السرد الصحفي لا ينبت في البلدان السياسية القاحلة

قبل ست سنوات من الآن كنت أحرر قصة استقصائية عن تهريب الآثار الثمينة من المغرب تشمل هياكل ديناصورات ولقى أثرية نادرة تؤرخ لحضارة متوسطية عريقة.

بدأت الرحلة من متحف سرّي يبيع قطعاً أثريةً بأثمنة "فلكية"، وانتهت في مكتب متخصص في الآثار. كنت قد حصلت على معطيات ووثائق وشهادات وأدلة لا يمكن أن يرقى إليها شك، أو أن تُدحَض في أيِّ محكمة.

أتذكر أنّ من بين الأدلة الحاسمة في التحقيق تورط دبلوماسيين عرب وغربيين في عملية التهريب، لكن قبل أن تستوي القصة كانت الرقابة الذاتية قد أسقطت أسماء المتهمين وتفاصيل جوهرية في التحقيق لتحلّ الزخرفة اللغوية محل المعلومات الدقيقة. كتبت: "عملية بيع الآثار معقدة جدا، تنطلق من مدينة مغربية، ثم تُشحن للزبائن الذين من بينهم دبلوماسيون، والسلطة تتفرج".

تبدو بنية الجملة السردية مشوهة بالتعميم والتعويم الذي يفقد السرد وظيفته الفطرية في نقل الوقائع بدقة. مثل هذه الجمل والعبارات المبتورة والمبهمة استخدمتها في مسيرتي المهنية مئات المرات إما بشكل لا واعٍ في البدايات الأولى لممارسة المهنة أو بشكل واع جدا خوفاً من تأويلات القضاء والخطوط الحمراء للسلطة.

في قصص صحفية أخرى كنت ألجأ إلى سرد البطولات الشخصية أو إلى تمطيط المقابلات بجمل لا تضيف أي معنى. ما الذي يهم القارئ- مثلاً- وهو يقرأ هذه الجملة من قصتي "العلبة السرية لأباطرة البحر": "الساعة تشير إلى الثامنة مساءً، مركب صغير يذكرني بقصة الشيخ والبحر لهمنغواي، يبحث عن احتمال ضئيل في الحياة وسط هدير الأمواج". ما القيمة الصحفية لاقتباس من رواية ما لم  يعضد الفكرة الأساسية للقصة الصحفية وفق تسلسل سردي.

 

في كل القصص تقريبا (باستثناء حب الاستعراض الذي رافق البدايات) لم تكن تعوزني المعلومات، ولا الأدلة، إنما قدر كاف من الحريات السياسية، لا تدفع الصحفي إلى انتقاء الجمل السردية، وتحديد المعلومات التي ينبغي نشرها ولو كانت قطعة أصيلة في القصة.

مع مرور الوقت، أصبحت لهذه الممارسة "السردية" قواعد مؤسسة مثل توظيف الأفعال المبنية للمجهول (التي تبطئ السرعة السردية وتقتل أفعال الحركة)، إخفاء الأسماء والأماكن، تجهيل الشهادات والمصادر واعتماد قاموس الأدب للتغطية عن الضعف المنهجي في البناء القصصي.

ألم يتطور السرد الصحفي في العالم العربي بسبب البيئة السياسية المغلقة؟

 

سرد أيديولوجي

حين تقمص غسان كنفاني شخصية "أبو العز"، أو حتى عندما أعلن عن نفسه كاتبا صحفيا مناهضا للاحتلال الإسرائيلي، كان يحمل في وعيه تجربة عربية طويلة من الصراع بين السلطة السياسية التي تحتكر شرعية استعمال العنف وبين طليعة من المناضلين السياسيين أسّسوا صحفاً مكتوبة تحولت إلى منصات سياسية احتجاجية.

في اعترافات محمد عابد الجابري، أحد أشهر المفكرين العرب، يستعيد تجربته المريرة في صحيفة "المحرر" اليسارية أيام "العصا الغليظة" للسلطة: "المحرر ليست صحيفة، إنها آلية للصراع مع النظام". في هذا الجو السياسي المشحون بالصراع حول السلطة، تطور السرد الصحفي، ولم يستطع- فيما بعد - أن يتخلص من "الزوائد" ومن نغمته الأيديولوجية التي ترى في الصحافة - أمام انهيار السلطتين التشريعية والقضائية - خط الدفاع الأخير في مواجهة الأنظمة.

