الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أدلى وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بتصريحه الشهير بشأن قطاع غزة: "لن يكون هناك كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود، كل شيء سيكون مغلقًا". 
(1) كان التصريح صادما بقدر ما كان مقلقا؛ ماذا يعني أن تُقطَع مقومات الحياة الأساسية عن شعب محاصر؟ وهل يمكن لأهالي غزّة أن ينجوا؟ ومتى؟

حتى تلك اللحظة، لم يكن عملي طبيباً وباحثاً في الصحّة العامة قد قادني إلى التركيز على فلسطين. ومع ذلك، شعرتُ بدافعٍ قهري للتحقّق، فكان عليّ رسم صورةٍ شاملة للمجتمع الفلسطيني في غزّة: كم عدد سكانها؟ ما متوسط أعمارهم؟ وما هي حالتهم الصحيّة العامة؟ ثم انتقلت إلى النظام الصحي نفسه: هل كان قادرا على استيعاب الطوفان الوشيك من الجرحى؟ وهل يمكنه مواصلة رعاية المرضى الموجودين أصلا؟ وأخيرا، سعيتُ إلى تحديد خط أساس لمحددات الصحّة في غزة متسائلا: كيف أثّرت ست عشرة سنة من الحصار الإسرائيلي على أنماط التغذية والمياه والصرف الصحي والثروة والسكن، قبل أن يقرر الاحتلال قطعها تماما؟

في الرابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2023، نشرتُ الإجابات المروّعة عن هذه الأسئلة، (2) وخلصتُ إلى يقين بأن إسرائيل على وشك ارتكاب إبادة جماعية في غزة. لم أكن أملك معلومات سرية، ولم أكن باحثا في دراسات الإبادة؛ اكتفيتُ بتحليل البيانات العامة المتاحة عن غزّة، والأهم من ذلك أنني أخذتُ تصريحات المسؤولين الإسرائيليين على محمل الجد، واستنتجتُ تبعات نواياهم المعلَنة في ضوء الخطّ الأساسي الذي رسمتُه.

لم يكن عملي طبيباً وباحثاً في الصحّة العامة قد قادني إلى التركيز على فلسطين. ومع ذلك، شعرتُ بدافعٍ قهري للتحقّق، فكان عليّ رسم صورةٍ شاملة للمجتمع الفلسطيني في غزّة: كم عدد سكانها؟ ما متوسط أعمارهم؟ وما هي حالتهم الصحيّة العامة؟ ثم انتقلت إلى النظام الصحي نفسه: هل كان قادرا على استيعاب الطوفان الوشيك من الجرحى؟ وهل يمكنه مواصلة رعاية المرضى الموجودين أصلا؟

تشكُّل بيانات الصحة مدخلا فعّالا لفهم ما يتجاوز الطب؛ إذ تفتح الأفق على الاقتصاد، والنظم السياسية والمالية العامة، والبُنى الاجتماعية، والعلاقات الدولية، والجغرافيا السياسية. غير أن الاستفادة من هذا المدخل مرهونة بشرطين أساسيين؛ أوّلًا: اليقين بأن الصحّة شأنٌ سياسيّ في جوهرها. ثانيا: إخضاع المعلومات المتاحة للتحليل النقدي. وعندما يتحقق هذان الشرطان ينكشف عالم بأكمله قادر على كشف حقائق خفيّة، بل قادر على التنبؤ بالمستقبل أحيانًا.

 

سياسة الصحة

أخطر سوء فهم يمكن أن يقع فيه المرء بشأن الصحة هو الاعتقاد بأنها قائمة في مجال مستقل بذاته؛ ففي هذا المجال - الذي يتخيل عادة على أنه مستشفى - يتحدث الخبراء بالمعاطف البيضاء بلغة توحي باليقين العلمي المطلق، ويُختزل مفهوم الرعاية في الأدوية والجراحات. لكن الواقع مختلف تماما؛ إذ إن الصحة هي نتاج تفاعلات جدلية معقدة بين الإنسان وما نسميه محددات الصحة الاجتماعية: الدخل والمكانة الاجتماعية، والتعليم، والعمل وظروفه، وشبكات الدعم الاجتماعي، والبيئة المادية، ونمو الطفل السليم، والخدمات الصحية، والنوع الاجتماعي، والثقافة، والبيئات الاجتماعية. إنّ الخدمات الصحية التي نميل إلى اعتبارها جوهر النقاش حين نتحدث عن الصحة ليست سوى واحد من عشرة مكونات واسعة ومترابطة تحدد مجمل تجربة الإنسان الحياتيّة و ليس صحته فحسب.

