تصوير: أحمد الأطرش - أ ف ب

أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

من أكثر الأسئلة التي تدور في ذهن الصحفي عندما يغطي حدثاً ما: كيف لي أن أصنع من الصورة النمطية للمادة الصحفية قالباً جديداً يسترعي انتباه الجمهور؟ ذاك السؤال قد ينسي الصحفي محاذير مهنية وقانونية أثناء التقاط الصورة وإنتاج مواد الفيديو، بل قد يقوده الحماس إلى انتهاك المسؤولية الاجتماعية التي تبرز في القضايا الحسّاسة لا سيما عند تغطية قضايا اللاجئين.. فما هي أخلاقيات الصورة الصحفية عند إنتاج محتوى يخص اللاجئين؟

 

تعتبر عملية التصوير من أهم الطرق لتوثيق ما يحصل مع اللاجئين سواء عند تقديم المساعدات أو نقل الأحداث المتعلقة بهم. ويرصد منتج البرامج والأفلام الوثائقية أحمد العكلوك حدوث أمور يصفها بأنها "لا أخلاقية وكارثية" عند تغطية قضايا اللاجئين قائلا: "هناك بعض الإعلاميين ممن يتاجرون في قضية اللاجئين ويجعلها مجالاً للتكسّب"، ولا يستثني من ذلك طريقة توثيق بعض منظمات العمل الخيري بطريقة "تثير الغضب" عند تصوير تقديم المساعدات دون مراعاة ظهور وجوه النساء والأطفال.

 

التصريح بقبول التصوير

يسعى الصحفي بأن توصل لقطة الكاميرا رسالة واضحة عند مقابلة اللاجئين في المخيمات وأماكن اللجوء على اختلاف امتداد وجودهم حول العالم، ويقوم بالتخطيط والتواصل المُسبق مع اللاجئ والاستئذان منه قبل البدء في التصوير، والتأكد بأن ليس لديه أي محاذير مانعة.

 

حق الإنسان في الصورة

يعتبر حق الإنسان في الصورة من المظاهر الحديثة للحقوق الشخصية، والمقصود بذلك "سلطة الشخص في أن يمنع غيره من أن يرسمه أو أن يصوره إذا لم يكن راغبا هو نفسه في ذلك، كما يتضمن الحق المذكور إمكانية الاعتراض على نشر صورته على الجمهور سواء بواسطة الصحافة المكتوبة أو المرئية أو بأية وسيلة نشر أخرى"، وذلك وفق تعريف الدكتور عودة يوسف سلمان في بحثه: "الجرائم الماسة بحرمة الحياة الخاصة التي تقع عبر وسائل تقنية المعلومات الحديثة"، المنشور في مجلة الحقوق التي تصدرها الجامعة المستنصرية.

 

 https://www.iasj.net/iasj/article/142830

 

وقد عزز هذا الحق العكلوك وفريقه عند إنتاج مواد عن اللاجئين بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، يقول العكوك: "عندما نذهب إلى مكان التصوير نتأكد بأنه لا يوجد مواضيع لا يود اللاجئ التحدث عنها، وحين ننهي التصوير نسجّل بالصوت والصورة عدم ممانعة اللاجئ في الظهور، حيث يقول أنا (....) أوافق على بث المادة التي تم تصويرها مع السيد (....) لصالح قناة (.....)، ولا مانع لدي من عرض هذه المقابلة في العمل الفلاني".

الأمر لا يقف عند هذا الحد في توثيق موافقة اللاجئ البالغ بالتصوير فحسب، بل يتبعه حصول الصحفي على موافقة ولي أمر الأطفال اللاجئين ممن هم دون 18 عاما. وتكمن المعاناة في الوصول إلى أولياء أمر الطفل المتوفى والديه للحصول على الموافقة الصريحة منهم. وكذلك لا بد من الحرص في تصوير قضايا النساء اللاجئات التي تحمل طابع الألم مثل الطلاق أو نزاع بين الأزواج أو اعتقال وغيرها، حيث يعرض الصحفي ظلّ المرأة على الحائط أو لقطة من الظهر، كي لا تتعرّض السيدة لأي ملاحقة أو إساءة من المجتمع.

 

استغلال صورة مزيفة تُفقد الحقيقة

يلجأ بعض الصحفيين عند تغطية قضايا اللاجئين إلى استغلال المعاناة بالظروف الصعبة من أجل خلق قصة مثيرة للاهتمام، بحثا عن الشهرة أو رضى المؤسسة التي يعمل بها، دون مراعاة أخلاقيات الصحفي والهدف المرجو من تغطيته الصحفية.

