من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

 حين نسأل كيف غطينا الحرب على قطاع غزة في ظل كل ما يحيط بنا من ظروف قاسية واستهداف مباشر، وسعي الاحتلال لمنع خروج أي صوت أو صورة من القطاع، فإن السؤال لا يتعلق بالتقنيات الصحفية بقدر ما يتعلق بفلسفة البقاء؛ فخلال أكثر من سبعمئة يوم، خضنا أطول تغطية صحفية متواصلة في التاريخ الحديث شهوداً فضلا عن كوننا صحفيين.
وخلال هذه الحرب مررنا بتجارب فريدة، وطورنا خبراتنا للبقاء على قيد الحياة ومواصلة العمل، في وقت كنا نفقد كل يوم زميلا صحفيا، حيث قتل الاحتلال منهم أكثر من 255 صحفيا بشكل ممنهج وتحريض مسبق لأنهم شهود الحقيقة.
وها أنا اليوم أكتب جزء من تجربتي العملية التي عشت فصولها على مدار عامين في غزة.

 

شهود على الإبادة
منذ البدء بالحرب على غزة، كنا نتنقل بين الشوارع لرصد القصف ونقل الحدث، ولكن مع تحول الاحتلال يوماً بعد آخر إلى إبادة كل ما في غزة، تغير الهدف، ولم يعد السبق مهماً بقدر ما كان التوثيق هو الأهم، وبات دور الصحفي توثيق حدث تاريخي، وشهادات شعب يباد.
هذا التحول هو حجر الزاوية في تغطية الحروب الممتدة، إنه التحول من السؤال ماذا حدث اليوم؟ إلى كيف سأوثق ما حدث لاستخدامه كدليل إدانة، ومن أجل هذه المهمة اشتغل صحفيو غزة بناء على مجموعة من التدابير الجديدة.
كان لزاماً علينا تجاوز إحصائيات الضحايا؛ ففي هذا النوع من التغطيات، تأسرنا الأرقام وتوقعنا في فخ يجرّد الحدث من إنسانيته، ولذا كان العمل الأهم هو مقاومة تحويل الضحايا إلى مجرد أرقام، وذلك عبر ذكر أسمائهم وقصصهم والبحث عن تفاصيل استشهادهم.
وانتقل تركيزنا إلى البحث عن التفصيل الصغير الذي يروي القصة كاملة، وعدم الاكتفاء باللقطات الواسعة للدمار، والبحث عن تفاصيل تكسر حاجز الاعتياد وتجبر المشاهد على التفكير، أدركنا ضرورة ألا نوثق الدمار فحسب، بل نوثق الحياة كذلك، حياة ما قبل الحرب والدمار، كنا نعرض صور وفيديوهات لقطاع غزة قبل الحرب، جنباً إلى جنب مع مشهد الركام، فهذا التناقض له أثر قوي ويرسخ في ذاكرة المشاهد.
الأهم من ذلك كله، هو التعامل مع الفيديوهات على أنها دليل، فعند تصوير موقع القصف، كنا نحرص على توثيق المكان والزمان بدقة، وتصوير بقايا الأسلحة والصواريخ المستخدمة، وشهادات المصابين والناجين من عمليات القصف، هذا الإجراء يحول المادة المصورة أو البث المباشر من مادة إخبارية إلى وثيقة أو دليل.

 كان لزاماً علينا تجاوز إحصائيات الضحايا؛ ففي هذا النوع من التغطيات، تأسرنا الأرقام وتوقعنا في فخ يجرّد الحدث من إنسانيته، ولذا كان العمل الأهم هو مقاومة تحويل الضحايا إلى مجرد أرقام، وذلك عبر ذكر أسمائهم وقصصهم والبحث عن تفاصيل استشهادهم.

 

السلامة أولا

عند الحديث عن السلامة المهنية، فأنت تتحدث عن شيء مفقود، ففي غزة لم يكن هناك مكان آمن، بل إن قوات الاحتلال تجاوزت كل الخطوط الحمراء، فقصفت المستشفيات ودور العبادة، وكل المؤسسات حيوية كانت أم صحفية، بل استهدفت الطواقم الطبية والدفاع المدني والصحفيين، وباتت السترة والخوذة مجرد رموز لا تمثل أي حماية للصحفيين، بل إن التجربة بينت أن ارتداءها قد يشكل خطرا عليك أكثر من أنها وسائل للحماية.

