السرد الصحفي في الميدان

تُشير لي بيدها نحو أشرطة الكاسيت قائلةً: "مش هيدا يا ستّي. إللي وراه". أُقلّبها بخفّة بين أصابعي، ومع عبور شريط جديد، ألتفت نحوها لملاحظة إيماءات وجهها. كانت جدّتي شغوفة بالتلاوات القرآنية، حافظة للكثير منها وصاحبة صوت بديع. أحببتُ، قبل رحيلها، قضاء الوقت معها. لم تكن كثيرة الكلام، ولكن متى ما بدأت الحديث لفّ المكان سحرٌ هائل. في نهاية يوم طويل، كنتُ أساعدها على التمدّد فوق السرير بينما أرمي بالقليل من جسدي إلى جانبها، تاركةً الباقي منه لتحكّم أسرع بالراديو. نستمع معا إلى القصص والتلاوات القرآنية. علّمتني الإنصات وحسن الاستماع، فصار القرآن أجمل، وصارت تحكي لي قصصاً بديعة عن حبّها الأبدي للتلاوة.

عرفت هذه المرأة كيف تروي، بارعة وممتلئة شغفًا، قبل موتها بأشهر، وكانت قد بدأت تفقد ذاكرتها تدريجيا. سألتها من أين أتت بكلّ تلك القصص التي سردت لنا؟  

أشارت لي بيدها إلى جبل ممتدّ أمام شرفة منزل أهلي. كانت أمّي جالسة بيننا.

"الدني كبيرة يا ستّي. تفرّجي والقصص بتيجي".

المشاهدات.. بين المُخزّن والمُكثّف

الميدان، بالنسبة للصحفي هو مفهوم دائم أبديّ مستمرّ لا يرتبط بساعات عمل أو بمكان جغرافيّ مُحدّد. يعيش الصحفي في حالة من التخزين الدائمة، لمشاهد ومحادثات قد تبدو عاديّة أو روتينيّة في كثير من الأحيان. كلّ ما يجري من حوله حدث كامل، أو مشروع موضوع صحفي. بحثٌ مستمرّ عن قصّة مقبلة، أو تخزين لمشاهد ستسند يومًا ما قصّة صحفية لا ارتباط مباشر بينها وبين الموضوع الأصلي في أغلب الأحيان. يصير الأمر، مع الوقت، فعلاً أوتوماتيكيًّا لا واعيًا. أمّا الفارق بين الميدان الآني وذاك الدائم، فهو التكثيف.

لهذا تبدأ عمليّة بناء القصّة الصحفية قبل الذهاب/الوصول إلى الميدان، من اللحظة التي يتّخذ فيها الصحفي قراره بالعمل على موضوعه. يبدأ بناءه العشوائيّ لقصته، مُستعينًا بكل ما تيسّر له من مشاهدات وأحداث مُخزّنة. مخزن المشاهدات العبثيّة هذا كنز، لا بُدّ من تقليبه للخروج بشيء استثنائيّ. أمّا شكل توظيفها فسيأتي في مراحل لاحقة.

في مرحلة ما بعد تحديد الموضوع الصحفي، فلا محدوديّة جغرافية للمشاهدات. كل ما يسبق وما يلي الوصول إلى نقطة الحدث قد يكون جزءاً من الموضوع. سائق التاكسي وسيارته، المخبز في أول الحيّ أو حتى النسوة اللواتي ينشرن الغسيل. يلتقط الصحفي كلّ ما يدور من حوله، يُراقب ويُدوّن بشكل مُكثّف. تفاصيل لا بُدّ منها لبناء أي سرديّة. السؤال المحوريّ أساسي، ولكنه لا يكفي لصنع سرديّة صحفية متينة قابلة للقراءة أو المشاهدة. قد يبدو في مرحلة ما أنّ الكثير من المشاهدات، غير ذات فائدة أو في غير محلّها. تبدو كأشياء عادية يُمكننا رصدها يوميًّا. لا بأس، لأنه سيخضع لاحقا للترتيب وتاليًا للإقصاء. في مرحلة الكتابة، ستجتمع المشاهدات بتلقائية وتحذف تلك غير المفيدة ذاتها بذاتها. ولكن كيف يوظّف الصحفي مشاهداته؟ وكيف يتمكّن من الربط بين أشياء قد تبدو متباعدة؟ كيف ستكون هذه الرحلة التي سينتهي بها المطاف في عدد محدود من الكلمات؟

 

تبدأ عمليّة بناء القصّة الصحفية قبل الذهاب/الوصول إلى الميدان، من اللحظة التي يتّخذ فيها الصحفي قراره بالعمل على موضوعه.