وهنا يطلعنا مراسل فرانس 24 حسين أسد على ما يحدث في الميدان عند بعض الزملاء من إغفال أن العنصر الهام الذي يجب أن يتحقق في الصورة هو "الحقيقة والمصداقية المطلقة". مثلاً "أن يُجلس اللاجئ في شكل معيّن ليجسّد حالة أكبر من المعاناة الحقيقية، أو يطرح أسئلة تثير مشاعر اللاجئين مما يؤدي إلى بكائهم".

وفي ذات الوقت هناك قصص حقيقية بعيدة عن الزيف تستحق التوثيق ونقلها بكل شفافية. يسرد أسد قصة عايشها أثناء إعداد تقرير عن اللاجئين الأفغان، حيث التقى بعائلة لاجئة في مركز ترحيل اللاجئين غير الشرعيين في المنطقة الحدودية بين تركيا وإيران، وقد كانت تنتظر قرار ترحيلها بخوف وقلق من عودتها لأسباب مذهبية. كان أسد شاهدا على حالة مضطربة تمزج بين السعادة لتمكن العائلة من الفرار من أفغانستان إلى تركيا، وفي نفس الوقت حالة من الإحباط وفقدان الأمل والخوف، لا تستطيع الكاميرا إلا رصدها بكل صدق ونقلها للعالم.

 

إدراك خطورة المشهد

يكمن دور الصحفي وواجبه في الحفاظ على هوية الشخص ومعلوماته السرية، ولا ينبغي إفشاء المعلومات وإن تعرّض للضغط، فهذا متطلب أقرته مواثيق الشرف الأخلاقية مستندة على نظرية المسؤولية الاجتماعية التي توازن بين حرية الفرد ومصلحة المجتمع.

يؤكد أسد، الذي يعمل على ملف اللاجئين بين العراق وسوريا، أنه من العناصر المهمة أثناء التصوير "حفاظ الصحفي على سرية هوية بعض المتحدثين، وأن يكون مسؤولاً، فقد لا يدرك اللاجئ خطورة ظهوره التي قد تؤدي إلى مشاكل أقسى من حالة لجوئه الصعبة، لا سيما في مناطق النزاعات والحروب".

 

أسباب رفض اللاجئين للتصوير

رغم أهمية محافظة الصحفيين على سلامة اللاجئين إلا أن بعضهم لا يلتزمون بها، مما يؤدي إلى انعدام ثقة اللاجئ بالصحفي وخشيته من الصورة، وكما يبيّن أسد بأنه تعرّض لمواقف رفض عديدة؛ إما لأسباب أمنيّة أو بسبب الإحباط الذي يشعر به اللاجئ مع كثرة حديثه مع الصحفيين، دون حصول أي تغيير، ويعتبرونه حديثا "لا يغني ولا يسمن من جوع".

مع ذلك، يقول أسد بأن وجود عدد كبير من اللاجئين في المخيمات يسهّل الوصول إلى لاجئ آخر دون استهلاك الكثير من الوقت لإقناع لاجئ بعينه، خاصة في حالة المواد الإخبارية العاجلة "أما عند وجود قصة مميزة عن لاجئ مختلفة عن الحالة العامة، فنضطر لتكرار محاولات إقناعه".

نفس أسباب مواقف الرفض تعرّض لها الصحفي السوري عادل شخيص المُقيم في السويد عند إنتاج الفيلم الوثائقي "حياة أخرى" الذي يتطلب وجود أشخاص مهاجرين يقبلون الظهور أمام الكاميرا. يقول شخيص "بعد البحث الطويل وجدت عائلات قبلت التصوير، لكن لتجنب أي تداعيات مستقبلية وقّعوا على موافقتهم بالظهور أمام الكاميرا، حتى لا أتعرض مستقبلاً لأي مساءلة قانونية، وبقيت هذه الأوراق لدى الجهة المنتجة".

وهناك تجربة تصوير فيلم "تغريبة سورية"، الذي يوثّق رحلة هجرة شخيص على متن السفينة إلى السويد، لكن لم يستطع حينها استئذان الأشخاص المهاجرين معه في موافقتهم للتصوير، واضطر لأخذ لقطات بشكل عام دون ظهور الوجوه بشكل قريب.

صعوبات التصوير كثيرة، حيث يقول شخيص: "التصوير فيما يخص قضايا اللجوء أمر معقّد، ومن المحبط أنه عند تناول قضايا اللاجئين والمهاجرين في الإنتاج المرئي، تجد سدا من المعوّقات".

ويعتقد شخيص بأن أسباب رفض اللاجئين للتصوير والخوف من الكاميرا، يعود إلى غياب حرية التعبير والخوف من سلطات القمع في الدول العربية التي قد تُعرضهم للمُساءلة القانونية والأمنية.  

