في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

صحيح أن غوغل ليس مجرّد أداة بحث أو مالك لموقع يوتيوب أو موزع للإعلانات، لكن بالنسبة للكثير من ناشري الأخبار، تحوّل من أداة لجلب الزوار أو مشاركة مقاطع الفيديو، إلى منافس حقيقي يستخدم أخبارا ليست من إنتاجه لتقوية علاقته مع مستخدمي منتجاته، ما جعل مواقع كثيرة عبر العالم ترفع دعاوى قضائية على مجموعة غوغل، متهمة إياها بالتسبب في خسائر كبيرة.

الدعاوى القضائية على غوغل وكذلك على فيسبوك وآبل ليست جديدة، فهذه المجموعات متهمة بالاحتكار وإلحاق أضرار كبيرة بسوق الإعلانات ودفع الشركات الصغرى والمتوسطة إلى الإفلاس. لكن ما يهمنا هنا هو الضرر الكبير الذي يسببه غوغل للصحافة، عبر منصة رئيسية هي غوغل نيوز (1)، والمعارك التي تخوضها وسائل الإعلام عبر العالم لافتكاك جزء من العائدات من فكي عملاق الإنترنت.

تحالف وسائل الإعلام الإخبارية (News Media Alliance)، الموجود في الولايات المتحدة، أكد في ورقة له عام 2020 (2) أن غوغل تجاوز حدود "الاستخدام العادل" المعروف في مجال الملكية الفكرية، وبالتالي عليه التفاوض مع الناشرين حول رخصة محددة لكل استخدام. كما تحدث التحالف عن إمكانية قيام خوارزميات غوغل بتفضيل ناشر على آخر، ودفع الناشرين إلى علاقة تفيده هو في المقام الأول.

 

غوغل نيوز.. في خدمة "القارئ العرضي"

لديك موقع إخباري غير معروف وتبحث بشتى الطرق عن إيصاله إلى الجمهور، ثم تكتشف أن تطبيق غوغل نيوز على هاتفك يُظهر روابط من موقعك. الأمر سيكون مثيراً للبهجة لأن هذا يعني أنك ستربح زيارات من أكبر موزع للأخبار الرقمية في العالم، دون أن تطلب ذلك بالضرورة (ليس ضروريا الاشتراك في خدمة غوغل نيوز حتى يستفيد موقعك منها).

لكن الأمر لا يبدو بهذه الوردية لوسائل الإعلام الكبرى، التي تعوّد المستخدم على الولوج إليها بشكل رسمي انطلاقاً من مواقعها أو تطبيقاتها، إذ إن قيام غوغل نيوز بعرض أخبارها، حتى ولو كان ذلك مقتصرا على العنوان وجزء من التقديم، يجعل القارئ في غنى عن زيارتها بشكل مباشر، خصوصاً أن هناك أعدادا كبيرة من الزوار يقتصرون على قراءة العنوان داخل المواقع والتطبيقات دون النقر على الرابط. 

صحيح أنه يمكن للناشرين منع هذه الخدمة من استخدام روابط مواقعهم، لكن في السياق الاحتكاري لغوغل، تظهر خطوة من هذا القبيل انتحارية اقتصاديا؛ فلو رفضت المواقع المشهورة، فإن عشرات من المواقع المتواضعة من حيث الانتشار ستقبل. 

لكن حتى وسائل الإعلام المحلية التي تغطي مناطق معينة تعاني من إقصاء غوغل نيوز لها. ففي دراسة منشورة على مجلة "ساينس"، تبين أن المنصة تضع أولا المواقع التي تغطي أخبار الولايات المتحدة ككل في نتائج البحث الأولى حتى ولو كان الخبر يخص ولاية صغيرة لها مواقعها الإخبارية، وهو ما ظهر في أخبار الانتخابات، ففقط 20 بالمئة من نتائج البحث العشر الأولى كانت تعود لمواقع محلية ليست لها الإمكانيات الاقتصادية ذاتها للمواقع الكبرى (3).

 

صفحات الجوال المسرعة.. عنوان آخر للاحتكار؟

لأجل تسريع دخول المستخدم إلى موقع إخباري ما، أعلن غوغل عن تطبيق تقنية AMP (صفحات الجوال المسرعة)، وهي موجهة كما يدل على ذلك اسمها إلى مستخدمي الهاتف الجوال في قراءة الأخبار (4)، الذين يمثلون حاليا النسبة العظمى من مستخدمي الإنترنت عبر العالم مقابل تراجع مستمر لمستخدمي الحواسيب في قراءة الأخبار.

غير أن هذه التقنية أثارت انتقادات المهنيين، ففي الورقة المذكورة آنفا لتحالف وسائل الإعلام الإخبارية (5)، تمت الإشارة إلى أن غوغل لم يعط خياراً للناشرين غير استخدام هذه التقنية وإلا سيفقدون زواراً كثرا لمواقعهم، كما أجبرهم على تقبل تخزينه كل موادهم بهذه التقنية.

