الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

قد تبدو صورة المشهد الإعلامي الموريتاني للمتلقي الخارجي براقة وزاهية، فالبلد حافظ – رغم تراجعه – على تصدر العالم العربي في مجال الحريات الصحفية وفق تقرير "مراسلون بلا حدود"(1)، أما التصريحات الرسمية فتتحدث عن خطوات واثقة على طريق المأسسة والتمهين، والبلد يشهد تنوعا في المؤسسات، ووفرة في الإعلاميين، وتضخما في المؤسسات النقابية المدافعة عن حقوق الصحفيين، لكن خلف هذه الصورة-  أو في جانبها  -صورة أخرى لمشهد مختلف، لعل أقرب توصيف لها هو أن المشهد الإعلامي يعيش حالة تأرجح دائم ومربك، تجعل الحكم عليه غير مركب وعرضة للخطأ إذا ما أخذنا بعين الحسبان كل أبعاد الصورة.

وفق آخر مسح (2) - أعدته السلطات - أنجز خلال الفترة من 18 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أظهر وجود 4 مؤسسات إعلامية عمومية، و250 موقعا إلكترونيا، و66 صحيفة ورقية، و11 قناة سمعية بصرية، و10 مراسلين دوليين، و4 ممثلين لوكالات نفاذ شامل مشروط، و62 منصة إعلامية على فيسبوك، و15 وكالة إنتاج سمعي بصري، و27 هيئة أو رابطة صحفية. فيما تكشف آخر قائمة للمنتسبين لنقابة الصحفيين الموريتانيين (كبرى النقابات المهنية) وجود أكثر من 1700 منتسب، فضلا عن قوائم منتسبة للنقابات والروابط والاتحادات الأخرى.

نجد هذا الأرقام (3) في بلد لا يصل عدد سكانه إلى 5 ملايين، وتتجاوز نسبة الأمية فيه 40 بالمئة، أما نسبة الولوج إلى الإنترنت فتتراوح بين  65 و70%. وفق الأرقام الرسمية.

 

تجربة قصيرة

قد تبدو تجربة الإعلام المستقل في البلاد قصيرة نسبيا، مقارنة مع بلدان أخرى عربية وأفريقية أسست لتجربتها بعد الاستقلال مباشرة، أو حتى قبله، إذ بالكاد أكملت عقدها الرابع وظهرت بواكيرها بالتزامن مع ما عرف بالتحضير لمسلسل التعددية السياسية في النصف الأخير من عقد الثمانينات وبداية عقد التسعينيات مع صدور دستور العشرين من يوليو 1991.

ظلت التجربة تتقدم مسجلة انتكاسات هنا أو هناك تمثلت في مصادرة العديد من الصحف المطبوعة خلال عقد التسعينات، والنصف الأول من عقد الألفية الجديدة، قبل أن تحقق قفزة خلال الفترة الانتقالية 2005 – 2007، بعيد سقوط نظام معاوية ولد الطايع (رئيس موريتاني سابق).

وبقليل من المنهجية يمكن القول: إن الأنظمة التي تعاقبت على الحكم منذ بداية تجربة الإعلام المستقل سعت لترك بصمتها الخاصة في مجال تطوير التجربة الإعلامية؛ ففي عهد حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع (1984 - 2005) انطلقت التجربة، وفي عهد العقيد علي ولد محمد فال الذي حكم البلاد لفترة انتقالية قصيرة (2005 – 2007) قفز مؤشر الحرية، وألغيت الرقابة القبلية على الإعلام، وأوكلت مهمة ترخيصه إلى القضاء بدل الداخلية، وألغي قانون مصادرة الصحف، وأسست السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية "الهابا"، وفي عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز (2008 - 2019) أطلقت تجربة تحرير الفضاء السمعي البصري من خلال رفد تجربة الإعلام المستقل بإطلاق إذاعات وقنوات خاصة، بعد أن كان مقتصرا على الصحف والمواقع الإلكترونية، رغم أن التجربة واجهت عقبات وتحديات حدت كثيرا من نجاحها، لكنها تركت بصمة على التجربة الإعلامية في البلاد.