 

القانون يحفظ حق الخصوصية

يحفظ القانون الحق في الخصوصية للشخص، كما نصت المعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، كالمادة رقم (17) المنصوص عليها في "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمادة 21 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان 2004، التي نصت على أنه: "لا يجوز تعريض أي شخص على نحو تعسفي أو غير قانوني للتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته أو التشهير بمس شرفه أو سمعته".

وبالإضافة إلى ذلك؛ المادة 18 من إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام، والمادة 10 من الميثاق الإفريقي لحقوق ورفاهية الطفل 1990.

 

المصادر:

 1- https://www.iasj.net/iasj/article/142830

 

مادة 17

https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx

 مادة 21

http://hrlibrary.umn.edu/arab/a003-2.html

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023
مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.. العودة إلى الوراء مرة أخرى

أثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن جدلا كبيرا بين الصحفيين والفقهاء القانونين بعدما أضاف بنودا جديدة تحاول مصادرة حرية الرأي والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي. تقدم هذه الورقة قراءة في الفصول المخالفة للدستور التي تضمنها مشروع القانون، والآليات الجديدة التي وضعتها السلطة للإجهاز على آخر "معقل لحرية التعبير".

مصعب الشوابكة نشرت في: 23 يوليو, 2023
لماذا يفشل الإعلام العربي في نقاش قضايا اللجوء والهجرة؟

تتطلب مناقشة قضايا الهجرة واللجوء تأطيرها في سياقها العام، المرتبط بالأساس بحركة الأفراد في العالم و التناقضات الجوهرية التي تسم التعامل معها خاصة من الدول الغربية. الإعلام العربي، وهو يتناول هذه القضية يبدو متناغما مع الخط الغربي دون مساءلة ولا رقابة للاتفاقات التي تحول المهاجرين إلى قضية للمساومة السياسية والاقتصادية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 22 يونيو, 2023
ضحايا المتوسط.. "مهاجرون" أم "لاجئون"؟

هل على الصحفي أن يلتزم بالمصطلحات القانونية الجامدة لوصف غرق مئات الأشخاص واختفائهم قبالة سواحل اليونان؟ أم ثمة اجتهادات صحفية تحترم المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وتحفظ الناس كرامتهم وحقهم في الحماية، وهل الموتى مهاجرون دون حقوق أم لاجئون هاربون من جحيم الحروب والأزمات؟

محمد أحداد نشرت في: 20 يونيو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
ملاحظات حول التغطية الإعلامية للصراع المسلح في السودان

تطرح التغطية الصحفية للصراع المسلح في السودان تحديات مهنية وأخلاقية على الصحفيين خاصة الذين يغطون من الميدان. وأمام شح المعلومات وانخراط بعض وسائل الإعلام في الدعاية السياسية لأحد الأطراف، غابت القصص الحقيقية عن المآسي الإنسانية التي خلفتها هذه الأزمة.  

محمد ميرغني نشرت في: 7 يونيو, 2023
الصحافة والذكاء الاصطناعي وجهاً لوجه

تبنت الكثير من المنصات والمنظمات نقاش تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة دون أن تكون ثمة رؤية علمية ودقيقة عن حدود هذا التأثير وإمكانيات توظيفه. جوهر مهنة الصحافة لا يمكن أن يتغير، لكن يمكن أن يشكل  الذكاء الاصطناعي آلية تقنية لمحاربة الأخبار الكاذبة ومساعدة الصحفيين على إنجاز مهامهم.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 6 يونيو, 2023
أين مصلحة المجتمع في تفاعل الجمهور مع الإعلام؟

استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي تحويل التفاعل مع المحتوى الإعلامي إلى سلعة، وتم اختزال مفهوم التفاعل إلى لحظة آنية تُحتسب بمجرّد التعرّض للمحتوى. فكان لهذا أثره على تطوّر المواد الإعلامية لتصبح أكثر تركيزاً على اللحظة الراهنة للمشاهدة دون النظر إلى ما يتركه المحتوى من أثر على الفرد أو المجتمع.

أحمد أبو حمد نشرت في: 4 يونيو, 2023
دراسات الجمهور الإعلامي العربي ومأزق المقاربة السوسيولوجيّة

قد تسعف القراءة السوسيولوجية لمفهوم الجمهور في وسائل الإعلام في فهم العلاقة بين الصحافة والجمهور، بعدما سيطرت المقاربة الرقمية الإحصائية على الدراسات الخاصة في هذا الموضوع. 

وفاء أبو شقرا نشرت في: 31 مايو, 2023