"خلص.. الصحافة وترتني".. عن السقوط الأخلاقي للصحفيين

بينما كانت تنتظر والدة الأسير الطفل "أحمد مناصرة" ظهور ابنها في محكمة الاحتلال الإسرائيلي في منتصف إبريل/نيسان الماضي، لتراه بالعين المجردة دون زجاج فاصل كما يحصل عند زيارته من فترة لأخرى، انهال جمع من الصحفيين والمصورين عليها بأسئلتهم التي كانت أشبه بعمليات الاستجواب البعيدة -كل البعد- عن المهنية والمنطق. السيدة المتعبة صحيًا ونفسيًا بحكاية ابنها الذي تضعه إدارة مصلحة السجون في العزل الانفرادي، ويعاني نتيجة لذلك أزمات نفسية وصحية، وجدت نفسها بين كومة من الكاميرات والميكروفونات دون رأفة بها. زاد الأمر صعوبة حينما دخل أحمد أخيرًا مكبل الأيدي برفقة عدد من عناصر شرطة الاحتلال، أرادت أن تخبره عن "حبها وشوقها اللامحدود" وجهًا لوجه كي تخفف قليلًا من وجعه؛ فحدث ما يشبه السقوط المهني حيث صنعوا بكاميراتهم حاجزًا بشريًا هذه المرة بين الأم وابنها؛ فحرموها من اللحظات التي كانت تُعد لها منذ أيام. هنا انهارت أم أحمد المسكينة ونطقت بما حبسته في قلبها قبل دقائق، حيث صرخت "خلص.. الصحافة وترتني". 

 

انتهاكات بلا رقابة

 

لم يقف أحد عند ما حصل مع أم أحمد. كانت أنظار الجميع نحو ذاك الشاب المنهك وما استطاعت كاميرات التصوير التقاطه من زوايا مختلفة له. كنت أتمنى لو أنّ أحدًا أثار القضية إعلاميًا أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لعلّنا نجد حلًا لمثل هذه الانتهاكات لحقوق الناس من أجل الحصول على كلمة أو صورة تشفي طمع البعض بما يظنونه سبقًا صحفيًا وتميزًا إعلاميًا.

حكاية أم أحمد مع الصحافة تتكرر كثيرًا في حوادث أخرى، إذ لا يتورع البعض عن توجيه بعض الأسئلة التي يمكن وصفها بـ "السخيفة" الخالية من المنطق خاصة لذوي الضحايا والشهداء، من قبيل: ما شعوركم تجاه الفقد؟! وأسئلة أخرى تدغدغ مشاعر هؤلاء المتألمين مثل: "ما آخر شي تناوله ابنك الشهيد.." إلخ... ناهيك عن الصور غير الأخلاقية التي يتم التقاطها للأهالي في لحظات الانهيار التام دون مراعاة لظروفهم أو لقيم الصحافة وأخلاقياتها. في لقاء تلفزيوني بث مؤخرًا على إحدى المحطات المحلية الفلسطينية وجه المذيع سؤاله لقريب فتاة قتلها الجيش الإسرائيلي في الخليل بالقول: "ما هي رسالتكم؟" انهار الرجل على الهاتف باكيًا ثم اعتذر قائلًا: "أنا غير قادر على الحديث"، ثم أغلق سماعة الهاتف.

أحترمُ كثيرًا المؤسسات الإعلامية التي ترسم خطوطًا حمراء لصحفييها، تمنعهم من خلالها عن ارتكاب أخطاء صحفية غير مهنية في سبيل الحصول على السبق الصحفي، وتفضل احترام حق الناس بالمعرفة بالموازاة مع رفض إيذائهم عبر نشر كل ما يؤذيهم نفسيًا وبصريًا. قد تختلف آليات التعامل مع الأحداث المؤذية من مؤسسة لأخرى، لكن لا بد من توافق مبدئي على ما يُسمح بنشره من عدمه واحترام من يُشاهد ويسمع.

 

قلب وضمير

 

لا مشكلة بإظهار نوع من التعاطف مع شخص فقد قريبًا منه للتو بدلًا من استدراجه بأسئلة لا معنى لها لدغدغة مشاعره، والأجدر بك كصحفي في مثل هذه المواقف التي تتعامل فيها مع ذوي الضحايا أن تكون مستمعًا جيدًا بقلب وضمير في آن، وأن تحترم خصوصيتهم.  ذاك الذي تقابله ليس بطلًا بل صاحب مأساة وقضية إنسانية، لا يدرك في كثير من الأحيان ما الذي يتفوه به أمام الكاميرات المنصوبة أمامه أو على الهواء مباشرة في وقت عسير يمر عليه.