 

لجنة إصلاح ووعود متكررة بالتمهين

وفي يونيو/ حزيران 2020، وبعد أشهر من استلامه السلطة، شكل الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني، لجنة (4) عهد إليها تقديم تشخيص لواقع الصحافة في البلاد، وعقد معها اجتماعا في اليوم الموالي لتعيينها ذكّرها خلاله بـ "جسامة المسؤولية المسندة لها، المتمثلة في تقديم مقترحات لإصلاح شامل للقطاع الإعلامي بشقيه العمومي والخاص".

وبعد أشهر من العمل، ودراسة الساحة الإعلامية، ومقابلة الخبراء والإعلاميين، قدمت اللجنة تقريرا للرئيس، خلصت فيه إلى أن وضع الإعلام في البلاد "بالغ الخطورة، وأن تأثيره السلبي على الدولة والمجتمع لم يعد خافيا"، مردفة أن "كل ما نعاينه اليوم من الفوضى والتسيب والفساد، عائد كليا أو جزئيا إلى فشل الإعلام".

وأضافت اللجنة في تشخيصها لواقع الإعلام في موريتانيا أنه "في واد سحيق بعيد عن الإعلام الناجح، فهو على تعدد قنواته العمومية والخصوصية، وكثرة محطاته ومراسليه في الداخل، بلا تأثير جوهري على المواطن، وبعيد عن التنوير والتحديث، وعن الإسهام في معركة نشر العلم والتنمية"، كما أنه "يبتعد عن تناول الملفات والقضايا التي ترتبط بحياة الناس.. ولا يمارس النقد البناء ويغطي على الإخفاقات، ولا يستخدم البحث والاستقصاء في قضايا الرشوة والكذب والغش والدجل والكسل، ومظاهر الفوضى في الشارع والسوق والمدرسة والمسجد والنقل".

وقدمت اللجنة 64 مقترحا (5) رأت أن تنفيذها كفيل بحل الأزمة التي تواجه المشهد الإعلامي في البلاد، وتوزعت هذه المقترحات على ثمانية محاور، هي السياسة الوطنية للإعلام، والهيكلة، والقوانين، والمصادر البشرية والتكوين، والدعم والمصادر المالية، والمضامين، والمجال لتقني، والإعلام الجديد.

لعل من أبرز العقبات والتحديات التي تواجه المشهد الإعلامي الموريتاني هو ما يعانيه من تشتت وتمييع، حوّله إلى مجال طارد للكفاءات والخبرات، (6) إذ ثمة أعداد هائلة تمتلك رخص مؤسسات إعلامية، وتتصدر أحيانا الحضور في الأنشطة الرسمية، في حين أن مستوياتها وكفاءتها، وطبيعة عملها بعيد كل البعد عن الممارسة الإعلامية المهنية.

وقد وصل الأمر إلى درجة تسلل أشخاص أميين إلى الحقل الإعلامي، ووجود أعداد من المؤسسات التي لا تتجاوز في الواقع مجموعة أوراق في محفظة شخصية، يزاحم حاملها مديري المؤسسات الإعلامية، والصحفيين في الأنشطة والمؤتمرات، وفي الدعم العمومي المخصص للصحافة الخاصة، بل قد يكون أوفر حظا منها فيه.

هذا الواقع ناتج بالأساس عن تعطيل القوانين السارية في البلاد، خصوصا المواد التي تحدد من هو الصحفي، وتتضمن شروط الحصول على البطاقة الصحفية وضوابطها، وحق ممارسة العمل الإعلامي، ورغم بروز العديد من المحاولات خلال السنوات الماضية لتطبيق هذه النصوص - كان آخرها قبل أسابيع (7) - فإنها كانت تتوقف في منتصف الطريق دائما.

