صحافة المواطن.. إعلام هجين

يفتتن الباحثون بإطلاق المصطلحات ذات الأجراس والسجعات، ويتعجلون تفصيل المفردات على أحداث أكثر ما توصف به أنها فردية. ومن ضمن هذه الحالات برز إلى السطح مصطلح "صحافة المواطن" أو "الصحافة التشاركية" أو "الصحافة البديلة"، وصفا لما يؤديه المواطنون من مشاركة في نقل ما يدور حولهم من أحداث ومناسبات، متناسين الأركان التي تتكون منها الصحافة ووظائفها التي تستهدف بها المجتمع، إذ تعتبر التشاركية نتاجا لعدد من التزامنات في توزيع وإدارة الحوار في شبكات الإنترنت. وهذا ما ذهب إليه كل من "بومان" و"ويليز"(1) في تعريفهما للتشاركية بمشاركة المواطنين، ولعب أدوار في جمع المعلومات وتحليلها وكتابة التقارير الصحفية.

ولو تريث الباحثون قليلا وأمعنوا النظر في الممارسة، لاكتشفوا الكثير من التوصيفات التي قد تكون أقرب من "صحافة المواطن" و"المواطن الصحفي"، فلا يعدّ المواطن صحفيّاً إذا تزوّد بوسائل الاتصال، التي هي -على الأغلب- هواتف ذكية تمكِّنه من نشر المعلومات أو نقل الأحداث التي جعلته الظروف شاهدا عليها. ولا يمكن أن تصبح مدونة المواطن الشخصية صحيفة إلكترونية إذا كان ما ينشره لا يتعدى معلومات يمثل فيها دور المصدر في العملية الاتصالية التقليدية. وغالبا ما تفتقر المعلومة التي ينشرها ذلك "الصحفي المواطن" إلى المحتوى الصحفي المكتمل الأركان، إذ تبقى معلوماته عاجزة عن توفير إجابات دقيقة عن تساؤلات الخبر الستة، أو الإلمام بأشكال الخبر المعروفة.

ثمة بعض الاجتهادات لرسم ملمح مميز لصحافة المواطن، وفقا لمحددات اشترطها باحثون، مثل "مارك ديوز" (2) الذي يرى ضرورة أن يعي "الصحفي المواطن" شكل التغيرات التي طرأت على البنية الإعلامية، حتى يستوعب الطرق الجديدة في كيفية إنتاج المحتوى الإعلامي وتسويقه. كما على "الصحفي المواطن" أن يكون ملمّاً بما يستجد في الشكل والمفهوم لكل وسيلة صحفية، فلكل وسيلة طريقة تختلف عن الأخرى في تشفير وفك الشفرات، وفقا لمحددات بنيوية تشكل في منتهاها خاتمة الرسالة الإعلامية.

إن اعتماد المدوِّنين على ذات الأدوات التي يستخدمها الصحفي في ممارسة مهنته أو حرفته، واستغلال شبكة الإنترنت وسيلة للنشر والتداول، يثيران الرغبة في إعادة تعريف الممارسة والبعد بها عن الوصف الذي يضعها في خط موازٍ للصحافة التقليدية أو خانة صحافة الإنترنت. وتأكيد حضور المتلقي "المواطن" في القضايا العامة وإسهامه في نقل ما يشاهده من أحداث، قد يجعل التفكيرَ يتجه إلى تفكيك ما يشاركه من محتوى، خبرا كان أو شكلا آخر من أشكال التحرير الصحفي، إضافة إلى المهارات التي يمتلكها الصحفي في الصحافة التقليدية، والتي تمكنه من الاستقصاء والتحليل ورؤية ما وراء الخبر.

بالتأكيد لا يستطيع المواطن العادي سبر هذه الأغوار، إذ ينقل الحدث كما رآه فقط، وهو الدور الذي يلعبه المصدر في تزويد المحرر الصحفي بالمعلومات مجردة، ويجتهد المحرر في معالجتها وفق القوالب التحريرية، وربما يضطر للاتصال بمصادر معلوماتية أخرى، أو استدعاء التاريخ لإكمال الخبر.

