كيف تغير المصادر المفتوحة شكل الصحافة الرياضية؟

لم يعد كأس العالم حدثا كرويا تجري وقائعه داخل المستطيل الأخضر فقط، ولم تعد تغطيته حكرا على كاميرات البث الرسمي أو المؤتمرات الصحفية أو تصريحات المدربين بعد المباريات. اليوم في نسخة 2026 التي تتوزع بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يجد الصحفي الرياضي نفسه أمام بطولة عابرة للحدود، شاسعة جغرافيّاً وكثيفة جماهيريّاً.

 هذه المساحات  المتنوعة تضع الصحفي في حيرة وأيضاً أمام فرص لا نهائية من مصادر الأخبار؛ من الملاعب والمطارات والفنادق ومناطق المشجعين وشبكات النقل ومنصات التواصل والرحلات الجوية وأسعار الإقامة والحملات الرقمية والفيديوهات المفاجئة والشائعات التي قد تنتشر أسرع من صافرة الحكم.

هنا تحديدا، يصبح التعامل مع المصادر المفتوحة (OSINT) مهارة أساسية من مهارات الصحفي الرياضي؛ فهي لا تحلّ محلَّ الصحفي في الملعب، ولا تغني عن المقابلة أو الخبرة الفنية أو قراءة المباراة، لكنها تمنحه عينا إضافية في أماكن لا يستطيع الوصول إليها، ووسيلة للتحقق مما يتداوله الجمهور، وطريقة لاكتشاف زوايا تغطية لا تظهر في النشرات الرسمية.

 

من الصحفي الرياضي إلى الصحفي المتحقق

أولى مهام الصحفي الرياضي في هذه البطولة ليست فقط وصف الأهداف وتغطية المنافسات، بل التعامل مع سيل هائل من المواد المتدفقة عبر الإنترنت. على سبيل المثال، يمكن الوقوف عند مقطع فيديو يزعم وقوع اشتباك بين جماهير منتخبين، أو صورة تدعي إظهار ازدحام خانق أمام ملعب، أو فيديو لاحتجاجات على تنظيم النقل، أو منشور عن تأخر وصول منتخب، أو خريطة تزعم انهيار خدمات مدينة مضيفة.

في مثل هذه الحالات، يجب أن يتوجه الصحفي نحو الأسئلة الأهم: هل هذا صحيح؟ أين صُوِّر؟ متى صُوِّر؟ من نشره أول مرة؟ وهل يعكس واقعة عامة أم حالة فردية معزولة؟

أحد أبرز النماذج هي تداول فيديوهات قديمة في سياقات حديثة وغير سليمة؛ مثلا تداولت حسابات على منصات التواصل مقطعا زعمت أنه يوثق وصول جماهير المنتخب الهولندي إلى الولايات المتحدة استعدادا لمباريات كأس العالم 2026، غير أن البحث العكسي كشف أن المشاهد قديمة، ونُشرت في يونيو/حزيران 2024، وتعود إلى تجمع لمشجعي هولندا في مدينة هامبورغ الألمانية قبل مباراة ضمن بطولة أمم أوروبا 2024.

 تبدأ عملية التحقق من تفكيك الفيديو إلى لقطات ثابتة، ثم البحث عنها في محركات متعددة وعبر أدوات البحث العكسي، ومقارنة النتائج بتاريخ النشر الأول واللغة المستخدمة والسياق الأصلي.

بعد ذلك تأتي مرحلة تحديد الموقع الجغرافي، وهنا يتحول الصحفي إلى قارئ بصريّ للتفاصيل الصغيرة؛ مثل لافتة متجر وشكل رصيف ولون حافلة ونوع أعمدة الإنارة وواجهة محطة قطار ولوحة مرورية ومدخل ملعب، أو حتى شكل الجبال في الخلفية إذا كان التصوير في مدينة مكسيكية أو كندية.

توفر الفيديوهات المنشورة من الجماهير مادة لا تقدر بثمن للصحفي الرياضي؛ فهي تلتقط ما لا تلتقطه كاميرا البث الرسمي: لحظة ارتباك في مدخل الملعب، انتظار طويل في محطة قطار، مشادة في منطقة مشجعين. لكنها في الوقت نفسه قد تكون أكثر المواد عرضة للتلاعب، سواء عبر تغيير السياق أو دمج صوت مع صورة أو اقتطاع اللقطة من تسلسلها الكامل أو استخدام تعليق مضلل.

