الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

استمع إلى المقالة

يتكشف لنا يوميا أن تغطية حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر يسرا بالنسبة لمهمات الصحفي ومسؤولياته في ترتيب العمل من اليوم التالي لوقف إطلاق النار. كان تركيزنا ينصب طوال 471 يوما على تغطية جرائم الاحتلال وما تخلفه من تداعيات فظيعة: نحصي الشهداء والمصابين، ونرصد الدمار والخراب، ونروي قصص الفقد واليتم، ونحكي الأمل الذي تحمله النفوس بأن تتوقف الحرب. كنا نشتغل في دائرة مغلقة من المهمات، مسيجة بالموت وإبادة الإنسان والمكان وفرص النجاة منها.

أما اليوم، فقد دخل صحفيو غزة بعد وقف إطلاق النار في حالة أقرب إلى التيه بشأن الأولويات، ليس فقط لأننا عدنا إلى وضع مطالبين فيه بالوقوف أمام مسؤولياتنا الشخصية تجاه أبنائنا وعائلاتنا وصرنا ملزمين تجاههم بتأمين المسكن ومتطلبات الحياة كافة من تحت الصفر -بعد أن وضعناها في الحرب في الدرجة الثانية من سلم الاهتمام- بل لأن الواجبات والمسؤوليات التي تفرضها عليك مهنة الصحافة أضحت أكثر اتساعا وتداخلا وتعقيدا، ويجب الوقوف عندها والتفكير فيها جيدا.

من جهة، نحن أمام قدر هائل من الدمار والخراب كشفه الانسحاب الإسرائيلي، وأمام تكشف يومي لآثار حرب الإبادة القاسية؛ إذ لم تكن الإبادة لفظة فارغة، إنها واقع على الأرض يعيش الآن الأهالي في غزة تبعاته القاسية كل دقيقة، ونشهد مرحلة يمكن أن نقول عنها، إنها: انتقال من الموت إلى صناعة الحياة من العدم. تُضاف إلى ذلك ملفات مركزية لها علاقة بحرب الإبادة، وأمام مستجدات سياسية كبيرة على صعيد القضية الفلسطينية عموما وعلى صعيد مستقبل قطاع غزة خصوصا. فكم تبدو مهمة مواكبة هذه التحولات معقدة، ومتشعبة، ويصعب على الصحفي أمامها، أن يرتب أولوياته في العمل، وهو أمر يتطلب قدرا كبيرا من الجهد والتفكير؛ لأن التركيز على جانب وإغفال آخر يعني الحكم بالإلغاء والتهميش على جزء جوهري من المشهد. هنا، أتذكر كم يصدق القول الدارج في غزة الآن: "انتهت حرب وبدأت حروب كبرى!"

 دخل صحفيو غزة بعد وقف إطلاق النار في حالة أقرب إلى التيه بشأن الأولويات، ليس فقط لأننا عدنا إلى وضع مطالبين فيه بالوقوف أمام مسؤولياتنا الشخصية تجاه أبنائنا وعائلاتنا وصرنا ملزمين تجاههم بتأمين المسكن ومتطلبات الحياة كافة من تحت الصفر، بل لأن الواجبات والمسؤوليات التي تفرضها عليك مهنة الصحافة أضحت أكثر اتساعا وتداخلا وتعقيدا.

 إذًا، نحن الآن أمام تحول في مهمات الصحافة والصحفيين في غزة ومسؤولياتهم، لنحاول معا فهم ما الدور الذي يجب أن تضطلع به الصحافة أمام فصول مختلفة من حدث فارق في التاريخ الحديث، وفي مستقبل الفلسطينيين. ولننطلق من النقاش الدائر منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، بشأن التركيز في التغطية على سبيل المثال على ردة فعل الشارع على وقف إطلاق النار أو الموقف من فعاليات تسليم الأسرى الإسرائيليين، والبحث عن مكانة الفلسطينيين بين ثنائيات الهزيمة والانتصار.

