هل السرد الصحفي مضلل؟

هل كان دوستويفسكي أو مارسيل بروست يختلفان كثيراً من حيث وظيفة رواياتهم المتسلسلة المنشورة في الصحافة اليومية، عن الوظيفة التي تؤديها أخبار النجوم في صحافة اليوم؟ أحسب أن الوظيفة هي نفسها رغم اختلاف المتلقي واختلاف الدور الذي يقوم به الصحفي. هذا الاختلاف الذي يمكن تلخيصه بما يلي: دوستويفسكي نفسه كان الصحفي في زمنه، فيما النجم اليوم هو موضوع الخبر وليس الصحفي بطبيعة الحال.

على الشاشات يبدو الأمر تكرارا لما سبق وخبرناه. مقدم البرامج هو النجم، فيما ضيوفه عابرون. حتى لو كان الضيف رئيسا للوزراء. البرامج التلفزيونية تسوّق مقدميها أكثر مما تسوق موضوعاتها. على الأرجح نحن لا نتذكر الكثير مما جاء في تلك البرامج، ولو أمعنا في التذكر ومحاولة ملاحقة ما أتت به، لربما وجب علينا أن نحاسبهم على خداعنا. كم مرة تنبأ مقدم برامج بهزيمة بشار الأسد؟ كم مرة ذهب أحد الصحفيين إلى التأكيد أن حربا ستشتعل بين الصين والولايات المتحدة قبل بداية الألفية الثالثة؟ مع ذلك ما زلنا نتابع هذه البرامج، مثلما يتابع المرء مسلسلا روائيا.

هل حقا يستطيع مقدمو هذه البرامج أن يعلموننا معلومات ذات فائدة؟ هذه نشرة تقول لك إن ثمة أمطارا في مكان ما على الكرة الأرضية، وثمة صحوا وحرارة مرتفعة في مكان آخر على هذه الكرة. لطالما كان الأمر كذلك، ولطالما كنا نعرف أن ثمة شتاء وصيفا على سطح الكرة الأرضية في وقت واحد. وإذا كانت هذه البرامج تهدف لإعلامنا بما يجري حولنا، فلماذا ترتدي مذيعة الطقس كل هذه الثياب الجميلة والمثيرة؟ أم إن ثمة خطابا آخر يجدر بنا تبين معالمه في هذه البرامج؟

هذا ضرب من السرد المتشابك والمعقد. الأمر لا ينطبق فقط على شاشات التلفزيون. إنه ينطبق بشدة على الصحافة المكتوبة أيضا وما بين المكتوب والمرئي.

الصحافة في أصل وظيفتها كانت وسيلة تواصل اجتماعي. ولدت مع ولادة المدن، حيث يعيش المواطنون الأفراد الذين لا يمتون بصلات قرابة أو منبت مع جيرانهم، حيث لا مناص من وسائل عامة تعرّف الناس بما يجب أن يعرفوه. السلطات السياسية استخدمت هذه الوسيلة لبث رسائلها، لكنها في أصلها كانت تضطلع بوظيفة اجتماعية، وكثيرا ما يغلب عليها الثرثرة ويتوخى منها قارئها مساعدته على إضاعة وقته. ألبير كامو قال في الصحافة إنها الأدب في حالة هرولة. إنما ما هو الأدب أصلا؟ هل كان ثمة وظيفة أخرى يؤديها سوى التواصل الاجتماعي. وفي هذه الوظيفة هل ثمة مفر من المبالغات وإعمال الخيال وقول الحقائق والأكاذيب في وقت واحد. لا أرمي من هذه الإشارة إلى البحث في وجود الحقائق من عدمها. أو تبيان جوانب الحقيقة المختلفة والتي قد تتناقض فيما بينها بحسب الجانب الذي ننظر منه إلى حقيقة أو واقعة ما. إذ حتى المطر يمكنه أن يكون صحوا إذا كان الناظر إلى السماء يطير فوق الغيوم. إنما ما أرمي إليه في هذا السياق يتعلق بكون الوقائع التي تدعي الصحافة أنها تكشف عنها ليست واقعية أبدا. إنها سرد من نوع ما.

