صرخة تنشد العدالة، العدالة التي لا تتحقق أبدا، ليس في هذا المكان فحسب.

وفقا لمنظمة "المادة 19"، اغتيل 135 مراسلا صحفيا خلال العقدين الماضيين، بينما لا يزال أكثر من 24 صحفيا في عداد المفقودين. لقد كانت الفترة الأشد دموية تجاه الصحفيين هي السنوات الست الماضية.

 

 

2
جزء من الصحفيين الغربيين يعتقدون أن الكلام عن موضوع المخدرات في أمريكا الجنوبية نزهة (تصوير: جيم لوبيز - غيتي).  

 

جريمة بلا عقاب 

اعتاد مكتب المدعي العام للجمهورية توجيه أصابع الاتهام إلى مهربي المخدرات في معظم جرائم القتل المرتكبة بحق الصحفيين، قليلا جدا ما كانت الحكومة المكسيكية تذكر في مَحاضِرها أن خيوط الجريمة في العديد من تلك الجرائم المنظمة تتشابك مع مسؤولين حكوميين أو رجال أمن أو أعضاء في البرلمان أو رؤساء بلديات.

في الثاني من كانون الثاني/يناير الماضي، أقدم خورخي سانشيز على كتابة كلمة "الإفلات من العقاب" بطباشير بيضاء وبخط كبير الحجم في ساحة "ليردو" مقابل مبنى رئاسة الحكومة. كانوا قد قتلوا والده مويسس سانشيز سيريزو، الذي عمل محررا في صحيفة "لا أونيون" قبل ست سنوات، وهي إحدى الصحف المحدودة الانتشار في منطقة حمراء على خليج المكسيك. حينها أشارت لائحة الاتهام إلى ستة من متقاعدي الأمن الذين تركوا وظيفتهم ليلتحقوا بعصابة "خاليسكو/الجيل الجديد" كقتلة مأجورين، حيث أقدموا على "رفع" مويسس سانشيز وتعذيبه بعنف مفرط داخل منزله. عُثر على جثته بعد 19 يوما، مُقطَّعة إلى أجزاء صغيرة في أكياس سوداء، داخل إحدى الملكيات العقارية في بلدة مجاورة.

توصلت تحقيقات النيابة العامة، وقتئذ، إلى أن العقل المدبر للجريمة هو عمدة "ميديجين"، أومار كروز. لقد مرت ست سنوات وما زال فارّا من وجه العدالة. واحد فقط من بين الستة المشتركين في الجريمة أُودع السجن، فيما تأتي حكومات وتذهب وأخرى تمضي، ويبدو أنه لن يأتي من "يقتصُّ لقتل أبي ويحقق العدالة التي أنشدها" يقول خورخي.

"قَتْلُ الصحفيين لن يقتل الحقيقة"، برنامج وثائقي أعده الصحفي والكاتب تيموريس غريكو، الذي عاد إلى المكسيك بعد عمله في تغطية النزاعات المسلحة في بلدان مثل سوريا وليبيا والصومال، ليجد بلاده تعيش حربا خفية، صامتة، تستهدف تدمير الصحافة بشكل كامل. تواصلتُ معه، فشهادته تبدو لي مهمةً لهذا المقال: "نعيش ظروفا محفوفة بالمخاطر، النشاط الصحفي يجري دون أدنى ضمانات أمنية، إن لم تسحقك الحكومة، تجار المخدرات سيفعلون، إنهم يقومون بذلك في أنحاء واسعة من البلاد بحس من المسؤولية والمقاومة".

يقول غريكو إن نبأ مقتل صحفيٍّ في المكسيك، وعلى يد مهرِّبي المخدرات، يجعلك تحس لدى سماعه كأن "دلوا من الماء المثلج انسكب على رأسك"، يجعلك تدرك الفوضى التي تنجرّ إليها البلاد، "يجعلك تفتح عينيك على اتساعهما، وتقول لنفسك: هذا أسوأ بكثير مما كنا نتوقع".

