وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

ظلَّت العلاقات بين الغالبية الهندوسية والأقلية المسلمة في الهند هشّة متوترة منذ تقسيم الإمبراطورية البريطانية للبلاد عام 1947، إلا أن وصول حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى السلطة في عام 2014 أدى إلى تفاقم التوترات المجتمعية، خاصة أن عددًا من  المنظمات القومية الهندوسية وبعض وسائل الإعلام صارت أكثر جرأة في ترويج آرائها المعادية للمسلمين، وهي ممارسة اتهمت حكومة رئيس الوزراء مودي بتشجيعها.
الهند في مؤشر حرية الصحافة
حسب تقريرها السنوي الأخير، بينّت منظمة "مراسلون بلا حدود"، أن الوضع في الهند تحوَّل من "إشكالي" إلى "خطير للغاية"؛ نتيجة سيطرة مودي ونفوذه على عدد من المنابر الإعلامية بما يُهدد تعددية الصحافة في البلاد.
التقرير الذي يضمّ 180 دولة، فإن مرتبة الهند هذا العام كانت 161، بينما كانت العام الماضي في المرتبة 150، حيث تراجعت 11 مرتبة لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق بين 180 دولة.
ويمكن ملاحظة حجم تراجع الهند في مؤشر حرية الصحافة بمعرفة مرتبتها في عام 2013، أي قبل عشرة سنوات من الآن، وقبل وصول رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى منصبه، حيث احتلّت مرتبة الهند حينها 140 من أصل 180، ما يعني تراجع الهند 21 خطوة للخلف خلال عشرة سنوات في مؤشر حرية الصحافة.
منظمة "مراسلون بلا حدود"، أشارت في تقريرها، إلى أن: "العنف ضد الصحفيين ووسائل الإعلام الحزبية سياسيًا وتركيز ملكية وسائل الإعلام، تُظهر كلها أن حرية الصحافة في أزمة في "أكبر ديمقراطية في العالم".‏

ترويض الإعلام الهندي بدأ بصعود مودي إلى السلطة، إذ أُعيد تشكيل القيادات التحريرية لبعض المؤسسات الإخبارية الكبرى في الهند، وتحديدًا شبكات التلفزيون، واستبعد كبار المحررين غير المنتمين إلى النظرة القومية الهندوسية لحزب بهاراتيا جاناتا، وكذلك أُلغيت القنوات الجديدة.

ما وراء التحوّل في الإعلام الهندي
بعد شهر من توليه منصبه في صيف عام 2014 ، قال رئيس الوزراء ناريندرا مودي إن "ديمقراطية الهند لن تستمر إذا لم نتمكن من ضمان حرية الصحافة والتعبير"، وفي نفس السنة، أصدرت نقابة المحررين في الهند بيانا جاء فيه: "نظرا لتأخير إنشاء واجهة إعلامية في مكتب رئيس الوزراء، ولتقييد التواصل مع الوزراء والبيروقراطيين في المكاتب، والحد من تدفق المعلومات في الداخل والخارج، بات من الواضح أن الحكومة في أيامها الأولى تسير على طريق يتعارض مع معايير الخطاب الديمقراطي والمساءلة".
من الناحية التاريخية، يُنظر إلى الصحافة الهندية على أنها تقدمية إلى حدٍ ما، وهي التي انبثقت عن حركة إنهاء الاستعمار البريطاني، لكن الأمور تغيرت بشكل كبير في منتصف العقد الماضي، الذي تزامن مع وصول ناريندرا مودي إلى السلطة.
هذا التحوُّل في وسائل الإعلام الهندية سلط عليه الضوء  الصحفي ديبايسش روي تشاودري، في مقالة كتبها لمجلة ذا تايم الأمريكية، أكد فيها أن ترويض الإعلام الهندي بدأ بصعود مودي إلى السلطة، إذ أُعيد تشكيل القيادات التحريرية لبعض المؤسسات الإخبارية الكبرى في الهند، وتحديدًا شبكات التلفزيون، واستبعد كبار المحررين غير المنتمين إلى النظرة القومية الهندوسية لحزب بهاراتيا جاناتا، وكذلك أُلغيت القنوات الجديدة.
وبالتالي، من الطبيعي لاحقا أن تُكتَم كافَّة الأصوات المزعجة والمخالفة للسلطة، بطرق ووسائل عدّة، منها: ما اعتمدته السلطات من عملية ترهيب ممنهجة بحق الصحفيين الذين ينقلون جانبا من الانتهاكات التي تستهدف الأقلية المسلمة في البلاد، إذ حظرت قنوات تمنح مساحة للمسلمين للتعبير عن القمع الذي يتعرضون له، ولاحقت الصحفيين المسلمين الذين يغطون انتهاكاتها، وسعت إلى تقييد حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وأُغرقت القنوات التلفزيونية والصحف ومنصات التواصل الاجتماعي بخطاب الكراهية ضد المسلمين من دون أي رادع.
ولم تتوقف المسألة عند هذا الحد، إذ لم يتوان الحزب اليميني المتطرف الحاكم عن ملاحقة الصحفيين المسلمين، والنساء منهم تحديداً، لمجرد تأديتهم لعملهم.

