حميد دباشي: قريب وشخصي

حميد دباشي: قريب وشخصي

مقدمة كتاب الصحافة في زمن الحرب

تشهد الصحافة تغييراً جذرياً. أتذكّر بشكل واضح حين اندلعت الثورة الإيرانية بين عامي 1977 و1979 كنت طالباً متخرجاً من جامعة بنسلفانيا. وكان الاستماع إلى التغطيات الإخبارية المحلية أو قراءة "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" أو مشاهدة الشبكات التلفزيونية الرئيسية "إي بي سي" و"سي بي أس" و"إن بي أس"، تمريناً على التعذيب الذهني. فعقلي وقلبي كانا في طهران بينما جسدي عالق في بنسلفانيا. وأخيراً قدت سيارتي من حرم الجامعة إلى مجمّع تسوّق كبير في ضاحية "كينغ أوف براشا" حيث قيل لي إنّ هناك متجر بضائع قديمة الطراز لـ "راديو شاك" يبيع أجهزة راديو بموجات قصيرة. وبالفعل اشتريت واحداً وحاولت التقاط أثير راديو طهران ومتابعة أخبار الأحداث المتقلبة هناك.

 

أما اليوم وبعد مرور أربعين عاماً، أستيقظ باكراً جداً وعلى الطاولة الملاصقة لسريري جهازي الآيفون، حيث أبدأ قراءة الأخبار بالفارسية في إيران أو بالعربية في العالمين العربي والإسلامي في الوقت الذي يكون فيه أصدقائي وعائلتي وزملائي في تلك الدول عالقين في زحمة الصباح متوجّهين إلى أعمالهم. وقبل أن أخلد إلى النوم في نيويورك أتابع الأخبار التي سيقرأها أصدقائي في العالم العربي في الصباح التالي. باختصار، في نيويورك أنا سابق لعناوينهم. لست مدمناً على الأخبار ولكنّي بمجرّد أن أتصفّح صفحة الأخبار على الآيفون أشعر أنني أضع يدي على نبض أخبار العالم. وقد حصل هذا التحوّل الدراماتيكي الذي يرتكز على التغيرات التكنولوجية المذهلة، خلال حياة واحدة أي منذ أن كنت في أوائل عقدي الثاني مع بدء الثورة الإيرانية في منتصف سبعينيات القرن الماضي إلى أن دخلت عقدي السادس عندما هزّت الثورات العربية العالم.

 

ويعبّر تركيز هذا الكتاب حول الصحافة في مناطق تشهد أطول فترة نزاع وحرب في العالمين العربي والإسلامي، عن حال الصحافة اليوم على مستوى العالم. ففي عصر "الأخبار الكاذبة" و"الحقائق البديلة" و"ما بعد الحقيقة" لا يزال السؤال المطروح هو كيف نعرف ما الذي نعرفه فعلاً عن العالم؟ والزاوية الخاصة التي يتخذها الكتاب من خلال كونه "من العالم العربي وعن العالم العربي" تمنحه خصوصية سياسية ومعرفية فريدة. فستقرأون في صفحاته كيف تتلاقى أطر العمل النظرية والمفاهيمية مع أمثلة وتجارب من الواقع وهو إنجاز سيشغل أجيالاً مقبلة من الصحافيين والأكاديميين.

 

أثناء دجلها المسهب كالمعتاد، تفوّهت كيليان كونواي، مستشارة دونالد ترامب، تلك العبارة الغريبة "حقائق بديلة" التي أثارت عجب وفضول أولئك الذين يألفون فكرة "اللغة الجديدة" الأورويلية، إذ تبين فعلاً أن لهذه الأخبار وجوداً حقيقياً بل وصار لها اسم قائم ومتداول، ألا وهو "الحقائق البديلة". شكّلت تغطية "نيويورك تايمز" لمرحلة البروباغندا في الحرب على العراق خلال رئاسة جورج بوش، لا سيما تغطية جوديث ميلر التي اتسمت بالتدليس والكذب حول وجود أسلحة دمار شامل بحوزة نظام صدام حسين، مثالاً على الحقائق البديلة والأخبار الكاذبة. ونحن لم نكن نعرف تلك المصطلحات حين كانت "نيويورك تايمز" تمارس مفاهيمها رغم الثمن الباهظ لذلك والذي تمثّل في المساعدة والتحريض على تدمير بلد بأكمله.