 

4
الصحفيون في المكسيك صاروا أكثر اقتناعا أن الصراع مع مافيا المخدرات ينتهي غالبا في المقابر  (تصوير: تويا سارتو جاردان - غيتي). 

 

مرحبا سيدي مهرّب المخدرات، هل يمكنني مقابلتك؟

مراسلان من أحد التلفزيونات السويدية سافَرا أكثر من عشرة آلاف كيلومتر عبر رحلتين جويتين، وبعدها قطَعَا مسافة أربعمئة كيلومتر عبر البر، كان هدفهما أن يعرفا كيف تُمارَس الصحافة في المكسيك تحت ضغط مهربي المخدرات. بإنجليزية/إسبانية ركيكة، كانت المراسِلة تصر على مقابلة أحد قادة عصابة "لوس زيتاس"، أجبتُها أنا بصفتي مرشدا لها هناك: "ليس الأمر بتلك البساطة، لا يمكنك الذهاب هكذا ثم.. مرحبا سيدي مهرب المخدرات، هل لي بمقابلتك؟". ظلت تُلِحّ عليَّ في البحث عن مهربي المخدرات في مرفأ "فيراكروز"، ومن ثَمّ حاولَت مع القائد الميداني لإحدى العصابات في "خالابا".

 كانت تسأل في وسط العاصمة عما إذا كانت هنالك شروط معينة ينبغي القيام بها لإقناع مهرب المخدرات بالجلوس أمام الكاميرا. شيئا فشيئا بدأ الإحباط يتسلل إلى نفسها، وفي اليوم الثالث من المهمة وبينما كنا على وشك دخول أحد الأحياء المهمَّشة، بدأت مجموعة من "الرّماة" -تسمية لبائعي المخدرات بالتقسيط- بملاحقتنا. كانوا يلتقطون لنا صورا بهواتفهم، ربما بَدَونا لهم زبائنَ محتمَلين للماريوانا أو الكوكايين. لم ينتبهوا أننا كنا عبارة عن صحفيَّين أوروبيَّين وسائق أجنبي وصحفي مكسيكي يقوم بدور الدليل. بدأت المراسلة السويدية تصيح بالسائق وعيناها ممتلئتان بالدمع: "لا أريد أن أموت"، حتى استطعنا الهرب من هناك. في الأيام التالية، لم تعد تطلب مقابلة مهربي مخدرات، اكتفَت بسؤال دليلها وتكرار السؤال: "ألم تكن خائفا أن تموت هناك؟".

في المكسيك، شعرةٌ رفيعة جدا تفصل بين الجريمة المنظَّمة والصحافة. إن مصطلحات مثل التعاون المشترك، وتهديدات كـ "المال أو الرصاص؟"، والترهيب المتكرر: "أنا من يقرر هنا ما يُنشَر وما لا يُنشَر"، تنتشر في الجبال والسواحل المكسيكية، وفي البلدات القصية. زعماء التهريب وصغار التجار -عادة ما يتنكّرون بزي رعاة المواشي- هم من يفرض الأوامر.

في هذا البلد، ثلاثة من الصحفيين فقط تمكنوا من إجراء مقابلات مع مهربي مخدرات من "المستوى الرفيع": خوليو شيرر غارسيا، رئيس التحرير السابق لمجلة "بروسيسو"، الذي خاطر بزيارة إلى الجبل للقاء إسماعيل إل مايو سامبادا، واحد من كبار القادة في عصابة "سينالاو"، إحدى أكبر عصابات الجريمة في البلاد، وأنابيل إيرنانديز، مؤلفة كتاب "إل ترايدو/الخائن"، بعد أن تمكنت من الاطلاع على مذكرات بيسنته سامبادا نييبلا، الذي كان يقبع في سجن بالولايات المتحدة ضمن أقصى درجات الحراسة المشددة، وخافيير فالديز، صحفي من سينالاو ومقيم في "كولياكان"، عاصمة الجريمة المنظمة في العالم، والذي استطاع التواصل مع محامِين وقتلة مأجورين وسياسيين متورطين في التهريب، تمكن عبر تواصله معهم من جمع معلومات نشرَها في العمود الذي كان يتولى كتابته بعنوان "عشبة الشرّ"، وفي تقاريره لمجلة "ريو دوسِّه"، وفي عمله كمراسل لـ"لا خورنادا"، هذه الأخيرة تعتبر أهم صحف اليسار في البلاد.