كانت الصحافة تُلمح تارة وتصرّح تارةً أُخرى بأن المسلمين ينشرون الفيروس عمدا، وابتدعت بعض المحطّات التلفزيونية مصطلح "جهاد كورونا"،  بمعنى نشر المرض ووصفتهم بأنهم "انتحاريون وقنبلتهم الفيروس".

وربما لا يوجد مثال على ما يحدث في الهند اليوم أفضل من "رنا أيوب"، الكاتبة الهندية والصحفية الاستقصائية، التي برزت في الصحافة العالمية وتصدَّرت أعمالها غلاف مجلة "تايم" الأميركية، كما أنها تكتب بانتظام أعمدة في صحيفة واشنطن بوست الأميركية.  تسبَّب هذا العمل في تعرُّضها لسيل من الإساءات الرقمية، بما في ذلك تهديدات بنشر معلوماتها الشخصية على الإنترنت، وكذلك تهديدات بالقتل.
كما واجهت أيوب سنة 2021 سلسلة من التهم الجنائية، تتعلَّق إحداها بفيديو انتشر على نطاق واسع لرجل مُسِن يزعم أنه كان ضحية هجوم معادٍ للمسلمين شاركته رنا عبر تويتر رفقة صحفيين آخرين ونوَّاب برلمانيين، علاوة على ذلك، تواجه رنا تُهمًا منفصلة بالتهرُّب الضريبي، واختلاس أموال جمعتها من عملها الإغاثي أثناء الجائحة، وهي تهم تؤكد أيوب أنها باطلة.
وكونها صحافية ومسلمة وصوتا ناقدا للقومية الهندوسية التي تتبناها الحكومة، فإنها بذلك تمثِّل الكثير من الهويات التي لم تعُد الهند اليوم تحت حكم مودي تتسامح معها، بل وتسعى لقمع أي معارضة من خلال نشر قوات الشرطة والأمن لقمع الاحتجاجات، أو من خلال اعتقال وتخويف الصحفيين الذين يسعون لتغطية أخبار تضع مودي أو حزبه في دائرة النقد.
خطاب الكراهية.. كورونا وأشياء أخرى
في عام 2017، بدأت صحيفة هندوستان تايمز، وهي صحيفة هندية بارزة، في تعقّب جرائم الكراهية ضد المسلمين، لكن هذه المبادرة سرعان ما توقفت بسبب ضغوط الحكومة وفق ما أشارت إليه التقارير الإخبارية، استقال رئيس تحرير الصحيفة بوبي غوش، الذي قاد المبادرة، بعد فترة وجيزة، ورفض التعليق.
وبعد عام 2017، توقّف مكتب الجريمة في الهند عن جمع البيانات حول جرائم الكراهية، ما أدى إلى صعوبة الوصول إلى إحصاءات رسمية واضحة لجرائم الكراهية.
ورغم ذلك، يمكن ملاحظة ملامح هذا الخطاب ضد الأقلية المسلمة وشدّته من خلال مراجعة بعض الوقائع أبرزها: كيف انبرت وسائل الإعلام الهندوسية إلى انتقاد المسلمين الهنود باعتبار أنهم السبب في انتشار فيروس كورونا، حيث كانت الصحافة تُلمح تارة وتصرّح تارةً أُخرى بأن المسلمين ينشرون الفيروس عمدا، وابتدعت بعض المحطّات التلفزيونية مصطلح "جهاد كورونا"،  بمعنى نشر المرض ووصفتهم بأنهم "انتحاريون وقنبلتهم الفيروس".

