وكمن كان يعرف مصيره، قالت شيرين في آخر تقرير لها على شاشة الجزيرة "ثمة في فلسطين من يعيش النكبة تلو الأخرى" (تصوير: إيفلين هوكشتاين - رويترز).

حكاية شيرين أبو عاقلة

قالت شيرين نصري أبو عاقلة في حديث أفضت به لواحدة من وسائل الإعلام: "ما نواجهه في حياتنا، هو ما في حياة كل فلسطيني. يعني أنا لما أخرج من بيتي متوجهة لعملي، أمر بحاجز عسكري.. المزارع في أرضه قد يمنع من زراعة الزيتون، والطفل في طريق مدرسته قد يلاقي جنديا يطلق عليه قنابل الغاز.. وربما كسرت البيوت على أهلها وهم نيام. وقد أحرقت عائلة فلسطينية على يد مستوطنين. لست بحاجة إلى أن تخرجي من بيتك، فالاحتلال يحاصرك سواء كنت في غزة أم كنت في القدس والضفة الغربية. حتى الصلاة، في المسجد الأقصى أو في كنيسة القيامة، تحتاج إلى إذن من الاحتلال؛ فالاحتلال داخل في تفاصيل حياتنا اليومية، ولا وجود لحياة طبيعية".

 

كانت شيرين مرجعا مهنيا وأخلاقيا، عنوانا لهموم الناس والمجتمع، خبيرة في السياسة والإعلام. أجادت القراءة في بحور الأدب العالمي والسياسة والاقتصاد، كما أجادت الكتابة والقراءة والحديث بأربع لغات.

 

 

وكمن كان يعرف مصيره، قالت شيرين في آخر تقرير لها على شاشة الجزيرة (وكان تقريرا استباقيا تم بثه بعد أربعة أيام من استشهادها بمناسبة الذكرى السنوية الـ74 لنكبة فلسطين انتهت من إعداده قبل يومين من استشهادها): "ثمة في فلسطين من يعيش النكبة تلو الأخرى ...".

نعم شيرين، هذا الاحتلال الذي اختصرت بطشه بكلماتك يبدأ تدخله السافر في تفاصيل حياة الفلسطيني بعد ساعتين من ولادته، ويستمر تغوله فيها حتى بعد موت الفلسطيني وصدور شهادة وفاته ودفنه، وهذا ما حدث معك أنت أيضا أيتها الشاهدة الشهيدة شيرين.

 

3
 نعم شيرين، هذا الاحتلال الذي اختصرت بطشه بكلماتك يبدأ تدخله السافر في تفاصيل حياة الفلسطيني بعد ساعتين من ولادته، ويستمر تغوله فيها حتى بعد موت الفلسطيني وصدور شهادة وفاته ودفنه (رويترز).

 

 

 

كان لنبرة صوت شيرين مذاق خاص أضفى على معالجاتها الصحفية أصالة مهنية سهلت عليها حكاية القصة وإيصالها إلى المشاهدين بأبسط الكلمات وأقلها عددا، وهذه ميزة قلما حظي بمثلها آخرون. 

 

 

هكذا كانت شيرين الصحفية المتألقة والإنسانة الرائعة.

كانت قارئة للواقع بأدق تفاصيله، وهو ما نقلته للمشاهدين أينما كانوا، بحضورها اللافت وصوتها الهادئ الرخيم، الذي جسّد صدقية منقطعة النظير وجعلها محط إعجاب وتقدير وتقليد. فلا عجب أن تدق أجراس كنائس كافة الطوائف المسيحية الفلسطينية وترتفع التكبيرات في مساجد القدس المحتلة في موقف لم نشهد له مثيلا قبل إلا ثلاث مرات خلال مائة عام حسب العارفين ببواطن الأمور. هكذا نقشت شيرين اسمها بأحرف من نور وذهب في سجل الخالدين من أبناء الشعب الفلسطيني والعرب.

