السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

وأنا أدرّس الصحافة منذ ثلاثين سنة ونيف، أو أشرف على تدريب الصحفيين في إطار ما نسميه في المغرب "التكوين المستمر"، درجت على أن أثير انتباه الطلبة والمتدربين المهنيين إلى أنه ليس في مقدور التواصل الإنساني أن يتجاوز الأفعال التواصلية التالية: النقل، والشرح، والتعليق. لأقفل ذلك بملاحظة مستفزة: "عبقري من يستطيع منكم أن يجد فعلا تواصليا إنسانيا خارج هذا الثالوث المقدس". كان منهم من يضحك، ومن يجتهد دون أن يفلح في الانفكاك عن هيكل التخاطب الإنساني المثلث الأضلاع، المشار إليه أعلاه.

لكن الأهم من هذا التمييز، هو موقع السرد الذي ينتفي تقريبا في النقل (تجنبا للتشويش على أمانته وموضوعيته، كما في الخبر الصرف أو الخام في مواجيز الأخبار التلفزيونية مثلا)، ويتسامى في الشرح (كما في الاستطلاع والتحقيق والبروفايل وفي جوانب من الاستجواب حين يهمز الصحفي المتحدث لعرض حكاية أو إعطاء مثل ملموس لتعويض التجريد بالحكي)، ويظهر باحتشام في التعليق (الافتتاحية، العمود الصحفي، مقال التحليل، مقال النقد).

وكنت، ضمن أدبيات المدرسة الفرنسية في الصحافة تحديدا، حين أفتح سجل الأجناس/الأنماط الشارحة، خاصة منها الاستطلاع الصحفي الذي يقدم المعطيات والبيانات والوقائع ناظما إياها في ضفيرة حكي ممتع، أُشْرع على مصراعيها بوابة السرد في علاقته بالصحافة. وكنت مجبرا على تقديم بعض التوضيحات المبدئية عمادها أن الصحافة لا توظف من السرد إلا ما يخدم غاياتها، وهي لا تتماهى في ذلك مع السرديات الأدبية التي تستعمل للوصول إلى هدفها ملكة التخييل، وهو ما أسوقه تحت مسمّى "وظيفية السرد الصحفي".

وكنت أذكر دائما أن الصحافة، مهما استعملت من أساليب، فهي تؤثر الوضوح على أي مقوم آخر، متوسلة لذلك بعناصر أخرى يمكن إجمالها في الدقة، والملموسية، والاقتضاب، والاكتمال. طبعا كل هذا ينطبق على السرد كآلية لتوصيل الخطاب الأساس في العمل الصحفي الذي يعتمده. وعلى السرد، تأسيسا على ذلك، أن يكون موضحا للأفكار العامة المرتبطة بالخطاب الأساس لا أن يستحيل إلى ستار كلمات أو أن يخلق تداعيات لدى المتلقي تتجاوز حدود الموضوعية التي هي أسّ الصحافة وعمادها.

ومن جانب آخر، كنت دائما أمثل السرد الصحفي بالمائدة التي لا يمكنها أن تقف إلا على ثلاث قوائم على الأقل، وإلا سقطت. بمعنى أن السرد يجب أن يعتمد في ثلثيه (كحدّ معقول) المعطيات الموضوعية (الأرقام، الإحصائيات، الشهادات، الاستشهاد، السرد التاريخي، عرض الوضعية، أسبابها ونتائجها، الوصف الموضوعي للحالات والظواهر والأحداث)؛ وأن يتم، في ثلثه المتبقي، توظيف ما يسمى "الملاحظات المَشْهدية" (الانطباعات حول الأجواء العامة مرتخية، متشنّجة، عادية...)، التعبير عبر عناصر الطبيعة (السماء صافية، مكفهرّة، سحابة عابرة، زهرة طرية على الجانب الأيسر من مكتب المدير...)، رصد الحالات والوضعيات والجزئيات الموحية بالنشاز وعدم الانسجام (ربطة عنق ذات لون فاقع لمتحدث خجول، نقابي ذو ساعة ذهبية، كلام بذيء يصدر عن شخصية عامة، صراخ في موقع الكلام الهادئ...)، توظيف الحواسّ الخمس ( البصر، السمع، الشم، الذوق، اللّمس)، نقل الحركات والسّكنات الدالّة (متكلّم ينفث دخان سيجاره بشراهة، متحدّث متهالك على كرسيه، وجه عبوس، صوت متقطع...)، توظيف الطُّرَف والمواقف الهزلية أو الساخرة التي تدعو إلى التأمل (1). 