REUTERS/Danish Siddiqui
ما إن بدأت جائحة كورونا في الهند حتى خرجت وسائل إعلام تتهم مسلمين بتعمد نشر الفيروس والتحريض عليهم. (تصوير: دانيس صديقي - رويترز) 

نشرت صحيفة ذا هندو رسم كاريكاتير يظهر فيروس كورونا في لباس المسلمين التقليدي وهو يحمل بندقية ويوجهها نحو كوكب الأرض.

وبدأت الأخبار الكاذبة التي تستهدف المسلمين بالانتشار، بما في ذلك مقاطع مصورة يُزعم أنها تظهر أعضاء من جماعة "تبليغ الدعوة" يبصقون على السلطات، وثبت بسرعة أن المقاطع مزيفة. وذكر السكرتير المشترك لوزارة الصحة الهندية لاف أغاروال، مرارا وتكرارا الجماعة بالاسم في جلسات إفادة يومية، كما أنه قال في إحدى المرات إن عدد الإصابات بالفيروس قد تضاعف في 4 أيام فقط، وكان يمكن أن يكون أبطأ "لو لم تنشأ حالات إضافية بسبب اجتماع جماعة التبليغ".
خلال الفترة نفسها، نشرت صحيفة ذا هندو رسم كاريكاتير يظهر فيروس كورونا في لباس المسلمين التقليدي وهو يحمل بندقية ويوجهها نحو كوكب الأرض. بعد انتقادات كبيرة واجهها الكاريكاتور على شبكة الإنترنت، حذفته الصحيفة، ثم أعادت نشره متخلية عن لباس المسلمين التقليدي فيه.
ثمة تهمة أخرى لاحقت المسلمين الهنود بعد الفيضانات المُدمرة التي ضربت ولاية "آسام" عام2022، وأسفرت عن مقتل 192 شخصًا، حيث زعم بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي دون دليل، أن مجموعة من المسلمين هم من غمروا مدينة سيلشار ذات الأغلبية الهندوسية بالمياه بعد تدمير دفاعاتها ضد الفيضانات.
ورغم عدم وجود أدلة تُظهِر تورطه في هدم أي سدود، إلا أن عامل البناء الهندي المسلم نذير حسين قضى عشرين يوما خلف القضبان قبل إطلاق سراحه بكفالة مالية.

حرية الإنترنت
للسنة الخامسة على التوالي جاءت الهند في مقدمة دول العالم من حيث قطع الإنترنت، حسب تقرير لمنظمة "أكسيس ناو" الأمريكية التي تدرس الرقابة على الإنترنت عبر العالم.
وقال تقرير المنظمة إن الإنترنت قطع 187 مرَّة في دول العالم خلال سنة 2022، منها 84 مرة في الهند وحدها وهي أعلى نسبة في العالم، وكانت أغلب حالات القطع في إقليمي جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة؛ بسبب العنف وعدم الاستقرار السياسي، وذلك رغم قرار المحكمة الهندية العليا عام 2020 بأن التمتع بالإنترنت حق أساسي للمواطن الهندي، وأن قطع الإنترنت لا يمكن أن يكون بلا نهاية، وأن كل قرار بقطع الإنترنت لا بد أن ينشر متضمنا سبب القطع.
لم تسلم بعض المنصات الأمريكية الشهيرة مثل يوتيوب وتويتر من المضايقات التي تتعرض لها الحريات في الهند، حيث استغلت حكومة مودي قانون الطوارئ الشهر الماضي لمنع عرض فيلم وثائقي أنجزته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي بعنوان "سؤال مودي" (The Modi Question).
يسلّط الفيلم الضوء على ما جرى في ولاية غوجارات الهندية التي عانت من دوامة عنف شديدة عام 2002 خلال قيادة مودي لحكومة الولاية، قُتل فيها أكثر من ألف شخص على مدى أسابيع، جلهم من المسلمين.
وكانت الحكومة الهندية قد وصفت الفيلم بأنه "دعاية معادية وهراء مناهض للهند، ويقوض سيادة الهند وسلامتها، ولديه قدرة التأثير سلبًا في العلاقات الودية مع الدول الأجنبية والنظام العام داخل البلاد"، على حد تعبيرها، كما ندد كبير المستشارين في وزارة الإعلام والإذاعة الحكومية الهندية، كانشان غوبتا، بالفيلم  وصفا إياه بـ"قمامة معادية للهند". وقال إن تويتر ويوتيوب تلقتا أوامر بحظر روابط الفيلم، و"امتثلتا للتوجيهات".
المتحدث باسم "يوتيوب"، جاك مالون، قال لموقع "ذي إنترسبت": إن روابط الفيلم الوثائقي حذفت من المنصة بسبب مطالب من بي بي سي تتعلق بحقوق الطبع والنشر، لكنه رفض التعليق على الطلبات التي قدمتها الحكومة الهندية، أما إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـتويتر، حاول تبرير الموقف الذي اتخذته إزاء الفيلم، إذ غرّد: "لا يمكنني إصلاح كل ما يتعلق بتويتر، في أنحاء العالم كافة، بين عشية وضحاها، وسط انهماكي بتشغيل تسلا وسبيس إكس وغيرهما".
ويُبيِّن المقال أن امتثال تويتر للمطالبات الحكومية الهندية كان بنسبة 20 في المئة قبل تولي ماسك زمام الأمور، لكنه حين استحوذ على الشركة، سرح نحو 90 في المائة من موظفيها في الهند، البالغ عددهم نحو 200 موظف، وفقاً لـذي إنترسبت، ويبدو حاليًا أنه يتجه أكثر فأكثر نحو الخضوع للحكومة الهندية في ظل الضغط المنتظم الذي تمارسه على الحريات.