 

يأتي هذا النقاش في وقت نشهد فيه معاناة يومية للأهالي إثر التدمير الشامل لكل مظاهر الحياة، ومعاناة الناس مع ملفات معقدة مثل وجود أكثر من 10 آلاف مفقود ومغيب قسريا، وآلاف الشهداء الذين يبحث الأهالي عن جثامينهم تحت الركام، ومقابر الأموات التي محيت عن وجه الأرض، ومليون إنسان يعيشون على هامش الخراب، بلا مساكن ولا خيم ولا مياه صالحة للشرب ولا أدنى متطلبات الحياة، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين كان محكوما عليهم بالموت في محبسهم، وإعلان فصائل المقاومة عن استشهاد قادتها. بالموازاة مع ذلك، ينبغي الانتباه إلى مشاريع التآمر والتصفية الأمريكية المتمثلة في مشاريع الاقتلاع والتهجير وردة الفعل الشعبية عليها، والهواجس الكبرى التي يعيشها الغزيون من عودة الحرب وعرقلة الإعمار وتعطل الحياة المدنية من تعليم وصحة واقتصاد، وشكل المستقبل المرتقب. ويكفي هنا مراجعة التغطية، لفهم، كيف يُغيِّب التركيز على جانب محدد، جوانب كثيرة مركزية، فكيف يتعامل الصحفي مع كل هذه الملفات المعقدة؟

بناء على تجربة شخصية ميدانية، أتصور أن أهم الإرشادات لتحديد أولويات الصحفيين تتمثل في:

- التركيز على آثار حرب الإبادة واستمرار الفلسطينيين في غزة في مقاومة تبعاتها وتمسكهم بالبقاء على أرضهم في ظل الطرح الإسرائيلي - الأمريكي الذي انتقل بالقضية الفلسطينية من التسوية إلى التصفية.  وهنا، تبرز قيمة إظهار الأحياء المدمرة التي يعمرها الأهالي أو يحاولون إصلاحها، بما يحمله ذلك من رسائل التشبث بالأرض والبلاد أيّا كانت ظروفها، من دون إغفال معنى الجريمة التي تعرضوا لها، وضرورة المطالبة بتقديم الإغاثة العاجلة ومتطلبات الحياة الآدمية، ومن دون نزع  المشهد الحياتي والإنساني من بُعديه السياسي والحقوقي، كأن الخراب الذي خلفته حرب الإبادة كان نتيجة كارثة طبيعية، لا نتيجة فعل إجرامي مارسه جيش احتلال دموي بدعم  يكاد يكون مطلق من الدول الغربية في مقدمتها الإدارة الأمريكية. ولعل القصة الإنسانية هي الإطار الأنسب للاقتراب من معاناة الناس وتتبع الضحايا في معيشهم اليومي.

تبرز قيمة إظهار الأحياء المدمرة التي يعمرها الأهالي أو يحاولون إصلاحها، بما يحمله ذلك من رسائل التشبث بالأرض، من دون إغفال معنى الجريمة التي تعرضوا لها أو نزع  المشهد الحياتي والإنساني من بُعديه السياسي والحقوقي، كأن الخراب الذي خلفته حرب الإبادة كان نتيجة كارثة طبيعية، لا نتيجة فعل إجرامي مارسه جيش احتلال دموي بدعم من القوى الغربية.

 

  -  تكثيف العمل على صناعة وتخليد الأيقونات التي تحفر نفسها في العقل والوجدان والشعور الإنساني؛ لأن الشعوب والحضارات تنتهي عندما تعجز عن تخليد تضحياتها ونماذجها البشرية المشرفة. وفي الحالة الغزية، كل قصص الضحايا يمكن تخليدها في مساحات أيقونية وتعميمها على المستوى الدولي من خلال كثافة الكتابة والتوثيق المصور. في الأزقة وفي مراكز الإيواء، ثمة مئات الآلاف من القصص التي لم تُروَ بعد. لقد حفظ العالم أسماء مثل هند رجب، وحمزة أبو حليمة، وطفل متلازمة داون محمد بهار، والدكتور رفعت العرعير، والصحفي وائل الدحدوح، والدكتور محمد أبو سلمية، والدكتور حسام أبو صفية، وتحولت أسماء بعضهم إلى عناوين لمؤسسات وهيئات حقوقية تلاحق المجرمين وتطالب بتقديمهم للعدالة، ولم يكن ذلك ليتم، لولا دور الصحافة وجهودها.