تشكُّل بيانات الصحة مدخلا فعّالا لفهم ما يتجاوز الطب؛ إذ تفتح الأفق على الاقتصاد، والنظم السياسية والمالية العامة، والبُنى الاجتماعية، والعلاقات الدولية، والجغرافيا السياسية. غير أن الاستفادة من هذا المدخل مرهونة بشرطين أساسيين؛ أوّلًا: اليقين بأن الصحّة شأنٌ سياسيّ في جوهرها. ثانيا: إخضاع المعلومات المتاحة للتحليل النقدي.

أصبح من السهل شرح هذا التعقيد بعد جائحة كوفيد-19، التي قدمت مثالا حيّا على كيفية تعطيل مسألة طبية العالمَ بأسره، وكشفت عن مستويات عميقة من التفاوت في الثروة (مثل البلدان والأفراد القادرين على تحمل كلفة اللقاحات)، والتعليم (إغلاق المدارس)، والخدمات الصحية (اللقاحات وأجهزة التنفس الاصطناعي)، والثقافة (قوانين تتبّع المرضى وفرض الكمامات) وغيرها.
السؤال الحقيقي إذن هو: لماذا يُراد لنا أن نصدق باستمرار أن الصحة مرادفة للطب فقط؟ إن هذا التبسيط المضلل يروّج لرؤية فردانية للصحة العامة؛ حيث يُعتبر كل فرد مسؤولا عن صحته وحده. ويُعزى ذلك بالأساس إلى الاقتصاد السياسي للصحة الذي قلّص خلال نصف القرن الماضي أدوارَ الدولة الاجتماعية لصالح القطاع الخاص. وهكذا أصبحت الرعاية العلاجية الفردانية والمكلفة (وبالتالي المربحة) مفضّلةً على الرعاية الوقائية الجماعية وغير المربحة. فمن الأجدى اقتصاديا استغلال الموارد الطبيعية، وخفض جودة الغذاء، وتلويث الهواء، وجني المليارات من أبحاث علاجات السرطان وأمراض القلب وتسويقها، بدلا من الوقاية منها أصلا.
تعيق هذه النظرة الفردانية أيضا الصحافة الصحية؛ فإذا كانت الصحة شأنا فرديا بحتا فما الجدوى من نقل النقاش إلى المجال العام؟ وإذا كان الأطباء والعلماء وحدهم يشكلون السلطة في شؤون الصحة - وقد جرى كذلك نزع الطابع السياسي عن تدريبهم وممارستهم خلال العقود الأخيرة - فما الغاية من الصحافة سوى نقل مصطلحاتهم التخصّصيّة إلى الجمهور؟

إذا كانت الصحة شأنا فرديا بحتا فما الجدوى من نقل النقاش إلى المجال العام؟ وإذا كان الأطباء والعلماء وحدهم يشكلون السلطة في شؤون الصحة - وقد جرى كذلك نزع الطابع السياسي عن تدريبهم وممارستهم خلال العقود الأخيرة - فما الغاية من الصحافة سوى نقل مصطلحاتهم التخصّصيّة إلى الجمهور؟

إن تبني محددات الصحة الاجتماعية بصفتها أساسا لتحليل صحة الأفراد والمجتمعات هو السبيل الوحيد للخروج من هذا الفخ؛ فاستشارة الخبراء في العمليات البيولوجية للصحة والمرض ليست سوى نقطة انطلاق أمام الصحفيين والجمهور معا للغوص في عمق القضايا السياسية التي أنتجت هذه النتائج البيولوجية. نحن جميعا نعيش يوميا ونشارك في إنتاج محددات الصحة الاجتماعية، وبالتالي نملك آراء مستنيرة حولها. وبينما لا يستطيع الجمهور أن يطالب بتغيير بيولوجيا الإنسان فإنه يمكنه بالتأكيد أن ينظّم نفسه لتحسين محدداته الاجتماعية للصحة؛ لأن هذه المحددات - كما يدل اسمها - يصنعها المجتمع نفسه.
 

