نزول الكتابة إلى الميدان

1-

كان "نزول الكتابة إلى الميدان" - إن جاز لي القول - في تجربتي الصحفية والأدبية قبل عشرين عاماً تقريباً، أمراً حاسماً ومحورياً في طبيعة فهمي وتعاملي الشخصي مع "الكتابة" و"الميدان"، إن كنّا نقصد ميدان الواقع الحيّ المتحرّك. على الرغم من أنني لم أكن أعي هذه الأهمية في وقتها، وتكشفت لي بالتدريج فيما بعد.

كانت خبرتي الأساسية مع الكتابة ومعالجة الكلمات حتى ذلك الوقت قادمة من تماريني المنتظمة على الكتابة الأدبية، وليس من دراسة أكاديمية لفنون الكتابة الصحفية، أو ممارسة متدرجة كصحفي متدرّب يرتقي شيئاً فشيئاً في العمل الصحفي.

 

لم أكن لأدخل لعالم الصحافة أصلاً لولا شيئان أساسيان؛ الأول: حاجتي للعمل ومصدر للعيش، والثاني: معرفتي أن الكثير من نجوم الكتابة الأدبية حول العالم، وفي العالم العربي أيضاً، زاولوا الصحافة بشكل دائم أو مؤقت خلال مسيرة حياتهم الأدبية. فكانت هذه الحقيقة تعطيني إشارة أمان إلى أنني لا "أخون" الكتابة الأدبية.

الشيء الذي تكشّف لي سريعاً هو ما سيغدو الدرس الأساسي في الكتابة الأدبية والصحفية على حدٍّ سواء؛ أن القضية كلّها تتعلق بتحويل مقنع لوقائع وتجارب على أرض الواقع إلى كلمات.

لقد قضيت وقتاً طويلاً في حيرة أمام قصاصات ورقية كثيرة تتضمن إفادات لأشخاص وملاحظات وأوصاف لأمكنة كنت جمعتها لإنجاز قصصي الصحفية الأولى. كيف يمكن أن تتحوّل هذه القصاصات إلى نسيج مترابط، وأن يتضمن المكتوب أيضاً إحساسي الشخصي بالتجربة، وما علق في ذهني من أشياء لم أدوّنها في دفتر الملاحظات؟

تبرز هذه الحيرة طبعاً أمام القصة الصحفية الطويلة، الربورتاج، ولا تتضح مع كتابة الأخبار القصيرة أو تحريرها، والربورتاج هو المجال الذي استهواني أكثر، وفيه كانت تتوفّر تجربة فعلية لمواجهة مع أماكن وأشخاص واكتشاف أشياء جديدة. وهنا نفعتني خبرتي مع الكتابة الأدبية، فالربورتاج يحتاج إلى مثل هذه الخبرة، تحديداً قدرة الخيال على اختلاق شكل للنص المكتوب. كيف تبدأ؟ وبماذا تبدأ؟ وكيف تقود القارئ في رحلة تعرّف واكتشاف ولكن مع يقين هذا القارئ أنك تنقل له حقائق ووقائع، وليس نصاً متخيلاً بالطبع؟

سرعان ما أيقنت أن "تحويل الوقائع والتجارب إلى كلمات" هو أيضاً عصب الكتابة الأدبية، وتحديداً في نقطتين:

الأولى: تتعلق بتنمية حسّ الفضول تجاه العالم الخارجي، والانتباه إلى التفاصيل، والانجذاب لشهوة التعرّف على الأشياء، والشعور بالعوز والنقص تجاه معرفة العالم، وعدم الاكتفاء بما يعلق في الذاكرة، والمرويات التي تسمعها عرضاً من الناس بجوارك. فالكتابة الأدبية - وتحديداً القصة والرواية والنص الدرامي والسينمائي - يتعلق بـ "الآخرين" وليس "الذات". فهذه الأخيرة صوتها الأدبي هو "الشعر"، كما أن الذات الخالصة المتمحورة على نفسها لا تحوي شيئاً أبداً، فكل ما في الذات هو شبكة علائق مع العالم والآخرين.

