صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

كم مرَّةً خسرت معداتك التي كنت تعمل اثنتي عشرة ساعة يوميّا لتدفع ثمنها؟ كيف ستواصل توثيق القصص الإنسانية والكاميرات ومعدات التصوير ممنوعة من دخول غزَّة؟ وهي إن وُجدت فإنه يستحيل توفير سعرها؛ لأنه تضاعف عشرات المرات في ظل الحصار.
يطرح المصور الصحفي الفلسطيني عُمَر أبو ندى الأسئلة على نفسه فيما يتفقد كاميراته وعدساته المحطمة التي رافقته أحد عشر عاما في توثيق الحياة والحرب في قطاع غزَّة.

مستذكرا بدايات حرب الإبادة، يروي عمر أنه أثناء إخلاء الصحافيين من شمال قطاع غزَّة، والنزوح نحو الجنوب بعد تهديدات الاحتلال الإسرائيلي، فضّل البقاء في الشمال وأقام خيمة للصحفيين في مجمع الشفاء الطبي، وضع فيها معداته الصحفية وكل متطلبات العمل من أجل مواصلة التغطية الميدانية.

وفي حديثه لـ "مجلة الصحافة" يقول: "قبل أن يطوّق الاحتلال الإسرائيلي مجمع الشفاء الطبي ويحاصره بالكامل حملت كاميرتي وتركت باقي المعدات مع شقيقي خوفًا من اعتقالي؛ لإدراكي بأن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع الصحفي الفلسطيني باعتباره تهديدا وخطرا يفضح جرائمه، وهذا ما عهدناه من استهداف مستمر للصحفيين بالاغتيال والاعتقال" . لم تنجح خطة عمر بالحفاظ على معداته؛ إذ باغته الاحتلال باعتقال شقيقه وتحطيم ونهب كافة المعدات التي كانت بحوزته. على إثر هذا، خسر المصور أبو ندى عمله مع عدَّة منصات دولية كانت تعتمد على توثيقه للأحداث، ولم تبقَ له إلا كاميرته "الناجية الوحيدة" من معداته.

 

خسارة مستمرة

 "حينما خسرت معداتي شعرت بالفقد ولمست حاجة زملائي المصورين لاستعارة الكاميرات، فكنت أعيرهم كاميرتي وننسق فيما بيننا تبادل العدسات، قبل أن أفقدها في قصف إسرائيلي للمنزِل ولم يكن أصعب عليّ من مشهد قطعها المحطمة أمامي مرة أخرى". يصمت عمر دقيقة ويتابع: "معداتي رفيقتي في لحظات الفرح والتعب والألم والأمل، وفقدها في أحلك الظروف ونُدرة وجودها أشعرني بالانهيار".

جزء كبير من شعور عمر بالعجز والإحباط - كما يعبر عنه - كان بسبب رؤية القصص الإنسانية الصعبة لشعبه وأهله دون أن يحظوا بتغطية دولية نظرا لمنع الاحتلال الإسرائيلي الصحفيين الأجانب دخول غزَّة، واضطراره وزملاءَه الصحفيين الناجين إلى التغطية بما هو متاح في ظروف معقدة.

مثل كثير من صحفيي غزة، اتجه عمر لتعويض خساراته بالعمل الصحفي باستخدام الهاتف، كان آخرها عمله مع مراسل قناة الجزيرة الصحفي الشهيد إسماعيل الغول. وبعد استشهاد إسماعيل وخسارة عمَر كلَّ شيء: منزله ومعداته، اتّجه حسب قوله إلى تخصص المونتاج والعمل الصحفي الذي يعتمد على معدات أقل.

الصحفي عمر أبو ندى
المصور الصحفي عمر أبو ندى أثناء تغطية ميدانية (خاص)

خسائر بقيمة100 مليون دولار!

 يفرض الاحتلال حصارا إعلاميا ممنهجا يهدف إلى عزل الرواية الفلسطينية ومنع العالم من رؤية الواقع في مدينة غزَّة، عبر التضييق على الصحفيين والمؤسسات بمنع إدخال المعدات الصحفية حتى اللحظة، وتقييد دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزَّة وفقاً لما قاله نائب رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين د. تحسين الأسطل الذي يعبر عن تقييمه للوضع الحالي بالنسبة للصحفيين والمؤسسات الإعلامية: "خلّفت حرب الإبادة دمارا واسعا في البنية التحتية للقطاع الإعلامي في قطاع غزَّة؛ حيث دمّر الاحتلال أكثر من 155 مؤسسة إعلامية شملت قنوات فضائية وإذاعات ومقار وكالات أنباء وصحفا يومية وأسبوعية، إضافة إلى مؤسسات إعلامية رسمية وخاصة وشركات إنتاج إعلامي".