 

لا تقترب من "عشبة الشر"

كانت قصة فالديز عجيبة بعض الشيء. على مدى عشرين عامًا قام بتغطية جرائم قتل منظم، وكشف شبكات القوة بين الشرطة والمهربين. بالنصوص التي كان ينشرها اعتبره صحفيو الجيل الجديد مُعلّما ومُلهِما، لكن في المقابل، فإن خلافا داخليا في عصابات سينالاو أودى بحياته. الصحاي السينالاوي قُتل في 15 أيار/مايو 2017، قاتله الفعلي إيربيرتو بيكوس بارّاسا أو كما يعرف بـ "إل كوالا"، ترصَّده خلسةً خارج مبنى صحيفة "ريو دوسِّه" إلى أن غادر مقر عمله. أجبره على الترجل من سيارته وأن يجثو على ركبتيه، أطلق النار على رأسه، ثم أتبعها بطلقات عدة في أجزاء متفرقة من جسده. العقل المدبر للجريمة لم يُكتشف حتى الآن، كانت من آخر أعمال فالديز مقابلة تمت عبر طرف ثالث مع رجل الأمن المتقاعد الذي تحول إلى مهرب مخدرات، داماسو لوبيز - إل ليسنسيادو، والذي كان على عداوة مع عصابة سينالاو. أثار نشر المقابلة غضب أبناء خواكين إل تشابو غوسمان، المعتقل في الولايات المتحدة، والذي صنّفته مجلة فوربس واحدًا من أغنى الشخصيات في العالم.

بين كلا الطرفين؛ إل تشابو غوسمان وإل ليسنسيادو، هناك العديد من الأصدقاء المتهمين كذلك بمقتل الصحفي. في السياق ذاته، صدر الحكم على الجاني الفعلي "إل كوالا" بالسجن خمسة عشر عاما.

غريسيلدا تريانا، أرملة خافيير فالديز، منذ أربعة أعوام وهي تطالب بالقِصاص العادل للجريمة الجبانة التي ارتكبت بحق زوجها، اضطرت إلى الانتقال من بلدتها الأم مع أبنائها لتجنُّب أي اعتداء محتمل. عبر الفيسبوك تُذكّر تريانا بمنشورات شهرية لها بمدى صعوبة المطالبة بالعدالة في المكسيك، لكنها في الوقت ذاته، تُذكّر بمقدار الحاجة إلى وجود صحفيين يمتلكون من الشجاعة ما كان يمتلكه خافيير فالديز وغيره من الذين سُلبوا حياتهم بغير ذنب سوى أنهم تكلموا بحقيقة ما يجري في بلادهم.

"غالبية أهالي الصحفيين الذين قتلوا، والمفقودين كذلك -دعونا لا ننسى أن هنالك صحفيين مفقودين- تُركوا في النهاية وحدهم يطالبون بالعدالة، لم يساندهم أحد، ربما كانت حالتي مختلفة، فقد تلقيت دعما من المؤسسات التي عمل فيها خافيير، خرجت من سينالاو لانعدام الأمن فيها ولجأت إلى ناحية أخرى من البلاد، واليوم ها أنا أقف على قدميّ وأكرر مطالبتي بالعدالة".