الثانية: أن أكثر النصوص الأدبية تحليقاً في الخيال يحوي في نهاية المطاف شيئاً من العناصر الواقعية، فالإيهام الضروري للأدب لا يمرّ إلا عبر الواقع، حتى في رواية مثل "الأمير الصغير" لاوكزوبري، هناك خبرة حياتية ما يمرّرها الكاتب من خلال نسيج القصّة الخيالية. كما أن هناك أعمالا شهيرة اعتبرت مجازاً وكناية عن حقائق اجتماعية/سياسية، كما هو الحال مع "مزرعة الحيوان" لأورويل. فرغم خياليّتها إلا إنها تعود بقوّة إلى الواقع بشكل رمزي، وهي صدرت أصلاً عن خبرة الكاتب مع وقائع محدّدة اجتماعية ونفسية وسياسية.

 

2 ـ

حتى مع انتقالي إلى النصّ التلفزيوني الوثائقي، كانت لوثة الفنّ والأدب حاضرة؛ فأنت هنا تريد عملاً تلفزيونياً يجذب المشاهد، يكثّف له المعلومات، ويشدّه ولا يشعره بالملل، ولا يكون ذلك إلا بالعناية بعناصر جمالية وتقنية/فنية تحيل - في كلّ الأحوال - إلى الأدب والسينما.

لم يكن غريباً بعدها أن استثمرت هذه الخبرة مع الصورة وتقنيات إنتاج الفيلم الوثائقي في مجال جديد هو الكتابة الدرامية للتلفزيون؛ حيث المطالب تكاد تكون واحدة من المحتوى التلفزيوني - إن كان وثائقياً أو درامياً خيالياً - التكثيف، والإبهار، والتشويق، ونقل خبرة ما مع الواقع والمجتمع.

رغم ذلك فإن التحديات أمام النص المكتوب كي يكون "مكتملاً"  وفق ما يريده الصانع والمنشئ - إن كان عملاً صحفياً أو أدبياً - تبقى أقل من تلك المتعلقة بالتلفزيون؛ فأعظم النصوص المكتوبة للتلفزيون يمكن أن يعرّضها الإنتاج  للتشويه القادم من الاختزال بسبب سقفه الواطئ، أو سوء الفهم والكسل وضعف الموهبة والحماسة والإخلاص للعمل لدى العناصر الأخرى المتعلقة بالإنتاج التلفزيوني.

في الكثير من الحالات لا تبدو النتائج مرضية دائماً أو بشكل كامل للكاتب الذي يعمل في التلفزيون، وغالباً عليه أن يرضى بالتسوية مع عناصر العمل الأخرى، والتي منها ـ بالإضافة إلى ما ذكرته ـ التوجهات والتصورات السياسية والفكرية لمالكي القناة التلفزيونية، والتي تعمل عمل المشرط على العمل الوثائقي أو الدرامي، إن لم ينتبه كاتب النص لحدود هذا المشرط مسبّقاً.

 

3 ـ

زرت في صيف 2011 معبد لالش، أقدس أماكن العبادة للديانة الأيزيدية في العراق، لإنجاز وثائقي قصير عن المعبد، وكانت فرصة ثمينة للتعرّف على تفاصيل هذه الديانة، والتواصل مع مجتمعها بشكل مباشر، ولم يكن لي قبلها سوى تواصل سطحي مع هذا المجتمع، بالإضافة إلى ما قرأته في الكتب وبعض المقالات عن هذا المجتمع الخاص وشبه المغلق على نفسه حتى أحداث غزو الموصل من قبل تنظيم الدولة.

