صحفي أم محلل؟

ظل هذا السؤال هاجسا لاحقني طيلة عملي الصحفي، أو لنقل بقي في حقيبتي الصحفية إلى جانب أدواتي التي كانت تتغير باستمرار. كُنا في دورة تدريبية لتمكين الصحفيين الشباب حين طرحه علينا الدكتور أديب خضور ولم يكن يقصد به – وقتها - اختصاصاً معيناً كالرياضة، بل جاء سؤاله شاملا لكل الاختصاصات تقريباً: "تريدُ أن تكون محللاً اقتصادياً؟ أم صحفياً مُختصاً؟" وكذلك بالنسبة للرياضة، والسياسة، والثقافة وغيرها... لكن بما أنني كنتُ قد حدّدتُ اختياري المهني منذ سنواتي الأولى، فقد كانت الرياضة مجالي الصحفي. كنتُ دائمًا أضعها معيارًا لموضوعي، غير أنني كثيرًا ما أتساءل: هل أتجاوز بذلك دور الصحفي لأقترب من منطقة المحلل؟ أم أنني ببساطة أجيب عن أسئلة يفترض أن يجيب عنها المحللون؟

أجبتُ بعفوية وسرعة: "صحفي" وكان ذلك عهداً سألتزم به في مسيرتي الصحفية رغم إغواء التحليل، ومعرفتي القليلة به، لأني مارستُ كرة القدم كهاوٍ مثل سائر أبناء جيلي ومدينتي، وعشتُ متعة البحث عن الأسباب والمعطيات وقراءة أفكار المدربين واللاعبين، تلك التي تَنتجُ تلقائياً بسبب الكم الهائل من الخِبرات المتراكمة جراء حضور الأحداث الرياضية الكبرى وتغطيتها سواء في الواقع أو خلف الشاشات. وأيضاً بسبب الاحتكاك مع المدربين واللاعبين وجماهير كرة القدم التي يتفوق بعضها في فهم اللعبة وتحليلها أحياناً على بعض المُختصين الميدانيين في الملاعب. كما أن هذه الخبرة تغذت بقراءات كتب السيرة الذاتية للمدربين التي أعدها صحفييون أو ممن عايشوا معهم لحظاتهم المهنية مثل كتاب "PEP" الذي يحكي عن الموسم الأول للمدرب الإسباني غوراديولا مع الفريق الألماني بايرن ميونيخ للصحفي مارتي بيرارناو، وعرفت منه كيف استخدم المدرب الكتالوني الشهير لاعبه الأسطوري ميسي في مركز جديد مع برشلونة عندما كانا معاً ضمن الحقبة الذهبية للنادي ( 2009-2012).

كان عليَ أن أقاوم إغواء كل تلك المعارف التي لا تتوقف عن التدفق وتلح على المرء لكي يذهب بها إلى تقديم فيديوهات تحلل الأداء، ولكن ذلك ليس من اختصاصي... أريد أن أبقى صحفياً رياضياً ولكن لن يضرني أبداً الاستماع لمدرب يصرخ على لاعبين بين شوطي المباراة أو يتحدث بهدوء الواثق في المحاضرة النظرية – التكتيكية قبل ساعات من لقاء كروي هام.

كان عليَ أن أقاوم إغواء كل تلك المعارف التي لا تتوقف عن التدفق وتلح على المرء لكي يذهب بها إلى تقديم فيديوهات تحلل الأداء، ولكن ذلك ليس من اختصاصي.. أريد أن أبقى صحفيا رياضيا ولكن لن يضرني أبداً الاستماع لمدرب يصرخ على لاعبين بين شوطي المباراة أو يتحدث بهدوء الواثق في المحاضرة النظرية التكتيكية قبل ساعات من لقاء كروي هام.

هذا بالفعل ما حدث معي نتيجة معايشتي لفريق الكرامة السوري أحد فريقي مدينتي حمص، أثناء خوضه موسماً تاريخياً في دوري أبطال آسيا سنة 2006 حين وصل إلى النهائي وخسر بفارق هدف واحد سُجل بأرضه أمام تشونبوك الكوري الجنوبي.

