لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

مع اقتراب موعد انطلاق مونديال كأس العالم 2022، كان من الحتميّ أن تطفح وسائل إعلام غربية بكم هائل من المقالات التي تنتقد الدولة المضيفة قطر.

"لماذا تثير قطر القلق لدى مشجعي كرة القدم"، هكذا عنون ديفيد آرونوفيتش مقال رأي له نشر في صحيفة التايمز البريطانية مؤخرًا، وأعقبه بالعنوان الفرعي: "إن السماح لدول مستبدة بأن تنظم كأس العالم هو أمر خاطئ، وما يزيد من فداحة هذا الخطأ دعوة الجماهير إلى "احترام" الدولة المضيفة".

لكن لنتخيل أن دولة أخرى، لا تثير مثل هذا الحنق لدى آرونوفيتش، هي التي ستستضيف كأس العالم هذا العام، ولنقل مثلًا إنها الولايات المتحدة. هنا سأعيد صياغة العنوان ليصبح: "لماذا تثير الولايات المتحدة القلق لدى مشجعي كرة القدم. إن السماح لدول عسكرية إمبريالية بأن تنظم كأس العالم أمر خاطئ، وما يزيد من فداحة هذا الخطأ دعوة الجماهير إلى "احترام" الدولة المضيفة."

هل ترون ما فعلته؟ والآن فلتجربوه بأنفسكم. اختاروا أية دولة غربية تخطر ببالكم وانظروا إن كان يمكن إسقاط اسمها على العنوان.

 

1

 

وبعيدًا عن الجدل حول توصيف الولايات المتحدة بأنها "دولة عسكرية إمبريالية"، فإن علينا على الأقل أن نذكر بأنها الدولة التي تشن هجمات صاروخية سرية باستخدام طائرات مسيرة ضمن حدود دول أخرى ليس للولايات المتحدة عليها أية سيادة، كما أنها الدولة التي لديها "قائمة اغتيالات" تتضمن أشخاصا رفضوا السرديات الأمريكية حول تعريف الإرهاب. 

إن قائمة الاغتيالات تعني بالأساس تنفيذ عمليات إعدام بلا محاكمة، وهو أمر يفترض أن يكون محرجًا، لاسيما إن كنت تنتقد دولا أخرى بدعوى انتهاكات حقوق الإنسان.

هذه هي الدولة التي يموت السود فيها بوتيرة مقلقة على أيدي رجال الشرطة، وهي التي سعت إلى شرعنة غزو دول مثل العراق وأفغانستان، والتدخلات العسكرية الواسعة في بعض دول أمريكا الجنوبية، بدعوى أنها تحركات تحفظ "الاستقرار والعدالة".

ثم يطلع علينا بعد ذلك "ناشط" في مجال حقوق الإنسان، يدعى بيتر تاتشل، ليدعي أنه اعتقل من قبل الشرطة القطرية بسبب تنظيمه وقفة احتجاجية للدفاع عن حقوق المثليين أمام متحف قطر الوطني في الدوحة، ولكن لحسن الحظ أن بعض وسائل الإعلام الغربية نشرت حقيقة ما حصل، وأن أحدًا لم يعتقله، وإنما طلبت الشرطة منه بكل لباقة أن يتنحى عن الطريق. رغم ذلك، فقد طفحت التغطية الصحفية الغربية بمجملها بازدراء كثيف وواضح وإنكار للقيم السائدة في دولة أخرى تختلف عن تلك السائدة في دولهم.

على الأقل، كان تاتشل منسجما مع مواقفه، إذ إنه تظاهر أيضا قبيل بدء مباريات كأس العالم في روسيا، إلا أن انتقادات الإعلام الغربي لروسيا حينها، وهي من هي فيما يتعلق بانتهاكات حقوق المثليين، كانت باهتة للغاية في العام 2018 مقارنة بما تلقاه قطر اليوم لاستضافتها كأس العالم.

ثم تأتي صحيفة الغارديان لتنشر بحماسة عنوانا عن احتجاج المنتخب الأسترالي ضد قطر. جاء في خبر الغارديان: "لاعبو المنتخب الأسترالي، ومن بينهم قائده مات رايان، أصدروا بيانا جماعيا قويا للاحتجاج على سجل حقوق الإنسان في قطر، وهي الدولة التي تثير الجدل باستضافتها البطولة التي تبدأ الشهر المقبل".

 

 

2

 

إن استخدام لفظ "تثير الجدل" يعد ضربا مدهشا من الغلو، فإن أردتُ القيام ببعض العمل الشاق، (والذي يعد أمرا استثنائيا هنا) إن أردنا الحديث عن دولة لديها أكثر سياسات الهجرة معاداة للأجانب في العالم، فإن أستراليا لديها سجل حافل ومخزٍ من التعامل الوحشي مع المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى شواطئها، بل إن الكثيرين منهم يساقون إلى مراكز اعتقال ساحلية نائية ويتركون ليعانوا فيها سنوات عديدة.