كانت شيرين إنسانة خلوقة هادئة الطباع، طاهرة القلب نقية السريرة وربما كان في ذلك تدبير رباني لنشهد ما شهدناه، بينما الكبد يتفتت كمدا أثناء تشييع جنازتها التي امتدت من مخيم جنين في أقصى شمال الضفة الغربية، حيث استشهدت بنيران الاحتلال مع سبق الإصرار والترصد، إلى مسقط رأسها ومثواها الأخير القدس التي عشقت ترابها، مرورا بنابلس ورام الله حيث شهدت وداعا وتكريما رسميا وشعبيا في مقر الرئاسة، الذي فتح بقرار رئاسي لمشاركة المواطنين، وذلك للمرة الأولى منذ استشهاد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

 

كان لنبرة صوت شيرين مذاق خاص أضفى على معالجاتها الصحفية أصالة مهنية سهلت عليها حكاية القصة وإيصالها إلى المشاهدين بأبسط الكلمات وأقلها عددا، وهذه ميزة قلما حظي بمثلها آخرون. درّست في جامعة بيرزيت وتعلمت فيها، وكانت طالبة نجيبة. لقد أفادت واستفادت؛ درّست فيها الإعلام، وتعلمت فيها الإعلام الحديث.

كانت شيرين مرجعا مهنيا وأخلاقيا، عنوانا لهموم الناس والمجتمع، خبيرة في السياسة والإعلام. أجادت القراءة في بحور الأدب العالمي والسياسة والاقتصاد، كما أجادت الكتابة والقراءة والحديث بأربع لغات.

روت القصة في حياتها وظلت ترويها بعد أن أصبحت هي القصة والخبر. لم تخفق شيرين في معالجة أو تغطية صحفية، على مدار ربع قرن من العمل في الجزيرة، هو نصف عمرها. قدمت الآلاف من التقارير والمقابلات الحية من الأخبار العاجلة وغير العاجلة. غطت انتفاضة الأقصى، والحروب الإسرائيلية على غزة ولبنان والقدس والنقب والجليل والضفة الغربية والجولان. كما شاركت في تغطيات لأحداث عربية ودولية في سوريا والأردن ومصر وبريطانيا والولايات المتحدة ولاهاي وجنيف والفاتيكان، وغيرها.. أعدت شيرين التقارير في مجالات الزراعة، والعلوم، والسياسة، والأمن، والرياضة، والقضايا الفنية والنسوية والمجتمعية دون تكبر وبتفان لافت. كتبت عن حبس جثامين الشهداء الفلسطينيين، وكانت من أوائل الصحفيين في العالم الذين تجرؤوا على إعداد تقارير حول أول المصابين بفيروس كورونا. غطت حروبا ومهرجانات وأفراحا وأتراحا، وزفت في تقاريرها عروسا إلى عريسها الأسير في سجون الاحتلال. بحثت مع ذوي الشهداء عن أشلاء أعزائهم بين ركام مخيم جنين وودعت مع ذوي الشهداء أعزاءهم، ونقلت آهات أمهاتهم وحنين أطفالهم، واستقبلت مع أهالي الأسرى أبناءهم المحررين، واقتحمت مع المزارعين والفلاحين أراضيهم المغتصبة، وعاشت مع اللاجئين آلامهم وآمالهم. 

 

بحثت مع ذوي الشهداء عن أشلاء أعزائهم بين ركام مخيم جنين وودعت مع ذوي الشهداء أعزاءهم، ونقلت آهات أمهاتهم وحنين أطفالهم، واستقبلت مع أهالي الأسرى أبناءهم المحررين.

 

لم يكن مستغربا أن تفطر وفاتها، في جريمة قتل بشعة من قبل الاحتلال، قلوب الملايين من مواطنين ومسؤولين، حتى حزن من أجلها القاصي والداني من عرب وعجم، وانتفض غضبا لها المجتمع الفلسطيني برمته ومسؤوليه من رئيسه وزعماء فصائله حتى أصغر أطفاله.