اعتقاد راسخ بأن الحيوات التي تمارس على شبكة الإنترنت؛ ما هي إلا تمثيل افتراضي للواقع الذي تعيشه المجتمعات المختلفة، كذلك الحال بالنسبة للصحافة التي انتقلت في بداياتها إلى الإنترنت بتوفير نسخ من المطبوع الورقي على هيئة "بي.دي.أف"، قبل أن تنتقل إلى ما هي عليه الآن كمؤسسات قائمة بذاتها، وإن أتاح بعضها (الصحف الإلكترونية) من الفرص ما يمكِّن المواطن من جمع المعلومات وإدراجها في حيّزٍ تُخَصِّصه المؤسسات الصحفية لقرائها كنوع من التفاعل. ولكن هذا الإجراء تليه عملية تحريرية يقوم بها محترفون لإعادة تصنيف المعلومات التي يوفرها المواطنون، والعمل على تحريرها وتلوينها بما لا يخرج عن سياسة الصحيفة التحريرية، وهذا يبعد صفة الصحفي عن المواطن العادي.

يقفز إلى السطح الممارسات الإخبارية التي تمارسها النساء في الأحياء السكنية أو التجمعات الشبابية، إذ تصبح الطرقاتُ أنديةً للتجمعات في ظل البطالة التي تعاني منها كلّ فئة. وتنشط تلك الفئات في جمع أخبار المجتمعات، فالنساء في مجتمعاتنا العربية تحديدا، يتناقلن الأخبار من فوق الأسوار مع الجارات، وقد يشتركن في اختلاق أخبار أو تحوير الصحيح منها في غياب حراس البوابات الذين ينقحون ويصححون الأخبار، فتنتشر الشائعات. وبذات الحجم يتداول الشباب الأخبار والمعلومات بصورة تثير الكثير من القضايا المجتمعية، ولكن بمنظار يتفق والفراغ الذي يعيشونه.

وبظهور مواقع التواصل الاجتماعي كالمدونات وشبكات التواصل المعروفة، وما صحب ذلك من تطور في بنية الهواتف الذكية التي دمجت كل أدوات الإنتاج الصحفي في جهاز بحجم كف اليد، انتقلت المجتمعات إلى هذه الأجهزة، وازداد المنتوج المعلوماتي، وبذات القدر ازدادت رقعة الانتشار، وطغى الواقع الافتراضي الجديد لتصبح ثقافة التدوين والتراسل سائدة حتى في إطار المجتمع الضيق. وعلى الرغم من ضخامة المعلومات التي يضخها المجتمع الافتراضي الجديد، فإن الأمر لا يرتقي به إلى صفة الصحفي، وذلك لاعتبارات كثيرة لو نظرت إليها الباحثة في الظواهر الإعلامية "كليمينسيا رودريغز" (3) لما تعجَّلت إطلاق مصطلح "صحافة المواطن"، فالأمر يستدعي دراسات عميقة في فلسفة الإعلام والممارسات المهنية، ودراسة أخلاقيات الصحافة التي تفرض على الصحفي من القيود ما يجعله محايدا في طَرق وتناول الموضوعات.

إن أقرب توصيف لما تعارف الناس على تسميته بصحافة المواطن، أنه حالة تغيير هرموني أحدثه التطور التقني في بنية الإعلام التقليدي، نتج عنه ما يمكن توصيفه بـ"الإعلام الهجين وتغيير في الجينات المعرّفة للإعلام".

لقد تغيرت المفاهيم المتصلة بالإعلام، ونتج عن هذا التغيير مفاهيم جديدة كالتشاركية في إنتاج المحتوى، وظهر نوع جديد من مصادر المعلومات تتطلَّب توظيف وسائل التوثيق لتحقيق قدر من المصداقية في نقل المعلومات وتغطيات الأحداث التي تجعل من "صحافة المواطن" المصدر الأول للخبر. وهذا النوع الجديد أدى إلى تغيير واضح في نموذج الاتصال الإعلامي الذي تبدلت ملامحه، فاندمج المصدر والمرسل والمتلقي، وذابت الرسالة في الوسيلة، وما عاد مفهوم "رجع الصدى" كما كان في النموذج التقليدي للاتصال.