 

"سنواصل الكلام"

بدعم من منظمات "المجتمع المدني" غير الحكومية، أُطلقت حملة "سنواصل الكلام"، والتي تقوم على إعادة خلق فالديز افتراضيا، بهدف تجريم القضاء المكسيكي، في اغتياله، وإفلات الجناة من العقاب في حوادث متكررة: "لقد أثار جدلا كبيرا، حيث يَظهر فالديز في أحد المقاطع التي نشرتها الحملة، عائدا من البعيد، ويطالب الرئيس نفسه بالعدالة في قضيته".

إسكييل فلوريس، صحفي مكسيكي فر هاربا من مقاطعة غيرّيرو، أو الأرض الساخنة كما يسمّونها، تشتهر بزراعة بذور الخشخاش. وفي أيلول/سبتمبر 2016 كان قد اختفى فيها 43 طالبا من معهد أيوتسينابا، بالكاد استطاع فلوريس حزم حقيبتين فقط وضع فيهما ملابسَه، وبرفقة كلب الصيد الذي كان يملكه لجأ إلى العاصمة، وصار يُصدر تقاريره من هناك حول ما يدور في بلدته، عَقِبَ كمٍّ كبير من التهديدات التي وصلته - بعضُها كان من طرف الجيش - وجد فلوريس نفسه مجبرا على تغيير مكان إقامته، والتقدم بطلب لبرنامج "حماية المدافعين عن حقوق الإنسان"، وهو برنامج حكومي يتيح لجوءا مؤقتا إلى أن ينخفض - ما يسمونه - مستوى مخاطر الصحفي.

حال فلوريس هذه كانت حال عشرات من الصحفيين الذين أجبروا على ترك بلداتهم والانتقال إلى أماكن أكثر أمانا بعد تهديدات بالقتل، غالبيتهم استقروا في مكسيكو العاصمة، مدينة يسكنها عشرون مليونا من البشر، حيث من السهل أن تختفي وألا يصل إليك أحد. أما إيسكييل فلوريس، فيتملكه الحنين والاشتياق لبلدته وساحلها المعروف بـ "لا كوستا تشيكا"، واثق من أنه سيعود إليها، لكنه يشعر بالأسى لأن هناك كثيرا من "المناطق الخرساء" في غيرّيرو، بفعل تهديد العصابات المسلحة المتواطئة مع الحكومة، والتي خطفت حياة 14 صحفيا في تلك المقاطعة وحدها.

في بلدان أميركا الوسطى مثل غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، تجري عمليات التهديد والقتل ضد الصحفيين بالطريقة ذاتها، لكن مستوى الإفلات من العقاب هنا أكبر بكثير. حتى من داخل السجن يستطيع أفراد عصابة "لا مارا سالفاتروتشا" إرسال التهديدات لأي صحفي في البلاد.

أما عن حالتي كصحفي، فمنذ أربع سنين توقفتُ عن الاستعانة بمرافقين شخصيين. كانت ستة أشهر فحسب، وبالنسبة لي فقد كانت أبديّة كاملة. في ذلك الوقت كان جندي وقبطان متقاعدان، بمسدس في خصر كل منهما، يقومان بحراستي. الحكومة المكسيكية بعد حين وعبر مكتب الأمانة العامة لوزارة داخليتها أقرت بفشلها في ضمان ممارستي لحريتي الصحفية، وفي الحفاظ على سلامتي الجسدية. كانت أياما صعبة، بل معقدة.

أن تشعر بأن هناك شخصين غريبين، ضخمي الجثة، وقبيحي الوجه، لكنهما ودودان، مفروض عليهما واجب حماية صحفي، بينما هو يمارس عمله. تلك العلاقة السامة "الحكومة - الجريمة المنظمة - الصحافة" تنطوي على كثير من الكواليس والممرات الزائفة. هذه الحرب التي تشتعل بملايين الدولارات، بالنزاعات الإقليمية، بالسيطرة والسلطة، كلفتنا آلاف الأرواح في هذا البلد، وكذلك نحن -الصحفيين- لقد نزفنا نصيبنا من الدماء، بالنجاحات وبالإخفاقات كذلك، فكما أن هناك حكومات سيئة، دائما ما يكون هنالك صحفيون رديئون.

