التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

 

تقول، الدكتورة الفخرية بجامعة نيويوركبروك كروجر: "إن المشاريع التي استغرق فيها الصحفيون الوقت والطاقة لتجربة موقف لأسابيع أو أكثر عادة ما تولد احترامًا من الجماهير أكثر من لسعات الكاميرا القصيرة المخفية".

لا تعد الصحافة الاستقصائية من أصعب الفنون الصحفية؛ إذ تعتمد على أسس علمية واضحة وفرضيات يسعى الصحفي لإثباتها، ولكن هي من أخطر تلك الفنون لكشفها عن خبايا وكمائن يراد بها أن تبقى طي الكتمان، فالصحفي يوجد في مواجهة السلطة باعتبار أن المساءلة أحد أركان الصحافة الاستقصائية، وهذه ما جعل من الأمر خطرًا.

بالرغم من ذلك، استطاع الكثيرون من الصحفيين الاستقصائيين إنجاز تحقيقات حساسة أحدثت الفرق، باستخدام عشرات وسائل الإثبات الممكنة والمشروعة، مثل حصول الصحفي على وثائق تثبت صحة فرضيته أو الاستعانة بالمصادر المفتوحة، التحليل المخبري، الخبرة الفنية أو اللجوء للوسائل الأكثر خطورة وصعوبة كالعمل المخفي والسري. فقديما كان يتعين على الصحفي البحث عن طريقة لإخفاء الكاميرا الكبيرة والخوف من كشفه، أما اليوم يمكن ببعض دولارات للصحفي شراء كاميرا بحجم صغير يمكنه حملها واستخدامها بيسر في أي مكان وبطريقة يصعب كشفها.

 في هذا المقال سنناقش الضوابط الأخلاقية والمهنية والقانونية للعمل السري وما هي المخاطر التي قد يتعرض لها الصحفي عند خوضه لهذه التجربة؟

 

التصوير السري.. الحل الأخير

يشكل التخفي والتصوير السري العنصر الأكثر إثارة وجاذبية  في الصحافة الاستقصائية ولكن لا ينبغي له أن يكون الخيار الأول والأسهل للصحفي، كما يقول الصحفي الاستقصائي، فراس الطويل الذي لجأ إليه مرتين في تحقيقين صحفيين، أحدهما استخدم التصوير السري لغاية توثيق كيف يُتخلص من النفايات الطبية وإدارتها  في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية، قام حينها بالاستعانة بمصدر من غرف العمليات للتصوير وأكمل فراس بقية التصوير بنفسه في مرافق المستشفيات، وأوضح من خلال المشاهد المصورة الخلل في عملية  إدارة النفايات الطبية. لقد اضطر حينها للتصوير السري لاستنفاذ كافة طرق الإثبات، حيث إن الأدلة البصرية كانت دليلاً قاطعاً ويخدم الصالح العام.

من الضروري معرفة المؤسسة بطبيعة التحقيق لأن قرار المجازفة بالتصوير السري قرار جماعي، مع ضرورة طلب مشورة قانونيّة جيدة قبل البدء بالعملية السرية

يقول الطويل:" التصوير السري قرار يجب أن تسبقه العديد من الخطوات تبدأ بتقييم المخاطر والذي يخضع للتجديد والتحديث بما ينسجم مع تطور مراحل التحقيق، ويجب أن يكون هناك خطة طوارئ للتعامل مع العراقيل التي قد تحدث في الميدان في كافة مراحل العمل الاستقصائي، وتزداد أهمية تلك الخطة لتصبح عالية المستوى عند وجود نية تصوير سري، ومن الضروري معرفة المؤسسة لأن قرار المجازفة بالتصوير السري قرار جماعي، مع ضرورة طلب مشورة قانونيّة جيدة قبل البدء بالعملية السرية".