بعد هجوم "داعش" على سنجار في آب/أغسطس سنة 2014، وأحداث التهجير والقتل وسبي النساء وغيرها من الفظائع تحوّل المجتمع فجأة إلى بؤرة الضوء الإعلامي عالمياً. أنتجت العشرات من القصص الصحفية والأخبار، ثم لاحقاً الأفلام الوثائقية والبرامج عن الأيزيديين والسبي والتهجير وما إلى ذلك، ثم بعد سنة أنتجت أعمال درامية عراقية وعربية تتناول جزئياً محنة السبي. وظل هذا الموضوع حاضراً بشكل دائم في الفضاء الإعلامي العراقي والعربي والعالمي لوقت طويل، خصوصاً بعد تنظيم الأيزيديين لخطابهم الإعلامي وفضح ممارسات تنظيم الدولة، وتحريض العالم والمؤسسات الدولية على مساعدتهم. ليتوّج ذلك بحصول نادية مراد على جائزة نوبل للسلام في 2018 لدورها في التوعية بمأساة شعبها الخاصة، وأيضاً إصدارها كتاب مذكرات باللغة الإنجليزية، ترجم لاحقاً إلى العربية بعنوان "الفتاة الأخيرة" تروي فيه محنتها مع تنظيم الدولة.

أسوق هذه القضية لأنها مفيدة في الإشارة إلى أمرين:

الأول: في تلك الفترة كنت أنا نفسي في دائرة الضوء، بعد فوزي بالجائزة الدولية للرواية العربية "البوكر" سنة 2014. وكان من الصعب لدى الكثير من القرّاء والمتابعين أن يفصلوا ما بين رواية "فرانكشتاين في بغداد" والحدث السياسي والأمني الأبرز في العراق والعالم في تلك الأوقات؛ ألا وهو تنظيم الدولة وانهيار القوات الأمنية العراقية أمام تقدمه الكاسح وتشكيل تحالف دولي لمواجهته. هذا الربط كان يحاول أن يفسّر ما يجري من خلال قراءة العمل الأدبي، رغم أن الرواية كتبت ونشرت قبل حدث تنظيم الدولة.

كان هناك نمط مريح، وقد أقول "كسول" من القراءة، لا يرى العمل الأدبي جاذباً للاهتمام إلا بإشارته المباشرة إلى الحدث الواقعي، وكأنه "تعليق صحفي"!

لقد واجهت ذلك في اللقاءات الصحفية المباشرة مع جمهور القرّاء إن كان في العالم العربي أو في حفلات التوقيع للطبعات الأجنبية المختلفة في أوروبا وآسيا.

لقد طلبت مني صحفية ألمانية تعليقاً مناسباً حول اعتزام حكومة أنجيلا ميركل تزويد إقليم كردستان العراق بالسلاح من دون المرور بالحكومة العراقية المركزية ببغداد، وكان هذا خلال حفل أدبي أقيم لي ببرلين أواخر 2014. بالنسبة لي كان الأمر أشبه بقفزة مؤلمة وطويلة من موضوع الجلسة إلى مجال تقني ودبلوماسي يمكن أن يجيب عليه وزير الخارجية العراقي وليس أنا!

الشيء المهم الذي اتضح لي في تلك الفترة أن هناك ضغطاً قوياً تمارسه التغطيات الإعلامية على الأديب كي يتابع القضايا الأكثر حضوراً في الفضاء الإعلامي. يكتب وينشر روايات حول الحدث الأبرز في الساحة الآن.

بينما كنت أنا أتحدث في روايتي "فرانكشتاين في بغداد" عمّا بدا لي تجربة من التاريخ القريب؛ أحداث العنف الطائفي ببغداد في 2005-2006. كنت مؤمناً أنني حصلت على مسافة كافية من هذه التجربة التي كنت جزءاً منها، تتيح لي تحليلها وإعادة انتاجها أدبياً.

كان من الواضح أنه من المناسب في تلك الأجواء أن أكتب رواية عن محنة الأيزيديين. ستكون مناسبة لدائرة الضوء المزدوجة؛ تلك التي على هذا الحدث الإنساني الصادم، والأخرى المسلّطة عليّ كنجم أدبي صاعد.

