قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

 

تزامنا مع "أزمة اللاجئين" عام 2015، ثم استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، اكتسبت قضية الهجرة أهمية متزايدة في السياسة الأوروبية المعاصرة، حيث انتشرت عدوى خطاب أقصى اليمين، الذي دفع إلى سلسلة من المظاهرات المتكررة المناهضة للهجرة في عدد من المدن الأوروبية؛ احتجاجا على سياسات بعض الحكومات الغربية المتعلقة باستقبال اللاجئين وتنظيم الهجرة.

وعلى الرغم من تفاوت نطاق هذه المظاهرات واختلاف الدوافع وحجم المشاركين من دولة إلى أخرى، إلا أن التداول الإعلامي المستمر لها، ودورها الحاسم في توجّيه الرأي العام الغربي كان القاسم المشترك بينها. فكيف غطت الصحافة الغربية سردية تلك المظاهرات اليمينية المناهضة للهجرة؟ وهل هي ناقلة محايدة للأحداث أم مؤثرة في تأطيرها وصياغتها؟ وإلى أي مدى توازن بين المسؤولية المهنية وحرية التعبير دون أن تتحول إلى منبر لخطاب الكراهية والعنصرية؟

يُعدّ التأطير الصحفي من أرسخ الممارسات الإعلامية التي تؤثر على طريقة فهم الجمهور للأحداث، خاصة في أوقات الأزمات التي تتقاطع فيه القضايا السياسية والهوية الثقافية مع حرية التعبير. ذلك لأن وظيفة التأطير الصحفي لا تقتصر على نقل الوقائع فقط؛ بل تعيد صياغتها ضمن سردية من التحيزات الإقناعية؛ بهدف توجيه المتلقي نحو رؤية مُعدّة مسبقًا. ويؤدي الانتقاء المقصود للعناوين والمصطلحات والصور والمصادر، وترتيب المعلومات وتقديمها، إلى تشكيل صورة ذهنية لدى المتلقي وفق الدلالات المراد إيصالها.  وهو ما يثير   التحيزات والتفاعلات الذاتية لديه بطريقة ناعمة وغير مباشرة.

يؤدي الانتقاء المقصود للعناوين والمصطلحات والصور والمصادر، وترتيب المعلومات وتقديمها، إلى تشكيل صورة ذهنية لدى المتلقي وفق الدلالات المراد إيصالها.  وهو ما يثير   التحيزات والتفاعلات الذاتية لديه بطريقة ناعمة وغير مباشرة.

وقد تباينت تغطيات وسائل الإعلام في تأطير المظاهرات المناهضة للهجرة تبعا للتوجه الأيديولوجي وسياساتها التحريرية. مثلا، ركزت شبكة بي بي سي في جزء كبير من متابعتها على التأطير الأمني في تغطيتها للمظاهرات في بولندا، مشددة على ضرورة مراقبة الحدود وفرض عمليات تفتيش على حدودها مع ألمانيا وليتوانيا. 

 بينما وظفت الصحيفة ذاتها أكثر من إطار في تغطيتها للأحداث في أستراليا، من بينها الصراع بين المتظاهرين المناهضين للهجرة وبين السياسيين المعارضين لهم، وكذلك وظف الإطار الاقتصادي لأزمة الهجرة بشأن الأجور والإسكان وإمدادات المياه وارتفاع معدلات الجريمة إضافة إلى إطار ثقافي يثير القلق حول الهوية الأصلية الغربية بتوظيف سردية "الأنا والآخر" ونظريات المؤامرة المتعلقة "بأسلمة أوروبا “وفقدان المجتمع للقيم الغربية.

وبالمثل، ركزت رويترز في جزء من تغطيتها على إطار الصراع، واعتمدت الانتقاء في تأطير الأرقام؛ إذ قدّمت أعداد المشاركين المناهضين للهجرة بنحو 110 آلاف، مقابل خمسة آلاف فقط من المناهضين للعنصرية. ويوجّه هذا التأطير القارئ نحو سردية مفادها أن خطاب الكراهية والعنصرية يمثل غضبًا شعبيًا واسعًا يعكس رأي “الأغلبية”، في مقابل تصوير الحضور المناهض للعنصرية على أنه محدود وهامشي في مظاهرات لندن.

أما صحيفة ديلي ميل، فقد وظفت في تغطيتها لمظاهرات المملكة المتحدة إطار الصراع بين المتظاهرين المناهضين للهجرة والمتظاهرين المضادين، إلى جانب إطار قانوني يركز على قرارات قضائية تقضي بإغلاق فنادق إيواء اللاجئين. وإضافة إلى ذلك، اعتمدت الصحيفة إطار الخطر الاجتماعي للمهاجرين، مقدمة إياهم بوصفهم سببا رئيسا للأزمات الداخلية وارتفاع معدلات الجريمة، بما يرسّخ صورة نمطية سلبية تعزّز الشعور بالتهديد تجاه المهاجرين، من دون تقديم أي سياق إنساني أو بنيوي لأزمة الهجرة.