لا يكتب الصحفي ليغير العالم، إنما ليروي الأحداث، وفي نفسه القليل، القليل جدا من الأمل، أن نتمكن في مستقبل قريب من الخروج إلى العلن كي نسرد التاريخ، بغيرما خوف من أن ينساق الصحاي - مكرها وبحتمية لازمة - إلى أن يكون هو نفسه بطل القصة.

 

 

 


 

المزيد من المقالات

التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022
هل السرد الصحفي مضلل؟

تؤدي السرديات في الصحافة إلى ترسيخ الكليشيهات وأحكام القيمة التي تعج بالأكاذيب والخرافات. متى كانت لبنان "سويسرا" الشرق، ومتى  كان بلدا مزدهرا؟ تتغذى هذه الأحكام باستعداد فطري لدى الجمهور للإيمان بالأفكار المتماهية مع انحيازاتهم.

بلال خبيز نشرت في: 20 يونيو, 2022
"خلص.. الصحافة وترتني".. عن السقوط الأخلاقي للصحفيين

يسقط الكثير من الصحفيين خاصة على التلفزيون في أخطاء مهنية وأخلاقية إما بشكل واعي أو غير واعي. تبرز هذه المقالة أبرزها.

لندا شلش نشرت في: 19 يونيو, 2022
النموذج الاقتصادي للصحافة العربية.. فشل بكل الطرق

كانت المعادلة الاستثمارية للمؤسسات الإعلامية سابقا سهلة وسريعة: إعلانات في الجريدة أو التلفزيون، شراء نسخة الجريدة يوميا، أو اشتراك في محطة تلفزيونية لميسوري الحال.

سامية عايش نشرت في: 13 يونيو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 13 يونيو, 2022
في السلفادور.. "قوانين المافيا" لمحاكمة الصحفيين

وجدت السلطة في السلفادور منفذا جديدا لتقليم أظافر الصحفيين المزعجين بتوظيف "قانون المافيا"، فأبقت على العبارات غامضة وفضفاضة، يختص قضاة تابعون للسلطة بتأويلها وفق ما يريده الرئيس.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 12 يونيو, 2022
جيوسي:  ريادة الأعمال هو طوق النجاة للصحافة العربية

لم يتطور مفهوم ريادة الأعمال في العالم العربي، وفي ظرفية تعيش فيها الكثير من وسائل الإعلام صعوبات اقتصادية بسبب فيروس كورونا، تبرز أهميته عبر تدريب الصحفيين على المهارات الرقمية وتطوير غرف الأخبار، والأهم من ذلك، تقديم نماذج اقتصادية ناجحة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 يونيو, 2022
السرد الصحفي لا ينبت في البلدان السياسية القاحلة

يتهم الصحفيون دائما بأن قصصهم جافة وتفتقر للسرد المعزز بالمعلومات دون فهم عميق للسياق الذي يدفعهم إلى ذلك: بيئة سياسية معادية لحرية التعبير، ترسانة تشريعية ضد الولوج إلى المعلومات، إرث طويل من التلقي، غياب مرجعية صحفية، والنتيجة، ممارسة سردية مشوهة تحتفي بالأدب والأيدولوجيا على حساب القيمة الأصيلة للصحافة المتمثلة في الإخبار بدقة.

محمد أحداد نشرت في: 6 يونيو, 2022
أن تكون صحفيا.. دروس مهنية وحياتية

يحكي أسامة الرشيدي عن مساره الصحفي وكيف يؤدي التعلم الذاتي وتطوير المهارات إلى التكيف مع التحول الرقمي، خاصة ما يرتبط بفهم حاجيات الجمهور والارتقاء بالمحتوى الصحفي.

أسامة الرشيدي نشرت في: 1 يونيو, 2022
البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022