وقد عبّرت منظمة "مراسلون بلا حدود"، عن هذا الواقع بطريقة دبلوماسية، حين أكدت أن وضع الصحفيين في موريتانيا "لا يزال يتسم بالهشاشة، مما يجعلهم عرضة لما يُصطلح عليه بـ "صحافة القوت اليومي"، أي كتابة مقالات أو إنجاز تقارير صحفية مقابل تقاضي مبلغ مالي معين.. وإذا كانت وسائل الإعلام تتلقى إعانات مهمة، فإن هذه الأخيرة تبقى غير كافية لضمان استقرارها الاقتصادي، بسبب سوء الإدارة وضعف التدبير". (8)

ولمعالجة هذا الواقع، اقترحت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية "الهابا" إعداد خطة ومتابعة وتقييم، وقد رأت ضرورة أن تأخذ في الحسبان ثلاثة اعتبارات، هي اعتماد خطة عملية لتنزيل المقتضيات القانونية، واستكمال محددات إصدار البطاقة الصحفية، ومراجعة طريقة توزيع صندوق دعم الصحافة الخاصة، كما رأت – أيضا- أن لجنة مشتركة بينها والوزارة الوصية يمكن أن تنفذ هذه الخطة خلال الفترة 2025 – 2028.

 

تعثر تحرير الفضاء

وكما تعثرت تجربة ضبط الإعلام على مستوى الأفراد، والمؤسسات التي تعمل في مجال الصحافة المطبوعة، فإن تجربة الفضاء السمعي البصري لم تكن أفضل حالا، حيث واجهت إكراهات وعقبات أفرغتها من رسالتها وأهدافها، ودفعت بالعديد منها للتوقف عن البث بشكل فعلي، أو التحول إلى بث مسجل دون احترام للالتزامات المترتبة على الرخصة.

بدأت التجربة 2011 عبر الترخيص لخمس إذاعات وقناتين تلفزيونيتين، تبعتها ثلاث قنوات في العام 2013، وفي السنوات الثلاث الأخيرة رخص لثلاث قنوات جديدة.

أما الواقع اليوم، فهو أن القنوات الثلاث الأخيرة هي وحدها التي تعمل بشكل منتظم في ظل وضعية قانونية سليمة، أما البقية، فستّ منها منتهية الترخيص ومتوقفة بشكل كلي أو جزئي، والبقية تعمل دون ترخيص بعد نهاية رخصتها القانونية دون تجديدها.

كما أن مؤسسات الإعلام العمومي (إذاعة موريتانية – قناة الموريتانية) لم توقّع - إلى اليوم - على دفتر الشروط والالتزامات الملزم لها قانونيا مع السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، كما لم توقّع برنامجا تعاقديا مع الحكومة.

ويكشف المسح الذي أعدته السلطة، أن عدد عمال قناة الموريتانية (الرسمية) لا يتجاوز 885 عاملا، 204 منهم فقط يمتلكون عقود عمل، فيما يبلغ عدد عمال إذاعة موريتانيا 1078 عاملا، 180 منهم فقط يمتلكون عقود عمل، (9) أما الوكالة الرسمية فيبلغ عدد عمالها 416 عاملا، 262 منهم لديهم عقود عمل. أما القنوات والإذاعات الخاصة، فبلغ مجموع عمالهم 241 عاملا فقط، 151 منهم لديهم عقود عمل. (10)

هذا الواقع المؤسسي المتأرجح، دفع السلطة لتوقيف المسار عمليا من خلال تأجيل إصدار النصوص المتعلقة بالقنوات الجمعوية، في ظل تعثر تجارب القنوات والإذاعات الخاصة الإخبارية.

 

تأرجح على مستوى الحريات

وإذا كان التأرجح والتعثر واضحا في المحاور السابقة، فإنه في مجال الحريات يبدو أوضح وأكثر حضورا، سواء على مستوى الممارسات الميدانية، أو التصنيفات والمؤشرات الدولية.

وهكذا، يتعرض الصحفيون في الميدان لمضايقات دائمة من أجهزة الأمن أثناء أدائهم لمهامهم، تصل أحيانا درجة الاعتداء الجسدي، ومصادرة أدوات عملهم، كما يواجهون ضغوطا رسمية ومجتمعية لمنعهم من أداء مهامهم في كشف الفساد، ومتابعة الاختلالات.