كنتُ أدخل غرف تبديل الملابس بإذن رسمي من المدرب، مع تنبيهي ألا أصوّر وألا أكتب ما أراه بشكل لحظي، ولكن ذلك كان ينطبع في مخيلتي ويساعدني على فهم تحركات لاعبي المدرب الوطني محمد قويض، ومن اللاعب المنضبط تكتيكياً بشكل كبير، ومن الذي لم ينفذ تعليمات مدربه بدقة، دون أن أسمح لنفسي بالخوض في المسائل التحليلية الفنية؛ لأن ذلك من اختصاص من خاضوا اللعبة لسنوات وراكموا مئات المباريات في رصيدهم المحلي والدولي...وكانوا يجلسون في السدة الرئيسية ليدعموا ناديهم السابق، مع التأكيد أن هؤلاء أيضاً بحاجة لبعض الدورات الإعلامية لالتقاط أدوات أساسية من المهنة مثل التعامل مع الشاشة واستخدام المصطلحات التي يجيد فهمها مباشرةً متتبعو اللعبة.

في المؤتمر الصحفي، وعلى الرغم من أن المدرب يَطلقُ عليَّ لقب "ابن النادي" بسبب ميولي التشجيعية التي يعرفها، إلا أنه واحتراماً لمهنتي ووسيلتي الإعلامية التي أعمل لها آنذاك عام 2009 وكان اسمها جريدة "الرياضة"، كانت أسئلتي حيادية للغاية رغم أن بعضها كان ينم عن ميزة صغيرة تظهر أني سمعت حديثه بين الشوطين ولكن ذلك كان مُبرراً على الأقل من وجهة نظري، لأني كنت من القلائل الذين يطلبون ذلك، ولا أعرف سواي طلب الدخول وجوبه طلبه بالرفض.

 

وكنت أصادف مراسلين لبعض المنتديات الخاصة بالأندية، فكانوا أحياناً يطرحون أسئلة بطابع تأنيبي أو تحليلي صرف، وأحياناً يكيلون المديح بشكل مفرط كما يطغى الرأي الشخصي المباشر على بعض من أسئلتهم.. بالنسبة لي كان ذلك خطا أحمر.

 

"في السياسة كما في الرياضة"

لطالما حذّرنا رؤساء التحرير ومديرو الأخبار من استخدام أي تعبير يشير إلى رأينا في القضايا التي نغطيها. ففي المدرسة الصحفية الرصينة، لا يحق للصحفي أن يُظهر وجهة نظره، وليس من اللائق أن تكون حديث التخرج أو في بداية الطريق وتقدّم نفسك ككاتب رأي.

الكلام ينطبق على الصحفي الرياضي بشدة أيضاً، فتغطية المباراة، أو المؤتمر الصحفي، يجب أن تتصف بالحياد تترك فيها للمشاهد أو القارئ الحكم من خلال سردك للأحداث وإيرادك للأرقام والحقائق، لا من خلال رأيك الشخصي.

لطالما حذّرنا رؤساء التحرير ومديرو الأخبار من استخدام أي تعبير يشير إلى رأينا في القضايا التي نغطيها. ففي المدرسة الصحفية الرصينة، لا يحق للصحفي أن يُظهر وجهة نظره، وليس من اللائق أن تكون حديث التخرج أو في بداية الطريق وتقدّم نفسك ككاتب رأي.

لكن على منصات وسائل التواصل الاجتماعي انتشرت ظاهرة المحلل الكروي بشكل كبير، فلم تعد الخطوط الفاصلة بين الصحفي والمحلل واضحة، وبات الخلط بين التغطية والرأي معتاداً ويحدث بلا وعي من مقدم المحتوى الرياضي. فهو يقول – مثلا - إن البرازيل خسرت بنتيجة 7-1 في نصف نهائي كأس العالم ،2014 ثم يعلم بالورقة والقلم ويشرح لماذا خسرت؟ وما هي نقاط ضعفها التي أدت لواحدة من أكثر هزائم البرازيل فداحة عبر تاريخها، وربما قدم بعض النصائح للمدرب سكولاري في ذلك الوقت.