 

1
قوة شيرين أبو عاقلة أنها كانت ملتصقة بالناس دون أن تفقد توازنها المهني (تصوير: عمار عواد - رويترز).

 

 

كانت باحثة وناقلة وراوية للناس وهموهم، تلتقط المعلومة برشاقة ومهنية وتحولها إلى عنوان بحثي تعالجه في تقرير إنساني أو خبر سياسي. تحدد المحاور وتدعمها بالشهود وأبطال القصة لتعزز مصداقيتها وتجعلها ملازمة للحقيقة. لم تنحز شيرين إلا للحقيقة والإنسان، رغم شظف العيش كما وصفته بكلماتها في مستهل هذه المعالجة، ورغم مخاطر مهنة المتاعب التي آثرتها على غيرها من المهن. مع العلم أن أبواب الخيارات للعيش الرغيد أمامها كانت مشرعة على مصاريعها.  لكن شيرين آثرت أن تكون من الناس بين الناس وللناس. وما علمناه بعد رحيلها أنها لم تكن ترد محتاجا ولا تصد باب سائل من الشعب الذي عشقته وأحبها. لم تخيّب قاصدا في معونة أو استشارة أو نصيحة. كانت كطباعها هادئة صامتة متبرعة لأيتام في أرجاء الوطن. لم تنس في العشر الأواخر من رمضان أن تتبرع بوجبات إفطار للمعتكفات في المسجد الأقصى إلى جانب شقيقها أنطون وعائلته الكريمة. كانت شيرين مسيحية مسلمة ومسلمة مسيحية، كانت إنسانة.

 

كانت باحثة وناقلة وراوية للناس وهمومهم، تلتقط المعلومة برشاقة ومهنية وتحولها إلى عنوان بحثي تعالجه في تقرير إنساني أو خبر سياسي. تحدد المحاور وتدعمها بالشهود وأبطال القصة لتعزز مصداقيتها وتجعلها ملازمة للحقيقة.

 

هذه شيرين الإنسانة العربية الفلسطينية المسيحية، والأمريكية أيضا.   

كانت شيرين في ذروة عطائها الإنساني وتألقها المهني عندما قتلها المجرم. كانت شيرين وما أجمل ما كانت، وشكرا شيرين لأنك كنت كما كنت، وشكرا شيرين لأنك كنت كما أنت.

كم كان اغتيالك بنيران قناصة الاحتلال موجعا لزميلاتك وزملائك ولي شخصيا، فقد كنت المسطرة التي نقيس بها أنفسنا أخلاقيا ومهنيا، وما أقسى أن نقول كانت شيرين!  

 

 

 

المزيد من المقالات

الجذور السياسية والرقمية لتغييب حرب السودان

يكشف المقال عن "مسافة صمت" قاسية تجاه حرب السودان، مع التراجع الكبير في التغطية عربياً وعالميًا. يعزو الكاتب هذا التغييب إلى أسباب عدة منها تفضيل الخوارزميات، والتهميش الجيوسياسي، وتدمير الإعلام المحلي.

Mohammed Babiker Al-Awad
محمد بابكر العوض نشرت في: 15 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
من الأدلة إلى العواطف: كيف أعادت "الحقائق البديلة" تشكيل النقاش العام

يحلل كتاب "ما بعد الحقيقة: مصداقية الخطاب العلمي في عصر الحقائق البديلة" تحول النقاش العام، حيث أصبحت العاطفة والهويات السياسية تتقدم على الحقائق الموضوعية في تشكيل الرأي العام. ينطلق الكتاب من صعود الشعبوية والثورة الرقمية اللذان أسهما في انتشار "الحقائق البديلة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدين من التحيزات المعرفية و الإغراق المعلوماتي وغرف الصدى.