وينطبق ذلك على أي سياق وأي مرض؛ فقضية غزة - مثلا - تعدّ من أوضح الحالات التي يمكن تحليلها وفهمها من خلال محددات الصحة الاجتماعية. ليس فقط لأن إسرائيل تتحكم في كل تفاصيل الحياة الفلسطينية داخل هذا المعتقل المفتوح، بل أيضا لأن مسؤوليها صرحوا علنا بسياسة تهدف إلى تعزيز تفشي الأمراض في القطاع لتحقيق أهدافهم العسكرية. ففي مقالة رأي كتبها الجنرال الإسرائيلي المتقاعد والمستشار الأمني القومي غيورا إيلاند (3) الذي شارك لاحقا في إعداد "خطة الجنرالات"  (4) لتفريغ شمال غزّة من سكانه، يقول: "إنّ الأوبئة الشديدة في جنوب قطاع غزّة ستُقرّب النصر وتُقلّل الخسائر بين جنود الجيش الإسرائيلي". لذلك عندما تَرِد التقارير عن تفشّي الإنفلونزا  (5) والكوليرا (6) والتهاب الكبد

(7) وشلل الأطفال (8) ومتلازمة غيان-باريه (9) في غزّة، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التحاليل العلميّة لمعرفة السبب؛ إذ يكفي النظر في الظروف التي خلقتها إسرائيل، والتي حفّزت ظهور وتفشي هذه الأوبئة. ومع ذلك، لا بدّ لفهم هذه الظروف فهمًا صحيحا من تحليل الأرقام نقديّاً.

 

تحليل البيانات نقدياً

كانت أولى المفاجآت التي واجهتُها عند التعمّق في بيانات الصحّة الفلسطينية هي وفرتها الهائلة؛ فبوصفي باحثا لبنانيا في مجال الصحة العامة اعتدتُ على مواجهة النقص المزمن في البيانات في لبنان. أما فلسطين فهي حالة مختلفة تماما: هناك إحصاءات سكانية، وسجلات تفصيلية للأمراض المزمنة والحادة، ودراسات عن الإدمان والصحّة النفسية، ومسوح واسعة حول الفقر والبطالة والسكن والوصول إلى الكهرباء والتغذية. هذا السيل المتواصل من البيانات تنتجه وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، بل حتى إسرائيل التي تُسهم في هذا الغنى الإحصائي من خلال مراقبتها الهوسيّة للسكان الفلسطينيّين.

لكن لا ينبغي التعامل مع أيٍّ من هذه الأرقام بوصفها حقائق مطلقة؛ فمن المعروف أن نتائج البحوث والمسوح يمكن أن تتأثّر بسهولة - عن قصدٍ أو من دونه - بمن يصمّمها أو يموّلها. وحتى مع أخذ هذا التأثر بحسن نيّة تبقى البيانات محدودة بالمنهجية وبالظروف الميدانية التي تشكّل سياق جمعها.

هذه الهشاشة الجوهرية غذّت حربًا حقيقية على الحقائق، تجلّت بوضوح في الإنكار الإسرائيلي المستمر لأرقام الوفيات التي تنشرها وزارة الصحّة في غزّة، ووصمها بأنها "أرقام حماس". ولتفادي الوقوع في فخ هذا الجدل الممنهج، يكفي الرجوع إلى السجل التاريخي؛ ففي الاعتداءات الإسرائيلية السابقة على غزّة كان للفلسطينيين مصلحة مباشرة في توثيق شهدائهم بدقّة؛ إذ كانت الأرقام الدقيقة شكلا من أشكال المقاومة السياسية. ومن غير المعقول افتراض أنهم بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر غيّروا فجأة منهجيتهم. ومع تقدّم الإبادة، استقر عدد الشهداء المُبلّغ عنهم عند نحو 60 ألفا حتى مع تفاقم الأوضاع الميدانية بشكلٍ كارثي.

لكن القراءة النقدية للأرقام - حتى تلك الصادرة عن مصادر موثوقة - تكشف محدوديتها؛ فوزارة الصحّة - بحثا عن أقصى حدود الدقة في توثيق كل حالة وفاة - لم تسجل سوى الوفيات التي وصلت إلى المستشفيات. ومع تدمير إسرائيل معظمَ المرافق الصحية، وقتلها الكوادر الطبّية، وقطعها الطرقات، تُرك آلاف - وربما مئات الآلاف من الشهداء - مدفونين تحت الأنقاض بلا تسجيل أو توثيق.

