هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

بعد ساعات من الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران صباح 28 فبراير/ شباط 2026، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخطاب عبر وسائل الإعلام، تلاه بدقائق قليلة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بخطاب آخر. قد لا يكون أسلوب الخطابين غريبا على المتلقي العربي الذي اعتاد على هذا النوع من الخطاب الإعلامي منذ حرب غزة التي ابتدأت في أكتوبر 2023؛ فقد تميزت لغة الخطابين بالحدّة في انتقاد النظام الإيراني، حيث اعتمدت على التعبيرات التي تدين الأفعال التي وُصفت بأنها "إرهابية" و"دموية ومرعبة".  وتكرر هذا النهج في الحروب السابقة التي شنتها أمريكا على وجه التحديد على دول مثل أفغانستان والعراق. 

ففي 17 مارس/ آذار 2003 قبيل بدء الغزو على العراق، ألقى جورج بوش خطابا موجها إلى الحكومة والشعب العراقي قائلا : "يتعين على صدام حسين وأبنائه مغادرة العراق خلال 48 ساعة، وإلا فسوف يبدأ نزاع عسكري في الوقت الذي نحدده". في المقابل، أظهر بوش في خطابه اهتماما بالعراقيين حيث قال: "إذا بدأت حملة عسكرية فستكون موجهة إلى الخارجين عن القانون الذين يحكمون بلادكم، وليست ضدكم". ثم واصل بوش حديثه محاولا كسب دعم القوات المسلحة العراقية وتحريضها ضد قيادتها؛ فوجّه لهم نصيحة بالقول: "أحثّ كل عنصر في القوات العسكرية وأجهزة الاستخبارات - في حال نشوب الحرب - ألا يقاتلوا من أجل نظام يحتضر؛ لأنه لا يستحق أن تضحوا بحياتكم من أجله". وقبيل الحرب على العراق، لجأ الإعلام الغربي إلى استخدام عبارات قد تشكل تسويغا لقتل العراقيين واحتلال بلادهم وتأطير الأحداث التي جرت بإطار يتناسب مع خطاب بوش، مثل "هذه حرب لتحرير العراق من نظام صدام"، و"القضاء على الإرهاب عبر البحث عن الإرهابيين والقبض عليهم وطردهم من العراق"، و"حماية حقول النفط وثروات العراق لصالح العراقيين". كانت هذه المصطلحات تهدف إلى شيطنة النظام العراقي في ذلك الوقت وكسب تعاطف الشعب العراقي، وهي التي أدت إلى حرب امتدت منذ 2003 وحتى 2011، كما رآها بعض الباحثين في الخطاب الإعلامي (1).

فاللغة والصور التي يُقدَّم بها "الآخر" في الخطاب الإعلامي تؤدي دوراً حاسماً؛ إذ إن تصويره بصورة نمطية ومتكررة قد يجعل تقبّل العنف ضده، أو حتى إشعال الحروب والإبادة، أمراً مبرراً نفسياً لدى بعض الجمهور.

بالنهج ذاته، ألقى كلٌّ من ترمب ونتنياهو خطابين متتابعين في الساعات الأولى من الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، استخدما لغة متشابهة في مضمونها؛ إذ مالت اللغة المستخدمة إلى تسويغ أفعال كل من إسرائيل وأمريكا، وغلفت العبارات بمصطلحات تدعو للتعاطف وأنسنة الهجوم الإسرائيلي الأمريكي.  وفي المقابل، استخدمت عبارات مغايرة في التعبير لإدانة النظام الإيراني وقد تكون محاولة من الرئيسين لتجريد النظام من إنسانيّته، وحشد الآراء المعارضة لإيران وسياستها، فعلى سبيل المثال استخدم ترمب في خطابه عبارات من قبيل "على مر السنين كان النظام الإيراني يقتل ويسفك الدماء، وقواتنا الآن في البحر تحمي الأبرياء في إيران"، "قام النظام الإيراني بالهجوم على العراق وقتل العديد من العراقيين، ونحن لن نبقى مكتوفي الأيدي عندما يقوم النظام الإيراني بارتكاب الأعمال الإرهابية"، "النظام الإيراني دعم حركة حماس في السابع من أكتوبر للقيام بأعمال إرهابية ضد الإسرائيليين ومن بينهم ٦ أمريكيين، وحجز العديد منهم"، " كما قتل النظام المئات من مواطنيه، وهي سياسة لن تتسامح أمريكا معها"، ثم قال ترمب مخاطبا الإيرانيين: "لقد حانت ساعة حريتكم". وفي خطاب نتنياهو، لم تكن اللغة التي خوطب بها العالم بعيدة عن لغة ترمب، لكنها كانت أكثر ميلا للعدائية تجاه إيران، واتسمت بالهجوم المباشر على النظام الإيراني ومحاولة كسب تعاطف الشعب الإيراني في الوقت نفسه؛ حيث استخدم عبارات من قبيل: "إسرائيل وأمريكا تضعان حدّاً لتهديد "نظام الشر" في عملية تسمى زئير الأسد"، "هذا النظام الدموي والمرعب الذي هدد الإيرانيين أنفسهم، قتل آلاف الأطفال وكبار السن والمدنيين، لقد عُذِّبُوا فقط لأنهم طالبوا لأنفسهم بحياة من الحرية والاحترام والكرامة"، "سنضرب النظام الإيراني بقوة، وسنخلق ظروفا تمكّن الشعب الإيراني الشجاع من العيش والتخلّص من هذا النظام القاتل"...

