هل استفادت دول الجنوب من الثورة الرقمية؟

لا يزال مصطلح الجنوب العالمي في طور التشكل وليس متداولا بما فيه الكفاية في الدوائر الأكاديمية والإعلامية، ومع استمرار آلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وانتهاج إسرائيل سياسة قمع وسائل الإعلام الحرة وفي مقدمتها شبكة الجزيرة، فإن نقاط ضعف الإعلام العربي المستقلّ تتكشف أكثر، ولا سيما القصور في تصور أدواره ضمن المجتمعات التي يعمل فيها وينتمي إليها، كذلك كشفت عجزه عن التحرر من سطوة الأدوار التي رسمتها مؤسسات الإعلام الغربي ومنظمات المجتمع المدني الدولية، رغم أنها أدارت ظهرها لقيم الصحافة وأخلاقياتها التي بشرت بها في الدول النامية.

جغرافيا، يشير هذا المصطلح إلى 32 دولة تقع تحت خط الاستواء (في نصف الكرة الجنوبي)، على عكس 54 دولة تقع في شماله، واكتسب شعبية بوصفه تعبيرًا ملطفًا ليحل محل المصطلحات الأقل قبولا؛ فخلال الحرب الباردة، قيل إن البلدان التي لم تكن متحالفة مع كتل الولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحاد السوفياتي تنتمي إلى "العالم الثالث" أو "الدول النامية"، وهي مصطلحات في جوهرها مجحفة بحق شعوب الجنوب العالمي(1).

رغم السعي نحو التحول الرقمي في الجنوب العالمي، فلا تزال هناك العديد من التساؤلات بشأن إمكاناته وكيفية دمجه في بيئة تفتقر إلى كثير من أدوات التحول الرقمي، أو تواجه سلطة لا تقبل الرأي الآخر وتعتمد فقط على وسائل الإعلام التقليدية التي تعدّ أداة دعاية للسلطة.

مع انتشار الثورة التكنولوجية الإعلامية وسرعة تنقل البيانات والمعلومات عبر الوسائط المتعددة، تبدو فرص الاستفادة من الرقمنة الإعلامية لدول الجنوب العالمي واعدة، على الرغم من التحديات التي تواجهها الشعوب، خصوصا فيما يتعلق بشكل الأنظمة الحاكمة التي تحاول قمع الأصوات الحرة وحجب مؤسسات الإعلام البديل، ومكافحة رواد المنصات الرقمية، ولا سيما إكس وتيكتوك وفيسبوك. فما هي إمكانات الاستفادة والفرص المتاحة لصحفيي الجنوب العالمي لمواجهة التضليل والتحيز الإعلامي والقصور الذي تمارسه مؤسسات الإعلام الغربي في ترويج خطاب العنصرية والإسلاموفوبيا، وحجب الإعلام العربي الذي ينقل معاناة الشعبين الفلسطيني واللبناني بسبب حرب الإبادة الجماعية؟

لم يعد الإعلام التقليدي بصورته الجامدة فعالا في تقديم المعلومات وإيصالها؛ لأن الجمهور العريض يميل إلى الإعلام القديم؛ ولهذا فإن رقمنة الإعلام تشكل ضرورة ملحة لتقديم أداء أفضل بالنسبة للإعلام العربي ودول الجنوب العالمي، ولكن الانتقال السريع من استخدام الوسائل والتقنيات القديمة إلى الحديثة ليس كافيا لتحقيق التحول الإعلامي المطلوب؛ إذ يتطلب التحول الرقمي تغييرات جوهرية في هيكلة عمل المؤسسات الإعلامية وتطويرا جذريا في إنتاج المحتوى وطرق تقديمه للجمهور. يستلزم هذا الابتعاد عن القوالب التقليدية الجامدة وغير الفعالة، وابتكار أساليب جديدة تعزز من مكانة وسائل الإعلام التقليدية وتزيد من قدرتها على التأثير، وذلك من خلال الاستفادة من المنصات التفاعلية التي تلبي احتياجات الجمهور وتتماشى مع أذواقه المتغيرة (2).

التحول الرقمي في الإعلام أصبح حقيقة واقعة في الدول المتقدمة؛ إذ دخلت هذه الدول عصر الإعلام الرقمي بفضل التطور السريع للمنصات التفاعلية. وقد أسهمت شبكات الجيل الخامس في تمهيد الطريق لهذا التحول الشامل الذي غير أساليب الممارسة الإعلامية بالاعتماد على التقنيات الحديثة. كذلك أصبحت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي عنصرا أساسيا في الطفرة التي يشهدها الإعلام المعاصر، ما يعزز من كفاءته وقدرته على الوصول إلى الجمهور بطرق مبتكرة.