ومع ذلك فلا يمكن أن نربط بين ضعف السرد الصحفي في العالم العربي وبين تسرب الأيديولوجيا في مراحل تاريخية معينة بنوع من الاستدلال البسيط، ذلك أن التجربة الفرنسية على سبيل المثال بدأت بنفس المسار مؤمنة بالثورة ثم تخلصت من هذا الإرث الثقيل في بدايات التسعينيات من القرن الماضي.

 ترى الكاتبة ماري فانوست صاحبة كتاب "السرد الصحفي": "في أمريكا كانوا قد قطعوا أشواطاً كبيرة في السرد الصحفي الذي أصبح تقنية سحرية للتأثير على الرأي العام العالمي. لا تركزوا فقط على ما فعلته في العراق، بل تأثيرها على شعوب أمريكا الجنوبية، وعلى عادات ومعيشة الناس في كل العالم، هنا فهمت أوروبا أنه بعد الحرب الباردة، فإن السلاح الجديد هو الإعلام المسنود بالسرد" (1).

للفرنسيين تاريخ طويل في السرد الصحفي المشحون بالخطاب السياسي من قضية "دريفوس" لإيميل زولا إلى المقالات النارية لجون بول سارتر على صحيفة "ليبيراسيون" والكتابات الممهدة للثورة الطلابية سنة 1968 لبيير بورديو، بيد أن سقوط جدار برلين أسقط معه أيضا هذه "التقاليد الصحفية المرعية" في السرد أمام حالة الانبهار بالتغطية الأمريكية لحرب العراق.

أثرت المدرسة الفرنسية في دول المغرب الكبير، بيد أن الذي جرى أن المعاهد في الضفة الشمالية من المتوسط غيرت مناهجها لتنسجم مع التصور الأنجلوسكسوني المنتصر لـ "القصة" (2)story دون أن يحمّل الصحافة أكثر من طاقتها.

التجربة العربية في السرد الصحفي لا تقدم نموذجا واضحا يصلح للدارسة، ففي بلدان المشرق العربي التي احتلها الإنجليز، أسست نموذجا للسرد في الصحافة يعتمد على الأدب والأيديولوجيا دون تنازلات كبرى.

ورثت الصحافة العربية تركة ثقيلة من السرد الذي أدى وظيفة النضال السياسي، كما أنه أدى ضريبة "الأبواب المشرعة" للولوج إلى المهنة لاسيما من الحقل الأدبي، فترسخ الاعتقاد أن الصحافة الجيدة هي التي تكتب بأدب جيد، وأن الصحفي الحاذق هو من يتمتع بملكة على ملكة الإبهار اللغوي وتوظيف الزخرفة ولو على حساب المعلومات.

لم تنعتق الصحافة العربية من قبضة "حراس الأدب" ومن النظرة الكلاسيكية بأن الصحافة مهنة للنخبة موجهة للنخبة. لقد قالها الروائي بارغاس يوسا قبل ثلاثين سنة: "الصحافة فكرة نخبوية".

 

إرث ثقيل

حاولت بعض المنصات الرقمية الجديدة أن تؤسس لصوت سردي عربي جديد متحرر من القوالب التقليدية ومن الأعباء الثقيلة التي فرضها الأدب والأيديولوجيا بجيل شاب يملك رؤى وتصورات مختلفة للعالم، بيد أن المعضلة الكبرى أن كلفة إحداث التغيير كانت فادحة.  "ربت" سنوات من التلقي جمهورا يميل أكثر إلى اللغة الفخمة المفرغة من محتواها الصحفي.

إنه تراكم طويل ورثه الجمهور من عقود من التلقين يحتاج إلى تربية ذائقته من جديد، ويحتاج كذلك إلى تغيير النظرة إلى مفهوم الصحافة بشكل عام. تعتقد شرائح واسعة من المجتمع أن النضال السياسي ضد الأنظمة المستبدة بالرأي والعواطف واللغة من صميم وظائف الصحافة.

هذا التصور الذي يمتلكه الجمهور عن الصحافة، أضر كثيرا بالمهنة. في سنة 2014 أعددتُ قصة صحفية عن مسؤول بارز بالدولة، وأثبتّ بلغة سردية أزعم أنها سلسلة كيف تحايل على القانون كي لا يدفع للدولة 500 ألف دولار من الضرائب. في اليوم التالي كنت أنتظر بغير قليل من الحماس، أن يقول مسؤول الحسابات إن الصحيفة بيعت بالكامل، قبل أن تنطق الأرقام بأنه كان أسوأ رقم حققه ملف لعدد نهاية الأسبوع، في حين كان يعج البريد الإلكتروني بمئات الرسائل تمجيدا لمقال رأي أو لعمود مكتوب بلغة سياسية.

