لا أريد أن أصبح صحفيا غبيا

على تطبيق تيك توك ينشر أحد الصحفيين مقطع فيديو يسخر فيه من "الإسهال اللفظي" الذي أطلقه حاكم إحدى المقاطعات أو مدير الشرطة.. مراسل آخر يرفع على فيسبوك صورة له داخل كتيبة للجيش قبيل جولة ميدانية يؤديها رئيس الجمهورية. في آخر اليوم تحصد الصورة عددا من الإعجابات أكبر بكثير مما ستحصده القطعة الصحفية التي ستُنشر عن الحدث بعدها بساعات. صحفي آخر يتخذ من حسابه على إنستغرام ناطقا رسميا لأحد رجال المعارضة، يرفع رسالة بنبرة تتجاوز السقف، بتوجّهات يمينية أو يسارية أو غيرها، وخلال ثلاثين ثانية فقط ينقل كل ما كنا نريد نقله، شيء كنا نسميه في زمان مضى (الخبر أو النبأ). منذ متى صرنا نسمي ذلك صحافة؟ وفي أي الظروف؟ صار الصحفيون "دُمى" يحركها رجال الطبقة السياسية، و"مهرجين" يجلبون الإعجابات والمشاهدات على الفضاء الرقمي.

 

قبل ثلاثين عاما أو ربما أقل، قالها الكولومبي المتوّج بجائزة نوبل للآداب غابرييل غارسيا ماركيز: "ليس الخبر الأفضل هو الذي ينقل أولاً، بل هو الذي يُروى بالطريقة الأمثل"، كانت تلك وصية من الأب الروحي للصحافة، باتت اليوم خرقة بالية لدى صحفيي الجيل الجديد، الذين "تغتالهم" و"توجههم" هواتفهم وتفرض عليهم فورية نقل الخبر، الذي ما زالت حقيقته تطبخ على نارها.

 

نعيش في عالم يعاني فرط العولمة، فرط الجوع والعطش للأنباء والمعلومات، دقيقة بدقيقة، نريد أن نعرف ماذا ومَن، وكيف حدث ذلك. هكذا تجري الأمور اليوم، سواء مع الأهل في المنزل أو مع زميل في مكتب العمل، مع راكب في حافلة المترو وحتى في الحانة مع قنينة من أي شيء. يتملكنا فضول أن نعرف كم وفاة سجلت في حادثة خروج قطار عن مساره على الطريق السريع، وجرف في طريقه عشر مركبات، على كم متجر أتى الحريق الذي نشب في السوق، نريد أن نرى كذلك وبالفيديو، السقوط المدوي لوزير الاقتصاد أو وزير العمل. كم هي هشة هذه الجماهير، وكل ذلك يدفعنا إلى الضحك المفرط على إثر كل إجراء تجلدنا به الحكومات.

 

نحاول معرفة جنسية الضحية، وما الذي لا ترغب السلطات في أن تظهره للعلن، نريد أن نعرف ذلك وأكثر، لأن "المعرفة تعني القوة"، قالها توماس هوبز منذ عام 1668 في كتابه (اللوفياتان)، ونحن الصحفيين نريد أن نعرف وأن نُظهر أننا نعرف، أن نبدو أقوياء على ساحة الأحداث، لكننا في الحقيقة لا نعرف شيئا ذا قيمة.

 

اعتدنا الوقوع في أخطاء كارثية، سقطات مخزية جدا إلى حدّ أنها قد تجعلنا في بعض الأحيان أضحوكة لجمهورنا الخاص، وفي اللحظة التي نعي فيها فداحة الخطأ الذي ارتكبناه، نتمنى أن نستطيع دفن رؤوسنا في الرمال.