أما على مستوى المؤشرات الدولية، فمثال ذلك آخر تصنيف صادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، الذي كشف عن تراجع موريتانيا بـ17 مرتبة دفعة واحدة خلال العام الجاري؛ إذ انتقلت من المرتبة 33  إلى المرتبة 50، لتفقد بذلك صدارة الدول الأفريقية، مع احتفاظها بصدارة الدول العربية.

   وفي الحقيقة، فإن تاريخها مع التأرجح على هذا المؤشر طويل جدا، فخلال عقدين تأرجحت موريتانيا بين مراكز متقدمة جدا يضعها في مقدمة الدول التي تحترم حرية الصحافة، وارتكاس كبير ومتسارع يعيدها إلى عمق الدول المحاصرة لحرية التعبير.

فبين عامي 2005 و2025، بلغت موريتانيا المرتبة الخمسين أو تجاوزتها أربع مرات فقط، فيما جاءت في بقية السنوات في مراتب أدنى، وصلت في بعضها إلى ما بعد المرتبة المئة. (11)

والخلاصة، أن المشهد الإعلامي الموريتاني يمتلك مقومات قوة يمكن البناء عليها لتقديم تجربة إعلامية ناجحة في أبعادها ومكوناتها المختلفة، لكنه في الآن ذاته يحمل نقاط ضعف، واختلالات بنيوية، تشكل خطرا عليه، وقد تدفع بهذه التجربة نحو الفشل.

 


المصادر 

(1) مراسلون بلا حدود. "موريتانيا." مراسلون بلا حدود. تم الدخول في 2 نوفمبر 2025. https://rsf.org/ar/البلاد/موريتانيا.

(2) Al Jazeera Media Institute. “AJMI Trainer Application Form.” Jotform. Accessed November 2, 2025. https://www.jotform.com/231545029583054.

(3) Ansade. "النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن 2023." Ansade. تم الدخول في 2 نوفمبر 2025. https://ansade.mr/ar/النتائج-النهائية-للتعداد-العام-للسكا/.

(4) السراج. "عينت اللجنة يوم 20 يوليو 2020، واجتمع الرئيس مع أعضائها في اليوم الموالي." السراج الإخباري. تم الدخول في 2 نوفمبر 2025. https://essirage.net/node/20228.

(5) الأخبار إنفو. "يمكنكم مطالعة أبرز المقترحات من خلال هذا الرابط." الأخبار إنفو. تم الدخول في 2 نوفمبر 2025. https://alakhbar.info/?q=node/31256.

(6) سيدي، أحمد. "الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة." معهد الجزيرة للإعلام. تم الدخول في 2 نوفمبر 2025. https://institute.aljazeera.net/ar/ajr/article/1549.

(7) صحراء ميديا. "في منتصف أغسطس الماضي، أعلن عن تشكيل لجنة مكلفة بدراسة ومنح البطاقة الصحفية الوطنية في موريتانيا..." صحراء ميديا. تم الدخول في 2 نوفمبر 2025. https://saharamedias.net/248134/.

(8) مراسلون بلا حدود. "موريتانيا." مراسلون بلا حدود. تم الدخول في 2 نوفمبر 2025. https://rsf.org/ar/البلاد/موريتانيا.

(9) أعلن قبل أسابيع قليلة عن مسار لتسوية وضعية العمال غير الحائزين على عقود عمل في مؤسسات الإعلام الرسمية

(10) المسح الوطني الذي أعدته السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية "الهابا" نهاية العام المنصرم

(11) أحمد محمد المصطفى، "كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حرّيات الصحافة عربياً وأفريقياً؟" معهد الجزيرة للإعلام، تم الدخول في 2 نوفمبر 2025، https://institute.aljazeera.net/en/node/2663.

مقالات ذات صلة

كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة

ما تزال الصحافة الرقمية تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف بموريتانيا. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قد أتاحت هامشا للحرية، فإن إشكاليات التدريب على المهارات الجديدة يواجه التجربة الفتية.

أحمد سيدي نشرت في: 11 أغسطس, 2021

المزيد من المقالات

المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025