أما القائمة الثالثة، فهي تتعلق بـ"سَنْيَرة" الموضوع/القصة (باللغة الفرنسية scénarisation)، من حيث البناء أساسا. وهنا لا بد من تبنّي تقنية قانون التعاقب الذي يكسر رتابة القصة، باعتماده تنويعا في طبيعة فقراتها التي يمكنها أن تنبني أساسا على شهادة، أو مشهد، أو إحصائية، أو سرد، أو فعل (action)، أو فكر (réflexion)، إلخ.

وأذكر أنه حين كنت ألقي سؤال الفرق بين الوصف والسرد، يرتبك كثير من الطلبة المتكوّنين في إعطاء جواب شافٍ. لأضطر لتبيان أن الوصف جزء من السرد، وأن طبيعته سكونية، لكن لها ميزة تلوين القصة الصحفية وتكثيف محطات داخل مسار السرد الزمني، للتحسيس بها أكثر وخلق انطباعات خاصة عنها موردا الأمثلة التي توضح ذلك عبر عينات من الصحافة العربية والدولية.

طبعا، لا أظن أن مؤسسات التكوين في الصحافة تعلم المتكونين داخلها فنون التعامل مع السرد الصحفي خلال ورشات عمل حقيقية يتم فيها إكساب آليات السرد الصحفي، وليس فقط عبر قواعد فضفاضة قد تسقط الصحفي السارد في أحابيل الحكي المجاني.

ومهما كان الأسلوب العام الذي تنتهجه الصحافة عبر العالم، وهو ما نتج عنه تمايز بين الصحافة الأمريكية والفرنسية مثلا، حيث تشتغل الأولى وفق قواعد الأجناس الصحفية، والثانية بالاستناد المكثف إلى مفهوم القصة، فإن الاشتغال بمرتكزات آليات السرد يجب أن يظل فيهما هو نفسه.

وفي هذا الصدد، على الصحفي أن ينأى بنفسه عن تمثل السرد الصحفي فقط كمصيدة للمتلقي، بهدف رفع "المبيعات" وخلق درجة وفاء معه تقوم على شكل المادة المعروضة لا جوهرها. إذ يجب ألا ننسى، تماشيا مع هذا الطرح، أن "الصحافة الجديدة" التي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية في ستينيات القرن الماضي لم يكن همها أنسنة الصحافة فقط، بل كذلك توسيع قاعدة الجمهور المتلقي بضخ شحنات كبيرة من الدراما في المنتج الصحفي، وصولا - في حالات معينة - إلى نوع من "الهوليودية الصحفية". ولم يحظ هذا المنحى باهتمام الصحافة الأوربية عامة التي ظلت متشبثة، ولحد الآن بخيار الأجناس.

وتعلل ظروف التنافسية الشديدة على الجمهور في الولايات المتحدة الأمريكية خيار السرد الصحفي المكثف فيها، حيث تظل أكثر ارتهانا بالإشهار والربح، مقارنة مثلا بالصحافة في فرنسا، البلد الذي تعتبر فيه مساعدات الدولة للصحافة الأكبر بعد إيطاليا.

وكان من بين أهم الانتقادات التي وجهت للصحافة السردية التي تؤسس تصورها على الشخصنة، أنها لا تستطيع من خلال ذلك القيام بالتحليل البنيوي للسياق الاجتماعي، ولا الإمساك بديناميات السلطات داخل المجتمعات، الأمر الذي يحتاج إلى إعمال آليات المنطق أكثر من توظيف نبض المشاعر، وغواية الدراما. مع اعتبار أن المنحى العام للصحافة السردية يجنح للوصف لا للشرح.

طبعا هذا التصور ليس صائبا ولا خاطئا تماما. لأن من خصال الصحافة السردية أنها تفكر بمنطق الميدان والأنسنة والشخصنة. وتذهب نينا بيرنشتاين Nina Bernstein، الصحفية في نيويورك تايمز، المتخصصة في قضايا الهجرة إلى أن "القصص الفردية وسيلة قوية لملامسة رهانات أكبر" (2). وقد يكمن التمايز في أسلوب الصحافة الأمريكي والأوروبي عامة في منسوب السرد فيهما، لا في جوهر الاشتغال بالسرد كمعطى خطابي لا مندوحة عنه، خاصة في المواد الصحفية التي يروم من خلالها الصحفي رفع درجة التحسيس حول موضوع ما، واستمالة وجدان المتلقين للاهتمام به.