 

من يسرد القصة؟

المشاهدات هي بوصلة الوصول إلى صانعي القصّة الصحفية، أبطالها ومجموع الساردين لها. يأتي الإنصات مُرافقًا لرحلة صنع القصة الصحفية. الإنصات إلى الصمت (أو ملاحظته)، تمامًا كما الاستماع إلى القصص التي ستُروى على طول الطريق. وهنا يأتي الطريق بمعناه الذي يقطعه الصحفي وصولاً إلى/وفي الميدان. أبطال القصّة، ليسوا بالضرورة شخصيات الحدث المباشرين. قد تكون القصة على الضفاف، لهذا يجب تفادي الوقوع في فخّ "محوريّة الأبطال"، فالحدث قد يكون هناك حيث نظنّ ألاّ وجود له.

 السرد الصحفي رحلة من المفاجآت، صندوق فرجة، لا سبيل إلى اكتشافه إلاّ بعينٍ وأذن لا تغيبان. شخصيات السردية الصحفية كُثر، ومع هؤلاء سيأخذ السؤال المحوري أشكالا كثيرة. مع كلّ تحوّل في السؤال سيُعاد توزيع أبطال الميدان، ما بين كومبارس وشخصيات أساسية وأخرى سنعتذر لها أثناء الكتابة عبر الاستبعاد. وخلال هذه المرحلة أيضًا، سيتمّ اكتشاف الشخصيات التي يحتاج الصحفي إلى محاورتها والتعمّق في سؤالها. يسقط كثيرون مع فعل الاستماع، بينما يطفو كثيرون على السطح وتلحّ على الصحفي الحاجة إلى محاورتهم. تتضمّن المقابلات بدورها فعل الاستماع، ولكنها تحتاج في الوقت ذاته إلى أرضيّة أكثر صلابة وثباتًا من مجرّد حديث عشوائي. تحتاج المقابلة إلى مركزيّة، يدور حولها الصحفي بأسئلته ويجرّ معها محاوريه إلى الدوران في لبّ ما يبحث عنه.. تأتي المقابلات لملء الفراغات أو تقديم إجابات واضحة ومباشرة عن أسئلة الصحفي، وكذلك لتُساعد على الربط بين حلقات هذه الأحجية/السردية، التي تقوم على كل ما سبق. ولكن كيف تتركّب عناصر هذه السردية؟ كيف يقوم الصحفي بجمع أوصالها ومن أين يبدأ بالبحث؟ وكيف يعرف أين يتوقّف؟

 

يحتاج كلّ سرد صحفيّ إلى خروجٍ عن الآنيّة. زيارة الأرشيف، قبل وبعد العودة من الميدان، وجهة ضرورية. معرفة الصحفي لميدانه وفهمه والتعمّق في قراءته، سيجعل المشاهدات والشخصيات أكثر فعاليّة ودقة، كما أنّ الأرشيف قد يلعب دوراً مهما في عملية الكتابة. إذا كان الصحفي محظوظاً، سيقع في الأرشيف على خبر سيصير مدخلاً لقصّته الصحفية لأن استحضاره حرفة سردٍ قائمة بذاتها، ودعامةٌ متينة لأيّ سرد صحفي.

بعد زيارة الأرشيف، والاكتفاء من الميدان، كيف يسرد الصحفي قصّته؟ كيف يفرز معطياته بين الأهمّ والأكثر أهميّة؟ ربّما يجب، بدايةً، التسليم بأنّ كُلّ قصّة صحفية تنطلق من الأنا. لا يُمكن تغييب الذات، ومن المهمّ تعلّم ترويضها لتسند أي نصّ بذكاء وخفّة. تتفاوت درجات حضور الأنا، وأشكالها، ولكن الثابت الوحيد أنّها هُنا ومن حولها يحدث كلّ شيء. الأنا محوريّة في صناعة القصّة الصحفية. وهنا لا ينحصر الحديث عن "أنا" الصحفي، بل يشمل أنواع أخرى من "الأنا" تتصارع (أو تجتمع) على صناعة القصة. وحده وعي الصحفي بحضورها، قادرٌ على لجمها ورسم حدود تدخّلها.