حين نُمعن في النشر عن حدث ما زالت مجرياته في تصاعد، نبدأ التغطية عبر المباشر في فيسبوك، على إنستغرام ويوتيوب، على الصفحة الرسمية للصحيفة التي نعمل بها، عن حادثة عنف في مخبأ سري أو على الطريق العام، أن يكون تبادل لإطلاق النار بين عصابات تجّار المخدرات قد توقف للتو، بينما نحن لا نعرف أي معلومات عن عدد القتلى أو الجرحى، عن عدد المعتقلين أو الذين تمكنوا من الفرار، حتى إننا لا نعرف كمية أغلفة الرصاص التي جمعتها السلطات بعد الحادثة، لكن فورية الهاتف الجوال انتصرَت علينا. هزمَتنا شهوة أعداد المشاهدين على الفضاء الرقمي، وكمية التفاعلات ورموز الوجوه الحزينة والقلوب التي حصدناها.

 

يشرع المراسل في التغطية من مكان الحادثة، لكنه يخاطب الجمهور بعبارات مقتضبة، كيف يمكن أن نسمي ذلك إعلاما؟ عبارات شائعة تتضمن شكوكا أكثر مما تعطيه من إجابات، بل تزرع مزيدا من الارتياب في نفوس الجماهير، إحدى العبارات يقول فيها: "وصلنا إلى الموقع الذي جرى فيه تبادل إطلاق النار قبل لحظات، لا نعرف بالضبط كم هو عدد الضحايا، لم نعرف ما إذا كانت هناك إصابات بين المدنيين، نحاول التواصل مع قوات الأمن لمعرفة ما إذا تم اعتقال عناصر من الأطراف المشتبكة، وسنوافيكم أعزاءنا المشاهدين أولا بأول بما نحصل عليه من معلومات.. الساعة الآن العاشرة مساء والأجواء شديدة البرودة هنا...إلخ".

 

هل لأحد أن يخبرني أيّ قيمة صحفية لهذا الاستعراض؟ لا شيء. وليس يفيدنا في شيء وجود المراسل في موقع الحادثة إذا لم تتوفر لديه مادة للتغطية، والأسوأ من ذلك كله، أنه من خلال البث المباشر الذي أطلقه بهاتفه الجوال سيكون قد التقط سلسلة من الصور في الموقع ليرفعها على صفحته، مدفوعا بالحاجة الملحة إلى الفوز بحصرية الخبر، الذي ليست فيه أي معلومة تُذكر، ولينتهي به الحال إلى أنه أجّج عطشا كبيرا وعددا من التساؤلات بلا إجابة لدى جمهور -وإن كان افتراضيا- فإنه ليس بأقل حرصا على معرفة تفاصيل الجحيم الذي كانت تقدح ناره هناك.

 

كثير من زملائي الصحفيين سقطوا في هذه الخطيئة القاتلة، يتخذون من هاتفهم الجوال أساسا وشريكا في العمل، يعمدون إلى النشر فورا على منصات التواصل الاجتماعي ومخاطبة الجمهور من هناك، وهو جمهور مُجزأ ومنقسم في الحقيقة، وكأن الواحد من هؤلاء الصحفيين يقول للمتابعين: "لقد وصلت أولاً إلى مسرح الأحداث، أنا الأفضل"، مع أني لا أملك أدنى فكرة عمّا يجري هنا! كيف احترق المبنى؟ لماذا اندلع الرصاص؟ لمَ تمت إقالة وزير العدل؟ ما أسباب الإضراب في الجامعة؟ والكثير من الفراغات والأسرار بلا أي إجابة، يعطونك خبرا على شكل هرم كامل من الأسئلة فحسب؛ من؟ وكيف؟ ومتى؟ وأين؟ ولماذا؟

 

في أمريكا اللاتينية وخلال جائحة كورونا، تنامت بقوة هذه الموجة من الصحفيين (التيك توكرز) الذين يفضلون حصد آلاف الإعجابات والمشاركات والقلوب والمشاهدات، على حساب سمعتهم المهنية ومصداقيتهم الصحفية.. تضخمت أعداد هؤلاء إلى حدّ التخمة.