 

فمن يقول الحقيقة؟ ما هي الحقيقة؟ ما أهمية ذلك أساساً؟ يشهد العالمان العربي والإسلامي تغييرات مزلزلة. ولم تعد وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الأنظمة هي المصدر الرئيسي والوحيد للمعلومات حول العالم. غير أن هذه الحقيقة لا تمنع التعامي المقصود الذي تفرضه المصلحة الشخصية على ما يختار الناس تصديقه. في المقابل غيّر الإعلام الاجتماعي وجه قطاع صناعة الأخبار. وإن كان الافتراض بأن اندلاع الربيع العربي كان ثورة فيسبوكية، ولا يزال مبالغة تكنولوجية، فإن حقيقة حصول تعبئة اجتماعية على شبكات الإنترنت لا تزال اليوم صحيحة أكثر من قبل.

 

في الواقع، لدى جزء منّا ممن نشأوا في ظل أحد أشكال الديكتاتوريات نزعة صحية إلى الشك في الأخبار بشكل عام، وفي أي إعلام إخباري. ولكن لا يعني ذلك أننا بطبيعتنا شكاكون أو أننا أسرى لعقلية مؤامراتية، وإنما لدينا نظرة خاصة إلى الحقيقة وذلك لأننا نشأنا ونحن ننظر إلى الحقائق من زوايا متعددة.

 

هل العرب قادرون على نقل شؤونهم الخاصة بشكل دقيق؟ هل يمكن للمسلمين أن يكونوا مصادر موثوقة للمعلومات الموضوعية عن حياتهم اليومية والتغييرات التاريخية؟ لا تتسم الأخبار الخارجة من العالم العربي اليوم بـ "الموضوعية" لأن من ينقلها هي جهات تستثمر أخلاقياً وسياسياً في نتائج ما تنقل. ففي كتابه "معذبو الأرض" (1961) يرى فانون أن "ابن البلد يعتبر الموضوعية موجّهة دائماً ضدّه". أضف إلى ذلك كلماته القيّمة الأخرى: "حين يسمع المواطن ابن البلد حديثاً عن الثقافة الغربية فإنه يشهر سكينه، أو يتأكد، على الأقل، أنها في متناول يده". ونحن في العالم العربي والإسلامي نغيّر طريقة تعاملنا مع الأخبار. نحن لا نقدّم حقائق بديلة بل نعيش حقائق بديلة يشوّهها حكّامنا منذ الظروف الاستعمارية لولادة أممنا حتى الظروف التي تلت الاستعمار والتي أخرجت لنا طغاة ورثوا تلك الأمم.

 

ما جمعه محررا هذا الكتاب، عواد جمعة وخالد رمضان، هو مزيج من وجهات النظر الحساسة حول الظروف الشديدة التقلّب للإعلام والتغطيات الإخبارية. فمخاوفهم بشأن القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان وحرية التعبير، تعكس الظروف الشاقة التي يعيشون فيها مع مخاوفهم اليوم. فالصحافيون يواجهون الهجمات والاتهامات والاعتقالات حين لا تتوافق تغطياتهم مع سياسات الدولة التي يعيشون فيها، فيما حرية التعبير غائبة عن معظم العالم العربي. بينما نرى أن إسرائيل تستهدف "الجزيرة" بشكل خاص لأنها تعارض سيطرتها الاستعمارية على فلسطين. لذلك فإن ما نقرأه هنا ملحّ لأن لدى هؤلاء الروّاد الذين يشاركوننا تجاربهم على صفحات هذا الكتاب شيئاً بالغ الأهمية يقولونه للعالم.

 

وبنظرة سريعة على عناوين المقالات وما تحتويه، نكتشف المخاوف والانشغالات الكبرى التي تضيء على ظروف الصحافة في العالمين العربي والإسلامي. ويبقى العنصر الأهم في جميع المقالات، هو سلامة الصحافيين. ففي "حماية الصحافيين بموجب قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي" يلفت أبو عباس النظر إلى مخاطر الصحافة كمهنة. ويعبّر بيتر غريستي عن مخاوف مشابهة في "النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين".