لنجرب مجددا أن نعيد صياغة العنوان الذي كتبه ديفيد آرونوفيتش، هل يمكننا ذلك؟ "لماذا تثير أستراليا القلق لدى مشجعي كرة القدم. إن السماح لدول تعامل المهاجرين بوحشية بأن تنظم كأس العالم أمر خاطئ، وما يزيد من فداحة هذا الخطأ دعوة الجماهير إلى "احترام" الدولة المضيفة".

هل يمكنكم تخيل رؤية هذا العنوان في وسائل الإعلام الغربية؟ بالتأكيد لا.

 يا ترى كم عدد الدول التي يمكن أن ندرج اسمها في هذا العنوان نفسه؟ أيمكن مثلًا أن نذكر المملكة المتحدة التي تسعى إلى ترحيل اللاجئين والمهاجرين بالجملة إلى رواندا، وهم مكبّلون معًا بالقوة في مقاعدهم؟

لا شك أنه لا يمكن إغفال المفارقة الناتجة عن وضع الرسم الكرتوني هذا بالذات بجانب مقالة آرونوفيتش، أليس كذلك؟

 

3

 

 

 

لكن ما يبعث على الحزن هو أنني أعتقد أن الكثيرين في وسائل الإعلام الغربية يغفلونها، وذلك لأن القادة السياسيين الغربيين ووسائل الإعلام التي تتبنى على غير هدى كل ما يصدر عنهم (انظروا مثلا إلى ما حدث في خليج غوانتانامو لتجدوا الدليل القاطع على ذلك)، مقتنعة بشكل كامل أن الطريقة الغربية هي الطريقة الـ"جيدة"، وهذا في الواقع حكم مثير للاشمئزاز وذو نفسٍ استعماري.

وكما أن تعامل الشرطة الأمريكية مع المواطنين السود متجذر بعمق في تاريخ البلاد الحافل بالعنصرية، فإن هذا الموقف من الآخر داخل أيضًا ضمن هذه الحالة العنصرية، والتي يبدو أنها مسكونةٌ بافتراضٍ مسبق بأن الدول الأنجلوأمريكية هي وحدها الجديرة باستضافة كأس العالم.

 

 

 

المزيد من المقالات

"يحيا سعادة الرئيس"

لا تتحدث عن الاستعباد، أنت فتان، لا تثر الشرائحية، أنت عميل، لا تتحدث عن تكافؤ الفرص، سيحجب عنك الإعلان! هي جزء من قصص هذا البلد، يتدخل فيه الرئيس بشكل شخصي ليحدد لائحة الخطوط الحمراء بتوظيف مسؤولين عن الإعلام للحجر على الصحفيين المستقلين.

عبد الله العبد الله نشرت في: 24 يناير, 2023
 السّرد الصّحفيّ وصناعة اللّغة الجديدة

كيف يمكن للصحفي أن يستفيد من تقنيات الأدب في كتابة قصة جيدة؟ وأين تلتقي الصحافة والرواية وأين ينفصلان؟  الروائي العراقي أحمد سعداوي، الحاصل على جائزة البوكر للرواية العربية يسرد كيف أثرى الأدب تجربته الصحفية.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 يناير, 2023
  عن ثقافة الصورة وغيابها في النشرات الإخبارية

جاء الجيل الأول المؤسس للقنوات التلفزيونية من الصحافة المكتوبة محافظاً على قاعدة "النص هو الأساس" في غياب تام لثقافة الصورة. لكن مع ظهور أجيال التحول الرقمي، برزت معضلة أخرى تتعلق بالتدريب والمهارات والقدرة على مزج النص بالصورة.

زينب خليل نشرت في: 22 يناير, 2023
بي بي سي حين خذلتنا مرتين!

في نهاية هذا الشهر، ستسدل إذاعة بي بي سي عربية الستار على عقود من التأثير في العالم العربي. لقد عايش جزء من الجمهور أحداثا سياسية واجتماعية مفصلية كبرى بصوت صحفييها، لكنها اليوم تقول إنها ستتحول إلى المنصات الرقمية.. هذه قراءة في "الخطايا العشر" للإذاعة اللندنية.

أمجد شلتوني نشرت في: 17 يناير, 2023
الإعلام في لبنان بين الارتهان السياسي وسلطة رأس المال

باستثناء تجارب قليلة جدا، تخلى الإعلام في لبنان عن دوره الأساسي في مراقبة السلطة ليس فقط لأنه متواطئ مع الطائفية السياسية، بل لارتهانه بسلطة رأس المال الذي يريد أن يبقي على الوضع كما هو والحفاظ على مصالحه. 