يتوسّط الصحفي تفاصيل قصّته. تكمن الموضوعية في شكل تعامله مع الأنا، فهو في النهاية جسر عبور للسرديّة وليس الأرض التي تقوم عليها. هو من يختار أسئلته، وهو من يختار شخصيّاته ومشاهداته وهو من سيقوم بتركيب تلك السردية. لذلك، من الضروري اعتماد مجموعة من القواعد (لا تنازل عنها تحت أي ظرف) لتأمين نقل دقيق وواقعيّ لكل ما عاينه في الميدان لأن قرارا واحدا بإسقاط بعض المعطيات، ورفع بعضها كفيل بتشويه القصّة الأصلية. ومن أجل حماية السرد الصحفي من الغرق في جدل الموضوعية، يحتاج الصحفي إلى الإدراك التامّ بأن القصّة ليست رحلته إلى الميدان، بل هي الميدان نفسه.

 

تتفاوت درجات حضور الأنا، وأشكالها، ولكن الثابت الوحيد أنّها هُنا ومن حولها يحدث كلّ شيء. 

 

 

الكتابة أو الغربلة

ما يحمله الصحفي في طريقه ذهابًا إلى الميدان، ليس بالضرورة هو ما سيرافقه في مرحلة الكتابة ذلك أن محاولة اكتشاف الميدان من بعيد لا تُعادل تجربة اكتشافه المباشرة والحيّة. ستسقط الأسئلة أو يُعاد تركيبها بمجرّد الاحتكاك بالحدث، ومن المُفيد أن يترك الصحفي نفسه للميدان، وألاّ يتمسّك بسرديته التي رسمها قبل وصوله من دون التخلّي عن ثوابت مركزيّة، تختلف من موضوع إلى آخر. ولكن الميدان، أو الاحتكاك المباشر بالقصة، قادرٌ على رسم الأسئلة الأكثر آنيّة وأهمية، وكذلك على خلق تراتبية خاصة، وبالتالي سيحتاج الصحفي إلى جمع أقصى ما يمكنه جمعه. هذه المعطيات ستمرّ عبر مرحلة من الغربلة تسبق أو ترافق الكتابة. بعد العودة من الميدان، سيحمل الصحفي معه كومة من مشاهدات ومقابلات وأحاديث عشوائية. لنقل شبه وضوح في الرأس بينما في الواقع وجودٌ لمواد كثيرة تحتاج الى المعالجة. هي إذن، أحجية، يحتاج الصحفي فيها الى اختيار ما يُمكن له أن يسرد مجموع ما رآه وسمعه ودوّنه. هي سردية صحفية، لا دليل وعظيّا أو إرشاديا فيها، بل تراكميّة وتكثيف يتيحان للقارئ فهمًا تلقائيًا ومُعمّقًا للقصة المُراد سردها.

 

 أبطال القصّة، ليسوا بالضرورة شخصيات الحدث المباشرين. قد تكون القصة على الضفاف، لهذا يجب تفادي الوقوع في فخّ "محوريّة الأبطال"، فالحدث قد يكون هناك حيث نظنّ ألاّ وجود له.

 

حكت لي جدّتي مرارًا قصة رجل من ضيعتنا، قتله الاحتلال الإسرائيلي بدمٍ بارد بينما كان يتوجّه إلى حقله ذات صباح باكر. في كلّ مرة كانت تُعيد سرد القصة، كانت تُضيف إليها تفصيلاً صغيراً جديداً. في كلّ مرة، كنتُ أقول إنّ القصة الآن اكتملت: صراخ الزوجة، الدم الذي تناثر على وجهها وعلى أوراق التبغ، صراخ الزوجة الذي ملأ المكان، كلمات الجنود الإسرائيليين بعد تصفيته، توجّه أهالي الضيعة إلى المكان وغير ذلك. في كلّ مرة تفصيل، وفي كلّ مرة ظننت أنّي حصلتُ على كامل القصة. ماتت جدّتي، وإلى اليوم ما زالت أمي تُضيف أحداثًا على القصة ذاتها وتجعلها أكثر دراميّة ومأساويّة.

هكذا هي القصص. لا نهايات ولا حصر لها. تفاصيلٌ وتشعّبات وكلام وصور...

وحده الراوي قادرٌ على كتابة القصّة. وحده بمعطياته التي يملك، يعرف أين يبدأ وكيف ينتهي.

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022
راديو بي بي سي.. الفصل الأخير من قصة "هنا لندن"

 أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية إغلاق القسم العربي بعد أن شكل لأكثر من ثمانية عقود مصدرا أساسيا للحصول على الأخبار للجمهور العربي. يثير القرار، نقاشا كبيرا حول دوافعه خاصة فيما يرتبط بتغير سلوك الجمهور وهيمنة المنصات الرقمية.