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.. العودة إلى الوراء مرة أخرى

أثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن جدلا كبيرا بين الصحفيين والفقهاء القانونين بعدما أضاف بنودا جديدة تحاول مصادرة حرية الرأي والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي. تقدم هذه الورقة قراءة في الفصول المخالفة للدستور التي تضمنها مشروع القانون، والآليات الجديدة التي وضعتها السلطة للإجهاز على آخر "معقل لحرية التعبير".

مصعب الشوابكة نشرت في: 23 يوليو, 2023
لماذا يفشل الإعلام العربي في نقاش قضايا اللجوء والهجرة؟

تتطلب مناقشة قضايا الهجرة واللجوء تأطيرها في سياقها العام، المرتبط بالأساس بحركة الأفراد في العالم و التناقضات الجوهرية التي تسم التعامل معها خاصة من الدول الغربية. الإعلام العربي، وهو يتناول هذه القضية يبدو متناغما مع الخط الغربي دون مساءلة ولا رقابة للاتفاقات التي تحول المهاجرين إلى قضية للمساومة السياسية والاقتصادية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 22 يونيو, 2023
ضحايا المتوسط.. "مهاجرون" أم "لاجئون"؟

هل على الصحفي أن يلتزم بالمصطلحات القانونية الجامدة لوصف غرق مئات الأشخاص واختفائهم قبالة سواحل اليونان؟ أم ثمة اجتهادات صحفية تحترم المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وتحفظ الناس كرامتهم وحقهم في الحماية، وهل الموتى مهاجرون دون حقوق أم لاجئون هاربون من جحيم الحروب والأزمات؟

محمد أحداد نشرت في: 20 يونيو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
ملاحظات حول التغطية الإعلامية للصراع المسلح في السودان

تطرح التغطية الصحفية للصراع المسلح في السودان تحديات مهنية وأخلاقية على الصحفيين خاصة الذين يغطون من الميدان. وأمام شح المعلومات وانخراط بعض وسائل الإعلام في الدعاية السياسية لأحد الأطراف، غابت القصص الحقيقية عن المآسي الإنسانية التي خلفتها هذه الأزمة.  

محمد ميرغني نشرت في: 7 يونيو, 2023
الصحافة والذكاء الاصطناعي وجهاً لوجه

تبنت الكثير من المنصات والمنظمات نقاش تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة دون أن تكون ثمة رؤية علمية ودقيقة عن حدود هذا التأثير وإمكانيات توظيفه. جوهر مهنة الصحافة لا يمكن أن يتغير، لكن يمكن أن يشكل  الذكاء الاصطناعي آلية تقنية لمحاربة الأخبار الكاذبة ومساعدة الصحفيين على إنجاز مهامهم.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 6 يونيو, 2023