النموذج الاقتصادي للصحافة العربية.. فشل بكل الطرق

كانت المعادلة الاستثمارية للمؤسسات الإعلامية سابقا سهلة وسريعة: إعلانات في الجريدة أو التلفزيون، شراء نسخة الجريدة يوميا، أو اشتراك في محطة تلفزيونية لميسوري الحال. هذه المعادلة كانت تدر أرباحا لا بأس بها لهذه المؤسسات، وكما يقول أديب مروة في كتابه "الصحافة العربية، نشأتها وتطورها": قيمة الجريدة التحريرية هي التي تخلق مكانتها وتزيد من عدد قرائها، وهي التي تؤدي بالتالي إلى إقبال المعلنين على الإعلان فيها. وهكذا فإن كثرة نسبة إعلانات الجريدة متوقفة على قوتها التحريرية وعلى كثرة عدد قرائها، وكلما ضعفت هذه القوة، أو زادت، قل أو زاد عدد المعلنين. ومن هنا فإن مقياس نجاح الجريدة أصبح يعرف اليوم من كثرة إعلاناتها".

 

هذا في السابق، فما الذي تغير اليوم؟

تحول الكثير من المؤسسات الإعلامية منذ سنوات إلى المجال الرقمي، الذي انتقلت معه أيضا أساسيات الإعلان لتكون هي المصدر الأهم للعائدات على المواقع الإلكترونية. غير أن الأمر أيضا لا يبدو بهذه السهولة، فالإعلانات التي نتحدث عنها هنا لا تظهر على المواقع الإخبارية فقط، وإنما أيضا تدخل فيها شركات التكنولوجيا العملاقة مثل غوغل وفيسبوك، ليكون لها أيضا نصيب من الكعكة.

بيد أن جدلا دار خلال الفترة الماضية حول إمكانية إيجاد نماذج جديدة لإدارة عائدات المؤسسات الإخبارية بالتحديد، بعيدا عن الإعلانات، بحيث لا تكون كل الأرباح ومصدرها في سلة واحدة. هذه النماذج الجديدة تتنوع ما بين الاشتراكات الشهرية أو السنوية، والتبرعات، والعضوية للحصول على محتوى قيم من هذه المواقع الإلكترونية.

في المنطقة العربية، بعض المؤسسات الإعلامية بدأت فعلا بتبني هذا التوجه. صحيفة "النهار" اللبنانية كانت من أولى المؤسسات التي أطلقت خدمة الاشتراك الشهرية أو نصف السنوية أو السنوية، والتي تتراوح قيمتها ما بين 5 و6 دولارات شهريا. وفي الكويت، أطلقت صحيفة "القبس" نظام اشتراك في محتواها بنفس القيمة تقريبا، مع تركيز على الاطلاع على الأرشيف، والتحليلات المعمقة، والأخبار الحصرية للمشتركين.

منصة "صوت" في الأردن، أطلقت خدمة "صوت بلس"، وهي نظام عضوية في الموقع، يمنح الأعضاء حصرية الاستماع لمقالات متنوعة ومعمقة نشرت عبر مواقع مختلفة. ومن أشهر المواقع التي اعتمدت نظام الاشتراك كذلك موقع "مجرة" في الإمارات العربية المتحدة، الذي يقدم مقالات وأخبارا متخصصة في الإدارة والتقنية والعلوم والصحة النفسية. وتصل قيمة الاشتراك إلى ما معدله 7 دولارات شهريا.

ومن المواقع التي أطلقت نموذج الدعم للمؤسسات الصحفية، موقع رصيف 22، إذ يمكن للأفراد دعم إنتاج المحتوى من خلال مبلغ مادي سنوي، أو يدفع مرة واحدة، وفق ما يختاره الفرد.

إذن، هناك توجه نحو الابتعاد شيئا فشيئا عن نموذج الإعلانات، وعدم الاعتماد على الشركات الضخمة للحصول على جزء من الكعكة. فما الذي يكبح هذا التوجه من المضي فيه بصورة أسرع، وهل يمكن أن يكون له أفق أكبر في المستقبل؟

باعتقادي أن هذا التوجه لديه مستقبل واعد، وبالتحديد في المنطقة العربية، ولكنه يستلزم الكثير من الوقت والجهد وبعض التغيرات التي يمكن أن تطرأ على المجتمعات وأوساطها. ولكن في الوقت الحالي، هناك الكثير من الأسباب التي تجعل ذلك بعيد المنال لبعض الوقت.