 

-  مواصلة استدعاء الصورة الحضارية المشرقة لغزة ما قبل الإبادة، من جامعات ومراكز ثقافية ومكتبات عامة ومطاعم وفنادق وقصص نجاح، رغم الحصار الطويل وسياسة العزل التي كان يفرضها الاحتلال على القطاع طوال السنوات التي سبقت حرب الإبادة. وينبغي مقارنتها، لا بمشاهد الدمار فقط، بل بمحاولات استعادة الحياة والتمرد على الخراب؛ المطاعم والمقاهي التي استعادت نشاطها، والمدارس الخاصة والشركات التي بدأت بترميم نفسها، هذه المشاهد تنفي الفكرة التي يراد تعميمها بأن غزة ليست سوى موقع للهدم والاستثمار العقاري، وترسِّخ الارتباط والتفاعل والانتماء والتمسك بالبلاد والمسيرة الحضارية للمدينة، التي سبقت الإبادة وستليها.

لابد من تكثيف العمل على صناعة وتخليد الأيقونات التي تحفر نفسها في العقل والوجدان والشعور الإنساني؛ لأن الشعوب والحضارات تنتهي عندما تعجز عن تخليد تضحياتها ونماذجها البشرية المشرفة. وفي الحالة الغزية، كل قصص الضحايا يمكن تخليدها في مساحات أيقونية وتعميمها على المستوى الدولي من خلال كثافة الكتابة والتوثيق المصور.

-  تقديم المطالب الحياتية مثل المطالبة بالتعليم والطعام والمسكن والإغاثة العاجلة والعلاج للجرحى والمرضى وإعادة تأهيل الحياة، ضمن سقف سياسي مرتفع، والحذر ما أمكن من التوقف عند الجزئيات البسيطة مثل دخول غاز الطهي لأول مرة على اعتبار أنها منجزات ومكرمات من الاحتلال؛ فمتطلبات الحياة الكريمة هي حق آدمي بشري، يدان الاحتلال ويُجرَّم دوليا بسبب عرقلته لها، وتقرير المصير والتمسك بالحقوق الوطنية هو نسق شعبي مستدام لا يجب مقايضته بأي شيء.

هذه الملفات الكبيرة والمعقدة التي على الصحافة وصحفيي غزة أن يتعاملوا معها بمسؤولية عالية؛ لأن الواقع والتجربة يقولان إن الصحافة هي حجر الأساس لكل البدايات، إذ رأينا كيف تستند المؤسسات الحقوقية والتحركات الدولية إلى الوثائق التي يقدمها الصحفي المرابط في الميدان، وكيف أسهمت في بناء حراكات وحفظ الحق الفلسطيني والدفاع عنه، وهو أمر يذكر بمركزية الصحافة وحساسية دورها.

 

مقالات ذات صلة

في الحرب على غزة.. كيف تحكي قصة إنسانية؟

بعد تسعة أشهر من حرب الإبادة الجماعية على فلسطين، كيف يمكن أن يحكي الصحفيون القصص الإنسانية؟ وما القصص التي ينبغي التركيز عليها؟ وهل تؤدي التغطية اليومية والمستمرة لتطورات الحرب إلى "التطبيع مع الموت"؟

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: 17 يوليو, 2024
القصص الإنسانية الصحفية.. البحث عن التعاطف والتأثير

افتتاحية الغارديان كانت واضحة: إن ما يجلب تعاطف الأوربيين مع القضية السورية، ليست أرقام القتلى، بل القصص المأساوية التي روتها الصحافة العالمية. هكذا، تفقد المعطيات الجامدة قيمتها لحساب القصة في الحروب والنزاعات.

هشام بو علي نشرت في: 26 مايو, 2021

المزيد من المقالات

الصحافة في غزّة.. صراع من أجل بقاءٍ ما

"كابتن نيلي"، صحفية رياضية فلسطينية، تنتمي إلى عائلة رياضية، وجدت نفسها مثل عشرات الآلاف الفلسطينيين، تعيش تجربة الفقدان والنزوح، والإجهاز على الأبطال والمنشآت الرياضية. في هذه الشهادة تروي كيف دبرت التناقض بين "أن تبقى حيا" وبين ملاحقة شغف الرياضة ولو عبر توثيق انتهاكات الاحتلال ضد الرياضة والرياضيين في غزة.