ويقول رودني بينسون، عالم الاجتماع الأمريكي والمتخصص في شؤون الهجرة، في مقارنته لتغطية قضايا الهجرة في الصحافة الفرنسية التي تعتمد الأجناس الصحفية والأمريكية التي توظف السرد الصحفي (3) إنه على الرغم من أن النهج الفرنسي المتعدد الأجناس يحتوي أيضًا على عيوبه، إلا أنه يتغلب على الحدود التي ترتهن بها الصحافة السردية. إذ يتضح أن الصحافة الفرنسية، بتوظيفها للمعلومات وبيانات الخلفية والتعليقات والمقابلات مع الخبراء، مجهزة جيدًا لالتقاط التعقيد الهيكلي والتنوع الأيديولوجي والسياق التاريخي. إن النهج الصحفي الفرنسي يوفر عناصر تجاوز "البعد الإنساني" للأفراد المهاجرين، لملامسة لماذا وكيف تتم الهجرة كعملية اجتماعية. إنه يدمج السرد لكنه لا يقتصر عليه. وهذا المنحى، دائما حسب بنسون، لا يقتصر على فرنسا ولكنه لوحظ أيضًا في وسائل الإعلام العامة في البلدان الأخرى (مثل خدمة البث العامة الأمريكية أو "PBS").

نخلص من هذا إلى أن السرد الصحفي سيظل عنصرا متميزا وحيويا في كل أساليب الصحافة عبر العالم، لكن الاهتمام به يجب أن يتجاوز الخيارات والأساليب الصحفية التي تختلف وفق سياقات تطور الصحافة في بلد أو آخر أو في منظومة بلدان أو أخرى، لينصبّ على وظيفية السرد الصحفي، وغاياته، وأنواعه، ومقوماته، وتداعياته، وأخلاقياته.

وهو الأمر شبه الغائب في مساقات التدريب داخل مؤسسات التكوين الصحفي في العالم العربي.

 

 


مراجع 

(1) "دليل الصحفي المهني: الاستطلاع الصحفي"، عبد الوهاب الرامي، منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، والنقابة الوطنية للصحافة، 2004.

(2) خلال ندوة "تغطية الهجرة"، المؤسسة الفرنسية الأمريكية، باريس، نوفمبر 2009.

(3) انظر دراسته الصادرة في "Politiques de communication"، 2015/1، العدد 4، ص. 187-209.

 

المزيد من المقالات

"يحيا سعادة الرئيس"

لا تتحدث عن الاستعباد، أنت فتان، لا تثر الشرائحية، أنت عميل، لا تتحدث عن تكافؤ الفرص، سيحجب عنك الإعلان! هي جزء من قصص هذا البلد، يتدخل فيه الرئيس بشكل شخصي ليحدد لائحة الخطوط الحمراء بتوظيف مسؤولين عن الإعلام للحجر على الصحفيين المستقلين.

عبد الله العبد الله نشرت في: 24 يناير, 2023
 السّرد الصّحفيّ وصناعة اللّغة الجديدة

كيف يمكن للصحفي أن يستفيد من تقنيات الأدب في كتابة قصة جيدة؟ وأين تلتقي الصحافة والرواية وأين ينفصلان؟  الروائي العراقي أحمد سعداوي، الحاصل على جائزة البوكر للرواية العربية يسرد كيف أثرى الأدب تجربته الصحفية.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 يناير, 2023
  عن ثقافة الصورة وغيابها في النشرات الإخبارية

جاء الجيل الأول المؤسس للقنوات التلفزيونية من الصحافة المكتوبة محافظاً على قاعدة "النص هو الأساس" في غياب تام لثقافة الصورة. لكن مع ظهور أجيال التحول الرقمي، برزت معضلة أخرى تتعلق بالتدريب والمهارات والقدرة على مزج النص بالصورة.

زينب خليل نشرت في: 22 يناير, 2023
بي بي سي حين خذلتنا مرتين!

في نهاية هذا الشهر، ستسدل إذاعة بي بي سي عربية الستار على عقود من التأثير في العالم العربي. لقد عايش جزء من الجمهور أحداثا سياسية واجتماعية مفصلية كبرى بصوت صحفييها، لكنها اليوم تقول إنها ستتحول إلى المنصات الرقمية.. هذه قراءة في "الخطايا العشر" للإذاعة اللندنية.