الفيديوهات مفتوحة المصدر فرصة وفخ

توفر الفيديوهات المنشورة من الجماهير مادة لا تقدر بثمن للصحفي الرياضي؛ فهي تلتقط ما لا تلتقطه كاميرا البث الرسمي: لحظة ارتباك في مدخل الملعب، انتظار طويل في محطة قطار، مشادة في منطقة مشجعين. لكنها في الوقت نفسه قد تكون أكثر المواد عرضة للتلاعب، سواء عبر تغيير السياق أو دمج صوت مع صورة أو اقتطاع اللقطة من تسلسلها الكامل أو استخدام تعليق مضلل.

مثال على هذه الحالة: نشرت حسابات رسمية تابعة لسفارات إيرانية فيديو زعمت أنه يوثق عرضا ضخما للاحتفاء بمنتخب إيران خلال حفل افتتاح كأس العالم في الولايات المتحدة. وتظهر في المشاهد مجسمات عملاقة وعروض بصرية داخل أحد الملاعب، تتخللها رموز وعناصر مستوحاة من التراث الإيراني، وهو ما أكسب المقطع طابعا واقعيا وساعد على تداوله.

لذلك يجب ألا يتعامل الصحفي مع فيديو الجمهور باعتباره دليلا نهائيا من اللحظة الأولى؛ عليه أن يخضعه لسلسلة أسئلة: هل الحساب الذي نشره موثوق به؟ هل نُشر من موقع الحدث فعلا؟ هل لدى الناشر سجل سابق من المواد الأصلية؟ هل توجد مقاطع أخرى للواقعة نفسها من زوايا مختلفة؟ هل يتطابق الصوت مع الصورة؟ هل الهتافات الظاهرة تخصّ المنتخب المذكور فعلا؟ هل اللوحات والإعلانات والملابس والملاعب متسقة مع المكان والزمان؟

يجب أن يكون الصحفي دقيقا في لغته؛ فليس كلُّ تفاعل كثيف حملةً منظمة، وليس كل غضب شعبي لِجانا إلكترونية. المطلوب هو البحث عن مؤشرات واضحة مثل: تكرار النصوص، نمط النشر وتوقيته، عمر الحسابات، التشابه في الصور، الروابط المشتركة، القفز المفاجئ في الوسوم، انتقال الحملة بين منصات مختلفة. وعندما تتوافر هذه المؤشرات، تصبح القصة أعمق من مجرد غضب رياضي؛ تصبح قصة عن كيفية صناعة الرأي حول البطولة.

زوايا تغطية تتجاوز الملعب

المصادر المفتوحة تمنح الصحفي الرياضي قدرة على توسيع مفهوم التغطية؛ فالمونديال ليس مباريات فقط، بل نظام ضخم تتحرك داخله الجماهير والسلطات والشركات والمنظمون والمنتخبات.

ومن أهم الزوايا الممكنة، تتبّعُ تجربة المشجعين غير المفلترة بحيث يمكن للصحفي أن يراقب ما ينشره الجمهور حول تحركاته نحو أو خارج الملعب؛ ليقارن بين الرواية الرسمية عن التنظيم وبين التجربة اليومية للمشجعين.

وهنا يطرح الصحفي أسئلة حيوية مثل: هل النقل سلس؟ هل الازدحام طبيعي؟ هل ارتفعت الأسعار؟ هل توجد مشكلات في التذاكر؟ هل تختلف التجربة بين مدينة وأخرى؟

تتبّع حركة الفرق والجماهير يمثل زاوية أخرى، ويمكن استخدام بيانات الطيران العامة لفهم نمط تنقل المنتخبات بين المدن، أو تحليل الضغط على المطارات قبل مباريات كبرى، أو رصد أثر المسافات الطويلة بين المدن المضيفة على الراحة والاستعداد.

يُظهر فيديو نشرته حسابات على إكس تدفقا كبيرا للجماهير المصرية في شوارع مدينة سياتل الأمريكية قبيل مباراة منتخب بلادهم مع منتخب بلجيكا. ويكشف الفيديو حشودا ضخمة في مسيرة باتجاه إلى الإستاد. هنا يذهب الصحفي مسرعا إلى خرائط جوجل ليكشف عن طبيعة الازدحام في هذه المنطقة والطرق الخالية والاتجاهات الأخرى إلى الإستاد.

