Fire burns vegetation of Brazilian savanna as a suspected consequence of global warming. Photo: Lucas Ninno

كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين الأخبار الرسمية عن المؤتمرات والاتفاقيات المناخية الدولية، وخطط حكومية مفرطة في التفاؤل، وتغطيات صحفية غارقة في التشاؤم أو المصطلحات التقنية، قد يشعر العديد بأن قضية التغيّر المناخي معقدة وحتمية، وفي الوقت ذاته، مجردة وبعيدة عن الواقع اليومي.

من جهة أخرى، قد يبدو الحديث عن أزمة المناخ ترفا في ظل الحروب والأزمات المعيشية والسياسية التي تشهدها الدول العربية، ورفاهية لا يمكن للدول - سوى الغنية والمستقرة منها - الانشغال بها. كما أن البعض يشكك في السرديات السائدة حول تغيّر المناخ في المنطقة، خاصة أن كثيرا من المعلومات مستمدة من منظمات دولية ومصادر غربية قد تحمل أهدافا غير واضحة أو تُقدَّم بمنظور لا يعكس الواقع المحلي وأولويات شعوب المنطقة.

لكن كونها من أكثر مناطق العالم تأثرا بتداعيات التغيّر المناخي، تواجه دول المنطقة تهديدات متصاعدة تمس الأمن الغذائي وأمن الطاقة، والصحة العامة، والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. تتضح آثار الاحتباس الحراري بشكل متزايد يومًا بعد يوم من الخليج إلى المغرب العربي، جرّاء موجات الحرّ الحادة والمتكررة، وفترات الجفاف الطويلة، وارتفاع مستوى سطح البحر، والحرائق والفيضانات والعواصف الرملية. وتبقى الفئات الأكثر تأثرا في مواجهة التحديات الناجمة عن هذه التحولات هي: صغار المزارعين والرعاة والعمال الزراعيون والصيادون والأسر ذات الدخل المحدود.

قد يبدو الحديث عن أزمة المناخ ترفا في ظل الحروب والأزمات المعيشية والسياسية التي تشهدها الدول العربية، ورفاهية لا يمكن للدول الانشغال بها. كما أن البعض يشكك في السرديات السائدة حول تغيّر المناخ في المنطقة، خاصة أن كثيرا من المعلومات مستمدة من  مصادر غربية قد تحمل أهدافا غير واضحة أو تُقدَّم بمنظور لا يعكس الواقع المحلي وأولويات الشعوب.

وسط تزايد المخاطر وتباين الآراء والأولويات، كيف يمكن للصحافة أن تؤدي دورها في التحقق من المعلومات وتحليل السياسات المناخية ومساءلة المؤسسات والسلطات وإيصال الأصوات المستثناة من النقاش العام، وتأطير القضايا وترجمتها من مفاهيم مجردة إلى واقع ملموس؟

قد يبدو بديهيا أن للعناوين دورا محوريا؛ إذ تمثّل أول ما يلفت انتباه الجمهور وتؤثّر في قراره بشأن التفاعل مع المحتوى أو تجاوزه. كما لا يقتصر دور العناوين على جذب الانتباه فقط، بل يساهم في تشكيل الإطار الذي يَفهم من خلاله الجمهور القضايا المختلفة، ويوجّه تصوراته عنها، بما في ذلك قضيّة التغيّر المناخيّ.