حياة الحريري نشرت في: 15 يناير, 2023
مستقبل الصحافة في عالم الميتافيرس

أثار إعلان مارك زوكربيرغ، مالك فيسبوك، عن التوجه نحو عالم الميتافيرس مخاوف كبيرة لدى الصحفيين. كتاب "إعلام الميتافيرس: صناعة الإعلام مع تقنيات الثورة الصناعية الخامسة والويب 5.0/4.0" يبرز أهم التحديات والفرص التي يقدمها الميتافيرس للصحافة والصحفيين.  

منار البحيري نشرت في: 15 يناير, 2023
"جريمة عاطفية" أو قيد ضد مجهول

ساروا معصوبي الأعين في طريق موحشة، ثم وجدوا أنفسهم في مواجهة أخطر تجار المخدرات. إنها قصة صحافيين، بعضهم اختفوا عن الأنظار، وبعضهم اغتيل أو اختطف لأنهم اقتربوا من المنطقة المحظورة، أما في سجلات الشرطة، فهي لا تعدو أن تكون سوى "جريمة عاطفية".

خوان كارّاسكيادو نشرت في: 10 يناير, 2023
هل يصبح رؤساء التحرير خصوما لملاك وسائل الإعلام؟

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع سلطات رئيس التحرير لحماية استقلالية وسائل الإعلام عن الرساميل التي باتت تستحوذ على مؤسسات إعلامية مؤثرة بالفضاء الأوروبي.

محمد مستعد نشرت في: 9 يناير, 2023
أيها الزملاء.. إيّاكم والتورّط في صناعة الخبر 

تعد التغطية الإعلامية جزءا أساسيا في أي تحرك مدني، سواء كان على شكل مظاهرات أو حملات توعية أو مظاهر ثقافية، إذ إنها تجعل التحرك مرئيا لجمهور واسع ومن ثم فهي تثير الاهتمام وتشجع الناس على المشاركة. بيد أنّ التعجل في تغطية تحرك لا يزال في مهده يمكن أن يؤدي بالتغطية الإعلامية إلى أن تصبح هي المحرك الأساسي له، بل وحتى الطرف المسؤول عن صناعته.

إيليا توبر نشرت في: 28 ديسمبر, 2022
 إذاعة بي بي سي.. سيرة موت معلن

لعقود طويلة، نشأت علاقة بين إذاعة بي بي سي العربية ومتابعيها في المناطق النائية، وكان لها الفضل في تشكيل الوعي السياسي والثقافي فئة كبيرة من الجمهور. لكن خطط التطوير، أعلنت قبل أسابيع، عن "نهاية" حقبة "هنا بي بي سي".

عبدالصمد درويش نشرت في: 27 ديسمبر, 2022
الصحافة في شمال أفريقيا.. قراءة في التحولات

يقدم كتاب"فضاءات الإمكانيات: الإعلام في شمال أفريقيا منذ التسعينيات"، قراءة عميقة في التحولات التي عرفتها الصحافة في أربعة بلدان هي مصر، الجزائر، تونس والمغرب. وبتوظيف مناهج العلوم الاجتماعية، يستقرئ الباحثون أهم التغيرات التي طرأت على الإعلام وتقييم دور الأنظمة السياسية وباقي الفاعلين الآخرين. 

أحمد نظيف نشرت في: 22 ديسمبر, 2022
 التغطية الإعلامية الغربية لحفل افتتاح مونديال قطر

أفردت الصحافة الغربية مساحة واسعة لتغطية حفل افتتاح مونديال قطر 2022، لكنها مرة أخرى آثرت أن تنتهك المعايير المهنية والأخلاقية، بالتركيز على المقارنات غير الواقعية وترسيخ أحكام القيمة.

محسن الإفرنجي نشرت في: 19 ديسمبر, 2022
"حرب لم يحضر إليها أحد".. عن العنصرية في الإعلام الإسباني

 أظهرت توجهات بعض وسائل الإعلام عقب خسارة منتخب بلادها أمام المغرب، إلى أي مدى قد تجذرت العنصرية في الصحافة والإعلام الإسباني.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 11 ديسمبر, 2022
تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022
 المعالجة الصحفية للمأساة.. قصص من كشمير الباكستانية 

الاستماع إلى قصص الصدمات النفسية والفقد هو ما على الصحفيين فعله من أجل العثور على الحقيقة ونقلها، وتعد الطريقة التي نستمع للقصص من خلالها مع تنحية الأحكام المسبقة المتعلقة بالكيفية التي "يتوجب" على الضحايا التصرف وفقها أمرا بالغ الأهمية.

أنعام زكريا نشرت في: 6 أكتوبر, 2022
الإعلام والشعبوية في تونس: محنة الحقيقة

تعيش تونس تحولات سياسية عميقة تؤثر بشكل مباشر على أداء وسائل الإعلام. وأمام تنامي موجة الشعبوية التي تحولت إلى سلطة ضاغطة تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية، انتعشت الشائعات والأخبار الزائفة وتدنى الوعي، لتوشك الصحافة على فقدان دورها في مساءلة الفاعلين السياسيين في مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

محمد اليوسفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2022