توفر أكاديمية إعلامية تدعم التحول الرقمي وتدرب الصحفيين على الاستخدام الأفضل للوسائط المتعددة يمكن أن يساعد جهود صحفيي الجنوب العالمي في الخروج من بوتقة الحصار الذي فرضه الإعلام التقليدي والأنظمة القمعية.

وامتد تأثير الإعلام الرقمي إلى كثير من المؤسسات الإعلامية عالميا وعربيا (الخليجية)، وفقد المئات من الصحفيين وظائفهم بسبب ثورة الإعلام الرقمي، خصوصا بعد احتجاب عدد من الصحف الورقية وتحول بعضها رقميا، ما قلل حجم العاملين فيها، الأمر الذي استدعى من تلك المؤسسات المسارعة في مواكبة هذا المد الرقمي المتسارع ومحاولة التشبث بالقراء والجمهور، وشمل بناء إستراتيجيات رقمية واضحة وصناعة محتويات بقوالب رقمية واستخدام التطبيقات على الأجهزة الذكية واستغلال كل الفرص التي أتاحتها التقنية لضمان الإبقاء على علاقة وثيقة مع متابعيها(3).

وتمثل ظاهرة الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي أحد أبرز المستجدات التي أحدثت ثورة في عالم الإعلام والتواصل راهنا، وهي ظاهرة أفرزت تحولات وتغييرات في الإعلام بمفهومه التقليدي، سواء من حيث المضامين، أو المفاهيم، أو الأشكال أو طرق تناول الموضوعات والتعامل مع متصفحيها بمختلف توجهاتهم. ورغم هذا التحول، والتزايد السريع لعدد من الصحف المحلية والوطنية وحتى العربية منها المتوفرة على منصات على الإنترنت، نلحظ ضعفها وبُعدها عن المفهوم العلمي المتكامل والتفاعلي للصحافة الإلكترونية (4).

ومع تطور ما عرف بـ "الحقيقة المبرمجة" Compact Reality، الناشئة عن خليط من الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية ذات التدفق الحر للمعلومات، تزايدت أهمية التحول الرقمي إعلاميا في الجنوب العالمي. وبفضل استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، تزايدت قدرة الآلات والروبوتات على معالجة البيانات والتعامل مع المحتوى الإعلامي ومراجعة النصوص، بل تقديم نشرات الأخبار والبرامج التلفزيونية، وأصبح توفير التقارير الإخبارية الآلية أمرا متاحا. ففي تقرير نشرته وكالة الأسوشيتدبرس كشفت أنها استعانت بأحد عشر روبوتا لتصوير مباريات الألعاب الأولمبية التي أقيمت عام 2016 بريو البرازيلية، وأنها استطاعت -من خلال ذلك- التصوير من زوايا يصعب على البشر التصوير منها، كذلك استخدم روبوت درونز لتغطية نزوح مئات العراقيين في منطقة جنوب الموصل.  

رغم السعي نحو التحول الرقمي في الجنوب العالمي، فلا تزال هناك العديد من التساؤلات بشأن إمكاناته وكيفية دمجه في بيئة تفتقر إلى كثير من أدوات التحول الرقمي، أو تواجه سلطة لا تقبل الرأي الآخر وتعتمد فقط على وسائل الإعلام التقليدية التي تعدّ أداة دعاية للسلطة. يمكن طرح بعض الإشكاليات جديا لبناء إستراتيجية دقيقة للتحول الرقمي في المستقبل، منها:

-   نوع العلاقة وطبيعتها بين الوسائل التقليدية والوسائل الإلكترونية الحديثة، وفرص التكامل، والمضامين وأساليب المعالجة والإخراج، والقضايا التسويقية والإعلانية وطبيعة التشريعات والقوانين والأسس التنظيمية.

-   المواثيق الأخلاقية ومواثيق الشرف التي يجب أن يعتمدها ويعمل وفقها كل من القائم بالاتصال والتواصل والمؤسسة الإعلامية عموما.

-       إشكاليات تتعلق بغياب الكفاءات الإعلامية أو الإدارية للتحول رقميا ودعم جهود إيصال المعلومات ومكافحة ظاهرة التعتيم الإعلامي؛ فتوفر أكاديمية إعلامية تدعم التحول الرقمي وتدرب الصحفيين على الاستخدام الأفضل للوسائط المتعددة يمكن أن يساعد جهود صحفيي الجنوب العالمي في الخروج من بوتقة الحصار الذي فرضه الإعلام التقليدي والأنظمة القمعية.