إنّ عملية جمع البيانات لا تنفصل أبدا عن السياق السياسي؛ فـقد طال نزع الطابع السياسي عن الصحة والمنظّمات المكلفة بمراقبتها أيضا. والمفارقة العميقة هي أنه رغم عقودٍ من تراكم البيانات حول معاناة الفلسطينيين، لم تتخذ الوكالات الدولية يومًا موقفا حاسمًا من السياسات الإسرائيلية التي تسببت في تلك النتائج.

هذه المنظّمات - بحكم وظيفتها - مهيكلة لحماية الوضع القائم الذي يبرر وجودها وتمويلها؛ فهي تستخدم بانتظام شهادات الفلسطينيين وبياناتهم، لكنها تستبعدهم من كتابة التقارير والبيانات التي تفسر هذه المواد. لذلك، لم يكن مستغربا أن يُطلب من الجراح الشهير غسّان أبو ستّة الاستقالة من منظّمة أطباء بلا حدود (10) ومنظّمة الإغاثة الطبية للفلسطينيين؛ (11) لأن هاتين المؤسستين لم تريدا الارتباط بدعوته السياسية لاتخاذ موقفٍ حاسم ضدّ الإبادة الجماعية.

من المؤسف أن العالم العربي يفتقر إلى مراكز بحثية مُموّلة ومنتجة، قادرة على توليد بيانات أصيلة على يد شعوب المنطقة ومن أجل شعوبها. ورغم غياب مثل هذه المؤسسات، فإن الأمر الأكثر إزعاجا هو أن كثيرا من الصحفيين العرب لا يتعاملون نقديًا مع الكمّ الهائل من البيانات المتاحة، بل يكتفون بنقلها كما هي، مكرّرين تحليلاتٍ صاغها فاعلون تختلف مصالحهم جذريًا عن مصالح المجتمعات التي يكتبون عنها.

المؤسف أن العالم العربي يفتقر إلى مراكز بحثية مُموّلة ومنتجة، قادرة على توليد بيانات أصيلة على يد شعوب المنطقة ومن أجل شعوبها. لكن الأكثر إزعاجا هو أن كثيرا من الصحفيين العرب لا يتعاملون نقديًا مع الكمّ الهائل من البيانات المتاحة، بل يكتفون بنقلها كما هي، مكرّرين تحليلاتٍ صاغها فاعلون تختلف مصالحهم جذريًا عن مصالح المجتمعات التي يكتبون عنها.

 

استعادة السياسة في الصحافة 

إذا كانت الصحة شأنا سياسيا، فإنّ الكتابة عنها لا يمكن أن تكون إلا كذلك؛ فعلى الصحفي الذي يكتب في هذا المجال أن ينطلق من حقيقة أنّ البيانات والطبّ والمرض جميعها متجذّرة في شبكةٍ من علاقات القوّة التي يشارك فيها الجميع، وليس الخبراء والأطباء وحدهم.

إن قراءة البيانات المتاحة للعامة نقديا وتأطيرها تاريخيا قادرة على كشف حقائق تسعى الحكومات والمنظمات إلى إخفائها. وبالنسبة إلى الصحفيين، يمثل ذلك تحديا ومسؤولية في آن معا. يجب أن يتجاوز تناول الصحة لغة الأرقام الجافة والمصطلحات الإنسانية المحايدة إلى ميدان السياسة ذاته، رابطا الأعراض بالبنى، والمرض بالسياسات، والموت بالقرارات. وعبر هذا الانتقال تتحرّر الصحافة من دورها كـمكبرِ صوتٍ للسلطة القائمة، وتستعيد مكانتها بصفتها فاعلا سياسيا واعيا.

تذكرنا سياسة الصحّة بأن فهم المرض يعني فهم العالم الذي ينتجه. وإذا كان هذا العالم عالمًا من الإبادة والتجويع والاحتلال، فإن مهمّة الصحفي - تماما كما هي مهمّة الطبيب - لا تقتصر على التشخيص، بل تمتد إلى الوقاية واستباق وقوع الكارثة.