 

الوعي لدى الأفراد، وهل الأخبار أولوية بالنسبة لهم؟

اعتادت نسبة كبيرة من المهتمين في المنطقة العربية على الحصول على الأخبار بصورة مجانية، نظرا لأنها كانت ولفترة طويلة إما خدمة مجتمعية وبالتالي هم يعرفون ما يجري بالمقدار المسموح لهم به، أو هي شركات خاصة لا تعتبر الأخبار جزءا أساسيا من تحقيق الأرباح، وبالتالي تحقق أرباحها من خلال الإعلانات. حتى يتغير هذا الأمر، يجب أن يتغير وعي الأفراد ويدركوا بأن المحتوى الإخباري كأي منتج آخر يحتاج لتكلفة مادية وبشرية، وبالتالي إذا أراد استهلاكه عليه أن يقوم بالدفع كما يدفع لباقي المنتجات الأخرى.

 

المحتوى الإخباري حاليا يقدم مجانا، فلماذا أدفع مقابل الحصول عليه؟

هذا هو السؤال الجوهري الذي يدور في خاطر الكثيرين. وهؤلاء بالتحديد يحصلون على أخبارهم من مصادر مختلفة مثل مواقع التواصل الاجتماعي أو التطبيقات الإخبارية، وهي بالطبع تتوافر كلها بشكل مجاني. أعتقد أنه ما لم تكن هناك هبّة واحدة لوضع نظام اشتراك جماعي بين كل المؤسسات الإخبارية، فإن الغالبية ستتوجه إلى المحتوى المجاني، ويعود ذلك إلى أسباب اقتصادية واجتماعية موجودة في الأوساط العربية، تجعل شراء الأخبار من الرفاهيات.

 

المحتوى الإخباري.. بين السرد القصصي والتدقيق

بالرغم من تطور المحتوى العربي بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، فإن هناك الكثير مما ينقصه من ناحية التحقق من المصادر، وطريقة السرد. كما أن الكثير من المواقع العربية بصورة عامة يتحاشى فكرة التعمق في السرد أو الطرح التحليلي لما يجري، مما يفقدها التفرد والتميز، فتصبح الأخبار من كل المصادر واحدة يشبه بعضها البعض. هناك الكثير من الجهد الذي يجب أن يبذل على مستوى تجويد المحتوى حتى يشعر القارئ أن ما يستهلكه يستحق الاشتراك.

 

التركيز على المناطق المشبعة وإهمال "المناطق الجافة إخباريا"

قليلة جدا هي المؤسسات الإخبارية التي تتوجه إلى المواقع البعيدة عن المدن الرئيسية أو العواصم. هناك مواقع جغرافية يطلق عليها اسم "المناطق الجافة إخباريا"، وهي التي تفتقر لتغطيات إخبارية للأحداث التي تعيشها. هذه المناطق قد تشهد نسبة أكبر من الاشتراكات في حال تم التركيز على الأخبار المحلية التي تجري فيها.

بناء على كل ما سبق، أعتقد أن من أبرز التوجهات التي يجب أن تنتهجها المؤسسات الإخبارية؛ هي استهداف الجمهور الأصغر سنا، القادر على تكوين سلوكياته خاصة فيما يتعلق باستهلاك الأخبار بصورة تتماشى مع ما يتوافر في السوق. لذا ومع كل الصعوبات والأسباب الآنية التي تجعل هذه النماذج تفشل في الوقت الحالي، أعتقد أن المستقبل سيكون أكثر إيجابية ويحمل آفاقا واسعة لتغير في النماذج الاقتصادية لهذه المؤسسات.