بعد الخطابين، تبنت بعض من وسائل الإعلام الغربية سردية إخباريّة تتناسب مع طبيعة الخطابين، وربما جاء ذلك في محاولة لاستخدام اللغة الأنسب لإقناع الجمهور المتلقي بشرعية الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران وتأطير الأحداث وقولبتها بناء على مصالح الحكومتين؛ فعلى سبيل المثال، فإن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية افتتحت مقالها بـ "يسعى الرئيس ترمب للإطاحة بالحكومة الإيرانية" حيث إن الجملة تقدم نية سياسية بصفتها حقيقة مؤكدة وليست نقلا للتصريح الذي جاء في خطاب ترمب. كما استخدمت الصحيفة أسلوبا عاطفيا حادّاً جدا لإبراز الضحايا المدنيين، وهو ما اتسق تماما مع خطابَي ترمب ونتنياهو عند الحديث عن الشعب الإيراني، فجاء في الخبر: "المدينة تعيش حالة من الفوضى: الإنترنت محدود، والإيرانيون يحاولون العثور على أحبائهم والفرار"، "هرعتُ إلى المدرسة لأُحضر ابنتي من المدرسة الإعدادية، كانت الفتيات يختبئن تحت الدرج ويبكين". في حين تبدو اللغة المستخدمة ضد الحكومة الإيرانية مناقضة تماما لما ذكر في الحديث عن الضحايا المدنيين؛ إذ جاءت النبرة مشحونة بمصطلحات قد تكون أقرب للعاطفة المبالغ بها، فذكر الخبر بأنه "في نهاية العام الماضي، بدأ الإيرانيون الغاضبون من الحكومة والأزمة الاقتصادية المتفاقمة بالاحتجاج. امتدت المظاهرات في جميع أنحاء البلاد، وشهدت البلاد أكبر انتفاضة منذ ما يقرب من نصف قرن، كما أمر خامنئي، المرشد الأعلى قواتِ الأمن بقمع الاحتجاجات بلا رحمة، فأطلقت القوات النار، وارتفع عدد القتلى إلى 5200 شخص على الأقل، وفقا لمنظمة حقوقية".

 تبنت بعض من وسائل الإعلام الغربية سردية إخباريّة تتناسب مع طبيعة خطابي ترامب ونتانياهو، وربما جاء ذلك في محاولة لاستخدام اللغة الأنسب لإقناع الجمهور المتلقي بشرعية الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران وتأطير الأحداث وقولبتها بناء على مصالح الحكومتين.

أما موقع دويتشه فيله الألماني فعنون خبرا صحفيا بـ"إسرائيل تعلن شنّ ضربة "استباقية" ضد إيران" وعقب ذلك جاء في الخبر: "يأتي الهجوم الإسرائيلي وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برامج طهران النووية والصاروخية". يبدو الخبر خاليا من أي انحياز ظاهري، ولكنه يحمل في طياته تأكيدا على شرعية الهجوم؛ فعلى سبيل المثال: تكرار مصطلح "ضربة استباقية" يمنحه شرعية سردية؛ لأنه يضع الإطار الدفاعي في مقدمة الخبر كما يؤكد سردية كلٍّ من إسرائيل وأمريكا. يضاف إلى ذلك أنّ ترتيبَ المعلومات في الخبر يؤكد كذلك نسبة الانحياز الذي تبنته دويتشه فيله، مبتدِأً الصياغة بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، ثم وصف الضربة بأنها جاءت لأجل إزالة التهديد الإيراني، ثم ذكر التوتر الأمريكي من تبني إيران للسلاح النووي. في المقابل، لا يوجد عرض كافٍ للرواية الإيرانية، وكذلك لا يُذكر سياق سابق قد تراه إيران مسوغا أو تفسيرا.