أمجد شلتوني نشرت في: 17 يناير, 2023
الإعلام في لبنان بين الارتهان السياسي وسلطة رأس المال

باستثناء تجارب قليلة جدا، تخلى الإعلام في لبنان عن دوره الأساسي في مراقبة السلطة ليس فقط لأنه متواطئ مع الطائفية السياسية، بل لارتهانه بسلطة رأس المال الذي يريد أن يبقي على الوضع كما هو والحفاظ على مصالحه. 

حياة الحريري نشرت في: 15 يناير, 2023
مستقبل الصحافة في عالم الميتافيرس

أثار إعلان مارك زوكربيرغ، مالك فيسبوك، عن التوجه نحو عالم الميتافيرس مخاوف كبيرة لدى الصحفيين. كتاب "إعلام الميتافيرس: صناعة الإعلام مع تقنيات الثورة الصناعية الخامسة والويب 5.0/4.0" يبرز أهم التحديات والفرص التي يقدمها الميتافيرس للصحافة والصحفيين.  

منار البحيري نشرت في: 15 يناير, 2023
"جريمة عاطفية" أو قيد ضد مجهول

ساروا معصوبي الأعين في طريق موحشة، ثم وجدوا أنفسهم في مواجهة أخطر تجار المخدرات. إنها قصة صحافيين، بعضهم اختفوا عن الأنظار، وبعضهم اغتيل أو اختطف لأنهم اقتربوا من المنطقة المحظورة، أما في سجلات الشرطة، فهي لا تعدو أن تكون سوى "جريمة عاطفية".

خوان كارّاسكيادو نشرت في: 10 يناير, 2023
هل يصبح رؤساء التحرير خصوما لملاك وسائل الإعلام؟

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع سلطات رئيس التحرير لحماية استقلالية وسائل الإعلام عن الرساميل التي باتت تستحوذ على مؤسسات إعلامية مؤثرة بالفضاء الأوروبي.

محمد مستعد نشرت في: 9 يناير, 2023
أيها الزملاء.. إيّاكم والتورّط في صناعة الخبر 

تعد التغطية الإعلامية جزءا أساسيا في أي تحرك مدني، سواء كان على شكل مظاهرات أو حملات توعية أو مظاهر ثقافية، إذ إنها تجعل التحرك مرئيا لجمهور واسع ومن ثم فهي تثير الاهتمام وتشجع الناس على المشاركة. بيد أنّ التعجل في تغطية تحرك لا يزال في مهده يمكن أن يؤدي بالتغطية الإعلامية إلى أن تصبح هي المحرك الأساسي له، بل وحتى الطرف المسؤول عن صناعته.

إيليا توبر نشرت في: 28 ديسمبر, 2022
 إذاعة بي بي سي.. سيرة موت معلن

لعقود طويلة، نشأت علاقة بين إذاعة بي بي سي العربية ومتابعيها في المناطق النائية، وكان لها الفضل في تشكيل الوعي السياسي والثقافي فئة كبيرة من الجمهور. لكن خطط التطوير، أعلنت قبل أسابيع، عن "نهاية" حقبة "هنا بي بي سي".

عبدالصمد درويش نشرت في: 27 ديسمبر, 2022
الصحافة في شمال أفريقيا.. قراءة في التحولات

يقدم كتاب"فضاءات الإمكانيات: الإعلام في شمال أفريقيا منذ التسعينيات"، قراءة عميقة في التحولات التي عرفتها الصحافة في أربعة بلدان هي مصر، الجزائر، تونس والمغرب. وبتوظيف مناهج العلوم الاجتماعية، يستقرئ الباحثون أهم التغيرات التي طرأت على الإعلام وتقييم دور الأنظمة السياسية وباقي الفاعلين الآخرين. 

أحمد نظيف نشرت في: 22 ديسمبر, 2022
 التغطية الإعلامية الغربية لحفل افتتاح مونديال قطر

أفردت الصحافة الغربية مساحة واسعة لتغطية حفل افتتاح مونديال قطر 2022، لكنها مرة أخرى آثرت أن تنتهك المعايير المهنية والأخلاقية، بالتركيز على المقارنات غير الواقعية وترسيخ أحكام القيمة.

محسن الإفرنجي نشرت في: 19 ديسمبر, 2022
"حرب لم يحضر إليها أحد".. عن العنصرية في الإعلام الإسباني

 أظهرت توجهات بعض وسائل الإعلام عقب خسارة منتخب بلادها أمام المغرب، إلى أي مدى قد تجذرت العنصرية في الصحافة والإعلام الإسباني.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 11 ديسمبر, 2022
تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022