لذا أدركنا أن السلامة الحقيقية تكمن في الحالة الذهنية، لا في المعدات، وبات من المهم للبقاء على قيد الحياة، إفراد بعض الوقت للتخطيط، والتحليل الميداني، والعمل على الانضباط الصارم. تطلب هذا الأمر فهم الوعي الظرفي الذي يشير إلى القدرة على فهم ما يحدث حولك، وتفسير معاني تلك المعلومات، والتنبؤ بما قد يحدث في المستقبل القريب، ويشمل ذلك مراقبة البيئة باستمرار، والانتباه، وتقييم الوضع، وقد كان ذلك من خلال قراءة ما يدور حولنا، وسؤال السكان المحليين باستمرار، أو سائقي الإسعاف ورجال الدفاع المدني، لكن الصحفي يجب أن يشك دائماً ويتساءل، هل الشوارع فارغة بشكل غير معتاد؟ هل تحليق الطائرات المسيرة مختلف هذه المرة؟ هل صوت الطائرات المسيرة أعلى؛ مما قد ينبئ بغارة؟ هذه كلها مؤشرات خطر قد تسبق القصف أو عمليات التوغل.

ويضاف إلى ذلك، استيعاب أن الظروف الميدانية تتغير باستمرار، فالطريق الذي تتجه منه لمكان ما، قد لا يكون سالكا للعودة، والتنقل في ساعات المساء ليس خيارا متاحا، وما تجده اليوم في السوق أو ما هو متوفر من معدات لن يكون متاحاً غداً في ظل الحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع، فلا تؤجل شيئاً للغد وتوقع أن يحدث الأسوأ، وأنجز جميع مهامك اليوم.
نتيجة لذلك، حرصنا على ألا نضع كل معداتنا في سيارة واحدة أو حتى في مكان واحد، سواء كان ذلك خيمة أو مكتبا أو سيارة، كنا نوزعها على أفراد الفريق وفي مواقع مختلفة، وهذا يضمن أنه في حال تعرض جزء من الفريق للاستهداف، يمكن للجزء الآخر الاستمرار في العمل.
ولأن استمرار التغطية مرتبطة أيضا بتوفير مقومات الحياة، وليس المعدات وبالتالي يجب على الفريق أن يخطط لتخزين كميات كافية من الغذاء والماء والوقود والعلاج، والأهم، القدرة على نقل هذه الكميات، ففي الحروب الطويلة، يصبح تأمينها جزءا من العمل الصحفي.
ولعل النقطة الأهم في منظومة السلامة هذه، هي ضرورة وجود قائد للفريق، فالديمقراطية في لحظات الخطر تساوي الموت، فاختلاف الآراء حول هل ننسحب الآن أم ننتظر يمكن أن يكون الفارق بين الحياة والموت، ويجب الاتفاق على القائد مسبقاً، والاتفاق كذلك على أن قراره يجب أن يطاع فوراً وبدون نقاش في لحظة الخطر، ويأتي النقاش لاحقاً بعد العودة إلى منطقة آمنة.

أدركنا أن السلامة الحقيقية تكمن في الحالة الذهنية، لا في المعدات، وبات من المهم للبقاء على قيد الحياة، إفراد بعض الوقت للتخطيط، والتحليل الميداني، والعمل على الانضباط الصارم.

 

أخلاقيات صحفية تحت النار

خلال الحرب على غزة، الشهداء والمصابون ليسوا غرباء، هم جيران، أصدقاء، وأحيانا أفراد من العائلة، وبالتالي، فإن مفهوم أخلاقيات الصحافة والموضوعية، قد يكون مختلفا ونسبيا ويسري عليها عدة اعتبارات. ولعل القاعدة الأسمى هي أن كرامة الضحية فوق كل اعتبار، حيث كنا نتساءل دائماً، هل تصوير هذا الوجه الدامي ضروري للقصة، أم أنه مجرد استغلال للصدمة؟ وهل هذا المشهد يوثق الجريمة، أم ينتهك كرامة الضحية؟

لهذا، بدلا من التركيز على ملامح الضحية، ركزنا على تفاصيل المشهد كاملة: المسعفون ورجال الدفاع المدني يعملون بتفانٍ لإنقاذ الأرواح، الشهداء والمصابون يُنقلون بوسائل بدائية، والدمار الواسع الناتج عن استخدام صواريخ ضخمة. كان ذلك، في رأينا، توثيقًا للجريمة بشكل أعمق وأقوى، من دون استغلال الألم الإنساني الفردي.