لكن هذه البيانات لا يجب أن تتحول إلى كشف تفصيلي عن أماكن إقامة اللاعبين أو تحركات عائلاتهم أو معلومات قد تمس سلامتهم وخصوصيتهم؛ فالصحفي هنا مطالب بأن يوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق الأفراد في الأمان.

هناك أيضا اقتصاديات المونديال الخفية؛ حيث يمكن للصحفي أن يرصد أسعار السكن القصير الأجل في المدن المضيفة قبل المباريات وبعدها، وأن يتابع كيف تتغير الأسعار مع تأهل منتخب جماهيري أو خروجه. وقد تكشف البيانات علاقة البطولة بالسكان المحليين وانعكاساتها عليهم، دور الصحفي في هذه الحالة أن يقدم سياقاً أعمق ومداخلَ لفهم أبعاد جديدة حول البطولة.

 

رصد المزاج العام والحملات المنظمة

في كل بطولة كبرى، تتحول منصات التواصل إلى ملعب موازٍ؛ فقد يؤدي قرار تحكيمي واحد لإطلاق عاصفة رقمية، وخطأ  لاعب قد يجعله هدفا لحملات تشويه، وغيرها. هنا يمكن للصحفي الرياضي استخدام أدوات الاستماع الاجتماعي (social Listening) لرصد اتجاهات النقاش؛ هل هي حقيقية وعفوية أم مدفوعة بحسابات وهمية؟

يجب أن يركز الصحفي على كشف الحملات المنظمة؛ إذ إن ظهور آلاف المنشورات بالصيغة نفسها، وفي توقيت متقارب، ومن حسابات حديثة الإنشاء، يعني أننا أمام "شبكة تضخيم" لا أمام رأي جماهيري طبيعي، وقد تستهدف هذه الشبكات لاعبا أو حكما أو اتحادا وطنيا أو حتى دولة مضيفة.

ويمكن أن نستذكر كيف استغلّت حسابات أمريكية وإسرائيلية استضافة كأس العالم 2026 لتكثيف حملات رقمية ضد عمدة نيويورك زهران ممداني، عبر اجتزاء ظهوره في المباريات ورسائله الرسمية، وتحريف استخدامه اللغة العربية في سياقات سياسية ودينية مضللة.

في هذه الحالات يجب أن يكون الصحفي دقيقا في لغته؛ فليس كلُّ تفاعل كثيف حملةً منظمة، وليس كل غضب شعبي لِجانا إلكترونية. المطلوب هو البحث عن مؤشرات واضحة مثل: تكرار النصوص، نمط النشر وتوقيته، عمر الحسابات، التشابه في الصور، الروابط المشتركة، القفز المفاجئ في الوسوم، انتقال الحملة بين منصات مختلفة. وعندما تتوافر هذه المؤشرات، تصبح القصة أعمق من مجرد غضب رياضي؛ تصبح قصة عن كيفية صناعة الرأي حول البطولة.

 الأمر نفسه ينطبق على التذاكر؛ حيث تتيح المصادر المفتوحة تتبع شبكات السوق السوداء لرصد الأسعار وأنماط الاحتيال؛ لتحذير الجمهور من التورط في التعامل معها.

تغطية كأس العالم 2026 من المصادر المفتوحة ليست مجرد تمرين تقنيّ. إنها تحوّلٌ في طريقة التفكير الصحفي الذي لم يعد ناقلا لما يحدث في المباراة فقط، بل صار مطالبا بقراءة المجال الكامل الذي تتحرك فيه البطولة بكل تفاصيلها: الجمهور والمدن والنقل والمال والبيئة والمنصات والشائعات، وصولا إلى التحليل من زوايا جديدة.

 

صحافة رياضية بعين أوسع

تغطية كأس العالم 2026 من المصادر المفتوحة ليست مجرد تمرين تقنيّ. إنها تحوّلٌ في طريقة التفكير الصحفي الذي لم يعد ناقلا لما يحدث في المباراة فقط، بل صار مطالبا بقراءة المجال الكامل الذي تتحرك فيه البطولة بكل تفاصيلها: الجمهور والمدن والنقل والمال والبيئة والمنصات والشائعات، وصولا إلى التحليل من زوايا جديدة.