أمجد الشلتوني نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
أن تكون صحفيا فلسطينيا في وسيلة إعلام غربية 

يواجه الصحفيون في وسائل إعلام غربية تحديات كبيرة ترتبط بتوظيف المصطلحات ومساحة التغطية الصحفية. ليلى عودة، مراسلة فرانس 24 بفلسطين تسرد تجربة عملها الميداني، وهي تحاول إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم باستثارة العقل لا العواطف. 

ليلى عودة نشرت في: 2 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
عن أسباب تعثر الصحافة الاستقصائية في العالم العربي

بعد الانفتاح النسبي الذي حرره الربيع الديمقراطي، استعادت السلطة قوتها بأدوات أكثر شراسة. في هذا الجو المطبوع بتعاظم الاستبداد، تظهر أهمية الصحافة الاستقصائية أكثر من أي وقت مضى، لكن الصحفيين في العالم العربي يشتغلون في بيئة سياسية مغلقة تحاصر المادة الحيوية للاستقصاء: الولوج للمعلومات.

مصعب الشوابكة نشرت في: 28 أغسطس, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 أغسطس, 2022
من الكاتب إلى النجم ومن الإعلام إلى الإعلان

تصل الأخبار إلى المحرر من وكالات الأنباء التي توظف محررين لهذه الغاية، وعلى المحرر في محطة تلفزيونية، أن يقوم بتعديلات طفيفة على الخبر الذي ورده، ليضعه في جهازه بوصفه معد

بلال خبيز نشرت في: 21 أغسطس, 2022
حكاية شيرين أبو عاقلة

حين التحقت شيرين أبو عاقلة أول مرة بقناة الجزيرة كان وليد العمري، مدير مكتب فلسطين، في استقبالها، وحين اغتالها الاحتلال برصاصة غادرة، كان حاضرا في تأبينها. بين هذين الزمنين، يحكي العمري قصة صحفية مهنية بجنسيات ولغات متعددة لكن بهوية واحدة: صحفية تفضح الاحتلال.

وليد العمري نشرت في: 18 أغسطس, 2022
التغطية الصحفية للبرلمان.. الجندي المجهول في جبهة الديمقراطية

تتقاطع أدوار البرلمان والصحافة في الرقابة على الجهاز التنفيذي، بوسائل مختلفة. وإذا كان البرلمان هو منبع التشريع ومساءلة سياسات الحكومة، فإن الصحافة تتحول إلى سلطة رقابة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تستلزم من الصحفي امتلاك مهارات خاصة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والقدرة على الاستقصاء.

يونس مسكين نشرت في: 2 أغسطس, 2022
تغطيات إنقاذ الطفل ريان... طغيان اللهاث وراء "الترند"

 رغم مرور شهور على قضية الطفل ريان الذي لقي حتفه داخل بئر في المغرب، إلا أن استئثار قضيته بتغطية إعلامية غير مسبوقة ما يزال يطرح الكثير من الأسئلة المهنية والأخلاقية لاسيما ما يتعلق باللهاث وراء الترند.

محمد عزام نشرت في: 17 يوليو, 2022
جنوب السودان.. أكثر من خاسر في معركة حرية الصحافة

 كانت أحلام الثورة عالية قبل أن تصطدم بتحديات الدولة الفتية. غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، يواجه الصحفيون في جنوب السودان الاعتقالات والاختطافات، مع إفلات الجناة من العقاب والمساءلة.

ملوال دينق نشرت في: 3 يوليو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 27 يونيو, 2022
نزول الكتابة إلى الميدان

لا قيمة للمادة الصحفية والأدبية دون النزول إلى الميدان والبحث عن الحقيقة التي قد تكون متناقضة للأحكام المسبقة. في تجربة أحمد سعداوي، تقاطعات كثيرة بين الصحافة والأدب، لكن حتى وهو يكتب روايته "فرانكشتاين في بغداد" الحائزة على جائزة البوكر العالمية للرواية، ظلت صلته وثيقة بالميدان.

أحمد سعدواي نشرت في: 26 يونيو, 2022
هل السرد الصحفي مضلل؟

تؤدي السرديات في الصحافة إلى ترسيخ الكليشيهات وأحكام القيمة التي تعج بالأكاذيب والخرافات. متى كانت لبنان "سويسرا" الشرق، ومتى  كان بلدا مزدهرا؟ تتغذى هذه الأحكام باستعداد فطري لدى الجمهور للإيمان بالأفكار المتماهية مع انحيازاتهم.

بلال خبيز نشرت في: 20 يونيو, 2022
"خلص.. الصحافة وترتني".. عن السقوط الأخلاقي للصحفيين

يسقط الكثير من الصحفيين خاصة على التلفزيون في أخطاء مهنية وأخلاقية إما بشكل واعي أو غير واعي. تبرز هذه المقالة أبرزها.