وحتى في خضمّ الحدث، كانت هناك طريقة للحصول على الموافقة عبر الاقتراب دون تصوير مسبق؛ فمجرد نظرة عين أو إيماءة كانت كافية للبدء بالتصوير. وفي المقابل، كان التوقف عن التصوير واجبا فوريا إذا طلب ذلك من المصابين أو من أهالي المنطقة التي تعرضت للقصف، أو حتى داخل المستشفى؛ لأن إنسانية الصحفي جزء لا يتجزأ من مهنيته.

لعل النقطة الأهم في منظومة السلامة هي ضرورة وجود قائد للفريق، فالديمقراطية في لحظات الخطر تساوي الموت، فاختلاف الآراء حول هل ننسحب الآن أم ننتظر يمكن أن يكون الفارق بين الحياة والموت.

ولعل أصعب المواقف تلك التي كان يصاب فيها الأطفال، وفي كثير من الأوقات اتخذت قرارا بعدم إجراء مقابلات مع الأطفال إلا في حالات خاصة جداً، وحتى عند إجراء مقابلات، لا نسأل الطفل عن شعوره بعد فقد عائلته، أو بعض الأسئلة التي تكون قاسية على طفل دون أي أساس مهني، بل يمكن سؤاله عما حدث، عمن يبحث، وإتاحة الفرصة له ليروي قصته بكلماته هو.

الموبايل هو الحل

شكل تدمير المكاتب وانقطاع الكهرباء والإنترنت عائقاً أساسياً أمام التغطية، وبات الهاتف المحمول هو غرفة الأخبار المتكاملة. منذ عامين، لم ألمس ورقة، وأغلب الأحيان تقاريري، تصويري، ومونتاجي يتم بهذا الموبايل، لكن هذا يتطلب إعداداً مسبقاً.
القاعدة هي أنه لا وقت للتجربة في الميدان، لذا يجب ضبط إعدادات كاميرا الموبايل مسبقاً، يجب أيضاً تحميل تطبيق مونتاج والتدرب عليه، ففي وقت الأزمة، لا وقت للتعلم، ويجب أن تكون قادراً على القص والدمج ووضع تعليق صوتي وتصدير تقريرك في دقائق.
اكتشفنا أن الفيديو الرديء بصريا لكنه واضح الصوت يمكن استخدامه، أما الفيديو المتقن بصريًا وصوته مشوش فهو عديم الفائدة. لذلك، يُعد وجود ميكروفون مخصص للهاتف ضرورة لا ترفا، إلى جانب امتلاك مخزن طاقة (باور بانك)، خاصة في ظل انقطاع الكهرباء طوال فترة الحرب. كما أن وجود شاحن شمسي صغير أو شاحن سيارة قد يشكل إنقاذًا حقيقيًا في مثل تلك الظروف.
وفي ظل انعدام الإنترنت، من المهم دائماً أن تتوفر في الموبايل خدمة الشريحة الإلكترونية (eSIM)، فقد تكون الحل الوحيد للتواصل، كما أن تبادل الموارد مع زملاء آخرين قد يتوفر لديهم إنترنت فضائي هو مفتاح إيصال القصة للعالم، وأخيراً، بمجرد العودة من الميدان، أول ما تفعله هو تفريغ موادك على "هارديسك" خارجي، مع ضرورة الاشتراك في خدمة سحابية لرفع الملفات بشكل مستمر، فلا يجب ترك المواد على الهاتف فقط.

هذه الخلاصات التي تعلمتها في حرب كان كل يوم فيها صراعاً من أجل البقاء، والاستمرار على قيد التغطية، حرب علمتنا أن أهم معدات الصحفي ليست الكاميرا باهظة الثمن، بل هي قدرته على الصمود، والابتكار، والإصرار على مواصلة العمل.