من خلال اهتمامي بالإحصاءات والأرقام، وحتى وإن امتلكت رؤى فنية حول أسباب الخسارة، عليّ أن أظل وفيًّا لإجابتي السابقة أمام الدكتور خضور: "أريد أن أكون صحفيا".
لذلك، ستتركز كتاباتي حول ظروف الخسارة وأثرها على الجماهير، مع طرح الأسئلة والإشارات حول مدى تأثير غياب نيمار حينها على أداء منتخب السامبا، وتقديم إحصاءات دقيقة لكل لاعب، خصوصاً في خط الدفاع وحراسة المرمى، تاركاً لذوي الخبرة في كرة القدم — من لاعبين ومدربين ومحللين — مهمة تفسير الأسباب المباشرة من وجهة نظرهم.

هل سيكون من السليم والمنطقي أن أبسط رأيي بصفتي صحفيا حول هذه الخسارة أمام أي نجم كروي مصري واجه البرازيل عندما شارك مع منتخب الفراعنة في كأس القارات وخسروا بصعوبة في مباراة مشهورة (انتهت المباراة 4-3). قد يقدم اللاعب أو المدرب سراً صغيراً أو معلومة فنية من هذه المباراة تساوي مئات التحليلات التي قد أصف بها ما جرى.

ما أريد قوله إن مهمتنا بوصفنا صحفيين، ليست تحليل المباراة ولا الخوض في الشأن الخططي والتكتيكي بل وحتى في حال كنت صحفياً في الميدان، حول الملعب قبل المباراة وفي المدينة التي ستقام فيها المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مثلاً، ننتظر منك أن تتحدث عما لم يره المتفرج، عن تلك الإشارات التي التقطتها من ثقة أهل المدينة بأن هذا الفريق هو الأوفر حظًا. وعن انطباعاتك غير المباشرة حول التدريب الأخير لفريق بايرن ميونيخ، وكيف كان مدربهم البلجيكي فينسنت كومباني يتعامل مع اللاعبين بصرامة لافتة، متسائلًا: هل لتلك القسوة دلالات معينة؟ وهل يمكن أن يكون لها انعكاس سلبي على أداء الفريق في أرض الملعب؟ مثلما فعل مراسل بي إن سبورتس،  نسيم طالبي في باريس، فعند استقبال أبطال دوري أوروبا العائدين من ميونيخ متوجين بأول لقب لهم في أمجد الكؤوس، تكلم طالبي في مداخلته بمهنية عالية عن مسار حافلة الأبطال في جادة شانزيليزيه، وتحدث عن التعزيزات الأمنية المرافقة، وأين وقف الأنصار ونوعية ومحتوى القمصان التي طبعت بوجه خاص للاحتفال وتوقف حركة المرور في الجادات المجاورة، إضافة للطائرات المروحية التي سترافق الأبطال ولم يتطرق لأي كلمة فنية عن أسباب فوز الفريق مثلاً وعوامل نجاحه في الملعب بل عن الحدث الذي كان يغطيه.

وثمة مثال آخر يبرز هذه المسافة بين الرأي والصحافة، للزميل إبراهيم خضر مراسل قنوات بي إن سبورتس، في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيريس، حين تحدث لبرنامج هذا المساء بمناسبة وفاة الأسطورة دييغو مارادونا، فنقل بوضوح ما ستفعله الرئاسة الأرجنتينية؛ أين سينتقل موكب الجثمان ودخول الأرجنتينيين إلى القصر الجمهوري لأول مرة منذ سنوات، وما يمثله مارادونا للأرجنتين خاصة أنه ثاني شخصية ستؤبن القصر الرئاسي، وما فعله الرئيس الذي ألغى برنامجه، مشيرا إلى عدد الأرجنتينين المجتمعين في أبرز ساحة بالعاصمة، وأنها ليست المنطقة الوحيدة بل منطقة لابوكا أيضاً وما يمثل ذلك بالنسبة لبدايات وجذور دييغو، ولم يتحدث عن قيمة مارادونا الفنية وتاريخه... بل من أين بدأ وما هو تأثير ذلك على الأرجنتينيين وما قالته الصحافة بهذه المناسبة التاريخية.