ركزت رويترز في جزء من تغطيتها على إطار الصراع، واعتمدت الانتقاء في تأطير الأرقام؛ إذ قدّمت أعداد المشاركين المناهضين للهجرة بنحو 110 آلاف، مقابل خمسة آلاف فقط من المناهضين للعنصرية. ويوجّه هذا التأطير القارئ نحو سردية مفادها أن خطاب الكراهية والعنصرية يمثل غضبًا شعبيًا واسعًا يعكس رأي “الأغلبية”، في مقابل تصوير الحضور المناهض للعنصرية على أنه محدود وهامشي في مظاهرات لندن.

بينما جمعت صحيفة  الغارديان في تغطيتها بين الإطار التحذيري المتعلق بتطبيع خطابات أقصى اليمين وأنشطته، وتهديده للقيم الديمقراطية داخل المجتمع البريطاني، وبين الإطار الإنساني الذي يصور المهاجرين بوصفهم ضحايا رحلة لجوء محفوفة بالمخاطر وضحايا خطاب قومي معاد لهم، كما لجأت الصحيفة إلى جانب هذه الأطر إلى إطار الحلول والمسئولية الاجتماعية للحكومة في حماية اللاجئين.

  أما تغطية صحيفة نيويورك تايمز للمظاهرات المناهضة للهجرة فى أستراليا، نجد التأطير المتعلق بالإدانة والحذر من تنامي خطاب التطرف العنيف الذي يتغذي على نظرية المؤامرة والأيديولوجيات المناهضة للحكومة حيث أدانت الحكومة استقطاب الأشخاص من قبل الجماعات النازية. كما تناولت الصحيفة إطار الاستغلال اليميني لأزمة نقص السكن وارتفاع تكاليف المعيشة وإحالتهما للهجرة لإثارة المشاعر المعادية والعنصرية ضد المهاجرين.

وإلى جانب هذا التأطير؛ أدت عناوين بعض الصحف دورا محوريا في الدفع باتجاه سرديات مقصودة، حيث حملت نبرة استعراضىة يضفي شرعية لخطابات أقصى اليمين ويعزز قوته ويوسع من نطاقه، ليبدو كأنه يحظى بدعم واسع أكثر مما هو عليه جغرافيا.

من الأمثلة على هذه العناوين، ما جاء في شبكة بي بي سي تجمعات مناهضة للهجرة نظمت في جميع أنحاء بولندا".  وبالمثل، صحيفة ديلي ميل "يواجه الناشطون الغاضبون المناهضون للمهاجرين المتظاهرين المضادين في المدن والبلدات في جميع أنحاء المملكة المتحدة“.

أما صحيفة الغارديان  فقد جاء عنوانها مغايرا: "لحظة خطيرة: جرأة اليمين المتطرف في بريطانيا"، في محاولة لوضع الحدث ضمن إطار التحذير من خطورة تصاعد احتجاجات اليمين المتطرف وخطابه، باعتباره منبرًا يمنح التيارات العنصرية شرعية رمزية لاستهداف اللاجئين والمهاجرين.

 

وفي سياق التأطير البصري خلال تغطية أزمات مشابهة، تصبح الرسالة الإعلامية أكثر تأثيرًا ورسوخا لدى المتلقي؛ إذ إن اختيار لقطات بعينها، وطريقة عرضها، والسياق الذي تُقدَّم فيه، يكون فعلا مقصودا، يعكس أيديولوجيا تحريرية قد تُحرّف الواقع أو تُضخّمه ضمن سرديات تتجاوز مجرد توثيق الحدث.

وقد كشفت تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة عن غياب المعايير المهنية والموضوعية في الموازنة بين حرية التعبير وحدودها الأخلاقية؛ إذ نُشرت صور لمتظاهرين يؤدون حركات غير أخلاقية ويطلقون إيماءات غير لائقة، من دون أي معالجة تحريرية تُخفي التفاصيل التي قد تحرّف السياق، أو تحدّ من تعزيز خطابات وشعارات أقصى اليمين المغذّية للكراهية والعنصرية لدى الجمهور. وهو ما برز بوضوح في لقطات صحيفة ديلي ميل خلال تغطيتها لمظاهرات مماثلة في أستراليا.

في سياق التأطير البصري خلال تغطية أزمات مشابهة، تصبح الرسالة الإعلامية أكثر تأثيرًا ورسوخا لدى المتلقي؛ إذ إن اختيار لقطات بعينها، وطريقة عرضها، والسياق الذي تُقدَّم فيه، يكون فعلا مقصودا، يعكس أيديولوجيا تحريرية قد تُحرّف الواقع أو تُضخّمه ضمن سرديات تتجاوز مجرد توثيق الحدث.