 

تحديات أخلاقية

محمد عزام، رئيس قسم التحقيقات في موقع وجريدة العربي الجديد يرى أن هناك مبررات محدودة لاستخدام التصوير السري: "عندما يكشف التحقيق عن أمر خطير وضرر كبير يلحق بالمصلحة العامة يمكن للصحفي الاستقصائي اللجوء للتصوير السري بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة كرئيس التحرير، وهناك أماكن لا يمكن تجاوزها لخصوصيتها الكبيرة كالبيوت ولكن تبقى مسألة تقديرية وأخلاقية حسب مدى الحاجة للتصوير".

ويعتبر عزام أن "هناك تحقيقات لم ينتهك بها الصحفيون الأخلاقيات ولا القوانين وأحدثت أثرا كبيرا إذ كانت مبنية على جمع بيانات من مصادر مفتوحة وتحليلها فقط، فالتصوير السري لن يجعل من التحقيق مهمًا أو قويًا كما يعتقد الكثيرون".

وقد يترتب عن التصوير السري أثار أخلاقية قاسية كما حصل مع صحفية تعمل في موقع The Quint الهندي التي واجهت اتهامات جنائية، فبعد أن نشرت تحقيقا كشفت فيه أن الجنود الهنود يجبرون على أداء أعمال منزليّة لرؤسائهم، انتحر جندي قابلته دون علمه. لم تخبر الجندي بأنها مراسلة أو أن كاميرا خفية كانت تشتغل أثناء حديثها معه، على الرغم من أن صورته في الفيديو المنشور لمحادثتهم كانت غير واضحة. قال حينها مسؤولو الجيش الهندي إن أفعالها أدت مباشرة إلى وفاته، وأفاد موقع POYNTER  أن القصة لم تكن جديدة فالموضوع سبق وأن كشف وأن تصويرها لم يكن مبررا.  

هناك مبررات محدودة لاستخدام التصوير السري مثل أن يكشف التحقيق عن أمر خطيرا وضرر كبير يلحق بالمصلحة العامة يمكن للصحفي الاستقصائي اللجوء للتصوير السري بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة كرئيس التحرير

أشار  دليل الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية لإعداد التقارير السرية  إلى مجموعة أسئلة أخلاقية ينبغي طرحها عند إطلاق مشروع سري، وهي البدائل: هل التقارير السرية هي الطريقة الوحيدة للحصول على هذه القصة؟ أو ببساطة الأكثر ملاءمة، هل استنفدت معلومات المصدر المفتوح والوثائق العامة والمصادر البشرية وطرق أخرى، وتحليل التكلفة والعائد؟ هل القصة مهمة بما يكفي لتبرير الأساليب السرية وأي قضايا فوضوية محتملة، وتقييم المخاطر: هل حددت المخاطر المحتملة لفريقك وصاحب العمل ومصادرك بشكل كامل؟ قد يشمل ذلك التهديد الجسدي والعواقب القانونية، ولكنه يشمل أيضًا الضغط النفسي الشديد على أولئك الذين صوروا بشكل سري.

 

مخاوف قانونية 

تقول بروك كروجر في كتابها التقارير السرية: الحقيقة حول الخداع "هذا عمل مكلف ، فهو يربط الموظفين لأشهر متتالية، وهو مرهق، ويتطلب جميع أنواع التدقيق القانوني،  لذلك يجب أن تفكر بجد قبل القيام بشيء مثل هذا ".

عربيًا عندما نفحص ترتيب الدول العربية في مؤشرات حرية الصحافة كمؤشر "فريدوم هاوس"، و"مراسلون بلا حدود" نجد أنه لا توجد دولة عربية تقع ضمن مرتبة "حرة" فهي إما في مرتبة "حرة جزئيا" أو "غير حرة" وفي وقت تسن 124 دولة قوانين للحصول على المعلومات نجد منها ست دول عربية فقط وهذا مؤشر على نقص الضمانات القانونية والتي تجعل مهمة الصحفيين الاستقصائيين أصعب من نظرائهم في الدول الأخرى.