 

للأسف، كان علي أن أرى في المكسيك إحدى الفائزات بـ "جائزة الصحافة الوطنية" وهي تعلن نبأ وفاة الأمين العام للحكومة إثر إصابته بكوفيد19، بعدها بأسبوع خرج المسؤول من المستشفى الخاص على قدميه، وبجيش من المرافقين الشخصيين، وعاد على رأس مهامه، بعينين ذاويتين وجسم نحيل، لكنه ما زال حيا.

 

بجرأة غريبة، عزَّزها جهلها، ظلت "الصحفية" لمدة 36 ساعة تؤكد صحة الخبر وتدافع عن مصادرها، بينما الحكومة تتخبط من وقع الخبر، لا تعرف كيف تواجه الأزمة بعد وفاة الرجل الثاني فيها، لكن الأكاذيب كثيرا ما تسقط من كبر حجمها، عبر فيسبوك تعود الصحفية لتصلح ما أفسدته: "لقد كاد المسؤول يموت، كان في حالة حرجة جدا داخل المستشفى"، أي ترقيع هذا؟ بينما نرمي عرض الحائط بكل المسلمات التي نعرفها من قبيل "التحقق من الخبر" و"مطابقة المعلومات" وغيرها.

 

قبل مدة ليست بعيدة، تناقل عشرات الصحفيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي نبأ مقتل عضو البرلمان عن فيراكروز، وهو أحد أعضاء الحزب الحاكم في المكسيك، الرجل "قُتل افتراضيا" بعيارات نارية لحظة خروجه من منزله. "حادثة الاغتيال المتخيلة" ابتُدعت خلال عطلة نهاية أسبوع دامية في خليج المكسيك، راح فيها عشرون شخصا ضحايا للجريمة المنظمة، أما أمر اغتيال عضو البرلمان فقد تم نفيه بعد ساعتين من نشره، وبعد أن طفحت مواقع التواصل بالتعازي والمواساة.

 

من الطبيعي أن عضو البرلمان نفسه هو من كذّب الخبر عبر منشور على صفحته الشخصية بفيسبوك، بينما ظل عشرات الصحفيين متمسكين بـ"الحقيقة" التي زعموها، وتأخروا في حذف "الخبر الكاذب" من صفحاتهم.

 

لست أدري ما الذي يدفع صحفيا من الجيل الجديد إلى محاولة أن يكون جزءا من العرض، تلك الأنانية المسرفة التي تستدعي إقحامه في القصة الصحفية، وليس بصفته راويا للأحداث بل حاكي صدى للطبقة السياسية، أو للمطالب الإعلامية للجمهور المستشري على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

ما زلنا نضخّم الأخبار المستهلكة والسذاجات المنتشرة على الشبكات؛ ممثلة أفلام شهيرة تعاني من السمنة، ها نحن نسترخي على شاطئ فردوسي ونصور الحدث، أو عن السياسي الذي فجر فضيحة في أحد المطاعم وهو تحت تأثير الكحول، عن رجل الحكومة الذي يصطفّ في الطابور لتجديد رخصة سياقته، مثله مثل بقية المواطنين، أو عن زميله الذي لم يترك بقشيشا لعامل محطة الوقود على الطريق السريع. ما زلنا نشغل أنفسنا بهذه التفاهات التي ليس جديرا بنشرها سوى (تيك توكر) وننسى الجوهر الحقيقي للصحافة، الجوهر الذي تقول مبادئه: "نحن هنا كي تعرفوا كلّ ما لا تريد القيادات السياسية والاقتصادية والدينية لكم أن تعرفوه"!

 

 

المزيد من المقالات

السرد الصحفي أو إعادة اكشاف "اليومي المحتقر"

متى أصبح السرد في الصحافة مهما؟ وكيف تحولت التفاصيل اليومية إلى مادة أساسية للعمل الصحفي؟ وماهي الحدود بين الرواية والصحافة؟ الكاتب والروائي عبد الكريم جويطي، يؤصل في هذا المقال الجذور التاريخية لولادة "الحكاية الصحفية".