مقالات ذات صلة

الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025

المزيد من المقالات

صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
من الحارات إلى "القارات".. كيف أصبحت صحفيا في الجزيرة؟

في عام 2011، ظهر عمر الحاج على شاشة الجزيرة باسم أوس العربي، متحدثا بلسان الثائر الرافض لنظام بشار الأسد، قبل أن يصبح لاحقا صحفيا في القناة، مطوقا بالمعايير المهنية والأخلاقية. في هذا المقال، يروي رحلته من النشاط السياسي إلى العمل الصحفي، والدروس التي استخلصها من هذه التجربة.

عمر الحاج نشرت في: 6 ديسمبر, 2025
يوميات صحفي في دمشق يوم التحرير

وجد الصحفي محمد ديب نفسه متأرجحا بين شعورين متناقضين: فرحة السوري بسقوط نظام استبد بالبلاد لعقود، ومسؤولية الصحفي الذي يسعى لتوثيق لحظة مفصلية في تاريخ سوريا بصفته شاهدًا عليها. في هذا المقال، يتأمل ديب المسافة الدقيقة بين الإنسان والصحفي.

محمد موسى ديب نشرت في: 3 ديسمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
عاصف حميدي: لا نخفي الحقيقة تحت شعار التوازن

شكلت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غزة حدثا مهنيا استثنائيا كانت فيه قناة الجزيرة في قلب المشهد، ودفع طاقمها ثمنا باهظا. في هذا الحوار، تتحدث مجلة الصحافة مع عاصف حميدي، مدير قناة الجزيرة، حول خصوصيات التغطية، وآليات التعامل مع المراسلين، وأولوية السلامة المهنية، وكواليس صناعة القرار التحريري داخل غرفة الأخبار.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 23 نوفمبر, 2025
قصة صحفية سودانية في قبضة "الدعم السريع"

تعرضت للاعتقال، عُذبت، حاولوا اغتصابها، هددوها بالقتل، نعتوها بأوصاف حاطة بالكرامة، عذبوا ونكلوا بشقيقها بحثا عنها، ثم دفعت عائلتها فدية لإطلاق سراحها. جربت الهجرة واللجوء، لكنها عادت إلى السودان لتغطي جانبا من مآسي الحرب، خاصة في منطقة الفاشر التي ترزح تحت الحصار. هذه قصة اعتقال وتعذيب صحفية سودانية على يد قوات جيش السريع.

Empty screen
صحفية سودانية نشرت في: 29 أكتوبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
قصتي مع "تركيز الصوت والإلقاء" ومعهد الجزيرة للإعلام

كيف بدأت قصة فادي مطر مع دورة "تركيز الصوت والإلقاء" بمعهد الجزيرة للإعلام؟ وإلى أي مدى يمكن أن تحسن مهارات الصحفيين؟ وما تأثيرها على على أداء وسائل الإعلام؟

فادي مطر نشرت في: 25 مايو, 2025
حسام شبات.. سيرة صحفي شجاع

منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية على غزة، قتل الاحتلال 208 صحفيا بنمط ممنهج لإسكات صوت الحقيقة، آخرهم كان حسام شبات مراسل الجزيرة. الزميل محمد الزعانين كان قريبا منه مهنيا وإنسانيا، كتب هذه الشهادة المزدوجة عن الصحفي والإنسان.

محمد الزعانين نشرت في: 25 مارس, 2025
عن أصول الانتقال الإعلامي في سوريا

في البدايات الأولى للمرحلة الجديدة في سوريا ظهر الكثير من الصحفيين والنشطاء و"المؤثرين" في السجون والمعتقلات ينقبون في الأوراق والمستندات التي قد تمثل أدلة هامة لكشف جرائم النظام السابق. هذه "الفوضى" التي عادة ما تلي الفترات الانتقالية، تدفع الدكتور عربي المصري إلى طرح سؤال جوهري: ماهي أصول الانتقال الإعلامي في سوريا؟

Arabi Al-Masri
عربي المصري نشرت في: 9 مارس, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025