الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

استمع إلى المقالة

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبرى عندما انتخب مديرا عاما لمنظمة اليونسكو في منتصف السبعينيات، عن عمر ناهز 103 أعوام. شكل امبو أحد الأباء المؤسسين لما صار يعرف اليوم بالجنوب العالمي، وكانت فترة إدارته لليونسكو حافلةً بالسجال والجدل مع الغرب، وفي عهده انسحبت كل من بريطانيا والولايات المتحدة من المنظمة؛ فقد طرح الرجل باكرا نقدا جذريا لحالة احتكار الغرب للمعلومات والأخبار، وصياغة معايير الصحافة وتداول المعلومات دوليا، ولا سيما من خلال الترويج لـ"النظام العالمي الجديد للمعلومات" (1) وهو ما عدّته الحكومات الغربية خطوة لكسر هيمنتها على المعلومات بذريعة "تهديد حرية الصحافة". في مؤتمر اليونسكو عام 1982، رد امبو على الحملة الغربية قائلاً أمام الجمهور: "إذا كانت وسائل الإعلام الغربية تتمتع بالحرية في قول ما يحلو لها، فإن الآخرين يتمتعون بالحق في الحكم على ما تقوله"، فجاء الردّ "تصفيقا مدويا". كان الجنوب العالمي متعطشا لكسر تلك الهيمنة المديدة، التي مثلتها أربع وكالات أنباء غربية. وبعد عقود من تلك المحاولة، التي فشلت، قال امبو في مقابلة (2) مطولة نُشرت في كتاب عام 2021: "إذا ذهبت إلى أي دولة أفريقية، فستحصل على أخبار تنتجها دول الشمال، بما في ذلك الأخبار التي تهمنا، والتي يوزعها الشمال وفقًا لمصالحه الخاصة".

شكل محمد مختار امبو أحد الأباء المؤسسين لما صار يعرف اليوم بالجنوب العالمي، وكانت فترة إدارته لليونسكو حافلة بالسجال والجدل مع الغرب، وفي عهده انسحبت كل من بريطانيا والولايات المتحدة من المنظمة؛ فقد طرح الرجل باكرا نقدا جذريا لحالة احتكار الغرب للمعلومات والأخبار.

في سياق محاولته، كلف امبو شون ماكبرايد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، برئاسة لجنة هدفها وضع مجموعة من التوصيات لجعل تمثيل وسائل الإعلام العالمية أكثر إنصافا. وقد أصدرت لجنة ماكبرايد تقريرا بعنوان "أصوات متعددة، عالم واحد"، الذي حدد الفلسفة الرئيسية لنظام الاتصالات المعلوماتية العالمي الجديد في تقليل الاختلالات في بنية إنتاج الأخبار وتوزيعها، وتعزيز إستراتيجية عالمية للتواصل مع احترام الهويات الثقافية وحقوق الأفراد، وكذلك تعزيز إنشاء سياسات اتصال وطنية لتكون متماسكة ومدمجة في عمليات التنمية، ولكن تلك المحاولة جاءت في سياق دولي كان يتجه نحو عصر هيمنة الإمبراطورية الأمريكية الأحادية، التي تكرست بعد نهاية الحرب الباردة وسيادة اقتصاد السوق في طوره النيوليبرالي؛ إذ صارت الاحتكارات الغربية في كل القطاعات -وليس فقط في الإعلام والصحافة- هي المحرك الأساسي لكل النشاط البشري. وبدا واضحا أن امبو قد وصل متأخرا، ولكنه مع ذلك لمس جرحا عميقا في علاقات التطور اللامتكافئ بين شمال العالم وجنوبه، التي يفسرها سمير أمين بأنها قائمة على خمسة ضوابط هي: التمويل، والموارد الطبيعية، والعلوم والتكنولوجيا، وأسلحة الدمار الشامل، والمعلومات.

ولكن التحولات التي شهدها الشمال نفسه، من تدهور مديد من منظومة الهيمنة الفكرية والتحلل الأيديولوجي لليبرالية، وتحولها إلى نزعات شعبوية متطرفة في ساحات كثيرة، فضلا عن ظهور قوى اقتصادية وجيوسياسية منافسة خارج المعسكر الغربي، كل ذلك أعاد الأسئلة التي طرحها داكار أحمد مختار امبو إلى الواجهة مرة أخرى.