أذكر هنا حادثة حصلت معي خلال عملي كمراسلة تلفزيونية في فلسطين في عام 2015، أثناء إجراء لقاء صحفي على الهواء مباشرة مع والدة أحد الشهداء الذين نفذوا عملية طعن ضد هدف إسرائيلي. على الرغم من إخباري لوالدة الشهيد عن طبيعة الأسئلة التي سأوجهها لها أثناء اللقاء قبل ظهوري على الهواء والحصول على موافقتها التامة بل ترحيبها لإجراء المقابلة، إلاَ أنها فاجأتني بتصرف لم يخطر على البال أو في الحسبان إطلاقاً. بعد توجيهي السؤال الأول لها ونحن على البث، تفاجأت بالأم تُخرج سكينًا من تحت عباءتها وتهدد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي. رغم ارتباكي بالمشهد الذي حصل بسرعة أمامي، طلبت على الفور من المصور أن يبعد عدسة الكاميرا عن الأم ثم استدركت الحدث بالقول: إنَ الأم ما تزال تحت تأثير الصدمة على فقد ابنها ولا تدرك ما الذي تفعله الآن، ثم اعتذرت إليها عن إجراء اللقاء وهي في هذه الحالة ثم أنهيت رسالتي المباشرة. لو استمررت في ذاك اللقاء مستغلة ضعف الأم لكنت تسببت في اعتقال الجيش الإسرائيلي لها بتهمة التحريض على العنف.

استعراض هذه القصة هدفه إظهار أننا جميعًا – كصحفيين – عرضة لمواقف إنسانية طارئة، لذا علينا أن نكون على دراية ووعي بطريقة التعامل معها. في حقيقة الأمر بعد تلك الحادثة بدأت أحسب ألف حساب لكل قصة أعدها، أو تغطية على الهواء مباشرة أقوم بها، وهي الحالة الأكثر صعوبة على الإطلاق. إذ إن كل كلمة نتلفظ بها سرعان ما تجد صدى لدى الجماهير والرأي العام؛ فتتحول إلى حديث الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي لن ترحمك على الإطلاق في حالة خيانتك لمعايير المهنة والقيم الإنسانية.

 

إرشادات رادعة

 

مع الثورة الرقمية وتوسع وسائل الإعلام التقليدية واعتمادها في كثير من الأحيان على المنصات الرقمية لنشر محتواها لتحقيق أكبر انتشار، ارتفعت نسبة انتهاك معايير الأخلاق الصحفية، خاصة إذا ما تحدثنا عن نشر صور ضحايا الحروب والانتحار والقتل والاغتيالات. من الصعب حصر القصص الصحفية التي توثق انتهاكات مهنية وأخلاقية. وهي، بطبيعة الحال، لا تقتصر على صحفيي بلد أو مجتمع ما، بل هي موجودة في كل المجتمعات والأزمنة، وكثيرًا ما نقرأ عن قصص مشابهة. نتذكر في هذا السياق حكاية المصور الصحفي "كيفن كارتر" من جنوب إفريقيا الذي انتحر في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بعد وقت قصير من حصوله على جائزة "بوليتزر" العالمية عن صورته الشهيرة "طفلة مجاعة السودان". رغم الشهرة الكبيرة التي حققتها الصورة عالميًا، فإن كارتر (33 عامًا) لم يحتمل تأنيب الضمير على تلك الصورة التي التقطها عندما حط بالقرب من الطفلة نسر كان على وشك التهامها. لم ترد الكثير من التفاصيل لاحقًا عن مصير الطفلة لكن يُقال إن المصور اكتفى بإبعاد النسر عنها بعد الحصول على لقطته دون إيصالها لأي مركز إغاثة.

السؤال الاستنكاري الذي يطرح: كيف تسمح المؤسسات الإعلامية لصحفييها بارتكاب مثل هذه الانتهاكات المهنية، ولماذا لا يتم توفير إرشادات مكتوبة حول آلية التعامل مع مثل هذه المواقف؟

إن الالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي من اللبنات الأساسية في الإعلام التي يجب على كل من يزاول المهنة أن يحترمها سواء كان مصورًا، مراسلًا أو حتى مذيعًا... صحيح أن كل صحفي يطمح إلى الحصول على السبق الصحفي أو القصة المتميزة كي يتفرَد عن غيره، وهذا أمر طبيعي ومطلوب، لكن شريطة ألاّ يتجاوز هذا الطموح حدود المهنة والأخلاق الإنسانية، وإلا فإنه يتحول حينها إلى كابوس يثير الشك تجاه الصحفيين والصحافة بشكل عام، وقد يؤدي للمقاطعة أو الإيذاء الشخصي.

علينا أن ندرك حقيقة أن الإعلام بمفهومه التقليدي هو الذي يجمع بين المهنية العالية والأخلاق الرفيعة، وغياب أحدهما يعني الخروج عن إطار العمل الصحفي وفق ذاك المفهوم.

 

المزيد من المقالات

تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
 السرد الصحفي في الميدان

 لا يمكن أن ينجح السرد في الصحافة ما لم يرتبط بالميدان والاحتكاك المباشر بالقصة الصحفية. غاية السرد هي إحداث التأثير والتعاطف، ومحورها هو الإنسان. لكن الذي جرى أن الصحافة العربية استعاضت عن الميدان بالمكاتب، لتفرز سردا مفرغا من مضمونه الحقيقي.

زينب ترحيني نشرت في: 22 أغسطس, 2022
من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معد

بلال خبيز نشرت في: 21 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022