الأضرار حسب الورقة كانت متعددة، منها أن من يقرؤون الخبر يبقون في نظام غوغل، ما يصعّب خلق علاقة بينهم وبين الناشر الأصلي، ويقلّل معدلات الاشتراك، ويحدّ من استخدام الميزات التفاعلية داخل الموقع، وتقليل العائدات الإعلانية، وأن الهدف النهائي هو تحويل منصات غوغل إلى "حديقة محاطة بأسوار"، أي أنها هي المسار النهائي للمستخدم بدل أن تكون محركا للبحث.

 

المعركة عربياً.. لماذا تظهر صعبة؟

نجحت وسائل الإعلام الأسترالية في دفع البرلمان المحلي إلى إقرار قانون يلزم غوغل وفيسبوك على تفاوض مالي مع وسائل الإعلام الرقمية التي يستخدمان محتواها الإخباري، كما اتفق فيسبوك مع ناشرين بريطانيين لدفع تعويضات لهم بشكل سنوي للسبب ذاته (6).

الأمر نفسه تكرر بشكل آخر في فرنسا، عندما غرّمت هيئة مراقبة الاحتكار غوغل نحو 593 مليون دولار في قضية نزاعها مع ناشري الأخبار، وذلك فضلا عن حكم قضائي بـ 270 مليون دولار (7).

لكن لماذا لا نرى الإجراء ذاته عربياً؟ أكبر عائق لمواجهة غوغل هو ضعف البيئة الاقتصادية للإعلام العربي. مؤسسات الإعلام المستقلة ماديا، أي التي لا تتبع لحكومات أو لا يكون رأسمالها مرتبط بالدعم الحكومي، ليس لديها وجود إقليمي قوي، وهي غالبا صغيرة أو متوسطة، بينما تبقى وسائل الإعلام الممولة حكومياً سواء بشكل كامل أو جزئي هي التي تتسيد المشهد العربي ولها متابعون بالملايين.

العائد الاقتصادي من الإعلانات ليس ذا أهمية بالنسبة لهذه المؤسسات الكبرى. هذا الأمر يختلف في الغرب الذي استطاعت فيه مؤسسات برأسمال خاص لا يخدم توجهات حكومية صرفة أن تتربع على عرش المشهد الإعلامي.

السبب الثاني هو ضعف التكتل الإعلامي العربي، ولا توجد لحد الآن إطارات إقليمية قوية لديها كلمة مسموعة. الخلافات السياسية بين الدول العربية صعّبت من إمكانية قيام تكتلات إعلامية، خصوصا مع التباين الثقافي لأكثر من بلد.

أما على صعيد كل دولة على حدة، فقد كانت هناك محاولات. في المغرب مثلاً، سبق لوزارة الاتصال (سابقا) أن أعلنت توجهها للتفاوض مع غوغل وفيسبوك حول استحواذهما على الإعلانات وما رافق ذلك من أضرارٍ كبيرة على المؤسسات الإعلامية.

لكن مبادرات من هذا القبيل تواجه تحديات في الضغط على الشركتين، لأسباب منها غياب التمثيل القانوني للشركتين في عدة دول في المنطقة، وتواضع التشريعات القانونية فيما يتعلقّ بالاحتكار الرقمي.

وهناك أسباب أخرى تخصّ ضعف المحتوى العربي على الإنترنت، فهو لا يتجاوز 1.2 بالمئة حسب أرقام موقع W3Techs المختص في تحليل بيانات الإنترنت، وذلك في المركز 11 عالميا، بينما يأتي المحتوى التركي مثلا في المركز الثالث بـ 3.9 بالمئة.

ويوجد سبب آخر يخصّ جودة هذا المحتوى الإخباري، وسط قلة المؤسسات الإعلامية العربية التي تنتج محتوى أصليا (أي خارج الوكالات) وغير مترجم.

لكن هذه التحديات يمكن التغلب عليها، وما قد يبدو اليوم أمرا صعبا يمكن أن يجد له طريقا للتحقق، خصوصا على المستوى المحلي، وخاصة الدول التي تحتضن مقرات غوغل كالإمارات ومصر. لكن الأهم إيجاد أدوات لمخاطبة غوغل، وأول ذلك خلق نقاش إعلامي محلي إقليمي يدفع بأصحاب المؤسسات الإعلامية المتضررة إلى التكتل وتوحيد الرؤى.