 

المراجع 

  1. Al Jazeera. "Israel Announces ‘Total’ Blockade on Gaza." Al Jazeera. October 9, 2023. https://www.aljazeera.com/news/2023/10/9/israel-announces-total-blockade-on-gaza.
  2. الجرماني، أنيس. "الوضع الصحي في قطاع غزّة: العيش في جحيم الاحتلال." الصفّر. 14 تشرين الأول 2023. https://alsifr.org/health-situation-gaza.
  3. Ofir, Jonathan. "Influential Israeli National Security Leader Makes the Case for Genocide in Gaza." Mondoweiss. November 20, 2023. https://mondoweiss.net/2023/11/influential-israeli-national-security-leader-makes-the-case-for-genocide-in-gaza/.
  4. Jaber, Samer. "The Israeli ‘General’s Plan’ for Northern Gaza Is Unlikely to Succeed." Al Jazeera. October 16, 2024. https://www.aljazeera.com/opinions/2024/10/16/the-israeli-generals-plan-for-northern-gaza-is-unlikely-to-succeed.
  5. SOS Children’s Villages. "Children in Gaza Are Consistently Suffering Respiratory Problems and Severe Flu – SOS Children’s Villages." ReliefWeb. May 29, 2025. https://reliefweb.int/report/occupied-palestinian-territory/children-gaza-are-consistently-suffering-respiratory-problems-and-severe-flu-sos-childrens-villages.
  6. Action for Humanity. "Disease Is Going to Take Hold in Gaza, Thanks to 'Purposeful Dismantling' of Health Care." Action for Humanity. December 2, 2023. https://reliefweb.int/report/occupied-palestinian-territory/disease-going-take-hold-gaza-thanks-purposeful-dismantling-health-care-action-humanity.
  7. United Nations News. "Gaza: ‘Frightening Increase’ in Hepatitis A Cases." UN News. August 2, 2024. https://news.un.org/en/story/2024/08/1152791.
  8. United Nations News. "Gaza: First Polio Case Confirmed in War-Shattered Enclave." UN News. August 23, 2024. https://news.un.org/en/story/2024/08/1153486.
  9. Gaza oPt Health Cluster and World Health Organization. Powerless in Gaza: Guillain-Barré Syndrome. October 14, 2025. https://reliefweb.int/report/occupied-palestinian-territory/powerless-gaza-guillain-barre-syndrome.
  10. Chicago Citation Helper. "Permission to Narrate a Humanitarian Crisis." October 12, 2025. https://chatgpt.com/g/g-67ae38d1b4648191b318ed61e5f6f23d-chicago-citation-helper/c/69071640-95d8-8329-a155-fb32e1c4a967
  11. Abu Sitta, Ghassan (@GhassanAbuSitt1). "My story with MSF pales in comparison with my story with Medical Aid for Palestinians..." X (formerly Twitter). October 13, 2025, 3:40 p.m. https://x.com/GhassanAbuSitt1/status/1977716019444564166.

المزيد من المقالات

الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية التي لا تنفصل عن محيطها

الصحافة الثقافية هي مرآة للتحولات السياسية والاجتماعية، ولا يمكن أن تنفصل عن دينامية المجتمعات. من مقال "أتهم" لإيميل زولا إلى كتابات فرانز فانون المناهضة للاستعمار الفرنسي، اتخذت الصحافة الثقافية موقفا مضادا لكل أشكال السلطة. لكن هذا الدور بدأ يتراجع في العالم العربي، على الخصوص، بفعل عوامل كثيرة أبرزها على الإطلاق: انحسار حرية الرأي والتعبير.

سعيد خطيبي نشرت في: 26 أكتوبر, 2025
هل الصحافة تنتمي إلى العلوم الاجتماعية؟

فضاء القراء. مساحة جديدة لقراء مجلة الصحافة للتفاعل مع المقالات بمقاربة نقدية، أو لتقديم مقترحاتهم لتطوير المحتوى أو اقتراح مواضيع يمكن أن تغني النقاش داخل هيئة التحرير. المساهمة الأولى للزميل محمد مستعد الذي يقدم قراءته النقدية في مقال "تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان" للكاتب محمد أحداد، مناقشا حدود انفتاح الصحافة على العلوم الاجتماعية وموقفها "النضالي" من تحولات السلطة والمجتمع.