بعد ذلك تأتي مسألة مسؤوليات الصحافيين في ظل الظروف الصعبة. ففي "كيف يتفادى الصحافي خطاب الكراهية والتحريض على العنف" يقودنا إبراهيم صابر إلى مسألة شائكة تتمثل في كيفية التمييز بين حرية الصحافة وحرية التعبير. ورغم أنها ليست بالمهمة السهلة إلاّ أن تناولها يدلّ بشكل واضح على البيئة المتقلّبة التي تثار فيها المسألة.

يجمع الكتاب بين دفتيه آراء عدد من الصحافيين المحنّكين الذين خبروا العمل الصحفي في مناطق الحروب. فالانشغال بنضال الصحافيين لتحقيق الدقة في تغطياتهم الإخبارية غير بعيد عن وابل النيران والقصف، واضح في مقالة "التغطية الإخبارية في ظل الاحتلال في فلسطين" حيث يختبر تامر المسحال حدود التغطية في مثل هذه الظروف. وتأتي مسألة الجندر في الصحافة واضحة في مقالة "رغم الحواجز والمخاطر: تجربة عمل نسائية في غزة" بقلم أميرة أحمد حرودة، كما في "الحرب على عتبتكم: عن الصحافة والمناصرة" بقلم زينة إرحيم.

ويعرّج كريستيان تريبرت وهادي الخطيب على مسألة التكنولوجيا الحديثة في "الصحافيون الرقميون: التحقيق المفتوح المصادر والتحقق من الأخبار في النزاعات". ونرى المخاوف نفسها في "قصص الحرب على صفحات الإعلام الاجتماعي: أخلاقيات الاستخدام والتفاعل مع الجمهور" بقلم صخر الماخذي، كما في مقالة خالد فهيم "أكثر من شهود: صحافة المواطن خلال الثورة المصرية". هذا الكتاب باختصار يقدم أحدث ما مرّ به الصحفيون من خبرات وتجارب ميدانية، وقد أخذوا على عاتقهم في هذا الكتاب أن يتناولوا بالبحث والتحليل جانباً من الأسس المهنية والقواعد الأخلاقية التي لا يمكن لأي صحفي الاستغناء عنها وتحقيق التميز بدونها.

 

إن الخلل الأكثر تدميراً للتغطية الأوروبية والأميركية للأحداث في العالمين العربي والإسلامي هو بالتأكيد أحاديتها اللغوية المزمنة والمرضية. فعجز الأوروبيين والأميركيين عن التواصل بالعربية أو بأي لغة أخرى محكية في المنطقة ليس مجرّد مسألة لغوية، بل يترجم إلى نظرة ملتوية إلى الزمان والمكان والثقافة والظروف. فتخيّل صحافياً مصرياً أو إيرانياً أو تركياً يحاول الكتابة بشكل مقنع عن بريطانيا أو الولايات المتحدة من دون أن يعرف الإنكليزية أو عن فرنسا من دون أن يتكلّم الفرنسية... إلخ.

 

فحتى فترة قصيرة جداً لم يكن لدى معظم وسائل الإعلام الأميركية البريطانية مراسلون أجانب في هذه الدول قادرون حتى على إجراء محادثة يومية واحدة بالعربية أو بالفارسية أو بالتركية أو بالأوردو، وتبقى الحال كذلك حتى يومنا هذا. وبالطبع لا يكمن حل هذه المعضلة في انتهاج سياسة نقيضة مشابهة تصر على توظيف محليين فقط، لأن هذه سياسة مزعجة وغير حيادية. فلا غنى عن دمج التفكير الجلي مع حميمية ضرورية تجاه لغات وثقافات المنطقة، لفهم دينامية منطقة ناشئة مثيرة للقلق. فلا تزال هناك فجوة كولونيالية تفصل بعنف بين طريقة ممارسة الصحافة من قبل أنصار المحورية الأوروبية والهندو أوروبيين.