لكن كانت هناك مشكلة جوهرية بالنسبة لي: فأنا لن أتمكن من ركوب الموجة سريعاً، لأنني أقضي وقتاً طويلاً في الكتابة الأدبية [روايتي "باب الطباشير" اللاحقة على "فرانكشتاين في بغداد" استغرقت فيها 4 سنوات حتى اكتملت]، ثم أين تجربتي الشخصية مع هذه المحنة الإنسانية الصادمة؟ لقد حصلت - مثل آخرين غيري - على انطباع وردّة فعل من التغطيات الإعلامية، وفي بعض الحالات من خلال التواصل بالبريد مع بعض الضحايا، عرَضاً ودون تخطيط. وهذا الانطباع يحمل تقديراً لجهد الآخرين الإبداعي والصحفي، وليس حصيلة تجربة شخصية لي.

كان عليّ أن أخوض في تفاصيل المحنة ومجتمعها المحلّي الخاص بمبضع الصحفي لبضع سنوات، كي أكون مؤهلاً للكتابة بصدق عنها، ثم في نهاية المطاف سيطلب الضحايا ومجتمع القراءة المتضامن مع هذه المأساة أن أصوّر عالماً من الأبيض والأسود، وهذه منطقة غير مغرية أدبياً، لأنها تبنى على مسبّقات أخلاقية وفكرية، ولا تعطي تصوراً واقعياً عن التجربة الإنسانية المعقدة، وحتى أصل إلى هذه المنطقة من فهم التجربة ستكون قد مضت سنوات طويلة، أزالت الحدث نفسه من "تريد" الأخبار والتغطيات الإعلامية!

وللمفارقة فإن الكاتب اليوم في وضع أفضل للتعامل مع هذه التجربة الإنسانية، بعد زوالها من "الترند"، إن كان قادراً على انتزاع استعارات إنسانية منها، لا تتعلق فقط بعرض محنة فئة ومكوّن، وإنما الجوهر الإنساني للتجربة الذي ينعكس على كل النوع البشري أياً كان وفي أي مكان.

 

4 ـ

الأمر الثاني؛ يتعلق بحيثيات الصياغة الصحفية والأدبية كما تحقق فعلاً لهذه المحنة، وأبرز مثال عليها هو كتاب نادية مراد "الفتاة الأخيرة". وهذا يستدعي عدّة ملاحظات:

1 ـ إننا في ثقافتنا العراقية والعربية نفتقر لهذا النوع من الكتب. أو ربما ليست بذلك الحضور الذي لكتب مماثلة في مناطق أخرى من العالم. أقصد كتب الربورتاج، والسير الشخصية، والرحلات والمذكرات. إن لدينا تسيّداً واضحاً للكتب الأدبية وبالذات الرواية على النوع السردي. وهذا ليس أمراً سيئاً بحد ذاته، ولكنه يشير إلى نقص في مناطق أخرى من رفوف المكتبة العربية.

2 ـ لن يحتاج القارئ إلى تدقيق كبير لكي يعرف أن نادية مراد لم تكتب هي بنفسها هذا الكتاب، خصوصاً وأنه في الأصل مكتوب باللغة الإنجليزية، وإنما هناك "بلاك رايتر"، كما هو معمول به في السياق الغربي؛ يسجّل المادة من صاحبة القصّة، ثم يعيد صياغتها بأسلوبه. وهنا سيذهب الذهن مباشرة إلى أن جزءاً مهماً من القوة والإثارة الموجودة في الكتاب آتية من بلاغة الكاتب، بالإضافة إلى الشحنة الدرامية الإنسانية للقصة الأصلية.

إن الكاتب، وخياله وبراعته الأدبية، جزءٌ أصيل من قوّة الرسالة التي حملها الكتاب. ولكنه خيال وبراعة أدبية يريد أن يخدم الحقيقة، لا المجاز والاستعارة عن الحقيقة، كما يفعل النص الأدبي الصريح. رغم أننا في نهاية المطاف مع هكذا نوع من الكتب لن نملك ما نجزم به للفصل الحاد بين الخيال والواقع.