يبدو الخبر خاليا من أي انحياز ظاهري، ولكنه يحمل في طياته تأكيدا على شرعية الهجوم؛ فعلى سبيل المثال: تكرار مصطلح "ضربة استباقية" يمنحه شرعية سردية؛ لأنه يضع الإطار الدفاعي في مقدمة الخبر كما يؤكد سردية كلٍّ من إسرائيل وأمريكا

تبرز الأمثلة السابقة فهما أوسع لدور اللغة في تشكيل "الرأي العام" للجمهور المتلقي وتأطير الأحداث ضمن قوالب تُصاغ لتتناسب مع مصالح الدول. لقد ألقي الخطابين أمام العالم في بداية الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران، ومثلما حدث في أحداث سابقة، منح التأطير بعض وسائل الإعلام فرصة لمحاولة تشكيل "عقل الجماعة" أو "الضمير الجمعي"، وذلك من خلال التأكيد على ما جاء في الخطابين. فبعض وسائل الإعلام الإخبارية تعمل على تقديم الأحداث التي تغطيها بطريقة تهدف إلى جذب استجابات إيجابية من جمهورها، ولا تتوقف هذه الاستجابات عند مرحلة الاستقبال بل تؤثر أيضًا في اختيار السياسيين للألفاظ وطرق العرض نظرا لدورها في تشكيل وبناء الأطر الخبرية (3).  وهو ما ذهب إليه عالم الاجتماع الفرنسي "إميل دوركيم" حين قال: إن اللغة ليست من صنع الأفراد، وإنما تخلقها طبيعة الاجتماع عليها، وتنبعث من تلقاء نفسها عن حياة الجماعات. وهو ما يعنيه تماما علماء الاجتماع بـ "نتاج العقل الجماعي" (4)؛ حيث يمكن لوسائل الإعلام أن تحدد التأثير المطلوب للرسالة الموجهة إلى الجمهور، وتعمل على تأكيده بشكل متسق وثابت، فيساعد الجمهور على الإيمان به لاحقًا.

ونتيجةً لما تقوم به بعض وسائل الإعلام في أوقات الأزمات، تتدخل اللغة بشكل متكرر في تشكيل أفكار جماعات محددة وتوجيهها، سواء أدركت تلك الجماعات ذلك أم لم تدركه. فاللغة والصور التي يُقدَّم بها "الآخر" في الخطاب الإعلامي تؤدي دوراً حاسماً؛ إذ إن تصويره بصورة نمطية ومتكررة قد يجعل تقبّل العنف ضده، أو حتى إشعال الحروب والإبادة، أمراً مبرراً نفسياً لدى بعض الجمهور. لذلك يصبح من الضروري فهم تأثير الإعلام في تشكيل الرأي العام عبر تحليل نقدي يتجاوز ظاهر النص إلى بنيته العميقة، حيث تتشكل المعاني وتُرسم موازين القوة الرمزية.


 

المصادر

(1) الخدام، ح. خ. (2012). الحملة الإعلامية الأمريكية في الحرب على العراق 2002.

(2) Netanyahu says Israel has begun strikes against Iran, with US help, CNN, 2026

(3) Elmasry, M. H., & El-Nawawy, M. (2024). The Middle East is watching: Iranian and Saudi Arabian newspaper framing of the 2020 US presidential elections. Journal of Arab & Muslim Media Research. 

(4) اللغة الإعلامية - عبدالعزيز شرف - ١٩٩١- دار الجيل، بيروت

المزيد من المقالات

هل استفادت دول الجنوب من الثورة الرقمية؟

كان الأمل كبيرا لدى الباحثين أن تقلص الثورة الرقمية الفجوة بين دول الشمال والجنوب، لكن استفحال الاستبداد السياسي وسلطة الشركات التكنولوجية الكبرى، أشعل أسئلة حارقة عن جهود الكفاءات المحلية في تأسيس بديل منفلت من قمع السلطة ورقابة الشركات الكبرى.