 

ليس هنالك في الإعلام العالمي مركز ولا أطراف بالشكل الذي كانت عليه الحال فيما مضى. ولحسن الحظ في هذا العالم اللامركزي الذي نعيش فيه، يقع كل مصدر خبر على بعد نقرة واحدة من الآخر. ولا تحصل السجالات والمحادثات في الولايات المتحدة أو أوروبا ـ لأنه يتم سحبها ودفعها بشكل حاسم نحو تداعياتها العالمية ـ وبذلك تحصل في كل مكان وأي مكان. ومن شبكات قديمة الطراز مثل "إيه بي سي" و"إن بي سي" و"سي بي أس" إلى فضائيات مثل "فوكس نيوز" و"سي إن إن"، مروراً بصحف مطبوعة تابعة لشركات مثل "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" ومعاقل الليبرالية البرجوازية مثل "نيويوركر" والتمهيد الليبرالي للاستيلاء الصهيوني على فلسطين في "هآرتس"... نتأرجح باتجاه وسائل إعلام تتحكم فيها الدولة مثل "بي بي سي" ونظيراتها في العالم العربي والإسلامي. فـ "بي بي سي" هي امتداد للمعلومات الاستخباراتية الضرورية لخدمة السياسة الخارجية البريطانية وبالتالي للنزعة الكونية الأوروبية المتأخرة التي لا يمكن لأي موظف أفريقي أو جنوب آسيوي في "بي بي سي" التكتم عنها. ينتقدون "الجزيرة" لأنها صمتت عن العائلة القطرية الحاكمة ويغفلون تملّقهم للعائلة البريطانية الحاكمة. فأنا لم أقرأ يوماً كلمة واحدة على "الجزيرة" فيها تزلّف للعائلة الحاكمة في قطر كما يتزلف مراسلو "بي بي سي" الملكيون للعائلة الحاكمة هناك بلا خجل. ولكن هذا لا يعني أن التفكير بشكل نقدي أكثر ليس مطلوباً في أي وسيلة إعلامية بما في ذلك "الجزيرة"، بل ربما "الجزيرة" بشكل خاص. ببساطة أردت أن أقول إنه بعد وقت طويل من وفاة فانون لم نعد نحتاج الوصول إلى مِديتنا حين يتحدث الأوروبيون أو الأميركيون عن الموضوعية، إذ يمكننا أن نغيّر القناة أو نختار موقعاً إلكترونياً آخر.

 

نيويورك

سبتمبر 2017

المزيد من المقالات

الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
كيف ولدت حركة الصحافة السرديّة في الصحافة الأمريكية المطبوعة؟

يستعرض المقال السياق الذي نشأت فيه الصحافة السردية في الولايات المتحدة منذ مقالة جون هيرسي "هيروشيما" في أربعينات القرن العشرين، وصولا إلى الصحافة "الجديدة" مع توم وولف وغاي تاليس وجوان ديديون، وكيف أسهم تبني وسائل الإعلام لهذا النمط من الصحافة في صعودها ونضوجها وترسّخ تقاليد معروفة لها في الصنعة الصحفية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
مذكرة BBC المسربة.. ماذا تكشف الأزمة؟

كيف نقرأ تسريب "مذكرة بي بي سي" حول احترام المعايير التحريرية؟ وهل يمكن تصديق أن الفقرة المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت وراء موجة الاستقالات في هرم الهيئة البريطانية، أم أن الأمر يتعلق بالسعي إلى الاستحواذ على القرار التحريري؟ وإلى أي حد يمكن القول إن اللوبي الصهيوني كان وراء الضغط على غرف الأخبار؟

 Mohammed Abuarqoub. Journalist, trainer, and researcher specializing in media affairs. He holds a PhD in Communication Philosophy from Regent University in the United States.محمد أبو عرقوب صحفي ومدرّب وباحث متخصص في شؤون الإعلام، حاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاتّصال من جامعة ريجينت بالولايات المتحدة الأمريكية.
محمد أبو عرقوب نشرت في: 21 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية التي لا تنفصل عن محيطها

الصحافة الثقافية هي مرآة للتحولات السياسية والاجتماعية، ولا يمكن أن تنفصل عن دينامية المجتمعات. من مقال "أتهم" لإيميل زولا إلى كتابات فرانز فانون المناهضة للاستعمار الفرنسي، اتخذت الصحافة الثقافية موقفا مضادا لكل أشكال السلطة. لكن هذا الدور بدأ يتراجع في العالم العربي، على الخصوص، بفعل عوامل كثيرة أبرزها على الإطلاق: انحسار حرية الرأي والتعبير.