أتذكر جيدا حفل افتتاح أولمبياد ريو 2016، ورغم أنه أقيم في الثانية بعد منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة، فقد سهرت متابعا بكل حواسي، لا لانبهاري فقط باللوحات المبهرة التي زينت أرضية ملعب ماراكانا، التي جسدت تاريخ البرازيل الغني والمتنوع، بل أيضا لما قدمه الأستاذان أيمن جادة ومحمد حمادة خلال نحو أربع ساعات من وصف وتحليل عميقين.

فقد قدما تغطية جمعت بين الإحاطة الدقيقة بما يراه المشاهد، والخلفية التاريخية والجغرافية والمعرفية للبرازيل، بوصفها دولة بحجم قارة، وللأمم والشعوب التي مثلتها الوفود المشاركة، إلى جانب استحضارهما تاريخ الألعاب الأولمبية العريق المليء بالقصص الممتدة في عمق الزمن.

سألت الأستاذ أيمن جادة بعد ذلك الحفل عندما عاد للدوحة عن انطباعاته وشعوره أثناء التقديم فقال: إنه مع شريكه في تلك الأمسية بتوقيت البرازيل وخلال رحلتهما الطويلة من الدوحة إلى ريو، أعادا ما كانا قد شرعا في تحضيره قبل أسبوع، وتخيّلا عدة سيناريوهات للتقديم. لكن الأهم أن أياً منهما لم ينطق بكلمة تعبّر عن رأي شخصي مباشر أو انطباع. كان درساً جديداً لي في الإعلام كيف أتحاشى أي مفردة رأي مباشر وأبقى وفيا لإجابتي لأستاذي.

 

وفيما يتعلق بقراءة البيانات والأرقام والحقائق، فهي تختلف تماماً عن تحليلها والاستفادة منها في الميدان، ذلك أنه بصفتنا صحفيين، يمكننا القراءة والتعليق والتعمّق ومحاولة فهم ما يفكر به المدرب، ولكن لن نصبح محللي أداء لأن هذا اختصاص ميداني مختلف يتطلب مساراً تخصصياً مشبعا بالعمل الميداني بين اللاعبين ومشاهدة مقاطع الفيديو ومباريات كرة القدم ودارسة الحقائق وتعلم مقارنتها بين اللاعبين. مسار دراسي - مهني على حد سواء، ولا يجب أن يكون هذا هدفنا.

الحديث بالأرقام عن بيدري، كشف عن توقعات فنية عالية ولكنه لم يعطِ أي رأي مباشر عن طريقة لعبه وأسلوبه.

وهنا يمكن الإشارة إلى مثال من برنامج "أرقام" على شاشة بي إن سبورتس الإخبارية الذي يتناول المباريات من منظور إحصائي بحت. ففي أحد المقاطع، كان الحديث عن بيدري، نجم خط وسط برشلونة الإسباني، ومقارنته المتكررة مع إنييستا وتشافي، أسطوري الفريق السابقين، خاصة في بداية مسيرته الاحترافية مع الفريق الأول.
لم نطرح أي رأي فني في التحليل، بل اكتفينا بعرض الأرقام والبيانات التي تظهر ما قدّمه اللاعب الملقب بـ الكناري في مواسمه الأولى مقارنة بما قدمه النجمان السابقان في العمر نفسه.

فيما يتعلق بقراءة البيانات والأرقام والحقائق، فهي تختلف تماماً عن تحليلها والاستفادة منها في الميدان، ذلك أنه بصفتنا صحفيين، يمكننا القراءة والتعليق والتعمّق ومحاولة فهم ما يفكر به المدرب، ولكن لن نصبح محللي أداء لأن هذا اختصاص ميداني مختلف يتطلب مساراً تخصصياً مشبعا بالعمل الميداني بين اللاعبين ومشاهدة مقاطع الفيديو ومباريات كرة القدم ودارسة الحقائق وتعلم مقارنتها بين اللاعبين. 

وينطبق الكلام عن عشرات الأمثلة الأخرى فيمكن الحديث عن فعالية إيرلينغ هالاند بالتسجيل بقدمه اليسرى مقارنة باليمنى وقوة حراس المرمى باللعب بأقدامهم وكل ذلك من خلال ما نورده من أرقام.