 

في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 1982 افتتح غابريل غارسيا ماركيز خطابه في حفل تسلم جائزة نوبل متذكرا بيكافيتا الملاح الفلورنسي، الذي كتب، وهو يعبر أمريكا "سجلا صارما، ومع ذلك يبدو وكأنه مغامرة من الخيال". ما تحتاجه الصحافة العربية اليوم هو هذا السجل الصارم من المعلومات في قالب جديد، يستعين بالأدب، لكن يتحرر منه في آن.

 

 

 

 

مراجع 

 


  1. السرد الصحفي، ماري فانوست، ص 25، 26
  2. وعود الصحافة السردية ص 189، كاليمار، 2018

 

المزيد من المقالات

جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022
هل السرد الصحفي مضلل؟

تؤدي السرديات في الصحافة إلى ترسيخ الكليشيهات وأحكام القيمة التي تعج بالأكاذيب والخرافات. متى كانت لبنان "سويسرا" الشرق، ومتى  كان بلدا مزدهرا؟ تتغذى هذه الأحكام باستعداد فطري لدى الجمهور للإيمان بالأفكار المتماهية مع انحيازاتهم.

بلال خبيز نشرت في: 20 يونيو, 2022
"خلص.. الصحافة وترتني".. عن السقوط الأخلاقي للصحفيين

يسقط الكثير من الصحفيين خاصة على التلفزيون في أخطاء مهنية وأخلاقية إما بشكل واعي أو غير واعي. تبرز هذه المقالة أبرزها.

لندا شلش نشرت في: 19 يونيو, 2022
النموذج الاقتصادي للصحافة العربية.. فشل بكل الطرق

كانت المعادلة الاستثمارية للمؤسسات الإعلامية سابقا سهلة وسريعة: إعلانات في الجريدة أو التلفزيون، شراء نسخة الجريدة يوميا، أو اشتراك في محطة تلفزيونية لميسوري الحال.

سامية عايش نشرت في: 13 يونيو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 13 يونيو, 2022
في السلفادور.. "قوانين المافيا" لمحاكمة الصحفيين

وجدت السلطة في السلفادور منفذا جديدا لتقليم أظافر الصحفيين المزعجين بتوظيف "قانون المافيا"، فأبقت على العبارات غامضة وفضفاضة، يختص قضاة تابعون للسلطة بتأويلها وفق ما يريده الرئيس.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 12 يونيو, 2022
جيوسي:  ريادة الأعمال هو طوق النجاة للصحافة العربية

لم يتطور مفهوم ريادة الأعمال في العالم العربي، وفي ظرفية تعيش فيها الكثير من وسائل الإعلام صعوبات اقتصادية بسبب فيروس كورونا، تبرز أهميته عبر تدريب الصحفيين على المهارات الرقمية وتطوير غرف الأخبار، والأهم من ذلك، تقديم نماذج اقتصادية ناجحة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 يونيو, 2022
أن تكون صحفيا.. دروس مهنية وحياتية

يحكي أسامة الرشيدي عن مساره الصحفي وكيف يؤدي التعلم الذاتي وتطوير المهارات إلى التكيف مع التحول الرقمي، خاصة ما يرتبط بفهم حاجيات الجمهور والارتقاء بالمحتوى الصحفي.

أسامة الرشيدي نشرت في: 1 يونيو, 2022
البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
الصحافة العالمية.. "تتحقق من الأخبار إلا في فلسطين"

بعد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال تماهت غالبية وسائل الإعلام العالمية مع الرواية الإسرائيلية التي اتهمت مسلحين فلسطينيين باستهدافها قبل أن تتراجع عنها. ضاعت الحقيقة وسط العبارات التي تخفي هوية "الجلاد" مثل "اشتباكات" و"صراع". تكشف هذه التغطية مرة أخرى عن "السقوط الأخلاقي" للإعلام الغربي خاصة في قضية فلسطين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 13 مايو, 2022
في رحيل شيرين المدوي وصمود الصحفيين الفلسطينيين

اغتيال شيرين أبو عاقلة من قوات الاحتلال تشكل رسالة خوف لجميع الصحفيين الفلسطينيين الذين يفضحون ممارساته في الميدان. بالنسبة للاحتلال، فإن الحقيقة هي عدوها الأول، وينبغي أن تحارب ولو بالرصاص.