وعلى الرغم من انتشار التكنولوجيا، فلا تزال هناك فجوة رقمية كبيرة في الجنوب العالمي نتيجة عدم توفر البنية التحتية التكنولوجية في بعض المناطق، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الحصول على الإنترنت أو ممارسة السلطات سياسة حجب الإعلام البديل، وعدم الاستجابة لحاجة الجمهور للمعلومة بما يتقاطع مع اهتماماته، ما يشكل عائقا أمام تحقيق الاستفادة الكاملة من الثورة الرقمية.

قد يؤدي الاعتماد على التكنولوجيا والشركات الكبرى إلى تعزيز التبعية التكنولوجية؛ إذ تظل معظم الابتكارات والأنظمة التكنولوجية مملوكة لشركات دولية مما يعرض الجنوب العالمي لخطر فقدان السيطرة على بياناته أو أنظمته الرقمية.

ويمكن سرد مجموعة من العقبات التي تحد من سرعة الاستفادة من الثورة الرقمية الإعلامية في دول الجنوب العالمي على النحو التالي:

-   التضليل والأخبار الزائفة: الانتشار السريع للمعلومات على الإنترنت يجعل من الصعب التحكم في تدفق الأخبار الزائفة أو المضللة. وفي بعض الدول النامية، يمكن أن تؤدي هذه المعلومات إلى تفاقم الصراعات أو التأثير السلبي على الرأي العام، أو اللجوء إلى نشر معلومات وأخبار مضللة تخدم فقط الدعاية الغربية المتصهينة في حجب المعلومات وحرية تدفقها، ولا سيما ما يتعلق بجرائم الإبادة التي تمارسها آلة القتل الإسرائيلية بحق المدنيين في غزة.

-   التبعية التكنولوجية: قد يؤدي الاعتماد على التكنولوجيا والشركات الكبرى إلى تعزيز التبعية التكنولوجية؛ إذ تظل معظم الابتكارات والأنظمة التكنولوجية مملوكة لشركات دولية مما يعرض الجنوب العالمي لخطر فقدان السيطرة على بياناته أو أنظمته الرقمية. كذلك فإنه يمنع من الاستفادة بشكل أكبر من برمجيات الذكاء الاصطناعي، فبدأت الشركات الأمريكية فرض تقييد في مد دول خليجية ولا سيما السعودية والإمارات بهذا النوع من التكنولوجيا المتطورة التي تساعد في تحسين أداء تدبير الشأن العام.

-   التهديدات الأمنية والقرصنة: مع زيادة الاعتماد على التقنيات الرقمية، تصبح الدول النامية أكثر عرضة للهجمات السيبرانية والقرصنة، ما قد يحُد من قدرة الإعلام الرقمي على دحض الصورة الإعلامية الغربية في نقل الوقائع والأخبار.

-   تأثيرات سلبية على الهوية الثقافية: قد تؤدي العولمة الرقمية إلى تآكل الهويات الثقافية المحلية بفعل التعرض المتزايد للمحتوى والمعلومات التي لا تتلاقى مع الهوية الثقافية والدينية لتلك المجتمعات، وقد تصبح الثقافات المحلية مهمشة في مواجهة تدفق الثقافة الغربية.

لا شك أن العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان فرض معادلات جديدة في اهتمام الصحفيين في العالمين العربي والنامي، خصوصا ما يتعلق بآلية مواجهة السردية الغربية الإعلامية في تناول أخبار الإبادة الجماعية؛ لذلك فإن الصحافة العربية تحتاج إلى إعادة النظر في المدونة الأخلاقية الغربية التي جرى تبنيها محليا، وتطوير مدونات عربية لا تتوقف عند اجترار تلك المعايير وتعريبها، مثل تحري الدقة والموضوعية والحياد، ولكن تصميم معايير أخلاقية جديدة، بما يلائم واقعا عربيا يمثل فشل التنمية، والاحتلال والقمع السياسي أبرز ملامحه (6).