قد يترتب عن التصوير السري أثار أخلاقية قاسية كما حصل مع صحفية تعمل في موقع The Quint الهندي التي واجهت اتهامات جنائية، فبعد أن نشرت تحقيقا كشفت فيه أن الجنود الهنود يجبرون على أداء أعمال منزليّة لرؤسائهم، انتحر جندي قابلته دون علمه. لم تخبر الجندي بأنها مراسلة أو أن كاميرا خفية كانت تشتغل أثناء حديثها معه

يرى يحيى شقير، الصحفي والخبير في قوانين الإعلام أنه "في الدول الأوروبية والغربية عموما يكون استخدام الكاميرا السرية أقل خطورة من الدول العربية، ففي الأولى يُقبل استخدام الكاميرا السرية إذا كانت هناك مصلحة عامة public interest في ذلك ولو ارتُكبت مخالفة للقانون في الحالات الطبيعية، أما في الدول العربية حيث قد تتدخل السياسة بالقانون والتشريع فقد يُعاقب الصحفي بتهم مثل انتهاك الخصوصية أو "اغتيال الشخصية" كما هو الحال بشأن قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن لعام 2023 ".

ويضيف "تختلف الضوابط القانونية لاستخدام الكاميرا السرية من دولة لأخرى فمثلا استُحدث نص في قانون العقوبات الأردني يعاقب على استراق السمع والبصر حيث تنص المادة 348 مكررة: "يعاقب بناء على شكوى المتضرر بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر كل من خرق الحياة الخاصة للآخرين باستراق السمع أو البصر بأي وسيلة كانت بما في ذلك التسجيل الصوتي أو التقاط الصور أو استخدام المنظار، وتضاعف العقوبة في حال التكرار ".

ولكن إذا كان الأمر يتعلق بموظف عام خاصة من ذوي المراتب العليا أو بشخصية عامة أو ذي صفة نيابية هناك دول تعتبر ذلك مقبولا إذا تعلق التصوير بجريمة أو بعمل ذلك الشخص وليس لشخصه، لكن هناك دول تعتبر المس بذوي المراتب العليا أمرا غير مقبول، لذا رتبت عليه عقوبة أقسى، بحسب شقير.

أما عن العقوبات التي قد تلحق بالصحفي جراء عمله السري، يقول شقير" في الصحافة الاستقصائية لا يُتساهل مع الأخطاء ويجب أن يكون التحقيق كاملا مهنيا وأخلاقيا وقانونيا، ولأن الصحافة الاستقصائية بطبيعتها تتناول استغلال النفوذ والفساد والتربح غير المشروع للمتهمين فقد يستغل المتهم أخطاء الصحفي وتسرعه في الأحكام لتطهير نفسه إذا رفع قضية على الصحفي وكسبها،  من جهة أخرى قد تُستخدم الكاميرا السرية لتصوير وثائق سرية تضر بالأمن الوطني أو القومي فنكون هنا أمام مشكلة كبرى، وقد يواجه الصحفي غير المحترف عقوبات جزائية كحبسه أو تغريمه مع تعويض للشخص المتضرر أو عقوبات تأديبية أو تكميلية حسب قوانين الدولة التي يعمل بها".

في النهاية، تواجه التقارير السرية سمعة سيئة، تعود لأسباب عدة وفق دليل شبكة الصحافة الاستقصائية مثل المجازفة المتهورة من قبل غرف الأخبار، والإفراط في استخدامها في بعض البلدان، وإساءة استخدام التقنية من قبل الناشطين السياسيين، عوامل قللت من ثقة الجمهور في وسائل الإعلام، وجعلت منها أمرا غير مقبول بالرغم من إمكانية كشفها عن أمور خفية إذا استخدمت ضمن الضوابط التي أشرنا إليها سابقا.

 

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024