3 ـ إن ما رسّخه عالم الصحافة والتواصل المعاصر اليوم هو أن السياق واستعداد الجمهور أمران مهمان للقصة المروية. إن كان الجمهور ينتظر منك قصة عن محنة الأيزيديين،) أو الغزو الروسي لأوكرانيا اليوم مثلاً (فإنك بتجاهله ستخسر جمهوراً جاهزاً وينتظر، وبإمكانك دائماً أن تنتج شيئاً عظيماً أو سطحياً عابراً، فالأمر يتعلق بالموهبة وخصوبة الخيال ومهارات الكاتب التقنية ومجموعة ظروف أخرى متنوعة.

كما أن السياق - بسبب ضغط مواقع التواصل الاجتماعي، وثقافة الاستهلاك ما بعد الحداثية - يحرّض على الاختزال والتبسيط الذي يقود إلى التسطيح، وهو أمر يهدد الأعمال الأدبية بخسران خصوصيتها لصالح أعمال ذات طبيعة إعلامية وصحفية.

هذا أمر يمكن أن يخدم أعمالاً صحفية مركّبة، كما هو الحال مع كتاب "الفتاة الأخيرة" لنادية مراد، مكتوبة بروح الربورتاج، مع بلاغة الكتابة الأدبية وخيالها، تستكشف تجارب مجتمعية عديدة ما زالت بعيدة عن التوثيق والإضاءة.. وهذه حدود الواقع والخيال.

 

 

المزيد من المقالات

"يحيا سعادة الرئيس"

لا تتحدث عن الاستعباد، أنت فتان، لا تثر الشرائحية، أنت عميل، لا تتحدث عن تكافؤ الفرص، سيحجب عنك الإعلان! هي جزء من قصص هذا البلد، يتدخل فيه الرئيس بشكل شخصي ليحدد لائحة الخطوط الحمراء بتوظيف مسؤولين عن الإعلام للحجر على الصحفيين المستقلين.

عبد الله العبد الله نشرت في: 24 يناير, 2023
 السّرد الصّحفيّ وصناعة اللّغة الجديدة

كيف يمكن للصحفي أن يستفيد من تقنيات الأدب في كتابة قصة جيدة؟ وأين تلتقي الصحافة والرواية وأين ينفصلان؟  الروائي العراقي أحمد سعداوي، الحاصل على جائزة البوكر للرواية العربية يسرد كيف أثرى الأدب تجربته الصحفية.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 يناير, 2023
  عن ثقافة الصورة وغيابها في النشرات الإخبارية

جاء الجيل الأول المؤسس للقنوات التلفزيونية من الصحافة المكتوبة محافظاً على قاعدة "النص هو الأساس" في غياب تام لثقافة الصورة. لكن مع ظهور أجيال التحول الرقمي، برزت معضلة أخرى تتعلق بالتدريب والمهارات والقدرة على مزج النص بالصورة.

زينب خليل نشرت في: 22 يناير, 2023
بي بي سي حين خذلتنا مرتين!

في نهاية هذا الشهر، ستسدل إذاعة بي بي سي عربية الستار على عقود من التأثير في العالم العربي. لقد عايش جزء من الجمهور أحداثا سياسية واجتماعية مفصلية كبرى بصوت صحفييها، لكنها اليوم تقول إنها ستتحول إلى المنصات الرقمية.. هذه قراءة في "الخطايا العشر" للإذاعة اللندنية.

أمجد شلتوني نشرت في: 17 يناير, 2023
الإعلام في لبنان بين الارتهان السياسي وسلطة رأس المال

باستثناء تجارب قليلة جدا، تخلى الإعلام في لبنان عن دوره الأساسي في مراقبة السلطة ليس فقط لأنه متواطئ مع الطائفية السياسية، بل لارتهانه بسلطة رأس المال الذي يريد أن يبقي على الوضع كما هو والحفاظ على مصالحه. 