ويمكن الإشارة هنا إلى أن المدونات أو شبكات التواصل الأخرى مثل تويتر وإنستغرام أو سناب شات، والتي يستغلها الناشطون في نشر الأخبار العاجلة بصورة مستمرة، قد زادت من دور الشبكة العنكبوتية في الترويج لسياسة التعبير أكثر من أي وقت مضى. كما أضحت المدونات وشبكات التواصل الاجتماعي وسيلة للنشر والدعاية والترويج للمشروعات وتبني الحملات المختلفة، بل تعتبر المدونات وغيرها من الشبكات أهم الخدمات التي ظهرت على شبكة الإنترنت على الإطلاق، باعتبار أن المدونين ينقلون ما شاهدوه وسمعوه بأنفسهم.

تمظهرات المشهد والتناول الذي يتم تداوله عبر وسائل النشر الإلكتروني، تستبعد صفة "صحافة المواطن" أو "المواطن الصحفي" عن ذلك، فالصحافة حرفة أو مهنة لها سماتها الخاصة، ولها من القوالب والأشكال التي قلما نجدها تنطبق على ما نراه من ممارسات، حيث يفترض أن تقوم الصحافة بدور عقلاني في تشكيل الرأي العام وإدارة الحوار المتزن كسلطة لها وزنها في بنية المجتمع، وقوة رمزية في بناء التواصل ومشاركة الأفكار وتداولها.

الاتجاهات التي انتحاها الباحثون وأفضت بهم إلى نحت مصطلح "صحافة المواطن"، لا تقترب من الصحافة كمفهوم أو حرفة إلا في بعدها التنظيري. وأجدرُ بالباحثين والمنظرين النظر في التباين الثقافي والفكري، فضلا عن التنوع الإثني الذي تتكون منه المجتمعات وأشكال المحتوى الذي تتناقله هذه المواعين الافتراضية، فالأقرب أن هذه الممارسات هي انتقال للمجتمع من الواقع إلى واقع افتراضي، توسعت معه سبل المشاركة وتبادل الأفكار، وحينها قد تتعدد المسميات مثلما هو حاصل في الإعلام التقليدي كإطلاق الصفة للتخصصية أو لون الناقل أو نوع التناول، بأن نقول صحافة صفراء أو فكاهية أو اقتصادية.. إلخ.

 

هوامش

(1)      مؤلفا كتاب، We Media, How audiences are shaping the future of news and information, Commissioned by The Media Center at The American Press Institute. Published July 2003

(2)      أستاذ الدراسات الإعلامية في جامعة أمستردام، وصاحب كتاب  Media Life, Polity Press 2012

(3)      باحثة ومنظرة في الظواهر الإعلامية، وصاحبة مصطلح "صحافة المواطن".

المزيد من المقالات

إعلام السلطة وإعلام الثورة لا يصلحان لسوريا الجديدة | مقابلة مع يعرب العيسى

هل يمكن للإعلام الذي رافق الثورة السورية أن يبني صحافة جادة تراقب السلطة وتمنع عودة الانتهاكات السابقة؟ ما الذي تحتاجه المنظومة الإعلامية الجديدة كي تمنع السردية الأحادية للسلطة؟

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 مارس, 2025
بي بي سي والخضوع الطوعي لإسرائيل: كيف تنجو الحقيقة؟

كيف نفهم مسارعة "بي بي سي" إلى الرضوخ لمطالبات إسرائيلية بحذف فيلم يوثق جزءا من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة؟ هل تصمد "الملاحظات المهنية الواجبة" أمام قوة الحقيقة والشهادات؟ وماذا يعني ذلك حول طريقة تعاطي وسائل إعلام غربية كبرى مع النفوذ الإسرائيلي المتزايد في ظل استمرار الحرب على الفلسطينيين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 مارس, 2025
ترامب وإغلاق USAID.. مكاشفة مع "الإعلام المستقل"