عند مراجعة أبرز العناوين المتعلقة بالتغيّر المناخي في المنطقة، يتضح أن أغلبها يغلب عليه إما طابع التشاؤم والتركيز على الكوارث البيئية الشديدة، ووصف الأحداث المتطرفة القادمة بأنها حتمية ووشيكة مثل "الحرارة تخرج عن السيطرة: كارثة مناخية بانتظار كوكب الأرض بحلول 2200"، وهو ما يجعل القارئ يفقد الاهتمام حتى وإن كان الخبر دقيقا، وإما استخدام مصطلحات علمية معقدة بالنسبة للبعض مثل "الغازات الدفيئة" و"تخزين الكربون"، أو مفاهيم تبدو بعيدة عن حياة الناس مثل "ذوبان القطب الشمالي" و"احترار المحيطات" كما في العنوان التالي: "احترار المحيطات يعطل عمليات تخزين الكربون الحيوية". في حين أن صياغة العناوين بأسلوب يربط الظاهرة بتأثيرها المباشر على حياة الناس يمكن أن تجعلها أوضح وأكثر قربًا من المتلقي؛ كما في: "38.4% انخفاض إنتاج الحبوب الشتوية في لبنان بسبب الحرب والمناخ" أو "الجفاف والتصحر والهجرة تهدد واحات المغرب بالاندثار". في المقابل، كثيرا ما تُقدّم تغطيات المؤتمرات والمشاريع "الخضراء" بعناوين رسمية وعالية النبرة، توحي بأن الأمور تسير وفق خطة مدروسة، وهذا يجعل الأزمة تبدو شأنا تقنيا وإداريا بعيدا عن واقع الناس اليومي مثل "الأردن يواجه التغير المناخي بـ 86 مشروعا للنمو" أو "الشرق الأوسط الأخضر.. ماذا تستهدف المبادرة السعودية للحياد الكربوني؟" مغفلة أحيانا أزمات مقلقة مثل جفاف السدود وتراجع المحاصيل وازدياد الضغوط على موارد المياه والطاقة.

 

يظهر من مراجعة العناوين أن أغلبها يغلب عليها إما طابع التشاؤم والتركيز على الكوارث البيئية الشديدة، ووصف الأحداث المتطرفة القادمة بأنها حتمية ووشيكة مثل "كارثة مناخية بانتظار كوكب الأرض بحلول 2200"، وهو ما يجعل القارئ يفقد الاهتمام حتى وإن كان الخبر دقيقا، وإما استخدام مصطلحات علمية معقدة بالنسبة للبعض مثل "الغازات الدفيئة" و"تخزين الكربون"، أو مفاهيم تبدو بعيدة عن حياة الناس.

لكن الأزمة المناخية ليست مجرد نظريات وتقارير دولية ومصطلحات معقدة؛ إنها حاضرة يوميا، متمثلة في ارتفاع أسعار الطعام والغش في الصناعات الغذائية نتيجة تراجع الإنتاج، وانقطاع الكهرباء بسبب زيادة الطلب على التكييف، وزيادة حالات الجفاف وضربات الشمس والتسمم الغذائي لدى كبار السن والأطفال نتيجة موجات الحر الطويلة، وزيادة عدد الولوج إلى المستشفيات بسبب انتشار الأمراض التنفسية والحساسية الناتجة عن الغبار، والنزوح نتيجة فقدان سبل العيش، وتراجع جودة وخدمات المياه والصرف الصحي نتيجة انخفاض هطول الأمطار، وزيادة الاعتماد على المبيدات الحشرية في ظل انتشار الآفات، وغيرها الكثير.

رغم أن هذه الأخبار - من ارتفاع أسعار الطعام إلى انقطاع الكهرباء - تحظى بتغطية واسعة، فإنها كثيرا ما تقدم بمعزل عن سياق التغير المناخي، إلا أن ارتباطها المباشر بتفاصيل الحياة اليومية يجعلها مدخلا فعّالا لطرح القضيّة بطريقة أقرب وأكثر وضوحا للجمهور. عنوان مثل "لماذا ارتفعت فاتورة الكهرباء؟" قد يَلقَى تجاوبًا أكبر بكثير من عنوان عام مثل "تهديدات موجات الحَرّ" لأنَّ القارئ يريد فهم العوامل التي تمس واقعه.

تنطبق المفاهيم نفسها على مضمون التغطيات أيضا وليس على العناوين فقط؛ فعندما يكون المحتوى عامًا جدًا وتقنيًا مثل مناقشة "صعوبة التكييف مع المناخ" أو "بناء مدن مستدامة" دون التطرق إلى تفاصيلها ومعانيها في سياق القارئ، تتسع الفجوة بين الصحافة المناخية والجمهور.