عبد الكريم جويطي نشرت في: 1 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية التي لا تنفصل عن محيطها

الصحافة الثقافية هي مرآة للتحولات السياسية والاجتماعية، ولا يمكن أن تنفصل عن دينامية المجتمعات. من مقال "أتهم" لإيميل زولا إلى كتابات فرانز فانون المناهضة للاستعمار الفرنسي، اتخذت الصحافة الثقافية موقفا مضادا لكل أشكال السلطة. لكن هذا الدور بدأ يتراجع في العالم العربي، على الخصوص، بفعل عوامل كثيرة أبرزها على الإطلاق: انحسار حرية الرأي والتعبير.

سعيد خطيبي نشرت في: 26 أكتوبر, 2025
هل الصحافة تنتمي إلى العلوم الاجتماعية؟

فضاء القراء. مساحة جديدة لقراء مجلة الصحافة للتفاعل مع المقالات بمقاربة نقدية، أو لتقديم مقترحاتهم لتطوير المحتوى أو اقتراح مواضيع يمكن أن تغني النقاش داخل هيئة التحرير. المساهمة الأولى للزميل محمد مستعد الذي يقدم قراءته النقدية في مقال "تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان" للكاتب محمد أحداد، مناقشا حدود انفتاح الصحافة على العلوم الاجتماعية وموقفها "النضالي" من تحولات السلطة والمجتمع.

محمد مستعد نشرت في: 22 أكتوبر, 2025
لماذا ضعفت الصحافة الثقافية العربية في الألفية الثالثة؟

تعكس أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربية صورة أعمق لتراجع المشروع الثقافي والقيمي وانهيار التعليم وبناء الإنسان، لكن هذا العنوان الكبير للأزمة لا يمكن أن يبرر ضعف التدريب المهني والكفاءة في إنتاج المحتوى الثقافي داخل غرف الأخبار.

Fakhri Saleh
فخري صالح نشرت في: 19 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
الثقافة والتلفزيون.. بين رهانات التنوير ودكتاتورية نسبة المشاهدة

هل يمكن للتلفزيون والثقافة أن يجدا مساحة مشتركة للتعايش والتطور، يتنازل فيها الأول عن دكتاتورية نسبة المشاهدة ومنطقه التجاري، وتتحرر الثانية من اللغة المتعالية المعقدة المنفرة؟ كيف يمكن أن تقود الصحافة الثقافية مسيرة التنوير في المجتمع؟ ياسين عدنان، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الثقافية في التلفزيون، يبحث عن الفرص لتجويد المحتوى الثقافي وجعله أكثر تأثيرا.

Yassine Adnan Moroccan writer and media personality.
ياسين عدنان نشرت في: 5 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
المحتوى الثقافي على المنصات الرقمية.. من النخبوية إلى الجمهور الواسع

كنت أعيش في الخرطوم في وسط ثقافي سِمَته الأساسية النقاش المفتوح، من اللقاءات والفعاليات والمنتديات التي تُقام في معظمها بمجهودات فردية إلى بيع الكتب في ساحة “أَتِنِيّ" ون

تسنيم دهب نشرت في: 21 سبتمبر, 2025
حجب المعلومات الضارة قد يكون ضارًا

يقترح المقال اجتهادا تحريريا وأخلاقيا جديدا يقوم على السماح بذكر الجنسيات والأعراق عند تناول القضايا المرتبطة بالجرائم أو العنف لفهم الخلفيات والديناميات المجتمعية. يستند هذا الاجتهاد على الأحداث العنصرية التي تقودها جماعات من أقصى اليمين في إسبانيا ضد المغاربة بتهمة أنهم مجرمين رغم أن الأرقام والسياقات تثبت عكس ذلك.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 16 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025