لندقق قليلا: تدعي الصحافة اللبنانية مسنودة بالأدب والكليشيهات الفكرية، أن لبنان كان بلدا متحضرا، يشبه سويسرا الشرق. من أطلق هذه العبارة ليس مهما في حد ذاته، المهم أن اللبنانيين والمتحمسين لفكرة لبنان تلقفوها ولم تغادر ألسنتهم من يومها. والحقيقة أنني أستطيع أن أورد مئات الحجج والوقائع التي تؤكد أن لبنان لم يكن سويسرا الشرق مرة وأن الحقيقة المرة أيضا تقول إن سويسرا التي يتشبه بها لبنان ليست على الصورة التي يظنها اللبنانيون. هل ثمة من يشك اليوم في أن اقتراحات الحلول للأزمة اللبنانية الحادة تستند في جزء من سرديتها على شائعة أن لبنان كان ذات يوم سويسرا الشرق؟ لقد انهار القطاع المصرفي وانهارت ثقة المودعين بهذا القطاع. مع ذلك لا أحد من المهتمين بالشأن اللبناني يقارب هذا الأمر الخطير من زاوية واقعية. الخلاصة التي تحفل بها الصحافة اللبنانية اليوم هي التالية: إذا حصل لبنان على مساعدات من الخارج فإن الازدهار سيتحقق من دون شك. نحن نتكلم عن بلد قامت خرافة الازدهار فيه في التسعينات على سرقة ودائع اللبنانيين بالعملة المحلية. وعلى نقلة صاروخية في سعر صرف العملات الأجنبية، جاوزت خلال سنوات قليلة مئة ضعف. قد يزدهر البلد مجددا أو يزدهر جزء منه، وقد تجد من يتحسر على تلك الفترة. إذا أراد المرء توخي الدقة في وصف قيامات لبنان المتعددة، يمكنه القول إن هذا البلد لا ينجح إلا في دفن مواطنيه تحت تراب الجوع والهجرات والحروب والاغتيالات، لينعم من تبقى من هؤلاء حيا بعد حفلة الدفن ببضع سنوات من الازدهار.

هذا الاستطراد يقع حتما في تفنيد حجج صحافة المعلومات. الصحافة، على ما أراها، وسيلة تواصل اجتماعي، أكثر تعقيدا وأشد عمقا من فيسبوك، وأكثر ثرثرة من تويتر. لكنها ليست أكثر من وسيلة تواصل اجتماعي. يحتشد في كنف الصحافة مئات النجوم الذين يشبهون في وظيفتهم نجوم تيك توك وإنستغرام، كما يحتشد فيها مئات الآلاف من الراغبين في إحداث تغيير في المجتمع. فضلا عن كثيرين ممن يستخدمون هذه الوسائط للإعلان عن أنفسهم أو أعمالهم.

لكن المتحمسين لصحافة المعلومات لا ينفكون يحسبون أنهم يؤدون رسالة سامية أقل ما يقال عنها إن دعاتها يزعمون أنهم يناصرون حق الجميع بالحصول على المعلومة من دون إضافات. لكنهم دائما يتناسون واقع أن الناس منحازون، وأنهم ينتقون من بين الوقائع والمعطيات ما يناسب انحيازاتهم. لنضرب مثالا: بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا على أرضية انقسام عام في العالم أجمع، بين مؤيدين لإزاحة الهيمنة الأمريكية عن كاهل العالم ورفدها بقطب آخر على الأقل، كانت روسيا أحد المرشحين الكبار لتشكيل هذا القطب، من جهة أولى، ومؤيدين لبقاء الهيمنة الأمريكية على حالها، وتحجيم أدوار اللاعبين الطامحين لإزاحتها عن المشهد من جهة ثانية. المتحمسون للغزو الروسي قرروا سلفا أن كل ما تبثه وسائل الإعلام الغربية مبالغ فيه، وليس دقيقا، والمتحمسون للرد الغربي على الغزو الروسي لم يقبلوا أي تشكيك في مصداقية وسائل الإعلام الغربية وتلك المتضامنة معها. ومنذ بداية هذه الحرب، بل على الأرجح من قبل انطلاق شرارتها بزمن طويل، كان المشاهدون المنقسمون بين معسكرين يقاطعون وسائل إعلام الخصم، ويتابعون وسائل إعلام الحليف. ما يعني أن المشاهدين، لا يريدون الحقائق، بل يريدون من يشد على أيديهم ويؤيد أفكارهم ويبشرهم بقرب تحقيق أمنياتهم. وعليه فإن مناصرا للغزو الروسي لأوكرانيا لن يحتمل تغطية سي أن أن لهذه الحرب، وسيشعر بالغضب والعجز لأنه لا يستطيع أن يغير اتجاه المحطة وتوجهها. وعلى النحو نفسه فإن معارضا لهذه الحرب لن يتحمل تغطية روسيا اليوم أو سبوتنيك. أين هي الوقائع في هذا كله؟

كل معلومة هي رواية. الأمر ليس أقل من ذلك. وكل رواية هي انحياز. والبشر منحازون مسبقا، أو هم في طريقهم ليصبحوا منحازين. وما يتلقونه ويتابعونه ليس أكثر من تغذية انحيازهم وأوهامهم. وإلا لماذا يكون مقدم برنامج على قناة ما نجما لا يضاهى بالنسبة للمشاهدين المؤيدين لسياسة المحطة التلفزيونية ومتسلقا انتهازيا بالنسبة للمشاهدين المعارضين لهذه السياسة؟

 

     

 

المزيد من المقالات

تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
 السرد الصحفي في الميدان

 لا يمكن أن ينجح السرد في الصحافة ما لم يرتبط بالميدان والاحتكاك المباشر بالقصة الصحفية. غاية السرد هي إحداث التأثير والتعاطف، ومحورها هو الإنسان. لكن الذي جرى أن الصحافة العربية استعاضت عن الميدان بالمكاتب، لتفرز سردا مفرغا من مضمونه الحقيقي.

زينب ترحيني نشرت في: 22 أغسطس, 2022
من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معد

بلال خبيز نشرت في: 21 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022