في المقابل، يمكن تناول مواضيع التغيّر المناخي من خلال أساليب متنوعة وَفقا لطبيعة المادة المطروحة والجمهور المستهدف. يُعتبر السرد القصصي لتجارب الناس الواقعية مع آثار التغيّر المناخي أحد القوالب الفعّالة للوصول إلى الجمهور بشكل أعمق، ويمكن دعمه بمعلومات علمية تعزز قدرته على توضيح الصورة الأكبر.

رغم أن أخبار ارتفاع أسعار الطعام وانقطاع الكهرباء  تحظى بتغطية واسعة، فإنها كثيرا ما تقدم بمعزل عن سياق التغير المناخي،  لكن ارتباطها المباشر بتفاصيل الحياة اليومية يجعلها مدخلا فعّالا لطرح القضيّة بطريقة أقرب وأكثر وضوحا للجمهور. عنوان مثل "لماذا ارتفعت فاتورة الكهرباء؟" قد يَلقَى تجاوبًا أكبر بكثير من عنوان عام مثل "تهديدات موجات الحَرّ".

 على سبيل المثال، يمكن تناول النقص التاريخي في الأمطار هذا العام من زاوية ملموسة عبر تتبّع موسم الزيتون وارتفاع أسعار الزيت، وتسليط الضوء على قصص مزارعين يواجهون تراجعا في إنتاج محاصيلهم، وإسناد هذه القصص ببيانات تعكس انخفاض إنتاج الزيتون أو تراجع معدلات هطول الأمطار في الأعوام الأخيرة أو غيرها من المؤشرات التي تعكس ملامح التغيّر المناخي وتقاطعاتها مع الواقعين الاقتصادي والاجتماعي. ونظرًا للدور المحوري الذي يؤديه توقيت النشر في صدى الطرح، فإن وجود شخص مطّلع على هذه القضايا ومستعدّ لتناولها حين تكون في صدارة النقاش يعزز قدرة التغطية الصحفية على الوصول إلى الجمهور بشكل فعّال ومرتبط بالواقع. كما يمكن، عند مخاطبة جمهور أكثر تخصصًا أو اهتمامًا، تناول المسائل من زوايا تحليلية أعمق، سواء عبر تفكيك البنية التحتية والسياسات العامة أو دراسة إدارة الموارد أو التباين الاجتماعي في التحديات أو غيرها.

بغض النظر عن طبيعة المادة الصحفية، تساهم الرسوم البيانية - عند توظيفها بشكل مناسب - في توضيح المعلومات وربط الظواهر المناخية بسياقها بشكل فعّال قد لا يمكن أن يحققه النص وحده، سواء التغيّر عبر الزمن مثل معدّل هطول الأمطار أو مساحة المراعي، أو المقارنات مثل مقارنة حصّة الفرد من المياه في منطقة معينة مع مناطق أخرى أو بالمعايير الدولية، أو التوزيع مثل توزيع مصادر الطاقة في دولة معينة، أو العلاقات مثل ارتباط ارتفاع درجات الحرارة بتقلّص المراعي الطبيعية.

على سبيل المثال، بدلاً من الاكتفاء بالقول إن "حصة الفرد من المياه في الأردن تقلّ بنحو 88 بالمئة عن خط الفقر المائي العالمي"، قد يُظهر الرسم البياني التالي للمتلقي صورةً أبلغ؛ فهو يجسد تزايد حدّة الأزمة عبر الزمن، كما يضع الأرقام في إطارها النسبي مقارنة مع خطي الفقر والكفاية المائية.

حصة الفرد من المياه في الأردن
مصدر البيانات: Our World in Data www.ourworldindata.org

​​​

 

من اللافت للانتباه أنه في حين قد يشعر الصحفيون أحيانًا أن تغطية القضايا المعقدة مثل الأزمة المناخية تتطلب تقديم حلول، إلا أن بعض الدراسات (1) تظهر أن الناس قد يرفضون القضية المطروحة برمتها إذا كانت الحلول المقدمة لا تتوافق مع آرائهم السياسية. فالإسراع في تقديم الحلول قد يهمّش فهم جوهر القضية وأبعادها، وهو ما يستدعي تقييم أهمية طرح الحلول بحسب ما يقتضيه السياق.