يمكن ببساطة أن نختصر دور الصحفي بقول الشيء والمحلل في تحليل الشيء، ولكن يبقى اللعب في المناطق المختلطة مغرياً للجميع على أمل أن يغذي الصحفي مساره بالتمكين حتى تكفيه المهنة بذاتها.

المزيد من المقالات

الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
من الحارات إلى "القارات".. كيف أصبحت صحفيا في الجزيرة؟

في عام 2011، ظهر عمر الحاج على شاشة الجزيرة باسم أوس العربي، متحدثا بلسان الثائر الرافض لنظام بشار الأسد، قبل أن يصبح لاحقا صحفيا في القناة، مطوقا بالمعايير المهنية والأخلاقية. في هذا المقال، يروي رحلته من النشاط السياسي إلى العمل الصحفي، والدروس التي استخلصها من هذه التجربة.

عمر الحاج نشرت في: 6 ديسمبر, 2025
يوميات صحفي في دمشق يوم التحرير

وجد الصحفي محمد ديب نفسه متأرجحا بين شعورين متناقضين: فرحة السوري بسقوط نظام استبد بالبلاد لعقود، ومسؤولية الصحفي الذي يسعى لتوثيق لحظة مفصلية في تاريخ سوريا بصفته شاهدًا عليها. في هذا المقال، يتأمل ديب المسافة الدقيقة بين الإنسان والصحفي.

محمد موسى ديب نشرت في: 3 ديسمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
عاصف حميدي: لا نخفي الحقيقة تحت شعار التوازن

شكلت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غزة حدثا مهنيا استثنائيا كانت فيه قناة الجزيرة في قلب المشهد، ودفع طاقمها ثمنا باهظا. في هذا الحوار، تتحدث مجلة الصحافة مع عاصف حميدي، مدير قناة الجزيرة، حول خصوصيات التغطية، وآليات التعامل مع المراسلين، وأولوية السلامة المهنية، وكواليس صناعة القرار التحريري داخل غرفة الأخبار.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 23 نوفمبر, 2025
قصة صحفية سودانية في قبضة "الدعم السريع"

تعرضت للاعتقال، عُذبت، حاولوا اغتصابها، هددوها بالقتل، نعتوها بأوصاف حاطة بالكرامة، عذبوا ونكلوا بشقيقها بحثا عنها، ثم دفعت عائلتها فدية لإطلاق سراحها. جربت الهجرة واللجوء، لكنها عادت إلى السودان لتغطي جانبا من مآسي الحرب، خاصة في منطقة الفاشر التي ترزح تحت الحصار. هذه قصة اعتقال وتعذيب صحفية سودانية على يد قوات جيش السريع.

Empty screen
صحفية سودانية نشرت في: 29 أكتوبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
قصتي مع "تركيز الصوت والإلقاء" ومعهد الجزيرة للإعلام

كيف بدأت قصة فادي مطر مع دورة "تركيز الصوت والإلقاء" بمعهد الجزيرة للإعلام؟ وإلى أي مدى يمكن أن تحسن مهارات الصحفيين؟ وما تأثيرها على على أداء وسائل الإعلام؟

فادي مطر نشرت في: 25 مايو, 2025
حسام شبات.. سيرة صحفي شجاع

منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية على غزة، قتل الاحتلال 208 صحفيا بنمط ممنهج لإسكات صوت الحقيقة، آخرهم كان حسام شبات مراسل الجزيرة. الزميل محمد الزعانين كان قريبا منه مهنيا وإنسانيا، كتب هذه الشهادة المزدوجة عن الصحفي والإنسان.

محمد الزعانين نشرت في: 25 مارس, 2025
عن أصول الانتقال الإعلامي في سوريا

في البدايات الأولى للمرحلة الجديدة في سوريا ظهر الكثير من الصحفيين والنشطاء و"المؤثرين" في السجون والمعتقلات ينقبون في الأوراق والمستندات التي قد تمثل أدلة هامة لكشف جرائم النظام السابق. هذه "الفوضى" التي عادة ما تلي الفترات الانتقالية، تدفع الدكتور عربي المصري إلى طرح سؤال جوهري: ماهي أصول الانتقال الإعلامي في سوريا؟

Arabi Al-Masri
عربي المصري نشرت في: 9 مارس, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025