 ويتابع بأن تقدير نقابة الصحفيين الفلسطينيين للخسائر الأولية التي تكبّدها القطاع الإعلامي نحو 100 مليون دولار، ويحتاج الإعلام في غزّة إلى ما لا يقل عن 20 مليون دولار لتنفيذ خطة تعافٍ مبكر تُمكّن وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية من استعادة الحد الأدنى من قدرتها التشغيلية، تمهيدا لإعادة بناء القطاع الإعلامي واستئناف عمله بصورة أكثر استقرارا.

ويضيف أمين سِرّ نقابة الصحفيين الفلسطينيين عاهد فروانة حول استهداف الصحفيين: "تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدمير المعدات الصحفية من الكاميرات والعدسات وطائرات التصوير…؛ لمنع استمرار التغطية الإعلامية وللتغطية على جرائمه، ضمن سياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، وهو أمر يخالف كافة القوانين الدولية وخاصة قرارَي مجلس الأمن 1738 و2222 اللذين ينصان على ضرورة توفير الحماية للصحفيين أوقات النزاعات".

تقدر نقابة الصحفيين الفلسطينيين الخسائر الأولية التي تكبّدها القطاع الإعلامي في غزة نحو 100 مليون دولار، فيما يحتاج إلى ما لا يقل عن 20 مليون دولار لتنفيذ خطة تعافٍ مبكر، تُمكّن وسائل الإعلام من استعادة الحد الأدنى من قدرتها التشغيلية.
 

يؤكد فروانة بأن "نقابة الصحفيين الفلسطينيين تواصلت مع مؤسسات إعلامية دولية من الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) واليونسكو (UNESCO) ومؤسسات إعلامية دولية حاولت التدخل والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإدخال المعدات للمصورين الصحفيين، لكن الاحتلال الإسرائيلي قابلهم بالرفض التام".

وعن الذي قدّمته النقابة للمصورين الذين فقدوا معداتهم ولم يعودوا قادرين على العمل أجاب فروانة "مجلة الصحافة" بقوله: قدّمت النقابة دعما ماديا بالتعاون مع عدد من المؤسسات المانحة، واستفاد منها عدد من الصحفيين والمصورين الذين فقدوا معداتهم خلال حرب الإبادة على غزَّة، مع المحاولات المستمرة لإدخال أدوات ومعدات ودروع للصحفيين من خلال قوافل المساعدات، لكن الاحتلال الإسرائيلي يمنع كل شيء حتى اللحظة.

 

متجر بلا بضاعة

وسط رفوف فارغة متراكم عليها الغبرة، يقف أحمد سالم داخل معمل النور للتصوير الفوتوغرافي الذي أنشأه قبل ثلاثة وثلاثين عامًا، وهو أول متجر متخصص في بيع الكاميرات والمعدات الصحفية، وجهّز أغلبَ الوكالات الفضائية والمؤسسات الإعلامية في مدينة غزَّة.

في حرب الإبادة تضرّر المعمل إثر تعرّض المبنى للقصف الإسرائيلي. وقد نفد ما لديه من الكاميرات والعدسات خلال الأشهر الأولى من الحرب كما يقول سالم، وهو ما جعله عاجزا عن توفير طلبات المصوّرين الصحفيين مهما كانت بسيطة؛ مثل شرائح التخزين التي يكثر عليها الطلب لسرعة تلفها، ولحاجة الصحفيين إليها في هذه الظروف.

جدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصارا كاملا على قطاع غزَّة؛ إذ يمنع دخول السلع الأساسية والموارد التي يسميها "ثنائية الاستخدام" من المعدات الطبية والصحفية والإلكترونية. وقائمة الممنوعات هذه يجري عليها تعديلات كلما مرت المنطقة بهدوء أو توتر عسكري، وهو أمر يؤثر على كثير من القطاعات الحيوية ويعطل عملها.

يفرض الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصارا كاملا على قطاع غزَّة؛ إذ يمنع دخول السلع الأساسية والموارد التي يسميها "ثنائية الاستخدام" من المعدات الطبية والصحفية والإلكترونية. وقائمة الممنوعات هذه يجري عليها تعديلات كلما مرت المنطقة بهدوء أو توتر عسكري، وهو أمر يؤثر على كثير من القطاعات الحيوية ويعطل عملها.

في حديث رئيس الهيئة الدولية "حشد" لدعم حقوق الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي لـ "مجلة الصحافة" يقول: "إن منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المعدات الصحفية إلى قطاع غزَّة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، بالتوازي مع منع دخول الصحفيين الأجانب، لا يُعد مجرد تقييد لحرية العمل الإعلامي، بل يشكل انتهاكا جسيما ومنهجيّا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويهدف إلى فرض حصار إعلامي كامل على القطاع يرقى إلى سياسة متعمدة لإخفاء الأدلة وطمس معالم الجرائم. وإن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين ووسائل الإعلام - ومنها منع إدخال المعدات الصحفية -  تشكل جزءا من الملفات القانونية المُقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية والتي وثقتها لجان التحقيق الدولية والمقررون الخاصّون للأمم المتحدة، باعتبارها جزءا من سياسة أوسع تستهدف السكان المدنيين والأعيان المدنية ووسائل التوثيق، وهذا قد يشكل دليلا إضافيّا على القصد الجنائي الرامي إلى عرقلة توثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية".