عبير النجار نشرت في: 12 مايو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
"أساسيات أمن المعلومات".. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار

في كل يوم يظهر أن صحفيين من مختلف دول العالم تعرضت هواتفهم للاختراق خاصة باستخدام برنامج "بيغاسوس"، وتظهر معه، أيضا، الحاجة المتزايدة لتدريب الصحفيين على حماية مصادرهم. هذه قراءة في كتاب "أساسيات أمن المعلومات.. دليل للصحفيين ومديري غرف الأخبار" عن جامعة كولومبيا يقدم تجارب صحفيين في حماية معلوماتهم.

عثمان كباشي نشرت في: 19 أبريل, 2022
فيسبوك وفلسطين.. التكرار في مواجهة اغتيال المعنى

اختار الصحفيون والنشطاء الفلسطنيون "فيسبوك تحجب القدس" شعارا لحملتهم أمام سعي المحتل الإسرائيلي إلى مزيد من حصار الرواية الفلسطينية على المنصات الرقمية بعد النجاح الذي حققته أثناء العدوان الأخير على غزة.

إياد الرفاعي نشرت في: 17 أبريل, 2022
"كوفيد-19" ومستقبل صحافة البيانات في العالم العربي 

إذا كانت جائحة فيروس كورونا، قد أفضت إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، فإنها أيضا، أحدثت تحولات عميقة على مهنة الصحافة، منها الوعي بأهمية صحافة البيانات. الدور الذي قام به صحفيو البيانات في التفسير والوساطة بين الجمهور والعلماء، أعاد السؤال القديم الجديد إلى الواجهة: هل كانت الصحافة العربية في مستوى هذا التحدي؟ 

محمود بركات نشرت في: 4 أبريل, 2022
صحافة الحلول أو أن تضع السياسيين في غرف مغلقة!

ثمة مفاهيم مغلوطة عن صحافة الحلول، حيث ينظر إليها بأنها تقترح مخارج لمشاكل المجتمع، بينما هي في الأصل صحافة مساءلة تسعى إلى إحراج السياسيين والحيلولة دون توظيف "لغة الخشب"، عبر التقصي والبحث الميداني العميق.

أروى الكعلي نشرت في: 3 أبريل, 2022
التلفزيون كتابع لمنصات التواصل الاجتماعي 

في عصر التكنولوجيا الرقمية، لا تتحكم القنوات التلفزيونية في أولوياتها التحريرية بقدر ما صارت تابعة لأجندة وسائل التواصل الاجتماعي. هذا التأثر غذاه "هجرة" الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عدم قدرة الإعلام التقليدي على مواكبة التحول في توجهات الجمهور وتفضيلاته.

عمار عز نشرت في: 30 مارس, 2022
الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تباينت الرؤى التحريرية لوسائل الإعلام في استخدام المصطلحات، فوظفت "الأزمة"، "الصراع"، "الحرب في/على أوكرانيا"، "الحرب الروسية الأوكرانية"... إلخ. في هذا المقال يشرح الأكاديمي بدر الشافعي المعايير التي تحكم استعمال المصطلحات داخل غرف الأخبار وخلفياتها السياسية والقانونية. 

بدر حسن شافعي نشرت في: 15 مارس, 2022
الصحفيون وعصابات المخدرات.. "كلماتنا في وجه رصاصكم"

لمدة ستة أشهر، كان على زافاليتا، أن يكف عن ممارسة مهنة الصحافة، تحت حراسة شديدة من مرافقين شخصيين كلفتهم الحكومة بحمايته من رصاص عصابات المخدرات. يروي الصحفي المكسيكي قصة جيل كامل من الصحفيين، قُتلوا بدم بارد، لأنهم امتلكوا الشجاعة ليفضحوا تواطؤ المافيات مع رجال السياسة.

نوا زافاليتا نشرت في: 15 مارس, 2022
في الحاجة إلى صحافة السلام في إفريقيا

غذت وسائل الإعلام في إفريقيا الصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وكانت في الكثير من المرات منصة لنشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري. من هنا تأتي أهمية صحافة السلام.

محمد طاهر زين نشرت في: 13 مارس, 2022