حياة الحريري نشرت في: 15 يناير, 2023
مستقبل الصحافة في عالم الميتافيرس

أثار إعلان مارك زوكربيرغ، مالك فيسبوك، عن التوجه نحو عالم الميتافيرس مخاوف كبيرة لدى الصحفيين. كتاب "إعلام الميتافيرس: صناعة الإعلام مع تقنيات الثورة الصناعية الخامسة والويب 5.0/4.0" يبرز أهم التحديات والفرص التي يقدمها الميتافيرس للصحافة والصحفيين.  

منار البحيري نشرت في: 15 يناير, 2023
"جريمة عاطفية" أو قيد ضد مجهول

ساروا معصوبي الأعين في طريق موحشة، ثم وجدوا أنفسهم في مواجهة أخطر تجار المخدرات. إنها قصة صحافيين، بعضهم اختفوا عن الأنظار، وبعضهم اغتيل أو اختطف لأنهم اقتربوا من المنطقة المحظورة، أما في سجلات الشرطة، فهي لا تعدو أن تكون سوى "جريمة عاطفية".

خوان كارّاسكيادو نشرت في: 10 يناير, 2023
هل يصبح رؤساء التحرير خصوما لملاك وسائل الإعلام؟

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع سلطات رئيس التحرير لحماية استقلالية وسائل الإعلام عن الرساميل التي باتت تستحوذ على مؤسسات إعلامية مؤثرة بالفضاء الأوروبي.

محمد مستعد نشرت في: 9 يناير, 2023
أيها الزملاء.. إيّاكم والتورّط في صناعة الخبر 

تعد التغطية الإعلامية جزءا أساسيا في أي تحرك مدني، سواء كان على شكل مظاهرات أو حملات توعية أو مظاهر ثقافية، إذ إنها تجعل التحرك مرئيا لجمهور واسع ومن ثم فهي تثير الاهتمام وتشجع الناس على المشاركة. بيد أنّ التعجل في تغطية تحرك لا يزال في مهده يمكن أن يؤدي بالتغطية الإعلامية إلى أن تصبح هي المحرك الأساسي له، بل وحتى الطرف المسؤول عن صناعته.

إيليا توبر نشرت في: 28 ديسمبر, 2022
 إذاعة بي بي سي.. سيرة موت معلن

لعقود طويلة، نشأت علاقة بين إذاعة بي بي سي العربية ومتابعيها في المناطق النائية، وكان لها الفضل في تشكيل الوعي السياسي والثقافي فئة كبيرة من الجمهور. لكن خطط التطوير، أعلنت قبل أسابيع، عن "نهاية" حقبة "هنا بي بي سي".

عبدالصمد درويش نشرت في: 27 ديسمبر, 2022
الصحافة في شمال أفريقيا.. قراءة في التحولات

يقدم كتاب"فضاءات الإمكانيات: الإعلام في شمال أفريقيا منذ التسعينيات"، قراءة عميقة في التحولات التي عرفتها الصحافة في أربعة بلدان هي مصر، الجزائر، تونس والمغرب. وبتوظيف مناهج العلوم الاجتماعية، يستقرئ الباحثون أهم التغيرات التي طرأت على الإعلام وتقييم دور الأنظمة السياسية وباقي الفاعلين الآخرين. 

أحمد نظيف نشرت في: 22 ديسمبر, 2022
 التغطية الإعلامية الغربية لحفل افتتاح مونديال قطر

أفردت الصحافة الغربية مساحة واسعة لتغطية حفل افتتاح مونديال قطر 2022، لكنها مرة أخرى آثرت أن تنتهك المعايير المهنية والأخلاقية، بالتركيز على المقارنات غير الواقعية وترسيخ أحكام القيمة.

محسن الإفرنجي نشرت في: 19 ديسمبر, 2022
"حرب لم يحضر إليها أحد".. عن العنصرية في الإعلام الإسباني

 أظهرت توجهات بعض وسائل الإعلام عقب خسارة منتخب بلادها أمام المغرب، إلى أي مدى قد تجذرت العنصرية في الصحافة والإعلام الإسباني.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 11 ديسمبر, 2022
تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022