غاب النقاش عن تأثير قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقف التمويل الخارجي التابع لوكالة التنمية الأمريكية USAID، على المنصات الصحفية العربية. دأبت بعض هذه المنصات على تسمية نفسها بـ "المستقلة" رغم أنها ممولة غربيا. يناقش هذا المقال أسباب فشل النماذج الاقتصادية للمؤسسات الممولة غربيا في العالم العربي، ومدى استقلالية خطها التحريري.

أحمد أبو حمد نشرت في: 5 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
هل تنقذ المصادر المفتوحة الصحفيين الاستقصائيين العراقيين؟

تصطدم جهود الصحفيين الاستقصائيين في العراق بالتشريعات التي لا تسمح بالولوج إلى المعلومات. مع ذلك، تبرز تجارب جديدة تتجاوز التعقيدات السياسية والبيروقراطية بالاعتماد على المصادر المفتوحة.

حسن أكرم نشرت في: 5 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الصحافة السورية المستقلة.. من الثورة إلى سقوط الأسد

خلال 13 سنة من عمر الثورة السورية، ساهمت المنصات الصحفية المستقلة في كشف الانتهاكات الممنهجة للنظام السابق. الزميل أحمد حاج حمدو، يقدم قراءة في أدوار الإعلام البديل من لحظة الثورة إلى لحظة هروب بشار الأسد

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024
الجنوب العالمي.. مناجم بوليفيا والإعلام البديل

هل أسست إذاعات المناجم في بوليفيا لتوجه جديد في دراسات الاتصال الواعية بتحديات الجنوب العالمي أم كانت مجرد حركة اجتماعية قاومت الاستبداد والحكم العسكري؟ وكيف يمكن قراءة تطور إذاعات المناجم على ضوء جدلية الشمال والجنوب؟

Khaldoun Shami PhD
خلدون شامي نشرت في: 4 ديسمبر, 2024
تحديات تدفق البيانات غير المتكافئ على سرديات الجنوب

ساهمت الثورة الرقمية في تعميق الفجوة بين دول الجنوب والشمال، وبعيدا عن النظريات التي تفسر هذا التدفق غير المتكافئ بتطور الشمال واحتكاره للتكنولوجيا، يناقش المقال دور وسياسات الحدود الوطنية والمحلية لدول الجنوب في في التأثير على سرديات الجنوب.

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 1 ديسمبر, 2024
عن الصحافة الليبرالية الغربية وصعود الشعبويّة المعادية للإعلام

بنى إيلون ماسك، مالك منصة إكس، حملته الانتخابية المساندة لدونالد ترامب على معاداة الإعلام الليبرالي التقليدي. رجل الأعمال، الذي يوصف بأنه أقوى رجل غير منتخب في الولايات المتحدة الأمريكية، يمثل حالة دالة على صعود الشعبوية المشككة في وسائل الإعلام واعتبارها أدوات "الدولة العميقة التي تعمل ضد "الشعب".

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 24 نوفمبر, 2024
ازدواجية التغطية الإعلامية الغربية لمعاناة النساء في العالم الإسلامي

تَعري طالبة إيرانية احتجاجا على الأمن، و70 في المئة من الشهداء في فلسطين نساء وأطفال. بين الخبرين مسافة زمنية قصيرة، لكن الخبر الأول حظي بتغطية إعلامية غربية واسعة مقابل إغفال القتل الممنهج والتعذيب والاعتقال ضد النساء الفلسطينيات. كيف تؤطر وسائل الإعلام الغربية قضايا النساء في العالم الإسلامي، وهل هي محكومة بازدواجية معايير؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 19 نوفمبر, 2024
كيف يقوض التضليل ثقة الجمهور في الصحافة؟

تكشف التقارير عن مزيد من فقدان الثقة في وسائل الإعلام متأثرة بحجم التضليل الذي يقوض قدرة الصحافة المهنية على التأثير في النقاشات العامة. حواضن التضليل التي أصبحت ترعاها دول وكيانات خاصة أثناء النزاعات والحروب، تهدد بتجريد المهنة من وظائفها في المساءلة والمراقبة.