 

المزيد من المقالات

جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022
هل السرد الصحفي مضلل؟

تؤدي السرديات في الصحافة إلى ترسيخ الكليشيهات وأحكام القيمة التي تعج بالأكاذيب والخرافات. متى كانت لبنان "سويسرا" الشرق، ومتى  كان بلدا مزدهرا؟ تتغذى هذه الأحكام باستعداد فطري لدى الجمهور للإيمان بالأفكار المتماهية مع انحيازاتهم.

بلال خبيز نشرت في: 20 يونيو, 2022
"خلص.. الصحافة وترتني".. عن السقوط الأخلاقي للصحفيين

يسقط الكثير من الصحفيين خاصة على التلفزيون في أخطاء مهنية وأخلاقية إما بشكل واعي أو غير واعي. تبرز هذه المقالة أبرزها.

لندا شلش نشرت في: 19 يونيو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 13 يونيو, 2022
في السلفادور.. "قوانين المافيا" لمحاكمة الصحفيين

وجدت السلطة في السلفادور منفذا جديدا لتقليم أظافر الصحفيين المزعجين بتوظيف "قانون المافيا"، فأبقت على العبارات غامضة وفضفاضة، يختص قضاة تابعون للسلطة بتأويلها وفق ما يريده الرئيس.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 12 يونيو, 2022
جيوسي:  ريادة الأعمال هو طوق النجاة للصحافة العربية

لم يتطور مفهوم ريادة الأعمال في العالم العربي، وفي ظرفية تعيش فيها الكثير من وسائل الإعلام صعوبات اقتصادية بسبب فيروس كورونا، تبرز أهميته عبر تدريب الصحفيين على المهارات الرقمية وتطوير غرف الأخبار، والأهم من ذلك، تقديم نماذج اقتصادية ناجحة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 يونيو, 2022
السرد الصحفي لا ينبت في البلدان السياسية القاحلة

يتهم الصحفيون دائما بأن قصصهم جافة وتفتقر للسرد المعزز بالمعلومات دون فهم عميق للسياق الذي يدفعهم إلى ذلك: بيئة سياسية معادية لحرية التعبير، ترسانة تشريعية ضد الولوج إلى المعلومات، إرث طويل من التلقي، غياب مرجعية صحفية، والنتيجة، ممارسة سردية مشوهة تحتفي بالأدب والأيدولوجيا على حساب القيمة الأصيلة للصحافة المتمثلة في الإخبار بدقة.

محمد أحداد نشرت في: 6 يونيو, 2022
أن تكون صحفيا.. دروس مهنية وحياتية

يحكي أسامة الرشيدي عن مساره الصحفي وكيف يؤدي التعلم الذاتي وتطوير المهارات إلى التكيف مع التحول الرقمي، خاصة ما يرتبط بفهم حاجيات الجمهور والارتقاء بالمحتوى الصحفي.

أسامة الرشيدي نشرت في: 1 يونيو, 2022
البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022
الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تباينت الرؤى التحريرية لوسائل الإعلام في استخدام المصطلحات، فوظفت "الأزمة"، "الصراع"، "الحرب في/على أوكرانيا"، "الحرب الروسية الأوكرانية"... إلخ. في هذا المقال يشرح الأكاديمي بدر الشافعي المعايير التي تحكم استعمال المصطلحات داخل غرف الأخبار وخلفياتها السياسية والقانونية. 

بدر حسن شافعي نشرت في: 15 مارس, 2022
الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

لمدة ستة أشهر، كان على زافاليتا، أن يكف عن ممارسة مهنة الصحافة، تحت حراسة شديدة من مرافقين شخصيين كلفتهم الحكومة بحمايته من رصاص عصابات المخدرات. يروي الصحفي المكسيكي قصة جيل كامل من الصحفيين، قُتلوا بدم بارد، لأنهم امتلكوا الشجاعة ليفضحوا تواطؤ المافيات مع رجال السياسة.

نوا زافاليتا نشرت في: 15 مارس, 2022
في الحاجة إلى صحافة السلام في إفريقيا

غذت وسائل الإعلام في إفريقيا الصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وكانت في الكثير من المرات منصة لنشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري. من هنا تأتي أهمية صحافة السلام.

محمد طاهر زين نشرت في: 13 مارس, 2022