سعيد خطيبي نشرت في: 26 أكتوبر, 2025
هل الصحافة تنتمي إلى العلوم الاجتماعية؟

فضاء القراء. مساحة جديدة لقراء مجلة الصحافة للتفاعل مع المقالات بمقاربة نقدية، أو لتقديم مقترحاتهم لتطوير المحتوى أو اقتراح مواضيع يمكن أن تغني النقاش داخل هيئة التحرير. المساهمة الأولى للزميل محمد مستعد الذي يقدم قراءته النقدية في مقال "تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان" للكاتب محمد أحداد، مناقشا حدود انفتاح الصحافة على العلوم الاجتماعية وموقفها "النضالي" من تحولات السلطة والمجتمع.

محمد مستعد نشرت في: 22 أكتوبر, 2025
لماذا ضعفت الصحافة الثقافية العربية في الألفية الثالثة؟

تعكس أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربية صورة أعمق لتراجع المشروع الثقافي والقيمي وانهيار التعليم وبناء الإنسان، لكن هذا العنوان الكبير للأزمة لا يمكن أن يبرر ضعف التدريب المهني والكفاءة في إنتاج المحتوى الثقافي داخل غرف الأخبار.

Fakhri Saleh
فخري صالح نشرت في: 19 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
الثقافة والتلفزيون.. بين رهانات التنوير ودكتاتورية نسبة المشاهدة

هل يمكن للتلفزيون والثقافة أن يجدا مساحة مشتركة للتعايش والتطور، يتنازل فيها الأول عن دكتاتورية نسبة المشاهدة ومنطقه التجاري، وتتحرر الثانية من اللغة المتعالية المعقدة المنفرة؟ كيف يمكن أن تقود الصحافة الثقافية مسيرة التنوير في المجتمع؟ ياسين عدنان، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الثقافية في التلفزيون، يبحث عن الفرص لتجويد المحتوى الثقافي وجعله أكثر تأثيرا.

ياسين عدنان نشرت في: 5 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
المحتوى الثقافي على المنصات الرقمية.. من النخبوية إلى الجمهور الواسع

كنت أعيش في الخرطوم في وسط ثقافي سِمَته الأساسية النقاش المفتوح، من اللقاءات والفعاليات والمنتديات التي تُقام في معظمها بمجهودات فردية إلى بيع الكتب في ساحة “أَتِنِيّ" ون

تسنيم دهب نشرت في: 21 سبتمبر, 2025
حجب المعلومات الضارة قد يكون ضارًا

يقترح المقال اجتهادا تحريريا وأخلاقيا جديدا يقوم على السماح بذكر الجنسيات والأعراق عند تناول القضايا المرتبطة بالجرائم أو العنف لفهم الخلفيات والديناميات المجتمعية. يستند هذا الاجتهاد على الأحداث العنصرية التي تقودها جماعات من أقصى اليمين في إسبانيا ضد المغاربة بتهمة أنهم مجرمين رغم أن الأرقام والسياقات تثبت عكس ذلك.

Ilya إيليا توبر 
إيليا توبر  نشرت في: 16 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025
مهنة "محبطة" للصحفيين الشباب المستقلين

ترجم بالتعاون مع نيمان ريبورتس

ليديا لارسن | Lydia Larsen نشرت في: 18 مايو, 2025
إعلام السلطة وإعلام الثورة لا يصلحان لسوريا الجديدة | مقابلة مع يعرب العيسى

هل يمكن للإعلام الذي رافق الثورة السورية أن يبني صحافة جادة تراقب السلطة وتمنع عودة الانتهاكات السابقة؟ ما الذي تحتاجه المنظومة الإعلامية الجديدة كي تمنع السردية الأحادية للسلطة؟

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 مارس, 2025
بي بي سي والخضوع الطوعي لإسرائيل: كيف تنجو الحقيقة؟

كيف نفهم مسارعة "بي بي سي" إلى الرضوخ لمطالبات إسرائيلية بحذف فيلم يوثق جزءا من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة؟ هل تصمد "الملاحظات المهنية الواجبة" أمام قوة الحقيقة والشهادات؟ وماذا يعني ذلك حول طريقة تعاطي وسائل إعلام غربية كبرى مع النفوذ الإسرائيلي المتزايد في ظل استمرار الحرب على الفلسطينيين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 مارس, 2025