وفي هذا السياق يضيف عبد العاطي أن "استمرار منع دخول المعدات الصحفية والصحفيين الدوليين يفرض مسؤولية قانونية دولية على (إسرائيل) باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، ويستوجب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي لضمان وصول وسائل الإعلام الدولية، وإدخال المعدات الصحفية دون قيد أو شرط، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الإعلام والإعلاميين".

مقالات ذات صلة

القصة الصحفية في غزة.. من يهتم؟

أثناء سرده لتفاصيل القصّة، حرص عباس على ذكر كلّ ما من شأنه أن يحرك مشاعر القراء إزاء قضية الأطفال -ضحايا رصاص الاحتلال- في قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 12 عاما.

Mohammad Abu Don
محمد أبو دون نشرت في: 19 مايو, 2019

المزيد من المقالات

كيف تغير المصادر المفتوحة شكل الصحافة الرياضية؟

يشرح المقال كيف تمنح التقنيات مفتوحة المصدر (OSINT) الصحفيين قدرة فائقة على التحقق من المعلومات المضللة، وكشف زيف الفيديوهات القديمة أو المفبركة التي تنتشر عبر المنصات الرقمية. كما يستعرض كيفية استغلال البيانات المفتوحة لتوسيع نطاق التغطية والبحث عن الأسئلة الأهم.

hassan khodary
حسن خضري نشرت في: 23 يونيو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: 17 مارس, 2026
الصحافة في غزّة.. صراع من أجل بقاءٍ ما

"كابتن نيلي"، صحفية رياضية فلسطينية، تنتمي إلى عائلة رياضية، وجدت نفسها مثل عشرات الآلاف الفلسطينيين، تعيش تجربة الفقدان والنزوح، والإجهاز على الأبطال والمنشآت الرياضية. في هذه الشهادة تروي كيف دبرت التناقض بين "أن تبقى حيا" وبين ملاحقة شغف الرياضة ولو عبر توثيق انتهاكات الاحتلال ضد الرياضة والرياضيين في غزة.

نيلّي المصري نشرت في: 9 فبراير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
من الحارات إلى "القارات".. كيف أصبحت صحفيا في الجزيرة؟

في عام 2011، ظهر عمر الحاج على شاشة الجزيرة باسم أوس العربي، متحدثا بلسان الثائر الرافض لنظام بشار الأسد، قبل أن يصبح لاحقا صحفيا في القناة، مطوقا بالمعايير المهنية والأخلاقية. في هذا المقال، يروي رحلته من النشاط السياسي إلى العمل الصحفي، والدروس التي استخلصها من هذه التجربة.

عمر الحاج نشرت في: 6 ديسمبر, 2025
يوميات صحفي في دمشق يوم التحرير

وجد الصحفي محمد ديب نفسه متأرجحا بين شعورين متناقضين: فرحة السوري بسقوط نظام استبد بالبلاد لعقود، ومسؤولية الصحفي الذي يسعى لتوثيق لحظة مفصلية في تاريخ سوريا بصفته شاهدًا عليها. في هذا المقال، يتأمل ديب المسافة الدقيقة بين الإنسان والصحفي.

محمد موسى ديب نشرت في: 3 ديسمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
عاصف حميدي: لا نخفي الحقيقة تحت شعار التوازن

شكلت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غزة حدثا مهنيا استثنائيا كانت فيه قناة الجزيرة في قلب المشهد، ودفع طاقمها ثمنا باهظا. في هذا الحوار، تتحدث مجلة الصحافة مع عاصف حميدي، مدير قناة الجزيرة، حول خصوصيات التغطية، وآليات التعامل مع المراسلين، وأولوية السلامة المهنية، وكواليس صناعة القرار التحريري داخل غرفة الأخبار.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 23 نوفمبر, 2025
قصة صحفية سودانية في قبضة "الدعم السريع"

تعرضت للاعتقال، عُذبت، حاولوا اغتصابها، هددوها بالقتل، نعتوها بأوصاف حاطة بالكرامة، عذبوا ونكلوا بشقيقها بحثا عنها، ثم دفعت عائلتها فدية لإطلاق سراحها. جربت الهجرة واللجوء، لكنها عادت إلى السودان لتغطي جانبا من مآسي الحرب، خاصة في منطقة الفاشر التي ترزح تحت الحصار. هذه قصة اعتقال وتعذيب صحفية سودانية على يد قوات جيش السريع.

Empty screen
صحفية سودانية نشرت في: 29 أكتوبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025