في هذا المونديال، قد تأتي القصة من لقطة مشجع في المدرج أو من ظل يظهر في فيديو قصير أو من ارتفاع مفاجئ في أسعار الشقق أو من رحلة جوية طويلة بين مدينتين أو من وسم غاضب تقوده حسابات وهمية. وبين هذا كله، يبقى جوهر العمل الصحفي ثابتاً: لا تنشر قبل أن تتحقق ولا تكتفِ بما تراه الكاميرا الرسمية ولا تنخدع بضجيج المنصات.

مقالات ذات صلة

البودكاست في الصحافة الرياضية.. الحدود بين التلقائية والشعبوية

في مساحة تتخلّلها إضاءة خافتة في أغلب الأحيان، بينما الصمت الذي يوحي به المكان تُكسِّره أصوات تحمل نبرة منخفضة، يجلس شخصان أو أكثر ليتبادلا أطراف الحديث، يجولان بين الماض

أيوب رفيق نشرت في: 4 أغسطس, 2024

المزيد من المقالات

كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: 17 مارس, 2026
الصحافة في غزّة.. صراع من أجل بقاءٍ ما

"كابتن نيلي"، صحفية رياضية فلسطينية، تنتمي إلى عائلة رياضية، وجدت نفسها مثل عشرات الآلاف الفلسطينيين، تعيش تجربة الفقدان والنزوح، والإجهاز على الأبطال والمنشآت الرياضية. في هذه الشهادة تروي كيف دبرت التناقض بين "أن تبقى حيا" وبين ملاحقة شغف الرياضة ولو عبر توثيق انتهاكات الاحتلال ضد الرياضة والرياضيين في غزة.

نيلّي المصري نشرت في: 9 فبراير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
من الحارات إلى "القارات".. كيف أصبحت صحفيا في الجزيرة؟

في عام 2011، ظهر عمر الحاج على شاشة الجزيرة باسم أوس العربي، متحدثا بلسان الثائر الرافض لنظام بشار الأسد، قبل أن يصبح لاحقا صحفيا في القناة، مطوقا بالمعايير المهنية والأخلاقية. في هذا المقال، يروي رحلته من النشاط السياسي إلى العمل الصحفي، والدروس التي استخلصها من هذه التجربة.

عمر الحاج نشرت في: 6 ديسمبر, 2025
يوميات صحفي في دمشق يوم التحرير

وجد الصحفي محمد ديب نفسه متأرجحا بين شعورين متناقضين: فرحة السوري بسقوط نظام استبد بالبلاد لعقود، ومسؤولية الصحفي الذي يسعى لتوثيق لحظة مفصلية في تاريخ سوريا بصفته شاهدًا عليها. في هذا المقال، يتأمل ديب المسافة الدقيقة بين الإنسان والصحفي.

محمد موسى ديب نشرت في: 3 ديسمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
عاصف حميدي: لا نخفي الحقيقة تحت شعار التوازن

شكلت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غزة حدثا مهنيا استثنائيا كانت فيه قناة الجزيرة في قلب المشهد، ودفع طاقمها ثمنا باهظا. في هذا الحوار، تتحدث مجلة الصحافة مع عاصف حميدي، مدير قناة الجزيرة، حول خصوصيات التغطية، وآليات التعامل مع المراسلين، وأولوية السلامة المهنية، وكواليس صناعة القرار التحريري داخل غرفة الأخبار.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 23 نوفمبر, 2025
قصة صحفية سودانية في قبضة "الدعم السريع"

تعرضت للاعتقال، عُذبت، حاولوا اغتصابها، هددوها بالقتل، نعتوها بأوصاف حاطة بالكرامة، عذبوا ونكلوا بشقيقها بحثا عنها، ثم دفعت عائلتها فدية لإطلاق سراحها. جربت الهجرة واللجوء، لكنها عادت إلى السودان لتغطي جانبا من مآسي الحرب، خاصة في منطقة الفاشر التي ترزح تحت الحصار. هذه قصة اعتقال وتعذيب صحفية سودانية على يد قوات جيش السريع.

Empty screen
صحفية سودانية نشرت في: 29 أكتوبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
قصتي مع "تركيز الصوت والإلقاء" ومعهد الجزيرة للإعلام

كيف بدأت قصة فادي مطر مع دورة "تركيز الصوت والإلقاء" بمعهد الجزيرة للإعلام؟ وإلى أي مدى يمكن أن تحسن مهارات الصحفيين؟ وما تأثيرها على على أداء وسائل الإعلام؟

فادي مطر نشرت في: 25 مايو, 2025