نيلّي المصري نشرت في: 9 فبراير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
من الحارات إلى "القارات".. كيف أصبحت صحفيا في الجزيرة؟

في عام 2011، ظهر عمر الحاج على شاشة الجزيرة باسم أوس العربي، متحدثا بلسان الثائر الرافض لنظام بشار الأسد، قبل أن يصبح لاحقا صحفيا في القناة، مطوقا بالمعايير المهنية والأخلاقية. في هذا المقال، يروي رحلته من النشاط السياسي إلى العمل الصحفي، والدروس التي استخلصها من هذه التجربة.

عمر الحاج نشرت في: 6 ديسمبر, 2025
يوميات صحفي في دمشق يوم التحرير

وجد الصحفي محمد ديب نفسه متأرجحا بين شعورين متناقضين: فرحة السوري بسقوط نظام استبد بالبلاد لعقود، ومسؤولية الصحفي الذي يسعى لتوثيق لحظة مفصلية في تاريخ سوريا بصفته شاهدًا عليها. في هذا المقال، يتأمل ديب المسافة الدقيقة بين الإنسان والصحفي.

محمد موسى ديب نشرت في: 3 ديسمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
عاصف حميدي: لا نخفي الحقيقة تحت شعار التوازن

شكلت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غزة حدثا مهنيا استثنائيا كانت فيه قناة الجزيرة في قلب المشهد، ودفع طاقمها ثمنا باهظا. في هذا الحوار، تتحدث مجلة الصحافة مع عاصف حميدي، مدير قناة الجزيرة، حول خصوصيات التغطية، وآليات التعامل مع المراسلين، وأولوية السلامة المهنية، وكواليس صناعة القرار التحريري داخل غرفة الأخبار.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 23 نوفمبر, 2025
قصة صحفية سودانية في قبضة "الدعم السريع"

تعرضت للاعتقال، عُذبت، حاولوا اغتصابها، هددوها بالقتل، نعتوها بأوصاف حاطة بالكرامة، عذبوا ونكلوا بشقيقها بحثا عنها، ثم دفعت عائلتها فدية لإطلاق سراحها. جربت الهجرة واللجوء، لكنها عادت إلى السودان لتغطي جانبا من مآسي الحرب، خاصة في منطقة الفاشر التي ترزح تحت الحصار. هذه قصة اعتقال وتعذيب صحفية سودانية على يد قوات جيش السريع.

Empty screen
صحفية سودانية نشرت في: 29 أكتوبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
قصتي مع "تركيز الصوت والإلقاء" ومعهد الجزيرة للإعلام

كيف بدأت قصة فادي مطر مع دورة "تركيز الصوت والإلقاء" بمعهد الجزيرة للإعلام؟ وإلى أي مدى يمكن أن تحسن مهارات الصحفيين؟ وما تأثيرها على على أداء وسائل الإعلام؟

فادي مطر نشرت في: 25 مايو, 2025
حسام شبات.. سيرة صحفي شجاع

منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية على غزة، قتل الاحتلال 208 صحفيا بنمط ممنهج لإسكات صوت الحقيقة، آخرهم كان حسام شبات مراسل الجزيرة. الزميل محمد الزعانين كان قريبا منه مهنيا وإنسانيا، كتب هذه الشهادة المزدوجة عن الصحفي والإنسان.

محمد الزعانين نشرت في: 25 مارس, 2025
عن أصول الانتقال الإعلامي في سوريا

في البدايات الأولى للمرحلة الجديدة في سوريا ظهر الكثير من الصحفيين والنشطاء و"المؤثرين" في السجون والمعتقلات ينقبون في الأوراق والمستندات التي قد تمثل أدلة هامة لكشف جرائم النظام السابق. هذه "الفوضى" التي عادة ما تلي الفترات الانتقالية، تدفع الدكتور عربي المصري إلى طرح سؤال جوهري: ماهي أصول الانتقال الإعلامي في سوريا؟

Arabi Al-Masri
عربي المصري نشرت في: 9 مارس, 2025