أحمد نظيف نشرت في: 31 مايو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
عن سوء الفهم بين الإعلام والدبلوماسية

لماذا يتولد الانطباع بأن التغطية الإعلامية للحروب تميل إلى سرديات التصعيد أكثر من إبراز المسارات الدبلوماسية؟ وهل العلاقة بين الإعلام والدبلوماسية تقوم على تعارض فعلي، أم أنها ناتجة عن اختلاف في الوظيفة والإيقاع؟ وكيف تؤثر طبيعة اللغة في كل منهما على فهم الجمهور للأحداث؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 21 أبريل, 2026
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح مخرجا للأفلام الوثائقية؟

يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة في صناعة الأفلام الوثائقية، من فرز الأرشيف وتحليل الصور إلى تسريع عمليات الإنتاج. لكن جوهر الفيلم الوثائقي لا يقوم على التقنية وحدها، بل على رؤية المخرج وقدرته الإبداعية على طرح الأسئلة وبناء المعنى. فالتجربة الإنسانية والارتجال والتأمل عناصر يصعب اختزالها في خوارزميات أو قوالب جاهزة. هل يمكن للذكاء الاصطناعي، مثلا، أن يخرج فيلما مثل "فاشية عادية"؟

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 5 أبريل, 2026
ملفات إبستين وإستراتيجية الإغراق الإخباري

تكشف ملفات إبستين مفارقة كبرى: وفرة المعلومات لا تعني فهما أعمق للقضايا، فإغراق الجمهور بملايين الوثائق دون تنظيم يزرع الشك في مصداقيتها. هنا يستعيد الصحفي دوره كمنقب عن المعنى، يفرز ويختار، في مواجهة تدفق مقصود قد يُستخدم لإخفاء ما هو أهم.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 1 أبريل, 2026
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: 17 مارس, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
هل استفادت دول الجنوب من الثورة الرقمية؟

كان الأمل كبيرا لدى الباحثين أن تقلص الثورة الرقمية الفجوة بين دول الشمال والجنوب، لكن استفحال الاستبداد السياسي وسلطة الشركات التكنولوجية الكبرى، أشعل أسئلة حارقة عن جهود الكفاءات المحلية في تأسيس بديل منفلت من قمع السلطة ورقابة الشركات الكبرى.

Al-Shafi Abtidon
الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2026
الصحافة في غزّة.. سباق ضدّ قطار الإبادة

تستمر مجلة الصحافة في مشروعها التوثيقي لشهادات الصحفيين في فلسطين وفي قطاع غزة الذي تعرض لحرب الإبادة الجماعية، وفي الشهادة التالية لأميرة نصار نعثر على تفاصيل دقيقة، وحوارات شخصية، وصراعات لا تنتهي حول الجدوى من الكتابة في زمن القتل والجوع. إنها شهادة ضد النسيان، وضد قطاع الإبادة.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 15 فبراير, 2026
السرد الصحفي أو إعادة اكتشاف "اليومي المحتقر"

متى أصبح السرد في الصحافة مهما؟ وكيف تحولت التفاصيل اليومية إلى مادة أساسية للعمل الصحفي؟ وماهي الحدود بين الرواية والصحافة؟ الكاتب والروائي عبد الكريم جويطي، يؤصل في هذا المقال الجذور التاريخية لولادة "الحكاية الصحفية".

عبد الكريم جويطي نشرت في: 1 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
في غزة.. شهادات لم تُروَ

في هذا المقال يروي الصحفي محمد أبو قمر عن الكلفة الإنسانية لمهنة الصحافة تحت نار الحرب الإسرائيلية؛ من الاعتقال والتعذيب، إلى مطاردة الصحفيين بالتحريض والقتل، ثم مواصلة التغطية وسط النزوح والجوع وانهيار مقومات الحياة. نشرت الشهادة في كتاب "وحدنا غطينا الحرب" الصادر عن معهد الجزيرة للإعلام.

محمد أبو قمر  نشرت في: 22 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025