المراجع 

 

(1) جوسيف. ني.جر، ماهو الجنوب العالمي، بروجكت سنديكيت، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، (تاريخ الدخول : 15أكتوبر/ تشرين الأول 2024)، https://bit.ly/3UcBhKF

(2) الإعلام والتحول الرقمي، عرب ميديا، 21 مارس/ آذار 2021، (تاريخ الدخول: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2024)، https://bit.ly/3NvwCA2

(3)  ثورة الإعلام الرقمي، صحيفة جسر، 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، (تاريخ الدخول: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2024)، https://bit.ly/4f74Bu7

(4) الإعلام المغربي والعربي في ظل الثورة الرقمية الحديثة، مدونات الجزيرة، 29 أبريل/ نيسان 2017، (تاريخ الدخول: 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2024)، https://bit.ly/4h5PWRT

(5)  إمبريالية النشر: ذهنية الاستعمار في الصحافة الغربية، حبر، 1 يونيو/ حزيران 2024، (تاريخ الدخول: 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2024)، https://bit.ly/3Yqs8AP

مقالات ذات صلة

الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024
الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025

المزيد من المقالات

السرد الصحفي أو إعادة اكتشاف "اليومي المحتقر"

متى أصبح السرد في الصحافة مهما؟ وكيف تحولت التفاصيل اليومية إلى مادة أساسية للعمل الصحفي؟ وماهي الحدود بين الرواية والصحافة؟ الكاتب والروائي عبد الكريم جويطي، يؤصل في هذا المقال الجذور التاريخية لولادة "الحكاية الصحفية".

عبد الكريم جويطي نشرت في: 1 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية التي لا تنفصل عن محيطها

الصحافة الثقافية هي مرآة للتحولات السياسية والاجتماعية، ولا يمكن أن تنفصل عن دينامية المجتمعات. من مقال "أتهم" لإيميل زولا إلى كتابات فرانز فانون المناهضة للاستعمار الفرنسي، اتخذت الصحافة الثقافية موقفا مضادا لكل أشكال السلطة. لكن هذا الدور بدأ يتراجع في العالم العربي، على الخصوص، بفعل عوامل كثيرة أبرزها على الإطلاق: انحسار حرية الرأي والتعبير.

سعيد خطيبي نشرت في: 26 أكتوبر, 2025
هل الصحافة تنتمي إلى العلوم الاجتماعية؟

فضاء القراء. مساحة جديدة لقراء مجلة الصحافة للتفاعل مع المقالات بمقاربة نقدية، أو لتقديم مقترحاتهم لتطوير المحتوى أو اقتراح مواضيع يمكن أن تغني النقاش داخل هيئة التحرير. المساهمة الأولى للزميل محمد مستعد الذي يقدم قراءته النقدية في مقال "تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان" للكاتب محمد أحداد، مناقشا حدود انفتاح الصحافة على العلوم الاجتماعية وموقفها "النضالي" من تحولات السلطة والمجتمع.

محمد مستعد نشرت في: 22 أكتوبر, 2025
لماذا ضعفت الصحافة الثقافية العربية في الألفية الثالثة؟

تعكس أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربية صورة أعمق لتراجع المشروع الثقافي والقيمي وانهيار التعليم وبناء الإنسان، لكن هذا العنوان الكبير للأزمة لا يمكن أن يبرر ضعف التدريب المهني والكفاءة في إنتاج المحتوى الثقافي داخل غرف الأخبار.

Fakhri Saleh
فخري صالح نشرت في: 19 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
الثقافة والتلفزيون.. بين رهانات التنوير ودكتاتورية نسبة المشاهدة

هل يمكن للتلفزيون والثقافة أن يجدا مساحة مشتركة للتعايش والتطور، يتنازل فيها الأول عن دكتاتورية نسبة المشاهدة ومنطقه التجاري، وتتحرر الثانية من اللغة المتعالية المعقدة المنفرة؟ كيف يمكن أن تقود الصحافة الثقافية مسيرة التنوير في المجتمع؟ ياسين عدنان، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الثقافية في التلفزيون، يبحث عن الفرص لتجويد المحتوى الثقافي وجعله أكثر تأثيرا.

Yassine Adnan Moroccan writer and media personality.
ياسين عدنان نشرت في: 5 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
المحتوى الثقافي على المنصات الرقمية.. من النخبوية إلى الجمهور الواسع

كنت أعيش في الخرطوم في وسط ثقافي سِمَته الأساسية النقاش المفتوح، من اللقاءات والفعاليات والمنتديات التي تُقام في معظمها بمجهودات فردية إلى بيع الكتب في ساحة “أَتِنِيّ" ون

تسنيم دهب نشرت في: 21 سبتمبر, 2025
حجب المعلومات الضارة قد يكون ضارًا

يقترح المقال اجتهادا تحريريا وأخلاقيا جديدا يقوم على السماح بذكر الجنسيات والأعراق عند تناول القضايا المرتبطة بالجرائم أو العنف لفهم الخلفيات والديناميات المجتمعية. يستند هذا الاجتهاد على الأحداث العنصرية التي تقودها جماعات من أقصى اليمين في إسبانيا ضد المغاربة بتهمة أنهم مجرمين رغم أن الأرقام والسياقات تثبت عكس ذلك.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 16 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025