Al-Shafi Abtidon
الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2026
السرد الصحفي أو إعادة اكتشاف "اليومي المحتقر"

متى أصبح السرد في الصحافة مهما؟ وكيف تحولت التفاصيل اليومية إلى مادة أساسية للعمل الصحفي؟ وماهي الحدود بين الرواية والصحافة؟ الكاتب والروائي عبد الكريم جويطي، يؤصل في هذا المقال الجذور التاريخية لولادة "الحكاية الصحفية".

عبد الكريم جويطي نشرت في: 1 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية التي لا تنفصل عن محيطها

الصحافة الثقافية هي مرآة للتحولات السياسية والاجتماعية، ولا يمكن أن تنفصل عن دينامية المجتمعات. من مقال "أتهم" لإيميل زولا إلى كتابات فرانز فانون المناهضة للاستعمار الفرنسي، اتخذت الصحافة الثقافية موقفا مضادا لكل أشكال السلطة. لكن هذا الدور بدأ يتراجع في العالم العربي، على الخصوص، بفعل عوامل كثيرة أبرزها على الإطلاق: انحسار حرية الرأي والتعبير.

سعيد خطيبي نشرت في: 26 أكتوبر, 2025
هل الصحافة تنتمي إلى العلوم الاجتماعية؟

فضاء القراء. مساحة جديدة لقراء مجلة الصحافة للتفاعل مع المقالات بمقاربة نقدية، أو لتقديم مقترحاتهم لتطوير المحتوى أو اقتراح مواضيع يمكن أن تغني النقاش داخل هيئة التحرير. المساهمة الأولى للزميل محمد مستعد الذي يقدم قراءته النقدية في مقال "تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان" للكاتب محمد أحداد، مناقشا حدود انفتاح الصحافة على العلوم الاجتماعية وموقفها "النضالي" من تحولات السلطة والمجتمع.

محمد مستعد نشرت في: 22 أكتوبر, 2025
لماذا ضعفت الصحافة الثقافية العربية في الألفية الثالثة؟

تعكس أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربية صورة أعمق لتراجع المشروع الثقافي والقيمي وانهيار التعليم وبناء الإنسان، لكن هذا العنوان الكبير للأزمة لا يمكن أن يبرر ضعف التدريب المهني والكفاءة في إنتاج المحتوى الثقافي داخل غرف الأخبار.

Fakhri Saleh
فخري صالح نشرت في: 19 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
الثقافة والتلفزيون.. بين رهانات التنوير ودكتاتورية نسبة المشاهدة

هل يمكن للتلفزيون والثقافة أن يجدا مساحة مشتركة للتعايش والتطور، يتنازل فيها الأول عن دكتاتورية نسبة المشاهدة ومنطقه التجاري، وتتحرر الثانية من اللغة المتعالية المعقدة المنفرة؟ كيف يمكن أن تقود الصحافة الثقافية مسيرة التنوير في المجتمع؟ ياسين عدنان، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الثقافية في التلفزيون، يبحث عن الفرص لتجويد المحتوى الثقافي وجعله أكثر تأثيرا.

Yassine Adnan Moroccan writer and media personality.
ياسين عدنان نشرت في: 5 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
المحتوى الثقافي على المنصات الرقمية.. من النخبوية إلى الجمهور الواسع

كنت أعيش في الخرطوم في وسط ثقافي سِمَته الأساسية النقاش المفتوح، من اللقاءات والفعاليات والمنتديات التي تُقام في معظمها بمجهودات فردية إلى بيع الكتب في ساحة “أَتِنِيّ" ون

تسنيم دهب نشرت في: 21 سبتمبر, 2025
حجب المعلومات الضارة قد يكون ضارًا

يقترح المقال اجتهادا تحريريا وأخلاقيا جديدا يقوم على السماح بذكر الجنسيات والأعراق عند تناول القضايا المرتبطة بالجرائم أو العنف لفهم الخلفيات والديناميات المجتمعية. يستند هذا الاجتهاد على الأحداث العنصرية التي تقودها جماعات من أقصى اليمين في إسبانيا ضد المغاربة بتهمة أنهم مجرمين رغم أن الأرقام والسياقات تثبت عكس ذلك.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 16 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025