في مؤتمر اليونسكو  عام 1982، رد امبو على الحملة الغربية قائلاً أمام الجمهور: "إذا كانت وسائل الإعلام الغربية تتمتع بالحرية في قول ما يحلو لها، فإن الآخرين يتمتعون بالحق في الحكم على ما تقوله"، فجاء الردّ "تصفيقا مدويا".

1
محمد مختار امبو أمام مقر اليونسكو عام 1987 (تصوير: فرانسوا لوشون - غيتي).

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، ثم هجوم السابع من أكتوبر وما أعقبه من حرب إبادة إسرائيلية مستمرة بحق الشعب الفلسطيني، صارت تلك الأسئلة أكثر إلحاحا، ليس فقط في مجالات نخبوية ومهنية ضيقة أصابها الإحباط بسبب الغياب شبه الكامل لآرائها في المناقشات الدولية وبسبب فرض نظرة عالمية ضيقة وغربية على بلدانها بشأن المعضلات التي تواجهها، بل يطرحها الجمهور الواسع؛ بشأن التحيزات العنصرية وغير المهنية لوسائل الإعلام الغربية تجاه كل ما يحدث في بقية العالم. خلق ذلك شكلا من أشكال التضامن اللاإرادي وغير المخطط له أحيانا بين أشتات الجنوب العالمي المنفصلة قوميا ودينيا وثقافيا، ولكنها متصلة بروابط المظلومية وقوة الضحية.

ليس سهلا القبض على تعريف نهائي للجنوب العالمي. ينطوي هذا المصطلح على تعقيد مثير للجدل في كثير من الأحيان بسبب الأبعاد التاريخية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية له، وتعود الصياغة الأصلية إلى الحرب الباردة كوسيلة لوصف المناطق في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا، التي عانت من التخلف التنموي، نتيجةً للاستعمار الغربي. ومع ذلك، تطور هذا المصطلح وأصبح موضع نقاش واسع النطاق، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى محاولته تجميع الدول شديدة التنوع تحت مظلة واحدة، ولكن من الصعب أن نلخص هذه البعد التاريخي بمصطلح واحد؛ ذلك أن الدول الواقعة في الجنوب العالمي لديها تجارب استعمارية مختلفة للغاية، ومستويات تصنيع مختلفة، وأنظمة سياسية مختلفة، الأمر الذي يجعل من الصعب بناء تعريف متماسك على أساس المعايير التاريخية أو السياسية وحدها. يشمل هذا الجنوب العالمي طيفا اقتصاديا واسع النطاق، من البلدان ذات الدخل المنخفض إلى الاقتصادات الناشئة، التي صارت تتمتع بنفوذ جيوسياسي كبير وقوة اقتصادية. ومن الناحية الجغرافية، فإن هذا المصطلح مضلل لأنه لا ينطبق بشكل صارم على البلدان الواقعة في نصف الكرة الجنوبي، فضلاً عن أنه يشمل مجتمعات ذات ثقافات ولغات وأديان وبنى اجتماعية مختلفة إلى حد كبير.  لكن هذه التناقضات التاريخية والثقافية والجغرافية لا تنفي وجود هذا الجنوب، بوصفه مساحة مفاهيمية تتميز بتاريخ مشترك من المقاومة للقمع الاستعماري، وأيضاً ديناميكية قوة مضادة؛ إذ يوضع الجنوب العالمي مقابلًا موضوعيًّا للشمال العالمي، فالجنوب العالمي يستمد تعريفه ودوره وهويته من كونه المضاد للهمينة الغربية؛ لذلك يسمى أحيانا على نحو أكثر شمولاً بـ"بقية العالم".