 

أمل في نهاية النفق

الضغوط العالمية على غوغل دفعته إلى إعلان خدمة "غوغل نيوز شو كيس" (News Showcase) التي تظهر على غوغل نيوز في الهواتف الذكية، وتتيح للناشرين المشاركين فيها وضع قصصهم على شكل حزمة روابط. تملك الخدمة الكثير من الأدوات التفاعلية كالسرد القصصي والروابط المتعلقة والفيديو والصوت، ووجه الاختلاف حسب إدارة غوغل بينها وبين الخدمة التقليدية لغوغل نيوز هو جعل الناشرين يقررون أيّ قصص تظهر للجمهور وبأيّ طريقة (7).

وقعت غوغل الاتفاق مع الكثير من الناشرين في أوروبا والأمريكتين وآسيا لأجل إنجاح هذه الخدمة الجديدة، وتدفع غوغل مبالغ لكل ناشر على حدة حسب الاتفاق معه. لا توجد أيّ دولة عربية في القائمة للأسف، لكن الخدمة تتوسع وناشرون من دول جديدة دخلوا قائمة المستفيدين، ويمكن أن تكون "غوغل نيوز شو كيس" بوابة لتعاون إعلامي عربي مع غوغل دون المرور بالضرورة عبر متاهات القضاء ونزاعات اللوبيات، خصوصا مع الضعف العربي الواضح في هذا المجال.

 

 


  1.  ينشر غوغل نيوز أخبار المواقع على خدمته، سواء في البحث المباشر، أو عبر التطبيق.
  2. http://www.newsmediaalliance.org/wp-content/uploads/2020/06/Final-Alliance-White-Paper-June-18-2020.pdf
  3.  https://www.washingtonpost.com/politics/2020/12/22/how-google-is-hurting-local-news/

 

  1. تعمل هذه التقنية كلغة ترميز، ومن خلالها عوض أن تدخل إلى نطاق خاص بالموقع صاحب الخبر، تدخل إلى نطاق مشترك بينه وبين غوغل. أكبر استفادة للقارئ أن عملية تحميل صفحة الخبر تكون سريعة جدا. تستخدم هذه التقنية في الأخبار التي يتم إيجادها عبر محرك البحث غوغل، أو عبر خدمة وتطبيق غوغل نيوز.
  2. http://www.newsmediaalliance.org/wp-content/uploads/2020/06/Final-Alliance-White-Paper-June-18-2020.pdf
  3. https://www.theguardian.com/media/2020/dec/09/australia-is-making-google-and-facebook-pay-for-news-what-difference-will-the-code-make
  4. https://www.aljazeera.net/news/scienceandtechnology/2021/7/13/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%85-%D8%AC%D9%88%D8%AC%D9%84-500-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82
  5.  https://blog.google/outreach-initiatives/google-news-initiative/google-news-showcase/

 

المزيد من المقالات

الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023
مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.. العودة إلى الوراء مرة أخرى

أثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن جدلا كبيرا بين الصحفيين والفقهاء القانونين بعدما أضاف بنودا جديدة تحاول مصادرة حرية الرأي والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي. تقدم هذه الورقة قراءة في الفصول المخالفة للدستور التي تضمنها مشروع القانون، والآليات الجديدة التي وضعتها السلطة للإجهاز على آخر "معقل لحرية التعبير".

مصعب الشوابكة نشرت في: 23 يوليو, 2023
لماذا يفشل الإعلام العربي في نقاش قضايا اللجوء والهجرة؟

تتطلب مناقشة قضايا الهجرة واللجوء تأطيرها في سياقها العام، المرتبط بالأساس بحركة الأفراد في العالم و التناقضات الجوهرية التي تسم التعامل معها خاصة من الدول الغربية. الإعلام العربي، وهو يتناول هذه القضية يبدو متناغما مع الخط الغربي دون مساءلة ولا رقابة للاتفاقات التي تحول المهاجرين إلى قضية للمساومة السياسية والاقتصادية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 22 يونيو, 2023
ضحايا المتوسط.. "مهاجرون" أم "لاجئون"؟

هل على الصحفي أن يلتزم بالمصطلحات القانونية الجامدة لوصف غرق مئات الأشخاص واختفائهم قبالة سواحل اليونان؟ أم ثمة اجتهادات صحفية تحترم المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وتحفظ الناس كرامتهم وحقهم في الحماية، وهل الموتى مهاجرون دون حقوق أم لاجئون هاربون من جحيم الحروب والأزمات؟

محمد أحداد نشرت في: 20 يونيو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
ملاحظات حول التغطية الإعلامية للصراع المسلح في السودان

تطرح التغطية الصحفية للصراع المسلح في السودان تحديات مهنية وأخلاقية على الصحفيين خاصة الذين يغطون من الميدان. وأمام شح المعلومات وانخراط بعض وسائل الإعلام في الدعاية السياسية لأحد الأطراف، غابت القصص الحقيقية عن المآسي الإنسانية التي خلفتها هذه الأزمة.  

محمد ميرغني نشرت في: 7 يونيو, 2023