Muhammad Khamaiseh 1
محمد خمايسة نشرت في: 11 نوفمبر, 2024
جيريمي سكاهيل: الحرب على غزّة وضرورة العودة إلى "صحافة المواجهة"

يدعو الصحفي الاستقصائي الشهير جيريمي سكاهيل إلى إحياء ما أسماه "صحافة المواجهة" للتصدي لحالة التفريط بالقيم المهنية والإنسانية الأساسية في وسائل إعلام غربية مهيمنة، وخاصة في سياق تغطية الإبادة في قطاع غزة.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 6 نوفمبر, 2024
تأثير إفلات سلطة الاحتلال الإسرائيلي من العقاب على ممارسة المهنة بفلسطين

صنفت لجنة حماية الصحفيين الاحتلال الإسرائيلي في مقدمة المفلتين من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. الزميل ياسر أحمد قشي، رئيس قسم حماية الصحفيين بمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، يشرح في المقال كيف فشلت المنظومة الأممية في حماية "شهود الحقيقة" في فلسطين.

ياسر أحمد قشي نشرت في: 3 نوفمبر, 2024
التضليل والسياق التاريخي.. "صراع الذاكرة ضد النسيان"

ما الفرق بين السادس والسابع من أكتوبر؟ كيف مارست وسائل الإعلام التضليل ببتر السياق التاريخي؟ لماذا عمدت بعض وسائل الإعلام العربية إلى تجريد حرب الإبادة من جذورها؟ وهل ثمة تقصد في إبراز ثنائية إسرائيل - حماس في التغطيات الإخبارية؟

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 30 أكتوبر, 2024
أدوار الإعلام العماني في زمن التغيرات المناخية

تبرز هذه الورقة كيف ركز الإعلام العماني في زمن الكوارث الطبيعية على "الإشادة" بجهود الحكومة لتحسين سمعتها في مقابل إغفال صوت الضحايا والمتأثرين بالأعاصير وتمثل دوره في التحذير والوقاية من الكوارث في المستقبل.

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 21 أكتوبر, 2024
نصف الحقيقة كذبة كاملة

في صحافة الوكالة الموسومة بالسرعة والضغط الإخباري، غالبا ما يطلب من الصحفيين "قصاصات" قصيرة لا تستحضر السياقات التاريخية للصراعات والحروب، وحالة فلسطين تعبير صارخ عن ذلك، والنتيجة: نصف الحقيقة قد يكون كذبة كاملة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 14 أكتوبر, 2024
النظام الإعلامي في السودان أثناء الحرب

فككت الحرب الدائرة في السودان الكثير من المؤسسات الإعلامية لتفسح المجال لكم هائل من الشائعات والأخبار الكاذبة التي شكلت وقودا للاقتتال الداخلي. هاجر جزء كبير من الجمهور إلى المنصات الاجتماعية بحثا عن الحقيقة بينما ما لا تزال بعض المؤسسات الإعلامية التقليدية رغم استهداف مقراتها وصحفييها.

محمد بابكر العوض نشرت في: 12 أكتوبر, 2024
عامٌ على حرب الإبادة في فلسطين.. الإعلام الغربي وهو يساوي بين الجاني والضحيّة

ما تزال وسائل إعلام غربية كبرى تثبت أنّها طرفٌ في حـرب الرواية، ولصالح الاحتلال الاسرائيلي.. في هذا المقال، يوضّح الزميل محمد زيدان كيف أن وسائل إعلام غربية كبرى ما تزال تطوّر من تقنيات تحيّزها لصالح الاحتلال، رغم انقضاء عام كامل على حرب الإبـادة في فلسطين.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 8 أكتوبر, 2024