كما تبنّت الصحيفة، بشكل مقصود، سردية الإسلاموفوبيا عبر التأطير البصري في تغطيتها للمظاهرات المناهضة للهجرة في بريطانيا، حين نشرت صورة لمتظاهر مناهض للهجرة يقف في مواجهة متظاهر مضاد للعنصرية يرتدي جلبابًا ويظهر بلحية، بينما يفصل بينهما ضابط شرطة. ويُرسّخ هذا النوع من التأطير لدى الجمهور فكرة مفادها أن الصراع موجّه ضد المسلمين تحديدًا، لا ضد المهاجرين بوصفهم فئة عامة.

من جهة أخرى، ركزت تغطية صحيفة الغارديان على البعد الإنساني للأزمة. ونشرت صورًا لسفينة بحث وإنقاذ تراقب قارباً صغيراً للمهاجرين، في محاولة لإبراز مخاطر الرحلة التي يواجهها هؤلاء اللاجئون.

وإلى جانب التأطير البصري، يبرز التأطير اللغوي بوصفه أداة مركزية في تغطية الأزمات، إذ يقوم على انتقاء دقيق للمفردات والمصطلحات داخل الخطاب الصحفي. وهي ممارسة مقصودة تسهم في تحديد الإطار الذي تُقدَّم من خلاله الأحداث، ومن ثم في تشكيل تصورات المتلقي وفق توجهات بعينها. ويعود ذلك إلى أن هذا الانتقاء اللغوي يؤثر مباشرة في فهم الوقائع، ويكرس انطباعات نمطية، وقد يسهم في تصعيد التوتر. ويتحقق ذلك عبر توظيف لغة موجِّهة تدفع المتلقي نحو تبنّي سردية محددة دون غيرها.

وتجلى هذا النوع من التأطير في انتقاء صحيفة ديلي ميل لمصطلحات شرعنت التظاهر ضد المهاجرين مثل استخدام عبارة "النشطاء الغاضبون المناهضون للمهاجرين"، والتي تضعهم في إطار احتجاج مشروع يدافع عن حقوقهم، في مقابل اختزال معاناة اللاجئين ووضعهم محل اتهام؛ وبالتالي تصعيد التوتر والصراع.

 وفيما يتعلق بغياب الحياد الموضوعي في انتقاء المصطلحات وتأطيرها، وظّفت تغطية وكالة رويترز موضوع الهوية الدينية للمهاجرين بمعزل عن أبعادهم الإنسانية، ومخاطر رحلة النزوح، وويلات الحروب التي دفعتهم إلى الهجرة، وقدّمتهم بوصفهم كتلة واحدة متجانسة. كما استخدمت الوكالة مصطلحات ذات حمولة أيديولوجية، من قبيل: "مهاجر إسلامي متطرف" في تغطيتها للمظاهرات في إنجلترا بتاريخ 27 أغسطس/آب 2025 و"نشطاء مناهضون للإسلام" في تغطيتها للمظاهرات في لندن بتاريخ 14 سبتمبر/أيلول 2025 بينما نهجت صحيفة 'ديلي ميل' المسار ذاته عبر دمج عبارات مثل "مسيرات مناهضة للعنصرية ومؤيدة لفلسطين في سياق واحد؛ وهو اختيار لغوي لا يخلو من دلالات موجهة تهدف إلى إعادة تشكيل وعي القارئ.

 

إن هذا الربط المتعمد يسعى إلى صهر الحراك المناهض للعنصرية ضمن قالب "دعم الإرهاب"، مما يحول المتظاهرين في نظر الرأي العام من نشطاء حقوقيين إلى مصدر تهديد وجودي للمجتمع الغربي. هذه الاستراتيجية الخطابية لا تكتفي بتشويه صورة الحراك فحسب، بل إنها تتماشى عضويا مع سردية أقصى اليمين، وتمنح غطاء أخلاقيًا وتبريريًا للهجمات التي تستهدف المهاجرين، عبر تصويرها كفعل 'دفاعي' ضد أخطار محتملة."

بهذا الشكل يكون طيف واسع من وسائل الإعلام الغربية فاعلا في تأطير الأحداث لا مجرد ناقل لها، وذلك من خلال التلاعب في سردية الخطاب ولغته ومصطلحاته وزوايا التغطية. إذ أظهرت غيابا واضحا للعمل الصحفي المهني وما يترتب عليه من أخلاقيات لنقل الأحداث بموضوعية.  يأتي ذلك تحت ذريعة حرية التعبير، التي تحوّلت في هذا السياق إلى غطاء لترويج خطابات الكراهية والعنصرية، وتعميق الانقسامات والتوترات، من دون مراعاة حق الجمهور في معرفة الحقيقة وفهمها بعيدا عن التحيز والتضخيم والتهويل.

مقالات ذات صلة

السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
التغطية الإعلامية الفرنسية لقضايا ”الإرهاب“

بين الإعلام والإرهاب علاقة وثيقة.. الإرهاب يبحث دائما عن الحضور الإعلامي، فلا وجود لعملية إرهابية في السياق المعاصر خارج الدورة الإعلامية.

محمد البقالي نشرت في: 18 مايو, 2017

المزيد من المقالات

صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025