في سياق تضادٍّ بين الجنوب العالمي والغرب، يمكن طرح مسألة الصحافة أو الإعلام بوصفها جزءا من هذا التضاد. بالإشارة السابقة إلى مقومات الهيمنة الغربية في عصر ما بعد الحرب الباردة، وضع سمير أمين السيطرة على الأخبار والمعلومات إلى جانب السيطرة على الموارد الطبيعية؛ ذلك أنها تؤمن الهيمنة الثقافية والنفسية، التي هي أكثر حصانة وتأثيرا من السيطرة بالسلاح والقوة؛ فقد أدى فرض معايير الصحافة الغربية على مدى عقود إلى تعزيز التحيزات عن غير قصد، من خلال وضع الجنوب العالمي في إطار عدسة غربية. وكثيرا ما تسلط الأخبار الغربية الضوء على الفقر أو عدم الاستقرار السياسي أو الفساد في الجنوب، وهو ما قد شكل تصورات دولية سلبية وغذى طويلا الصور النمطية عن الجنوب وعن مجتمعاته وثقافاته، فهذا النهج يميل إلى إعطاء الأولوية للروايات المثيرة أو التي تحركها الصراعات، مما قد يطغى على قصص الإبداع أو التقدم الاجتماعي. وعندما يتبنى الصحفيون المحليون المعايير الغربية لجذب الجمهور الدولي، فإن تغطيتهم قد تخاطر بتكرار هذه التحيزات، وهو ما يقلل من شأن المجتمعات المتنوعة والمعقدة إلى مجرد مجازات تبسيطية وسلبية واستشراقية في كثير من الأحيان. ورغم وجود محاولات صحفية غربية مستقلة للقَطْع مع هذا النهج، فإن سيطرة وكالات الأنباء العالمية، التي تنتمي فكريا وماديا للغرب، ذات دور مهم في تغطية أخبار الجنوب العالمي، وتقتصر في كثير من الأحيان على التفسيرات الغربية أو الصراعات البارزة، ما يؤدي إلى إهمال القضايا اليومية التي تهم السكان المحليين. يخلق هذا الاعتماد مرشحا غربيا للأخبار، حيث تملي هذه الوكالات القصص التي تُعدّ جديرة بالنشر وكيفية صياغتها، وقد يواجه الصحفيون المحليون الذين يلتزمون بهذه المعايير الغربية صعوبة في تغطية القصص التي تلقى صدى عميقا في مجتمعاتهم، نظرا للتوقعات الدولية لأنواع معينة من الروايات.

علاوة على ذلك، فإن هذا المعايير –الجيدة والمتوازنة من حيث المبدأ– تتحول أحيانا إلى سلاح للتغطيات المتحيزة ضد قضايا الجنوب العالمي؛ فغالبا ما تؤكد الصحافة الغربية على الموضوعية، ولكن في المناطق التي يكون فيها للصحافة دور مباشر في العدالة الاجتماعية أو النضال السياسي والوطني، قد تبدو الموضوعية الصارمة غير مناسبة، كما هو الشأن في البلدان التي تتعامل مع الظلم المستمر بعد الاستعمار أو عدم المساواة الاقتصادية، وقد يرى الصحفيون أنفسهم مدافعين عن الفئات المهمشة أو غير الممثلة، فيتخذون موقفا بدلا من البقاء محايدين. ولعل النموذج الفلسطيني اليوم أفضل مثال على ذلك؛ فوسائل الإعلام الغربي، تساوي باسم الموضوعية القاتلَ بالضحية، عبر إنتاج صحافة "لوم الضحايا" على نطاق واسع، ويبدو فرض موقف محايد تجاهلا للواقع الاجتماعي المعقد الذي يواجهه الصحفيون وتجاهلا لإمكانات الصحافة بوصفها أداة للتغيير الاجتماعي في هذه المناطق.

في المناطق التي يكون فيها للصحافة دور مباشر في العدالة الاجتماعية أو النضال السياسي والوطني، قد تبدو الموضوعية الصارمة غير مناسبة، كما هو الشأن في البلدان التي تتعامل مع الظلم المستمر بعد الاستعمار أو عدم المساواة الاقتصادية، وقد يرى الصحفيون أنفسهم مدافعين عن الفئات المهمشة أو غير الممثلة، فيتخذون موقفا بدلا من البقاء محايدين.