عند تغطية التغيّر المناخي في المنطقة العربية، لا يواجه الصحفيون تحديًا معرفيًا فحسب، بل تحديًا في بناء الثقة مع الجمهور في قضية كثيرًا ما تُقدَّم من خلال عدسة "غربية" تنقل سرديات حول "المشاريع الخضراء" و"الاستدامة" وأجندات مرتبطة بسياسات تعزز مكاسب القوى المهيمنة والتطبيع البيئي لإدامة أنماط الاستغلال والاستيلاء على الموارد الطبيعية على حساب مجتمعات المنطقة. يزداد هذا التحدي شدّة بسبب استمرار نفوذ الدول الصناعية والجهات التي ساهمت تاريخيًا في تفاقم الأزمة المناخية، وهو ما يزيد شعور الجمهور بعدم الثقة في الاستجابة الدولية لها، خاصة حين يُلقَى على عاتق الدول والمجتمعات الأقل إسهامًا في الانبعاثات عبء غير متكافئ من تكاليف التكيّف والحلول، ويُفاقمه الاعتمادُ المتزايد على القروض من مؤسسات عالمية تحت مسمى "التمويل البيئي" تضيف أعباء مالية جديدة بدل دعم حقيقي يراعي العدالة المناخية.

عند تغطية التغيّر المناخي في المنطقة العربية، لا يواجه الصحفيون تحديًا معرفيًا فحسب، بل تحديًا في بناء الثقة مع الجمهور في قضية كثيرًا ما تُقدَّم من خلال عدسة "غربية" تنقل سرديات حول "المشاريع الخضراء" و"الاستدامة" وأجندات مرتبطة بسياسات تعزز مكاسب القوى المهيمنة والتطبيع البيئي لإدامة أنماط الاستغلال والاستيلاء على الموارد الطبيعية على حساب مجتمعات المنطقة.

إلى جانب البعد السياسي، يساهم اعتماد المعلومات كما تَرِد من مصادر غربية في تعميق فجوة الثقة لدى الجمهور من المنظور المنهجي والمعرفي؛ إذ لا تنطبق كثير من هذه المفاهيم على المنطقة العربية بالطريقة نفسها. مثلًا، يُقدَّم قطاع تربية الماشية دوليًا بوصفه من أبرز مسببات الغازات الدفيئة. لكن هذه المفاهيم لا تعكس بدقة واقع تربية الماشية في أغلب دول المنطقة التي رغم مواجهتها تحديات بيئية فإن طبيعتها تختلف عن أنماط الإنتاج الصناعي التي تستند إليها التقديرات الدولية.

ضمن هذا السياق، تقع على عاتق الصحفيين في المنطقة مسؤولية مضاعفة تتمثل في امتلاك وعي نقدي مزدوج: أن يكونوا قادرين على إنتاج معرفة تستند إلى واقع المنطقة وأولوياتها وتُتيح المساحة لجميع الأطراف المعنية في النقاش، وأن يتعاملوا بحذر مع المعرفة الجاهزة والمصطلحات المستوردة والخطط المطروحة، بالتوازي مع البحث الدقيق في المعلومات والتحقق من المصادر ومساءلة الجهات المؤثرة في صنع القرار وإدارة الموارد.

يمكن للصحفيين في المنطقة أن يؤدوا دورا حاسمًا في تحويل أزمة التغيّر المناخي إلى قضية مفهومة وملموسة من خلال فهم عميق للمواضيع المقدَّمة وتوضيح المخاطر بطريقة بناءة وتفكيك السرديات والخطط المطروحة وتقديم المعلومات بأساليب تحوّل الصحافة المناخية من نشاط هامشي إلى ركيزة أساسية في بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات المتداخلة، وأداة فاعلة في تحقيق عدالة مناخية تخدم شعوب المنطقة وتصون مواردها.

 


المراجع

 

Campbell, T. H., and A. C. Kay. "Solution Aversion: On the Relation Between Ideology and Motivated Disbelief." Journal of Personality and Social Psychology 107, no. 5 (2014): 809–824. https://doi.org/10.1037/a0037963.

 

المزيد من المقالات

من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025