لندا شلش نشرت في: 19 يونيو, 2022
النموذج الاقتصادي للصحافة العربية.. فشل بكل الطرق

كانت المعادلة الاستثمارية للمؤسسات الإعلامية سابقا سهلة وسريعة: إعلانات في الجريدة أو التلفزيون، شراء نسخة الجريدة يوميا، أو اشتراك في محطة تلفزيونية لميسوري الحال.

سامية عايش نشرت في: 13 يونيو, 2022
في مواجهة غوغل وفيسبوك.. لماذا لا تقتدي الصحافة العربية بـ "التجربة الأسترالية؟

أجبرت كل من أستراليا وفرنسا وبريطانيا غوغل وفيسبوك على التفاوض مع تكتلات لوسائل الإعلام لدفع تعويضات عن استخدام المحتوى. في العالم العربي، ما تزال المبادرات ضعيفة جدا أمام ضعف التشريعات وحالة الاستقطاب السياسي رغم أن هذه الشركات تكبدها سنويا خسائر اقتصادية كبيرة.

إسماعيل عزام نشرت في: 13 يونيو, 2022
في السلفادور.. "قوانين المافيا" لمحاكمة الصحفيين

وجدت السلطة في السلفادور منفذا جديدا لتقليم أظافر الصحفيين المزعجين بتوظيف "قانون المافيا"، فأبقت على العبارات غامضة وفضفاضة، يختص قضاة تابعون للسلطة بتأويلها وفق ما يريده الرئيس.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 12 يونيو, 2022
جيوسي:  ريادة الأعمال هو طوق النجاة للصحافة العربية

لم يتطور مفهوم ريادة الأعمال في العالم العربي، وفي ظرفية تعيش فيها الكثير من وسائل الإعلام صعوبات اقتصادية بسبب فيروس كورونا، تبرز أهميته عبر تدريب الصحفيين على المهارات الرقمية وتطوير غرف الأخبار، والأهم من ذلك، تقديم نماذج اقتصادية ناجحة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 يونيو, 2022
السرد الصحفي لا ينبت في البلدان السياسية القاحلة

يتهم الصحفيون دائما بأن قصصهم جافة وتفتقر للسرد المعزز بالمعلومات دون فهم عميق للسياق الذي يدفعهم إلى ذلك: بيئة سياسية معادية لحرية التعبير، ترسانة تشريعية ضد الولوج إلى المعلومات، إرث طويل من التلقي، غياب مرجعية صحفية، والنتيجة، ممارسة سردية مشوهة تحتفي بالأدب والأيدولوجيا على حساب القيمة الأصيلة للصحافة المتمثلة في الإخبار بدقة.

محمد أحداد نشرت في: 6 يونيو, 2022
أن تكون صحفيا.. دروس مهنية وحياتية

يحكي أسامة الرشيدي عن مساره الصحفي وكيف يؤدي التعلم الذاتي وتطوير المهارات إلى التكيف مع التحول الرقمي، خاصة ما يرتبط بفهم حاجيات الجمهور والارتقاء بالمحتوى الصحفي.

أسامة الرشيدي نشرت في: 1 يونيو, 2022
البرامج الترفيهية في تونس.. تحالف الرأسمال لقتل الصحافة الجادة

حرية الصحافة التي حررتها الثورة التونسية، لم تؤد فقط إلى تعزيز دور مراقبة السلطة، بل إلى انتشار ظاهرة البرامج الترفيهية التي "اجتاحت" القنوات التلفزيونية والإذاعية. لقد وجد "الرأسمال" منفذا لضرب الصحافة الجادة، وتحويل حرية الصحافة إلى مجرد شعار فارغ.

محمد اليوسفي نشرت في: 26 مايو, 2022
"لا تنظر للأعلى".. هجاء سينمائي لمكينة الإعلام "الفاسدة"

مذنب ضخم يقترب من إفناء الكوكب، يكتشفه عالم وطالبته، فيحاولان إخبار رئيسة الولايات المتحدة الأمريكية بالكارثة، لكنها تبدو مشغولة أكثر بنتائج الانتخابات، ثم يقرران التوجه لوسائل الإعلام التي رأت أن خبر انفصال مغنية مشهورة أهم من فناء الكوكب. الفيلم هجاء للمنظومة الإعلامية والسياسية الفاسدة التي تغذيها قيم الرأسمالية الحديثة.

مها زراقط نشرت في: 18 مايو, 2022
الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022