محمد مستعد نشرت في: 22 أكتوبر, 2025
لماذا ضعفت الصحافة الثقافية العربية في الألفية الثالثة؟

تعكس أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربية صورة أعمق لتراجع المشروع الثقافي والقيمي وانهيار التعليم وبناء الإنسان، لكن هذا العنوان الكبير للأزمة لا يمكن أن يبرر ضعف التدريب المهني والكفاءة في إنتاج المحتوى الثقافي داخل غرف الأخبار.

Fakhri Saleh
فخري صالح نشرت في: 19 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
الثقافة والتلفزيون.. بين رهانات التنوير ودكتاتورية نسبة المشاهدة

هل يمكن للتلفزيون والثقافة أن يجدا مساحة مشتركة للتعايش والتطور، يتنازل فيها الأول عن دكتاتورية نسبة المشاهدة ومنطقه التجاري، وتتحرر الثانية من اللغة المتعالية المعقدة المنفرة؟ كيف يمكن أن تقود الصحافة الثقافية مسيرة التنوير في المجتمع؟ ياسين عدنان، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الثقافية في التلفزيون، يبحث عن الفرص لتجويد المحتوى الثقافي وجعله أكثر تأثيرا.

Yassine Adnan Moroccan writer and media personality.
ياسين عدنان نشرت في: 5 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
المحتوى الثقافي على المنصات الرقمية.. من النخبوية إلى الجمهور الواسع

كنت أعيش في الخرطوم في وسط ثقافي سِمَته الأساسية النقاش المفتوح، من اللقاءات والفعاليات والمنتديات التي تُقام في معظمها بمجهودات فردية إلى بيع الكتب في ساحة “أَتِنِيّ" ون

تسنيم دهب نشرت في: 21 سبتمبر, 2025
حجب المعلومات الضارة قد يكون ضارًا

يقترح المقال اجتهادا تحريريا وأخلاقيا جديدا يقوم على السماح بذكر الجنسيات والأعراق عند تناول القضايا المرتبطة بالجرائم أو العنف لفهم الخلفيات والديناميات المجتمعية. يستند هذا الاجتهاد على الأحداث العنصرية التي تقودها جماعات من أقصى اليمين في إسبانيا ضد المغاربة بتهمة أنهم مجرمين رغم أن الأرقام والسياقات تثبت عكس ذلك.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 16 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025
مهنة "محبطة" للصحفيين الشباب المستقلين

ترجم بالتعاون مع نيمان ريبورتس

ليديا لارسن | Lydia Larsen نشرت في: 18 مايو, 2025
إعلام السلطة وإعلام الثورة لا يصلحان لسوريا الجديدة | مقابلة مع يعرب العيسى

هل يمكن للإعلام الذي رافق الثورة السورية أن يبني صحافة جادة تراقب السلطة وتمنع عودة الانتهاكات السابقة؟ ما الذي تحتاجه المنظومة الإعلامية الجديدة كي تمنع السردية الأحادية للسلطة؟

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 مارس, 2025
بي بي سي والخضوع الطوعي لإسرائيل: كيف تنجو الحقيقة؟

كيف نفهم مسارعة "بي بي سي" إلى الرضوخ لمطالبات إسرائيلية بحذف فيلم يوثق جزءا من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة؟ هل تصمد "الملاحظات المهنية الواجبة" أمام قوة الحقيقة والشهادات؟ وماذا يعني ذلك حول طريقة تعاطي وسائل إعلام غربية كبرى مع النفوذ الإسرائيلي المتزايد في ظل استمرار الحرب على الفلسطينيين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 مارس, 2025
ترامب وإغلاق USAID.. مكاشفة مع "الإعلام المستقل"

غاب النقاش عن تأثير قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقف التمويل الخارجي التابع لوكالة التنمية الأمريكية USAID، على المنصات الصحفية العربية. دأبت بعض هذه المنصات على تسمية نفسها بـ "المستقلة" رغم أنها ممولة غربيا. يناقش هذا المقال أسباب فشل النماذج الاقتصادية للمؤسسات الممولة غربيا في العالم العربي، ومدى استقلالية خطها التحريري.

أحمد أبو حمد نشرت في: 5 فبراير, 2025