يُضاف إلى ذلك دور المعسكر الغربي في إعادة تشكيل الصحافة في الجنوب العالمي من خلال سياسات التمويل والمساعدات الخارجية، بوصفها جزءا من الجهود المنهجية والمنظمة منذ بداية القرن العشرين لتشكيل الصحافة بوصفها مؤسسة سياسية للجنوب العالمي تسهم في تأبيد الهيمنة الثقافية الغربية. وقد درس جايرو لوغو أوكاندو، في كتابه "المساعدات الخارجية والصحافة في الجنوب العالمي: لسان حال الحقيقة" (3) على نحو معمق هذه السياسات، والطريقة التي شُكِّلت بها الأيديولوجيات المهنية للصحافة في الجنوب العالمي؛ إذ دفعت المساعدات الخارجية نحو التقارب الثقافي بشأن أفكار النيوليبرالية وتوسيع الأسواق وأفضلية النموذج الأمريكي الأخلاقية، ما يعكس مجتمع السوق جنبًا إلى جنب مع توسع قوة الولايات المتحدة وثقافتها في جميع أنحاء العالم. ويرى لوغو أوكاندو أن هذه السياسات لم تقتصر على الحرب الباردة ولم تكن ظاهرة حديثة بحتة، بل كانت بدلا من ذلك تمرينا قسريا لبناء الأمة الاستعمارية وما بعد الاستعمارية . ونتيجة لذلك، يرى أن قواعد الصحافة تختلف بين المجتمعات في الجنوب العالمي، بغض النظر عن ادعاءات العالمية.

في المقابل، تحتاج إعادة تشكيل الصحافة في الجنوب العالمي نهجا يحترم الثقافات المحلية، ويشجع الاستقلال، ويعزز الابتكار. ويتطلب ذلك الابتعاد عن معايير الصحافة الغربية الصارمة لإنشاء أطر قابلة للتكيف تمكن الصحفيين من خدمة مجتمعاتهم بفاعلية، من دون الوقوع في براثن الدعاية؛ ذلك أن طيفا واسعا من أنظمة الجنوب العالمي يرفع اليوم شعارات التضاد مع الغرب، ليس على قاعدة التحرر بل على قاعدة وراثة الهيمنة الغربية على نحو آخر؛ فتطوير قواعد أخلاقيات الصحافة التي تأخذ في الحسبان السياقات السياسية والثقافية والاجتماعية المحلية، من شأنه أن يضمن أن تجد الممارسات الصحفية صدى لدى الجماهير المحلية. ويؤدي تحقيق التوازن بين الموضوعية والمناصرة في المناطق التي تواجه الظلم الاجتماعي إلى وضع معايير أخلاقية تدعم العدالة، مع التعامل مع قضايا المجتمع الحقيقية.

إن طيفا واسعا من أنظمة الجنوب العالمي يرفع اليوم شعارات التضاد مع الغرب، ليس على قاعدة التحرر بل على قاعدة وراثة الهيمنة الغربية على نحو آخر؛ فتطوير قواعد أخلاقيات الصحافة التي تأخذ في الحسبان السياقات السياسية والثقافية والاجتماعية المحلية، من شأنه أن يضمن أن تجد الممارسات الصحفية صدى لدى الجماهير المحلية.

كذلك يمكن للصحافة الموجهة نحو الحلول، التي تسلط الضوء على الاستجابات للمشكلات الاجتماعية، أن تحوّل السرد من السرد الموجه نحو الأزمات إلى السرد البنّاء؛ إذ تُظهر كيف تعالج المجتمعات قضايا مثل الفقر، والوصول إلى الرعاية الصحية، والتعليم، فهذا النهج لا يعمل على إعلام الجمهور فحسب، بل ويمكّنهم من تصور إمكانات التغيير الإيجابي، إضافة إلى ضرورة البحث عن نماذج مستدامة ماليا ومستقلة تحريرية. ومن أجل تقليل الاعتماد على التمويل الحكومي أو الأجنبي، يمكن لمنظمات الإعلام المحلية تجربة نماذج إيرادات متنوعة مثل العضوية المجتمعية، والتمويل الجماعي، والشراكات مع الشركات المحلية، وهو ما يسمح للصحفيين بالحفاظ على السيطرة التحريرية واستكشاف القصص المبتكرة، إلى جانب العمل على إنشاء شبكات صحفية إقليمية من خلال تطوير التحالفات داخل الجنوب العالمي لدعم تبادل المعرفة، وتجميع الموارد، وجهود المناصرة المصممة وفقا للظروف المحلية.

المزيد من المقالات

الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026